الصفحة 17 من 20

و نحن، و باعتمادنا على نص المادة 1/ 111 من قانون النمّقد و القرض لسنة 1990 مضاف إليها نص المادة 598 م ج يمكننا القول بأنّ هذا العقد يعدّ بمثابة قرض يكون فيه البنك مقترضا و المودع مقرضا،

و عليه وجب توافر أهلية التّصرف لدى هذا الأخير. و أهلية التّصرف لا تثبت للشخص أصلا إلاّ إذا كان بالغا سنّ الرّشد (19 سنة كاملة) و متمتعا بكامل قواه العقلية (م 40 ق م ج) .

هذا، و تجدر الإشارة هنا إلى أنّ هنا إلى القاصر يمكن أن يرشد مدنيّا و تجاريّا إذا ما توافرت شروط معينة منصوص عليها في المادة 84 من قانون الأسرة الجزائري التي ورد بها أن:"للقاضي أن يأذن لمن يبلغ سنّ التمييز (16 سنة) بالتّصرف جزئيا أو كليّا في أمواله بناء على طلب من له مصلحة".

و المادة 5 من قانون التجارة أن يبدأ في العمليات التجارية، كما لا يمكن إعتباره راشدا بالنّسبة للتعهدات التّي يبرمها عن أعمال تجارية:

-إذا لم يكن قد حصل مسبقا على إذن والده أو أمه أو قرار من مجلس العائلة مصدق عليه من المحكمة، فيها إذا كان والده متوفيا أو غائبا أو سقطت عنه سلطته الأبوية أو استحال عليه مباشرتها أو في حال إنعدام الأب و الأم.

-و يجب أ ن يقدم هذا الإذن الكتابي دعما لطلب التّسجيل في السجل التجاري"."

أ ـ تجارية عقد الإيداع:

تعتبر جميع العمليات المصرفية، بما فيها الودائع تجارية دائما بالنّسبة للمصرف و ذلك تطبيقا لنص المادة 2 من قانون التجارة الجزائري التي تقضي بأنم يعد عملا تجاريا بحسب موضوعه: ... كل عملية مصرفية أو عملية صرف أو سمسرة أو خاصة بالعمولة"."

أمّا بالنّسبة للمودع، فإنّ عقد الوديعة المصرفية لا يكون تجاريّا إلاّ إذا كان هذا الأخير متمتعا بصفة التاجر

و أبرم العقد لحاجات تجارته. أمّا في غير هذه الحالة، فإنّ هذا العقد يعتبر عملا مدنيا.

ب ـ كيفية إثبات عقد الإيداع:

نص المادة 30 ق ت ج:"يثبت كل عقد تجاري: 1 ـ بسندات رسمية. 2 ـ بفاتورة مقبولة."

4 ـ بالرّسائل.

5 ـ بدفاتر الطرفين.6 ـ بالإثبات بالبيّنة أو بأية وسيلة أخرى إذا رأت المحكمة وجوب قبولها"."

يترتب على تجارية عقد الإيداع بالنّسبة للمصرف أن يكون للمودع حريّة إثبات كل ما يتعلق بهذا العقد بكافة طرق الإثبات في مو اجهة المصرف المتلقى للأموال المودعة من طرفه

و يلاحظ هنا أن العرف المصرفي جرى على تسليم المودع إيصالا بالمبالغ النّقدية التي قام بإيداعها طرف البنك. و يستخدم هذا الإيصال عادة في إثبات عملية الإيداع.

-ينشئ عقد الإيداع في ذمة المصرف جملة من الإلتزامات القانونية نلّخصها في النّقاط التالية:

حيث أنه ينذر عملا أن توجد وديعة نقدية من غير حساب وديعة. و حيق أنّ ملاءة و أمانة

و أهلية شخص المودع لا تخلو من الأهلية في هذا المجال، لذلك وجب على المصرف التأكد من هويّة المودع و توقيعه. و رتب الإجتهاد القضائي المقارن، مسؤولية المصرف في حال الإهمال في القيام بهذا الإلتزام.

يترتب على نشوء هذا العقد، إلتزام المصرف بقبول إيدا ع النقود لديه طالما كان حساب الوديعة مفتوحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت