الصفحة 14 من 30

ورجال المال والسياسة، ويمثل انهيار شركة أنترون أكبر حدث اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الذي ساهم بازدياد الدعوات التي تنادي بالإصلاح وإعادة ثقة المستثمرين في الأسواق والإفصاح المالي المعتمد عليه عند اتخاذ قرارات الاستثمار.

وقد أجرت هيئة البورصة في نيويورك عدة تحريات لمعرفة أسباب انهيار الشركات ومن ثم لاقتراح الإصلاحات في مهنة المحاسبة، وبسبب خوفه من فقدان ثقة المستثمرين بالأسواق والإفصاح عمل القطاع الخاص جنبًا إلى جنب مع البورصة لإصلاح المحاسبة والمعايير المحاسبية ومعايير التحكم المؤسسي.

لقد أظهر الواقع العملي أن إيجاد تشريع للإصلاح أمرًا ليس بالسهل حيث اجتمعت عدة لجان منبثقة عن الكونغرس الأمريكي بعد انهيار شركة انرورن ودون أن تصدر مذكرة إصلاح لأن اللوبي المحاسبي كان ناشطًا في هذه اللجان ولأن صناعة المحاسبة في الولايات المتحدة تسهم من خلال أعضاء الكونغرس بتوفير الأموال الضرورية للأغراض السياسية وبصورة خاصة لدى أعضاء لجان البنوك ولجنة الخدمات المالية في مجلس النواب. وقد تمثلت مواقف الأطراف المعنية بالإصلاح بالآتي:

أولًا: الإصلاح المحاسبي

أعلنت هيئة بورصة الأوراق المالية في 20 حزيران 2002 عن اقتراح تأسيس هيئة تنظيمية من القطاع الخاص مهمتها مراجعة صناعة أو مهنة المحاسبة. وتدعى هذه الهيئة هيئة المساءلة العامة (PAB) Public Accountabilty Board وتتألف هذه الهيئة من أغلبية ممثلة للمستثمرين وأصحاب الأعمال وأقلية من ممثلي صناعة المحاسبة ويكون تمويلها مستقلًا وسوف تعنى بثلاثة مواضيع رئيسية وهي الأخلاق المهنية والمعارف ومراجعة جودة المعلومات المحاسبية وسوف تتكفل بمراجعة سنوية للشركات التي تدقق الحسابات سنويًا. إلا أن سلطة هذه الهيئة سوف لن تكون قضائية وإنما تنظيمية فقط ويمكن للأغلبية والتي تمثل صناعة المحاسبة أن تهيمن على قرارات الهيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت