استغلال البشر على رأسهم الأطفال و النساء [1] ، فتحولت إلى سوق إباحية تجارية تدر بلايين المليارات على أصحابها [2] . فليس غريبا أن إحصائيات الأمم المتحدة تضع الاتجار بالبشر ثالث أكبر تجارة غير مشروعة مربحة في العالم بعد الأسلحة و المخدرات.
نعني بها بكل بساطة إبرام صفقات تجارية عبر وسيلة الكترونية يستعملها المجرمون لبيع سلعة تتمثل في الإنسان عليها الطلب. عندما نقول تجارة فهي للدلالة على أن الفضاء الالكتروني هو سوق مفتوح على مصراعيه تعرض منتجات بشرية تخضع لقانون العرض و الطلب فيه، و المريح في العملية أن الشاري و البائع وفرت عليهما التكنولوجية عناء السفر و التنقل و ربح الوقت، و دون لقاء، و الدفع بواسطة بطاقات ائتمان، فحواجز المكان و الزمان تلاشت لصالح الإجرام المنظم، إذ يصعب بذلك إثبات الجريمة، و جمع الأدلة، لأن المتورط منتحلا شخصية و قد يكون في دولة تأوي موقع غير دولة إقامته.
فما هي مظاهر المتاجرة الالكترونية بالبشر
يبدو من الوهلة الأولى أنه طالما نحن أمام أعمال غير مشروعة و إجرامية، فإن الفاعلين حارسون على إخفاء هويتهم الشخصية لتسهيل ارتكابهم جرائهم و يفضلون البقاء مجهولين حتى تتعذر عملية البحث عنهم و إتباثها في حقهم، و الانترنت سهلت هذه العملية إذ يصعب معرفة من يختفي وراء الكمبيوتر، الذي ينتحل شخصية من اختراعه.
عادة ما يستعمل المجرمون البريد الإلكتروني أو وسائل الحوارات الآنية المختلفة على الشبكة لتقديم عروضهم غالبا ما تكون على صورة خدمات تشمل عروض التوظيف في مناصب في الخارج في عالم الفن و الأزياء، أو تكوين دراسي، أو وكالات الزواج، أو مواقع اللقاءات، عروض الأسفار و السياحة. تشمل الملاحقة رسائل تهديد وتخويف. تتطابق جرائم الملاحقة على شبكة الإنترنت مع نظيرتها خارج الشبكة في الأهداف المتمثلة في اسعي في التحكم في الضحية.
الإغراء والاستدراج:
(1) يشير التقرير الأمم المتحدة السالف الذكر أن، 66% من حالات الاتجار بالبشر هم نساء، و 13% إناث، 9% رجال و 12% ذكور.
(2) ، حيث تقدر منظمة العمل الدولية عدد المتاجر بهم بحوالي 27 مليون إنسان حول العالم، 80% منهم من النساء والأطفال، في آخر تقرير لها أرباح استغلال النساء والأطفال جنسيا بـ 28 مليار دولار سنويا،
أنظر التقرير الأمريكي لسنة 2007 الخاص بالاتجار بالبشر: http://www.america.gov/st/washfile-french/2007/June/20070612132828 eaifas 0.1350519.html