عن عبد الله بن عباس قال: جاء العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ساعة لم يكن يأتيه فيها فقيل: يا رسول الله هذا عمك على الباب قال: ائذنوا له فقد جاء لأمر فلما دخل عليه قال: ما جاء بك يا عماه هذه الساعة وليست ساعتك التي كنت تجيء فيها؟ قال: يا ابن أخي ذكرت الجاهلية وجهلها فضاقت عليَّ الدنيا بما رحبت فقلت: من يفرج عني؟ فعرفت أنه لا يفرج عنى أحد إلا الله عز وجل ثم أنت قال: الحمد لله الذي أوقع هذا في قلبك وددت أن أبا طالب أخذ نصيبه ولكن الله يفعل ما يشاء قال: أخبرك؟ قال: نعم قال: أعطيك؟ قال: نعم قال: أحبوك؟ قال: نعم قال: فإذا كانت ساعة تصلي فيها ليست بعد العصر ولا بعد طلوع الشمس فيما بين ذلك فأسبغ طهورك ثم قم إلى الله عز وجل فأقرأ بفاتحة الكتاب وسورة إن شئت .... الحديث. قلت [1] : رواه أبو داود وغيره بغير هذا السياق، ورواه الطبراني في الكبير وفيه نافع بن هرمز وهو ضعيف. وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا غلام ألا أحبوك ألا أنحلك ألا أعطيك قال: قلت: بلي بأبي أنت وأمي يا رسول الله .... الحديث. رواه الطبراني في الأوسط، ولابن عباس عنده أيضًا من طريق أبي الجوزاء قال: قال لي ابن عباس يا أبا الجوزاء: ألا أحبوك؟ ألا أنحلك؟ ألا أعطيك؟ قلت: بلي! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى أربع ركعات فذكر نحوه باختصار عن هذا إلا أنه قال: من صلاهنَّ غفر له كل ذنب صغير وكبير، قديم أو حديث، كان هو أو كائن. وفي الأول عبد القدوس بن حبيب وهو متروك، وفي الثاني يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف. [2]
قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار: وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس، وأخيه الفضل، وأبيهما العباس، وعبد الله بن عمرو،
(1) القائل هو الإمام الهيثمي رحمه الله تعالى.
(2) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للإمام نور الدين بن علي بن أبي بكر الهيثمي (2/ 282،281) ط دار الكتاب العربي ببيروت باختصار.