3 -الحماية من الوقوع في بعض الأخطاء التفسيرية وتحميل النص ما لا يحتمل.
4 -الوقوف على حكمة التدرج في التشريعات وبناء المجتمع الجديد وفق هذه التشريعات الجديدة.
5 -المساعدة على تصور منهج الحركة الإسلامية في البناء ومراحل الدعوة إلى الله خارج حدود الوقت والزمن الذي نزل فيه القرآن.
ويبقى السؤال الآخر بعد بيان هذه الأهداف والغايات قائما، فإذا كان هذا المنهج يحقق الغايات جميعها، فهل هناك إمكانية وقدرة على ضبطه وتحديده لنصل من خلاله إلى هذه النتائج بشكل آمن بعيدا عن المخاطر والمزالق، وهذا هو موضوع السؤال الثاني.
والإجابة عليه لا تحتاج إلى تفصيل وتطويل، وقد ورد في كلام سيد قطب ما يحسم الأمر، حيث قال"فإن قلة اليقين في هذا الترتيب تجعل الأمر شاقا ..." [1] .
ويمكنني وضع النقاط التالية في سبيل بيان صعوبة الأمر بل عدم إمكانه:
1 -إن الاختلاف في تحديد ما هو مكي أو مدني من السور والآيات لازال قائما؛ ويأخذ بعدا ليس قليلا عند أهل الاختصاص، وليس من الممكن حسم الأمر فيه.
2 -ليس هناك دليل شرعي أو تاريخي يمكن اعتماده في تسجيل هذا الترتيب يكون محل اتفاق بين العلماء.
3 -هناك تداخل واضح في السورة الواحدة بين المكي والمدني فيها، بل تجد ذلك في الآية الواحدة أحيانا، مما يجعل النتائج غير مستقرة ولا آمنة.
إذا اتضح هنا فنأتي للإجابة على السؤال الثالث، وهو بيان المحاذير والمخاطر المترتبة على هذا المنهج، ويمكن استخلاص قدر كبير منها من فهم التصور السابق الذي قدمته عن المسألة.
ومن هذه المخاطر والمحاذير:
(1) - انظر الظلال، 3/ 1429.