الصفحة 18 من 22

ان الدور الاجتماعي للمنظمات الحكومية يصور بكونه ابعد من مجرد ارتباط بالجوانب الاقتصادية و المالية لمنظمة الأعمال او انه يعرض باعتباره دورا اجتماعيا و انسانيا خالصا بعيدا عن أي مدلول اقتصادي او مالي يعود للمنظمة. و في زمن شحة الموارد و عدم قدرة الحكومة على تغطية اتفاق اجتماعي متزايد فان العديد من منظمات الدولة تجد نفسها مجبرة على الاهتمام بالمردود الاقتصادي و المنافسة الكفوءة و العادلة و خاصة المنظمات الصناعية الحكومية. و هكذا يظهر النموذج الواقعي لعمل كلا النوعين من المنظمات الحكومية و الخاصة بترابط الجانبين الاقتصادي و المالي و ضرورة ايجاد موازنة معقولة تساهم من جانب بأداء مالي و اقتصادي كفوء و فاعل و من جانب آخر باداء اجتماعي متزايد لفئات عديدة و خاصة الفئات الفقيرة و المحرومة كما في الشكل (2) :

شكل (2) الاداء الاقتصادي و الاداء الاجتماعي للمنظمة

المصدر: الغالبي و العامري، 2005، ص 75

و يمكن ان نوضح هذا الامر بالاستعانة بمثال يتعلق بالمستشفيات الحكومية و الخاصة. ففي الوقت الذي لا يستطيع المستشفى الحكومي رفض طلب الزبائن الفقراء باجراء عمليات جراحية الا اذا كانت مستلزمات انجازها غير متوفرة، فان المستشفى الخاص لا يجري أي عملية الا اذا توفر لدى الزبون امكانية دفع تكاليفها. ان هذا الافتراض السائد لا يعني انه موجود بالمطلق و ليس عليه أي استثناء فقد يقبل مستشفى خاص لدواعي معينة اجراء مثل هذه العملية و تحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت