أرى به بأسًا. وقال النسائي نحو ذلك. قال ابن المديني: فهذا الإسناد من شرط الحسن فإن له شواهد تقويه. وقد أساء ابن الجوزي بذكره في الموضوعات وقوله: إن موسى مجهول لم يصب فيه؛ لأن من يوثقه ابن معين والنسائي فلا يضره أن يجهل حاله من جاء بعدهما، وشاهده ما رواه الدارقطني من حديث العباس، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي رافع، ورواه أبو داود من حديث ابن عمرو بإسناد لا بأس به، ورواه الحاكم من طريق ابن عمرو، وله طرق أخرى. انتهى. وكذا مال إلى تحسينه في أمالي الأذكار. وقال أيضًا: [1] قد وقع اختلاف أهل العلم في أن حديث صلاة التسبيح هل هو صحيح أم حسن أم ضعيف أم موضوع والظاهر عندي أنه لا ينحط وإن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر فجوابه ظاهر من كلامه في الخصال المكفرة وأمالي الأذكار. [2]
قال الترمذي: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة التسبيح غير حديث، قال: ولا يصح منه كبير شيء، وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح، وذكروا الفضل فيها، وكذا قال العقيلي، وابن العربي وآخرون؛ إنه ليس فيها حديث صحيح ولا حسن. [3]
قال الترمذي قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منها كبير شيء، ثم روى عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: يا عم ألا أصلك؟ ألا أحبوك؟ ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله قال: يا عم صل أربع ركعات .... الحديث، ورواه أيضا أبو داود، وابن ماجة، وقال شارح الترمذي بعد تضعيفه لطرق الحديث كلها: وما ثبت بالصحيح يغنيك، وقال مُحَشِّي
(1) القائل هو الحافظ ابن حجر والناقل لهذا القول هو الإمام المباركفوري رحمهما الله تعالى.
(2) تحفة الأحوذي لأبي العلا محمد عبد الرحمن المباركفوري (2/ 487) ط دار الكتب العلمية ببيروت.
(3) خلاصة الأحكام لإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (1/ 583) ط مؤسسة الرسالة بتحقيق حسين إسماعيل الجمل.