رقم 111، 112 و 113 منه. فقد بينت المادة 11 المقصود بتلقي الأموال من الجمهور و ذلك بقولها:"تعتبر أموال متلقاة من الجمهور، تلك التي يتم تلقيها من الغير، و لا سيما بشكل ودائع، مع حق إستعمالها لحساب من تلقاها بشرط إعادتها. إلاّ أنه لا تعتبر أموالا متلقاة من الجمهور بمفهوم هذا القانون:1 ـ الأموال المتلقاة أو المتبقية في الحساب والعائدة لمساهمين يملكون على الأقل خمسة في المائة من الرأسمال، و لأعضاء مجلس الغدارة و للمديرين.2 ـ الأموال الناتجة عن قروض المساهمة".ـ و أمّا نص المادة 112، فقد بيّن المقصود"بعملية القرض"
(و الأصح هو الإئتمان OPERATION DE CREDIT) . و ذلك عندما قضى بأنّ:"تشكل عملية قرض في تطبيق هذا القانون، كل عمل لقاء عوض يضع بموجبه شخص ما أو يعد بوضع أموال تحت تصرف آخر، أو يأخذ بموجبه و لمصلحة الشخص الآخر إلتزاما بالتوقيع كالضمان الإحتياطي أو الكفالة أو الضمان."
و تعتبر بمثابة عمليات قرض عمليات الإيجار المقرونة بحق الخيار بالشراء و لاسيما عمليات الإقراض مع الإيجار".ـ و كان القانون رقم 12 - 86 المؤرخ في 19 غشت سنة 1986 المتعلق بنظام البنوك و القرض، ينص في مادته رقم 32 على أن:"يعد عملية قرض في مفهوم هذا القانون، كل عمل تقوم به مؤسسة مؤهلة لهذا الغرض تضع مؤقتا و بمقابل، أموالا تحت تصرف شخص معنوي أو طبيعي أو تعد بذلك أو تتعاقد بإلتزام موقع لحساب هذا الأخير".ـ و أخيرا أشارت المادة 113 من قانون النقد و القرض لسنة 1990 إلى المقصود"بوسائل الدفع"و ذلك بالنّص على أن:"تعتبر وسائل الدّفع، جميع الوسائل التي تمكّن من تحويل أموال مهما كان الشكل أو الأسلوب التّقني المستعمل"."
ثالثا: الخصائص العامة لعمليات البنوك: ـ إذا كان من الصعب وضع تعريف جامع مانع لكل عمليات البنوك أو حصرها في تعداد معيّن لأنّها شديدة التنوع، سريعة التطور (راجع نص المادة 112، و كذلك نص المادة 110 المشار إليها فيما سبق لملاحظة ذلك) ، و تتخذ أحيانا أشكالا مركبة من أكثر من عمل من طبيعة قانونية مختلفة، إلاّ أنّ هذه الأعمال ـ على تعددها و تنوعها ـ تتميّز بخصائص معينة و هي التالية:1 ـ تعتبر تجارية بنص القانون جميع عمليات البنوك إذ قضى قانون التجارة الجزائري في المادة الثانية منه بأنّ:"يعدّ عملا تجاريا بحسب موضوعه:"كل عملية مصرفية، أو عملية صرف أو سمسرة أو خاصة بالعمولة"."
2 ـ تتميز الأعمال المصرفية بقيامها على الإعتبار الشخصي: و في هذا القول الأستاذ / جمال الدّين عوض:"المقصود بذلك أ نّ هذه العمليات بطبيعتها تقوم على ثقة كل من طرفيها في الأخر، و هذا الإعتبار يؤثر في مضمون العمل و في بقائه، و هو يبدو أكثر من جانب نظرة البنك إلى عملية، فهو قبل أن يتعامل معه ـ و خاصة إذا كانت العملية فيها مخاطرة مالية ـ يقدّر إحتمالات وقوع الخطر بالنّظر إلى أخلاقيات العميل و إمكانياته، و هو لا يقدم على العملية إلاّ متى إطمأن إلى هذه العناصر، فإذا طرأ مايهز بعض هذه العناصر تعرّضت العلاقة بينهما إلى الإنهيار، و كذلك يقوم الإعتبار الشخصي بالنسبة إلى العميل، فهو يقبل طلب الخدمة من بنك دون بنك آخر، على الأقل في بعض صور هذه الخدمات المصرفية، بالنّظر إلى سلوك البنك و سمعته القائمة على هذا السلوك، و هو لا يرضى عادة أن يؤديها إليه بنك آخر".3 ـ و لعمليات البنوك طابع نمطي، فمعظمها يتم بأسلوب موّحد لكل عملية في شكل نموذج لا يخرج عنه البنك و