ما يأتي:"يشكل أي مبلغ مودع لدى مؤسسة قرض دينا على هذه المؤسسة سواء في ذلك أصل هذا المبلغ أو فوائده المحتملة".
و من هنا تختلف الوديعة النقدية المصرفية عن الوديعة العادية التي ورد تعريفها في المادة 590 من القانون المدني الجزائري التي تنص على أنّ"الوديعة عقد يسلم بمقتضاه المودع شيئا منقولا إلى المودع لديه على أن يحافظ عليه لمدّة و على أن يرده عينا".
* للودائع النّقدية المصرفية مصادر متعدّدة، فهي ليست مقصورة على المبالغ النّقدية التي يقوم العمل بسلميها إلى البنك تنفيذ العقد إيداع أبرمه معه، بل إنّها تشمل كل ما يكون للعميل من نقود في ذمة المصرف سواء يسلمها هذا الاخير من العميل مباشرة عن طريق عقد إيداع أم تلقاها عن طريق عملية أخرى في حساب العميل كتحصيل القيمة النّقدية لأوراق تجارية، أو تحويل مصرفي أو إعتماد قيّده في الحساب لفائدة هذا الأخير.
يمكن تصنيف الودائع النّقدية المصرفية إلى عدّة أنواع تختلف بحسب موعد إستردادها، و بحسب مدى حريّة البنك في التّصرف فيها.
تصنف لاالودائع النّقدية من هذه الزاوية إلى ثلاثة أصناف هي: الودائع تحت الطلب - الودائع لأجل - الودائع بشرط الإخطار السّابق.
أ ـ الودائع تحت الطّلب Depots a vue:
يعرف هذا النّوع من الودائع أيضا بمصطلح"الودائع الجارية"، و هي تلك الودائع النّقديية التي يمكن للعميل السحب منها في أي وقت يشاء و بمجرّد إبداء رغبته في ذلك دون إشعار مسبق و دون إنتظار حلول أجل معيّن. و يكون القصد منها، تمكين الزّبون من الإستفادة من"خدمات الخزينة"Services de caisse
إذ أنّ هذا النوع من الودائع النّقدية يمكن العميل من الوفاء بديونه و ذلك عن طريق سحب شبكات على حساب الوديعة لفائدة دائنية أو عن طريق إصدار أوامر التّحول المصرفي.
و يلاحظ هنا، أنّ المصارف لا تدفع لأصحاب هذه الودائع فوائد عنها نظرا لأنّ هذه الأخيرة لا تستفيد من إستثمارها الإستفادة المرجوّة في نشاطها. غير أنّ هناك من المصارف - في مختلف الدّول - من يقوم بتقرير نسبة مئوية معيّنة (بسيطة) من الفوائد لهذا النوع من الودائع و ذلك بغية جذب العملاء إليها و تشجيعهم على إيداع نقوذهم لديها.
ب ـ الودائع لأجل: Depots a terme .
الودائع لأجل هي تلك الودائع التي لا يحق للعميل المودع طلب ردّها إلاّ بعد مدّة معينة من الإيداع. و هي بذلك تحقق للمصرف اكبر قدر من الإطمئنان في إستثمارها في عملياته الإئتمانية، و من ثمّ يمنح عنها المصرف للعميل المودع، تتناسب و الأجل المحدّد.
و تجدر الإشارة هنا إلى أنه إذا كانت القاعدة فيما يخصّ هذا النّوع من الودائع هي عدم أحقيّة العميل في إسترادها قبل حلول الاجل المتفق عليه، إلاّ أنّ المصاريف تجيز عادة إلغاء الوديعة من طرف العميل و إسترداد مبلغها في أي وقت دون إ نتظار حلول أجلها مقابل إسقاط الفوائد عن المدّة التي تقع ما بين تاريخ إلغاء الوديعة و تاريخ الأجل المحدّد لها.
-كما تجدر الإشارة أيضا إلاّ أنّ البنوك في الجزائر، لا تدفع أي فائدة للعميل الذي يقوم بطلب إسترداد الوديعة لأجل قبل مرور ثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع.