الإدارة الخارجية بعيد كل البعد عن مفهوم المقاولة من الباطن (8) والتي تعني إنجاز عمل ما من قبل متعامل خارجي تحت توجيهات المؤسسة الأصلية فيما يتعلق بإعداد طلبية معينة، والمقاولة من الباطن* تكون لفترة زمنية أقل مما هو عليه الأمر في الإدارة الخارجية (9) ، كما أن مفهوم الإدارة الخارجية يختلف أيضا عن مفهوم"تقليص الحجم""DOWNSIZING"حيث استخدم هذا المصطلح لأول مرة في نهاية السبعينات من قبل الباحث"ويليام ريشمان""WILLIAM RICHMANN" (10) ويعني به التنازل عن نشاط ما لمؤسسة أخرى، والعلاقة مع المشتري تنتهي مباشرة بعد إبرام عقد البيع (11)
أربع عناصر تميز الإدارة الخارجية (12) :
-التحويل الكلي أو الجزئي لنشاط ما ويكون في الغالب مصحوب بتحويل الأجراء.
-العقد في الإدارة الخارجية يكون أطول من عقد المقاولة من الباطن.
-الالتزام على المدى الطويل بين طرفي العقد، المؤسسة والمتعامل الخارجي. دراسة شملت عينة من 100 عملية للإدارة الخارجية امتدت في المتوسط من 6 إلى 7 سنوات.
-تحديد تعاقدي للخدمات والواجبات لكل طرف.
إن المقابلات التي تمت على مستوى المؤسسات توضح أن الإدارة الخارجية هي خيار استراتيجي تنظيمي للمؤسسة لتسيير نشاط أو مجموعة أنشطة تساهم في تحقيق القيمة
المضافة بموجب عقد طويل المدى يتميز بالتعقيد على المستويين، القانوني والتنظيمي ..
إن أغلب الدراسات والكتابات التي تعرضت لمفهوم الإدارة الخارجية تتناول مسألة اتخاذ القرار وتوضح هذه الدراسات أن الإدارة العليا معنية في حوالي نصف الحالات وعموما بعد أن تتولى إدارة النشاط أو الوظيفة بإعداد الملف تتخذ الإدارة العليا القرار النهائي.
إن قرار الإدارة الخارجية يرتبط بمدخل المؤسسة مجال للكفاءات الفردية والتنظيمية لذا
فهذا المفهوم يقوم على قاعدتين أساسيتين:
* يعتبر البعض من الباحثين أن المقاولة من الباطن شكل من أشكال المتقدمة للإدارة الخارجية