1 -النتائج التي يتوصل إليها لا يمكن أن تكون نهائية أو أكيدة، ولا يصح أن تعمم، لأنها لم تبن على قضية موضع اتفاق، فقد تتباين آراء أصحاب المنهج نفسه، فلمن سنسلم؟
2 -فيه تجاوز لكثير من الجوانب الأساسية في فهم القرآن وبيان تناسباته، والكشف عن أسرار إعجاز نظمه، بل تعد عليها.
3 -صعوبة الوصول إلى تفسير سورة معينة أو آية محددة.
4 -فيه تفويت لكثير من القيم التربوية والإيمانية وغيرها مما يمكن الإفادة منه من ترتيب المصحف على النحو الذي هو عليه الآن، والتي يمكن الوصول إليها أيضا عن طريق منهج الدراسات الموضوعية، وفي ظني هي بديل عن هذا الترتيب.
5 -فيه تشتيت لمن يحرص على فهم دلالات ألفاظ القرآن وآياته.
6 -فيه تجاوز وتعد على جمهور المفسرين السابقين، وليست هذه دعوة إلى التقليد ومنع الاجتهاد، وإنما دعوة إلى تقدير جهود كبار العلماء الذين خدموا القرآن وكشفوا عن أوجه هداياته وإعجازه.
7 -بل فيه مخالفة كبيرة لمنهج أصحابه، فهم غالبا ما يعتمدون صدر السورة لتحديد ترتيبها، متجاوزين الكثير من الآراء في تباين آيات السورة الواحدة حسب النزول.
ويبقى من الضروري بعد ذلك النظر في هذه الجهود التي سارت وفق هذا المنهج لنرى إن كانت حققت شيئا مما سعت إليه.
وبالنظر إلى حجم الفائدة المرجوة من إتباع هذا المنهج مقارنة مع صعوبته وعدم إمكانه أو الاطمئنان إلى نتائجه، أضف إلى ذلك حجم المحاذير والمخاطر المترتبة عليه، كل ذلك يجعلني أرى انه لا قيمة علمية أو منهجية يمكن تحقيقها والاطمئنان إليها.
وإذا علمنا أن تلك الغايات التي يريد أصحاب هذا المنهج تحقيقها يمكن ان تحقق وفق منهج الدراسات الموضوعية جنبا إلى جنب مع تفسير القرآن حسب ترتيب المصحف، فإن ذلك يجعلني مطمئنا أكثر إلى ما توصلت إليه في بيان قيمة هذا المنهج.