الصفحة 15 من 24

روح فقال ابن حبان: يروى عن الثقاة الموضوعات ويرفع الموقوفات، لا تحل الرواية عنه. وقد رويت لنا صلاة التسبيح أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها ابن عمرو بن العاص إلا أنه من حديث عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن أبان بن أبي عياش. فأما عبد العزيز فقال يحيى ليس بشئ كذاب خبيث يضع الحديث، وقال أحمد: تركته، وأما أبان بن أبي عياش فقال شعبة: لان أزني أحب إلي من أن أحدث عنه. وقد رواها ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت وابن سمعان واسمه عبد الله ابن زياد أن رسول الله صلى الله عله وسلم علمها جعفر بن أبي طالب. وابن ثوبان قد ضعفه يحيى وابن سمعان قد كذبه مالك. ورويت لنا من حديث إسحاق بن إبراهيم بن قسطاس عن عمر مولى غفرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها جعفر بن أبي طالب. قال لعلي بن أبي طالب: ألا أهدي لك فذكر صلاة التسبيح، وقد اتفق علماء الحديث على تضعيف إسحاق وعمر ثم حديثه مقطوع. قال العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت. [1]

وإن الناظر والمتتبع بما ورد في كتب الجرح والتعديل والتي أشرت إليها في تعليقاتي على هذا الحديث يحكم بصحة ما ذهب إليه ابن الجوزي من أن الحديث موضوع، إذ لا يخفى على الناظر ما في طرق هذا الحديث كلها من متروك أو ضعيف أو كذاب مما يثبت بطلان الحديث والله أعلم.

وأحاديث صلاة التسابيح المتقدمة بطرقها المتعددة رواتها مجروحون:

فصدقة بن يزيد الخراساني: ضعفه أحمد والنسائي، وقال النسائي: هو إلى الضعف أقرب، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاشتغال بحديثه ولا الاحتجاج به. وموسى بن عبد العزيز: قال ابن المديني: ضعيف، وقال أبو الفضل السليماني: منكر الحديث، وقال الذهبي: ما هو بالحجة، وقال ابن حبان: ربما أخطأ. وموسى بن عبيدة الرندي: ضعفه ابن معين، وابن عدي، والنسائي، وقال يعقوب بن أبي شيبة صدوق ضعيف الحديث جدًا. ويحيى بن أبي حيه: ضعفه النسائي،

(1) نقلًا عن كتاب الإمام ابن الجوزي وكتابه الموضوعات للدكتور محمود أحمد القيسية الندوي (1/ 333 - 337) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت