موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْقَيْد تَحت النَّفْي: للتعميم والإدخال وَتَحْت الْإِثْبَات للتخصيص والإخراج اعْلَم أَن السِّرّ فِيهِ أَن النَّفْي إِذا كَانَ مُتَوَجها إِلَى الْمُقَيد يكون الْمُقَيد منفيا وَنفي الْمُقَيد يتَصَوَّر على وَجْهَيْن بِانْتِفَاء الْقَيْد والمقيد مَعًا وبانتفاء الْقَيْد دون الْمُقَيد بِخِلَاف الْقَيْد فِي الْإِثْبَات فَإِنَّهُ لَا احْتِمَال لَهُ سوى تَخْصِيص الْعَام وَتَقْيِيد الْمُطلق وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي شرح المواقف فِي تَعْرِيف الضدين فِي الْمَقْصد التَّاسِع من المرصد الرَّابِع من الْأُمُور الْعَامَّة وَهُوَ قيد للمنفي فحقه أَن يُفِيد تَعْمِيم الْحَد وَإِدْخَال شَيْء فِيهِ لَا تَخْصِيصه وَإِخْرَاج شَيْء عَنهُ انْتهى. وَأَنت تعلم أَنه يفهم من هَا هُنَا أَن الْقَيْد تَحت النَّفْي لَا يُوجب التَّعْمِيم والإدخال لِأَنَّهُ قد يكون لنفي الْقَيْد فَقَط وَلذَا قَالَ أهل الْبَيَان إِن كل كَلَام فِيهِ قيد يكون الْمَقْصُود بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَات ذَلِك الْقَيْد وَلَعَلَّ الأول فِي الْمقَام البرهاني وَالثَّانِي فِي الْمقَام الْخطابِيّ. وَإِنَّمَا قُلْنَا يفهم من هُنَا إِلَى آخِره لِأَنَّهُ قدس سره قَالَ فحقه وَلم يقل فَالْوَاجِب أَن يُقيد الخ فَيُفِيد تَعْمِيم الْحَد الخ.وَقَالَ قدس سره فِي حَوَاشِيه على المطول فِي الْحَقِيقَة الْعَقْلِيَّة وَاعْلَم أَن القَوْل بِكَوْن الْقُيُود فِي الْإِثْبَات مخصصة إِنَّمَا يَصح إِذا كَانَ الْقَيْد أخص مِمَّا قيد بِهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِر من الْقُيُود فِي سَائِر الْحُدُود مثل الْحَيَوَان النَّاطِق وَلَفظ وضع لِمَعْنى مُفْرد. وَأما إِذا كَانَ الْقَيْد أَعم كالإنسان الْمَاشِي أَو مُسَاوِيا كالحيوان الْمَاشِي كَانَ الْمُقَيد مُسَاوِيا للمطلق فِي الصدْق قطعا أما الأول فَظَاهر وَأما الثَّانِي فَلِأَن المُرَاد بالماشي فِي الْإِنْسَان الْمَاشِي هُوَ الْإِنْسَان الْمَاشِي لَا الْمَاشِي مُطلقًا فَلَا خَفَاء فِي كَون الْمُقَيد مُسَاوِيا للمطلق فِي الصدْق فِي الصُّورَتَيْنِ إِلَّا أَن التَّخْصِيص بِحَسب الْمَفْهُوم لَازم للتَّقْيِيد مُطلقًا أَي سَوَاء كَانَ الْقَيْد أَعم من الْمُقَيد أَو أخص فَإِن صُورَة التَّقْيِيد تفِيد التَّخْصِيص بِحَسب الْمَفْهُوم وَإِن كَانَ بَين الْقَيْد والمقيد مُسَاوَاة فِي الصدْق. أَلا ترى أَن بَين الْحَيَوَان قبل تَقْيِيده بالماشي وَبعد تَقْيِيده بِهِ فرقا ظَاهرا بِحَسب الْفَهم والملاحظة.وَقَالَ الْفَاضِل المدقق ملا مرزاجان رَحمَه الله تَعَالَى فَإِن قلت: هَذَا اللُّزُوم غير مُسلم لِأَن الْإِنْسَان إِذا قيد بِالْحَيَوَانِ لم يكن الْمُقَيد أخص من الْقَيْد لَا بِحَسب الْوَاقِع وَلَا بِحَسب الْمَفْهُوم أما الأول فَظَاهر وَأما الثَّانِي فَلِأَن الْعقل لم يجوز تحقق الْكل بِدُونِ الْجُزْء فِي بَادِي النّظر أَيْضا قلت: هَا هُنَا لَا تَقْيِيد حَقِيقَة إِذْ مَعْنَاهُ قريب من التَّخْصِيص أَو نقُول الْإِنْسَان الْمُقَيد بِالْحَيَوَانِ اعْتبر فِيهِ الْحَيَوَان مرّة وَاحِدَة وَالْعقل يجوز تحقق مَا اعْتبر فِيهِ الْحَيَوَان مرّة بِدُونِ مَا اعْتبر فِيهِ الْحَيَوَان مرَّتَيْنِ فَيكون الْمُطلق أَعم مفهوما من الْمُقَيد وَقس عَلَيْهِ نَظَائِره انْتهى.ثمَّ اعْلَم أَنه قد تكون الْقُيُود الْوَاقِعَة تَحت النَّفْي مفيدة لدُخُول مَا كَانَ خَارِجا عَن الْحَد بِدُونِهَا فَمن هُنَا يعْتَرض بِأَن زِيَادَة الْقُيُود على مَا فِي حيّز النَّفْي يُوجب تعميما وتناولا لما كَانَ خَارِجا بِدُونِ الْقَيْد لِأَن نفي الْأَخَص أَعم من نفي الْأَعَمّ.وَأما الْقُيُود فِي الْإِثْبَات فَيجب أَن تكون مخصصة فَكيف يتَصَوَّر أَن تكون الْقُيُود الْوَاقِعَة تَحت النَّفْي مُوجبَة لِأَن يدْخل فِي الْحَد مَا كَانَ خَارِجا عَنهُ بِدُونِهَا. فيجاب بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ تَقْيِيد فِي الْحَقِيقَة بل تَغْيِير للعبارة السَّابِقَة عَن مَعْنَاهَا الْمُتَبَادر مِنْهَا إِلَى معنى آخر وَإِن كَانَت تتراءى قيود هُنَاكَ. فَإِن أردْت وضوح هَذَا الْمقَال فَعَلَيْك بمطالعة حَاشِيَة السَّنَد السَّنَد قدس سره هُنَاكَ المعنونة بقوله هَذَا ليدْخل فِيهِ مَا يُطَابق الِاعْتِقَاد دون الْوَاقِع. وَقَالَ الشَّيْخ بهاء الدّين العاملي صرح كثير من محققي أَئِمَّة الْمعَانِي أَن النَّفْي إِنَّمَا يتَوَجَّه إِلَى الْقَيْد إِذا صَحَّ كَون الْقَيْد قيدا فِي الْإِثْبَات أما إِذا لم يَصح فَلَا فَإِذا قلت زيد لَا يحب المَال محبته للفقر مثلا لم يكن النَّفْي مُتَوَجها إِلَى الْقَيْد كَمَا لَا يخفى - وعَلى هَذَا فَلَا احْتِيَاج إِلَى تَأْوِيل قَول من قَالَ لم أبلغ فِي اخْتِصَار لَفظه تَقْرِيبًا لتعاطيه بترك الْمُبَالغَة كَمَا وَقع فِي المطول وَغَيره تَأمل.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
النكرَة تَحت النَّفْي تفِيد الْعُمُوم: لِأَنَّهَا مَوْضُوعَة لفرد منتشر وانتفاؤه إِنَّمَا يحصل بِانْتِفَاء جَمِيع الْأَفْرَاد. وَلِهَذَا قَالُوا إِن النكرَة المنفية خَاصَّة بِحَسب الْوَضع وَلذَا لَا تعم فِي الْإِثْبَات وعمومها عَقْلِي ضَرُورِيّ.ثمَّ اعْلَم أَن الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى النكرَة الْوَاقِعَة فِي سِيَاق النَّفْي لَا يجب أَن يكون رَاجعا إِلَيْهَا من حَيْثُ عمومها. أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت لَا رجل فِي الدَّار وَإِنَّمَا هُوَ على السَّطْح لَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون جَمِيع الْعَالم على السَّطْح. حَتَّى يكون صَادِقا إِذْ يصدق بِوُجُود وَاحِد من الرِّجَال على السَّطْح. وَالتَّحْقِيق عِنْدِي أَن الضَّمِير إِن كَانَ فِي جملَة وَقعت النكرَة المنفية فِيهَا يجب حِينَئِذٍ رُجُوعه إِلَيْهَا من حَيْثُ عمومها وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون فِي سِيَاق النَّفْي كوقوع النكرَة فِيهِ فَيعم أَيْضا فَافْهَم. فَإِن قيل كَون النكرَة المنفية خَاصَّة بِحَسب الْوَضع مُخَالف لكتب الْأُصُول لِأَن النكرَة المنفية عَامَّة بِحَسب الْوَضع عِنْد الْأَوليين. أَلا ترى أَن صدر الشَّرِيعَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي التَّوْضِيح إِن الْعَام لفظ وضع لكثير غير مَحْصُور مُسْتَغْرق لجَمِيع مَا يصلح لَهُ ثمَّ عد النكرَة المنفية من الْعَام نَحْو لَا يَأْكُل رَأْسا قُلْنَا المُرَاد أَن النكرَة خَاصَّة بِحَسب الْوَضع الشخصي وَهُوَ لَا يُنَافِي كَونهَا عَامَّة بِحَسب الْوَضع النوعي الْمجَازِي ضَرُورَة أَن دلالتها بِوَاسِطَة قرينَة وَهِي الْوُقُوع فِي سِيَاق النَّفْي والوضع فِي تَعْرِيف الْعَام أَعم من الشخصي والنوعي فَيشْمَل النكرَة المنفية أَيْضا كَمَا صرح بِهَذَا الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ فِي التَّلْوِيح.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اجْتَاحَت موجةَ حرٍّالجذر: م و ج
مثال: اجْتَاحت الولايات المتحدة موجةَ حرٍّالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع. الصواب والرتبة: -اجتاحت الولاياتِ المتحدة موجةُ حرٍّ [فصيحة] التعليق: كلمة «موجة» فاعل للفعل «اجتاح»؛ ولهذا لا يجوز فيه إلا الرفع، وحدث في الجملة تقديم وتأخير حيث تقدم المفعول به «الولايات» وتأخر الفاعل «موجة». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تحت إِشْرَافالجذر: ش ر ف
مثال: أَنْجَز الرسالة تحت إشراف فلانالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها من الأساليب المترجمة التي لم ترد عن العرب. المعنى: تولِّيه وتعهُّده الصواب والرتبة: -أَنْجَزَ الرسالة تحت إشراف فلان [فصيحة] التعليق: جاء في الوسيط: أشرف على الشيء: تولاه وتعهده، وأجاز المنجد والأساسي استعمال الأسلوب المرفوض. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تحت تأثيرالجذر: أ ث ر
مثال: وافق تحت تأثير والدهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد عن العرب. وإنما ذلك من أثر الترجمة. الصواب والرتبة: -وافق بسبب والده [فصيحة]-وافق لأجل والده [فصيحة]-وافق تحت تأثير والده [صحيحة] التعليق: ليس في التعبير المرفوض- وإن لم يرد نصه عن العرب- مايخالف الصياغة العربية، وهو أشبه بالتنوع الأسلوبي الذي لاحَظْر عليه. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سَرَّحَت شَعْرَهَاالجذر: س ر ح
مثال: سرَّحت البنت شعرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: سوّته وزيّنته الصواب والرتبة: -سرَّحت البنت شعرها [فصيحة] التعليق: وردت الكلمة في المعاجم القديمة، ففي التاج واللسان: «تسريح الشعر: ترجيله وتخليص بعضه من بعض بالمشط». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
نَحَتَ فيالجذر: ن ح ت
مثال: نَحَتَ في الصَّخْرالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بحرف الجر «في»، وهو يتعدّى بنفسه. الصواب والرتبة: -نَحَتَ الصَّخْرَ [فصيحة]-نَحَتَ في الصَّخْر [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه في معنى سوَّى وصنع، أو عالج بغية إعطاء شكل معين؛ نحو: نحت كتلة رخام، ويُعَدّى بـ «من» في معنى قطع، كما في قوله تعالى: {{وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا}} الشعراء/149، وتصحّ تعديته كذلك إلى المنحوت فيه بحرف الجر «في» الدال على الظرفية المكانية، وفي المصباح: «نحت بيتًا في الجبل»، ومن كلام ابن بطوطة: «قد نحتت الطرق في الصخور». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإقناع، لما حوى تحت القناع
للشيخ، الإمام: ناصر بن عبد السيد المطرزي، النحوي. المتوفى: سنة عشرة وستمائة. وهو لغة. مرتب: على الأجناس. ذكر الهواء، وما يتعلق بها. في فصل. وبنى: على أربعة قواعد. أوله: (الحمد لله جعل العربية مفتاح التنزيل... الخ). ذكر فيه: أن ولده لما فرغ من حفظ القرآن، ألفه ليحفظه. واعلم فيه للجوهري والتهذيب. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَحَتَ)الْبَاءُ وَالْحَاءُ وَالتَّاءُ، يَدُلُّ عَلَى خُلُوصِ الشَّيْءِ وَأَلَّا يَخْلِطَهُ غَيْرُهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْبَحْتُ الشَّيْءُ الْخَالِصُ، وَمِسْكٌ بَحْتٌ. وَلَا يُصَغَّرُ وَلَا يُثَنَّى. قَالَ الْعَامِرِيُّ: بَاحَتَنِي الْأَمْرَ، أَيْ: جَاهَرَنِي بِهِ وَبَيَّنَهُ وَلَمْ يُخْفِهِ عَلَيَّ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ:بَاحَتَ فُلَانٌ دَابَّتَهُ بِالضَّرِيعِ وَغَيْرِهِ مِنَ النَّبْتِ، أَيْ: أَطْعَمَهَا إِيَّاهُ بَحْتًا. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ:
أَلَا مَنَعَتْ ثُمَالَةُ بَطْنَ وَجٍّ...بِجُرْدٍ لَمْ تُبَاحَتْ بِالضَّرِيعِ أَيْ: لَمْ تُطْعَمِ الضَّرِيعَ بَحْتًا لَا يَخْلِطُهُ [غَيْرُهُ] . وَيُقَالُ: ظُلْمٌ بَحْتٌ، أَيْ: لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ. وَبَرْدٌ بَحْتٌ وَمَحْتٌ، أَيْ: صَادِقٌ، وَحُبٌّ بَحْتٌ مِثْلُهُ. وَعَرَبِيٌّ بَحْتٌ وَمَحْضٌ وَقَلْبٌ. وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَتَّ)الْحَاءُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَسَاقُطُ الشَّيْءِ، كَالْوَرَقِ وَنَحْوِهِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا يُقَارِبُهُ. فَالْحَتُّ حَتُّ الْوَرَقِ مِنَ الْغُصْنِ. وَتَحَاتَّتِ الشَّجَرَةُ. وَيُقَالُ حَتَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ، أَيْ عَجَّلَهَا، كَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَتِّ الْوَرَقِ، وَهُوَ قَرِيبٌ. وَيُقَالُ فَرَسٌ حَتٌّ، أَيْ ذَرِيعٌ يَحُتُّ الْعَدْوَ حَتًّا، وَالْجَمْعُ أَحْتَاتٌ. قَالَ:
عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ...وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ وَحُتَاتُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ هَذَا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَحَتَ)السِّينُ وَالْحَاءُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ مُنْقَاسٌ. يُقَالُ سُحِتَ الشَّيْءُ، إِذَا اسْتُؤْصِلَ، وَأُسْحِتَ. يُقَالُ سَحَتَ اللَّهُ الْكَافِرَ بِعَذَابٍ، إِذَا اسْتَأْصَلَهُ. وَمَالٌ مَسْحُوتٌ وَمُسْحَتٌ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:
وَعَضُّ زَمَانٍ يَا بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ...مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ وَمِنَ الْبَابِ: رَجُلٌ مَسْحُوتُ الْجَوْفِ، إِذَا كَانَ لَا يَشْبَعُ، كَأَنَّ الَّذِي يَبْلَعُهُ يُسْتَأْصَلُ مِنْ جَوْفِهِ، فَلَا يَبْقَى. الْمَالُ السُّحْتُ: كُلُّ حَرَامٍ يَلْزَمُ آكِلَهُ الْعَارُ ; وَسُمِّيَ سُحْتًا لِأَنَّهُ لَا بَقَاءَ لَهُ. وَيُقَالُ أَسْحَتَ فِي تِجَارَتِهِ، إِذَا كَسَبَ السُّحْتَ. وَأَسْحَتَ مَالَهُ: أَفْسَدَهُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(نَحَتَ)النُّونُ وَالْحَاءُ وَالتَّاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى نَجْرِ شَيْءٍ وَتَسْوِيَتِهِ بِحَدِيدَةٍ. وَنَحَتَ النَّجَّارُ الْخَشَبَةَ يَنْحَتُهَا نَحْتًا. وَالنَّحِيتَةُ: الطَّبِيعَةُ، يُرِيدُونَ الْحَالَةَ الَّتِي نُحِتَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ، كَالْغَرِيزَةِ الَّتِي غُرِزَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَمَا سَقَطَ مِنَ الْمَنْحُوتِ نُحَاتَةٌ.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الصَّمِيم تَحت الشّعاع: أَن يكون الْكَوْكَب مَعَ الشَّمْس قبل الاحتراق أَو بعده.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري
سكن الشام وكان ممن بايع تحت الشجرة قال أبو موسى هارون بن [عبد الله]: ثابت بن الضحاك بن خليفة يكنة أبا زيد مات في فتنة ابن الزبير. 253 - حدثني محمد بن [] قال: نا يحيى بن بشر |
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو رهم الغفاري كلثوم بن الحصين. ابن عبيد بن حماس من بني غفار وكان ممن بايع تحت الشجرة سكن المدينة
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الله قال حدثني ابن الأموي قال حدثني أبي عن ابن إسحاق قال فحدثني الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مضى لسفره يعني في غزوة الفتح واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف. أخبرنا عبد الله قال حدثني ابن الأموي قال نا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري عن ابن أخي أبي رهم أنه سمع أبا رهم واسمه كلثوم بن الحصين الليثي وكان من أصحاب بيعة الشجرة يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فسرت ذات ليلة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقد اختلف فِي أم أروى بنت عبد المطلب، فقيل: أمها فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بْن عمران بْن مخزوم، فلو صح هَذَا كانت شقيقة عَبْد اللَّهِ والزبير وأبي طالب وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وعاتكة وبرة. وقيل: بل أمها صفية بنت جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بْن عامر بْن صعصعة. فلو صح هَذَا كانت شقيقة الحارث بْن عبد المطلب. وقد ذكرنا أعمام رَسُول اللَّهِ ﷺ وأمهاتهم عند ذكر حمزة بْن عبد المطلب. وأهل النسب لا يعرفون لعبد المطلب بنتًا إلا من المخزومية، إلا صفية وحدها فإنها من الزهرية. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
3 - قوله تحت قوله تعالى: {{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} [طه: 13: "أي: وأنا اخترتك لنفسي بأن تكون أنا وكون أنا أنت. {{فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} وهذا نظير حديث الإنسان الغافل لنفسه يحدثها وتحدثه". نلاحظ: أنه أحس بأن في الآية موحيًا وموحى إليه وهذا يقتضي الغيرية والاثنينية وينقض عقيدتهم فبادر من أجل ذلك إلى تأويله وتحريفه بهذا الأسلوب البارد.
4 - وتحت قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 يقول: (أي: على ذاتي فأظهر بك وتغيب أنت، وتظهر أنت وأغيب أنا، وما هما اثنان بل عين واحدة". 5 - وتحت قوله تعالى: {{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ}} [محمد: 19 يقول: "أي: لا موجود إلا الله". 6 - وعن آية الدعوة {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}} [يوسف: 108 يقول: {{قل}} يا محمّد {{هذه سبيلي}} أي طريقي في رجوع الأعيان الكثيرة إلى العين الواحدة. وذلك رجوع الكثرة إلى الموحدة وهو التوحيد الحقيقي والإيمان الكامل {{أدعو إلى الله}} أي أرجع كل عين حادثة إلى عينه القديمة {{على بصيرة}} أي: معرفة تامة حقيقية. {{أنا ومن اتبعني}} فورث علومي الحقيقية لا الخيالية. {{وسبحان الله وما أنا من المشركين}} أي: الذين ألهاهم التكاثر: الكثرة عن الموحدة، حتى زرتم المقابر، أي: ماتوا على كثرة أعيانهم ولم يرجعوا إلى العين الواحدة". نلاحظ هنا: أ- كيف أنه سار على نهج من قبله من أهل وحدة الوجود فيجعل الموحدة هي التوحيد والإيمان الكامل، وبطلان ذلك معروف عند صبيان الموحدين. ب- أن المشرك عندهم هو من شغله الفرق عن الجمع وهذا التقرير جار على قواعدهم في أن التوحيد الحقيقي هو وحدة الوجود، لأن معنى ذلك أن من لم ير الموحدة فهو المشرك ولذا سهل على هؤلاء الناس أن يقارفوا كل أنواع الشرك والفسوق والعصيان ما داموا مؤمنين بالوحدة. جـ- كيف أنه لم يستح حتى جعل علوم النبي - ﷺ - قسمين: علوم حقيقية وعلوم خيالية، وذلك هو منتهى الوقاحة والحماقة. خاصة إذا علمت أنه يقصد بالعلوم الحقيقية وحدة الوجود. ويكفينا هنا لدحض باطله وتأويلاته التعسفية أن نورد هنا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية عن آية الفتح حيث قال: "إن قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} لم يرد بك أنك أنت الله، وإنما أراد أنك أنت رسول الله، ومبلغ أمره ونهيه فمن بايعك فقد بايع الله، كما أن من أطاعك فقد أطاع الله، ولم يرد بذلك بأن الرسول هو الله، ولكن الرسول أمر الله به فمن أطاعه فقد أطاع الله كما قال النبي - ﷺ -: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصا الله ومن عصى أميري فقد عصاني، ومعلوم أن أميره ليس هو إياه، ومن ظن في قوله: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} أن المراد به أن فعلك هو فعل الله، أو المراد أن الله حال فيك ونحو ذلك فهو مع جهله وضلاله بل كفره وإلحاده فقد صلب الرسول خاصيته وجعله مثل غيره، وذلك أنه لو كان المراد به أنه خاك لفعلك لكان هناك قدر مشترك بينه وبين سائر الخلق، وكان من بايع أبا جهل فقد بايع الله، ومن بايع مسيلمة فقد بايع الله، ومن بايع قادة الأحزاب فقد بايع الله، وعلى هذا التقدير فالمبايع هو الله أيضًا فيكون الله قد بايع الله". وفي آخر جوابه قال: "وهذا الذي كتبناه من فيض الوارد الرحماني والفاتح الرباني، فمن آمن به وصدق فهو من عند الله من المؤمنين الصادقين ومن جحد وأنكر فحسابه عند رب العالمين. فرغ ما جرى به قلم الإمداد ورسمه في الطرس روح الاستعداد، بصورة اسم عبد الغني في عشية نهار الجمعة الثالث عشر من شعبان لسنة تسع وثلاثين ومائة وألف". قلت من تأمل هذا الجواب علم يقينا أنه وارد شيطاني، ونفخ من نفخ الخناس الذي يوسوس في صدور الناس. وأن من آمن كدلول تلك الكلمات التي أملاها عليه إبليس واقترفت يمينه أو شماله جريمة تدوينه، فقد وجب عليه أن يجدد إسلامه، فإنه خارج عن دائرة الإسلام، إذا دخلها من قبل". نسأل الله العافية" أ. هـ. قلت قد ذكرها صاحب كتاب الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية ضمن أشهر أعلام الماتريدية. وفاته: سنة (1143 هـ) ثلاث وأربعين ومائة وألف. من مصنفاته: "التحرير الحاوي بشرح تفسير البيضاوي) و "الرد على من تكلم في ابن عربي" و "أجمع الأسرار في منع الأشرار عن الطعن في الصوفية الأخيار وأهل التواجد بالأذكار". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السادس *العرب تحت الحكم العثمانى حكم العثمانيون العرب نحو أربعة قرون، وذلك من أوائل القرن السادس عشر إلى أوائل القرن العشرين، وقد تقلبت أحوال العرب فى هذه القرون وتطورت علاقاتهم بالعثمانيين؛ تبعًا لتطور الحكم العثمانى نفسه، واتجاه الأطماع الأوربية إلى بلادهم.
فعندما فتح العثمانيون العالم العربى كان قد حل به قدر كبير من الإعياء؛ نتيجة حروبه المتصلة مع المغول والصليبيين والبرتغال والإسبان، واضمحلال موارده الاقتصادية؛ ونتيجة لذلك نزل عن مكان الصدارة؛ وضعفت قوته. وقد اعتمد العثمانيون فى فتح العالم العربى على عامل الدين؛ إذ رأى العرب أن الوازع الدينى يدفعهم إلى الولاء للخليفة العثمانى، أما الخروج عن واجب الولاء فإضعاف للدين والدولة؛ مما يفتح الباب للدول الأوربية الطامعة فى بلاد العرب والمسلمين. وقد بلغت الدولة العثمانية أقصى اتساعها وقوتها؛ عندما استولت على معظم أجزاء العالم العربى، واستلزم ذلك تقسيم الدولة إلى ولايات كثيرة العدد، وتقسيم كل ولاية إلى عدد من الألوية، وضم كل لواء عددًا من المقاطعات، وعين السلطان فى كل ولاية نائبًا له يُلقب «باشا». وكان هؤلاء الولاة لا يعينون إلا لمدة عام، فإذا انتهى العام إما أن ينقلوا إلى مناصب أخرى، أو يجدد لهم عامًا آخر، وقد أوجد هذا التعيين فى نفوس هؤلاء الولاة شيئًا من القلق؛ فلم يكونوا على ثقة ببقائهم فى مناصبهم، ولذلك لم يهتموا بوضع الخطط لإصلاح الولايات التى يحكمونها. وكان لكل نائب (باشا) ديوان يشير عليه فى الأمور المهمة ويتألف من كبار الضباط والأعيان والعلماء. وجرى العثمانيون على ترك شئون الحكم الداخلى فى الولايات لأصحاب العصبيات الإقليمية أو العنصرية أو الدينية، كأمراء المماليك فى «مصر»، وزعماء العشائر البدوية فى «العراق»، والأمراء المعنيين والشهابيين فى «لبنان». محاولات العرب للانفصال عن الدولة العثمانية: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مدحت باشا هو مدحت باشا أو أحمد مدحت بن حاجى حافظ أشرف أفندى، أبو الأحرار العثمانى.
وُلِد سنة (1238 هـ = 1822 م) في إستامبول وكان أبوه قاضياً، وسماه محمد شفيق وغلب عليه اسم أحمد مدحت ثم مدحت. تعلم العربية والفارسية، وتقلب فى الوظائف، حتى كان والياً على الدانوب (الطونة). وقضى على ثورات البلغار، وأصدر الدستور العثمانى فى أواخر سنة (1293هـ = 1876 م)، ثم عزله السلطان عبد الحميد، فسافر إلى لندن، ثم عاد والياً علي الشام فأزمير، ثم حوكم لاتهامه فى الاشتراك فى تدبير قتل السلطان عبد العزيز سنة (1293 هـ = 1876 م). وكان يستهدف إصلاح الحكم والإدارة، حيث حاول أن ينتفع من الحضارة الأوربية الحديثة بما يتوافق مع الإسلام فى تنظيم الحكم والإدارة والاقتصاد. وقد صدر الحكم بإعدامه، ولكن السلطان اكتفى بنفيه إلى قلعة الطائف بالحجاز ثم تُوفِّى سنة (1301 هـ = 1883 م)، وقد اختلف فى سبب وفاته؛ فقيل: وُجِد مخنوقاً في سجنه، وقيل: مات بالسرطان. |
|
في الفرنسية/ Subconscience
في الانكليزية/ Subconsciousness للحياة النفسية ثلاث طبقات: أولاها طبقة الشعور التام أو الواضح، وثانيتها طبقة الشعور الضعيف أو الغامض، وثالثتها طبقة اللاشعور. وتسمى الطبقة الثانية أي طبقة الشعور الضعيف أو الغامض بطبقة ما تحت الشعور. وهي تشتمل على حالات نصف شعورية تتلاطم أمواجها على ساحل الشعور تارة، وعلى ساحل اللاشعور أخرى. وقد يطلق اصطلاح ما تحت الشعور على الاحوال النفسية التي يحول دون اتصافها بالشعور الواضح استغراق النفس في تأمل غيرها. وهي مستعدة للانتقال من الظلمة إلىالنور عند توجه أشعة الانتباه اليها بالطبع أو بالارادة. ومع ان بعض العلماء المتأخرين يجعل ما تحت الشعور مرادفا للاشعور فان التفريق بينهما اولى. والمنسوب إلىما تحت الشعور يسمى بما تحت الشعوري (- Sub conscient). ( ر: الشعور، واللاشعور). |
المعجم الفلسفي (بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية)
|
في الفرنسية/ Subcontraires
في الانكليزية/ Subcontrary الداخلتان تحت التضاد هما القضيتان اللتان تكون احداهما جزئية موجبة، والاخرى جزئية سالبة، مثل قولنا: بعض الناس كاتب، وليس بعض الناس بكاتب. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثالث: الأقراص التي توضع تحت اللسان
الفرع الأول: التعريف بالأقراص التي توضع تحت اللسان هي أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية، وهي تمتص مباشرة بعد وضعها بوقت قصير، ويحملها الدم إلى القلب، فتوقف أزماته المفاجئة، ولا يدخل إلى الجوف شيء من هذه الأقراص. الفرع الثاني: حكم الأقراص التي توضع تحت اللسان تناول هذه الأقراص لا يفسد الصوم بشرط ألا يبتلع شيئاً مما يتحلل منها، وهذا ما ذهب إليه ابن باز (¬1)، وقرره مجمع الفقه الإسلامي بالإجماع (¬2). وذلك للآتي: - أنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما. - ولأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف إنما تقوم الأوعية الدموية الموجودة تحت اللسان بامتصاص المادة الدوائية، وقد أجمع أهل العلم على عدم الفطر بما نفذ من المسام (¬3)، ولا فرق بين أن تكون المسام خارج الفم أو داخله. - كما أن الأصل صحة الصيام ولا يحكم بفساده إلا بيقين. ¬_________ (¬1) سُئل ابن باز عن استعمال الحبة تحت اللسان لأمراض القلب حيث إن المريض يستطيع أن يصوم بنصيحة الطبيب ولكن ربما قبل الافطار بدقائق يحصل له آلام في القلب فيأخذ الحبة تحت اللسان لتريحه من الألم. فأجاب: (الحبة تحت اللسان تفطر لأنه يذهب طعمها للحلق عمدا (((الفتاوى الشرعية على المشكل من المسائل الطبية) (ص 54 - 55). (¬2) ((قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي)) قرار رقم: 93 (1/ 10) بشأن المفطرات في مجال التداوي، ونص القرار: (الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات: .... الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق) ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي)) (العدد العاشر)، وراجع ((موقع المجمع الإلكتروني)). (¬3) ((الذخيرة)) للقرافي (2/ 505). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال أبو عبدالله ابن منده في (شروط الأئمة) (ص71): (سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج) ؛ وهذا الكلام رواه من طريق ابنِ منده الخطيبُ البغدادي في (تاريخ بغداد) (13/101) ، ثم رواه من طريق الخطيب بهِ ابنُ الصلاح في (صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط) فقال (ص68-69): (أخبرني الشيخ المسنِد أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي بن المقرىء بقراءتي عليه بشاذْياخ نيسابور ، عن أبي منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني قال أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال: سمعت محمد بن منده قال سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث ).
ثم قال ابن الصلاح: (ورُوِّيناه من وجه آخر عن ابن منده الحافظ هذا ، وقال فيه: سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري وما رأيت أحفظ منه ، هذا مع كثرة من لقيه ابن منده من الحفاظ ). قلت: هذا الوجه الذي أشار إليه ابن الصلاح أخرجه منه الحافظُ رشيدُ الدين العطار في (غرر الفوائد المجموعة) (ص328) فقال: (سمعت شيخنا الإمام الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الفقيه رضي الله عنه يقول: سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا سهل غانم بن أحمد بن محمد الحداد الأصبهاني ببغداد يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني الحافظ يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري وما رأيت أحفظ منه قال: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج)(1). المعروف عند جمهور المحدثين تفضيل (صحيح البخاري) على (صحيح مسلم)، أعني من حيث صحة الأحاديث التي في الكتابين؛ ولكن بعض المتقدمين عكس ففضل (صحيح مسلم) على (صحيح البخاري)، ومن هؤلاء الحافظ المذكور أبو علي النيسابوري شيخُ أبوي عبد الله: ابنِ منده ، والحاكمِ ، فإنه لما قال كلمته السابقة (ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم) ، فالبخاري داخل في هذه المفضولات عنده، وظاهر كلامه مردود غير مقبول؛ وقد رده كثير من العلماء ، قال ابن حجر في (النكت) (1/285): (أما اعتبار أبي علي بكتاب مسلم فواضح ، لأنه بلديُّه وقد خرّج هو على كتابه ، لكن قوله في وصفه معارض بقول من هو مثله وأعلم ----) ؛ انتهى. ومن المعلوم أن رد مثل هذا الكلام سهل يسير وذلك لوضوح الأدلة على وهائه وكثرتها وشهرتها؛ ولكن من الغريب أن يقع حافظ ناقد كأبي علي في مثل هذا الوهم؛ ولذلك لا أستبعد أن يكون مراده تفضيل جملة ما في مسلم على جملة ما في البخاري؛ فيكون قد اعتبر في هذه الكلمة - في جملة ما اعتبره - معلقات البخاري، فيكون قد فضل مجموع ما في مسلم من حيث الجملة على مجموع ما في البخاري من حيث الجملة أيضاً، فهو على هذا التوجيه لم يكن مقارناً بين مسنَدات البخاري ومسنَدات مسلم فقط، بل بين كل ما ورد من المتون في الكتابين ؛ قال ابن الصلاح في (صيانة صحيح مسلم) (ص69-70) عقب حكايته قول أبي علي المذكور: (وقول أبي علي هذا إن أراد به أن كتاب مسلم أصح من غيره ، على معنى أنه غير ممزوج بغير الصحيح فإنه جرد الصحيح وسرده على التوالي بأصوله وشواهده ، على خلاف كتاب البخاري فإنه أودع تراجم أبواب كتابه كثيراً من موقوفات الصحابة ومقطوعات التابعين وغير ذلك مما ليس من جنس الصحيح ، فذلك مقبول من أبي علي. وإن أراد ترجيح كتاب مسلم على كتاب البخاري في نفس الصحيح وفي إتقانه والاضطلاع بشروطه والقضاء به فليس ذلك كذلك كما(2) قدمناه ----) إلى آخر كلام ابن الصلاح. هذا ما كان ظهر لي أو ترجح عندي ، ثم تأملته بعدُ فبان لي بُعدُه عن الإصابة ، لأن موازنة الحفاظ المتقدمين بين كتابين مسندين شهيرين صحيحين لا بد أن تكون متجهة إلى المسنَدات من أحاديثهما دون سواها. وقد قيل: إن أبا علي لم يصرح بتفضيل (صحيح مسلم) على غيره وإنما نفى أصحيةَ غيرِه عليه(3)، ولكن هذا الفهم لا يستقيم ، لأنه مخالف للمعنى العرفي لعبارة أبي علي ، وإليك بيان ذلك. قال ابن حجر في (النكت) (1/284): (وأما ما قاله أبو علي النيسابوري فلم نجد عنه تصريحاً قط بأن "كتاب مسلم" أصح من "صحيح البخاري" ؛ وإنما قال ما حكاه المؤلف من أنه نفى الأصحية على كتاب مسلم ، ولا يلزم من ذلك أن يكون "كتاب مسلم" أصح من "كتاب البخاري" ، لأن قول القائل "فلان أعلم أهل البلد بفن كذا" ليس كقوله "ما في البلد أعلم من فلان بفن كذا" ، لأنه في الأول أثبت له الأعلمية ، وفي الثاني نفى أن يكونَ في البلد أحدٌ أعلم منه ، فيجوز أن يكون فيها من يساويه فيه. وإذا كان لفظُ أبي علي محتملاً لكل من الأمرين فلم يُجِدْ من(4) اختصر كلام ابن الصلاح فجزم بأن أبا علي قال: "صحيح مسلم أصح من صحيح البخاري" ، فقد رأيت هذه العبارة في كلام الشيخ محي الدين النووي ، والقاضي بدر الدين بن جماعة ، والشيخ تاج الدين التبريزي ، وتبعهم جماعة ؛ وفي إطلاق ذلك نظر ، لما بيناه ). قال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (1/47-48) متعقباً ابن حجر في كلامه هذا: (قلت: ولا يعزب عنك أن هذا التأويلَ الذي ذكره الحافظ خروج عن محل النزاع ، فإن الدعوى بأن "البخاري" أصح الكتابين ، وهذا التأويل أفاد أنهما مِثلان ، فما أتى التأويل إلا بخلاف المدَّعى ، على أن قول القائل "ما تحت أديم السماء أعلم من فلان" يُفيد عُرفاً أنه أعلمُ الناس مطلقاً وأنه لا يساويه أحد في ذلك ؛ وأما في اللغة فيحتمل توجه النفي إلى الزيادة ، أعني زيادة إنسان عليه في العلم ، لا نفي المساوي له فيه ؛ والحقيقة العرفية مقدمة ، سيما في مقام المدح والمبالغة بقوله "تحت أديم السماء". ثم رأيت بعد هذا أنه قال البقاعي(5): الحق أن هذه الصيغة تارة تستعمل على مقتضى أصل اللغة فتنتفي الزيادة فقط ، وتارة على مقتضى ما شاع من العرف فتنتفي المساواة(6) ، فمثل قوله ﷺ "ما طلعت شمس ولا غربت(7) على أفضل من أبي بكر" وإن كان ظاهره نفي أفضلية الغير لكنه إنما سيق لإثبات أفضلية المذكور ؛ والسر في ذلك أن الغالب في كل اثنين هو التفاضل دون التساوي ، فإذا نفى أفضلية أحدهما ثبتت أفضلية الآخر(8) ؛ انتهى(9) ). وقال الذهبي في (التذكرة) (2/598): (قلت: ولعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري) ؛ ولعل هذا هو اختيار العلائي ، فقد قال ابن حجر في (النكت) (1/285) عقب شيء ذكره: (على أني رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي ما يدل على أن أبا علي النيسابوري ما رأى صحيح البخاري ؛ وفي ذلك بُعدٌ عندي) ؛ وابن حجر رحمه الله مصيب في هذا الاستبعاد. __________ (1) وانظر (علوم الحديث) لابن الصلاح (ص14-15) و(وفيات الأعيان) لابن خلكان (5/194) و (نكت الزركشي على ابن الصلاح) (1/168-169) و(تدريب الراوي) (1/93) و(توجيه النظر) (1/300). (2) كذا في المطبوعة ولعلها لِما. (3) وعلى هذا فهو لم ينف التساوي ، فصحيح البخاري عنده - في أحسن أحواله - مساوٍ في الصحة لصحيح مسلم ؛ وهذا غير مسلَّم أيضاً ، بل صحيح البخاري أصح بلا ارتياب. (4) في مطبوعة (النكت): (نجد ممن) ، وقال محققه: (كذا ولعله يُجِد) ، قلت: وهو كذلك ، قال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (1/47-48) وهو ينقل كلام ابن حجر هذا بمعناه: (فإذا كان كلام أبي علي محتملاً لكل من الأمرين ، فجزمُ ابن الصلاح أن أبا علي قال: "صحيح مسلم" أصح من "صحيح البخاري" غير صحيح ) ؛ ولكن وقع هنا سهوٌ من الصنعاني أو خطأ من ناسخ كتابه أو طابعه ، وهو إضافة ذلك الاختصار المخل إلى ابن الصلاح نفسه ، لا إلى بعض من اختصروا كلامه كالمذكورين. (5) أي في (النكت الوفية على شرح الألفية). (6) أي فضلاً عن الزيادة ؛ والمعنى العرفي في كلام الناس مقدم على المعنى اللغوي. (7) ورد في بعض الكتب زيادة (بعد النبين) هنا. (8) ونقل كلام البقاعي هذا أيضاً العلامة علي القاري في (شرح النزهة) (ص62). (9) يعني كلام البقاعي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صلاح الدين الأيوبي يفتح بيت المقدس ويستعيده من أيدي الصليبيين بعد أن بقي تحت أيديهم 92 عاما.
583 رجب - 1187 م لما فرغ صلاح الدين من أمر عسقلان وما يجاورها من البلاد، على ما تقدم، وكان قد أرسل إلى مصر أخرج الأسطول الذي بها في جمع من المقاتلة، ومقدمهم حسام الدين لؤلؤ الحاجب، فأقاموا في البحر يقطعون الطريق على الفرنج، كلما رأوا لهم مركباً غنموه، وشانياً أخذوه، فحين وصل الأسطول وخلا سره من تلك الناحية سار عن عسقلان إلى البيت المقدس، وكان به البطرك المعظم عندهم، وهو أعظم شأناً من ملكهم، وبه أيضاً باليان بن بيرزان، صاحب الرملة، وكانت مرتبته عندهم تقارب مرتبة الملك، وبه أيضاً من خلص من فرسانهم من حطين، وقد جمعوا وحشدوا، واجتمع أهل تلك النواحي، عسقلان وغيرها، فاجتمع به كثير من الخلق، وحصنوه ونصبوا المجانيق على أسواره، ولما قرب صلاح الدين وساروا حتى نزلوا على القدس منتصف رجب، فلما نزلوا عليه رأى المسلمون على سوره من الرجال ما هالهم، وسمعوا لأهله من الجلبة والضجيج من وسط المدينة ما استدلوا به على كثرة الجمع، وبقي صلاح الدين خمسة أيام يطوف حول المدينة لينظر من أين يقاتله، لأنه في غاية الحصانة والامتناع فلم يجد عليه موضع قتال إلا من جهة الشمال نحو باب عمودا، وكنيسة صهيون، فانتقل إلى هذه الناحية في العشرين من رجب ونزلها، ونصب تلك الليلة المجانيق، فأصبح من الغد وقد فرغ من نصبها، ورمى بها، ونصب الفرنج على سور البلد مجانيق ورموا بها، وقوتلوا أشد قتال رآه أحد من الناس، وكان خيالة الفرنج كل يوم يخرجون إلى ظاهر البلد يقاتلون ويبارزون، فيقتل من الفريقين؛ ثم وصل المسلمون إلى الخندق، فجاوزه والتصقوا إلى السور فنقبوه، وزحف الرماة يحمونهم، والمجانيق توالي الرمي لتكشف الفرنج عن الأسوار ليتمكن المسلمون من النقب، فلما نقبوه حشوه بما جرت به العادة فلما رأى الفرنج شدة قتال المسلمين، وتحكم المجانيق بالرمي المتدارك، وتمكن النقابين من النقب، وأنهم قد أشرفوا على الهلاك، اجتمع مقدموهم يتشاورون فيما يأتون ويذرون، فاتفق رأيهم على طلب الأمان، وتسليم البيت المقدس إلى صلاح الدين، فأرسلوا جماعة من كبرائهم وأعيانهم في طلب الأمان، فلما ذكروا ذلك للسلطان امتنع من إجابتهم، وقال: لا أفعل بكم إلا كما فعلتم بأهله حين ملكتموه سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، من القتل والسبي وجزاء السيئة بمثلها. فلما رجع الرسل خائبين محرومين، أرسل باليان بن بيرزان وطلب الأمان لنفسه ليحضر عند صلاح الدين في هذا الأمر وتحريره، فأجيب إلى ذلك، وحضر عنده، ورغب في الأمان، وسأل فيه، فلم يجبه إلى ذلك، واستعطفه فلم يعطف عليه، واسترحمه فلم يرحمه، فلما أيس من ذلك هدد بقتل أنفسهم وتخريب المسجد والصخرة وكل شيء، فاستشار صلاح الدين أصحابه، فأجمعوا على إجابتهم إلى الأمان، وأن لا يخرجوا ويحملوا على ركوب ما لا يدري عاقبة الأمر فيه عن أي شيء تنجلي، ونحسب أنهم أسارى بأيدينا، فنبيعهم نفوسهم بما يستقر بيننا وبينهم، فأجاب صلاح الدين حينئذ إلى بذل الأمان للفرنج، فاستقر أن يزن الرجل عشرة دنانير يستوي فيه الغني والفقير، ويزن الطفل من الذكور والبنات دينارين، وتزن المرأة خمسة دنانير، فمن أدى ذلك إلى أربعين يوماً فقد نجا، ومن انقضت الأربعون يوماً عنه ولم يؤد ما عليه فقد صار مملوكاً، فبذل باليان بن بيرزان عن الفقراء ثلاثين ألف دينار، فأجيب إلى ذلك، وسلمت المدينة يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، وكان يوماً مشهوداً، ورفت الأعلام الإسلامية على أسوارها، وكان على رأس قبة الصخرة صليب كبير مذهب. فلما دخل المسلمون البلد يوم الجمعة تسلق جماعة منهم إلى أعلى القبة ليقلعوا الصليب، فلما فعلوا وسقط صاح الناس كلهم صوتاً واحداً من البلد ومن ظاهره المسلمون والفرنج: أما المسلمون فكبروا فرحاً، وأما الفرنج فصاحوا تفجعاً وتوجعاً، فلما ملك البلد وفارقه الكفار أمر صلاح الدين بإعادة الأبنية إلى حالها القديم، وأمر بتطهير المسجد والصخرة من الأقذار والأنجاس، ففعل ذلك أجمع، ولما كان الجمعة الأخرى، رابع شعبان، صلى المسلمون فيه الجمعة، ومعهم صلاح الدين، وصلى في قبة صلاح الدين خطيباً وإماماً برسم الصلوات الخمس، وأمر أن يعمل له منبر، فقيل له: إن نور الدين محموداً كان قد عمل بحلب منبراً أمر الصناع بالمبالغة في تحسينه وإتقانه، وقال: هذا قد عملناه لينصب بالبيت المقدس، فعمله النجارون في عدة سنين لم يعمل في الإسلام مثله، فأمر بإحضاره، فحمل من حلب ونصب بالقدس، وكان بين عمل المنبر وحمله ما يزيد على عشرين سنة، وكان هذا من كرامات نور الدين وحسن مقاصده، رحمه الله، ولما فرغ صلاح الدين من صلاة الجمعة تقدم بعمارة المسجد الأقصى واستنفاد الوسع في تحسينه وترصيفه، وتدقيق نقوشه، فأحضروا من الرخام الذي لا يوجد مثله، ومن الفص المذهب القسطنطيني وغير ذلك مما يحتاجون إليه، قد ادخر على طول السنين، فشرعوا في عمارته، ومحوا ما كان في تلك الأبنية من الصور، فعاد الإسلام هناك غضاً طرياً، وهذه المكرمة من فتح البيت المقدس لم يفعلها بعد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، غير صلاح الدين، رحمه الله، وكفاه ذلك فخراً وشرفاً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذبح المسلمين في مدينة بلنسية الواقعة تحت النفوذ الأسباني وطرد جميع المرابطين الذين أعلنوا اعتناقهم للنصرانية بألسنتهم مع بقائهم مسلمين في عقيدتهم وكانوا يسمون (موريسكو) ورحيلهم إلى مراكش.
927 - 1520 م كل محاكم التفتيش التي أقامها الصليبيون والأساليب التي اتبعوها لم تنجح في إجبار المسلمين على ترك دينهم كما تريد الكنيسة التي أدركت مدى عمق الإيمان بالعقيدة الإسلامية في نفوس (الموريسكيين) فقررت إخراجهم من إسبانيا، فأصدر مجلس الدولة بالإجماع في (30 - 1 - 1608م) قراراً بطرد جميع (الموريسكيين) من إسبانيا، ولم يحل شهر أكتوبر عام (1609م) حتى عمَّت موانئ المملكة وبلنسية من لقنت جنوباً إلى بني عروس شمالاً حركة كبيرة، فرحل بين (9 - 1606م) إلى (1 - 1610م) نحو (120) ألف مسلم من موانئ لقنت ودانية والجابية ورصافة وبلنسية وبني عروس وغيرها. وفي (5 - 1611م) صدر قرار إجرامي للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسية، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قتل، وقد بلغ عدد من طُرِد من إسبانيا في الحقبة بين سنتي (1609 و1614م) نحو (327) ألف شخص، مات منهم (65) ألف غرقاً في البحر، أو قتلوا في الطرقات، أو ضحية المرض، والجوع، والفاقة، وقد استطاع (32) ألف شخص من المطرودين العودة إلى ديارهم في الأندلس، بينما بقي بعضهم متستراً في بلاده بعد الطرد العام لهم، وقد استمر الوجود الإسلامي بشكل سري ومحدود في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر. وهكذا حكمت محاكم التفتيش في غرناطة سنة (1726م) على ما لا يقل عن (1800) شخص، بتهمة اتباع الدين الإسلامي، وفي (9 - 5 - 1728م)، احتفلت غرناطة ب (أوتوداف) ضخم، حيث حكمت محاكم التفتيش على 64 غرناطياً بتهمة الانتماء للإسلام، وفي (10 - 10 - 1728م)، حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصاً بتهمة الانتماء إلى الإسلام، وتابعت محاكم غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدية المدينة من الملك سنة (1729م) طرد كل الموريسكيين حتى تبقى المملكة نقية من الدم الفاسد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول اليمن تحت الحكم العثماني.
944 - 1537 م كان الأسطول العثماني المتجه لقتال البرتغاليين على شواطئ الهند من مهماته هو المرور على اليمن وإخضاعها للحكم العثماني، فعند وصول الأسطول العثماني بقيادة سليمان باشا الخادم والمؤلف من سبعين سفينة اتجه على رأس عشرين ألف جندي وفتح عدن ومسقط وحاصر جزيرة هرمز حتى فتحها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خضوع بولونيا تحت الولاية العثمانية.
983 - 1575 م ترك هنري ملك بولونيا منصبه وعاد إلى فرنسا، فأوصى الخليفة مراد أعيان بولونيا بانتخاب أمير ترانسلفانيا ملكا عليهم، ففعلوا ذلك وأصبحت بولونيا بذلك تحت حماية العثمانيين واعترفت النمسا بذلك في معاهدة الصلح التي أبرمتها مع الدولة العثمانية في العام التالي، وذلك حين هجم التتار على الحدود البولونية فاستنجدت بالدولة العثمانية فأعلن حمايتها بموجب معاهدة رسمية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ضم منطقة سدير تحت لواء الدولة السعودية الناشئة.
1164 - 1750 م قامت الدولة السعودية الناشئة بعدة غزوات، ضد بلدان منطقة سدير، التي رفضت الدعوة، ورفضت الانضواء تحت لواء الدولة الناشئة. والتي بدأت غزواتها للمنطقة، في هذه السنة، واستمرت حتى عام 1177هـ. وفي هذه الفترة استطاعت نشر مبادئ الدعوة، في كل من الزلفي وجلاجل والحوطة والجنوبية والروضة والتويم والغاط والداخلة والعودة وحرمة، وغيرها من المدن والبلدان، في هذه المنطقة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الروس والنمساويين على بعض المناطق التي كانت تحت العثمانيين.
1204 - 1789 م تولى السلطان سليم الثالث ومازالت الحروب بين الدولة العثمانية والروس دائرة، فأعطى السلطان وقته وجهده للقتال غير أن الجند قد ضعفت واتحدت الجيوش الروسية والنمساوية فتمكنت روسيا من الاستيلاء على الأفلاق والبغدان وبساربيا كما استطاعت النمسا احتلال بلاد الصرب ودخلت بلغراد أيضا، غير أن هذا الاتفاق الروسي النمساوي لم يدم طويلا إذ انصرف إمبراطور النمسا ليوبولد الثاني الذي خلف يوسف الثاني إلى الثورة الفرنسية وما حدث من نتائج من قتل الملك لويس السادس عشر ملك فرنسا فخاف ملك النمسا أن تمتد الثورة إلى بلاده فحرص على مصالحة الدولة العثمانية ونتيجة لذلك أعيد للدولة العثمانية بلاد الصرب وبلغراد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان رئيس الوزراء العثماني مدحت باشا الدستور الذي أطلق عليه "المشروطية الأولى".
1293 ذو الحجة - 1877 م كان رئيس الوزراء العثماني الشهير، مدحت باشا قد أعلن - المشروطية الأولى - في أيلول عام 1876م بعد تسلم السلطان عبدالحميد الثاني الحكم مباشرة، وتعني المشروطية الأولى: القانون الأساسي للدولة العثمانية أي - الدستور العثماني - وقد تضمن إنشاء الدستور الحصانة النيابية والتشريع والميزانية والمحكمة العليا ونظام اللامركزية الإدارية، وهو ينقسم إلى 12 قسمًا، ضم 119 مادة. ولم يتم تنفيذ المشروطية الأولى فعلياً بل كانت جنينا "مات قبل ولادته" كما يقال، فقد أقيل أبو المشروطية مدحت باشا من منصبه في 5 شباط 1877م أي بعد خمسة أشهر من إعلان المشروطية وقد لعبت الأصابع "اليهودية والماسونية" دورها الخطير في التفريق بين الرجلين الكبيرين، أي بين السلطان عبدالحميد الثاني وبين مدحت باشا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عزل السلطان عبدالحميد الثاني لأحمد مدحت باشا عن رئاسة الوزراء ..
1294 محرم - 1877 م عزل السلطان عبدالحميد الثاني، رئيس الوزراء مدحت باشا أبو المشروطية من منصبه وذلك بعد شهور من إعلان المشروطية التي لم يتم تنفيذها. وقد لعبت الأصابع "اليهودية والماسونية" دورها الخطير في التفريق بين الرجلين الكبيرين، أي بين السلطان عبدالحميد وبين مدحت باشا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع السودان تحت السيطرة المصرية البريطانية.
1317 - 1899 م منذ أن دخلت بريطانيا إلى مصر وهي تعمل على فصل السودان عن مصر ولم تستطع إنكلترا أن تقمع الثورات باسم المصريين فقامت بإجلاء العساكر المصرية من السودان بحجة ولائها لأحمد عرابي لا للخديوي توفيق وبصعوبة المواصلات للسودان وأصر كرومر المندوب الإنكليزي على إجبار الحكومة المصرية على قبول الجلاء، ولكنه كان مؤقتا ففي سنة 1896م كانت حملة كتشنر التي انتهت بعد معركة أم درمان سنة 4898م برفع العلم الإنكليزي والمصري في الخرطوم وفرضت في اتفاقية سنة 1899م نظام الحكم الثنائي المصري الإنكليزي بمعنى دخولها شريكا أساسيا في امتلاك البلاد وتقرر أن يكون تعيين حاكم عموم السودان بأمر الخديوي ولكن بترشيح بريطاني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رضوخ السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لجمعية الاتحاد والترقي وإعلانه عودة الدستور الذي وضعه مدحت باشا.
1326 جمادى الأولى - 1908 م لم يعد تنظيم الاتحاد والترقي خافيا على الدولة بل ولا على الناس بل قويت شوكتهم العسكرية وألفوا عصابات في وجه الحكومة إذا كان من ضمن أعضائه ضباط كبار من الجيش الحكومي، كان هذا التنظيم يسيطر على الفيلق الأول من الجيش الحكومي وكذلك الفيلق الثاني والثالث أما الرابع فكان فيه أنصار لهم، فأرسل رجال الاتحاد والترقي البرقيات من كبريات المدن في الجهة الأوربية (سلانيك ومناستر وسكوب وسيرز) إلى الصدر الأعظم يهددون فيها بالزحف على اسنتبول إن لم يعلن الدستور الذي كان قد وضع سابقا من قبل مدحت باشا وهو من كبار مؤسسي التنظيم، فدعا السلطان عبدالحميد الثاني مجلس الوزراء إلى الانعقاد، إلا أن رجال التحاد والترقي أعلنوا عن الحرية في سلانيك ومناستر بشعارات الماسونية (العدالة والمساواة والأخوة) واضطر السلطان أن يصدر أوامره بمنح الدستور، وأعلن الدستور والحريات وصدر العفو العام وفتحت أبواب السجون، واجتمع المجلس وفاز فيه الاتحاديون بأغلبية كبيرة وتسلم أحمد رضا رئاسة المجلس، وهو مؤسس جمعية تركيا الفتاة ويعتبر تنظيم الاتحاد والترقي هو الجناح العسكري للجمعية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عقد المؤتمر المصري بالقاهرة تحت رعاية الإنجليز ومحاولة تقسيم الدولة بين المسلمين والنصارى.
1329 ربيع الثاني - 1911 م قبيل انتهاء المؤتمر القبطي بمصر نشرت بعض الصحف أنباء عن تكوين لجنة بالإسكندرية تضم بعض الأعيان في الأقاليم مكلفة بعقد مؤتمر ديني يضم مندوبين عن المسلمين واليهود المصريين والنصارى للنظر في المسألة القبطية. وفي ذات الوقت دارت اجتماعات في القاهرة بين عدد كبير من المشتغلين بالمسائل العامة ومنهم فريق من حزب الأمة لمناقشة المسألة القبطية ونتائج انعقاد المؤتمر القبطي في أسيوط، ودعا هؤلاء لجنة الإسكندرية لمشاركتهم في عقد اجتماع عام. وفي (8 من ربيع الأول 1329هـ = 8 من مارس 1911م) تم عقد اجتماع ضم عددا من الشخصيات العامة، وقرروا تأليف وفد من 12 شخصية للتوجه إلى منزل "مصطفى فهمي باشا" رئيس الوزراء المصري الأسبق ليعرضوا عليه رئاسة المؤتمر، وقرر هؤلاء تسمية المؤتمر بالمؤتمر المصري. وقد أرادت الشخصيات التي دعت إلى المؤتمر أن يدور في إطار الوحدة الوطنية، وأن يبحث المؤتمر الشئون المصرية جميعا بما فيها مطالب القبط. وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أولى جلساتها بمنزل "علي شعراوي"، وقررت حصر مقاصد المؤتمر في النظر في الشئون العامة والاقتصادية والاجتماعية والأدبية ومناقشة مطالب القبط وتمحيصها، وقررت أنه لا يجوز للمؤتمر الاشتغال بالمسائل السياسية. وعقد المؤتمر المصري يوم السبت (30 من ربيع الآخر 1329هـ= 29 من إبريل 1911م) أي بعد انعقاد المؤتمر القبطي بـ52 يوما في القاهرة بضاحية مصر الجديدة. وتم عقد جلستين تحضيريتين في منزل "علي شعراوي" اتفق فيهما على الأطر الأساسية التي سيناقشها المؤتمر، واتفقوا - عياذا بالله من ذلك - أن هناك رابطا يجمع المسلمين والأقباط هو رابط المصرية، وأن هذا الرابط هو المعيار الأصيل في المحاسبة!!! وأن هذا الرابط يفرض على الجميع البحث عن السبل التي تقود إلى الوفاق الوطني بين عنصري الأمة المصرية. وأشير في تقرير أعدته اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر، إلى أن الحضور في مؤتمر أسيوط القبطي يستصغرون ما في أيديهم من السلطة ويستكثرون ما في أيدي المسلمين، وأن هؤلاء عولوا وحدهم على أن يكونوا أمة مستقلة من دون المصريين، وتذرعوا بتلك المطالب حتى يصلوا بمعونة بريطانيا وفرنسا إلى أن تكون لهم السيادة على الأكثرية المسلمة. وقد كان انعقاد المؤتمر بتشجيع من المعتمد البريطاني في القاهرة "إلدن جورست"، وكان هدف الإنجليز منه هو إشعال الفتنة بين المسلمين والأقباط في الوقت الذي يكسب فيه الإنجليز الطرفين معا؛ ولذا أصدر "جورست" تعليماته بعقد المؤتمر المصري. واستفاد الاحتلال من عقد المؤتمرين القبطي والمصري كمؤتمرين انقساميين، إلا أن استفادته من المؤتمر المصري كانت أكبر؛ لأن تجميع كل هذه الأحزاب والقوى المصرية دون أن يكون لها موقف من الاحتلال أو حتى معارضة له هو انتصار لسياسة الاحتلال التي حرصت على ألا يأخذ المؤتمر أي طابع سياسي، وأن الوقيعة بين المسلمين والأقباط ما هي إلا زيادة في قبضة الاستعمار على الجميع، ولجوء الجماهير إلى الهدوء والاستكانة حتى لا تتهم بالتعصب والإرهاب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مصر تحت الحماية البريطانية.
1332 - 1913 م تعرضت مصر للاحتلال الإنكليزي ثلاث مرات الأولى بحجة إخراج الفرنسيين من مصر لعجز الدولة العثمانية وحدها عن إخراجهم، والثانية سنة 1807م وكانت من أخلاط من الجنود والثالثة كانت سنة 1882م وبقيت أكثر من ثلاث وسبعين سنة فعاصر حكم خمسة من حكام اسرة محمد علي هم توفيق وإسماعيل وحلمي الثاني وحسين كامل وفؤاد وفاروق، واستطال إلى الأيام الأولى من الحكم الجمهوري في مصر، وإذا كانت السيادة العثمانية قد زالت عن مصر من الناحية الواقعية في سنة 1914م وتأيد زوالها من الناحية الدولية في معاهدة سيفر سنة 1920م ثم معاهدة لوزان سنة 1923م فاستمر الاحتلال تحت عدة مسميات من احتلال مؤقت إلى حماية مقنعة ثم حماية واقعية ثم حماية سافرة ثم استقلال شكلي ثم تحالف بريطاني مصري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقلال ألبانيا ودخولها تحت الحماية الإيطالية.
1335 شعبان - 1917 م استقلت دولة ألبانيا وأصبحت تحت الحماية الإيطالية وذلك إبان الحرب العالمية الأولى. وألبانيا هي إحدى دول البلقان التي كانت خاضعة للحكم العثماني حتى عام 1912م، وتحولت من النظام الرئاسي بعد استقلالها إلى النظام الملكي عام 1928م تحت حكم "أحمد زوغو"، ثم حكمها الشيوعيون بقيادة "أنور خوجا" أربعين عاما من الحكم المطلق حتى وفاته 1985م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.
1339 شعبان - 1921 م وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد مكَّن هذا الوضع من ازدياد الهجرة اليهودية إلى فلسطين في موجات متتابعة، والتمكين لهم، ثم انتهى الأمر بقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين سنة 1947م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ليبيا تحت نفوذ الحلفاء.
1362 - 1942 م كانت ليبيا تحت الاحتلال الإيطالي ولما بدأت الحرب العالمية الثانية وبعد سنة بدأت الحرب بين إيطاليا وإنكلترا في ليبيا ومصر حيث كانت مصر تحت احتلال إنكلترا، وكانت الحرب سجالا، حتى استطاعت إنكلترا ومعها حلفاؤها من القوات أن تدخل طرابلس الغرب في تاريخ 17 محرم 1362هـ / 23 كانون الثاني 1943م وانسحب الإيطاليون بعد أسبوعين، واستمر تراجع دول المحور المقابلين لدول الحلفاء، فأصبحت إيطاليا تحت النفوذ الإنكليزي التابع لدول الحلفاء، وبينما كانت القوات الإنكليزية تتقدم، وتنهار في نفس الوقت المقاومة الألمانية الإيطالية كانت القوات الفرنسية تتقدم من الجنوب وقد احتلت فران فأصبحت ليبيا تحت الدولتين من دول التحالف، وأقامت فرنسا حكما عسكريا في فران، كما حصلت أمريكا على قواعد جوية فيها، ثم فصلت إنكلترا بين برقة وطرابلس وميزت في الحكم بينهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوب حرب بين اليمن الشمالي والجنوبي (حضرموت) وانتصار الشمالي وضمهما تحت مسمى الجمهورية العربية اليمنية.
1414 - 1993 م بعد مشروع الوحدة جرى انتخاب علي عبدالله صالح رئيساً لمجلس رئاسة الجمهورية اليمنية، وعلي سالم البيض نائباً له، ثم بدأت بوادر الاختلال السياسي في اتفاق الوحدة، بين نظامين مختلفين، النظام الجنوبي الاشتراكي، والشمالي القبلي، حيث يعتبر شيوخ القبائل الاشتراكيين كفرة وماركسيين، ويعتبرهم الاشتراكيون أصوليين ومتخلفين، وسرعان ما انهار السلم واندلعت حرب أهلية قصيرة أدت إلى انتصار القوات الشمالية على قوات الجنوب وتوحيد اليمن تحت مسمى الجمهورية العربية اليمنية |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-فيها فتحت مصر.
روى خليفة - عَنْ غير واحد - وغيره أنّ فيها كتب عُمَر إلى عمرو بْن العاص أن يسير إلى مصر، فسار وبعث عُمَر الزُّبَيْر بْن العَوَّام مددًا له، ومعه بسر بْن أرطأة، وعُمَير بْن وهب الجمحي، وخارجة بْن حذافة العدوي، حتى أتى باب أليون فتحصنوا، فافتتحها عَنْوةً وصالحه أهل الحصن، وكان الزُّبَيْر أول من ارتقى سور المدينة ثُمَّ تبعه النَّاس، فكلم الزُّبَيْر عمرًا أن يقسمها بين من افتتحها، فكتب عمرو إلى عُمَر، فكتب عُمَر: أكلةٌ، وأكلاتٌ خيرٌ من أكلة، أقِرُّوها. وعن عمرو بْن العاص أنه قَالَ على المنبر: لقد قعدت مقعدي هذا وما لأحدٍ من قبط مصر عليّ عهدٌ ولا عقدٌ، إن شئت قتلت، وإن شئت بعت، وإن شئت خمَّسْت إلا أهل انطابلس، فإن لهم عهدًا نفي به. وعن علي بْن رباح قَالَ: المغرب كله عَنْوةً. وعن ابن عُمَر قَالَ: افتُتحت مصرُ بغير عهدٍ. وكذا قال جماعة. وَقَالَ يزيد بْن أبي حبيب: مصر كلها صلح إلا الإسكندرية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
215 - عتيق بْن أَبِي الفضل بْن سلامة بْن عَبْد الكريم بْن ثابت العدْل، أَبُو بَكْر السَّلَمانيّ، الشّاهد تحت السّاعات. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وسمع الكثير من أَبِي القاسم الحافظ، وسمع أيضًا من أَبِي المعالي عَلِيّ بْن خلدون، ومن أَبِي طَالِب مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عبدان. وكان كثير التّلاوة، مواظبًا عَلَى الصَّلوات فِي جماعة، وعنده مُزاح ودُعابة. روى عَنْهُ الحافظ زكيُّ الدّين البِرْزاليّ مَعَ تقدّمه، وَأَبُو مُحَمَّد الجزائريّ، وَأَبُو الفضل الإربليّ الذّهبيّ، وَأَبُو الفضل ابن عساكر، وابن عمه الفخر، وأبو علي ابن الخلّال، والعلاء بْن البقّال، والخطيب شَرَف الدّين الفزاري، وآخرون. وحضر عليه أبو المعالي ابن البالِسيّ جميع كتاب " المجالسة " بسماعه - سوى الأوّل والثّامن بفَوْت والخامس - عَلَى ابن عساكر. وحضر عَلَيْهِ " الأربعين المساواة " لابن عساكر، ومجلس " فضل رجب " وهو السادس بعد الأربعمائة. وحضر عَلَيْهِ عوالي حِسانًا، والأوّل والثّاني من " سباعيات " الحافظ، و" جزء " أبي معاذ للشاه وما معه، و" سداسيات " الفُرَاويّ، وغير ذَلِكَ. تُوُفّي فِي الثّاني والعشرين من ذي القعدة، ودُفن بمقبرة باب الفراديس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
83 - يوسف بن يعقوب بن مهدي، الفقيه جمال الدِّين الغماريّ، المالكيّ، الشاهد تحت الساعات. [المتوفى: 691 هـ]
كان يحفظ "الملخّص" للقابسيّ ونزل بدار الحديث الظاهريّة، ومات فِي المُحَرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
524 - عليّ بْن شعبان الفامي بجيرون تحت الدَّرج، المقرئ. [المتوفى: 698 هـ]
رَجُل خَيّر صالح صادق ملازم للصّلوات فِي جماعة، وفيه ورع وعقل، قرأ القراءات على الزّواويّ وتَفَقَّه، ثُمَّ لزِم المعيشة والفاميّة مدة، ثم -[876]- بطل وحجّ وجاور سنة أو أكثر، ثُمَّ قَدِمَ دمشق، ثُمَّ حَج، وتُوُفيّ فِي هذه السَّنَة كهلًا رحمه اللَّه، بمكة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السادس *العرب تحت الحكم العثمانى حكم العثمانيون العرب نحو أربعة قرون، وذلك من أوائل القرن السادس عشر إلى أوائل القرن العشرين، وقد تقلبت أحوال العرب فى هذه القرون وتطورت علاقاتهم بالعثمانيين؛ تبعًا لتطور الحكم العثمانى نفسه، واتجاه الأطماع الأوربية إلى بلادهم.
فعندما فتح العثمانيون العالم العربى كان قد حل به قدر كبير من الإعياء؛ نتيجة حروبه المتصلة مع المغول والصليبيين والبرتغال والإسبان، واضمحلال موارده الاقتصادية؛ ونتيجة لذلك نزل عن مكان الصدارة؛ وضعفت قوته. وقد اعتمد العثمانيون فى فتح العالم العربى على عامل الدين؛ إذ رأى العرب أن الوازع الدينى يدفعهم إلى الولاء للخليفة العثمانى، أما الخروج عن واجب الولاء فإضعاف للدين والدولة؛ مما يفتح الباب للدول الأوربية الطامعة فى بلاد العرب والمسلمين. وقد بلغت الدولة العثمانية أقصى اتساعها وقوتها؛ عندما استولت على معظم أجزاء العالم العربى، واستلزم ذلك تقسيم الدولة إلى ولايات كثيرة العدد، وتقسيم كل ولاية إلى عدد من الألوية، وضم كل لواء عددًا من المقاطعات، وعين السلطان فى كل ولاية نائبًا له يُلقب «باشا». وكان هؤلاء الولاة لا يعينون إلا لمدة عام، فإذا انتهى العام إما أن ينقلوا إلى مناصب أخرى، أو يجدد لهم عامًا آخر، وقد أوجد هذا التعيين فى نفوس هؤلاء الولاة شيئًا من القلق؛ فلم يكونوا على ثقة ببقائهم فى مناصبهم، ولذلك لم يهتموا بوضع الخطط لإصلاح الولايات التى يحكمونها. وكان لكل نائب (باشا) ديوان يشير عليه فى الأمور المهمة ويتألف من كبار الضباط والأعيان والعلماء. وجرى العثمانيون على ترك شئون الحكم الداخلى فى الولايات لأصحاب العصبيات الإقليمية أو العنصرية أو الدينية، كأمراء المماليك فى «مصر»، وزعماء العشائر البدوية فى «العراق»، والأمراء المعنيين والشهابيين فى «لبنان». محاولات العرب للانفصال عن الدولة العثمانية: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مدحت باشا هو مدحت باشا أو أحمد مدحت بن حاجى حافظ أشرف أفندى، أبو الأحرار العثمانى.
وُلِد سنة (1238 هـ = 1822 م) في إستامبول وكان أبوه قاضياً، وسماه محمد شفيق وغلب عليه اسم أحمد مدحت ثم مدحت. تعلم العربية والفارسية، وتقلب فى الوظائف، حتى كان والياً على الدانوب (الطونة). وقضى على ثورات البلغار، وأصدر الدستور العثمانى فى أواخر سنة (1293هـ = 1876 م)، ثم عزله السلطان عبد الحميد، فسافر إلى لندن، ثم عاد والياً علي الشام فأزمير، ثم حوكم لاتهامه فى الاشتراك فى تدبير قتل السلطان عبد العزيز سنة (1293 هـ = 1876 م). وكان يستهدف إصلاح الحكم والإدارة، حيث حاول أن ينتفع من الحضارة الأوربية الحديثة بما يتوافق مع الإسلام فى تنظيم الحكم والإدارة والاقتصاد. وقد صدر الحكم بإعدامه، ولكن السلطان اكتفى بنفيه إلى قلعة الطائف بالحجاز ثم تُوفِّى سنة (1301 هـ = 1883 م)، وقد اختلف فى سبب وفاته؛ فقيل: وُجِد مخنوقاً في سجنه، وقيل: مات بالسرطان. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب