الصفحة 3 من 22

اولا: منهجية البحث

لا تزال منظمات الاعمال والمنظمات الحكومية في مجتمعاتنا بعيدة عن تبني دور اجتماعي يرقى الى مستوى توقعات الجمهور بشكل عام وفئات اكثر تهميشا في المجتمع بشكل خاص. ان الانشطة الاجتماعية والمساهمات والمبادرات الطوعية للمنظمات لا تزال قليلة وعادة ما تتم من خلال مؤشرات محدودة ترتبط بتعزيز الاداء المالي في منظمات الاعمال الخاصة اما في منظمات الدولة فان هذه المؤشرات عادة ما تكون ضمن السياسة المركزية للدولة والتي تعبر من خلالها الدولة عن ايديولوجية وتوجه نظام الحكم. ان هذين الامرين يطرحان مشكلة عميقة تستحق الدراسة لغرض ان تكون ادارة المنظمات متمتعة باستقلالية وتتبنى نمطا للمسؤولية الاجتماعية يساعد في تعزيز موقع المنظمة في مختلف المجالات ويعطيها قبولا ومشروعية اكثر في المجتمع، وعليه يمكن صياغة هذه الاشكالية بالسؤال التالي: الى أي مدى تتباين اتجاهات المسؤولية الاجتماعية المتبناة من قبل المنظمات الخاصة والحكومية نحو فئات المستفيدين المختلفة؟

في اطار التطور الحاصل في بيئة الاعمال على المستويين المحلي والدولي و فلسفة نظم الحكم الجديدة و الظواهر العالمية الجديدة من خصخصة و عولمة و تطور تكنولوجي تطلب الامر ان تتبنى المنظمات على اختلاف انواعها ادوارا اجتماعية تحاول من خلالها تعزيز مشروعية وجودها و تطوير ادائها و تحسين سمعتها. و اذا كان الامر كذلك فان ادارات هذه المنظمات مطالبة بايجاد الآليات المناسبة لدمج هذه الادوار الاجتماعية مع الاشكالات الفعلية و الواقعية التي يواجهها المجتمع بفئاته المختلفة. من هنا تأتي اهمية هذه الدراسة في حقل الاهداف و المسؤولية الاجتماعية في البيئة العربية خاصة و ان هذه البيئة تندر فيها الدراسات حول هذا الموضوع و خصوصا التطبيقية منها في المنظمات على اختلاف اشكالها.

اما اهداف هذا البحث فيمكن ان تلخص بالآتي:

• التعريف بالمفهوم الشمولي للمسؤولية الاجتماعية و توعية الادارات سواء في منظمات الاعمال او القطاع الحكومي باهمية تبني مزيد من المبادرات الاجتماعية التي تساهم في تطوير المجتمع و معالجة مشاكله الانسانية.

• تأشير مدى التباين في تحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه فئات بذاتها من قبل هذه المنظمات الخاصة او الحكومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت