الصفحة 2 من 30

تركز معظم الأبحاث المحاسبية على استخدام مناهج البحث المعروفة وهي الوصفي والاستنباطي والاستقرائي والإيجابي التي تعالج الظواهر المحاسبية من الناحية الفنية دون الخوض بالأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية. يشير الواقع العملي إلى غياب استخدام المناهج البحثية المعاصرة (التفسيري والنقدي) في البحوث المحاسبية في العالم العربي وتقوم هذه المناهج على طرح أسئلة بحثية تهتم بدراسة العوامل غير المرئية للموضوع وتعتبر هذه المناهج بديلة للمناهج المستخدمة سابقًا في الأبحاث المحاسبية وهي المنهج الوصفي والاستنباطي والاستقرائي والإيجابي التي قيدت في السابق فكر الباحثين وأدوات البحث المستخدمة ونوعية التفسيرات حيث تعتمد هذه المناهج على طرح أسئلة ذات مفاهيم كمية تهتم بالعوامل والمتغيرات واكتشاف العلاقات فيما بينها باقتصارها على العوامل الملموسة أو المرئية. (عبد سيد المطيري وطلعت عبد العظيم متولي، 2002) .

ويعتبر عام 1980 عام التحول والتغير في مناهج البحوث، حيث بدلًا من التركيز على محاولة فهم المحاسبة كعملية فنية داخل المنظمات الاقتصادية والتنظيمية والاجتماعية والسياسية بدراسة المحاسبة كظاهرة فنية لها أبعادها الاقتصادية والتنظيمية والاجتماعية والسياسية ويدل على ذلك التعريف الآتي للمحاسبة (Laughlin and Lowe, 1990) "تعتبر المحاسبة نظام رسمي يتصف بالخصائص السلوكية والهيكلية ويستخدم المصطلحات المالية الأساسية ويشتق معانيه ومفاهيمه من التنظيم المحيط به ويعتبر هذا النظام جزءًا لا يتجزأ منه".

ونتيجة للانتقادات الموجهة إلى المنهج الإيجابي في تفسير الظواهر المحاسبية، نشأت مناهج بحثية معاصرة مثل المنهج التفسيري والنقدي التي تركز على الأبعاد الاجتماعية والسياسية للظواهر المحاسبية وتأثيرها في صياغة المعايير المحاسبية المحلية والدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت