الصفحة 9 من 24

وعلي بن أبي طالب، وأخيه جعفر، وابنه عبد الله بن جعفر، وأم سلمة، والأنصاري غير مسمى؛ وقد قيل أنه جابر بن عبد الله، ثم ذكر الحافظ تخريج أحاديث هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم. قال الحافظ المنذري في الترغيب بعد ذكر حديث عكرمة عن ابن عباس المذكور: وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة، وأمثلها حديث عكرمة هذا، وقد صححه جماعة؛ منهم الحافظ أبو بكر الآجري، وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري، وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي، وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا [1] ، وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى: لا يروى هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس. انتهى كلام المنذري. وقال الحافظ في التلخيص: قال الدارقطني: أصح شيء في فضائل سور القرآن؛ قل هو الله أحد، وأصح شيء في فضل الصلاة؛ صلاة التسبيح، وقال أبو جعفر العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت، وقال أبو بكر بن العربي: ليس فيها حديث صحيح ولا حسن، وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، وصنف أبو موسى المديني جزءًا في تصحيحه فتباينا والحق أن طرقه كلها ضعيفة وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقًا صالحًا فلا يحتمل منه هذا التفرد. وقد ضعفها ابن تيمية والمزي وتوقف الذهبي حكاه بن الهادي في أحكامه عنهم. وقد اختلف كلام الشيخ محي الدين فوهاها في شرح المهذب فقال: حديثها ضعيف، وفي استحبابها عندي نظر لأن فيها تغييرًا لهيئة الصلاة المعروفة، فينبغي أن لا تفعل، وليس حديثها بثابت. وقال في تهذيب الأسماء واللغات: قد جاء في صلاة التسبيح حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره، وذكره المحاملي وغيره من أصحابنا، وهي سنة حسنة. ومال في الأذكار أيضًا إلى استحبابه. انتهى ما في التلخيص. قلت [2] : قد اختلف كلام الحافظ أيضًا فضعفه في التلخيص كما عرفت آنفا ومال إلى تحسينه في الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة، فقال: رجال إسناده لا بأس بهم؛ عكرمة احتج به البخاري، والحكم صدوق، وموسى بن عبد العزيز قال فيه ابن معين: لا

(1) قلت: لا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسبيح صحيحًا فإنهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفًا ومرادهم أرجحه وأقله ضعفًا.

(2) القائل هو الإمام المباركفوري رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت