الصفحة 28 من 58

مسكينا، والله تبارك وتعالى يقول (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) وهي عزة كرم الله بها النبي والمؤمنين لا نهم آمنوا بإلوهيته وملكيته لكل الأسباب ونهجوا على الفطرة التي فطرهم الله عليها في طلب العلاج والشفاء - وغرابة ذلك لا تقل عن غرابة قولهم أنه اقترض الشعير من يهودي مع أن الله يقول (ووجدك عائلا فأغنى)

ولكن لا علينا من حرج أن نؤمن بالقران ونرفض هذا الحديث كما رفضنا غيره ونقطع ببراءة النبي منه.) انتهى كلامه

الرد عليه من عدة وجوه:

1 -الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه برقم (4116) والترمذي برقم (2275) والحاكم في المستدرك برقم (8028) وسند الحديث فيه كلام عند بعض العلماء فقد ضعفه ابن حجر في الفتح (11/ 274) وصححه الحاكم وغيره من العلماء.

2 -هذا الحديث لا يتعارض مع مقام نبوته وشرفه وفضله - صلى الله عليه وسلم -،فهو سيد ولد آدم ولا فخر وخاتم النبيين وإنما غاية ما فيه التواضع، والخضوع والزهد، والبعد عن التكبر والجبروت.

3 -أن الآية التي ذكرها المعترض (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) تثبت أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وكلنا يعلم أن بعض المؤمنين من الفقراء والمساكين مثل مساكين الصفة، وكونهم فقراء أو مساكين، فالله لم ينفي عنهم العزة بنص الآية، فعزة الرسول من باب أولى ثبوتها ثم إن الله امتدح نبيه بأعظم الصفات فقال في حقه (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت