ج ـ الودائع بشرط الإخطار السّابق: Depots a preavis
الودائع بشرط الإخطار السّابق هي ودائع نقدية غير محدّدة المدّة حيث لا يحدّد العميل عند الإيداع، موعدا لسحبها أو ستراد ها، و له أن يضيف إليها مبالغ أخرى و قتما شاء، غير أنّ هذا العميل يلتزم بضرورة إخطار المصرف برغبته في سحبها قبل الموعد الذي يريده بمدة معيّنة، محددا له المبلغ المراد سحبه و تاريخ السّحب و عند حلول هذا التاريخ يحوّل المبلغ المطلوب سحبه إلى حساب تحت الطلب.
و يتيح هذا النوع من الودائع للبنك حريّة نسبيّة في توظيفها و إستثمارها في نشاطه، إذا ما قورنت بالودائع تحت الطلب، و لكنها لا تصل إلى درجة الحرية التي يتمتع به المصرف في توظيف الودائع النّقدية لأجل.
و تمنح المصارف عن هذا النّوع من الودائع فائدة لأصحابها تزيد نسبتها كلما طالت المدّة اللاحقة على تاريخ الإخطار، و لكنها لا تصل إلى معدّل فائدة الوديعة النّقدية لأجل.
و يلاحظ هنا أنّ القانون رقم 12/ 86 المؤرخ في 13 ذي الحجّة عام 1406 الموافق 19 غشت
سنة 1986 و المتعلق بنظام البنوك و القرض، كان ينصّ صراحة - قبل إلغائه سنة 1990 ـ على هذه الأنواع الثلاثة للودائع النّقدية و على إمكانية إستراد الوديعة لأجل قبل حلول ميعادها، وذلك في مادته
رقم 34 و التي ورد بها ما يأتي:"تترتب الأموال التّي تجمعها مؤسات القرض في شكل ودائع في حسابات فورية، أو ذات إشعار مسبق أو أجل مسمى يمكن أن يترتب على ذلك تسليم المؤسسة المودع لديها ورقة أو سندا ذا أجل معيّن سواء ا كان مصحوبا بوثيقة تبيّن الفوائد أو غير مصحوب بها."
تسحب الأموال الوعدة حسب الكيفيات المتفق على إقرارها دون المساس بإمكانية تفاوض المودع في سحبها قبل الأجل المحدد"."
يمكن التّمييز، من هذه الزّاوية، بين نوعين من الودائع النّقدية المصرفية و هما:
1 ـ الودائع العادية أو الحرّة،
2 ـ الودائع المخصصة لغرض معيّن أو المقيّدة.
يهدف العميل من هذا النوع من الودائع إلى الإطمئنان على أمواله، و الجمع بين إستثمارها
و حرية السّحب منها حسبما تقتضيه حاجاته و معاملاته، و يستفيذ المصرف من ناحية أخرى من مبالغ هذه الودائع بحيث يكون من حقه التّصرف فيها وإستغلالها في أوجه نشاطه على أن يلتزم برّد مبالغ مساوية عند طلب العميل إستردادها.
و تعدّ الأنواع الثلاثة السابق شرحها - الودائع تحت الطلب والودائع لأجل، و الودائع بشرط الإخطار السّابق، من قبيل الودائع النّقدية العادية.
في هذا النوع منا ودائع المصرفية، يقوم العميل بإيداع مبلغ من النقود لدى البنك بقصد إستخدامه في عملية معينة، كالوفاء بقيمة أوراق تجارية أو شراء قيم منقولة، أو بإكتتاب في أسهم شركة معينة إلى أخره ...
وفي هذا الصدد نجد المادة 117 من القانون 10 - 90 المؤرخ في 14 أبريل سنة 1990 والمتعلق بالنقد والقرض، تنص على أنه:"خلافا للأحكام القانونية المتعلقة بالإكتتابات، يمكن البنوك والمؤسسات المالية أن تتلقى من الجمهور اموالا معدّة لكي توظف في مساهمات لدى مؤسسات وفقا للنظر القانونية كما في الأسهم وحصص الشركات والمصاصات وحصص الشركات والموصين في شركات التوصية وسواها، تخضع هذه الأموال للأحكام التالية":