جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا
فالمشركين يحاولون تعجيز الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم يقولون عنادا وتكبرا لن نؤمن لك حتى لو أتيت بها (أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا)
وحال هؤلاء الطاعنين في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والجاحدين لها، شبيه بملاحدة العرب ومشركي قريش الذين أنكروا الخالق وكذّبوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونبوته.
ثم نقول للطاعن المعترض الذي يطعن في صحة حادثة شق الصدر ويكذب بمعراج النبي - صلى الله عليه وسلم - وصعوده إلي السماء، أليس عقلك هو ذاته العقل الذي آمن بأن محمدا نبيا رسولا أرسله الله، وانزل عليه الكتاب، وعلمه الحكمة والنبوة، وتلقيت من لسانه الشريف كلام الله المنزل، فإن الذي علمك وأخبرك بالقران هو الذي علمك وأخبرك بشق صدره ومعراجه إلي السماء، فما الذي جعل عقلك يتغير ويختلف ولا يؤمن، ومصدر الخبرين واحد وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ونقول للمعترض الذي لا يؤمن بسنة رسول الله و يطعن فيها ويكذبها بمحض المعقول، من أين لك هذا القران الكريم الذي تتلوه وتقرئه؟
أليس عقلك وفؤادك هو ذاته العقل الذي صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نزول مئة وأربع عشرة سورة من القران!!
فطعنك في سنة الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتكذيبك لها وعدم إيمانك بها يستلزم عليك عقلا التكذيب بالقران لأنه وردنا من طريقه.