تكاليفها ثم مطالبة جهات خيرية اخرى بتحمل بعض هذه التكاليف و لكن غالبا ما يكون هذا الامر مشفوعا بخبر في جريدة او مجلة لغرض الدعاية و الترويج للمستشفى الخاص.
ان الافكار النظرية التي جرى استعراضها على مدى الصفحات السابقة يمكن ان تجد لها تطبيقات في مجالات متعددة و حيثما كان هناك منظمات حكومية و خاصة تعمل في نفس المجال و لكن اولا سنستعرض الفرضيات المقترحة للاختبار و من ثم نقترح مجالات تطبيق معينة نرى انها تصلح ميدانيا عمليا للبحث.
في ضوء النموذج السابق و الافكار الواردة فيه و ما تلاها من مناقشة و تحليل فاننا يمكن ان نختبر الفرضيات التالية:
الفرضية الرئيسية الاولى: هناك تباين و اختلاف في الاهداف المتوخاة من تبني المسؤولية الاجتماعية من قبل منظمات الأعمال الخاصة و المنظمات الحكومية.
الفرضية الرئيسية الثانية: ان منظمات الأعمال الخاصة اكثر التزاما بالمحافظة على الاداء المالي و الاقتصادي عند تبنيها لمسؤوليتها الاجتماعية.
الفرضية الرئيسية الثالثة: ان الدور الاجتماعي الذي تتبناه المنظمات الحكومية يعتمد على نوع المنظمة و ما اذا كانت سيادية او غير هادفة للربح او ربحية.
و يمكن ان تشتق فرضيات فرعية اخرى من كل من الفرضيات الرئيسية السابقة و كالآتي:
ف 1/ 1: لا تتبنى المنظمات الخاصة دورا اجتماعيا يتعارض كليا مع الاداء المالي و الاقتصادي.
ف 1/ 2: تميل المنظمات الخاصة الى تحمل مسؤولية اجتماعية اكبر تجاه الفئات الاكثر ارتباطا بالاداء المالي و الارباح مثل الزبائن.
ف 1/ 3: تميل المنظمات الحكومية بشكل عام الى تبني مسؤولية اجتماعية اكثر توازنا تجاه مختلف الاطراف بسبب تأثرها بالسياسة المركزية للحكومة.
ف 2/ 1: تبادر منظمات الأعمال الخاصة الى تبني دورا اجتماعيا اكبر استنادا الى انعكاس هذا الدور على الجوانب المالية و الارباح.
ف 2/ 2: تتبنى المنظمات الحكومية دورا اجتماعيا رغم تعارض هذا الدور مع الاداء الاقتصادي و المالي و بالاستناد الى قدرة هذه المنظمات في القيام بأعباء هذا الدور.
ف 3/ 1: ان الدور الاجتماعي في المنظمات السيادية لا يرتبط بالاداء المالي لهذا الدور.
ف 3/ 2: ان الدور الاجتماعي للمنظمات الحكومية غير الهادفة للربح عادة ما يكون اقرب الى التوازن منه في المنظمات الاخرى.