نتائج البحث عن (القير) 50 نتيجة

(القيراط) معيار فِي الْوَزْن وَفِي المقياس اخْتلفت مقاديره باخْتلَاف الْأَزْمِنَة وَهُوَ الْيَوْم فِي الْوَزْن أَربع قمحات وَفِي وزن الذَّهَب خَاصَّة ثَلَاث قمحات وَفِي الْقيَاس جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين وَهُوَ من الفدان يُسَاوِي خَمْسَة وَسبعين وَمِائَة متر
(القيروان) مُعظم الكتيبة والقافلة وَالْجَمَاعَة من الْخَيل وبلد بالمغرببإفريقية (كُله مُعرب)
القَيْرَوَان:
قال الأزهري: القيروان معرّب وهو بالفارسية كاروان، وقد تكلمت به العرب قديما، قال امرؤ القيس:
وغارة ذات قيروان ... كأنّ أسرابها الرّعال
والقيروان في الإقليم الثالث، طولها إحدى وثلاثون درجة، وعرضها ثلاثون درجة وأربعون دقيقة: وهذه مدينة عظيمة بإفريقية غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجلّ منها إلى أن قدمت العرب إفريقية وأخربت البلاد فانتقل أهلها عنها فليس بها اليوم إلا صعلوك لا يطمع فيه، وهي مدينة مصرّت في الإسلام في أيام معاوية، رضي الله عنه، وكان من حديث تمصيرها ما ذكره جماعة كثيرة من أهل السير، قالوا:
عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج الكندي عن إفريقية واقتصر به على ولاية مصر وولى إفريقية عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة، وكان مولده في أيام النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال ابن الكلبي: هو عبد الرحمن بن عدي ابن نافع بن قيس القرشي سنة 48، وكان مقيما بنواحي برقة وزويلة منذ ولاية عمرو بن العاص له فجمع إليه من أسلم من البربر وضمهم إلى الجيش الوارد من قبل معاوية، وكان جيش معاوية عشرة آلاف، وسار إلى إفريقية ونازل مدنها فافتتحها عنوة ووضع السيف في أهلها وأسلم على يده خلق من البربر وفشا فيهم دين الله حتى اتّصل ببلاد السودان فجمع عقبة حينئذ أصحابه وقال: إن أهل هذه البلاد قوم لا خلاق لهم، إذا عضّهم السيف أسلموا وإذا رجع المسلمون عنهم عادوا إلى عادتهم ودينهم، ولست أرى نزول المسلمين بين أظهرهم رأيا، وقد رأيت أن أبني ههنا مدينة يسكنها المسلمون، فاستصوبوا رأيه فجاؤوا إلى موضع القيروان وهي في طرف البرّ وهي أجمة عظيمة وغيضة لا يشقها الحيّات من تشابك أشجارها، وقال: إنما اخترت هذا الموضع لبعده من البحر لئلا تطرقها مراكب الروم فتهلكها وهي في وسط البلاد، ثم أمر أصحابه بالبناء فقالوا: هذه غياض كثيرة السباع والهوام فنخاف على أنفسنا هنا، وكان عقبة مستجاب الدعوة فجمع من كان في عسكره من الصحابة وكانوا ثمانية عشر ونادى: أيتها الحشرات والسباع نحن أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فارحلوا عنّا فإنّا نازلون فمن وجدناه بعد قتلناه، فنظر الناس يومئذ إلى أمر هائل، كان السبع يحمل أشباله والذئب يحمل أجراءه والحيّة تحمل أولادها وهم خارجون أسرابا أسرابا فحمل ذلك كثيرا من البربر على الإسلام، ثم اختطّ دارا للإمارة واختطّ الناس حوله وأقاموا بعد ذلك أربعين عاما لا يرون فيها حيّة ولا عقربا، واختطّ جامعها فتحير في قبلته فبقي مهموما فبات ليلة فسمع قائلا يقول: في غد ادخل الجامع فإنك تسمع تكبيرا فاتبعه فأيّ موضع انقطع الصوت فهناك القبلة التي رضيها الله للمسلمين بهذه الأرض، فلما أصبح سمع الصوت ووضع القبلة واقتدى بها بقية المساجد وعمّر الناس المدينة فاستقامت في سنة 55 للهجرة، وقد ذكرت بقية خبر عقبة ومقتله في كتابي المسمّى بالمبدإ والمآل، وكان مقتله في سنة 63 بعد أن فتح جميع بلاد المغرب، وينسب إلى القيروان قيروانيّ وقيرويّ، فمن جملة من ينسب إليها قيروانيّ:
محمد بن أبي بكر عتيق محمد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عبيد الله التميمي القيرواني المتكلم الثغري المعروف بابن أبي كدية، درس علم الأصول بالقيروان على أبي عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي صاحب القاضي أبي بكر الباقلاني وعلى غيره، وكان يذكر أنه سمع أبا عبد الله القضاعي بمصر، قرأ عليه نصر الله بن محمد بصور وكان يقرئ الكلام في النظامية ببغداد وأقام بالعراق إلى أن مات، وكان صلبا في الاعتقاد، ومات ببغداد في ثامن عشر ذي الحجّة سنة 512 ودفن مع أبي الحسن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ.
القِيرُ، بالكسر،والقارُ: شيءٌ أسْودُ يُطْلَى به السُّفُنُ والإِبِلُ، أو هُما الزِّفْتُ.قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ: طَلاهُما به.وهذا أقْيَرُ منه: أشدُّ مَرارَةً.والقَيُّورُ، كتَنُّورٍ: الخامِلُ النَّسَبِ. وكشدَّادٍ: صاحبُ القِيرِ، وابنُ حَيَّانَ الثَّوْرِيُّ صاحبُ جَرِيرٍ، وجَمَلُ ضابِئِ بنِ الحَارِثِ، أو فَرَسُهُ،وع بين الرَّقَّةِ والرُّصافَةِ، وبِئْرٌ لبني عِجْلٍ قُرْبَ واسِطَ.ومَشْرَعَةُ القَيَّارِ: على الفُراتِ.ودَرْبُ القَيَّارِ: ببغدادَ، وإلى أحَدِهما نُسبَ عبدُ السلامِ بنٌ مَكِّيٍّ القَيَّارِيُّ المحدّثُ. وكمُعَظَّمٍ: اسمٌ،وع بالعِراقِ.واقْتارَ الحديثَ اقْتِياراً: بَحَثَ عنه.والقَيِّرُ، كهَيِّنٍ:الأُسْوارُ من الرُّماةِ الحاذِقُ.والقَيْرَوانُ: القافِلَةُ، مُعَرَّبٌ،ود بالمَغْرِبِ.
القيراط: خمس شعيرات كَذَا فِي التَّبْيِين وَفِيه اخْتِلَاف سَيَجِيءُ فِي المثقال إِن شَاءَ الله المتعال.
القِيراط: قُدّر بخمس شعيرات أو نصفِ دانق.

تواريخ القيروان، من بلاد المغرب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تواريخ القيروان، من بلاد المغرب
منها:
(الجمع والبيان).
يأتي.
و (تاريخ: أبي علي: حسن بن رشيق القيرواني).
أحد الفضلاء البلغاء.
المتوفى: سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
و (تأسي أهل الإيمان).
يأتي أيضا.
و (تاريخ القيروان).
لأبي عبد الله الحسني.
ولإبراهيم الرفيق.
ومنها: (معالم الإيمان، في علماء القيروان).
للفقيه، المحدث: عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الله الأنصاري.

تأسي أهل الإيمان، بما جرى على مدينة القيروان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تأسي أهل الإيمان، بما جرى على مدينة القيروان
لابن سعدون.

القيرواني، الإيلاقي

سير أعلام النبلاء

القيرواني، الإيلاقي:
4240- القيرواني 1:
العَلاَّمَةُ البَلِيْغُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ الشاعر.
كَانَ أَبُوْهُ مِنْ مَوَالِي الأَزد. وَلأَبِي عَلِيٍّ تصانيف منها: العمدة في صناعة الشعر و"كتاب الأُنموذج". وَ"الرَسَائِل الفَائِقَة".
وُلِدَ بِالمسِيْلَة وَتَأَدب وَعَلَّمه أَبُوْهُ الصيَاغَة فَلَمَّا قَالَ الشّعر رَحَلَ إِلَى القَيْرَوَان وَمدح مَلِكهَا فَلَمَّا أَخذتهَا العَرَب وَاسْتبَاحُوهَا دَخَلَ إِلَى صَقِلية وَسَكَنَ مَازر إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَيُقَالُ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
وَلَهُ كِتَاب "قرَاضَة الذّهب". وَكِتَاب "الشُّذُوذ في اللغة" ذكره ابن خلكان.
4241- الإيلاقي 2:
شَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو الرَّبِيْعِ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيُّ.
وَإِيلاَق: هِيَ قصبَة الشَّاش.
كَانَ مِنْ كُبَرَاء الشَّافِعِيَّة بِتِلْكَ الدِّيَار.
تَفقه بِمَرْو عَلَى الشَّيْخ أَبِي بَكْرٍ القَفَّال، وَببُخَارَى عَلَى الأُسْتَاذ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَليمِي. وَحَدَّثَ عَنْ، أَبِي نُعَيْمٍ الإِسفرَايينِي، وَجَمَاعَة.
وَلَهُ وَجْهٌ فِي المَذْهَب. عَاشَ سِتّاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. لَمْ يَقع لِي حديثه عاليًا.
__________
1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "8/ 110"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 85" وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 504"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 297".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "1/ 406"، واللباب لابن الأثير "1/ 98"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 325".
4664- القَيْرَواني 1:
العَلاَّمَةُ الأُصُوْلِي، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيقِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بنِ مَالِكٍ التَّمِيْمِيُّ القَيْرَوَانِيُّ، المَعْرُوف بِابْنِ أَبِي كُديَّة.
درس الكَلاَمَ بِالقَيْرَوَان عَلَى الحُسَيْنِ بنِ حَاتِمٍ صَاحِبِ ابْنِ البَاقِلاَّنِيِّ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَمِنَ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ القُضَاعِيِّ، وَتَلاَ بِالروَايَات عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بنِ نَفِيْسٍ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: عَبدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدٍ العَطَّارِ.
وَحَدَّثَ بِصُوْرَ، فَسَمِعَ مِنْهُ الفَقِيْه نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ العبدرِي، وَعبد الحَقّ اليُوسفِي، وَالسِّلَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَتَصدَّرَ لإِقْرَاء الأُصُوْلِ، وَكَانَ مُتَعَصِّباً لِمَذْهَبِ الأَشْعَرِيِّ.
تَلاَ عليه بالروايات أبو الكرم الشهرزوري.
قَالَ ابْنُ عَقِيْلٍ: هُوَ شَيْخ هَشٌّ، حَسَنُ العَارضَةِ، جَارِي العِبَارَةِ، حُفَظَةٌ مُتَدَيِّنٌ صَلِفٌ، تَذَاكرنَا، فَرَأَيْتُهُ مَمْلُوْءاً عِلْماً وَحِفظاً.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ, سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، عَنْ نحوٍ مِنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ مُشَاراً إِلَيْهِ فِي الكَلاَمِ، قَالَ لِي: أَنَا أَدْرُسُ الكَلاَمَ مِنْ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ، جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحنَابلَة فِتَنٌ، وَأُوذِيَ غَايَةَ الإِيذَاءِ، سَأَلتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الاسْتِوَاءِ، فَقَالَ: أَحَدُ الوَجهَيْنِ لِلأَشعرِي أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا وَرد وَلاَ يُفَسَّر.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ شَافعٍ: قَالَ ابْنُ نَاصرٍ وَجَمَاعَةٌ: كَانَ أَصْحَابُ القَيْرَوَانِيِّ يَشهدُوْنَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي وَلاَ يَغْتَسِلُ مِنْ جنَابَة فِي أَكْثَرِ أَحْوَاله، وَيُرمَى بِالفِسْقِ مَعَ المُرْدِ، وَاشْتُهِرَ بِذَلِكَ، وَادَّعَى قِرَاءة القُرْآن عَلَى ابن نفيس.
قلت: هذا كلام بهوى.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى "5/ 217".

‏رائية الحصريّ القيروانيّ

معجم علوم القرآن - الجرمي


قصيدة رائية في قراءة نافع المدني أحد القرّاء السبعة.

- مؤلفها وناظمها أبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري القيرواني المتوفى سنة 468 هـ.

- والحصري أديب علّامة مقرئ ماهر.

- قرأ القراءات على عبد العزيز بن محمد، وعلى أبي علي بن حمدون، وعلى الشيخ أبي بكر القصري، الذي تلا عليه السبع تسعين ختمة.

- عرض الحصري في رائيته قراءة نافع بروايتي قالون وورش، مستوعبا أبواب القراءة كاملة، فقد بدأ قصيدته بمقدمة جميلة، ترغب بالعلم، وتصف نظمه، وذكر فيها بعض شيوخه الذين أخذ عنهم القراءات، ثم شرع في شرح مباحث قراءة نافع على الترتيب التالي: ذكر التعوذ والبسملة، ميم الجماعة، حروف المد واللين، الهمزتان في كلمة، الهمزتان في كلمتين، فاء الفعل، دال قد، وذال إذ، ذكر لامي هل وبل، تاء التأنيث، النون الساكنة والتنوين، الرّوم والإشمام، الإمالة، الراءات، اللامات، فرش الحروف، الزوائد.



- حظيت رائية الحصري بعناية العلماء والقراء والأدباء، ذلك بأن ناظمها أديب مشهود له بالبراعة في النظم، ومقرئ حاذق. ولذا عني القرّاء بقصيدته هذه.

وقد كان من جملة من عني بها سيد القراء أبو القاسم الشاطبي. ويظهر اهتمام الشاطبي بها في اقتباسه بعض جمل الرائية وتعبيراتها، ومن ذلك قول الحصري:

إذا وقعت فاء من الفعل همزة ... فأبدل لورش دون قالون عن أمر

فيقول الشاطبي:

إذا وقعت فاء من الفعل همزة ... فورش يريها حرف مدّ مبدّلا

- بلغت أبيات الرائية مائتين وتسعة أبيات.

ومن منتخبات هذه القصيدة قول ناظمها:

رأيت الورى في درس علم تزهّدوا ... فقلت لعل النّظم أحرى من النّثر

ولم أرهم يدرون ورشا قراءة ... فكيف لهم أن يقرءوا لأبي عمرو

فألزمت نفسي أن أقول قصيدة ... أبثّ بها علمي وأجري إلى الأجر

النحوي: إبراهيم بن قطن المهري القيرواني.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: " ... ولا يعرف إبراهيم إلا القليل من الناس، وكان إبراهيم يرى رأي الخوارج الإباضية" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "كان إبراهيم يرى دين الإباضية" أ. هـ.
¬__________
* معجم المفسرين (1/ 18)، معجم المؤلفين (1/ 53) قلت: أحال صاحب معجم المؤلفين ومعجم المفسرين على أعيان الشيعة ولم نجده فيه والله أعلم.
* تفسيره" تيسير التفسير "راجعه وقام بضبطه والأشراف على طباعته عمران أحمد أبو حجلة، عمان / (د. ن) سنة (1984 م).
* إنباه الرواة (1/ 175)، البلغة (46)، بغية الوعاة (1/ 423)، معجم الأدباء (1/ 93)، الوافي (6/ 94).

* البلغة: "لغوي جليل، وكان أباضيًا" أ. هـ.
* البغية: "في طبقات النحويين للزبيدي: "وكان يرى رأي الخوارج الإباضية. وكان عالمًا بالعربية متصدرًا للإفادة بمدينة القيروان، وقصده الناس واستفاد منه جماعة" أ. هـ.
وفاته: في الوافي: "
وكان في حدود الخمسين والمائتين تقريبًا ... " أ. هـ

النحوي، اللغوي: أحمد بن إبراهيم بن أبي عاصم، أبو بكر اللؤلؤي (¬1) القيرواني.
من مشايخه: أبو محمد المكفوف النحوي.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "قال أبو بكر الزبيدي: ومن نحاة القيروان ابن أبي عاصم، وكان من العلماء النقاد في العربية والغريب والنحو والحفظ والقيام بشرح أكثر دواوين العرب ... ".
ثم قال: "وكان صادقًا في علمه وبيانه لما يسأل عنه ... وكان شاعرًا مجيدًا وكان أبوه موسرًا فلم يكن يمدح أحدًا لمجازاةٍ وترك الشعر في آخر عمره وأقبل على طلب الحديث والفقه .. " أ. هـ.
• إنباه الرواة: "وكان يحتذي في كثير من شعره على أشعار العرب ومعانيها .. " أ. هـ.
• الوافي: "إمام بارع في الفقه والعربية .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (318 هـ) ثماني عشرة وثلاثمائة.
من مصنفاته: كتاب في "الظاء والضاد" وله شعر.

النحوي، اللغوي: عبد الله بن مسلم القيرواني، أبو محمد.
¬__________
(¬1) تأويل مختلف الحديث (272).
(¬2) تأويل مختلف الحديث (205).
(¬3) اختلاف اللفظ (235، 236).
* بغية الوعاة (2/ 64)، إنباء الرواة (2/ 147)، الوافي (17/ 611).

من تلامذته: أبو منصور بن الجواليقي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "كانت له معرفة بالنحو واللغة وندب إلى درسها بدار الكتب بمدرسة النظامية ببغداد، واستفاد منه قوم وهو مستور الحال" أ. هـ.
• الوافي: "قدم بغداد، وأقام بها وتولى تدريس العربية بالنظامية .. وكان من أهل الصلاح والدين" أ. هـ.
وفاته: سنة (488 هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة.

المقرئ: محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم بن النعمان، أبو عبد الله القرشي الفهري، من أهل القيروان.
ولد: سنة (327 هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الفتح أحمد بن عبد العزيز بن موسى الخوارزمي المعروف بابن بدهن، وأحمد بن إبراهيم الجلاء وغيرهما.
من تلامذته: أبو عمرو الطلمنكي، وعبد الرحمن بن مروان القنازعي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان حسن الصوت، طيب النغمة، جميل الوجه، حسن الشَّارة" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ مجوّد صالح ... وكان خيِّرًا فاضلًا محمودًا حسن الصوت ذا حفظ للحروف ولعدد الآي ولم يكن يحسن شيئًا من الإعراب ولا غيره وكان ضعيف الكتابة" أ. هـ.
وفاته: سنة (368 هـ)، وقيل: (378 هـ) ثمان
¬__________
(¬1) توفي أبي المؤثر سنة (277 هـ).
* تاريخ علماء الأندلس (2/ 803)، تاريخ الإسلام (وفيات 378) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 132)، المقفي الكبير (5/ 596).

وستين، وقيل: ثمان وسبعين وثلاثمائة.

*القيروان مدينة تونسية كبيرة.
بناها عقبة بن نافع الفهرى عندما كان واليًا على بلاد المغرب العربى وإفريقية، فى عهد معاوية بن أبى سفيان، وجعل عقبة بن نافع منها دارًا للإمارة، ومركزًا لتجمع الجند عند القتال، وبنى بها منازل للمسلمين، وبنى بها مسجدًا جامعًا كبيرًا، وانتهى من بنائها سنة (55 هـ = 674 م).
ومنذ ذلك الوقت أصبحت القيروان قاعدة حربية للمسلمين فى بلاد المغرب، وقاعدة سياسية وحضارية ودينية عظيمة فى عهد الأغالبة والموحدين والفاطميين الذين جعلوا منها عاصمة لهم قبل أن ينقلوا عاصمتهم إلى القاهرة بمصر.
وفى سنة (981 هـ = 1573 م) استولت الدولة العثمانية على تونس، وكانوا قد استولوا على مدينة القيروان سنة (958 هـ = 1551 م).
ومنذ سنة (1086 هـ = 1675 م) تدخل الجزائريون فى حكم تونس والقيروان، فأنشأ حسين باى الأكبر بها المدارس، وظل أبناؤه يحكمونها حتى دخلها الفرنسيون سنة (1299 هـ = 1881 م).
وفرضت عليها الحماية الفرنسية سنة (1330 هـ = 1912 م)، وظلت بها حتى سنة (1383 هـ = 1963 م).
ومن أهم علماء القيروان: ابن رشيق القيروانى، ومحمد بن أبى بكر عتيق بن أبى نصر المعروف بابن أبى كدية، وعبد القادر الصدفى المعروف بابن الحناط، ومحمد بن نعمة الأسدى القيروانى، وممن وفد عليها: أبو الحسن أحمد الحصائرى، وأبو بكر بن عباس، وأبو القاسم عبد الرحمن البكرى.

بناء محطة للجهاد اسمها (القيروان).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء محطة للجهاد اسمها (القيروان).
50 - 670 م
بعد أن انتصر عقبة بن نافع في عدة مواقع في فتوحه في أفريقيا على البربر رأى أن يتخذ مدينة يقيم بها العسكر مع أهلهم وأموالهم يكونون فيها آمنين من ثورة أهل البلاد عليهم فقصد موضع القيروان وأمر ببناء المدينة وبنى فيها المسجد الجامع فكانت كمحطة دائمة للمجاهدين يبقون فيها مع أسرهم لا يشعرون بالغربة والسفر وتكون منطلقهم إلى البلاد ليفتحوها.

خروج كسيلة البربري على عقبة بن نافع وقتالهما ثم سقوط مدينة القيروان في يد البربر ثم قتل كسيلة ومن معه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج كسيلة البربري على عقبة بن نافع وقتالهما ثم سقوط مدينة القيروان في يد البربر ثم قتل كسيلة ومن معه.
62 - 681 م
لما أهين كسيلة البربري من قبل أبي المهاجر قائد عقبة بن نافع أضمر كسيلة الغدر، فلما رأى الروم قلة من مع عقبة أرسلوا إلى كسيلة وأعلموه حاله، وكان في عسكر عقبة مضمراً للغدر، وقد أعلم الروم ذلك وأطمعهم. فلما راسلوه أظهر ما كان يضمره وجمع أهله وبني عمه وقصد عقبة وانفصل عنه ولحق بالروم وهاجم عقبة وجماعته عند تهودة قرب جبال أوراس بالجزائر فكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم وتقدموا إلى البربر وقاتلوهم، فقتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد، وأسر محمد بن أوس الأنصاري في نفر يسير، فخلصهم صاحب قفصة وبعث بهم إلى القيروان. فعزم زهير بن قيس البلوي على القتال، فخالفه حنش الصنعاني وعاد إلى مصر، فتبعه أكثر الناس، فاضطر زهير إلى العود معهم، فسار إلى برقة وأقام بها. وأما كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية، وقصد إفريقية، وبها أصحاب الأنفال والذراري من المسلمين، فطلبوا الأمان من كسيلة فآمنهم ودخل القيروان واستولى على إفريقية وأقام بها إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان فاستعمل على إفريقية زهير بن قيس البلوي، وكان مقيماً ببرقة مرابطاً. فاستشهد عقبة وأبو المهاجر دينار ودفنا هناك في واحة تعرف اليوم بواحة سيدي عقبة، لما ولي عبد الملك بن مروان ذرك عنده من بالقيروان من المسلمين وأشار عليه أصحابه بإنفاذ الجيوش إلى إفريقية لاستنقاذهم، فكتب إلى زهير بن قيس البلوي بولاية إفريقية وجهز له جيشاً كثيراً، فسار سنة تسع وستين إلى إفريقية. فبلغ خبره إلى كسيلة، فاحتفل وجمع وحشد البربر والروم وأحضر أشراف أصحابه فالتقى العسكران، واشتد القتال، وكثر القتل في الفريقين، حتى أيس الناس من الحياة، فلم يزالوا كذلك أكثر النهار، ثم نصر الله المسلمين وانهزم كسيلة وأصحابه وقتل هو وجماعة من أعيان أصحابه بممش، وتبع المسلمون البربر والروم فقتلوا من أدركوا منهم فأكثروا، وفي هذه الوقعة ذهب رجال البربر والروم وملوكهم وأشرافهم، وعاد زهير إلى القيروان كان ذلك عام 69هـ

وقعة ممش قريبا من القيروان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقعة ممش قريبا من القيروان.
69 - 688 م
عين عبدالملك بن مروان زهير بن قيس أميرا على أفريقيا وأمده بالمال والرجال ليتوجه بجيش إلى القيروان لاستردادها حيث كانت مع الروم فاستولوا عليها مع كسيلة البربري والتقى الطرفان في موقع ممش قرب القيروان وحصل القتال وانتصر زهير وقتل كسيلة ثم عاد إلى برقة فكانت الروم قد أغارت عليه بحملة بحرية فقاتلهم وكان فيها مصرعه رحمه الله.

إنشاء جامع الزيتونة بالقيروان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إنشاء جامع الزيتونة بالقيروان.
84 - 703 م
بعد فتح تونس سنة 79هـ /698م اقتضت الحاجة لبناء مسجد للصلاة ونشر الدين الإسلامي بين أهالي تونس، ففي عام 84هـ بني أول مسجد فيها بهمة الشيخ الأمين حسان بن النعمان الغساني فاتح تونس وقرطاجنة وسمي بـ (جامع الزيتونة)، لأنَّ موقعه كانت به شجرة زيتون عند صومعة كان يتعبّد فيها راهب نصراني، وقيل أنَّ السبب في تسميته بهذا الاسم هو لكثرة شجر الزيتون بالقرب من مكان الجامع عند بنائه، ثم في سنة 116هـ /734م قام والي أفريقية الأمير عبيد الله بن الحبحاب بتوسعة وإعمار الجامع وأحكم وضعه على أساس فخم، وزاد في ضخامته. وفي سنة 250هـ /864م بنى أبو إبراهيم أحمد الأغلبي في عهد الخليفة المستعين بالله قبة الجامع. وفي سنة 381هـ /991م قام أبو الفتح المنصور بن أبي الفتوح يوسف بن زيري ثاني ملوك الصنهاجيين بترميم قبة بهو الجامع. وفي سنة 747هـ في أيام محمَّد المستنصر بن أبي زكريا زود الجامع بالماء عن طريق بناء قناطر، وقام أمراء الشيعة المهدية وبنو حفص سلاطين تونس بالاهتمام بهذا الجامع، وكان الانتهاء من العمل به في عهد الحاكم الأغلبي زيادة الله الثاني. وفي سنة 1312هـ /1894م بنيت مئذنة الجامع مكان المئذنة القديمة من قبل المهندس سليمان النيقرو. وفي سنة 1357هـ /1939م حصل آخر ترميم للجامع

القيروان تستقل عن الدولة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القيروان تستقل عن الدولة العباسية.
137 - 754 م
تقع القيروان في تونس على بُعد 156 كم من العاصمة تونس. وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب. قام بإنشاء القيروان عقبة بن نافع رضي الله عنه عام 50هـ، لعبت مدينة القيروان دورا رئيسيا في القرون الإسلامية الأولى، فكانت العاصمة السياسية للمغرب الإسلامي ومركز الثقل فيه منذ ابتداء الفتح إلى آخر دولة الأمويين بدمشق. وعندما تأسست الخلافة العباسية ببغداد رأت فيها عاصمة العباسيين خير مساند لها لما أصبح يهدد الدولة الناشئة من خطر الانقسام والتفكك. ومع ظهور عدة دول مناوئة للعاصمة العباسية في المغرب الإسلامي فقد نشأت دولة الأمويين بالأندلس، ونشأت الدولة الرستمية من الخوارج في الجزائر، ونشأت الدولة الإدريسية العلوية في المغرب الأقصى. وكانت كل دولة من تلك الدول تحمل عداوة لبني العباس خاصة الدولة الإدريسية الشيعية التي تعتبرها بغداد أكبر خطر يهددها. لهذا كله رأى هارون الرشيد أن يتخذ سدا منيعا يحول دون تسرب الخطر الشيعي. ولم ير إلا عاصمة إفريقية قادرة على ذلك، فأعطى لإبراهيم بن الأغلب الاستقلال في النفوذ وتسلسل الإمارة في نسله.
زلزال شديد بالقيروان.
299 - 911 م
وقعت في القيروان زلازل شديدة لم ير مثلها قبل ذلك.

مخالفة عروبة على المهدوية بالقيروان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مخالفة عروبة على المهدوية بالقيروان.
302 - 914 م
خالف عروبة بن يوسف الكُتاميُّ على المهديّ بالقَيروان، واجتمع إليه خلق كثير من كُتامة والبرابر، فأخرج المهديُّ إليهم مولاه غالباً، فاقتتلوا قتالاً شديداً في محضر القَيروان، فقُتل عروبة وبنو عمّه، وقُتل معهم عالم لا يحصون، وجُمعت رؤوس مقدّميهم في قفّة وحُملت إلى المهديّ، فقال: ما أعجب أمور الدنيا! قد جمعت هذه القفّة رؤوس هؤلاء، وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب.

استيلاء مالك بن علوي على القيروان وأخذها منه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء مالك بن علوي على القيروان وأخذها منه.
476 - 1083 م
جمع مالك بن علوي الصخري العرب فأكثر، وسار إلى المهدية فحصرها، فقام الأمير تميم بن المعز قياماً تاماً، ورحله عنها، ولم يظفر منها بشيء، فسار مالك منها إلى القيروان فحصرها وملكها، فجرد إليه تميم العساكر العظيمة، فحصروه بها، فلما رأى مالك أنه لا طاقة له بتميم خرج عنها وتركها، فاستولى عليها عسكر تميم وعادت إلى ملكه كما كانت.

33 - البهلول بن راشد، أبو محمد الزاهد المغربي القيرواني الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

33 - الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْمَغْرِبِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
قِيلَ: كَانَ ثِقَةً، صَادِقًا مُجْتَهِدًا، خَيِّرًا، مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَاسِعَ الْعِلْمِ.
سَمِعَ مِنْ: يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَابْنِ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، فَلَمَّا احْتِيجَ إِلَيْهِ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ أَقْرَانِهِ ابْنِ غَانِمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، وَسَمِعَ جَامِعَ الثَّوْرِيَّ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ، وَأَبِي خَارِجَةَ، وَدَوَّنَ النَّاسُ عَنْهُ جَامِعًا، وَقَامَ بِفُتْيَاهُمْ.
سَمِعَ مِنْهُ: سَحْنُونٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَوْنٌ، وَالْحَكَمُ، ويحيي بْنُ سَلامٍ. -[818]-
وقيل: إن مالكا نظر إليه، فقال: هَذَا عَابِدُ أَهْلِ بَلَدِهِ.
وَعَنْ بُهْلُولِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ.
وَيُقَالُ: إِنَّ العكي أمير إفريقية بَلَغَهُ أَنَّ الْبُهْلُولَ يَقَعُ فِي سُلْطَانِهِ وَيَتَكَلَّمُ فِيهِ، فَهَمَّ بِهِ، فَتَحَاشَدَ النَّاسُ يَمْنَعُونَهُ مِنْهُ، فزاده ذلك حنقا، وبعث إليهم الأجناد، فأحضره وَضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ، فَرَمَى جَمَاعَةٌ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ يَقُونَهُ، فَضُرِبُوا، وَكَانُوا نَحْوَ الْعِشْرِينَ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهِ بِشَهْرٍ وَأَيَّامٍ، وَذَلِكَ فِي أثناء سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

3 - إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي القيرواني الشهيد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - إبراهيم بْن الأغلب بْن سالم التَّميميُّ القيروانيُّ الشهيد، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أمير المغرب.
كَانَ مِن وجوه جنْد مصر، فوثب بعد موت أبيه هُوَ واثنا عشر رجلا بمصر، فأخذوا مِن بيت المال مقدار أرزاقهم، لم يزيدوا عَلَى ذَلِكَ، وهربوا فلحقوا بالزّاب مِن نواحي قيروان. فاعتقد إبراهيم بْن الأغلب عَلَى مِن كَانَ في تِلْكَ -[1064]- الناحية من الجند وغيرهم الرياسة، وأقبل يهدي إلى هَرْثَمَة بْن أَعْيَن أمير القيروان يومئذٍ ويلاطفه، ويعلمه أنني عَلَى الطاعة، وأنّني ما دعاني إلا الحاجة ومطل الديون لي، فاستعمله هَرْثَمَة عَلَى ناحية الزّاب، فكفاه أمرَها وضبطها.
وقِدم عَلَى المغرب محمد بْن مقاتل العكّي، فأساء إلى الناس وَظَلَمَ، فقاموا عَليْهِ فَنَجَدَه ابنُ الأغلب، وأعاده إلى القيروان بعد أن طردوه منها، ثمّ كاتبوا الرشيد يستقيلونه مِن ابن مقاتل، فاستعمل عليهم ابن الأغلب لما رأى من نهضته وحُسْن طاعته، وانقيادَ اهل القيروان لَهُ.
وكان فقيهًا، دينًا، خطيبًا، شاعرًا، ذا رأي، وحزم، وبأس، ونجدة، وسيادة، وحُسن سيرة، قَلّ أنْ ولي أفريقيةَ أحدٌ مثله في العدل والسياسة، وقد طلب العلم، وأخذ عَنْ اللَّيْثُ بْن سعْد وغيره، وكان اللَّيْثُ يكرمه، وأعطاه جارية حسناء هي أمّ ابنه زيادة الله، وكان لَهُ بمصر أخ اسمه عبد الله، محتشم نبيل، وانتقل أولاده إلى عند عمّهم إبراهيم.
وكان مما رفع منزلة إبراهيم بْن الأغلب عند الرشيد ظَفَرُهُ بإدريس بْن عَبْد الله بن حسن الحسني نزيل المغرب، فقتله.
وأشار هَرْثَمَة بْن أَعْيَن عَلَى الرشيد أيضًا بتوليته، وبالغ في وصفه، فولاه في أثناء سنة أربعٍ وثمانين ومائة.
وردّ محمد العَكّي إلى المشرق، وانقمع الشر بالمغرب، وحسن حال إفريقية به، وبني مدينة سمّاها العباسية، وكان يتولّى الصلاة بنفسه في جامع القَيروان.
وكان عالمًا عاملا بعِلْمه، عَثَر يومًا في حصيرة المسجد، فدخل وقال لرؤساء الدّولة: استنكهوني، ففعلوا فقال: إنّي خشيت أن يقع لأحدكم أنّي سَكْران.
وخرج عَليْهِ بتونس حمديس بْن عبد الرَّحْمَن الكِنْديّ، فحاربه وظفر بِهِ، وقتل عشرة آلاف مِن عسكر حمديس في سنة ستٌّ وثمانين، وبعث برأس حمديس إلى الرشيد.
وكان قائد جيوشه عِمران بْن مَخْلَد، وكان نازلا عنده في قصره، ثمّ خرج -[1065]- عَلَى ابن الأغلب وحشد، واستولى عَلَى أكثر بلاد إفريقية، وخَنْدَق إبراهيم عَلَى نفسه وأقامت الحرب بينهما سنة، وهما كفَرسَي رهان، فأمدّه الرشيد بخزانة مالٍ مَعَ جماعة قُوّاد، فقوي ابن الأغلب، وتقلّل الْجُنْد عَنِ ابن مَخْلَد، والتفوا عَلَى ابن الأغلب لأخْذ أُعطياتهم.
تُوُفّي ابن الأغلب على إمرة المغرب لثمان بقين مِن شوّال سنة ستٌّ وتسعين ومائة، وله ستٌّ وخمسون سنة، وولي بعده ابنه عَبْد الله، فأمّن عِمران وأكرمه وصيّره معه في قصره. ثم خاف غائلته فقتله.
واشتغل الأمين والمأمون بأنفسهما، واختبط أمر المغرب وغيرها.

35 - أسد بن الفرات، الفقيه أبو عبد الله القيرواني المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

35 - أسد بن الفُرات، الفقيه أبو عبد الله القَيْروانيّ المغربيّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى بنى سُلَيم.
أحد الكبار من أصحاب مالك،
وُلِدَ بحَرّان سنة خمسٍ وأربعين ومائة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو.
قال ابن ماكولا: أسد بن الفرات بن سنان قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومائة.
روى " الموطّأ "، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها،
وَسَمِعَ مِنْ: يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشَّيبانيّ، وكتب عِلْم أبي حنيفة.
أخذ عنه أبو يوسف القاضي مع تقدمه، وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على عليّ بن زياد التونسي. وكان جليلًا محترمًا كبير القدْر.
قيل: إنّه لما قدم مصر من الكوفة أتى ابن وهْب فقال له: هذه كُتُب أبي حنيفة، وسأله أن يُجيب فيها على مذهب مالك فتورّع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من أُصول مالك وقواعده، وتُسمَّى " المسائل الأسديّة ". وحصلت له رياسة بإفريقية، واشتغلوا عليه، فلما ارتحل سُحْنُون بالأسديّة إلى ابن القاسم فعرضها عليه، قال ابن القاسم: فيها شيء لَا بدّ من تغييره. وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد أنْ عارِضْ كُتُبِك بكُتُب سُحْنُون، فلم يفعل ذلك، فبلغ ذلك ابن القاسم فتألَّم وقال: اللَّهم لَا تبارك في الأسديّة. فهي مرفوضة عند المالكيّة.
قال أبو زرعة الرازي: كان عند ابن القاسم ثلاثمائة جِلْد أو نحوه عن مالك مسائل، وكان أسد رجل من أهل المغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وهب فأبى أن يجيبه، فأتى ابن القاسم فتوسّع له، -[275]- وأجابه بما عنده عن مالك وما يراه، والناس يتكلّمون في هذه المسائل.
قال عبد الرحيم الزاهد: قدم علينا أسد فقلت: بم تأمرني؛ بقول مالك أو بقول أهل العراق؟ فقال: إنْ كنتَ تريد الله والدّارَ الآخرة فعليك بمالك، وإن كنتَ تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق. ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، وكلم محمدٌ فيه الدولة، فوصلوه بعشرة آلاف درهم.
قال: ومات صاحب لنا، فنُودي على كُتُبه، فكان المنادي يقول: هذه مُقَابَلَةٌ على كُتُب الإفريقيّ؛ يريدني، وكنت معروفًا بتصحيح المقابلة، فبيعت ورقتين بدِرهم.
وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم واللّيلة، فأَنزل لك عن ختمةٍ رغبةً في إحياء العلم.
وقال داود بن أحمد: رأيت أَسَدًا يعرض التفسير، فقرأ: {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي}}، فقال: ويل أم أهلَ البِدَع، يزعمون أنّ الله خلق كلامًا يقول: أنا.
قلت: ومضى أسد بن الفرات غازيًا أميرًا من قِبل زيادة الأغلبيّ أمير القَيْروان، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية، ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وكان بطلا شجاعا زحف إليه ملك صقلّية في مائة ألف وخمسين ألفًا. قال بعضهم: فلقد رأيت أسدًا وفي يده اللّواء يقرأ " يس "، ثم حمل بالناس فهزم اللَّهُ المشركين، وانصرف أسد فرأيت الدم قد سال مع قناة اللّواء على ذراعه وقد جمَد. ومرض وهو محاصر سرقوسية.
ويقال: إنّ أسدًا قال: أيُّها الأمير، عزلتني عن القضاء؟ فقال: لا، ولكن زدتك الإمرة وهي أشرف؛ فأنت أمير وقاضٍ.

249 - عبد السلام بن سعيد بن حبيب، شيخ المغرب، أبو سعيد التنوخي الحمصي، ثم القيرواني الفقيه المالكي سحنون،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

249 - عَبْد السلام بْن سَعِيد بْن حبيب، شيخ المغرب، أَبُو سَعِيد التّنوخيّ الحمصيّ، ثُمَّ القيروانيّ الفقيه المالكيّ سَحْنُون، [الوفاة: 231 - 240 ه]
قاضي القيروان، ومصنف المدوَّنة.
رحل إلى مصر وقرأ عَلَى ابن وَهْب، وابن القاسم، وأشهب. وبرعَ فِي مذهب مالك. وعلى قوله المعوَّل بالمغرب.
انتهت إِلَيْهِ رئاسة العِلم بالمغرب، وتفقّه بِهِ خلق كثير. وقد تفقّه أولا على ابن غانم، غيره بإفريقية، ورحلَ فِي العِلم سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. وسمع بِمكة من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكيِع، والوليد بْن مُسْلِم. وكان موصوفًا بالدّيانة والورع، مشهورًا بالسّخاء والكَرَم. فعن أشهب قَالَ: ما قَدِمَ علينا مثلُ سَحْنُون.
وعن يُونس بْن عَبْد الأعلى قَالَ: سَحْنُون سيّد أهل المغرب.
وَرَوَى عَنْهُ: جماعة، منهم يحيى بْن عَمْرو، وعيسى بْن مسكين، وحمديس، وابن المغيث، وابن الحداد.
وعن ابن عجلان الأندلسي قال: ما بُورك لأحدٍ بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي أصحابه ما بُورِكَ لسَحْنُونَ في أصحابه، فإنهم كانوا في كل بلد أئمة. -[868]-
وعن سحنون قال: من لم يعمل بعلمه لم ينفعه علمه بل يضره.
وقال: إذا أتى الرجلُ مجلس القاضي ثلاثة أيّام متوالية بلا حاجة ينبغي أن لا تُقْبَلُ شهادته.
وسُئِلَ سَحْنُون: أَيَسَعُ العالِم أن يَقُولُ: لا أدري فيما يدري؟ فقال: أمّا ما فِيهِ كتاب أو سنة بائنة فلا. وأمّا ما كَانَ من هذا الرأي فإنّه يَسَعُهُ ذَلِكَ؛ لأنه لا يدري أَمُصيبٌ هُوَ أَمْ مخطئ.
قال أحمد بن خالد: كان محمد بن وضاح لا يفضل أحدا ممن لقي على سُحْنُون في الفقه، وتصنيف المسائل.
وعن سحنون قال: أَكْلُ بالمسكنة خيرٌ من أكْلٍ بالعِلم.
محبّ الدنيا أعمى لم ينوره العلم.
ما أقبحَ بالعالِم أن يأتي الأمراء فيُقال هو عند الأمير. والله ما دخلت قط على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبتُ نفسي، فوجدتُ عليها الدرك. وأنتم ترون مخالفتي لهواه، وما ألقاه به من الغلظة - والله ما أخذتُ لَهم دِرْهَمًا، ولا لبستُ لَهم ثوبا.
وقيل إن الرواة عن سحنون بلغوا تسعمائة إنسان.
وكان مولده سنة ستين ومائة.
وكان يقول: قبح الله الفقر. أدركنا مالكا، وقرأنا عَلَى ابن القاسم. وأمّا المدوّنة فأصلها أسئلة، سألَها أَسَد بْن الفُرات لابن القاسم. فلمّا رَحَل بِها سَحْنُون عرضها عَلَى ابن القاسم، وأصلح فيها كثيرًا، ثُمَّ رتّبها سَحْنُون وبَوَّبَها، واحتجّ لكثير من مسائلها بالآثار.
وتوفي في رجب سنة أربعين، وله ثمانون سنة.
وسَحْنُون بفتح السين وبضمّها طائر بالمغرب.

73 - إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي، أمير القيروان، وابن أمرائها؛ أبو أحمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

73 - إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ، أمير القيروان، وابن أمرائها؛ أبو أحمد. [الوفاة: 241 - 250 ه]
كان حسن السّيرة، كثير العطاء، ميمون الطَّلْعة. بنى بإفريقيّة حصونا كثيرة منيعة، واشترى العبيد والسّلاح. وأمِنت البلاد في أيّامه.
مات في ذي القعدة سنة تسعٍ وأربعين. وبعده ولي زيادة الله ابنه.

197 - زيد بن سنان الأسدي، أبو سنان القيرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

197 - زيد بن سِنان الأَسَديّ، أبو سِنان القيروانيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
كان فقيها إماما مُفْتيا صالحا.
سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبا ضَمْرة. وعاش تسعين سنة. وكان يخدم نفسه، ويحمل خبْزَه إلى الفُرن.
تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين.

398 - محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي القيرواني. الأمير أبو العباس

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

398 - محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي القيرواني. الأمير أبو العباس [الوفاة: 241 - 250 ه]
متولي القيروان وسائر المغرب.
ولي سنة ست وعشرين ومائتين بعد والده، ودانت له إفريقية، وجدد -[1216]- مدينة سنة تسع وثلاثين سماها العباسية، فأحرقها أفلح الإباضي رأس الخوارج.
توفي محمد كهلا في غرة المحرم سنة اثنتين وأربعين.

323 - عبد الملك بن قطن، أبو الوليد المهري القيرواني النحوي اللغوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

323 - عَبْد الملك بْن قَطَن، أَبُو الوليد المَهْريّ القَيْروانيّ النَّحْويّ اللُّغَويّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
شيخ أهل الأدب بالمغرب. كَانَ أحفظ أهل زمانه لأنساب العرب وأشعارهم ووقائعهم. أخذ عَنْ: ابن الطَرِمّاح الأعرابيّ، وأبي المنيع، وغيرهما، أخذ عَنْهُ أهل القيروان.
وله كتاب " تفسير مغازي الواقديّ "، وكتاب " اشتقاق الأسماء " ذَيَّل بِهِ عَلِيٌّ قُطرُب.
وكان شاعرًا خطيبًا بليغًا مُفَوَّهًا، قام بخُطبةٍ طويلَةٍ بين يدَيْ صاحب إفريقيّة زيادة اللَّه. وعمر دهرًا، ومات فِي رمضان سنة ستٍّ وخمسين ومائتين.
والمَهْريّة: بُلَيْدة من إفريقية.

509 - محمد بن أبي ميمون القيرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

509 - محمد بْن أَبِي ميمون القَيْروانيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
شيخ مُسِنّ.
رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ.
ومات فِي ربيع الآخر سنة أربعٍ وخمسين.

374 - محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن محمد، أبو عبد الله التميمي القيرواني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

374 - محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن محمد، أبو عبد الله التميمي القيرواني [الوفاة: 261 - 270 ه]
أمير المغرب.
ولي الإمرة سنة خمسين ومائتين، فامتدت أيامه، وجرى على سنن من قبله من آبائه الأغلبيين. وكان أديبا عاقلا فاضلا حسن السيرة، غير أن في أيامه استولت الروم لعنهم الله على كثير من صقلية ومدائنها. وقد أنشأ حصونا ومحارس عديدة على البحر وسواحله.
توفي سنة إحدى وستين في غالب الظن، وولي بعده أخوه الأمير إبراهيم فطالت أيامه.

416 - محمد بن سحنون الفقيه واسم سحنون عبد السلام بن سعيد التنوخي القيرواني. المالكي، الحافظ أبو عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

416 - محمد بن سحنون الفقيه واسم سحنون عبد السّلام بن سعيد التَّنوخيّ القَيْروانيّ. المالكيّ، الحافظ أبو عبد الله. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وجماعة. .
وكان خبيراً بمذهب مالك، عالماً بالآثار.
قال يحيى بْن عُمَر: كان ابنُ سَحْنُون من أكبر النّاس حُجَة وأتقنهم لها. وكان يناظر أباه، وما شبهّته إلاّ بالسيف.
وقيل لعيسى بْن مِسكين، مَن خير من رَأَيْت فِي العلم؟ قَالَ: محمد بْن سَحْنُون.
وقَالَ غيره: ألّف محمد كتابه المشهور، جمع فِيهِ فنون العِلم والفِقْه، وكتاب السِّير وهو عشرون كتابًا، وكتاب التاريخ وهو ستّة أجزاء، وكتاب الرّدّ على الشّافعيّ وأهل العراق، وكتاب الزُّهد، وكتاب الإمامة، وتصانيفه كثيرة.
ولما مات ضُرِبت الأخبية على قبره وأقام النّاس فيها شهورًا حَتَّى قامت الأسواق حول قبره. ورثاه غير واحدٍ من الشُّعراء. وكانت وفاته سنة خمسٍ وستّين بالقيروان مات كهلاً رحمه الله.

21 - أحمد بن طالب. أبو العباس التميمي القيرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

21 - أحمد بن طَالِب. أبو الْعَبَّاس التّميميّ القيرواني. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قاضي القيروان.
تفقه على سَحْنُون حَتَّى برع. وحج وأخذ عَنْ: يُونُس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحكم.
وكان سمحا جوادا سريا عادلا، قوالا بالحق. تلاعن في أيامه زوجان. وقد أنكر علي أمير القيروان ابن الأغلب، فامتحنه وسجنه، فيقال: إنه سقاه سماً، فمات شهيدا في سنة خمس وسبعين.

213 - سعيد بن محمد بن صبيح الأستاذ أبو عثمان الغساني القيرواني النحوي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

213 - سعيد بن محمد بن صبيح الأستاذ أبو عثمان الغساني القيرواني النحوي الفقيه، [الوفاة: 291 - 300 ه]
أحد الأعلام.
كان إماما متقنا دقيق النظر حاضر الجواب واسع العلم، له كتاب " توضيح المشكل " في القراءات، وكتاب " المقالات " في الأصول، وكتاب " الاستيعاب "، وكتاب " العبادة الكبرى والصغرى "، وكتاب " الاستواء "، وكتاب " الأمالي "، وكتاب " الرد على الملحدين "، وغير ذلك، وله مقامات محمودة في القيام على بني عبيد، أول ما ظهر أمرهم بالقيروان، نصر السنة حتى إنه كان يشبه بأحمد بن حنبل في نصر السنة، وقد ذكره القاضي عياض فقال فيه: أبو عثمان الحداد الإمام كان يذم التقليد ويقول: هو من نقص العقول ودناءة الهمم، -[949]- ويقول: ما لطالب العلم وملائمة المضاجع، ويقول: دليل الضبط الإقلال، ودليل التقصير الإكثار.
قلت: مات سنة اثنتين وثلاثمائة، يأتي فيها مختصرا، وكان مولده سنة تسع عشرة ومائتين.
قال ابن حارث في تاريخه: كانت له مقامات كريمة، ومواقف محمودة في الدفع عن الإسلام والذب عن السنة، ناظر فيها العباس أخا أبي عبد الله الشيعي داعية بني عبيد، فناظره مناظرة القرين لغيره، ولم يخف هيبة السلطان حتى قال له ابنه أبو محمد: اتق الله في نفسك، ولا تبالغ في مناظرة الرجل، فقال له: حسبي من غضبت له، وعن دينه ذببت، وله مع الفراء شيخ المعتزلة مناظرات بالقيروان، رجع بها كثير من أهل الإلحاد والبدع، قال عياض: كان يسمي " المدونة " المدودة، وله تصنيف في الرد عليها.
قلت: ولهذا ما قربه المالكية، وعاش ثلاثا وثمانين سنة.

391 - عبد الله بن محمود، العلامة أبو محمد القيرواني الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

391 - عبد الله بن محمود، العلامة أبو محمد القيرواني الضرير. [المتوفى: 308 هـ]
كان من أعلم خلق الله بالنحو واللغة والأخبار والشعر، أخذ عن المِهْريّ، وحمدون النَّعْجة. وكان أبرع من حمدون في علم اللسان، وكانت الرحلة إليه من جميع إفريقية، وله عدة تصانيف، وكان يحفظ الكتاب من مرتين.
ورخه القفطي.

425 - عبد الله بن محمد بن عمرو القيراطي النيسابوري. أبو بكر الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

425 - عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَمْرو القيراطيّ النَّيْسابوريّ. أبو بَكْر الواعظ. [المتوفى: 309 هـ]
سَمِعَ: الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس، وأحمد بْن حرب، وإسحاق الكَوْسَج.
وَعَنْهُ: محمد بن إبراهيم الهاشميّ، ومحمد بن أحمد الواعظ.

558 - حماس بن مروان بن سماك، أبو القاسم الهمداني القيرواني القاضي العلامة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

558 - حِماس بْن مروان بْن سماك، أبو القاسم الهَمْدانيّ القيرواني القاضي العلّامة. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سمع في صغره من سَحْنُون. وكان بارعًا في الفقه، محمود الأحكام. وقيل: كَانَ الاسم في زمانه ليحيى بْن عُمَر والفِقْه لِحماس. وكان يحيى يعظّمه ويُطْريه. وقد رَحَل.

254 - صالح بن أبي مقاتل أحمد بن يونس البغدادي القيراطي، أبو الحسين البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - صالح بْن أَبِي مقاتل أحمد بْن يونس البغداديّ القِيراطيّ، أبو الحسين البزّاز. [المتوفى: 316 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن معاوية بْن مالج، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بن يحيى بْن أَبِي حَزم القطعيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو علي ابن الصّوَّاف، وابن المظفّر، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان.
وكان حافظًا كثير المناكير.
وقال السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنْهُ: فقال: كذاب.

343 - أحمد بن إبراهيم بن أبي عاصم، أبو بكر اللؤلؤي القيرواني النحوي الشاعر اللغوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

343 - أحمد بْن إبراهيم بْن أَبِي عاصم، أبو بَكْر اللُّؤلُؤيّ القَيْروانيّ النَّحْويّ الشاعر اللغوي. [المتوفى: 318 هـ]
إمام بارع في الحديث والفقه والعربية، مات كهلًا؛ وهو القائل هذه الأبيات البديعة:
أيَا طَلَلَ الحيّ الّذين تحمّلوا ... بوادي الْغَضَا كيف الأَحِبّةُ والحالُ
وكيف قضيبُ البانِ والقمرُ الّذي ... بوجْنَتهِ ماءُ المَلَاحةِ مُختالُ
ولمّا استقلَّتْ ظَعْنُهم وحُدُوجُهُمْ ... دعوتُ، وَدَمْعُ العينِ منّي هطّالُ
سُقيتُ نقيعٌ السُّمّ إنّ كَانَ ذا الّذي ... أتاكِ بهِ الواشون عنّي كما قَالُوا

428 - لقمان بن يوسف القيرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

428 - لُقمان بْن يوسف القَيْروانيّ. [المتوفى: 319 هـ]
سَمِعَ: يحيى بْن عُمَر، وابن مسكين صاحبَيْ سَحْنُون، وحج فأخذ عَنْ: عليّ بْن عَبْد العزيز، وغيره.
وكان حافظًا صوّامًا قَوّامًا، عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا باللّغة، ذهب بصرهُ مدّةً ثمّ أبْصر،
وَتُوُفِّي بتونس.

39 - محمد بن يحيى بن أحمد بن عبيد الله، أبو عمر القيرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - إبراهيم بن عثمان القيرواني النحوي، أبو القاسم ابن الوزان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - إبْرَاهِيم بْن عثمان القَيْروانيّ النحوي، أبو القاسم ابن الوزّان. [المتوفى: 346 هـ]
شيخ تِلْكَ الدّيار فِي النَّحْو، واللغة. كَانَ ذا صدق وتواضُع وتضلُّع من علم العربيّة.
قَالَ القِفْطيّ: حفظ كتاب " العين " للخليل، و " المصنف الغريب " لأبي عبيد، و " إصلاح المنطق " لابن السكيت، و " كتاب " سِيبَوَيْه، وأشياء كثيرة حتى قَالَ فِيهِ بعضهم: لو قِيلَ إنّه أعلم من المبرّد وثعلب لصَدَق القائل. وكان يستخرج ابن الوزّان هذا من العربية ما لم يستخرجه أحد. وكان عجبًا فِي استخراج المُعَمَّى. -[832]-
تُوُفّي يوم عاشوراء من سنة ستٍّ وأربعين بالمغرب.

302 - علي بن محمد بن مسرور، أبو الحسن الفقيه المالكي القيرواني الدباغ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - علي بن محمد بن مسرور، أبو الحسن الفقيه المالكيُّ القَيْروانيُّ الدَّبَّاغ. [المتوفى: 359 هـ]
سَمِعَ مِنْ: أحمد بن أبي سليمان وعَوَّل عليه. أخذ عنه أبو الحسن القابسي، وعبد الرحمن بن محمد الرَّبَعي، وجماعة كثيرة من المالكية. وكان إمامًا عاقلاً كثير الحياء والورع والصيانة والتقوى.
توفي في رمضان؛ ترجمه القاضي عياض.

419 - أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، أبو جعفر القيرواني الطبيب المعروف بابن الجزار

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

419 - أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، أبو جعفر القيرواني الطبيب المعروف بابن الجزّار [الوفاة: 351 - 360 هـ]
صاحب التصانيف الطبية.
صحب إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، وأخذ عنه بعد الثلاثمائة، وطال عمره، وكان رئيساً مُتَجَمِّلًا متصونًا، خَلّف أموالا طائلة، وكان صديق أبي طالب عمّ المُعِزّ العُبَيْدِي.
وله كتاب " زاد المسافر " في علاج الأمراض، وكتاب في الأدوية المفردة، وكتاب في الأدوية المركّبة يعرف " بالبُغْيَة "، وكتاب " العُدّة " وهو كتاب مُطَوّل في الطّبّ، ورسالة " النّفس وأقوال الأوائل فيها "، وكتاب " طبّ الفقراء "، ورسالة في التحذير من إخراج الدّم لغير حاجة، وكتاب " الأسباب المولدة للوباء في مصر وطريق الحيلة في دفع ذلك "، وكتاب المدخل إلى -[174]- الطّبّ، سمّاه " الوصول إلى الأصول "، وكتاب " أخبار الدولة وظهور المهدي بالمغرب ".
وبقي إلى أيام المُعِزّ بالله، ويجوز أن يكون تُوُفّي قبل الخمسين وثلاثمائة، وله مصنّفات كثيرة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت