وظائف الدعم والإمداد 5: وهي وحدات متخصصة خارج إطار تدفق العمل لكنها أساسية لكونها هيئات داعمة لأداء العمل. وهذه الوحدات تتميز بالاستقلالية النسبية وتضم أنشطة ثانوية أو مكملة، والتي يمكن أن تنجز خارج المنظمة وإدارتها مع احتفاظ المنظمة بحق مراقبتها. وهذه الأنشطة هي التي يمكن إدارتها خارجيا.
وتوضح الدراسات التي تجرى عن الإدارة الخارجية في مختلف المؤسسات أن هذه الاستراتيجية أصبحت معتمدة على نطاق واسع في مجال تسيير الموارد البشرية، فوفقا لدراسة أجريت بالولايات المتحدة الأمريكية فإن 75% من مسيري الشركات الكبيرة الحجم في أمريكا الشمالية وأوروبا يؤكدون اعتماد مؤسساتهم لمفهوم الإدارة الخارجية في العديد من أنشطة تسيير الموارد البشرية، ويعتبرون هذا الإجراء أمر ضروري في ظل الظروف الاقتصادية التي تواجه مؤسساتهم. دراسة ثانية أجريت أيضا على المؤسسات في أمريكا الشمالية وأوروبا التي يتجاوز رقم أعمالها 1 مليار دولار توضح أن 76% من مسيري هذه المؤسسات الذين تم استجوابهم يؤكدون اعتماد مؤسساتهم لخيار الإدارة الخارجية بشأن نشاط أو أكثر من الأنشطة الأساسية في تسيير الموارد البشرية و 80% يؤكدون أنهم على استعداد اعتماد الإدارة الخارجية في عدد أكبر من أنشطة تسيير الموارد البشرية. توضح الدراسة أيضا أن 71% من المؤسسات التي خضعت للدراسة والتي تعتمد استراتيجية الإدارة الخارجية تود تمديد العقود أو إعادة التفاوض بينما 29 % من هذه المؤسسات تود تقديم عروض جديدة فيما يتعلق بالأنشطة المدارة خارجيا (7) .
يمكن توضيح أهمية الإدارة الخارجية للمؤسسة من خلال المثال التالي المأخوذ من الحياة العملية: في سنة 1998 فإن شركة"أي. بي. أم""IBM"قد أبرمت عقدا مع شركة"جيوديس""GEODIS"يتعلق بنقل مجموعة من الأنشطة إليها لمدة 5 سنوات وبمبلغ 1 مليار فرنك، وهذه العملية لا تتعلق بالأنشطة الأساسية للمؤسسة حيث أن فقدان التحكم في الأنشطة الأساسية يعد كارثي بالنسبة لشركة"أي. بي. أم""IBM". أما شركة"رون بولنك""RHONE POULENC"فقد وقعت مع شركة"أكسون""AXONE"في سنة 1996 أحد أهم عقود الإدارة الخارجية في الإعلام الآلي لم يتحقق على الإطلاق بفرنسا ولمدة 7 سنوات وبمبلغ 600 مليون فرنك وقد أدى ذلك إلى تحويل 80 موظف. وبهذا فمفهوم