يقوم المجرمون باستدراج و إغراء خاصة النساء و الأطفال من خلال غرف الدردشة [1] التي يتداول فيها الأعضاء المعلومات و الصور و الأحاديث، و يمكن مشاهدة الجميع و التحدث معهم عن طريق الويب كام أو عن طريف الفيديو [2] . علما أن هذه الغرف تجمع أشخاصا من أقطار مختلفة. في هذا المضمار كذلك تستعمل تقنيات أخرى منها ما يعرف بجداول النشر الالكتروني [3] ، و القرأة المستمرة للفيديو [4] ، و الموزعون من جهاز لجهاز [5] ، و برامج تقاسم الملفات [6] ، و هي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجية.
حدث أنه تم نشر في أحد المواقع على عرض بيع طفل بالمزاد العلني يبلغ من العمر سنتين. بعد يوم واحد من عملية العرض (تم غلق الموقع) بلغ سعر الطفل 5.750.00 دورلا.
سنوات التسعينات عرفت انفجارا في إنشاء المواقع الالكترونية التي شهدت اتساعا في الجرائم المخلة بالحياء [7] ، و ذلك بنشر و توزيع الرسائل و الصور و الأفلام الإباحية التي تستعمل في عروضها أطفالا و نساء، فأكثر من 470 000 موقع إباحي موجود تم التعرف عليها ما بين 2004/ 2006، و أكثر من 600 000 صورة لأطفال في وضعيات غير مشروعة
من هذا المنطلق عقدت منظمة اليونسكو مؤتمرا دوليا [8] مرتبط بهذه الجرائم، و لأنها تعي كل الوعي بعدم كفاية التشريعات الوطنية أمام ظاهرة إجرامية عالمية لا تعترف بالحدود و سيادة الدول. نتائج المؤتمر تعبر عن نفسها إذ أكد المشاركون على ضرورة معاقبة مرتكبي هذه الجرائم و منعها، كما شددوا على إيلاء عناية خاصة إلى أسباب الظاهرة خاصة الفقر منها و السياحة الجنسية المنظمة [9] ، التي تمت مناقشتها فيما بعد في المؤتمر العاشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة و معاملة المجرمين الذي انعقد في فينا في أفريل من سنة 2000. الخطوات التي رسمها المؤتمر كانت تهدف إلى وضع آليات لمكافحة الجريمة المنظمة خاصة تلك التي تطال الطفل عبر"كارثة"استعمال الانترنت التي توفر فضاء يقوم فيه الأشخاص بنشر الأعمال الإباحية التي تبرز الأطفال في وضعيات محرجة غير طبيعية [10] .و قد خلص المؤتمر إلى جملة من التوصيات الهامة في مجال ورقة بحثنا إذ أكدت على ما يلي:
(8) انعقد في الفترة ما بين 18/ 19 جانفي 1999، أنظر الرابط التالي: www.unesco.org/general/fr/eventspedophilie/action.htlm