فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 33

المبحث الثالث

تطبيقات الرسول (صلى الله علية وسلم)

لمبدأ الشورى

ومن الأمور التي استشار بها الرسول أصحابه مشاورته لهم في خروجه لغزوة بدر، فأشار علية ابو بكر، ثم استشارهم فأشار علية عمر بن الخطاب، ثم استشارهم فقال بعض الأنصار: إياكم يريد رسول الله صلى الله علية وسلم يا معشر الأنصار. فقد نزل المشركون بواد يقال له) دفران) وجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله علية وسلم، فاستشارا صحابه وأنباهم بهذا النبأ وقال لهم: أن القوم قد خرجوا من مكة على كل صعب وذلول فماذا تقولون؟ هل العير أحب إليكم أم النفير؟ فقالت طائفة منهم: (( هلا ذكرت لنا القتال حتى نتأهب له. إنا خرجنا للعير) ،ثم قام ابو بكر فقال وأحسن، ثم قال الرسول صلى الله علية وسلم: (( أشيروا علي ) )، فقال عمر بن الخطاب: (( يا رسول الله أنها قريش وعزها، والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت، والله لتقاتلنك، فتأهب لذلك أهبته، واعدد لذلك عدته ) )ثم قام المقداد فقال (( يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، بل أذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ... ) فبعد أن استشار الرسول أصحابه في مسالة الحرب واتضح له من نتيجة الشورى: موافقة جميع ألصحابه على القتال عزم علية وتوكل على الله. [1]

كما تشاور الرسول صلى الله علية وسلم مع أصحابه في بدر حول صلاحية ارض الميدان وموقع النزال عسكريا، فأشار علية

(1) د. إسماعيل البدوي، مصدر سابق، ص 121 - 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت