الصفحة 3 من 24

أهل العلم من المحدثين في شأن الحديث فإذا صححوا حديثًا عُمِلَ به وإن لم يصححوا الحديث فلا يعمل به في غالب أقوال أهل العلم من المحدثين، أما إن صحح الحديث غيرهم فلا يعمل بتصحيح من ليس له دراية معروفة بعلم الحديث، فمثلًا الإمام الغزالي أبو حامد حجة الإسلام ليس على علم بالحديث الشريف من ناحية التصحيح والتضعيف فإذا صحح حديثًا ينظر فيه هل صححه أهل الخبرة أم لا؟ فإن صححوه قبل قوله وإن لم يصححوه لم يقبل.

العلامة الثالثة:

قد يذكر بعض أهل العلم حكمه على حديث من الأحاديث، وتراه في كتاب آخر خالف حكمه الأول كما حدث من ابن حجر والنووي رحمهما الله تعالى في حديث صلاة التسابيح وكما سأبينه لك أخي مريد الحق في ثنايا هذه الورقات، فمن كان هذا حاله نظرنا أي الأمر منه كان متأخرًا وعملنا به على أنه آخر كلامه في المسألة فإن لم نتمكن من معرفة ذلك واضطربت الأقوال فالأصلح أن لا يذكر تصحيحه ولا تضعيفه، وإلا فالقائلون بالتصحيح سيذكرونه من جملة المصححين، وكذلك القائلون بالتضعيف سيذكرونه أيضًا من جملة المضعفين، فتنبه!.

العلامة الرابعة:

لا يجب أن نغتر بكثرة المصححين أو المضعفين دون أن نعلم بأي شيئ يشتغلون، فإن كان المصحح أو المضعف من جملة الفقهاء لا من جملة المعتنين بالحديث النبوي الشريف وعلومه فلا يسلم له مع وجود من تكلم في الحديث من أهل الخبرة، أما إن كان من أهل الخبرة والصناعة الحديثية فهذا مجاله وهذه بضاعته فالقول قوله.

العلامة الخامسة:

إن كنت تريد الحق وأنت ممن يعرف القراءة فاقرأ كلام الفريقين في المسألة فأي القولين ظهر لك سلامته فاعمل به ولا تلزم به غيرك ولا تدعو إليه إلا من سألك فأفته بما توصلت إليه بعد البحث والإطلاع على أقوال الفريقين.

العلامة السادسة:

قول بعض العلماء بجواز العمل بالحديث الضعيف ليس على إطلاقه لأنهم اشترطوا للعمل به شروطًا وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت