الصفحة 3 من 30

أولًا: المنهج التفسيري في البحوث المحاسبية

ويمثل طرف نقيض للمنهج الإيجابي ويختلف معه في الافتراضات حيث يعتمد المنهج التفسيري على فرضية أن الحقيقة غير موضوعية أو مادية وعلى العكس يتم بناء الفرضية من خلال التفاعلات الشخصية وللباحث دور هام جدًا في دراسة الظاهرة المحاسبية ويركز الباحث طبقًا للمنهج التفسيري على الأفراد الذين يعايشون الممارسة المحاسبية وأيضًا على التفاعلات الاجتماعية والسياسية المحيطة بها.

ثانيًا: المنهج النقدي في البحوث المحاسبية

يفترض هذا المنهج أن الظاهرة المراد دراستها جزءًا من المجتمع لذلك تتوضع في وسط البعد الشخصي الموضوعي ويركز هذا المنهج على التحليل التاريخي للظواهر المحاسبية بأسلوب نقدي ورفض قبول المفاهيم الجاهزة لظواهر متعددة (عبد سيد المطيري وطلعت عبد العظيم متولي، 2002) .

ويمكن تحديد ثلاث اتجاهات في المنهج النقدي في المحاسبة وهي اتجاه التطور الاجتماعي وأسلوب الحوار -اتجاه الاقتصاد السياسي- اتجاه المعرفة والسلطة وجميعها تشترك في افتراضات المنهج النقدي.

وبذلك يمكن تحديد العديد من المتغيرات التي تساهم في تسييس المعرفة المحاسبية والتأثير في إصدار المعايير المحاسبية المحلية والدولية وهي:

أ - التوجه الحكومي (السياسي) لخلق وإصدار المعايير المحاسبية.

ب- الظروف الاقتصادية والحاجة لإصدار المعايير.

جـ- الممارسات المحاسبية السائدة.

د- أطراف صراع المصالح بين الأفراد والمنظمات المهنية والحكومية في إصدار المعايير.

هـ- تفاعل الأفراد المهنيين والأكاديميين والمجموعات المسيطرة في مراكز اتخاذ القرار في الدولة.

تتجسد أهمية البحث في تسليط الضوء على قصور المناهج التقليدية المستخدمة في المحاسبة في إظهار التداخل بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وضرورة استخدام مناهج جديدة مثل المنهج التفسيري أو المنهج النقدي لإثبات وجود علاقة بين السياسة والمحاسبة وإظهار كيفية تسيير المعرفة المحاسبية ودورها بإصدار المعايير المحاسبية من خلال دراسة حالة الولايات المتحدة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت