الصفحة 7 من 22

الأعمال و اعتبرت كيانات اقتصادية اجتماعية. و من هنا بدات فكرة المسؤولية الاجتماعية بالظهور و استمرت في التطور باضافة معايير و ابعاد لقياس ما تريد هذه الفئات الجديدة من اصحاب المصالح من اهداف يفترض ان تتبناها منظمات الأعمال. و اذا ما نظرنا الى منظمات الأعمال في الوقت الحاضر بكونها كيانات اقتصادية و اجتماعية و سياسية فاننا نكون وسعنا دائرة اصحاب المصالح و كيفية ادارة الصراع بين مختلف هذه الاطراف في اطار هذا الكيان المنظمي. ففي بداية الثورة الصناعية و ما رافقها من تجارب علمية في الادراة كان الاهتمام متركزا على كون مسؤولية المنظمة تتمحور حول انتاج سلع و خدمات مفيدة للمجتمع و تحقق المنظمة من خلالها عوائد مجزية للمالكين. و مع تضخم حجم المنظمات و ما رافق ذلك من استغلال للايدي العاملية و تدني الاجور و ظهور التكتلات النقابية و بوادر ظهور الافكار الاشتراكية ازداد اهتمام منظمات الأعمال بالمسؤولية الاجتماعية الداخلية (Internal Social Responsibility) ، لكن التأثير المتزايد للاعمال على البيئة الخارجة افرز ضغوطا كبيرة عليها و هنا بادرت منظمات الأعمال بالابعاد الخارجية للمسؤولية الاجتماعية (External Social Responsibility) . و قد عرض البعض المسؤولية الاجتماعية في اطار هذا البعد الاخير باعتباره اكثر اهمية لانه يرتبط بالزبائن و المنافسين و الحكومة و الموردين و جماعات الضغط الخارجي البيئية و الصحفية و السياسية و غيرها (الغالبي و العامري، 2005، من 54 - 62) . ان تلاقي هذين البعدين في المسؤولية الاجتماعية (الداخلي و الخارجي) زاد من غنى المفهوم و جعل منه تركيبا معقدا تم اغناؤه بمزيد من البحوث و الدراسات و تجسد على ارض الواقع في منظمات الأعمال باساليب و آليات و طرق مختلفة (الغالبي و منهل، 2005، ص 106) . و في المرحلة الراهنة (مرحلة الاقتصاد المعرفي و ثورة المعلومات) اصبحت اغلب منظمات الأعمال - في العالم الغربي على الاقل - تمتلك مدونات اخلاقية تؤطر النظرة الاجتماعية و جوانب تبنيها تجاه مختلف اصحاب المصالح (Stark;1993:P.46) .

3.اصحاب المصالح في وجود منظمات الأعمال و المنظمات الحكومية:

ان مفهوم اصحاب المصالح Stakeholders او ما يسمى بالمستفيدين من وجود أي منظمة اعمال او منظمة حكومية قد تطور عبر الزمن متأثرا بتطور الحياة بشكل عام. ففي البداية كان الاعتقاد السائد ان المالكين سواء كانوا افرادا من القطاع الخاص او جهة حكومية هم المستفيدون المباشرون و الوحيدون من وجود المنظمات التي انشأوها و زودوها برؤوس الاموال اللازمة لعملها و استمرارها. و في فترات لاحقة عندما انتشرت الشركات المساهمة فان حملة الاسهم و المالكين Stockholders هم الجهة ذات الثقل الكبير و التي يفترض ان تتبنى الادارة اهدافهم المتمثلة بزيادة الارباح و تعظيم قيمة الاسهم و تحسين صورة الشركة في المجتمع. ان قائمة اصحاب المصالح لم تتوقف عند حدود فئات معينة داخلية او خارجية بل ان هذه القائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت