نتائج البحث عن (حط) 50 نتيجة

حطأ: حَطَأَ به الأَرضَ حَطْأً: ضَرَبَها به وصَرَعَه، قال: قد حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَذَنْ، * بِخارِجِ الخَثْلةِ، مُفْسُوءِ القَطَنْ أَراد بأَذَّنَ، فَخَفَّف؛ قال الأَزهري: وأَنشد شمر: وواللّهِ، لا آتِي ابْنَ حاطِئةِ اسْتِها، * سَجِيسَ عُجَيْسٍ، ما أَبانَ لِسانِيا <ص:57> أي ضاربة اسْتِها. وقال الليث: الحَطْءُ، مهموز: شِدّة الصَّرْعِ، يقال: احْتَمَلَه فَحَطَأَ به الأَرضَ؛ أَبو زيد: حَطَأْتُ الرَّجل حَطْأً إِذا صَرَعْتَه؛ قال: وحَطَأْته بيدي حَطأً: إِذا قَفَدْته؛ وقال شمر: حَطَأْتُه بيدي أَي ضَربته. والحُطَيْئَةُ من هذا، تصغير حَطْأَة، وهي الضرب بالأَرض؛ قال: أَقرأَنيه الإِيادِيُّ، وقال قُطْرُبٌ: الحَطْأَة: ضَربة باليد مَبْسُوطةً أَيَّ الجَسَدِ أَصابَتْ، والحُطَيئَةُ منه مأْخوذ. وحَطَأَه بيده حَطْأً: ضَرَبه بها مَنشُورةً أَيَّ موضعٍ أَصابَتْ. وحَطَأَه: ضرَب ظهرَه بيده مبسوطة؛ وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَخَذَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وسلم بقَفَايَ فحَطَأَني حَطْأَةً، وقال اذْهَبْ فادْعُ لي فلاناً؛ وقد روي غير مهموز، رواه ابن الأَعرابي: فحَطاني حَطْوةً؛ وقال خالد بن جَنْبةَ: لا تكون الحَطْأَة إِلاَّ ضربة بالكَفِّ بين الكَتِفين أَو على جُراشِ(1) (1 قوله «جراش» كذا في نسخة التهذيب مضبوطاً.) الجنب أَو الصدر أَو على الكَتِدِ، فان كانت بالرأْس فهي صَقْعةٌ، وان كانت بالوجه فهي لَطْمةٌ؛ وقال أَبو زيد: حَطَأْت رأْسَه حَطْأَة شديدة: وهي شِدَّة القَفْدِ بالرَّاحةِ، وأَنشد: وإِنْ حَطَأْتُ كتِفَيْه ذَرْمَلا ابن الاثير: يقال حَطَأَه يَحْطَؤُهُ حَطْأً إِذا دَفَعَه بِكَفِّه. ومنه حديث المُغيرة، قال لمعاويةَ حينَ وَلَّى عمْراً: ما لبَّثَكَ السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَأَ بك إِذا تشاورْتُما، أَي دَفَعَك عن رأْيك. وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدها أَي دَفَعَتْه ورَمَت به عند الغَلَيان، وبه سمي الحُطَيئة. وحَطَأَ بسَلْحه: رمى به. وحَطَأَ المرأَة حَطْأً: نكَحها. وحَطَأَ حَطْأً: ضَرطَ. وحَطَأَ بها: حَبَقَ. والحَطِيءُ من الناس، مهموز، على مثال فَعِيل: الرُّذالُ من الرِّجال. وقال شمر: الحَطِيءُ حرف غريب، يقال: حَطِيءٌ نَطِيءٌ، إِتباع له. والحُطَيْئةُ: الرجل القصير، وسمي الحُطَيئة لدَمامته. والحُطَيئة: شاعر معروف. التهذيب: حَطَأَ يحْطِئُ إِذا جَعَس جَعْساً رَهْواً، وأَنشد: أَحْطِئْ، فإِنَّكَ أَنـْتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى * وبذاك سُمِّيتَ الحُطَيئَة، فاذْرُقِ، أَي اسْلَحْ. وقيل: الحَطْءُ: الدَّفْع. وفي النوادر يقال: حِطْءٌ من تمر وحِتْءٌ من تَمْر أَي رَفَضٌ قَدْرُ ما يَحْمِله الإِنسان فوق ظهره. وقال الأَزهري في أَثناء ترجمة طحا وحَطَى(2) (2 قوله «وحطى» كذا في النسخ ونسخة التهذيب بالياء والذي يظهر أنه ليس من المهموز فلا وجه لإيراده هنا وأورده مجدالدين بهذا المعنى في طحا من المعتل بتقديم الطاء.): أَلقَى الانسان على وَجْهِه.
حطب: الليث: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: ما أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: المخفف مصدر، وإِذا ثُقِّلَ، فهو اسم. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَطَبَ فلاناً حَطَباً يَحْطِبُه واحْتَطَبَ له: جَمَعَه له وأَتاهُ به؛ قال ذو الرُّمة: وهَلْ أَحْطِبَنَّ القَوْمَ، وهي عَرِيَّةٌ، * أُصُولَ أَلاءٍ في ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ وحَطَبَنِي فلان إِذا أَتاني بالحَطَبِ؛ وقال الشماخ: خَبٌّ جَرُوزٌ، وإِذا جاعَ بَكَى، * لاحَطَبَ القَوْمَ، ولا القومَ سَقَى ابن بري: الخَبُّ: اللَّئِيمُ. والجَرُوزُ: الأَكُولُ. ويقال للذي يَحْتَطِبُ الحَطَبَ فيَبِيعُه: حَطَّابٌ. يقال: جاءَتِ الحَطَّابةُ. والحَطّابةُ: الذين يَحْتَطِبُون. الأَزهري: قال أَبو تراب: سمعت بعضهم يقول: احْتَطَبَ عليه في الأَمر، واحتَقَبَ بمعنى واحد. ورَجُل حاطِبُ لَيْلٍ: يتَكلّم بالغَثِّ والسمين، مُخَلِّطٌ في كلامِه وأَمـْرِه، لا يَتَفَقَّدُ كَلامَه، كالحاطِبِ بالليل الذي يَحْطِبُ كُلَّ رَدِيءٍ وجَيِّدٍ، لأَنه لا يُبْصِرُ ما يَجْمعُ في حَبْلِه. الأَزهري: شُبِّه الجانِي على نَفْسه بِلِسانِه، بحاطِبِ اللَّيلِ، لأَنه إِذا حَطَبَ ليلاً، رُبما وقَعَتْ يَدُه على أَفْعَى فنَهَسَتْه، وكذلك الذي لا يَزُمُّ لِسانَه ويَهْجُو الناسَ ويَذُمُّهمْ، رُبما كان ذلك سَبَباً لِحَتْفِه. وأَرضٌ حَطِيبةٌ: كثيرة الحَطَبِ، وكذلك وادٍ حَطِيبٌ؛ قال: وادٍ حَطِيبٌ عَشِيبٌ ليسَ يَمْنَعُه * مِنَ الأَنِيسِ حِذارُ اليَوْمِ ذِي الرَّهَجِ وقدَحَطِبَ وأَحْطَبَ. واحْتَطَبتِ الإِبلُ: رَعَتْ دِقَّ الحَطَبِ؛ قال الشاعر وذكر إِبلاً: إِنْ أَخْصَبَتْ تَرَكَتْ ما حَوْلَ مَبْرَكِها * زَيْناً، وتُجْدِبُ، أَحْياناً، فَتَحْتَطِبُ وقال القطامي: إِذا احْتَطَبَتْه نِيبُها، قَذَفَتْ به * بَلاعِيمُ أَكْراشٍ، كأَوْعِيةِ الغَفْرِ وبعير حَطَّابٌ: يَرْعَى الحَطَبَ، ولا يكون ذلك إِلاّ مِن صِحَّةٍ، وفَضْلِ قُوَّةٍ. والأُنثى حَطَّابةٌ. وناقة مُحاطِبةٌ: تأْكل الشَّوْكَ اليابِسَ. والحِطابُ في الكَرْمِ: أَن يُقْطَعَ حتى يُنْتَهى إِلى ما جَرَى فيه الماءُ. واسْتَحْطَبَ العِنَبُ: احْتاجَ أَن يُقْطَع شيءٌ من أَعالِيهِ. وحَطَبُوه: قَطَعُوه. وأَحْطَبَ الكَرْمُ: حانَ أَن يُقْطَعَ منه الحَطَبُ. ابن شميل: العِنَبُ كُلَّ عامٍ يُقْطَعُ من أَعالِيهِ شيءٌ، ويُسمَّى ما يُقْطَعُ منه: الحِطابُ. يقال: قد اسْتَحْطَبَ عِنَبُكم، فاحْطِبُوه حَطْباً أَي اقْطَعُوا حَطَبَه. والمِحْطَبُ: المِنْجَلُ الذي يُقْطَعُ به. وحَطَبَ فلان بفلان: سَعَى به. وقوله تعالى في سُورة تَبَّتْ: وامْرَأَتُه حَمَّالَةَ الحَطَبِ؛ قيل: هو النَّمِيمةُ؛ وقيل: إِنها كانت تَحْمِل الشَّوْك، شَوْكَ العِضاهِ، فتُلْقِيهِ على طَرِيقِ سَيِّدِنا رَسُول اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، وطَريقِ أَصحابه، رضي اللّه عنهم. قال الأَزهري: جاءَ في التفسير أَنـَّها أُمُّ جَميلٍ امرأَةُ أَبي لَهَبٍ، وكانتْ تَمْشِي بالنَّمِيمة؛ ومن ذلك قولُ الشاعر: مِن البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظَهْرِ لأْمَةٍ، * ولم تَمْشِ، بينَ الحَيِّ، بالحَطَبِ الرَّطْبِ يعني بالحَطَبِ الرَّطْبِ النَّمِيمةَ. والأَحْطَبُ: الشَّدِيدُ الهُزال. والحَطِبُ مِثْلُه. وخصَّصه الجوهري فقال: الرَّجل الشَّديدُ الهُزالِ وقد سمت حاطِباً وحُوَيْطِباً. وقولُهم: صَفْقةٌ لم يَشْهَدْها حاطِبٌ، هو حاطِبُ ابنُ أَبي بَلْتَعةَ، وكان حازِماً. وبنو حاطِبةَ: بطن. وحَيْطُوبٌ: موضع.
حطر: الأَزهري: أَهمل الليث حَطَرَ وفي نوادر الأَعراب: يقال حُطِرَ به وكُلِتَ به وجُلِدَ به إِذا صُرِعَ؛ وفيها: سَيْفٌ حالُوقٌ وحالُوقَةٌ وحاطُورَةٌ. قال: وحَطَرْتُ فلاناً بالنَّبْلِ مِثْلُ نَضَدْتُه نَضْداً.
حطط: الحَطُّ: الوَضْعُ، حطَّه يَحُطُّه حَطّاً فانْحَطَّ. والحَطُّ: وضْع الأَحْمالِ عن الدَّوابِّ، تقول: حَطَطْتُ عنها. وفي حديث عمر: إِذا حَطَطْتُمُ الرِّحالَ فشُدُّوا السُّروجَ أَي إِذا قضيتم الحَجَّ وحَطَطْتُم رِحالَكم عن الإِبل، وهي الأَكْوارُ والمَتاع، فشُدُّوا السُّروج على الخيل للغَزْو. وحَطّ الحِمْلَ عن البعير يحُطُّه حَطّاً: أَنزله. وكلُّ ما أَنزله عن ظهر، فقد حطه. الجوهريّ: حطّ الرحلَ والسرْجَ والقوْسَ وحَطَّ أَي نزَل. والمَحَطُّ: المَنْزِلُ. والمِحَطُّ: من الأَدواتِ، وقال في مكان آخَر: من أَدوات النَّطَّاعِينَ الذين يُجَلِّدون الدَّفاتر حديدة معطوفة الطرَف، وأَدِيم مَحْطُوطٌ؛ وأَنشد: تُبِينُ وتُبْدي عن عُروقٍ، كأَنَّها أَعِنّةُ خَرَّازٍ تُحَطُّ وتُبْشَرُ وحطَّ اللّهُ عنه وِزْرَه، في الدعاء: وضَعَه، مَثَلٌ بذلك، أَي خفَّفَ اللّه عن ظَهْرِكَ ما أَثْقَلَه من الوِزْر. يقال: حطّ اللّه عنك وزرك ولا أَنْقَضَ ظهرَك. واستحَطَّه وِزْرَه: سأَله أَن يَحُطَّه عنه، والاسم الحِطَّةُ. وحكي أَنَّ بني إِسرائيل إِنما قيل لهم: وقولوا حِطَّة، ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهم فتُحَطَّ عنهم. وسأَله الحِطِّيطى أَي الحِطَّة. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: وقولوا حِطَّة، قال: معناه قولوا مسأَلتُنا حِطَّة أَي حطُّ ذنوبنا عنا، وكذلك القراءة، وارتفعت على معنى مَسْأَلتُنا حِطَّة أَو أَمْرُنا حِطَّةٌ، قال: ولو قرئت حِطَّةً كان وجهاً في العربية كأَنه قيل لهم: قولوا احْطُطْ عنّا ذنوبَنا حِطّةً، فحرَّفوا هذا القول وقالوا لفظة غير هذه اللفظة التي أُمِروا بها، وجملة ما قالوا أَنه أَمر عظيم سماهم اللّه به فاسقِينَ، وقال الفراء في قوله تعالى: وقولوا حطة، يقال، واللّه أَعلم: قولوا ما أُمرتم به حطةٌ أَي هي حطة، فخالَفُوا إِلى كلام بالنَّبَطِيَّةِ، فذلك قوله تعالى: فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: وادْخُلُوا الباب سُجَّداً، قال: رُكَّعاً، وقولوا حطةٌ مغفرة، قالوا: حِنْطةٌ ودخلوا على أَسْتاهِهم، فذلك قوله تعالى: فبدَّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم؛ وقال الليث: بلغنا أَن بني إِسرائيل حين قيل لهم قولوا حِطَّةٌ إِنما قيل لهم كي يسْتَحِطُّوا بها أَوزارهم فتُحَطّ عنهم. وقال ابن الأَعرابي: قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة شمقايا أَي حنطة جيدة، قال: وقوله عزّ وجلّ حطة أَي كلمة تَحُطُّ عنكم خطاياكم وهي: لا إِله إلا اللّه. ويقال: هي كلمة أُمر بها بنو إِسرائيل لو قالوها لحُطَّت أَوزارهم. وحَطَّه أَي حَدَرَه. وفي الحديث: من ابتلاه اللّه ببَلاء في جَسَده فهو له حِطَّةٌ أَي تُحَطُّ عنه خطاياه وذنوبُه، وهي فِعْلةٌ من حَطَّ الشيءَ يَحُطُّه إِذا أَنزله وأَلقاه. وفي الحديث: إِن الصلاة تسمى في التوراة حَطُوطاً. وحَطّ السِّعْرُ يَحُطُّ حَطّاً وحُطوطاً: رَخُصَ، وكذلك انْحَطَّ حُطوطاً وكسر وانكسر، يريد فَتَر. وقال الأَزهري في هذا المكان: ويقال سِعْر مَقْطُوط وقد قَطّ السِّعْرُ وقُطّ السِّعْرُ وقَطّ اللّهُ السِّعْر، ولم يزد ههنا على هذا اللفظ. والحَطاطةُ والحُطائطُ والحَطِيطُ: الصغير وهو من هذا لأَن الصغير مَحْطُوط؛ أَنشد قطرب: إِنّ حِرِي حُطائطٌ بُطائط، كأَثَر الظَّبْيِ بجَنْبِ الغائط بُطائطٌ إِتباع؛ وقال مليح: بكلِّ حَطِيطِ الكَعْبِ، دُرْمٌ حُجولُه، تَرَى الحَجْلَ منه غامِضاً غيرَ مُقْلَقِ وقيل: هو القصير. أَبو عمرو: الحُطائطُ الصغير من الناس وغيرهم؛ وأَنشد: والشَّيْخُ مِثْل النَّسْر والحُطائطِ، والنِّسْوةِ الأَرامِل المَثالِطِ قال الأَزهري: وتقول صِبْيان الأَعراب في أَحاجِيهم: ما حُطائطٌ بُطائط تَمِيسُ تحت الحائط؟ يعنون الذّرةَ. والحَطاطُ: شِدّةُ العَدْوِ. والكَعْبُ الحَطِيطُ: الأَدْرَمُ. والحِطَّانُ: التَّيْسُ. وحطّانُ: من أَسماء العرب. والحُطائطة: بَثْرةٌ صغيرة حمراء. وجارية مَحْطُوطةُ المَتْنَيْن: ممدودَتُهما، وقال الأَزهري: ممدودة حسنَة مستوية؛ قال النابغة: مَحْطُوطةُ المَتْنَيْنِ غيرُ مُفاضةٍ وأَنشد الجوهري للقطامي: بيْضاء مَحْطوطةُ المَتْنَيْنِ بَهُكَنةٌ، رَيَا الرّوادِفِ، لم تُمْغِلْ بأَوْلادِ وأَلْيةٌ مَحْطوطةٌ: لا مَأْكَمةَ لها. والحَطُوطُ: الأَكَمةُ الصَّعْبةُ الانْحِدار. وقال ابن دريد: الحطوط الأَكَمةُ الصعبة، فلم يذكر ارتفاعاً ولا انحداراً. والحَطُّ: الحَدْرُ من عُلْو، حطَّه يَحُطُّه حَطّاً فانْحَطَّ؛ وأَنشد: كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ مِنْ عَلِ قال الأَزهري: والفِعْل اللاّزم الانحطاط. ويقال للهَبُوط: حَطُوطٌ. والمُنْحَطُّ من المَناكِب: المُسْتَفِلُ الذي ليس بمُرْتَفِعٍ ولا مُسْتَقِلٍّ وهو أَحسنها. والحَطاطةُ: بَثْرة تخرج بالوجه صغيرة تُقَيِّحُ ولا تُقَرِّحُ، والجمع حَطاطٌ؛ قال المتنخل الهذلي: ووجْهٍ قد رأَيْت، أُمَيْمَ، صافٍ، أَسِيلٍ غيرِ جَهْمٍ ذي حَطاطِ وقد حَطَّ وجهُه وأَحَطَّ، وربما قيل ذلك لمن سَمِنَ وجهُه وتَهَيَّجَ. والحَطاطةُ: الجاريةُ الصغيرة، تشبَّه بذلك. وقال الأَصمعي: الحَطاطُ البَثْر، الواحدة حَطاطةٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لزياد الطَّمّاحِيِّ: قامَ إِلى عَذْراء في الغُطاطِ، يَمْشِي بمثل قائم الفُسْطاطِ، بمُكْفَهِرِّ اللونِ ذي حَطاطِ قال ابن بري: الذي رواه أَبو عمرو بمُكْرَهِفِّ الحُوقِ أَي بمُشْرفه؛ وبعده: هامَتُه مِثْلُ الفَنِيقِ السّاطِي، نِيطَ بحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْواطِ فَبَكَّها مُوَثَّقُ النِّياطِ، ذُو قوّةٍ، ليس بذي وباطِ فداكَها دَوْكاً على الصِّراطِ، ليس كَدَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وقام عنها، وهو ذُو نَشاطِ، ولُيّنَتْ من شِدّةِ الخِلاطِ قد أَسْبَطَتْ وأَيّما إِسْباطِ وقال الراجز: ثم طَعَنْت في الجَمِيش الأَصْفَرِ بذي حَطاطٍ، مِثْلِ أَيْرِ الأَقْمَرِ والواحدة حَطاطةٌ، قال: وربما كانت في الوجه؛ ومنه قول المتنخل الهذلي: ووجْهٍ قد جَلَوْت، أُمَيْمَ، صافٍ، كَقَرْنِ الشمسِ ليس بذي حَطاطِ وقال أَبو زيد: الأَجرب العين الذي تَبْثُر عينُه ويلزمها الحَطاطُ، وهو الظَّبْظابُ والحُدْحُدُ. قال ابن سيده: والحَطاط، بالفتح، مثل البَثْر في باطن الحُوق، وقيل: حَطاطُ الكَمَرة حُروفُها. وحَطّ البعيرُ حِطاطاً وانْحَطَّ: اعتمد في الزِّمامِ على أَحد شِقّيْه؛ قال ابن مقبل: برَأْسٍ إِذا اشتدَّتْ شَكِيمةُ وجْهِه، أَسَرَّ حِطاطاً، ثم لانَ فبَغّلا وقال الشماخ: وإِن ضُرِبَتْ على العِلاَّت، حَطّتْ إِليكَ حِطاطَ هادِيةٍ شَنُونِ العِلاَّتُ: الأَعْداء، والهادِيةُ: الأَتانُ الوَحْشِيّةُ المتقدمة في سيرها، والشَّنُونُ: التي بين السمينةِ والمَهْزُولة. ونَجِيبةٌ مُنْحَطّةٌ في سيرها وحَطُوطٌ. الأَصمعي: الحَطُّ الاعتماد على السير، والحَطُوطُ النَّجِيبةُ السريعة، وناقة حَطُوطٌ، وقد حَطَّتْ في سيرها؛ قال النابغة:فما وخَدَتْ بمِثْلِكَ ذاتُ غَرْبٍ، حَطُوطٌ في الزِّمامِ، ولا لَجُونُ ويروى: في الزِّماعِ، وقال الأَعشى: فلا لَعَمْرُ الذي حَطَّتْ مَناسِمُها تَخْدِي، وسِيقَ إِليها الباقِرُ العَتِلُ (* هكذا ورد هذا البيت في رواية أَبي عبيدة، وهو في قصيدة الأَعشى مَرويّ على هذه الصورة: إني لَعمر الذي خطت مناسمُها * له، وسِيقَ إِليهِ الباقِرُ الغُيُلُ ) حَطَّتْ في سيْرِها وانْحَطَّتْ أَي اعْتمدتْ، يقال ذلك للنَّجِيبةِ السَّريعةِ. وقال أَبو عمرو: انْحَطَّتِ الناقةُ في سيرها أَي أَسرَعتْ. وتقول: اسْتَحَطَّني فلان من الثمن شيئاً، والحَطِيطةُ كذا وكذا من الثمن. والحَطاطُ: زُبْدُ اللَّبَن. وحُطَّ البعيرُ وحُطّ عنه إِذا طَنِيَ فالتَزَقَتْ رئتُه بجَنْبِه فخطَّ الرَّحْلَ عن جَنْبِه بساعِدِه دَلْكاً حِيالَ الطَّنَى حتى يَنْفَصِلَ عن الجَنْبِ، وقال اللحياني: حُطَّ البعيرُ الطَّنِيُّ وهو الذي لَزِقَتْ رئته بجنبه، وذلك أَن يُضْجَعَ على جنبه ثم يؤخذ وَتِد فيُمَرَّ على أَضْلاعِه إِمْراراً لا يُحْرِقُ. الأَزهري: أَبو عمرو حَطَّ وحَثَّ بمعنى واحد. وفي الحديث: جلس رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِلى غُصْن شجرة يابسةٍ فقال بيده فحَطَّ ورَقها؛ معناه فحَتَّ ورَقها أَي نَثَره. والحَطِيطةُ: ما يُحَطُّ من جملة حَطائطَ. يقال: حَطَّ عنه حَطِيطةً وافية. والحُطُطُ: الأَبدان النّاعمة. والحُطُطُ أَيضاً: مَراتِبُ السِّفَلِ، واحِدَتُها حِطَّةٌ، والحِطَّةُ: نُقْصانُ المَرْتَبة. وحَطّ الجِلدَ بالمِحَطِّ يَحُطُّه حَطّاً: سَطَرَه وصقَله ونقَشَه. والمِحَطُّ والمِحَطَّةُ: حديدة أَو خشبة يُصْقَلُ بها الجلد حتى يَلِينَ ويَبْرُقَ. والمِحَطُّ، بالكسر: الذي يُوشَمُ به، ويقال: هو الحديدة التي تكون مع الخَرّازِين يَنْقُشون بها الأَدِيمَ؛ قال النَّمر بن تَوْلب: كأَنَّ مِحَطّاً في يَدَيْ حارِثِيّةٍ صَناعٍ، عَلَتْ مِني به الجِلْدَ مِن عَل وأَما الذي في حديث سُبَيْعةَ الأَسلمية: فحَطَّت إِلى الشاب أَي مالَتْ إِليه ونزلت بقلبها نحوه. والحُطاطُ: الرائحة الخَبيثةُ، وحَطْحَطَ في مشيه وعمله: أَسرع. ويَحْطُوط: وادٍ مَعْروف. وعِمْرانُ بن حِطّانَ، بكسر الحاء، وهو فِعْلانُ. وحُطائِطُ بن يَعْفُرَ أَخو الأَسْودِ بن يعفُرَ.
حطمط: الأَزهري في الرباعي: أَبو عمرو الحِطْمِطُ الصغير من كل شيء، صبيٌّ حِطْمِطٌ؛ وأَنشد لرِبْعِيٍّ الزبيري: إِذا هَنِيَّ حِطْمِطٌ مِثلُ الوَزَغْ، يضْرِبُ منه رأْسه حتى انْثَلَغْ
حطنط: الأَزهري: حَطَنْطَى يُعَيَّرُ بها الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الحُمْقِ.
حطف: الأَزهري: الحَنْطَفْ الضخْم البطن، والنون زائدة فيه.
حطل: الأَزهري عن ابن الأَعرابي: الحِطْل الذِّئْب، والجمع أَحْطال.
حطم: الحَطْمُ: الكسر في أي وجه كان، وقيل: هو كسر الشيء اليابس خاصَّةً كالعَظْم ونحوه. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أي كسره، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: ما تَحَطَّمَ من ذلك. الأَزهري: الحُطامُ ما تَكّسّرَ من اليَبيس، والتَّحْطيمُ التكسير. وصَعْدَةٌ حِطَمٌ كما قالوا كِسَرٌ كأَنهم جعلوا كل قطعة منها حِطْمةً؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ: ماذا هُنالِكَ من أسْوانَ مُكْتَئِبٍ، وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَمِ وحُطامُ البَيْضِ: قِشره؛ قال الطرماح: كأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيه فَراشُ صَميمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ والحَطيمُ: ما بقي من نبات عامِ أَوَّلَ ليُبْسِهِ وتَحَطُّمِهِ؛ عن اللحياني. الأَزهري عن الأصمعي: إذا تَكَسَّرَ يَبيسُ البَقْل فهو حُطامٌ.والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ والحاطوم: السنة الشديدة لأنها تَحْطِمُ كل شيء، وقيل: لا تسمى حاطوماً إلا في الجَدْب المتوالي. وأصابتهم حَطْمَةٌ أي سنة وجَدْبٌ: قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ: من حَطْمَةٍ أقْبَلَتْ حَتَّتْ لنا وَرَقاً نُمارِسُ العُودَ، حتى يَنْبُت الوَرَقُ وفي حديث جعفر: كنا نخرج سنة الحُطْمةِ؛ هي الشديدة الجَدْبِ. الجوهري: وحَطْمَةُ السيل مثل طَحْمَتِه، وهي دُفعَتُهُ. والحَطِمُ: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تَهَدَّمَ لطول عمره: حَطِمٌ. الأَزهري: فرس حَطِمٌ إذا هُزِلَ وأَسَنَّ (* قوله «وأسن» كذا في الأصل بالواو وفي التهذيب أو) فضعف. الجوهري: ويقال حَطِمَتِ الدابةُ، بالكسر ، أي أَسَنَّتْ، وحَطَمَتْهُ السِّنُّ، بالفتح، حَطْماً. ويقال: فلان حَطَمَتْهُ السِّنُّ إذا أَسَنَّ وضعف. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: بعدما حَطَمْتُموه، تعني النبي، صلى الله عليه وسلم. يقال: حَطَمَ فلاناً أَهلُه إذا كَبِرَ فيهم كأَنهم بما حَمَّلُوه من أَثقالهم صَيَّروه شيخاً مَحْطوماً. وحُطامُ الدنيا: كلُّ ما فيها من مال يَفْنى ولا يبقى. ويقال للهاضومِ: حاطُومٌ. وحَطْمَةُ الأَسَد في المال: عَبْثُه وفَرْسُهُ لأنه يَحْطِمُه. وأَسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كلَّ شيء يَدُقُّه، وكذلك ريح حَطُومٌ. ولا تَحْطِمْ علينا المَرْتَعَ أي لا تَرْعَ عندنا فتفسد علينا المَرْعى. ورجل حُطَمَةٌ: كثير الأكل. وإبل حُطَمَةٌ وغنم حُطَمَةٌ: كثيرة تَحْطِمُ الأرض بخِفافِها وأَظْلافِها وتَحْطِمُ شجرها وبَقْلَها فتأْكله، ويقال للعَكَرةِ من الإبل حُطَمَةٌ لأَنها تَحْطِمُ كل شيء؛ وقال الأزهري: لِحَطْمِها الكَلأَ، وكذلك الغنم إذا كثرت. ونار حُطَمَةٌ: شديدة. وفي التنزيل: كَلاَّ ليُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ؛ الحُطَمَة: اسم من أَسماء النار، نعوذ بالله منها، لأنها تَحْطِمُ ما تَلْقى، وقيل: الحُطَمَةُ باب من أَبواب جهنم، وكلُّ ذلك من الحَطْمِ الذي هو الكسر والدق. وفي الحديث: أن هَرِمَ بن حَيَّان غضب على رجل فجعل يَتَحَطَّمُ عليه غَيْضاً أي يَتَلَظَّى ويتوقَّد؛ مأْخوذاً من الحُطَمَة وهي النار التي تَحْطِمُ كل شيء وتجعله حُطاماً أي مُتَحَطِّماً متكسراً. ورجل حُطَمٌ وحُطُمٌ: لا يشبع لأنه يَحْطِمُ كل شيء؛ قال: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ ورجل حُطَمٌ وحُطَمَةٌ إذا كان قليل الرحمة للماشية يَهْشِمُ بعضها ببعض. وفي المَثَلِ: شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَةُ (* قوله «وفي المثل شر الرعاء الحطمة» كونه مثلاً لا ينافي كونه حديثاً وكم من الاحاديث الصحيحة عدت في الأمثال النبوية، قاله ابن الطيب محشي القاموس راداً به عليه وأقره الشارح)؛ ابن الأثير: هو العنيفُ برعاية الإبل في السَّوْق والإيراد والإصْدارِ، ويُلْقي بعضها على بعض ويَعْسِفُها، ضَرَبَهُ مَثَلاً لِوالي السُّوءِ، ويقال أَيضاً حُطَمٌ، بلا هاء. ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كانت قريش إذا رأَتْهُ في حَرْب قالت: احْذَرُوا الحُطَمَ، احذروا القُطَمَ ومنه قول الحجاج في خطبته: قد لَفّها الليلُ بسَوّاق حُطَم أي عَسُوف عنيفٍ. والحُطَمَةُ: من أَبنية المبالغة وهو الذي يَكْثُرُ منه الحَطْمُ، ومنه سميت النار الحُطَمَةَ لأنها تَحْطِمُ كل شيء؛ ومنه الحديث: رأَيت جهنم يَحْطِمُ بعضها بعضاً. الأَزهري: الحُطَمةُ هو الراعي الذي لا يُمَكِّنُ رَعِيَّتَهُ من المراتع الخَصيبة ويقبضها ولا يَدَعُها تنتشر في المَرْعى، وحُطَمٌ إذا كان عنيفاً كأنه يَحْطِمُها أي يكسرها إذا ساقها أو أسامها يَعْنُفُ بها؛ وقال ابن بري في قوله: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاق حُطَمْ هو للحُطَمِ القَيْسِيّ، ويروى لأبي زُغْبَة الخَزْرَجيّ يوم أُحُدٍ؛ وفيها: أنا أَبو زُغُبَةَ أَعْدو بالهَزَمْ، لن تُمْنَعَ المَخْزاةُ إلاَّ بالأَلَمْ يَحْمِي الذِّمار خَزْرَجِيٌّ من جُشَمْ، قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ الهَزَمُ: من الاهتزام وهو شدة الصوت، ويجوز أن يريد الهَزِيمة. وقوله بسواق حطم أي رجل شديد السوق لها يَحْطِمُها لشدة سوقه، وهذا مثل، ولم يرد إبلاً يسوقها وإنما يريد أنه داهية متصرف؛ قال: ويروى البيت لرُشَيْد بن رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ من أَبيات: باتوا نِياماً، وابنُ هِنْدٍ لم يَنَمْ بات يقاسيها غلام كالزَّلَمْ، خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ، ليْسَ بِراعي إبِلٍ ولا غَنَمْ، ولا بِجَزَّار على ظهر وَضَمْ ابن سيده: وانْحَطَمَ الناسُ عليه تزاحموا؛ ومنه حديث سَوْدَةَ: إنها استأْذَنَتْ أن تدفع من مِنىً قبل حَطْمةِ الناس أي قبل أن يزدحموا ويَحْطِمَ بعضهم بعضاً. وفي حديث توبة كعب بن مالك: إذَنْ يَحْطِمُكم الناسُ أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم، ومنه سمي حَطيمُ مكة، وهو ما بين الركن والباب، وقيل: هو الحِجْر المُخْرَجُ منها، سمي به لأن البيت رُفِع وترك هو مَحْطوماً، وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب، فبقي حتى حُطِمَ بطول الزمان، فيكون فَعيلاً بمعنى فاعل. وفي حديث الفتح: قال للعبَّاس احبس أَبا سُفْيانَ عند حَطْمِ الجَبَل؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءت في كتاب أبي موسى، وقال: حَطْمُ الجَبَل الموضع الذي حُطِمَ منه أي ثُلِمَ فَبقي منقطعاً، قال: ويحتمل أن يريد عند مَضِيقِ الجَبَل حيث يَزْحَمُ بعضهم بعضاً، قال: ورواه أَبو نصر الحميديّ في كتابه بالخاء المعجمة، وفسرها في غريبه فقال: الخَطْمُ والخَطْمَةُ أنف الجبل (* قوله «والخطمة أنف الجبل» مضبوطة في نسخة النهاية بالفتح، وفي نسخة الصحاح مضبوطة بالضم) النادر منه، قال: والذي جاء في كتاب البخاري عند حَطْمِ الخَيْلِ، هكذا مضبوطاً، قال: فإن صَحَّتِ الرِّوايةُ ولم يكن تحريفاً من الكَتَبَةِ فيكون معناه، والله أعلم، أنه يحبسه في الموضع المتضايق الذي تَتَحَطَّمُ فيه الخَيْلُ أي يدوس بعضها بعضاً فَيَزْحَمُ بعضُها بعضاً فيراها جميعها وتكثر في عينه بمرورها في ذلك الموضع الضيق، وكذلك أَراد بحبسه عند خَطْمِ الجبل، على شرحه الحميديّ، فإن الأَنف النادر من الجبل يُضَيِّقُ الموضع الذي يخرج منه. وقال ابن عباس: الحَطِيمُ الجِدار بمعنى جدار الكعبة. ابن سيده: الحَطِيمُ حِجْرُ مكة مما يلي المِيزاب، سُمِّيَ بذلك لانْحِطام الناس عليه، وقيل: لأنهم كانوا يحلفون عنده في الجاهلية فيَحْطِمُ الكاذِبَ، وهو ضعيف. الأزهري: الحَطِيمُ الذي فيه المِرْزابُ، وإنما سُمي حَطيماً لأن البيت رفع وترك ذلك مَحْطوماً. وحَطِمَتْ حَطَماً: هَزِلَتْ. وماء حاطُومٌ: مُمْرِئٌ. والحُطَمِيَّةُ: دروع تنسب إلى رجل كان يعملها، وكان لعليّ، رضي الله عنه، درع يقال لها الحُطَمِيَّةُ. وفي حديث زواج فاطمة، رضي الله عنها: أَنه قال لعليّ أَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟ هي التي تَحْطِمُ السيوف أي تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطْنٍ من عبد القيس يقال لهم حُطَمَةُ بنُ محاربٍ كانوا يعملون الدروع، قال: وهذا أَشبه الأَقوال. ابن سيده: وبنو حَطَْمَةَ بطنٌ.
حطن: التهذيب: أَهمله الليث. والحِطّانُ: التَّيْسُ، فإِن كان فِعّالاً مثل كِذّابٍ من الكَذِب فالنون أَصلية من حطن، وإن جعلته فِعْلاناً فهو من الحطِّ، والله أَعلم.
حطا: لم يذكره الجوهري ولا رأَيته في المحكم، قال الأَزهري عن ابن الأَعرابي: الحَطْوُ تَحْريكك الشيءَ مُزَعْزَعاً؛ ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنه: أتاني النبي، صلى الله عليه وسلم، فحَطانِي حَطْوَةً؛ هكذا رواه غير مهموز وهمزه غيره، قال: وقرأْته بخط شمر فيما فسر من حديث ابن عباس قال: تَناوَلَ النبي، صلى الله عليه وسلم، بقَفَايَ فحطَأَنِي حَطْأَةً، وقال ابن الأَثير: قال الهروي جاء به الراوي غير مهموز، وقال ابن بري في أَماليه: يقال للقملة حَطَاة وجمعها حَطاً، قال: وذكره ابن وَلاَّدٍ بالظاء المعجمة، وهو خطأٌ.
جحط: جِحِطْ: زجر للغنمِ كجِحِضْ.
جلحط: الجِلْحِطاء: الأَرض التي لا شجر فيها، وقيل: هي الجِلْحِظاء، بالظاء المعجمة، وقيل: هي الجِلْخِطاء، بالخاء المعجمة والطاء غير المعجمة، وقيل: هي الحَزْنُ؛ عن السيرافي.
كحط: كحَطَ المطرُ: لغة في قَحَطَ، وزعم يعقوب أَن الكاف بدل من القاف.
محط: المَحْطُ: شبيه بالمَخْطِ، مَحَطَ الوَتَرَ والعَقَب يَمْحَطُه مَحْطاً: أَمَرَّ عليه الأَصابع ليُصْلِحه. وامْتَحَطَ سيفَه: سَلَّه. وامْتَحَطَ الرُّمح: انتزَعَه. الأَزهري: المَحْطُ كما يَمْحَطُ البازِي ريشَه أَي يُذهبه. يقال: امْتَحَطَ البازِي. ويقال: مَحَّطْتُ الوتَر، وهو أَن تُمِرّ عليه الأَصابع لتُصْلِحه، وكذلك تَمْحِيطُ العَقَب تخليصه. وقال النضر: المُماحَطةُ شدة سِنانِ الجملِ الناقةَ إِذا استناخها ليَضْربها، يقال: سانَّها وماحَطَها مِحاطاً شديداً حتى ضرب بها الأَرض.
نحط: الأَزهري: النَّحْطةُ داء يُصِيبُ الخيل والإِبل في صدورها لا تكاد تسلم منه. والنَّحْطُ: شِبْه الزَّفِير. وقال الجوهري: النحطُ الزفير، وقد نَحَطَ يَنْحِط، بالكسر؛ قال أُسامة الهُذلِيُّ: مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ، إِذا جَنَّه الليلُ كالنّاحِطِ ابن سيده: ونحَطَ القَصّارُ يَنْحِطُ إِذا ضرب بثوبه على الحجر وتنفَّسَ ليكون أَرْوَحَ له؛ قال الأَزهري: وأَنشد الفرّاء: وتَنْحِطْ حَصانٌ آخِرَ الليل، نَحْطةً تَقضَّبُ منها، أَو تَكادُ، ضُلُوعُها (* هذا البيت للنابغة، وفي ديوانه: تقضقضُ بدل تقضب.) ابن سيده: النَّحْطُ والنَّحِيطُ والنُّحاطُ أَشدّ البكاء، نحَط يَنْحِطُ نَحْطاً ونَحِيطاً. والنَّحِيطُ أَيضاً: صوت معه توجُّع، وقيل: هو صوت شبيه بالسُّعال. وشاةٌ ناحِط: سَعِلة وبها نَحْطةٌ. والنَّحِيطُ: الزَّجْرُ عند المَسْأَلة. والنَّحِيط والنَّحْطُ: صوتُ الخيلِ من الثِّقَل والإِعْياء يكون بين الصدْرِ إِلى الحَلْق، والفِعلُ كالفِعْل. ونحَط الرجلُ يَنْحِط إِذا وقعت فيه القَناةُ فصوَّت من صَدْره. والنَّحّاطُ: المُتَكَبّر الذي يَنْحِط من الغَيْظِ؛ قال: وزادَ بَغْي الأَنِفِ النحّاطِ
قحطب: قَحْطَبَه بالسيف عَلاه وضربه وطَعَنه فقَرْطَبَه، وقَحْطَبَه إِذا صَرَعَه. وقَحْطَبَه: صَرَعَه. وقَحْطَبة: اسم رجل.
قحط: القَحْط: احتِباس المطر. وقد قَحَط وقَحِطَ، والفتح أَعلى، قَحْطاً وقَحَطاً وقُحوطاً. وقُحِطَ الناس، بالكسر، على ما لم يسم فاعله لا غير قَحْطاً وأُقْحِطوا، وكرهها بعضهم. وقال ابن سيده: لا يقال قُحِطوا ولا أُقْحِطوا. والقَحْطُ: الجدب لأَنه من أَثره. وحكى أَبو حنيفة: قُحِطَ المطر، على صيغة ما لم يسم فاعله، وأَقْحَطَ، على فعل الفاعل، وقُحِطت الأَرض، على صيغة ما لم يسم فاعله، فهي مَقْحوطة. قال ابن بري: قال بعضهم قَحَط المطر، بالفتح، وقَحِط المكان، بالكسر، هو الصواب، قال: ويقال أَيضاً قُحِط القَطر؛ قال الأَعشى: وهُمُ يُطْعِمون، إِنْ قُحِط القَطْـ ـرُ، وهَبَّتْ بشَمْأَلٍ وضَرِيبِ وقال شمر: قُحوط المطر أَن يَحْتَبس وهو محتاج إِليه. ويقال: زمان قاحِط وعام قاحِط وسنة قَحِيط وأَزمُن قَواحِطُ. وعام قَحِط وقَحِيط: ذو قَحْط. وفي حديث الاستسقاء برسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: قَحَط المطر واحمرَّ الشجر هو من ذلك. وأَقْحَط الناس إِذا لم يُمْطَروا. وقال ابن الفرَج: كان ذلك في إِقْحاط الزمان وإِكْحاط الزمان أَي في شدَّته. قال ابن سيده: وقد يُشتقُّ القَحْط لكل ما قلَّ خيره والأَصل للمطر، وقيل: القَحْط في كل شيءٍ قلة خيره، أَصل غير مشتقّ. وفي الحديث: إِذا أَتى الرجلُ القوم فقالوا قَحْطاً فَقَحْطاً له يوم يَلْقَى ربه أَي أَنه إِذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القول فإِنه يقال له مثل ذلك يوم القيامة، وقَحْطاً منصوب على المصدر أَي قُحِطت قَحْطاً وهو دعاءٌ بالجدْب، فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدْبه من الأَعمال الصالحة. وفي الحديث: مَن جامع فأَقْحَط فلا غسل عليه، ومعناه أَن يَنتَشِر فيُولج ثم يَفْتُر ذكَرُه قبل أَن يُنزِل، وهو من أَقْحَط الناس إِذا لم يمطروا، والإِقْحاط مثل الإِكْسال، وهذا مثل الحديث الآخر: الماءُ من الماء، وكان هذا في أَوَّل الإِسلام ثم نُسِخَ وأُمِرَ بالاغتسال بعد الإِيلاج. والقَحْطِيّ من الرجال: الأَكُول الذي لا يُبقي من الطعام شيئاً، وهذا من كلام أَهل العِراق؛ وقال الأَزهري: هو من كلام الحاضرة دون أَهل البادية، وأَظنه نُسِب إِلى القَحْط لكثرة الأَكل كأَنه نجا من القَحْط فلذلك كثُر أَكله. وضرْب قَحيط: شديد. والتَّقْحيط: في لغة بني عامر: التَّلْقيح؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَحْط: ضرْب من النبْت، وليس بثبت. وقَحْطانُ: أَبو اليمن، وهو في قول نسّابتهم قَحْطان ابن هُود، وبعض يقول قَحْطان بن ارْفَخْشذ بن سام ابن نوح، والنسب إِليه على القياس قَحْطانيّ، وعلى غير القياس أَقْحاطِيّ، وكلاهما عربي فصيح.
شقحطب: كَبْشٌ شَقَحْطَبٌ: ذو قَرْنَينِ مُنْـكَرَينِ، كأَنه شِقُّ حَطَبٍ. أَبو عمرو: الشَّقَحْطَبُ الكَبْشُ الذي له أَربعةُ قُرون. قال الأَزهري: وهذا حَرْفٌ صحيحٌ.
شحط: الشَّحْطُ والشَّحَطُ: البُعْدُ، وقيل: البُعْدُ في كل الحالات، يثقل ويخفف؛ قال النابغة: وكلُّ قَرِينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ مُفارِقُه، إِلى الشَّحَطِ، القَرِينُ وأَنشد الأَزهري: والشَّحْطُ قَطّاعٌ رَجاءَ مَن رَجا وشَحَطَنِ الدَّارُ تَشْحَطُ شَحْطاً وشَحَطاً وشُحُوطاً: بَعُدَتْ. الجوهري: شَحَطَ المَزَارُ وأَشْحَطْتُه أَبْعَدْتُه. وشَواحِطُ الأَوْدية: ما تَباعَدَ منها. وشحَطَ فلان في السَّوْمِ وأَبْعَطَ إِذا اسْتَامَ بسِلْعَتِه وتَباعَد عن الحقّ وجاوَز القَدْر؛ عن اللحياني. قال ابن سيده: وأَرى شَحِطَ لغة عنه أَيضاً. وفي حديث ربيعةَ في الرجل يُعْتِقُ الشِّقْصَ من العبد، قال: يُشْحَطُ الثمنُ ثم يُعْتَقُ كلُّه أَي يُبْلَغُ به أَقْصَى القِيمةِ، هو من شَحَط في السَّوْمِ إِذا أَبْعَدَ فيه، وقيل: معناه يُجْمع ثمَنُه من شَحطْتُ الإِناء إِذا مَلأْتَه. وشحَطَ شَرابَه يَشْحَطُه: أَرَقَّ مِزاجَه؛ عن أَبي حنيفة. والشَّحْطةُ: داء يأْخُذ الإِبل في صُدُورها فلا تكاد تَنْجُو منه. والشَّحْطةُ: أَثر سَحْجٍ يُصيب جَنْباً أَو فخذاً ونحوهما؛ يقال: أَصابته شحْطة. والتشحُّطُ: الاضْطرابُ في الدَّم. ابن سيده: الشحْطُ الاضْطراب في الدم. وتشَحَّطَ الولد في السَّلَى: اضْطَرب فيه؛ قال النابغة: ويَقْذِفْنَ بالأَوْلادِ في كلّ مَنْزِلٍ، تَشَحَّطُ، في أَسْلائِها، كالوَصائلِ الوصائلُ: البُرُودُ الحُمْر. وشَحَطَه يَشْحطُه شَحْطاً وسَحَطَه: ذبَحه، قال ابن سيده: والسين أَعْلى. وتَشَحَّطَ المقْتُولُ بدَمِه أَي اضْطَرَب فيه، وشحَّطَه غيرُه به تَشْحِيطاً. وفي حديث مُحَيِّصةَ: وهو يَتَشَحَّطُ في دمه أَي يَتَخَبَّطُ فيه ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. وشحَطَتْه العقربُ ووَكَعَتْه بمعنى واحد. وقال الأَزهري: يقال شحَطَ الطائرُ وصامَ ومَزَقَ ومَرَقَ وسَقْسقَ، وهو الشحْطُ والصوْمُ. الأَزهري: يقال جاء فلان سابقاً قد شحَطَ الخيلَ شحْطاً أَي فاتَها. ويقال: شحَطَتْ بنُو هاشم العربَ أَي فاتُوهم فَضْلاً وسبَقُوهم. والشحْطةُ: العُودُ من الرُّمّان وغيره تَغْرِسُه إِلى جنب قَضِيب الحَبَلةِ حتى يَعْلُوَ فوقَه، وقيل: الشحْطُ خشبة توضع إِلى جنب الأَغصان الرِّطابِ المتفرّقة القِصار التي تخرج من الشُّكُر حتى ترتفع عليها، وقيل: هو عود ترفع عليه الحَبَلة حتى تَسْتقِلّ إِلى العَرِيش. قال أَبو الخطّاب: شحَطْتها أَي وضعت إِلى جنبها خشبة حتى ترتفع إِليها. والمِشْحَطُ: عُوَيْد يُوضع عند القَضِيب من قُضْبانِ الكرْم يَقِيه من اَلأرض. والشَّوْحَطُ: ضرب من النَّبْع تتخذ منه القِياسُ وهي من شجر الجبالِ جبالِ السَّراةِ؛ قال الأَعشى: وجِياداً، كأَنها قُضُبُ الشَّوْ حَطِ، يَحْمِلْنَ شِكّةَ الأَبطالِ قال أَبو حنيفة: أَخبرني العالم بالشوحط أَنَّ نباتَه نباتُ الأَرْزِ قُضبان تسمو كثيرة من أَصل واحد، قال: وورقة فيما ذكر رِقاقٌ طِوالٌ وله ثمرة مثل العنبة الطويلة إِلا أَنَّ طرفها أَدَقُّ وهي لينة تؤْكل. وقال مرّة: الشوْحَطُ والنَّبْعُ أَصفرا العود رَزِيناه ثَقِيلانِ في اليد إِذا تقادَما احْمَرَّا، واحدته شَوْحَطة. وروى الأَزهري عن المبرد أَنه قال: النبْعُ والشوحطُ والشَّرْيان شجرة واحدة ولكنها تختلف أَسماؤها بكَرَمِ مَنابِتها، فما كان منها في قُلّة الجبل فهو النبْعُ، وما كان في سَفْحِه فهو الشِّرْيان، وما كان في الحَضِيضِ فهو الشوحط. الأَصمعي: من أَشجار الجبال النبع والشوحط والتَّأْلَبُ؛ وحكى ابن بري في أَمياله أَن النبع والشوْحَطَ واحد واحتج بقول أَوْس يصف قوساً: تَعَلَّمَها في غِيلِها، وهي حَظْوةٌ، بوادٍ به نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ وَبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ، أَلَفُّ أَثِيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ فجعل مَنْبِتَ النبْعِ والشوْحطِ واحداً؛ وقال ابن مقبل يصف قوساً: مِن فَرْعِ شَوْحَطةٍ، بِضاحي هَضْبةٍ، لَقِحَتْ به لَقحاً خِلافَ حِيالِ وأَنشد ابن الأَعرابي: وقد جَعل الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ، بيننا وبينَ بني دُودانَ، نَبْعاً وشَوْحَطا قال ابن بري: معنى هذا أَنَّ العرب كانت لا تطْلُب ثأْرَها إِلا إِذا أَخْصَبَتْ بلادُها، أَي صار هذا المطر يُنبِت لنا القِسِيّ التي تكون من النبع والشوحط. قال أَبو زياد: وتُصنع القياس من الشَّرْيان وهي جيدة إِلا أَنها سوداء مُشْرَبةٌ حمرة؛ قال ذو الرمة: وفي الشِّمالِ من الشَّرْيانِ مُطْعِمةٌ كَبْداء، في عَسْجِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ وذكر الغنوي الأَعرابي أَن السَّراء من النبع؛ ويقوّي قولَه قولُ أَوْس في صفة قَوْس نبع أَطنب في وصفها ثم جعلها سَراء فهما إِذاً واحد وهو قوله: وصَفْراء من نبع كأَنَّ نَذِيرَها، إِذا لم يُخَفِّضْه عن الوحش، أَفْكَلُ ويروى: أَزْمَلُ فبالغ في وصفها؛ ثم ذكر عَرْضَها للبيع (* قوله «ذكر عرضها للبيع إلخ» كذا بالأصل.) وامْتِناعَه فقال: فأَزْعَجَه أَن قِيلَ: شَتَّان ما ترى إِليكَ، وعُودٌ من سَراء مُعَطَّلُ فثبت بهذا أَن النبع والشوحط والسَّراء في قول الغنويّ واحد، وأَما الشَّرْيان فلم يذهب أَحد إِلى أََنه من النبع إِلاَّ المبرّد وقد رُدَّ عليه ذلك. قال ابن بري: الشوحط والنبع شجر واحد، فما كان منها في قُلّةِ الجبل فهو نَبع، وما كان منها في سَفْحه فهو شوحط، وقال المبرد: وما كان منها في الحَضيض فهو شَرْيان وقد ردَّ عليه هذا القول. وقال أَبو زياد: النبع والشوحط شجر واحد إِلا أَن النبع ما ينبت منه في الجبل، والشوحط ما ينبت منه في السَّهْلِ. وفي الحديث: أَنه ضربَه بمِخْرَش من شَوْحَطٍ، هو من ذلك؛ قال ابن الأَثير: والواو زائدة. وشِيحاط: موضع بالطائف. وشُواحِطٌ: موضع؛ قال ساعدة بن العجلان الهذلي: غَداةَ شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدّاً، وثَوْبُكَ في عَباقِيةٍ هَرِيدُ والشُّمْحُوطُ: الطويل، والميم زائدة.
شمحط: الشَّمْحَطُ والشِّمْحاطُ والشُّمْحُوطُ: المُفْرِطُ طُولاً، وذكره الجوهري في شحط وقال: إِن ميمه زائدة.
شنحط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الشُّنْحوطُ، بالضَّمِّ: الطَّويلُ، مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّرَه السِّيرافيُّ، كَمَا فِي اللّسَان، وَقد أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ. قُلْتُ: وكأَنَّ نونَه بَدلٌ عَن الْمِيم، وَقد تَقَدَّم الشُمْحُوط بِهَذَا المَعْنَى، وذَكَره الصَّاغَانِيّ أَيْضاً فِي التَّكْمِلَة نقلا عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَهْمَلَهُ فِي العُبَاب.
تحط: الأَزهري قال: تَحُوطُ اسم القَحْطِ؛ ومنه قول أَوْس بن حجر: الحافِظُ الناسِ في تَحُوطَ، إِذا لم يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قال: كأَنَّ التاء في تحوط تاء فعل مضارع ثم جعل اسماً معرفة للسنة، ولا يُجْرَى، ذكَرها في باب الحاء والطاء والتاء.
فحطل: فَحْطَل: اسم؛ قال: تباعَد مِنِّي فَحْطَل، إِذ سأَلته أَمِينَ، فَزاد الله ما بيننا بُعْدا وهذه ترجمة وجدتها في المحكم على هذه الصورة، ورأَيت هذا البيت في الصحاح: تباعد مني فَطْحَل، والله أَعلم.
لحط: ابن الأَعرابي: اللَّحْطُ الرَّشُّ. يقال: لَحَطَ بابَ دارِه إِذا رَشَّه بالماء. قال: واللَّحْطُ الرشُّ. وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه: أَنه مَرَّ بقوم لَحَطُوا بابَ دارِهم أَي رَشُّوه.
سحطر: اسحَنْطَرَ: وقع على وجهه. الأَزهري: اسحَنْطَرَ امتدّ.
سحط: السَّحْطُ مثل الذَّعْطِ: وهو الذبْحُ. سَحَطَ الرجلَ يَسْحَطُه سَحْطاً وشَحَطَه إِذا ذبحه. قال ابن سيده: وقيل سَحَطَه ذبَحه ذَبْحاً وحِيّاً، وكذلك غيره مما يُذْبَحُ. وقال الليث: سحطَ الشاةَ وهو ذبح وَحِيٌّ. وفي حديث وحْشِيٍّ: فبَرَكَ عليه فسَحَطَه سَحْطَ الشاة أَي ذبَحه ذبْحاً سريعاً. وفي الحديث: فأَخرج لهم الأَعرابيُّ شاةً فسحَطُوها. وقال المفضل: المَسْحُوطُ من الشَّراب كلِّه الممزوج. وسحَطَه الطعامُ يَسْحَطُه: أَغَصَّه. وقال ابن دريد: أَكل طعاماً فسحَطَه أَي أَشْرَقَه؛ قال ابن مقبل يصف بقرة: كاد اللُّعاعُ من الحَوْذانِ يَسْحَطُها، ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَناطِيلُ وقال يعقوب: يَسْحَطُها هنا يذْبَحُها، والرِّجْرِجُ: اللُّعابُ يتَرَجْرَجُ. وسحَط شرابَه سَحْطاً: قتله بالماء أَي أَكثر عليه. وانْسَحَط الشيء من يدي: امَّلَسَ فسقط، يمانية. ابن بري: قال أَبو عمرو: المَسْحُوطُ اللبن يُصبّ (* قوله «اللبن يصب» كذا بالأصل وشرح القاموس ولم يزيدا على ذلك شيئاً.)؛ وأَنشد لابن حبيب الشيباني: متى يأْتِه ضَيْفٌ فليس بذائقٍ لَماجاً، سِوى المَسْحُوطِ واللَّبنِ الإِدْلِ
الْحَاء والطاء وَالْبَاء

الحَطَبُ: مَا أُعد من الشّجر شبوبا للنار. حَطَبَ يحْطِبُ حَطْبا، واحْتَطَبَ: جمع الحَطَبَ. وحَطَبَ فلَانا حَطَبا، يحْطِبُه، واحْتَطَبَ لَهُ: جمعه لَهُ، قَالَ ذُو الرمة:

وَهل أحْطِبَنَّ القومَ وَهِي عَرِيَّةٌ...أصُولَ ألاءٍ فِي ثَرَى عَمِدٍ جَعْدٍ

وَرجل حاطِبُ ليل: مخلط فِي أمره وَكَلَامه، وَلَا يتفقد كَلَامه، كالحاطِبِ بِاللَّيْلِ كل رَدِيء وجيد، لِأَنَّهُ لَا يبصر مَا يجمع فِي حبله.

وَأَرْض حَطيبَةٌ: كَثِيرَة الحَطَبِ، وَكَذَلِكَ وَاد حَطيبٌ. قَالَ:

وادٍ حَطِيبٌ عَشِيبٌ لَيْسَ يمنَعُه...من الأنيسِ حِذارُ اليوْمِ ذِي الرَّهَج

وَقد حَطِبَ واحْطَبَ.

واحْتَطَبَت الْإِبِل: رعت دقَّ الحطَبِ، قَالَ الشَّاعِر، وَذكر إبِلا:

إِن أخْصَبَتْ تركَتْ مَا حول مَبركِها...زينا، وتُجْدِبُ أحْيانا فتَحْتَطِبُ

وَقَالَ الْقطَامِي:

إِذا احتَطَبَتْه نيْبُها قذفَتْ بِهِ...بلاعيمُ أكْراشٍ كأوعِيةِ الغَفْرِ

وبعير حَطَّابٌ: يرْعَى الحطَب، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا من صِحَة وَفضل قُوَّة، وَالْأُنْثَى حَطَّابةٌ.

والحِطابُ فِي الْكَرم: أَن يقطع حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى مَا جرى فِيهِ المَاء. واستَحْطَبَ الْعِنَب: احْتَاجَ أَن يقطع شَيْء من أعاليه. وحَطَبوه: قطعوه.والمِحْطَبُ: المنجل الَّذِي يقطع بِهِ.

وحَطَبَ بِهِ: سعى. وَقَوله تَعَالَى: (وامرأتُه حَمَّالةَ الحطَبِ) قيل هُوَ النميمة، وَقيل إِنَّهَا كَانَت تحمل الشوك فتلقيه على طَرِيق رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والأحْطَبُ: الشَّديد الهزال.

وَقد سمَّتْ حاطِبا وحُوَيْطِبا. وَبَنُو حاطِبَة: بطن. وحَيطوبٌ: مَوضِع.
الْحَاء والطاء وَالرَّاء

طَحرَت الْعين قذاها، تطْحَرُه طَحْراً، رمت بِهِ، قَالَ زُهَيْر:

بمُقْلَةٍ لَا تَغرُّ صَادِقَةٍ...يطْحَرُ عَنْهَا القَذاةَ حاجِبُها

وَعين طَحُورٌ، قَالَ طرفَة:

طَحُورَانِ عُوَّارَ القَذَى فتراهما...كَمَكْحولَتي مَذعورَةٍ أمِّ فَرْقَدِوطَحَرت الْعين العرمض: قَذَفته.

وقوس طَحُورٌ ومِطْحَر: إِذا رمت بسهمها صعدا فَلم تقصد الرَّمية، وَقيل: هِيَ الَّتِي تبعد السهْم، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

شَرِقاتٍ بالسُّمّ من صُلَّبِيٍّ...ورَكوضاً من السَّراءِ طَحُورا

والمِطْحُرُ: السهْم الْبعيد الذّهاب. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَرَمى فأنفَذَ صَاعِدِياَّ مِطْحَراً...بالكشْحِ فاشتملتْ عَلَيْهِ الأضْلُعُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أطْحَرَ سَهْمه: قصه جدا، وَأنْشد بَيت أبي ذُؤَيْب:

صَاعِدِيَّا مُطْحِراً

بالضَّمّ.

وقناة مِطْحَرَةٌ: ملتوية فِي الثقاف وثَّابةٌ.

وطَحَرَ الْحجام الْخِتَان وأطْحَرَه: استأصله.

وطَحَرَت الرّيح السَّحَاب تَطْحَرُه طَحْراً، وَهِي طَحُورٌ: فرقته فِي أقطار السَّمَاء.

والطَّحْرُ والطُّحارُ: النَّفس العالي. والطَّحيرُ من الصَّوْت: مثل الزحير أَو فَوْقه، طَحَرَ يطْحَرُ طَحِيراً. وَقيل: هُوَ الزحر عِنْد الْمَسْأَلَة.

وَمَا فِي النحى طَحْرَهٌ: أَي شَيْء. وَمَا على الْعُرْيَان أَي ثوب. وَمَا فِي الْإِبِل طَحْرَةٌ، أَي شَيْء من وبر.

والطُّحْرُورُ: السحابة. والطَّحارِيرُ: قطع السَّحَاب المتفرقة، واحدتها طُحْرُورَةٌ.
الْحَاء والطاء الْفَاء

الطَّحْفُ: حب بِالْيمن يطْبخ.
الْحَاء والطاء وَاللَّام

حَلِطَ حَلطا، وأحْلَطَ واحتَلَطَ: حلف ولجَّ وَغَضب واجتهد، قَالَ ابْن أَحْمَر:

فكنَّا وهم كابْنَي سُباتٍ تَفَرَّقا...سِوىً ثمَّ كَانَا مُنْجِداً وتَهامِيَافألْقَى التهامي مِنْهُمَا بلَطاتِه...وأحْلَطَ هَذَا: لَا أعودُ ورَائِيَا

وحَلِطَ عليَّ حَلْطا، وأحلَطَ واحتَلَطَ: غضب. وأحْلَطَه هُوَ أغضبهُ.

وأحْلَطَ الرجل: نزل بدار مهلكة.

وأحْلَط بِالْمَكَانِ: أَقَامَ.

وأحْلَطَ الرجل الْبَعِير: أَدخل قضيبه فِي حَيَاء النَّاقة. وَالْمَعْرُوف بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة.
الْحَاء والطاء وَالْمِيم

الحَطْمُ: الْكسر فِي أَي وَجه كَانَ. وَقيل: هُوَ كسر الْيَابِس خَاصَّة. حَطَمَه يَحْطِمُه حَطْما، وحَطَّمَه، فانحَطَم وتحَطَّم. والحِطْمَةُ والحُطامُ: مَا تحَطَّمَ من ذَلِك. وصعدة حِطَمٌ، كَمَا قَالُوا: كسر، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل قِطْعَة مِنْهُ حِطَمَةٌ، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

مَاذَا هُنالك من أسْوَانَ مُكْتَئبٍ...وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ

وحُطامٌ الْبيض: قشره. قَالَ الطرماح:

كَأَن حُطام قيضِ الصيفِ فِيهِ...فَرَاشُ صميمِ أقحافِ الشئونِ

والحَطِيمُ: مَا بقى من نَبَات عَام أول ليبسه وتحَطُّمِه، عَن الَّلحيانيّ.

والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ والحاطُومُ: السّنة الشَّدِيدَة لِأَنَّهَا تحطم كل شَيْء. وَقيل: لَا تسمى حاطُوما إِلَّا فِي الجدب المتوالي.

وحَطْمَةُ الْأسد فِي المَال: عيثه وفرسه، لِأَنَّهُ يَحْطِمُه. وَأسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كل شَيْء يدقه، وَكَذَلِكَ ريح حَطُومٌ.

وَلَا تَحْطِمْ علينا المرتع، أَي لَا ترع عندنَا فتفسد علينا المرعى.

وإبل حُطَمَةٌ، وغنم حُطَمَةٌ: كَثِيرَة تَحْطِمُ الأَرْض بخفافها وأظلافها، وتَحْطِمُ شَجَرهَا وبقلها فتأكله.

ونار حُطَمَةٌ: شَدِيدَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كلا ليُنْبَذنَّ فِي الحُطَمَةِ) وَقيل:الحُطَمَةُ بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا. وَقَالَ الزّجاج: الحُطَمَةُ اسْم من أَسمَاء النَّار. وكل ذَلِك من الحَطْمِ الَّذِي هُوَ الْكسر والدق.

وَرجل حُطَمٌ وحُطُمٌ: لَا يشْبع، لِأَنَّهُ يحْطِمُ كل شَيْء، قَالَ:

لقد لفَّها اللَّيلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

وحَطَم فلَانا أَهله: كبر فيهم، فَكَأَنَّهُ بِمَا حملوه من أثقالهم كسروه. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: بعد مَا حَطَمْتموه. تَعْنِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين. وانحَطَم النَّاس عَلَيْهِ: تزاحموا.

والحَطيمُ: حجر بِمَكَّة، سمي بذلك لانحطامِ النَّاس عَلَيْهِ، وَقيل: لأَنهم كَانُوا يحلفُونَ عِنْده فِي الْجَاهِلِيَّة فيَحْطِمُ الْكَاذِب، وَهُوَ ضَعِيف.

وحَطِمت الدَّابَّة حَطما: هزلت.

وَمَاء حاطُومٌ: ممرئ.

والحُطَمِيَّةُ: دروع تنْسب إِلَى رجل كَانَ يعملها.

وَبَنُو حَطْمَة: بطن.
الْحَاء والطاء وَالنُّون

الحِنْطَةُ: الْبر، وَجَمعهَا حِنَطٌ. والحنَّاطُ: بَائِع الحِنْطةِ، والحِناطَةُ: حرفته.

وحَنَطَ الزَّرْع والنبت، وأحْنَطَ: حَان أَن يحصد. وَقوم حانِطون، على النّسَب.

والحِنْطِيُّ: الَّذِي يَأْكُل الحِنْطَةَ، قَالَ الأعلم.

والحِنطِئ الحِنطِيُّ يمثج بالعظيمة والرغائب الحِنْطِئ: الْقصير، وَسَيَأْتِي.

وحَنِطَ الرمث حَنَطا، وحَنَطَ وأحْنَطَ: أَبيض وَأدْركَ وَخرجت فِيهِ ثَمَرَة غبراء، فَبَدَا على قلله مثل قطع الْفراء، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أحْنَطَ الشّجر والعشب، وحَنطَ يحْنِطُحُنُوطا: أدْرك ثمره، قَالَ بَعضهم: أحْنَطَ الرمث فَهُوَ حانِطٌ، على غير قِيَاس.

والحَنُوطُ: طيب يخلط للْمَيت، مُشْتَقّ من ذَلِك لِأَن الرمث إِذا أحْنَطَ كَانَ لَونه أَبيض يضْرب إِلَى الصُّفْرَة وَله رَائِحَة طيبَة. وَقد حنَّطه. وَفِي الحَدِيث: إِن ثَمُود لما استيقنوا بِالْعَذَابِ تكفنوا بالأنطاع وتحَنَّطوا بِالصبرِ.
(م ح ط)

المَحْطُ: شَبيه بالمَخْط.

ومَحَطَ الْوتر والعقب يمْحَطُه مَحْطا: أَمر عَلَيْهِ الْأَصَابِع ليصلحه.

والبازي يمْحَطُ ريشه: يذهبه.

وامْتَحَطَ سَيْفه: سلَّه. وامْتَحَط الرمْح: انتزعه.
(ن ح ط)

النَّحْطُ والنَّحيطُ والنُّحاطُ: أَشد الْبكاء نحَطَ ينْحِطُ نَحْطا ونحِيطا. والنَّحيطُ أَيْضا: صَوت مَعَه توجع، وَقيل: هُوَ صَوت شَبيه بالسعال.

وشَاة ناحِطٌ: سعلة وَبهَا نَحْطَةٌ.

والنَّحيطُ: الزّجر عِنْد الْمَسْأَلَة.

والنَّحيطُ والنَّحْطُ: صَوت الْخَيل من الثّقل والإعياء، يكون بَين الصَّدْر إِلَى الْحلق، وَالْفِعْل كالفعل.

ونحَط الرجلُ ينْحِطُ، إِذا وَقعت فِيهِ الْقَنَاة فصوت من صَدره.

ونحَطَ الْقصار ينْحِطُ، إِذا ضرب بِثَوْبِهِ على الْحجر وتنفس ليَكُون أروح لَهُ.

والنَّحَّاطُ: المتكبر الَّذِي ينْحِطُ من الغيظ، قَالَ:

وزادَ بغيُ الأَنِفِ النَّحَّاط

والنَّحْطَة: دَاء يُصِيب الْخَيل وَالْإِبِل فِي صدورها لَا تكَاد تسلم مِنْهُ.
(ق ح ط)

القَحْطُ: احتباس الْمَطَر، وَقد قَحَطَ وقَحِط والفَتْح أَعلَى قَحْطا وقَحَطا وقُحُوطا. وقَحِط النَّاس - بِالْكَسْرِ لَا غَيرهَا - وأقْحَطُوا وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وَلَا يُقَال: قُحِطُوا وَلَا أقُحِطُوا، وحَكَى أَبُو حنيفَة: قُحَطَ الْقَوْم، قَالَ أبن الاعرابي: قَحَطَ النَّاس بالكَسْرِ وقَحَطَ المطَرُ بِالْفَتْح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قُحَطَ المطرُ على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فَاعله، وأقْحَطَ على فعل الْفَاعِل، وقُحِطَتِ الأَرْض على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه لَا غَيرُ.

وَقد يُشْتَقُّ القَحْطُ لكل مَا قل خَيره، والأصْلُ للمطر، وَقيل القَحْطُ فِي كل شَيْء: قِلَّةُ خَيره، اصل غير مُشْتَقّ.

وعامٌ قَحِطٌ وقَحِيطٌ: ذُو قَحْطٍ.

والقَحْطِىُّ من الرِّجَال: الاكُولُ الَّذِي لَا يُبْقِى شَيْئا من الطَّعامِ، وَهَذَا من كَلَام أهل الْعرَاق دون أهل الْبَادِيَة، واظنه نُسِبَ إِلَى القَحْطِ لِكَثْرَة الْأكل كَأَنَّهُ نجا من القَحْطِ فَذَلِك كثر اكله.

وضَرْبٌ قَحِيطٌ: شَدِيد.

والتَقْحِيطُ - فِي لُغَة بني عامرٍ - التلقيحُ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقَحْطُ: ضرب من النَّبْتِ، وَلَيْسَ بِثبْتٍ.

وقَحْطانُ: أَبُو الْيمن والنَّسَبُ إِلَيْهِ على الْقيَاس: قحطاني، وعَلى غير الْقيَاس: اقْحاطيّ، وَكِلَاهُمَا عَرَبِيّ فصيح.
(ل ح ط)

لَحَطه يَلْحَطُهُ لَحْطا: رشه. وَفِي الحَدِيث: مر على قوم وَقد لَحَطُوا بَاب دَرَاهِم،التَّفْسِير عَن ثَعْلَب، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
الْحَاء والطاء

الحَطُّ: الوَضْعُ. حَطَّهُ يَحُطُّه حَطّا فانحَطَّ.

وحَطَّ الحِمْلَ عَن الْبَعِير يَحُطُّه حَطاًّ: انْزَله.

وكلُّ مَا انزله عَن ظَهرٍ فقد حَطَّه.

وحطَّ اللهٌ وِزْرَهُ: وَضَعَه، مَثَلٌ بذلك.

واسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ: سَأَلَهُ أَن يَحُطَّه عَنهُ.

والاسْمُ الحِطَّةُ. وحُكىَ أَن بني اسرائيل إِنَّمَا قيل لَهُم (وقُولُوا حِطَّةٌ) ليَسْتَحِطُّوا بذلك اوزارَهُم فَتَحَطَّ عَنْهُم.وَسَأَلَهُ الحطِّيطَي أَي الحِطَّةَ.

وحَطَّ السِّعْر يحُطُّ حَطًّا وَحُطُوطا: رَخُص.

والحَطاطَةُ والحَطائطُ والحَطيطٌ: الصَّغيرُ، وَهُوَ من هَذَا، لِأَن الصَّغِير مَحْطُوطٌ، انشد قُطْرُبٌ:

إِن حِرِى حُطائطٌ بُطائط...كأثَرِ الظَّبْيِ بِجَنْبِ الْغَائِط

بُطائطٌ إتباع، وَقَالَ مُلَيْحٌ:

بِكُل حَطيطِ الْكَعْبِ دُرْمٍ جُحُومُهُ...تَرَى الحِجْلَ مِنْهُ غَامضاً غير مُقْلَقِ

وَقيل: هُوَ الْقصير.

والحُطائطَةُ: بَثْرَةٌ صَغِيرَة حمراءُ.

وجارةٌ مَحْطُوطَةُ المَتْنَينِ: مَمْدُودَتُهُما.

والْيَةٌ محْطُوطَةٌ: لَا مأْكَمَةُ لَهَا.

والحَطُوطُ: الاكَمَةُ الصَّعْبَةُ الانحدَارِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحَطُوطُ: الاكَمَةُ الصَّعْبَةُ، فَلم يذكر ارتفاعا وَلَا انحدارا.

والحَطُّ: الحَدْرُ من عُلْوٍ، حَطَّهُ يحُطُّه حَطًّا فانْحَطَّ.

والمُنْحَطُّ من المناكبِ: المُسْتَقِلُّ الَّذِي لَيْسَ بِمرْتفعٍ وَلَا مُسْتَفِل وَهُوَ احْسَنُها.

والحَطاطَةُ: بَثْرَةٌ تَخْرُج فِي الوَجْه صغيرةٌ تُقيِّحُ وَلَا تُقَرِّحُ، وَالْجمع حَطاطَ قَالَ المُتَنخّلُ الهُذَليُّ:

ووَجْهٍ قد رَأَيْت أُمَيْمَ صَافٍ...اسيلٍ غَيرْ جَهْمٍ ذِي حَطَاطِ

وَقد حَطَّ وجْهُهُ واحَطَّ. وَرُبمَا قيل ذَلِك لمن سَمِنَ وجْهُهُ وتَهَيَّجَ.

والحَطَاطةُ: الجاريةُ الصغيرةُ، تُشَبَّه بذلك.والحَطَاطُ مثل البَثْرِ فِي بَاطِن الحُوقِ.

وَقيل: حَطَاطُ الكَمَرَةِ: حُرُوفُها.

وحَطَّ البعيرُ حِطاطا وانَحَطَّ: اعتَمَدَ فِي الزِّمامِ على أحَد شِقَّيْهِ، قَالَ ابْن مُقْبلٍ:

برَأسٍ إِذا اشْتَدَّتْ شَكيمَةُ شأوه...اسر حِطاطا ثمَّ لَان فَبَغَّلاَ

ونَجيبةٌ مُنْحَطَّةٌ فِي سَيرهَا وحَطُوطٌ، قَالَ النَّابِغَة:

فَما وَخَدتَ بِمثْلِك ذاتُ غَرْبٍ...حَطُوطٌ فِي الزَّمامِ وَلَا لجُونُ

ويُرْوَى: فِي الزَّماعِ.

وحَطَّ الْبَعِير وحَطَّ عَنْهُ إِذا طَنِىَ فالْتَوَتْ رِئَتُهُ بجَنْبه فَحَطَّ الرَّحْلَ عَنْ جَنْبه بِساعدِه دَلْكا عَلى حِيَال الطَّنَى حَتَّى يَنْفَصِلَ عَن الجَنْبِ. وَقَالَ اللحياني: حُطَّ الْبَعِير الطَّنِيُّ - وَهُوَ الَّذِي لَزِقَتْ رِئَتُهُ بجَنبه - وَذَلِكَ أَن يُضْجَعَ على جَنْبه ثمَّ يُؤْخَذ وَتِدٌ فَيُمَرَّ على اضلاعه إمراراً لاُ يحْرِقٌ.

وحَطَّ الجِلْدَ يَحُطُّهُ حَطّا: سَطَّرَه وصَقَله ونَقَشَهُ.

والمِحَطُّ والمِحَطَّةُ: حَدِيدَةٌ أَو خشبةٌ يُصْقَل بهَا الْجلد حَتَّى يَلينَ ويَبْرُقَ.

والحُطاط: الرَّاِئحَةٌ الخَبيثةُ.

ويَحْطُوطٌ: وَاد مَعْرُوفٌ.

وحَطْحَطَ فِي مَشْيه وعَمَله: أسَرَعَ.
الْحَاء والطاء

دَحْلَطَ الرجل: خلط فِي كَلَامه.

وَرجل ثِلْطِح: هرم ذَاهِب الْأَسْنَان.

وَمَا عَلَيْهِ طِحْرِبَة وطُحْرَبَة وطُحْرُبة، أَي قِطْعَة خرقَة.

وَمَا فِي السَّمَاء طِحْرِبة، أَي قِطْعَة من السَّحَاب، وَقيل: لطخة غيم. وَأما أَبُو عبيد وَابْن السّكيت فخصا بهَا الْجحْد، واستعملها بَعضهم فِي النَّفْي والإيجاب.

والطَّحِرَبةُ: الفسوة، قَالَ:

وحاصَ منا فَرَقا وطَحربَا

وَمَا عَلَيْهِ طِحْرِمة، أَي خرقَة، كطحربة.

وَمَا فِي السَّمَاء طِحْرِمة، كطحربة، أَي لطخ من غيم.

وطَحْرَم السقاء: ملأَهُ.

وطَمْحَرَ: وثب وارتفع.

وطَمْحَرَ الْقوس: شدّ وترها.

وَرجل طُحامِرٌ وطَحْمَرِيرٌ: عَظِيم الْجوف.

وَمَا فِي السَّمَاء طَحْمَريرَةٌ، أَي شَيْء من سَحَاب، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي بَاب مَا لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا بالجحد.

وطَمْحَر السقاء: ملأَهُ كطحمره.

والمُطْمَحِرُّ: الممتلئ.

وَشرب حَتَّى اطمَحَرَّ، أَي امْتَلَأَ وَلم يضرره، وَالْخَاء لُغَة، عَن يَعْقُوب.والمُطْمَحِرُّ: الْإِنَاء الممتلئ.

وَرجل طُماحِرٌ: عَظِيم الْجوف، كطحامر.

وطَرْمَحَ الْبناء وَغَيره: علاهُ.

والطِّرِمَّاحُ: الْمُرْتَفع، وَهُوَ أَيْضا: الطَّوِيل، وَلَا يكَاد يُوجد فِي الْكَلَام على مِثَال فعلال إِلَّا هَذَا. وَقَوْلهمْ: السجلاط، لضرب من النَّبَات، وَقيل: هُوَ بالرومية سجلا طس. وَقَالُوا: سنمار، وَهُوَ أعجمي أَيْضا.

والطِّرِمَّاحُ: شَاعِر.

والطِّرْماحُ: الرافع رَأسه زهوا، عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والطِّرْماحُ، والطُّرْموح: الطَّوِيل.

والطُّرْحُوم، نَحوه، قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسبهُ مقلوبا.

وضربه ضربا طَلَحْفا، وطِلَحْفا، وطِلَّحْفا وطِلْحافا، وطِلْحيِفا، أَي شَدِيدا.

والفِطَحْل: دهر لم يخلق النَّاس فِيهِ بعد.

وزمن الفِطَحْلِ: زمن نوح النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام. وَسُئِلَ رؤبة عَن قَوْله:

لَو أنني أوتيتُ عِلمَ الحُكْلِ...عِلمَ سُليمانَ كَلامَ النملِ

أَو عمرَ نوحٍ زَمنَ الفِطَحْلٍ

فَقَالَ: زمن الفِطَحلِ: أَيَّام كَانَت الْحِجَارَة رطابا. وَقَالَ بَعضهم:

زمن الفِطَحْلِ إِذْ السِّلامُ رِطابُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: أَتَيْتُك عَام الفِطَحْلِ والهدملة، يَعْنِي زمن الخصب والريف.

وفُطْحُلٌ: اسْم قَالَ:

تَباعدَ مني فُطْحُلٌ إِذْ سَألتَهُ...أمينَ فَزادَ الله مَا بَيْننَا بُعداوَرَأس مُفَلْطَحٌ وفِلطاح: عريض.

وفِلطاحٌ: مَوضِع.

والطُّحْلُب والطُّحْلَبُ: خضرَة تعلو المَاء المزمن، وَقيل: هُوَ الَّذِي يكون على المَاء كَأَنَّهُ نسج العنكبوت، والقطعة مِنْهُ طُحْلُبة.

وطَحْلبَ المَاء: علاهُ الطُّحْلُب، وَمَاء مُطَحلِبٌ: كثير الطُّحْلُب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَحكى غَيره مُطَحْلَبٌ وَقَول ذِي الرمة:

عَيْناً مُطَحلَبَةَ الأرجاءِ طامِيةً...فِيهَا الضفادعُ والحيتانُ تَصطَخِبُ

يرْوى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَأرى اللحياني قد حكى الطِّحْلِبَ فِي الطُّحْلُبِ.

وَمَاء طُلْحُومٌ: آجن.

وطِلْحامٌ: مَوضِع.

وفُنْطُحٌ: اسْم.

وعنز حُنَطِئَةٌ: عريضة ضخمة.
الْحَاء والطاء والثاء

طحَثَه يطحَثُه طَحْثا: ضربه بكفه، يَمَانِية.
الْحَاء والطاء والهمزة

حَطَأَ بِهِ الأَرْض حَطْأً: ضربهَا بِهِ وصرعه قَالَ:

قد حَطَأتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأذَنْ

بِخَارِج الخَثْلَة مَفْسوءِ القَطَنْ

أَرَادَ: بأَذَّنَ: فخفَّف.

وحَطَأَه بِيَدِهِ حَطْأً، ضربه بهَا منشورة أَي مَوضِع أَصَابَت.

وحَطَأَ الْمَرْأَة حَطْأً: نَكَحَهَا.

وحطَأَ حطْأً: ضرط.

والحَطِئُ من النَّاس، على مِثَال فعيل: الرُّذال.

والحُطَيئةُ: شَاعِر مَعْرُوف.

والحِنْطَأُوُ والحِنْطَأَوَةُ، الْعَظِيم الْبَطن. والحنْطَأُوُ الْقصير، وَقيل: الْعَظِيم. والحنْطئُ: الْقصير، وَبِه فسر السكرِي قَول الأعلم الْهُذلِيّ:

والحنطِئُ يمْ...ثحُ بالعظيمةِ والرغائبْ
حطأ
: (} حَطَأَ بِهِ الأَرْضَ، كمَنَع) حَطْأً: (صَرَعَه) ، قَالَ أَبو زيد، وَقَالَ اللَّيْث: {{الحَطْءُ، مَهْمُوز: شِدَّة الصَّرْعِ، يُقَال احْتملَه}} فحطَأَ بِهِ الأَرضَ (و) حَطَأَ (فُلاناً: ضَرَب ظَهْرَه بِيَدِه مَبسوطةً) منشورةً، أَيَّ الجَسَدِ أَصَابت، وَهِي {{الحَطْأَة، قَالَه قُطْرُب، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: أَخذ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِقَفَاي}} فَحَطَأَني {{حَطْأَة وَقَالَ: (اذْهَبْ فَادْعُ لي مُعَاوِيَةَ) وَقَالَ: وكانَ كاتِبَه. ويروي: حَطَانِي حَطْوَةً، بِغَيْر همز، وَقَالَ خالدُ بن جَنْبَةَ: لَا تكون الحَطْأَةُ إِلاَّ ضَرْبَةً بالكَفِّ بَين الكَتِفَيْنِ أَو على رَأْسِ الجَنْبِ أَو الصَّدْرِ أَو على الكَتَدِ، فإِن كَانَت بالرأَس فَهِيَ صَقْعَة وإِن كَانَت بِالْوَجْهِ فَهِيَ لَطْمَة، وَقَالَ أَبو زيد: حَطَأْتُ رأْسَه}} حَطْأَةً شَدِيدَة، وَهِي شِدَّةُ القَفْدِ بالرَّاحَة، وأَنشد:
وَإِنْ {{حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلاَ
(و) حَطأَ (جَامَع، و) حَطَأ (ضَرِطَ و) حَبَق، وحَطَأَ يَحْطِيءُ (جَعَسَ) جَعْساً رَهْواً قَالَ:
}}
احْطِئْ فَإِنَّكَ أَنْتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى
وَبِذَاك سُمِّيتَ الحُطَيْئَةَ فَاذْرُقِ
( {{يَحْطَأُ}} ويَحْطِئُ) كيَمنَع ويَضْرِب(وَ) {{حَطَأَه بِيَدِهِ حَطْأً (ضَرَبَ) قَالَه شَمِر، وَقيل: هُوَ القَفْدُ، وَقد تقدم.
(و) }}
حَطَأَ (بِهِ عَن رَأْيِهِ: دَفَعَه) عَنهُ، وَلما ولَّي مُعاويةُ عَمْرَو بنَ الْعَاصِ قَالَ لَهُ المُغيرة بن شُعْبة: مَا لَبَّثَك السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَأَ بك إِذ تَشَاوَرْتُما. أَي دَفعك عَن رأْيك، قالَه ابنُ الأَثير، ومثلُه فِي (العُباب) .
(و) حَطَأ بِسَلْحِه (رَمَى) بِهِ، {{وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِها: دَفعَتْه ورمَتح بِهِ عِنْد الغَلَيان.
(والحِطْءُ بالكَسْرِ) فالسكون (: بَقِيَّةُ المَاءِ) فِي الإِناء، وَفِي (النَّوادر) :}}
وحِطْءٌ من تَمْر، وحِتْءٌ من تَمْر، أَي قَدْرُ مَا يَحمِله الإِنسان فَوق ظَهره.
(و) قَالَ أَبو زيد: {{- الحَطِيءُ (كأَمِيرٍ: الرُّذَالُ من الرِّجالِ) يُقَال: حَطِيءٌ بطيءٌ، إِتباعُ، وَهُوَ حرف غَرِيب، قَالَه شَمِر.
(والحُطَيْئَة: الرجلُ الدَّمِيم أَو القَصيرُ و) مِنه (لَقَبُ جَرْوَلِ الشاعِرِ) العَبسِيّ، لدَمامته، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَقيل: كَانَ يَلْعب مَعَ الصّبيان، فسُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ فضحِكوا، فَقَالَ: مَا لكم: إِنما كَانَت حُطَيْئَةً فلزمَته نَبْزاً، وَقيل غير ذَلِك.
(}} والحِنطَأْوُ)
كجِرْدَحْلٍ (: العَظِيمُ البَطْنِ) من الرِّجَال ( {{كالحِنطَأْوَةِ) بِالْهَاءِ (و) }} الحِنْطَأْوُ (: القَصِيرُ، {{كالحِنْطِئِ) كزِبْرِجٍ، قَالَ الأَعلم الْهُذلِيّ:
}}
والحِنْطِئُ {{- الحِنطِيءُ يُمْ
ثَجُ بِالْعَظِيمَةِ والرَّغَائِبْ
وَهَكَذَا فسّره أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيّ، والحِنْطيء بالمَدّ: الَّذِي غِذَاؤُه الْحِنْطَة وسيأْتي فِي مثج الْمَزِيد على ذَلِك.
(و) قَالَ الْكسَائي: (عَنْزٌ}} حُنَطِئَةٌ كُعُلَبِطَةٍ)
إِذا كَانَت (عَرِيضَةً ضَخْمَة) ونُونها ذاتُ وجْهينِ، قَالَه الصَّاغَانِي، وَصرح أَبو حَيَّان بزيادتها.
(والحَبَنْطَأُ ف يح ب ط أَ، ووهِمَ الجوهريُّ) فَذكره هُنَا، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والتركيب يدلُّ على تَطَامُنِ الشيءِ وسُقوطِه.
حطب
: (الحَطَبُ مُحَرَّكَةً) مَعْرُوفٌ، ومثلُه فِي (الصحاحِ والمُجْمَلِ والخُلاصَةَ) ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الحَطَبُ (: مَا أُعِدَّ من الشَّجَرِ شَبُوباً) للنَّارِ، (حَطَبَ كضَرَبَ) يَحْطِب حَطْباً وحَطَباً، والمُخَففُ مَصْدَرٌ، وإِذَا ثُقِّلَ فَهُوَ اسْمٌ (: جَمَعَهُ، كاحْتَطَبَ) احْتِطَاباً (و) حَطَبَ (فلَانا) يَحْطِبُه، واحْتَطَبَ لَهُ (: جَمَعَه لَهُ وأَتَاهُ بِهِ) قَالَ الجوهريّ: وحَطَبَنِي فلانٌ، إِذا أَتاكَ بالحَطَبِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وهَلْ أَحْطِبَنَّ القَوْمَ وهْيَ عَرِيَّةٌ
أُصُولَ أَلاَءٍ فِي ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ
وَقَالَ الشَّمَّاخ:
خِبٌّ رُوزٌ وإِذَا جَاعَ بَكَى
لاَ حَطَبَ القَوْمَ وَلاَ القَوْمَ سَقَى
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الخِبُّ: اللَّئيمُ، والجَرُوزُ: الأَكُولُ.
ويقالُ للَّذي يَحْتَطِبُ الحَطَب فيَبِيعُه: حَطَّابٌ، يُقَال: جاءَتِ الحَطَّابَةُ، وهم الَّذين يَحْتَطِيبُونَ، وإِمَاءٌ حَوَاطِبُ، وفُلانٌ يَحْطِبُ رُفَقَاءَهُويَسْقِيهِم.
(وأَرْضُ حَطِيبَةٌ) : كَثِيرَةُ الحَطَبِ (و) مِثْلُهُ (مَكَانٌ حَطِيبٌ) ووادٍ حَطِيبٌ قَالَ:
وَادٍ حَطِيبٌ عَشِيبٌ لَيْسَ يَمْنَعُه
مِنَ الأَنِيسِ حِذَارُ المَوْتِ ذِي الرَّهَجِ
(وقَدْ حَطَبَ) الرَّجُلُ (وأَحْطَبَ، و) من المَجَازِ قولُهم (هُوَ حَاطِبُ لَيْلٍ) ، يَتَكَلَّمُ بالغَثِّ والسَّمِينِ (مُخَلِّطٌ فِي كَلاَمِهِ) وأَمْرِه، لَا يَتَفَقَّدُ كلامَه، كالحاطِبِ باللَّيْلِ الَّذِي يَحْطِبُ كُلَّ رَدِيءٍ وَجَيِّدٍ، لأَنَّه لَا يُبْصِرُ مَا يَجْمَعُ فِي حَبْلِهِ، وَقَالَ الأَزهريّ: شُبّه الجانِي على نَفْسِهِ بِلسَانِه بِحاطبِ الليلِ، لأَنه إِذا حَطَبَ ليْلاً رُبَّمَا وَقَعَتْ يدُه على أَفْعَى فَنَهَشَتْهُ، وَكَذَلِكَ الَّذِي لَا يَزُمُّ لِسَانَه ويَهْجُو الناسَ ويَذُمُّهُمْ ربَّمَا كَانَ ذَلِك سَببا لحَتْفِه. وَفِي أَمْثَال أَبي عُبَيْدِ: (المِكْثَارُ حَاطِبُ ليلٍ) وأَوَّل من قَالَه أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيّ، أَورده المَيْدَانِيُّ فِي حَرْف المِيمِ، والثَّعالبيُّ فِي المُضَاف والمَنْسُوبِ.
(واحْتَطَبَ) البَعِيرُ (: رَعَى دِقَّ الحَطَبِ) ، قَالَ الشَّاعِر، وذَكَرَ إِبِلاً:
إِنْ أَخْصَبَتْ تَرَكَتْ مَا حَوْلَ مَبْرَكِهَا
زَيْناً وتُجْدِبُ أَحْيَاناً فَتَحْتَطِبُ
(وبَعِيرٌ حَطَّاب: يَرْعَاهُ) ، وَلاَ يكونُ ذلكَ إِلاَّ من صِحَّةٍ وفَضْلِ قُوَّةٍ، والأَنْثَى: حَطَّابَةٌ.
(والحِطَابُ كَكِتَابٍ:) هُوَ (أَنْ يُقْطَعَ الكِرْمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى حَدِّ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ) .
(و) من المَجَازِ (اسْتَحْطَبَ العِنَبُ: احْتَاجَ أَنْ يُقْطَعَ) شيءٌ من (أَعَالِيهِ) .
وَفِي الأَساس: وأَحْطَبَ عِنَبُكُمْ واسْتَحْطَبَ: حَانَ أَنْ يُقْنَبَ انْتهى. وحَطَبُوهُ: قَطَعُوه، وأَحْطَبَ الكَرْمُ: حَانَ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهُ الحَطَبُ، وَقَالَ ابْنشُمَيْل: العِنَبُ كُلَّ عَامٍ يُقْطَعُ من أَعَالِيه شيءُ، ويُسَمّى مَا يُقْطَعُ مِنْهُ الحِطَابُ، يُقَال: قَدِ اسْتَحْطَبَ عِنَبُكُمْ فاحْطِبُوه حَطْباً، أَي اقْطَعُوا حَطَبَه.
(والمِحْطَبُ: المِنْجَلُ) الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ.
(و) من الْمجَاز (حَطَبَ) فلانٌ (بِهِ) أَي (سَعَى) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {{2. 021 وامراءَته حمالَة الْحَطب}} (المسد: 4) قيل: هُوَ النَّمِيمَةُ، وَقيل: إِنها كَانَت تَحْمِلُ الشَّوْكَ شَوْكَ العِضَاهِ فَتُلْقِيهِ على طَرِيقِ سيدنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الأَزْهَرِيّ: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا أُمّ جَمِيلٍ، وَكَانَت تَمْشِي بالنَّمِيمَةِ، وَمن ذَلِك قولُ الشَّاعِر:
مِنَ البِيضِ لَمْ تُصْطَدْ عَلَى ظَهْرِ لأَمَةٍ
ولَمنْ تَمْشِ بَيْنَ الحَيِّ بالحَطَبِ الرَّطْبِ
يَعْنِي بالحَطَبِ الرَّطْبِ: النَّمِيمَةَ. (والأَحْطَبُ) ، قَالَ الجوهريّ: هُوَ الرَّجُلُ (الشَّدِيدُ الهُزَالِ، كالحَطِبِ، كَكَتِفٍ، أَو) هُوَ (المَشْؤُومُ) ، وَفِي بعض النّسخ: المَوْسُومُ، (وهيَ حَطْبَاءُ.
(و)
من الْمجَاز: (حَطَبَ فِي حَبْلِهِمْ يَحْطِبُ: نَصَرَهُمْ) وأَعَانَهُمْ، وإِنَّكَ تَحْطِبُ فِي حَبْلِه وتَمِيلُ إِلى هَوَاهُ، كَمَا فِي الأَساس.
(والحَطُوبَةُ) شِبْهُ حُزْمَةٍ من حَطَبٍ) ، وَهِي الضِّغْثُ.
(وحُوَيْطِبْ بنُ عَبْدِ العُزَّى) القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقيل أَبو الإِصْبَعِ (وحَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ) عَمْرو بن عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ اللَّخْمِيُّ، حلِيفُ بَنِي أَسَدِ بن عبدِ العُزَّى، وَهُوَ المُرَادُ من قَوْلهم: (صَفْقَةٌ لَمْ يَشْهَدْهَا حَاطِبٌ) وَكَانَ حَازِماً، (صحَابِيَّانِ) وحاطِبُ بنُ عَمْرو بن عَتِيكٍ الأَنْصارِيُّ الأَوْسِيُّ، وحاطِبُ بنُ الحارِث، وحاطبُ بن عَمرو، وحاطبُ بنُ عبد الْعُزَّى العَامِرِيَّانِ، القُرَشِيُّون، وحاطبُ بن الْحَارِث بنِ قَيْسٍ، وإِليه نُسِبَتْ حَرْبُ حَاطِب، كَانَت بَين الأَوْسِ والخزْرَجِ، قَالَه السُّهَيْليُّ فِي (الرَّوْضِ الأُنفِ) .
(وحَطَّابُ بنُ حَنَشٍ) الجُهَنِيُّ(كَقَصَّابٍ، فَارِسٌ) مَشْهُورٌ (و) حَطَّابُ (ابنُ الحَارِثِ) بنِ مَعْمَرٍ الجُمَحِيُّ، هَاجَرَ مَعَ أَخِيهِ حاطِبٍ إِلى الحَبَشَةِ فماتَ فِي الطَّرِيق، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وابنُه عبد الحميد بنُ حَطَّابٍ لَهُ ذِكْرٌ (صَحَابِيٌّ، أَو هُوَ بالخاءِ) المُعْجَمَةِ، القَوْلانِ حكَاهُمَا الحُفَّاطُ وصحَّحُوا أَنَّهُ بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، وَهُوَ قُرَشِيٌّ جُمَحِيٌّ، كَمَا فِي (الإِصَابَةِ) وحَطَّابٌ التَّمِيمِيُّ اليَرْبُوعِيُّ ذَكَرَهُ الحَافِظُ، (ويُوسُفُ بنُ حَطَّابٍ) المَدَنِيُّ (شَيْخُ شَبَابَةَ) ، هَكَذَا ذَكره الحافِظُ، (وعَبْدُ السَّيِّدِ بنُ عَتَّابٍ الحَطَّابُ مُقْرِىءُ العِرَاقِ) قَرَأَ على أَبِي العَلاَءِ الوَاسِطِيّ وغيرِه، (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ مَيْمُونٍ الحَطَّابُ شَيْخٌ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ) بن حَنْبَلٍ، رَضِي الله عَنهُ، روى عَنهُ فِي الزُّهْدِ، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَبِي المُلَيْحِ الرَّقِّيّ.
وفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله الحَطَّابُ، رَوَى عَنهُ أَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ، فِي مُعْجَمِه وأَبو طاهِر بنُ أَحْمَدَ بنِ قَيْدَاسٍ الحَطَّابُ، شيخٌ للسِّلَفيّ، والحسَنُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ الحَطَّابُ شيخٌ لأَبِي إِسحاقَ الحبَّال، وسالِمُ بنُ أَبِي بكرٍ الحَطَّابُ، عَن أَبي السَّعَادَاتِ بنِ القَزَّازِ، وابنُهُ عَلِيٌّ: سمِعَ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ، ومحمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ الحَطَّابِ التَّمِيمِيُّ اليَمَنِيُّ مَاتَ بِزَبيدَ سنة 665 يأْتي ذكره فِي (زقر) (وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ) محمدُ بنُ أَبِي العَبَّاسِ أَحمد بن إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ المَعْرُوفُ بابنِ (الحَطَّابِ الرَّازِيّ) الْفَقِيه الشَّافعيّ، توفِّي والدُه بالإِسكندريةِ سنة 491 وَقد أَجَازَ لوَلَدِه هَذَا جَمِيعَ سَمَاعَاتِهِ ورِوَايَاتِه، نقلت مِنْ خَطِّ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ صالحٍ النَّابُلْسِيِّ كَمَا نَقله عَن خَطِّ الحَافِظِ عبدِ العَظِيمِ المُنْذِرِيِّ، وَهُوَ (صَاحِبُ المَشْيَخَةِ) المُشْتَمِلَةِ على سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ شَيْخاً، مِمَّنَ سَمِعَ عَلَيْهِم الحَدِيثَ والقُرْآنَ من أَهل مِصْرَ ومَن قَدِم عَلَيْهَا من الوَارِدِينَ، وَهِي انْتِقَاءُ الحافظِ ابْن طاهِرٍ السِّلَفيِّ وَقد أَتَمَّهَا فِي سنةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وخَمْسِمائة بثَغْرِ الإِسكندَرِيَّة، وأَبُو عَلِيَ عِلاَّنُ بنُ إِبرَاهِيمَ الحَطَّابُ الفَامِيُّ البَغْدَادِيُّ، وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ إِبرَاهِيمَ الحَطَّابِيُّمُحَدِّثَانِ (والسُّدَاسِيَاتِ) ، نُسْخَةٍ مَشْهُورَةٍ، وَهِي رِوَايَةُ أَبي طَاهِر الشَّفِيقيّ وأَبِي القَاسم بن المُوَقَّا، وَقد مَلَكْتُهَا بحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا مَلَكْتُ المَشْيَخَةَ، (مُحدِّثِون) .
(و) عَن الأَزهريّ: قَالَ أَبو تُرَابٍ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: (احْتَطَبَ عَلَيْهِ فِي الأَمْرِ) و (احْتَقَبَ) بِمَعْنى واحدٍ، (و) احْتَطَبَ (المَطَرُ: قَلَعَ أُصُولَ الشَّجَرِ) .
(و) يُقَال: (نَاقَةٌ مُحَاطِبةٌ: تَأْكُلُ الشَّوْكَ اليابِسَ) .
(وبَنُو حَاطِبَةَ: بَطْنٌ) من العَرَبِ.
(و) حَطِيبٌ (كأَمِيرٍ: وَادٍ باليَمَنِ) نَقَلَه الصاغانيُّ.
(وحَيْطُوبٌ: ع) .
حطر
: (حَطَرَ الجَارِيَةَ) حَطْراً، أَهمله الجوهَرِيّ، وَفِي النَّوادِرِ: أَي (نَكحَها) و (حَطَر) القَوْسَ: وَتَّرَهَا (مثل أَطَرَها) قَالَ الأَزهرِيّ: قد أَهملَ اللَّيْثُ حطر.
(و) فِي نَوادِرِ الأَعرابِ يُقَالُ: حُطِرَ بِهِ، (كعُنَى) ، وَكَذَا (جُلِدَ بِهِ) ، إِذا صُرِع بِهِ، (الأَرضُ) .
(و) فِيهَا أَيضاً: (سَيْفٌ حَاطُورَةٌ) ،. مثل حَالُوقٍ، و (حَالُوقَة) ، قَالَ: وحَطَرَتُ فلَانا بالنَّبْلِ مِثلُ نَضَدْتُه نَضْداً.
وأَبو الحَسَن مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى، الحِطْرَانِيّ، بِكَسْرفسُكُون، من أَهْل البَلد، سَكَن بَغْدَادَ، حَدَّثَ عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطِيب وغيرُه، وَكَانَ صَدُوقاً.
حطط
{{الحَطُّ: الوَضْعُ،}} كالاحْتِطَاطِ،يُقَالُ: {{حَطَّهُ}} يَحُطُّهُ {{حَطًّا،}} واحْتَطَّهُ، وأَنْشَدَ الخارْزَنْجِيُّ: أَيْقَنْتُ أَنَّ فارِساً {{- مُحْتَطِّي أَي}} - يَحُطُّنِي عَن سَرْجِي، وصَدْرُه يأْتي فِي ح ق ط وَفِي هـ ق ط والمُرادُ بالوَضْعِ وَضْعُ الأَحمال، تَقول: {{حَطَطْتُ عنْها، ومِنْهُ حديثُ عُمَرَ: إِذا}} حَطَطْتُم الرِّحالَ فشُدُّوا السُّرُوجَ أَي إِذا قَضَيْتُم الحَجَّ، {{وحَطَطْتُم رِحالَكُم عَن الإِبِلِ، وَهِي الأَكْوارُ والمَتاعُ، فشُدُّوا السُّروجَ عَلَى الخَيْلِ للغَزْوِ. وكلُّ مَا أُنزِلَ عَن ظَهْرٍ، فَقَدْ}} حُطَّ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: {{حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ والقَوْسَ،}} وحَطَّ، أَي نَزَلَ. وَمن المَجَازِ: {{الحَطُّ فِي السِّعْر: الرُّخْصُ فِيهِ،}} كالحُطُوطِ، بالضَّمِّ، يُقَالُ: {{حَطَّ السِّعْرُ}} يَحُطُّ {{حَطًّا}} وحُطُوطاً: رَخُصَ، وكَذلِكَ قَطَّ السِّعْرُ فَهُوَ {{مَحْطوطٌ ومَقْطوطٌ، وسَيَأْتِي قَطَّ فِي مَحَلِّه. والحَطُّ: الحَدْرُ من عُلْوٌ إِلَى سُفْلٍ، حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا: حَدَرَهُ، قالَ امرؤُ القَيْسِ:
(مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً...كجُلْمودِ صَخْرٍ}} حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ)

والحَطُّ: صَقْلُ الجِلْدِ ونَقْشُهُ وسَطْرُهُ {{بالمِحَطِّ}} والمِحَطَّةِ، بكَسْرِهِما لِمَا يوشَمُ بِهِ، وقيلَ: {{المِحَطَّةُ: اسمٌ لحَديدةٍ تَكُونُ مَعَ الخرَّازينَ يَنْقُشونَ بهَا الأَديمَ، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَساسِ: يَكُونُ للمُجَلَّدِ وغيرِه، وَفِي التَّهذيبِ: هِيَ مَحْدودَةُ الطَّرَفِ من أَدَواتِ النَّطَّاعينَ الَّذينَ يُجَلِّدُونَ الدَّفاتِرَ.
وَفِي العُبَاب:}}
المِحَطُّ: المِصْقَلَةُ، وَهِي: حَديدَةٌ يُصْقَلُ بهَا الجِلْدُ ليَلينَ ويَحْسُنَ. أَو المِحَطَّةُ: خَشَبَة مُعَدَّة لذَلِك، أَي لصَقْلِ الجِلْدِ حتَّى يَلينَ ويبْرُقَ. وَفِي بعضِ النُّسَخ: مُعَدِّلَة، وَهُوَ غَلَطٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب رَضِيَ الله عَنْه، وذَكَر كِبَرَ سِنِّه:(فُضُولٌ أَراها فِي أَدِيميَ بَعْدَمَا...يَكُونُ كَفَافَ اللَّحْمِ أَو هوَ أَجْمَلُ)

(كأَنَّ {{مِحَطًّا فِي يَدَيْ حارِثِيَّةٍ...صَنَاعٍ عَلَتْ مِنِّي بِهِ الجِلْدَ من عَلُ)
وصَدْرُ البيتِ من العُبَاب.}}
واسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ: سأَلَهُ أَن يَحُطُّهُ عَنهُ. إِنْ كانَ المُرادُ بالوِزْرِ الحِمْلَ فَهُوَ عَلَى حَقيقَتِه، وإنْ كانَ معنى من المَعَانِي فَهُوَ جائِزٌ. والاسمُ: {{الحِطَّةُ،}} والحِطِّيطَى، بكَسْرِهِما. وحُكِيَ أَنَّ بَني إسْرائيلَ إنَّما قيلَ لهُم: وَقُولُوا {{حِطَّة}} ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهُم {{فَتُحَطُّ عَنْهُم. وسأَله}} الحِطِّيطَى، أَي الحِطَّة. {{والحَطَاطَةُ، بالفَتْحِ،}} والحُطَائِطُ، بالضَّمِّ، {{والحَطِيطُ، كأَميرٍ: الصَّغيرُ من النَّاسِ وغيرِهم. الثَّانِيَةُ عَن أَبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ: والشَّيْخُ مِثْلُ النَّسْرِ والحُطَائِطِ والنِّسْوَةِ الأَرَامِلِ المَثَالِطِ وأَنْشَدَ قُطْرُبٌ: إِنَّ حِرِي}} حُطَائِطٌ بُطَائط وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ بُطَائطاً إِتْباعٌ {{لحُطَائِطٍ، وهُو مَجَازٌ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى ذِكْرِ الثَّانيَةِ، وَقَالَ: ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْغَرُوه}} حَطَاطَة، قالَ أَبو حاتمٍ، هُوَ عربيٌّ مُسْتَعْمَلٌ. وَمن المَجَازِ: أَلْيَةٌ {{مَحْطوطَةٌ أَي لَا مأْكَمَةَ لَهَا، كأَنَّما حُطَّتْ بالمِحَطِّ. وَمن المَجَازِ:}} المُنْحَطُّ من المَنَاكِبِ: المُسْتَفِلُ الَّذي لَيْسَ بمُرْتَفِعٍ وَلَا مُسْتَقِلٍّ، وَهُوَ أَحْسَنُها.! والحَطَاطُ، كسَحَابٍ: البَثْرُ، قالَهُ الْأَصْمَعِي، وَقيل شِبْهُ البَثْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: مِثْلُ البَثْرِ يَخْرُجُ فِيباطِنِ الحُوقِ أَو حَوْلَهُ، وَهَذَا عَن الجَوْهَرِيّ، ونَصُّه: {{الحَطَاطُ: شَبيهٌ بالبُثُورِ يَكُونُ حَوْلَ الحُوقِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ لزِيادٍ الطَّمَّاحِيّ: قامَ إِلَى عَذْراءَ بالغُطَاطِ يَمْشِي بمِثْلِ قائمِ الفُسْطَاطِ بمُكْفَهِرِّ اللَّوْنِ ذِي}} حَطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذي رواهُ أَبو عَمْرٍ و: بِمُكْرَهِفِّ الحوقِ أَي بمُشْرِفِه، وبَعْدَه: هامَتُه مثْلُ الفَنيقِ السَّاطِي نيطَ بِحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْواطِ فبَكَّهَا مُوَثَّقُ النِّياطِ ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بِذِي وَباطِ)
فدَاكَهَا دَوْكاً عَلَى الصِّراطِ لَيْسَ كَدَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وقامَ عَنْها وَهُوَ ذُو نَشَاطِ ولُيِّنَتْ من شِدَّة الخِلاطِ قَدْ أَسْبَطَتْ وأَيَّمَا إسْباطِ وَقَالَ الرَّاجِزُ: ثمَّ طَعَنْتُ فِي الجَميشِ الأَصْفَرِ بِذي {{حَطاطٍ مِثْلِ أَيْرِ الأَقْمَرِ قالَ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما كانتْ فِي الوَجْهِ تَقيحُ وَلَا تُقَرِّحُ، ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ:
(ووَجْهٍ قَدْ جَلَوْتُ أُمَيْمَ صافٍ...كقَرْنِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِذي حَطاطِ)
هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: وَالَّذِي رَواهُ السُّكَّريُّ:
(ووَجْهٍ قَدْ طَرَقْتُ أُمَيْمَ صافٍ...أَسيلٍ غَيْرَ جَهْمٍ ذِي حَطاطِ)
كَمَا قَرَأْتُه فِي الدِّيوانِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. وَفِي غيرِهِما من كُتُب اللُّغَة مِثْلُ مَا رَواه الجَوْهَرِيّ، الواحِدَة}}
حَطاطَةٌ، بهاءٍ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَجْرَبُ العَيْن: الَّذي تَبْثُر عَيْنُهويَلْزَمُها {{الحَطاطُ، وَهُوَ الظَّبْظابُ، والجُدْجُدُ. والحَطاطُ أَيْضاً: زُبْدُ اللَّبَنِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ دُرَيْدٍ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه}} يُحَطُّ عَنهُ، أَي يُحَتُّ. وَقيل: الحَطاطُ من الكَمَرَةِ: حُروفُها، نَقَلَهُ ابنُ سيدَه. وَقَدْ {{حَطَّ وَجْهُهُ}} يَحُطُّ: خَرَجَ بِهِ {{الحَطاطُ، أَي البَثْرُ، أَو حَطَّ: سَمِنَ وَجْهُهُ، وَقيل: تَهَيَّجَ،}} كأَحَطَّ فِيهِنَّ، أَي فِي المَعاني الثَّلاثةِ. وَمن المَجَازِ: حَطَّ البَعيرُ {{حِطاطاً، بالكَسْرِ، إِذا اعْتَمَدَ فِي الزِّمامِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(برَأْسٍ إِذا اشْتَدَّتْ شَكيمَةُ وَجْهِه...أَسَرَّ حِطاطاً ثمَّ لانَ فبَغَّلا)
وَقَالَ الشَّماخ:
(إِذا ضُرِبَتْ عَلَى العِلاّتِ}} حَطَّتْ...إلَيْك {{حِطاطَ هادِيَةٍ شَنونِ)
هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ،}}
كانْحَطَّ {{انْحِطاطاً، يُقال: نَجيبَةٌ}} مُنْحَطَّةٌ فِي سَيْرِها: {{حَطَّتْ فِي سَيْرِها،}} وانْحَطَّت، أَي اعْتَمَدَت، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَي أَسْرَعَت. وَمن المَجَازِ: حَطَّ فِي الطَّعامِ، أَي أَكَلَهُ، وَفِي الأساس: أَي أَكْثَرَ مِنْهُ، {{كحَطَّطَ}} تَحْطيطاً، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ. {{وحُطَّ البَعيرُ،)
بالضَّمِّ: طَنِيَ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ نصُّ اللِّحْيانيِّ. ويُقَالُ أَيْضاً:}}
حُطَّ عَنهُ: إِذا طَنِيَ فَالْتَوَتْ، وَفِي اللِّسان: فالْتَزَقَت رِئَتُهُ بجَنْبِهِ! فحَطَّ الرَّحْلَ عَن جَنْبِهِ بساعِدِه دَلْكاً عَلَى حِيالِ الطَّنَى حتَّى يَنْفَصِلَ عَن الجَنْبِ، زَاد اللِّحْيانيُّ: وَذَلِكَ أنْ يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثمَّ يُؤْخَذَ وَتِدٌ فيُمَرَّ عَلَى أَضْلاعِهِ إمْراراً لَا يُخَرِّقُ، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ.{{والحُطاطُ، بالضَّمِّ، الرّائِحَةُ الخَبيثَةُ.
}}
ويَحْطوطٌ، كيَعْسوب، وادٍ، مَعْروفٌ، قالَ العَبّاسُ بن تَيَّحانَ البَوْلانيُّ: وَلَا أُبالي يَا أَخا سَليطِ ألاَّ تَعَشَّى جانِبَيْ يَحْطوطِ و {{الحَطاطَةُ، كسَحابَةٍ: الجارِيَةُ الصَّغيرَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: كُلُّ شَيءٍ يُسْتَصْغَرُ يُقَالُ لَهُ:}} حَطاطَةٌ، قالَ أَبو حاتمٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ. {{وحَطْحَطَ الشَّيْءُ:}} انْحَطَّ، عَن ابْن عبّادٍ.
و {{حَطْحَطَ فِي مَشْيِه وعَمَلِه: أَسْرَعَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ:}} الحُطُطُ، بضَمَّتيْن: الأَبْدانُ النّاعِمَة، وَهُوَ مَجازٌ، كأَنَّها {{حُطَّتْ}} بالمِحَطِّ، أَي صُقِلَت. وَقَالَ أَيْضاً: الحُطُطُ: مَراكِبُ السِّفَلِ، هَكَذا وُجِدَ فِي نُسَخِ النَّوادِرِ أَو الصَّوابُ: مَراتِبُ السِّفَلِ، كَمَا حَقَّقَهُ الأّزْهَرِيّ، واحِدَتُها {{حِطَّة، وَهِي نُقْصانُ المَرْتَبَةِ، وَهُوَ مَجازٌ.}} والحَطيطَةُ: مَا {{يُحَطُّ من الثَّمَنِ فيُنْقَصُ مِنْهُ، اسمٌ من الحَطِّ، والجمعُ:}} الحَطائطُ، وَهُوَ مَجازٌ يُقال: حَطَّ عَنهُ {{حَطيطَةً وافِيَةً. و}} الحُطَيِّطَةُ مُصَغَّرَةً: السُّرْفَةُ، وكَذلِكَ البُطَيِّطَةُ، كَمَا تقدّم، أَو هَذِه إتْباعٌ لَهُ. {{والأَحَطُّ: الأَمْلَسُ المَتْنَيْنِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَوله تَعَالَى: وَقُولُوا}} حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُم خَطاياكُم قالَ ابنُ عَرَفَة: أَي قُولُوا {{حُطَّ عَنَّا ذُنوبَنا، وَفِي الصّحاح: أَوْزارَنا. أَو مَسْأَلتُنا}} حِطَّةٌ، قالَهُ أَبو إسْحاقَ، أَي نَسْأَلُكَ أنْ! تَحُطَّ عَنَّا ذُنوبَنا،قالَ: وكَذلِكَ القِراءةُ، وَفِي الصّحاح وَيُقَال: هِيَ كلمةٌ أُمِرَ بهَا بَنو إِسْرَائِيل، لَو قالوها {{لَحُطَّتْ أَوْزارُهم قُلْتُ: وَهِي كَلِمَةُ لَا إِلَه إلاَّ الله، كَمَا قالَه ابْن الأَعْرَابِيّ، وقرأَ ابنُ أَبي عَيْلَةَ، وطاووسٌ اليَمانِيُّ وَقُولُوا حِطَّةً بالنَّصْبِ، وَفِيه وَجْهان، أَحَدُهُما: إعْمالُ الفِعْلِ فِيهَا وَهُوَ قُولُوا، كَأَنَّهُ قالَ: وَقُولُوا كَلِمَةً تَحُطُّ عَنْكُم أَوْزارَكُم، وَالثَّانِي: أنْ تُنْصَبَ على المَصْدَرِ بمَعْنَى الدُّعاء والمَسْأَلَةِ، أَي احْطُط اللَّهُمَّ أَوْزارَنا حِطَّةً، قالَ ابْن عَرَفَة: وَكَانَ قَدْ طُؤْطِئَ لَهُم البابُ ليَدْخُلوه سُجَّداً، فَبَدَّلوا قَوْلاً غَيْر ذَلِك وَقَالُوا: هِطَّا سُمْهَأَثا، أَي حِنْطَةٌ حَمْراءُ، قالَ الصَّاغَانِيُّ: كَذلِكَ قالَ السُدِّيُّ ومُجاهِدٌ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: قيل لَهُم: قُولُوا حِطَّة، فَقَالُوا حِنْطَة شمقايا، أَي: حِنْطَة جَيِّدَةٌ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فِي قَوْله تَعَالَى: وَقُولُوا}} حِطَّة يُقَالُ، وَالله أعلم: قُولُوا مَا أُمِرْتُم بِهِ حِطَّةٌ أَي)
هِيَ حِطَّة فخالَفوا إِلَى كَلَام بالنَّبَطِيّة. وروى سَعيدُ بنُ جُبَيْر عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: وادْخُلوا البابَ سُجَّداً قالَ: رُكَّعاً، وَقُولُوا حِطَّةٌ: مَغْفِرَة، قَالُوا: حِنْطَةٌ ودَخَلوا عَلَى أَسْتاهِهِمْ فَذَلِك قَوْله: فَبَدَّلَ الَّذين ظَلَموا قَوْلاً غَيْرَ الَّذي قيلَ لَهُم. وهيَ أَي {{الحِطَّةُ أَيْضاً: اسمُ رَمَضانَ فِي الإنْجيل أَو غَيْرِه من الكُتُب لأنَّه}} يَحُطُّ من وِزْرِ صائِميه، هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وَقَالَ: سمعتُ هَكَذا، واسْتَعْمَلَ المُصَنِّفِ هُنا رَمَضانَ من غير إضافَةٍ إِلَى شَهر، وَهُوَ فِي التَّهْذيب. سَمِعْتُ أنَّ شَهْرَ رَمَضانَ إِلَى آخِرِه، وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ فِي ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَن ابْتَلاهُ الله ببَلاءٍ فِي جَسَدِه فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ أَي! تُحَطُّ عَنهُخَطاياهُ وذُنوبُه، وَهِي فِعْلَةٌ من {{حَطَّ الشَّيْءَ}} يَحُطُّهُ، إِذا أَنْزَلَه وأَلْقاه.
ورَجُلٌ {{حَطَوْطَى، كحَبَرْكَى: نَزِقٌ، عَن ابْن عبّادٍ، وَهُوَ مَجازٌ.}} والحَطوطُ، كصَبورٍ: النّاقةُ النَّجيبَةُ السَّريعَةُ، وَقَدْ {{حَطَّت فِي سَيْرِها، قالَ النَّابغةُ الذُّبْياني:
(فَمَا وَخَدَتْ بمِثْلِك ذاتُ غَرْبٍ...}} حَطوطٌ فِي الزِّمامِ وَلَا لَجونُ)

وكَذلِكَ المُنْحَطَّة. {{وحِطِّينُ، كسِجِّين: ة، بالشامِ بَيْنَ أُرْسونَ وقَيْسارِيَةَ، فِيهَا قَبْرُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمن هَذِه القَرْيَةُ هَيّاجُ بن عُبَيْدٍ}} - الحِطِّينِيُّ مُفْتي الحَرَمِ، قُتِلَ صَبْراً عَلَى السُّنَّةِ سنة.
{{والحِطَّانُ، بالكَسْرِ: التَّيْسُ. و}} حِطَّانُ وَالِد عمرَان الشَّاعِر. وحِطَّانُ بنُ عَوْفٍ: شاعِرٌ أَيْضاً، وَهُوَ الَّذي شَبَّبَ الأَخْنَسُ ابْن شِهاب التَّغْلبيُّ بابْنَتِه فَقَالَ:
(لابْنَةِ حِطّانَ بنِ عَوْفٍ مَنازِلٌ...كَمَا رَقَّشَ العُنْوانَ فِي الرَّقِّ كاتِبُ)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: حِرٌ {{حُطائِطٌ بُطائِطٌ، أَي ضَخْمٌ، وأَنْشَدَ قُطْرُب: إنَّ حِري}} حُطائطٌ بُطائط وَقَدْ تَقَدَّم. والحُطائطُ أَيْضاً: الصَّغيرُ القَصيرُ مِنَّا، وَقَدْ تَقَدَّم! الحُطائِطُ بمَعْنَى الصَّغيرِ، وَهُوَ نصُّ الجَوْهَرِيّ، وَزَاد هُنا القَصيرَ، وَهُوَ بمَعْناه، وَقَوله: مِنَّا، أَي من النّاسِوَقَدْ عَمَّمَه أَبو عَمْرٍ و، فَقَالَ: من النّاس وغَيْرِهم، وأَنْشَدَ: والشّيخُ مثلُ النَّسْرِ والحُطائطِ وَقَدْ تَقَدَّم. وحُطائِطُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ هُوَ أَخُو الأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ الشَّاعِر، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والحُطائطُ: ذَرَّةٌ صَغيرَةٌ حَمْراءُ، الواحِدَةُ بهاءٍ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ وَقَول بَعْضِهم يَعْني بِهِ ابْن عَبّادٍ صَاحِبَ المُحيط: بُرَّةٌ حَمْراءُ صغيرةٌ، وَهَمٌ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وأَوْرَدَه فِي التَّكْمِلَة هَكَذَا، وَلم يُنَبِّه عَلَى اللِّسان: بَثْرَةٌ حَمْراءُ صَغيرة، والمادَّةُ لَا تُخالِفُه، فتأَمّل. ومِنْهُ قَوْلُ) صِبْيانِهِم، أَي من الحُطائِطِ بمَعْنَى الذَّرَّة، وأَوْرَدَ هَذَا الكلامَ بطَريقِ الاسْتِدْلالِ لِما ذَهَبَ إِلَيْهِ من تَوْهيمِ ابْن عَبّادٍ، قالَ الأّزْهَرِيّ: تقولُ صِبْيانُ الأَعْرابِ فِي أَحاجيهِمْ: مَا حُطائطٌ بُطائط، تَميسَ تَحْتَ الحائِط يَعْنون بهِ الذَّرَّ. وَمن المَجَازِ: {{- اسْتَحَطَّني من ثَمَنِه شَيْئاً، أَي اسْتَنْقَصَنيه وطَلَبَ مِنِّي}} حَطيطَةً. قالَ الصَّاغَانِيُّ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ عَلَى إنْزالِ الشَّيْء من عُلْوٍ. وَقَدْ شَذَّ عَنهُ الحَطاطُ: البَثْرَةُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {{الانْحِطاط: مُطاوِعُ حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ، يُقَالُ: حَطَّهُ فانْحَطَّ.}} والانْحِطاطُ: الانْحِدارُ، والإدْبارُ، والاضْمِحْلال، وفيهِما مَجاز. {{والمَحَطُّ: المَنْزِل، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ}} المَحَطَّةُ، والجَمْع {{مَحاطُّ}} ومَحَطَّاتٌ. وَهَذَا {{مَحَطُّ الكَلامِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَديمٌ}} حَطوطٌ: مَصْقولٌ.{{وحَطَّ الله عنهُ وِزْرَه، فِي الدُّعاءِ، أَي وَضَعَه، وَهُوَ مَجاز، أَي خَفَّفَ الله عَن ظَهْرِه مَا أَثْقَلَه.}} والحِطَّةُ، بالكَسْرِ، نَقْصٌ فِي المَقامِ. {{والحَطوط، كصَبورٍ: اسمٌ للصَّلاةِ فِي التَّوْراةِ، كَمَا جاءَ فِي الحَديثِ.}} وانْحَطَّ السِّعْرُ: فَتَرَ ويُقَالُ: سِعْرٌ {{حاطِطٌ، أَي رَخيصٌ، وَهُوَ مَجاز.}} والحَطيطُ كأميرٍ: القَصيرُ. قالَ مُلَيْحٌ:
(بكُلِّ {{حَطيطِ المَعْبِ دُرْمٍ حُجُوله...تَرى الحِجْلَ مِنْهُ غامِضاً غيرَ مُقْلَقِ)
}}
والحَطاطُ: شدّة العَدْوِ. والكَعْبُ {{الحَطيطُ الأَدْرَمُ، وَهُوَ مَجاز. وجاريَةٌ}} مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن: مَمْدودَتُهما، وَهُوَ مجَاز، كَأَنَّمَا {{حُطَّا}} بالمِحَطِّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مَمْدودَةٌ مُسْتَوِيَة. زادَ الأّزْهَرِيّ: حَسَنَةٌ. قالَ النّابِغَةُ: {{مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن غيرُ مُفاضَةٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للقُطاميِّ:
(بَيْضاءُ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن بَهْكَنَةٌ...رَيَّا الرَّوادِفِ لم تُمْغِلْ بأَوْلادِ)
}}
والحَطوطُ، كصَبورٍ، الأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ الانْحِدارِ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هِيَ الأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ. فَلم يَذْكُر ارْتِفاعاً وَلَا انْحِداراً. والحَطوطُ: الهَبوطُ. {{وحَطَّ فِي عِرْضِ فُلانٍ: اندَفَع فِي شَتْمِه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:}}
الحَطُّ: الحَتُّ، ومِنْهُ الحَديثُ: جَلَسَ رَسُولُ اللهصَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم إِلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ يابِسَة فقالَ بِيَدِه، {{وحَطَّ وَرَقَها مَعْنَاهُ نَثَرَهُ. وَفِي حديثِ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّة:}} فحَطَّت إِلَى الشّابِّ أَي مالتْ إِلَيْهِ ونَزَلَتْ بقَلْبِها نَحْوَه. {{وحَطَّ فِي مَكانٍ: نَزَلَ.}} وحَطَّ رَحْلَه: أَقامَ، وَهُوَ مجَاز. وَقَول عَمْرو بن الأَهْتَم:
(ذَريني {{- وحُطِّي فِي هَوايَ فإِنَّني...عَلَى الحَسَبِ الزَّاكي الرَّفيعِ شَفيقُ)
) أَي: اعْتَمِدي فِي هَوايَ، وميلي مَيْلي. وسَيْفٌ}}
مَحْطوطٌ، أَي مُرْهَفٌ، وَهُوَ مَجازٌ. {{وحِطّانُ بنُ خفّان أَبو الجُوَبْرِيَة الجَرْمِيّ، غَزا الرُّومَ مَعَ مَعْنِ بن يَزيدَ السُّلَمِيّ، وَله حَديثُ نقلَه ابْن العَديم فِي تاريخِ حَلَبَ. وحِطّانُ بنُ كاملِ بن عليِّ بنِ مُنْقِذٍ: أَميرٌ فارِس، تَولَّى زَبيدَ زَمَنَ بَني أَيُّوبَ.
}}
وحِطّانُ بن عَبْدِ اللهِ الرَّقاشيُّ، عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَريّ.! والمِحَطّ: قَرْيَةٌ قُرْب زَبيدَ فِي وَادي وِمَعَ، وَقَدْ دَخَلْتُها، وَمِنْهَا الشَّريف العلاّمة أَبو الْقَاسِم بن أَبي بَكْرٍ الأَهْدَليّ شارحُ الشَّمائل وغَيْره. وحُطَيْط، كزُبَيْرٍ.
حطنط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الحَطَنْطى، مثالُ: عَلَنْدى، أَهْمَلَهُ الْجَمَاعَة، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: كَلمة يُعَيَّر بهَا الرَّجُلُ إِذا نُسِبَ إِلَى الحُمْق. هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ، وأَوْرَدَه صَاحِبُ اللّسان كَذَلِك، وَأما الصَّاغَانِيُّ فإِنَّه أوْرَدَه فِي التَّكْمِلَة فِي ح ط ط
حطل
الحِطْلُ، بِالْكَسْرِ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ الذِّئْبُ، ج: أَحْطالٌ كَمَا فِي العُباب.
حطم

(الحَطْمُ: الكَسْرُ) هكَذا عَمَّمَه الجوهريُّ، أَي: فِي أَي: وَجْهٍ كَانَ، (أَو خاصٌّ باليابِسِ) كالعَظْمِ وَنَحْوِه.
(حَطَمَهُ يَحْطَمُهُ) حَطْمًا، (وحَطَّمَهُ) ، شُدّد للتَّكْثِيرِ، (فانْحَطَمَ وَتَحَطَّمَ) : انْكَسَرَ وتَكَسَّر، وَفِيه لَفٌّ وَنشر مُرَتِّب.
(والحِطْمَةُ، بالكَسْرِ، و) الحُطامة (كَثُمامَةٍ: مَا تَحَطَّمَ من ذلِكَ) ، أَي: تَكَسَّر، (وصَعْدَةٌ حِطَمٌ،كَكِسَرٍ) كِلَاهُمَا (باعْتِبارِ الأَجْزاءِ) كأنَّهم جعلُوا كُلَّ قِطْعة مِنْهَا حِطْمَةً وَكِسْرَة، والحِطَمُ جمع حِطْمَةٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَب، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَةَ:
(مَاذَا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ...وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ)

هكَذا رَوَاهُ الباهِلِيّ، ويُرْوى قِصَمِ.
وَقيل: الحِطَمُ جمع حِطْمَة، مثلُ قِصْدَةٍ وقِصَدٍ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغَانِيُّ، كَمَا تَقُول: دَخَل فِي الرُّمْحِ، وَدخل الرُّمْح فِيهِ، وَقد مَرَّ هَذَا الْبَيْت أَيْضا فِي ((س هـ ف)) . (و) الحُطامُ، (كَغُرابٍ: مَا تَكَسَّرَ من اليَبِيسِ. وَمن البَيْضِ: قِشْرُه) وَفِي الأَساس: كُسارُه، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كَأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ...فَراشُ صَمِيمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ)

(والحَطِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (حِجْرُ الكَعْبِةِ)
المُخْرَج مِنْهَا، وَفِي المُحْكَم مِمّا يَلِي المِيزابَ. وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي فِيهِ المِرْزاب، سُمّى بِهِ؛ لأَنَّ البَيْتَ رُفِعَ وتُرِك هُوَ مَحْطُومًا. وقِيلَ: لأَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَطْرحُ فِيهِ مَا طافَتْ بِهِ من الثِّيابِ، فَبَقِيَ حَتّى حُطِمَ بطُولِ الزَّمانِ، فَيكون فِعِيلاً بِمَعْنى فاعِل.
(أَو جِدارُهُ) . وَفِي الصِّحَاح - عَن ابْن عَبّاسٍ -: الحَطِيمُ: الجِدارُ، يَعْنِي جِدارَ حِجْرِ الكَعْبَة.
(أَو) الحَطِيمُ (مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ والمَقامِ، وزادَ بعضُهُم: الحِجْرَ، أَو من المَقامِ إِلَى البابِ، أَو مَا بَيْن الرُّكْنِ الأَسْوَدِ إِلى البابِ إِلَى المَقامِ حيثُ يَتَحَطَّمُ الناسُ للدُّعاءِ) ، أَي: يَزْدَحِمُون فيَحْطِمُ بعضُهم بَعْضًا، (وَكَانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَحالَفُ هُناكَ) .
ونَصَّ المُحْكَم: سُمِّي بذلك لانْحِطام الناسِ عَلَيْهِ، وَقيل: لأنّهم كَانُوا يَحْلِفُون عِنْده فِي الجاهِلِيّة فيُحْطَمُ الكاذِبُ، وَهُوَ ضعيفٌ.
(و) الحَطِيمُ: (مَا بَقِيَ من نَباتِ عامِ أَوَّلَ) لِيُبْسِه وتَحَطُّمِه عَن اللّحيانيّ.(و) حُطَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ: تابِعِيٌّ) ، عَن أَنَسِ بن مالِكٍ رَضِي الله عَنْه.
(و) من المَجازِ: (الحَطْمَةُ) ، بِالْفَتْح (ويُضَمُّ، والحاطُومُ) واقْتَصَر الجوهريّ على الأُولَى: (السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ) لأَنَّها تَحْطِم كُلَّ شيءٍ؛ وَقيل: لَا تُسَمَّى حاطُومًا إِلاَّ فِي الجَدْب المُتَوالِي. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:
(مِنْ حَطْمَةٍ أَقْبَلَتْ حَتَّتْ لنا وَرَقًا...تُمارِسُ العُودَ حَتَّى يَنْبُتَ الوَرَقُ)

(و) من المَجاز: الحاطُومُ: (الهاضُومُ) يُقَال: نِعْمَ حاطُوم الطَّعامِ البِطِّيخ، كَمَا فِي الأساس، وسِياقُ المصنّف يَقْتَضِي أَن يكونَ كُلٌّ من الأَلْفاظ الثَّلَاثَة بِمَعْنى الهاضُومِ وَلَيْسَ كذلِكَ.
(و) الحَطُومُ، (كَصَبُورٍ وشَدّادٍ ومِنْبَرٍ: الأَسَدُ) يَحْطِمُ كلّ شيءٍ أَتَى عَلَيْهِ، أَي: يَدُقُّه.
(و) الحُطَمَةُ، (كَهُمَزَةٍ: الكَثِيرُ من الإِبِل والغَنَمِ) تَحْطِمُ الأَرْضَ بِخِفافِها وأَظْلافِها، وتَحْطِمُ شَجَرَها وبَقْلَها فَتَأْكُله، وَفِي الصِّحَاح: ويُقال للعَكَرَةِ من الإِبِلِ: حُطَمَةٌ؛ لأنَّها تَحْطِمُ كلَّ شيءٍ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لِحَطْمِها الكَلأَ، وَكَذلِكَ الغَنَمُ إِذا كَثُرَت.
(و) الحُطَمَةُ: (الشَّدِيدَةُ من النِّيرانِ) تَجْعَلُ كلَّ شَيْءٍ يُلْقَى فِيهَا حُطامًا، أَي: مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا. (و) قولُه تَعَالَى: {{كلا لينبذن فِي الحطمة}} هُوَ (اسْمٌ لِجَهَنَّمَ) نَعُوذُ بِاللَّه مِنْهَا، لأنَّها تَحْطِمُ مَا يُلْقَى فِيها، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَفِي الحَديث: ((رَأَيْتَ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضَها بَعْضًا)) . (أَو بابٌ لَهَا) ،وكُلُّ ذلِكَ من الحَطْمِ، الَّذي هُوَ الكَسْرُ والدَّقُّ.
(و) من المَجاز: الحُطَمَةُ: (الرَّاعِي الظَّلُومُ لِلْماشِيَةِ) وَفِي الصِّحاح: قَلِيلُ الرَّحْمَة للماشِيَة (يَهْشِمُ بَعْضَها بِبَعْضٍ، كالحُطَمِ) ، كَصُرَدٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عليٍّ رَضِي اللَّه عَنهُ: ((كَانَت قُرَيْشٌ إِذا رَأَتْهُ فِي الحَرْب قالَت احْذَرُوا الحُطَم، احْذَرُوا القُطَم)) .
وَفِي الأَساس: كأنّه يَحْطِمُ المالَ بَعُنْفِهِ فِي السَّوْق. وقالَ الأَزْهَرِِيّ: الحُطَمَة: هُوَ الرّاعِي الَّذِي لَا يُمَكِّن رَعِيَّتَه من المَراتِع الخَصِيبَة ويَقْبِضُها وَلَا يَدَعُها تَنْتَشِر فِي المَرْعَى، وحُطَمٌ: إِذا كَانَ عَنِيفًا كأنّه يَحْطِمُها أَي: يَكْسِرها إِذا ساقَها أَو أسامَها، يَعْنُفُ بِها، وَأَنْشَد الجوهريُّ للراجز - قالَ ابنُ بَرِّي للحُطَمِ القَيْسِيّ، ويُرْوَى لأبِي زُغْبَةَ الخَزْرَجِيّ يَوْم أُحُدٍ وفيهَا -:

(أَنا أَبُو زُغْبَةَ أَعْدُو بالهَزَمْ...لَنْ تُمْنَعَ المَخْزاةُ إِلاَّ بالأَلَمْ)
يَحْمِي الذِّمارَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ جُشَمْ...قد لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوّاقٍ حُطَمْ)

أَي: رَجُل شِدِيد السَّوْق لَهَا يَحْطِمُها لِشِدَّة سَوْقِهِ، وَهَذَا مَثَلٌ وَلم يُرِدْ إِبِلاً يَسُوقُها، وَإِنَّما يُرِيد أَنَّه داهِيَةٌ مُتَصَرِّفٌ. قَالَ: ويُرْوَى الْبَيْت لرُشَيْدِ ابْن رُمَيْضٍ العَنَزِيّ من أَبْياتٍ:
(بَاتُوا نِيامًا وابنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمْ...باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ)

(خَدَلَّجُ الساقَيْنِ خَفّافُ القَدَمْ...لَيْسَ بِراعِي إِبِلٍ وَلَا غَنَمْ)

(وَلَا بجَزَّارٍ على ظَهْرِ وَضَمْ...)

قلتُ: وَأَوْرَدَه الحَجَّاج فِي خُطْبَتِهِ مُتَمَثِّلاً.(و) فِي مجمع البَحْرَين للصاغانيّ: قولُهم (: ((شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَة)) حديثٌ صِحِيحٌ) رَواهُ عائذُ بن عَمرِو ابْن هِلالٍ المُزَنِيّ أَبُو هُبَيْرَة من صالِحِي الصَّحابَة رَضِي الله عَنهُ، أخرجه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من طَرِيقه. ((وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْله مَثَلٌ) ، ونَصُّ الصاغانِيّ وَقَول الجوهريّ فِي المَثَلِ سَهْوٌ وإِنّما هُوَ حَدِيثٌ. قَالَ شيخُنا: وَهَذَا لَا يُنافِي كَوْنَه مَثَلاً وَكم من الأحاديثِ الصَّحِيحَة عُدَّت فِي الأَمْثالِ النَّبَوِيَّة. وَقد ذكره الزَّمَخْشَرِي فِي المُسْتَقْصَى وَقَالَ: يُضْرَب فِي سُوء المَمْلَكة والسِّياسَة، والميدانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثالِ وَقَالَ: يُضْرَب لِمَنْ يَلِي مَا لَا يُحْسِنُ ولايَتَه.
(وحُطَمَةُ بنُ مُحارِبِ) بن وَدِيعَة ابْن لُكَيْزِ بن أَفْصَى أَبُو بَطْنٍ من
عبد القَيْسِ (كَانَ يَعْمَلُ الدُّرُوعَ، والحُطَمِيّاتُ مِنْهُ) ، كَذَا فِي كِفايَة المُتَحَفّظ، (أَو هِيَ الّتِي تَكْسِرُ السُّيُوفَ، أَو الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ) ، والأوّل أَشْبَهُ الْأَقْوَال، قَالَه ابنُ الأثِير.
(و) مِنَ المَجاز: (تَحَطَّمَ) عَلَيْهِ (غَيْظًا) أَي: (تَلَظَّى) وَتَوَقَّدَ. وَمِنْه حَدِيثُ هَرِم بن حَيّان: ((أنّه غَضِبَ على رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا)) .
(والحَطَمُ مُحَرَّكَةً: داءٌ فِي قوائِمِ الدّابَّةِ) ، وَقد حَطِمَت، كَفَرِح.
(و) الحَطِمُ، (كَكَتِفٍ: المُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِه) ، نَقله الجوهريّ.
(وَبَنُو حُطامَةَ كَثُمامَةٍ: بَطْنٌ) من العَرَب، (وهم غَيْرُ بني خُطامَةَ) بِالْخَاءِ المُعْجَمة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَطْمَةُ السَّيْلِ: مثل طَحْمَتِه: دُفْعَتُه.ويُقال للفَرَس إِذا تَهَدَّم لطُولِ عُمْرِه حَطِمٌ.
وَيُقَال: حَطِمَت الدابَّةُ، بالكَسْر، أَي: أَسَنَّتْ، كَذا فِي الصّحاح.
وقالَ الأزهريُّ: فَرَسٌ حَطِمٌ: إِذا هُزِلَ وَأَسَنَّ فَضَعُفَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وحَطَمَتْهُ السِّنُّ، بِالْفَتْح حَطْمًا، زَاد غيرُه أَي: أَسَنَّ وضَعُفَ. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّها قَالَت: ((بَعْدَما حَطَمْتُمُوه)) . تَعْنِي النبيَّ
، يُقالُ: حَطَمَ فلَانا أَهْلُه: إِذا كَبِرَ فيهم كَأَنَّهم بِمَا حَمَّلُوه من أَثْقَالِهِم صَيَّرُوه شَيْخًا مَحْطُومًا، وَهُوَ مجَاز.
وحُطام الدُّنْيا: كُلّ مَا فِيها من مالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أُخِذ من حُطامِ البَيْضِ، أَي: كُسارِه تَخْسِيسًا لَهُ.
وحَطْمَةُ الأَسَدِ فِي المالِ: عَيْثُه.
ورِيحٌ حَطُومٌ: تَحْطِم كلَّ شيءٍ، أَي: تَدُقُّه.
ويُقال: لَا تَحْطِمْ علينا المَرْتَعَ، أَي: لَا تَرْعَ عندنَا فَتَفْسِدَ علينا المَرْعَى. وَهُوَ مجَاز.
ورَجُلٌ حُطَمَةُ: كثيرُ الأَكْلِ، نَقله الجوهريّ وَهُوَ مجَاز، وَيُقَال أَيْضا: رَجُلٌ حُطَمٌ وحُطُمٌ، كَزُفَرَ وَعُنُقٍ، لِلّذِي لَا يَشْبَعُ.
والحُطَم، كَزُفَر: الَّذِي يَكْسِر الصُّفُوفَ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً.
وحَطّامُ الصُّفوفِ كَكَتّانٍ: لَقَبُ عبدِ اللهِ جَدّ كِنانَةَ بنِ جَبَلَة، كَذَا فِي تَارِيخ نَيْسابُور.
ورَجُلٌ سَوّاقٌ حُطَمٌ: داهِيَةٌ مُتَصَرِّف، عَن ابْن بَرِّي.
وانْحَطَم الناسُ عَلَيه: تَزاحَمُوا، نَقله ابنُ سِيدَه.وحَطْمَةُ النّاس: زَحْمَتُهم ودَفْعُ بعضِهم بَعْضًا.
وحَطْمُ الجَبَلِ: المَوْضِعُ الذّي حُطِمَ مِنْهُ، أَي: ثُلِمَ فَبَقِيَ مُنْقَطِعًا، هكذَا جاءَ فِي حَدِيث الفَتْحِ فِي البُخاري: ((قالَ للعَبّاسِ اجْلِس عِنْدَ حَطْمِ الجَبَلِ)) وفسَّرَه أَبُو مُوسَى المَدِينِيّ، قَالَ: وَيحْتَمل أَنْ يُرِيد عِنْد مَضِيقِ الجَبَل حَيْثُ يَزْحَمُ بعضُه بَعْضًا. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَرَوَاهُ أَبُو نَصْرٍ الحُمَيْدِيّ فِي كِتَابه بِالْخَاءِ المعجَمَة وفَسّرها فِي غَرِيبه بِأَنْفِ الجَبَل النادِرِ مِنْهُ.
والحُطَمِيَّة، بضَمّ ففَتْح: اسمُ دِرْعٍ كَانَت لِعَلِيٍّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَنُو حَطْمَةَ، بالفَتْح: بَطْنٌ، قَالَه ابْن سِيدَه. قَالَ ابنُ السَّمْعانِيّ مِنْ جُذام، وَهُوَ حَطْمَةُ بنُ عَوْفِ بن
أَسْلَمَ بن مالِكِ بن سَوْد بن تَدِيْل بن جشَم بنِ جُذامَ.
والحُطَمُ بنُ عَبِدِ اللهِ: تابِعِيٌّ ثِقَةٌ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ حُصَيْن بنُ عبدِ الرَّحْمن.
وتَحَطَّمتِ الأرضُ يُبْسًا: تَفَتَّتَتْ لِفَرْط يُبْسِها.
وتَحَطَّمَ البَيْضُ عَن الفِراخِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حطن
: (الحِطَّانُ، بالكسْر: التَّيسُ.
(قالَ الأَزْهرِيُّ: إِن كانَ فِعَّالاً مِن حطن، فالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ، وإِن جَعَلْتَهُ فِعْلاناً فَهُوَ مِن الحطِّ. وَقد ذُكِرَ فِي الطَّاء المُهْملةِ، واللَّهُ تعالَى أَعْلَم.
جحط
جِحِطْ، بكَسْرِ الجِيم والحاءِ وسُكُونِ الطَّاءِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّوالصَّاغَانِيُّ فِي كتابَيْه، وَفِي اللّسَان: هُوَ زَجْرٌ للغَنَمِ، كجِحِضْ، بالضَّادِ، وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ المُصَنِّفِ أَهْمَلَهُ كالجَوْهَرِيِّ هُناك، وأَوْرَدَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة فِي الضَّادِ، وأَهْمَلَهُ هُنَا، وكِلاهُما مُسْتَعْمَلان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت