الصفحة 7 من 33

ثم جاء في الوقت نفسه كتاب آخر طبع عام 1964 م للشيخ عبدالقادر ملا حويش وهو تفسيره المسمى"بيان المعاني على حسب ترتيب النزول". تناول فيه الشيخ تفسير القرآن الكريم حسب ترتيب النزول.

وبعد هذين الجهدين جاء جهد الشيخ الدكتور عبدالرحمن حسن حبنكة في كتابه"معارج التفكير ودقائق التدبر". وعلى الرغم من تباين اتجاهات هؤلاء المفسرين في تناول النص القرآني بالتفسير؛ إذ نجد أن الغالب عند الشيخ حبنكة هو الاتجاه الموضوعي في حين نجد الاتجاه التقليدي العام هو الطابع الغالب على تفسير دروزة وحويش.

إلا أنه يبقى الشكل المنهجي المشترك بين هذه الجهود هو التفسير حسب ترتيب النزول.

ثم جاء عقب هذه الجهود إنتاج آخر جديد قام به الدكتور محمد عابد الجابري [1] في كتابه المسمى"فهم القرآن الحكيم، التفسير الواضح حسب ترتيب النزول"وهو ما سيكون موضوع هذا البحث التطبيقي، وسيأتي الحديث عنه بالتفصيل إن شاء الله.

وإذا كانت هذه جهودا واضحة لعلماء أجلاء تناولوا فيها هذه المسألة بالتطبيق فإننا نجد من العلماء من وقف عند هذه المسألة ليبحث في صحتها وجوازها أو عدمه.

وقد كانت تظهر عندهم في أثناء كلامهم على مسألة ترتيب القرآن حسبما هو في المصحف العثماني مما هو عليه الآن بين أيدينا.

وقد انقسم العلماء في هذه المسألة - أعني ترتيب القرآن حسبما هو في مصحف عثمان رضي الله عنه - إلى رأيين [2] .

(1) - أشار أيضا إلى هذا المنهج في تفسير القرآن في كتابه مدخل إلى القرآن الكريم، الجزء الأول، مركز دراسات الوحدة، بيروت، لبنان، ط 2، 2007 م، ص 28 - 29.

(2) - انظر تفصيل المسألة وذكر الأقوال والأدلة في"الإتقان في علوم القرآن"جلال الدين السيوطي، مؤسسة النداء ط 1، 2003 أبوظبي، 1/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت