ومن هنا نقول إن الثقات الأثبات الذين نقلوا لنا كلام الله عن نبيهم، هم عين الثقات الأثبات الذين نقلوا لنا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا من أصول ديننا وعقيدتنا التي تكفل الله بحفظها.
ثم إن القران الكريم جاء مجملا في كثير من تشريعاته، ولم تفصل أحكامه، وجاء التفصيل والبيان من النبي - صلى الله عليه وسلم -،مثل هيئة الصلاة وكيفيتها ليست في القران، ومقادير الزكاة وأنصبتها مجهولة تحتاج إلي بيان،،ومناسك الحج تحتاج إلي بيان، ولست بصدد ضرب الأمثلة على ذلك، وإني لأعجب كل العجب من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالقرآنيين كيف يتعبدون الله وكيف يصلون، ويزكون أموالهم وكيف يحجون!!
والأغرب من ذلك كله أن القران يأمرهم بمتابعة الرسول في كل صغيرة وكبيرة {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} .
والله عز وجل يقول:
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء:114)
ونحن هنا لسنا في حاجة من الاستدلال على صحة ثبوت أخبار حادثة شق الصدر ومعراج النبي إلي السماء لأنها ثبتت عن طريق النقل الصحيح الذي نقل لنا القران الكريم.