نتائج البحث عن (صع) 50 نتيجة

صعفص: الأَزهري: الصَّعْفَصةُ السِّكْباجُ. وحكي عن الفراء: أَهل اليَمامة يسمون السِّكْباجةَ صَعْفَصةً، قال: وتَصْرف رجلاً تسميه بِصَعْفَص إِذا جعلته عربيّاً.
بصع: البَصْعُ: الخَرْق الضيِّق لا يكاد يَنفُذ منه الماء. وبَصَعَ الماءُ يَبْصَعُ بَصاعة: رَشَحَ قليلاً. وبَصع العَرَقُ من الجسد يَبصَع بَصاعة وتَبَصَّع: نَبَعَ من أُصول الشعر قليلاً قليلاً. والبَصِيع: العرَق إِذا رشح؛ وروى ابن دريد بيت أبي ذؤيب: تأْبى بدِرَّتِها، إِذا ما اسْتُغْضِبَتْ، إِلا الحَميمَ، فإِنَّه يَتَبَصَّعُ بالصاد أَي يَسيل قليلاً قليلاً. قال الأَزهري: وروى الثقات هذا الحرف بالضاد المعجمة من تَبَضَّع الشيءُ أَي سال، وهكذا رواه الرُّواة في شعر أَبي ذؤَيب، وابن دريد أَخذ هذا من كتاب ابن المظفر. فمرَّ على التصحيف الذي صحفه، والظاهر ان الشيخ ابن بري ثلَّثهما في التصحيف، فإِنه ذكره في كتابه الذي صنفه على الصحاح في ترجمة بصع يتبصع بالصاد المهملة، ولم يذكره الجوهري في صحاحه في هذه الترجمة، وذكره ابن بري أَيضاً موافقاً للجوهري في ذكره في ترجمة بضع، بالضاد المعجمة. والبَصْع: ما بينَ السّبَّابة والوُسْطَى. والبَصْعُ: الجمع. قال الجوهري: سمعته من بعض النحويين ولا أَدري ما صحته. ويقال: مَضَى بِصْع من الليل، بالكسر، أَي جَوْشٌ منه. وأَبْصَعُ: كلمة يؤكَّد بها، وبعضهم يقوله بالضاد المعجمة وليس بالعالي؛ تقول: أَخذت حقي أَجْمَعَ أَبْصَعَ، والأُنثى جَمْعاء بَصْعاء، وجاء القوم أَجمعون أَبْصَعون، ورأَيت النِّسوة جُمَعَ بُصَعَ، وهو توكيد مُرَتَّب لا يُقدَّم على أَجمع؛ قال ابن سيده: وأَبْصَعُ نعت تابع لأَكْتَعَ وإِنما جاؤُوا بأَبْصَعَ وأَكْتَعَ وأَبْتَعَ إِتباعاً لأَجْمَع لأَنهم عدلوا عن إِعادة جميع حروف أَجمع إِلى إِعادة بعضها، وهو العين، تحَامِياً من الإِطالة بتكرير الحروف كلها. قال الأَزهري: ولا يقال أَبْصعون حتى يتقدَّمه أَكتعون، فإِن قيل: فلمَ اقتصروا على إِعادة العين وحدها دون سائر حروف الكلمة؟ قيل: لأَنها أَقوى في السجعة من الحرفين اللذين قبلها وذلك لأَنها لام الكلمة وهي قافية لأَنها آخر حروف الأَصل ، فجيء بها لأَنها مَقْطَع الأُصول ، والعمل في المُبالغة والتكرير إِنما هو على المَقطع لا على المَبدإِ ولا على المَحْشَإِ، أَلا ترى أَن العناية في الشعر إِنما هي بالقَوافي لأَنها المَقاطِعُ وفي السجع كمثل ذلك؟ وآخر السجعة والقافية عندهم أَشرف من أَوَّلها، والعِنايةُ به أَمَسُّ، ولذلك كلما تَطَرَّفَ الحرف في القافية ازدادوا عِناية به ومُحافظة على حكْمه. وقال أَبو الهيثم: الكلمة تُوكَّد بثلاثة تَواكِيدَ؛ يقال: جاء القوم أَكتعون أَبتعون أَبصعون، بالصاد، وقال جماعة من النحويين: أَخذته أَجمعَ أَبتعَ وأَجمعَ أَبصع، بالتاء والصاد، قال البُشْتِيُّ: مررت بالقوم أَجمعين أَبْضَعِين، بالضاد، قال أَبو منصور: هذا تصحيف وروي عن أَبي الهيثم الرازي أَنه قال: العرب توكِّد الكلمة بأَربعةِ تَواكِيد فتقول: مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، كذا رواه بالصاد، وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمع. والبُصَيعُ: مكان في البحر على قولٍ في شعر حسان ابن ثابت: بَيْنَ الخَوابي فالبُصَيْعِ فَحَوْمَلِ وسيُذكر مُسْتوفىً في ترجمة بضع. وكذلك أَبْصَعةُ مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنبة، وقيل: هو بالضاد المعجمة. وبئر بُضاعةَ: حكيت بالصاد المهملة، وسنذكرها.
مصع: المَصْع: التحريك، وقيل: هو عَدْوٌ شديد يحرك فيه الذنب. ومرّ يَمْصَعُ أَي يُسْرِعُ مثل يَمْزَعُ؛ وأَنشد أَبو عمرو: يَمْصَع في قِطْعةِ طَيْلَسانِ مَصْعاً، كَمَصْعِ ذكَرِ الوِرْلانِ ومَصَعَتِ الدابةُ بذَنَبِها مَصْعاً: حركته من غير عَدْوٍ، والدابة تَمْصَعُ بذنبها؛ قال رؤبة: إِذا بَدا مِنْهُنّ إِنْقاضُ النُّقَقْ، بَصْبَصْنَ واقْشَعْرَوْنَ من خوْفِ الرَّهَقْ، يَمْصَعْنَ بالأَذْنابِ من لُوحٍ وَبَقْ اللوح: العطش، والإِنْقاض: الصوتُ، والنُّقَقُ: الضَّفادِعُ، جمع نَقُوقٍ، وكان حقه نُقُقٌ ففتح لتوالي الضمتين. وفي حديث زيد بن ثابت: والفتنةُ قد مَصَعَتْهم أَي عَرَكَتْهم ونالت منهم؛ هو من المَصْعِ الذي هو الحركة والضرْبُ. والمُماصَعةُ والمِصاعُ: المُجالدَة والمُضارَبةُ. وفي حديث عبيد ابن عمير في الموقوذة: إِذا مَصَعَتْ بذَنبها أَي حرّكَتْه وضربَتْ به. وفي حديث دم الحيض: فَمَصَعَتْه بظُفُرِها أَي حرّكته وفَرَكَتْه. ومَصَعَ الفرسُ يَمْصَعُ مَصْعاً: مَرَّ مَرًّا خفيفاً. ومَصَع البعيرُ يَمْصَعُ مَصْعاً: أَسْرَعَ. ومَصَعَ الرجُلُ في الأَرض يَمْصَعُ مَصْعاً وامْتَصَعَ إِذا ذهب فيها؛ قال الأَغلب العجلي: وهُنَّ يَمْصَعْنَ امْتِصاعَ الأَظْبِ، مُتَّسِقاتٍ كاتِّساقِ الجَنْبِ ومَصَعَ لبنُ الناقة منه يَمْصَعُ مُصُوعاً؛ الآتي والمصدر جميعاً عن اللحياني: ذهب، فهي ماصِعةُ الدَّرِّ. وكلّ شيء ولَّى وقد ذهَب، فقد مَصَعَ. وأَمْصَعَ الرجلُ إِذا ذهَب لبَنُ إِبِلِه. وأَمْصَعَ القومُ: مَصَعَتْ أَلْبانُ إِبِلِهم، ومَصَعَت إِبلهم: ذهَبَت أَلبانُها؛ واستعاره بعضهم للماء فقال أَنشده اللحياني: أَصْبَحَ حوْضاكَ، لِمَنْ يَراهما، مُسَمِّلَيْنِ ماصِعاً قِراهُما ومَصَعَ البردُ أَي ذهَب. ومَصَعْتُ ضَرْعَ الناقةِ إِذا ضَرَبْتَه بالماءِ البارِدِ. والمَصْعُ: القِلّةُ. ومَصَعَ الحوْضَ بماء قليل: بَلَّه ونضحَه. ومَصَعَ الحوضُ إِذا نَشِفَ ماؤه. ومَصَعَ ماءُ الحوض إِذا نَشَّفَه الحوضُ. ومَصَعَت الناقةُ هُزالاً، قال: وكلُّ مُولٍّ ماصِعٌ. والمَصْعُ: السوْقُ. ومَصَعَه بالسوط: ضرَبه ضرَباتٍ قليلةً ثلاثاً أَو أَربعاً. والمصْع: الضرْبُ بالسيف، ورجل مَصِعٌ؛ وأَنشد: رُبْ هَيْضَلٍ مَصِعٍ لَفَفْتُ بِهَيْضَلِ والمُماصَعةُ: المُقاتَلةُ والمُجالَدة بالسيوف؛ وأَنشد القُطامي: تَراهُم يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكُّوا، ويَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ المِصاعا وفي حديث ثقِيفٍ: تركوا المِصاعَ أَي الجِلادَ والضِّرابَ: وماصَعَ قِرْنَه مُماصَعةً ومِصاعاً: جالَده بالسيف ونحوه؛ وأَنشد سيبويه للزبرقان: يَهْدِي الخَمِيسَ نِجاداً في مَطالِعِها، إِمّا المِصاعُ، وإِمّا ضَرْبةٌ رُعبُ وأَنشد الأَصمعي يصف الجواري: إِذا هُنَّ نازَلْنَ أَقْرانَهُنَّ، وكان المِصاع في الجُؤَنْ يعني قتال النساءِ الرجالَ بما عليهن من الطيب والزينة. ورجل مَصِعٌ: مقاتل بالسيف؛ قال: ووراء الثَّأْرِ مِنِّي ابن أُخْتٍ مَصِعٌ، عُقْدَتُه ما تُحَلُّ والمَصِعُ: الغلامُ الذي يَلْعَب بالمِخْراقِ. ومَصَعَ البرْعقُ أَي أَوْمَضَ. قال ابن الأَعرابي: وسئل أَعرابي عن البرق فقال: مَصْعةُ مَلَكٍ أَي يَضْرِبُ السحابةَ ضَرْبةً فَتَرى النِّيرانَ. وفي حديث مجاهد: البرْقُ مَصْعُ مَلَكٍ يسُوقُ السحابَ أَي يضرب السحاب ضربة فتَرى البرْقَ يَلْمَعُ، وقيل: معناه في اللغة التحريك والضرب فكأَن السوط يقع به للسحاب وتحريك له. والماصِعُ: البَرَّاقُ، وقيل المُتَغيرُ؛ ومنه قول ابن مقبل: فأَفْرَغْنَ من ماصِعٍ لوْنُه على قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِّجالا هكذا رواه أَبو عبيد؛ والرواية: فأَفْرَغْتُ من ماصِعٍ، لأَن قبله: فأَوْرَدْتُها مَنْهَلاً آجِناً، نُعاجِلُ حِلاًّ به وارْتِحالا ويروى: نُعالِجُ؛ قوله فأَفْرَغْتُ من ماصِعٍ لوْنُه أَي سَقَيْتُها من ماء خالص أَبيض له لَمَعانٌ كَلَمْعِ البرق من صَفائِه، والسِّجالُ: جمع سَجْلٍ للدَّلْوِ. وقال الأَزهري في ترجمة نصع عند ذكر هذا البيت: وقد قال ذو الرمة ماصِع فجعله ماء قليلاً. وقال شمر: ماصِعٌ يريد ناصِعٌ، صير النون ميماً؛ قال الأَزهري: وقد قال ابن مقبل في شِعْرٍ له آخَرَ فجعل الماصِعَ كَدراً فقال: عَبَّتْ، بِمِشْفَرِها وفضْلِ زِمامِها، في فَضْلةٍ من ماصِعٍ مُتَكَدِّرِ والمَصِعُ: الشيْخُ الزَّحّارُ. قال الأَزهريّ: ومن هذا قولهم قَبَّحَه اللهُ وأُمًّا مَصَعَتْ به وهو أَن تُلْقِيَ المرأَةُ ولدَها بزَحْرةٍ واحدةٍ وتَرْمِيَه. ومَصَعَ بالشيء: رمى به. ومَصَعَ الطائرُ بذَرْقِه مَصْعاً: رمى. وقال الأَصمعي: يقال مَصَعَتِ الأُمّ بولدها وأَمْصَعَت به، بالأَلف، وأَخْفَدَت به وحَطَأَتْ به وزَكَبَت به. ومَصَعَ بسَلْحِه مَصْعاً: رمى به من فَرَقٍ أَو عَجَلةٍ، وقيل: كلُّ ما رُمِيَ به فقد مُصِعَ به مَصْعاً؛ وقوله أَنشده ثعلب ولم يفسره: تَرى أَثَرَ الحيّاتِ فيها، كأَنَّها مَماصِعُ وِلْدانٍ بقُضْبانِ إِسْحِلِ قال ابن سيده: وعندي أَنها المَرامي أَو المَلاعِبُ أَو ما أَشْبَه ذلك. والمَصُوعُ: الفَرُوقُ. والمُصْعُ والمُصَعُ: حَمْلُ العَوْسَجِ وثَمَرُه، وهو أَحمر يؤكل، الواحدة مُصْعةٌ ومُصَعة، يقال: هو أَحمر كالمُصَعَةِ يعني ثمرة العوْسَجِ، ومنه ضَرْبٌ أَسود لا يؤكل على أَرْدإِ العَوْسَجِ وأَخْبَثِه شوْكاً؛ قال ابن بري: شاهد المُصَعِ قول الضبّيّ: أَكانَ كَرِّي وإِقْدامي بِفي جُرَذٍ، بين العَواسِجِ، أَحْنى حَوْلَه المُصَعُ؟ والمُصْعةُ والمُصَعةُ مثال الهُمَزة: طائر صغير أَخضرُ يأْخذه الفخ؛ والأَخيرة عن كراع؛ ويروى قول الشمّاخِ يصِفُ نَبْعةً: فَمَظَّعَها شَهْرَيْن ماءَ لِحائِها، ويَنْظُرُ فيها أَيَّها هو غامِزُ بالصاد غير معجمة؛ يقول: ترَك عليها قِشْرها حتى جَفَّ عليها لِيطُها، وأَيَّها منصوب بغامِزٌ، والصحيح في الرواية فمَظَّعَها أَي شَرَّبَها ماءَ لِحائِها، وهو فِعْلٌ مُتَعَدٍّ إِلى مفعولين كَشَرَّبَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَنْصَعْتُ له بالحقّ وأَمْصَعْتُ وعَجَّرْتُ وعَنَّقْتُ إِذا أَقرّ به وأَعطاه عفواً.
نصع: الناصِعُ والنَّصِيعُ: البالغُ من الأَلوان الخالص منها الصافي أَيّ لون كان، وأَكثر ما يقال في البياض؛ قال أَبو النجم: إِنَّ ذَواتِ الأُزْرِ والبَراقِعِ، والبُدْنِ في ذاكَ البَياضِ النّاصِعِ، لَيْسَ اعْتِذارٌ عندها بِنافِعِ وقال المرّار: راقَه منها بَياضٌ ناصِعٌ يُونِقُ العَينَ، وشَعْرٌ مُسْبَكِر وقد نَصَعَ لونُه نَصاعةً ونُصوعاً: اشتَدَّ بَياضُه وخَلَصَ؛ قال سُويد بن أَبي كاهل: صَقَلَتْه بِقَضِيبٍ ناعِمٍ مِن أَراكٍ طَيِّبٍ، حَتى نَصَعْ وأَبيَضُ ناصِعٌ ويَقَقٌ، وأَصفَرُ ناصع: بالغوا به كما قالوا أَسودُ حالِكٌ. وقال أَبو عبيدة في الشِّياتِ: أَصفر ناصِعٌ، قال: هو الأَصفر السّراةِ تَعْلو مَتنَه جُدَّةٌ غَبْساءُ، والناصِعُ في كل لون خَلصَ ووَضَح، وقيل: لا يقال أَبيض ناصِعٌ ولكن أَبيض يَقَقٌ وأَحمر ناصِعٌ ونَصّاعٌ؛ قال: بُدِّلْنَ بُؤْساً بعدَ طُولِ تَنَعُّمٍ، ومِنَ الثِّيابِ يُرَيْنَ في الأَلوانِ، مِنْ صُفْرةٍ تَعْلو البياضَ وحُمْرةٍ نَصّاعةٍ، كَشَقائِقِ النُّعْمانِ وقال الأَصمعي: كلُّ ثوب خالِصِ البياضِ أَو الصُّفرة أَو الحُمْرة فهو ناصِعٌ؛ قال لبيد: سُدُماً قليلاً عَهْدُه بأَنِيسِه، مِن بَينِ أَصفَرَ ناصِعٍ ودِفانِ أي ورَدتْ سُدُماً. ونَصَعَ لونُه نُصوعاً إِذا اشتد بياضُه. ونَصَعَ الشيءُ: خلَص، والأَمر: وضَحَ وبانَ؛ قال ابن بري: شاهده قول لقِيطٍ الإِبادِيّ: إِني أَرى الرَّأْيَ، إِن لم أُعْصَ، قد نَصَعا والناصِعُ: الخالِصُ من كل شيء. وشيء ناصِعٌ: خالِصٌ. وفي الحديث: المدينةُ كالكِير تَنْفي خَبَثها وتَنْصَعُ طِيبَها أَي تُخَلِّصُه، وقد تقدم في بضع. وحسَبٌ ناصِعٌ: خالِصٌ. وحَقٌّ ناصِعٌ: واضح، كلاهما على المثل. يقال: أَنْصَعَ للحقّ إِنْصاعاً إِذا أَقَرَّ به، واستعمل جابر بن قَبِيصة النَّصاعةَ في الظَّرْف، وأُراه إِنما يعني به خُلوصَ الظَّرْف، فقال: ما رأَيت رجلاً أَنْصَعَ ظَرْفاً منك ولا أَحْضَر جواباً ولا أَكثر صَواباً من عمرو بن العاص، وقد يجوز أَن يعنيَ به اللونَ كأَن تقول: ما رأَيت رجلاً أَظهر ظَرْفاً، لأَن اللون واسطة في ظُهورِ الأَشياء، وقالوا: ناصِعِ الخَبَرَ أَخاكَ وكُنْ منه على حذَرٍ، وهو من الأَمر الناصِعِ أَي البَيِّنِ أَو الخالِصِ. ونَصَعَ الرجلُ: أَظهَرَ عَداوتَه وبَيَّنَها وقصَدَ القِتالَ؛ قال رؤبة: كَرَّ بِأَحْجَى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعا حتى اقْشَعَرَّ جِلْدُه وأَنْصَعا وقال أَبو عمرو: أَظهر ما في نفسه ولم يُخَصِّصِ العَداوةَ؛ قال أَبو زبيد: والدَّارُ إِنْ تُنْئِهمْ عَنِّي، فإِنَّ لهُمْ ودِّي ونَصْري، إِذا أَعْداؤُهم نصَعوا قال ابن الأَثير: وأَنْصَعَ أَظْهَرَ ما في نفْسِه. والناصِعُ من الجيْشِ والقومِ: الخالصون الذين لا يَخْلِطُهم غيرُهم؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ولمَّا أَنْ دَعَوْتُ بَنِي طريفٍ، أَتَوْني ناصِعِينَ إِلى الصِّياحِ وقيل: إِن قوله في هذا البيت أَتوني ناصعين أَي قاصدين، وهو مشتق من الحقّ الناصِعِ أَيضاً. والنِّصْعُ والنَّصْعُ والنُّصْعُ: جلد أَبيض. وقال المُؤَرِّج: النِّصَعُ والنِّطَعُ لواحد الأَنْطاعِ، وهو ما يتخذ من الأَدَمِ؛ وأَنشد لحاجز بن الجُعَيد الأَزْدي: فنَنْحَرُها ونَخْلِطُها بِأُخْرى، كأَنَّ سَراتَها نِصَعٌ دَهِين ويقال: نِصْعٌ، بسكون الصاد. والنِّصْعُ: ضرب من الثِّيابِ شديد البياض؛ قال الشاعر: يَرْعى الخُزامى بذِي قارٍ، فقد خَضَبَتْ منه الجَحافِلَ والأَطْرافَ والزَّمَعا مُجْتابُ نِصْعٍ يَمانٍ فوْقَ نُقْبَتِه، وبالأَكارِعِ من دِيباجِه قطَعا وعَمَّ بعضهم به كلّ جلد أَبيض أَو ثوب أَبيض؛ قال يصف بقر الوَحْش: كأَنَّ تَحْتي ناشِطاً مُوَلَّعا، بالشامِ حتى خِلْته مُبَرْقَعا، بنيقة مِنْ مرْحَليٍّ أَسْفَعا، تَخالُ نِصْعاً فَوْقَها مُقَطَّعا، يُخالِطُ التَّقْلِيصَ إِذْ تَدَرَّعا يقول: كأَنَّ عليه نِصْعاً مُقَلَّصاً عنه، يقول: تخالُ أَنه لَبِس ثوباً أَبيض مقلصاً عنه لم يبلغ كُروعَه التي ليست على لونه. وأَنْصَعَ الرجلُ للشرِّ إِنْصاعاً: تَصَدَّى له. والنَّصِيعُ: البحر؛ قال: أَدْلَيْتُ دَلْوي في النَّصِيعِ الزَّاخِرِ قال الأَزهري: قوله النَّصِيعُ البحرُ غير معروف، وأَراد بالنَّصِيعِ ماء بِئرٍ ناصِعِ الماء ليس بِكَدِرٍ لأَن ماء البحر لا يُدْلى فيه الدَّلْوُ. يقال: ماءٌ ناصِعٌ وماصِعٌ ونَصِيعٌ إِذا كان صافياً، والمعروف البحر البَضيعُ، بالباء والضاد. وشَرِبَ حتى نَصَعَ وحتى نَقَعَ، وذلك إِذا شَفى غَلِيلَه، والمعروفُ بَضَعَ، وقد تقدّم. والمَناصِعُ: المواضعُ التي يُتَخَلَّى فيها لبَوْلٍ أَو غائِطٍ أَو لحاجة، الواحد مَنْصَعٌ، لأَنه يُبْرَزُ إِليها ويُظْهَرُ. وفي حديث الإِفك: كان مُتَبَرَّزُ النساءِ في المدينةِ قبل أَن تُسَوَّى الكُنُفُ في الدُّورِ المناصِعَ، حكاه الهرويّ في الغريبين، قال الأَزهري: أَرى أَن المناصعَ موضع بعينه خارجَ المدينة، وكُنَّ (* قوله: كن الساء؛ هكذا في الأصل.) النساءُ يَتَبَرَّزْن إِليه بالليل على مذاهبِ العرب بالجاهِليَّة. وفي الحديث: إِنَّ المَناصِعَ صَعِيدٌ أَفيَحُ خارجَ المدينة. ونَصَعَتِ الناقةُ إِذا مَضَغَتِ الجِرّة؛ عن ثعلب. وحكى الفراء: أَنْصَعَتِ الناقةُ للفحْل إِنصاعاً قَرَّت له عند الضِّرابِ. وقال أَبو يوسف: يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به أَي ولَدَتْه، مثل مَصَعَتْ به.
قنصعر: القِنْصَعْرُ من الرجال: القصير العنق والظهر المُكَتَّلُ؛ وأَنشد: لا تَعْدِلي، بالشَّيْظَمِ السِّبَطْرِ الباسِطِ الباعِ الشَّدِيدِ الأَسْرِ، كلَّ لَئِيمٍ حَمِقٍ قِنْصَعْرِ قال الأَزهري: وضربته حتى اقْعَنْصَرَ أَي تَقاصَر إِلى الأَرض، وهو مُقْعَنْصرٌ، قدّم العين على النون حتى يحسن إِخفاؤه فإِنها لو كانت بجنب القاف ظهرت، وهكذا يفعلون في افْعَنْلَلَ يقلبون البناء حتى لا تكون النون قبل الحروف الحلقية، وإِنما أُدخلت هذه في حدّ الرباعي في قول من يقول: البناء رباعي والنون زائدة.
قرصع: القَرْصعةُ: مِشْيةٌ. وقيل: مشية قبيحة، وقيل: مشية فيها تقارب. وقد قَرْصَعَتِ المرأَةُ قَرْصَعةً وتقَرْصَعَتْ؛ قال: إِذا مَشَتْ سالَتْ، ولم تُقَرْصِعِ، هَزَّ القَناةِ لَدْنةِ التَّهَزُّعِ وقَرْصَعَ الكتابَ قَرْصَعَةً: قَرْمَطَه. والقَرْصَعةُ: أَكل ضعيف. والمُقَرْصِعُ: المُخْتَفي. والقَرْصَعةُ: الانقباضُ والاستِخْفاء، وقد اقْرَنْصَعَ الرجل. الأَزهري: يقال رأَيته مُقْرَنْصِعاً أَي مُتَزَمِّلاً في ثيابه؛ وقرصعتُه أَنا في ثيابه. أَبو عمرو: القَرْصَعُ من الأُيورِ القصير المُعَجَّرُ؛ وأَنشد: سَلُوا نِساءَ أَشْجَعْ: أَيُّ الأُيورِ أَنْفَعْ؟ أَأَلطَّوِيلُ النُّعْنُعْ؟ أَمِ القَصِيرُ القَرْصَعْ؟وقال أَعرابي من بني تميم: إِذا أَكل الرجل وحده من اللؤْمِ فهو مُقَرْصِعٌ.
قصع: القَصْعةُ: الضَّخْمةُ تشْبع العشرة، والجمع قِصاعٌ وقِصَعٌ. والقَصْعُ: ابتلاع جُرَعِ الماء والجِرّة. وقَصَعَ الماءَ قَصْعاً: ابتلعه جَرْعاً. وقَصَعَ الماءُ عطشَه يَقْصَعُه قَصْعاً وقَصَّعَه: سكَّنه وقَتَلَه. وقَصَعَ العطْشانُ غُلَّتَه بالماء إِذا سكَّنها؛ قال ذو الرمة يصف الوحش: فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائرَها، وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هِيمُ وسيفٌ مِقْصَلٌ ومِقْصَعٌ: قَطّاعٌ. والقَصِيعُ: الرَّحَى. والقَصْعُ: قَتْل الصُّؤابِ والقَمْلةِ بين الظُّفُرَيْنِ. وفي الحديث: نهى أَن تُقْصَعَ القَمْلةُ بالنَّواةِ أَي تقتل. والقَصْعُ: الدلْكُ بالظُفر، وإِنما خصَّ النواة لأَنهم قد كانوا يأْكلونها عند الضرورة. وقَصَعَ الغلامَ قَصْعاً: ضربه بِبُسْطِ كفِّه على رأْسه، وقَصَعَ هامَتَه كذلك، قالوا: والذي يُفْعَلُ به ذلك لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ. وغلام مقصوعٌ وقَصِيعٌ: كادي الشّباب إِذا كان قَمِيئاً لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ، وقد قَصُعَ وقَصِعَ قَصاعةً، وجاريةٌ قَصِيعةٌ، بالهاء؛ عن كراع كذلك، وقَصَعَ اللهُ شبابَه: أَكْداه. ويقال للصبي إِذا كان بطيءَ الشباب: قَصِيعٌ، يريدون أَنه مُرَدَّدُ الخَلْقِ بعضه إِلى بعض فليس يَطُولُ. وقَصْعُ الجِرّةِ: شِدَّةُ المَضْغ وضمُّ الأَسنان بعضها على بعض. وقَصَعَ البعيرُ بِجِرّته والناقة بِجرّتها يَقْصَعُ قَصْعاً: مَضَغَها، وقيل: هو بعد الدَّسْعِ وقبْلَ المَضْغِ، والدَّسْعُ: أَن تَنْزِعَ الجِرّة من كَرِشِها ثم القَصْعُ بعد ذلك والمضْغُ والإِفاضةُ، وقيل: هو أَن يردّها إِلى جوفه، وقيل: هو أَن يخرجها ويملأَ بها فاه. وفي الحديث: أَنه خطبهم على راحلته وإِنها لتَقْصَعُ بجرّتها؛ قال أَبو عبيد: قَصْعُ الجِرّة شدّة المضْغِ وضمُّ بعض الأَسنان على بعض. أَبو سعيد الضرير: قَصْعُ الناقة الجِرّةَ استِقامة خُروجِها من الجوف إِلى الشِّدقِ غير متقطِّعة ولا نَزْرةٍ، ومتابَعةُ بعضِها بعضاً، وإِنما تفعل الناقةُ ذلك إِذا كانت مطمئنة ساكنة لا تسير، فإِذا خافت شيئا قطعت الجِرة ولم تخرجها، قال: وأَصل هذا من تقصيع اليَرْبُوعِ، وهو إِخراجه تراب حجره وقاصِعائِه، فجعل هذه الجرة إِذا دَسَعَتْ بها الناقة بمنزلة التراب الذي يخرجه اليربوع من قاصعائه، قال أَبو عبيد: القَصْعُ ضمك الشيء على الشيء حتى تقتله أَو تَهْشِمَه، قال: ومنه قصعُ القملة. ابن الأَنباري: دسع البعيرُ (* قوله «دسع البعير إلخ» بهامش الأصل: الظاهر أن في العبارة سقطاً.) بِجرّته وقصع بجرته وكَظَمَ بجرته إِذا لم يَجْتَرَّ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما كان لإِحدانا إِلا ثوب واحد تَحِيضُ فيه فإِذا أَصابه شيء من دم قالت بريقها فَقَصَعَتْه؛ قال ابن الأَثير أَي مَصَعَتْه ودلكته بظفرها، ويروى مصعته، بالميم. وقَصَّعَ الجُرْحُ (* قوله« وقصع الجرح» عبارة القاموس مع شرحه: وقصع الجرح بالدم قصعاً: شرق به، عن ابن دريد، ولكنه شدّد قصع): شَرِقَ بالدّم. وتَقَصَّعَ الدُّمَّلُ بالصَّدِيدِ إِذا امتَلأَ منه، وقَصَّعَ مثله. ويقال: قَصَعْتُه قَصْعاً وقَمَعْتُه قَمْعاً بمعنى واحد. وقَصَّعَ الرجلُ بيته إِذا لزمه ولم يبرحه؛ قال ابن الرُّقَيّاتِ: إِنِّي لأُخْلي لَها الفِراشَ، إِذا قَصَّعَ في حِضْن عِرْسِه الفَرِقُ والقُصَعةُ والقُصَعاءُ والقاصِعاءُ: جُحْر يَحْفِره اليَرْبُوعُ، فإِذا فرغ ودخل فيه سدّ فمه لئلا يدخل عليه حية أَو دابة، وقيل: هي باب جُحْرِه يَنْقُبُه بعد الدامّاءِ في مواضع أُخر، وقيل: القاصِعاء والقُصَعةُ فم جحر اليربوع أَوّل ما يبتدئ في حفره، ومأْخذه من القَصْع وهو ضم الشيء على الشيء، وقيل: قاصِعاؤه تراب يسدّ به باب الجحر، والجمع قَواصِعُ، شبَّهوا فاعِلاءَ بفاعِلةٍ وجعلوا أَلفي التأْنيث بمنزلة الهاء. وقَصَّعَ الضبُّ: سدّ باب جحره، وقيل: كل سادٍّ مُقَصِّع. وقَصَّعَ الضبُّ أَيضاً: دخل في قاصعائه؛ واستعاره بعضهم للشيطان فقال: إِذا الشَّيْطانُ قَصَّع في قَفاها، تَنَفَّقْناه بالحبْلِ التُّؤامِ قوله تنفقناه أي استخرجناه كاستخراج الضبِّ من نافِقائه. ابن الأَعرابي: قُصَعةُ اليَرْبُوعِ وقاصِعاؤه أَن يَحْفِرَ حَفِيرةً ثم يسد بابها؛ قال الفرزدق يهجو جريراً: وإِذا أَخَذْتُ بقاصِعائِكَ، لم تَجِدْ أَحَداً يُعِينُكَ غيرَ مَنْ يَتَقَصَّعُ يقول: إِنما أَنت في ضعفك إِذا قَصَدْتُ لكَ كبني يربوع لا يعينك إِلا ضعيف مثلك، وإِنما شبههم بهذا لأَنه عنى جريراً وهو من بني يربوع. وقَصَّعَ الزرْعُ تَقْصيعاً أَي خرج من الأَرض، قال: وإِذا صار له شُعَبٌ قيل: قد شعَّبَ. وقَصَّعَ أَوَّلُ القوم من نَقب الجبل إِذا طلَعوا. وقَصَعْتُ الرجلَ قَصْعاً: صَغَّرْتُه وحَقَّرْتُه. وفي حديث مجاهد: كان نَفَسُ آدمَ، عليه السلام، قد آذى أَهلَ السماء فَقَصَعَه اللهُ قَصْعةً فاطمأَن أَي دفعه وكسره. وفي حديث الزبرقان: أَبغض صبياننا إِلينا الأُقَيْصِعُ الكَمرَةِ، وهو تصغير الأَقْصعِ، وهو القصير القُلْفةِ فيكون طرف كمرته بادياً، وروى الأُقَيْعِسُ الذكَرِ.
قصنصع: الأَزهري: القَصَنْصَعُ القصيرُ.
قصعل: القُصْعُل، مثل الفُرْزُل: اللئيم؛ وأَنشد ابن بري: قامة القُصْعُلِ الضعيفِ، وكَفٌّ خِنْصَراها كُذَيْنِقا قَصَّار (* ورد هذا البيت في مادة كذلق وفيه الضئيل بدل الضعيف). والقُصْعُل: ولد العقرب، والفاء لغة، وقيل: القِصْعل، بكسر القاف، ولد العقرب والذئب. واقْصَعَلَّت الشمس: تكبَّدت السماءَ.
رصع: الرَّصَع: دِقَّة الأَلية. ورجل أَرْصَع: لغة في الأَرْسَح. وفي حديث المُلاعَنة: إِن جاءت به أُرَبْصِع؛ هو تصغير الأَرْصع وهو الأَرْسَح. والرَّصْعاء من النساء: الزَّلاَّء وهي مثل رَسْحاء بيّنةُ الرَّصَع إِذا لم تكن عَجْزاء، وربما سموا فراخ النحل رَصَعاً، الواحدة رَصَعة؛ قال الأَزهري: هذا خطأٌ والرَّضَع فراخ النحل، بالضاد، وهو بالصاد خطأ. وقد رَصِع رَصَعاً، وربما وصف الذئب به. وقيل: الرَّصْعاء من النساء التي لا إِسْكَتَيْنِ لها. والرَّصَع: تَقارُب ما بين الركبتين. والرَّصَع: أَن يكثر على الزرع الماء وهو صغير فيصفَرّ ويحدّد ولا يفترش منه شيء ويصغر حبه. وأَمّا حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: أَنه بكى حتى رَصِعَت عينُه، فقال ابن الأَثير: أَي فَسَدت؛ قال: وهي بالسين أَشهر. والرَّصْع، بسكون الصاد: شدة الطعْن. ورَصَعَه بالرُّمح يَرْصَعُه رَصْعاً وأَرْصَعَه: طعَنه طعْناً شديداً غيّب السِّنان كله فيه؛ قال العجاج: نَطْعُنُ مِنْهُنّ الخُصُورَ النُّبَّعا، وخْضاً إِلى النِّصْف، وطَعْناً أَرْصَعا أَي التي تَنْبُع بالدم ونسبه ابن بري إِلى رؤبة. ورَصَعَ الشيءَ: عقَدَه عَقْداً مُثَلَّثاً مُتداخِلاً كعَقْد التميمة ونحوها. وإِذا أَخذت سيراً فعقدت فيه عُقَداً مُثلَّثة، فذلك الترْصِيعُ، وهو عَقد التميمة وما أَشبه ذلك؛ وقال الفرزدق: وجِئْنَ بأَوْلادِ النَّصارَى إِليْكُمُ حَبالى، وفي أَعْناقِهِنَّ المَراصِعُ أَي الخُتُوم في أَعْناقِهنَّ. والرَّصِيعُ: زِرُّ عُرْوةِ المُصْحف. والرَّصِيعةُ: عُقْدة في اللِّجام عند المُعَذّر كأَنها فَلْس، وقد رَصَّعه. والرَّصِيعة: الحَلْقة المُسْتَديرة. والرَّصِيعةُ: سَيْر يُضْفَر بين حِمالة السيف وجَفْنِه، وقيل: سُيور مَضْفُورة في أَسافل حَمائل السيف، الواحدة رصاعة، والجمع رصائعُ ورَصِيع كشعيرة وشعير، أَجْرَوْا المَصْنوع مُجرى المَخْلوق وهو في المخلوق أَكثر؛ قال أَبو ذؤيب: رَمَيْناهمُ حتَّى إِذا ارْبَثَّ جَمْعُهمْ، وصارَ الرَّصِيعُ نُهيةً للحَمائل أَي انقلبت سُيوفهم فصارت أَعالِيها أَسافِلَها وكانت الحمائل على أَعناقهم فنكِّست فصار الرَّصيعُ في موضع الحمائل، وقد تقدّم ذلك في رسع؛ والنُّهيةُ: الغاية. والرَّصائعُ: مَشَكُّ أَعالي الضُّلوع في الصلب، واحدها رُصْعٌ، وهو نادر؛ قال ابن مقبل: فأَصْبَحَ بالمَوْماة رُصْعاً سَريحُها، فَلِلإِنْسِ باقِيهِ، وللجنّ نادِرُه وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل: الرَّصائعُ واحدتها رَصِيعةٌ وهي مَشكُّ مَحاني أَطراف الضُّلُوع من ظهر الفرس. وفَرس مُرَصَّع الثُّنَنِ إِذا كانت ثُنَنُه بعضُها في بعض. والترْصِيعُ: التركيب، يقال: تاجٌ مُرَصَّع بالجوهر وسيف مُرصَّع أَي مُحَلًّى بالرصائعِ، وهي حَلَق يُحَلَّى بها، الواحدة رَصيعة. ورصَّع العِقْدَ بالجوهر: نظمه فيه وضمّ بعضه إِلى بعض. وفي حديث قُس: رَصِيع أَيْهُقانٍ، يعني أَنّ هذا المكان قد صار بحُسن هذا النَّبْت كالشيء المُحَسَّن المزَيَّن بالترْصيع، والأَيْهُقانُ: نبت، ويروى: رضيع أَيْهُقان، بالضاد المعجمة. ورَصَعَ الحَبَّ: دَقَّه بين حجرين. والرَّصيعة: طعام يتخذ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: الرصيعة البُرُّ يدقّ بالفهر ويُبلّ ويطبخ بشيء من سمن. ورَصِع به الشيءُ، بالكسر، يَرْصَع رَصَعاً ورُصوعاً: لزِق به، فهو راصِعٌ. أَبو زيد في باب لزُوق الشيء: رَصِع، فهو راصِع، مثل عَسِقَ وعَبِقَ وعَتِكَ. ورَصَع الطَّائرُ الأُنثى يَرْصَعُها رَصْعاً: سَفَدها، وكذلك الكَبْش؛ واستعارته الخَنساء في الإِنسان فقالت حين أَراد أَخوها مُعاوية أَن يزوجها من دُريد ابن الصِّمة: مَعاذَ اللهِ يَرْصَعُني حَبَرْكى، قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بن بَكْرِ (* في رواية اخرى: يرضعني حبركى.) وقد تَراصَعت الطير والغنم والعصافير. ابن الأَعرابي: الرَّصَّاعُ الكثير الجِماع، وأَصله في العُصفور الكثير السِّفاد. والرَّصْع: الضرْب باليد.والمِرْصَعانُ: صلاءة عظيمة من الحجارة وفِهْر مُدَوَّرة تملأُ الكف؛ عن أَبي حنيفة. ورَصَعَت بهما: دَقَّت. والتَّرَصُّع: النَّشاط مثل التَّعَرُّصِ.
وصع: الوَصْعُ والوَصَعُ والوَصِيعُ: الصغير من العَصافِير، وقيل: الصغير من أَولاد العصافير، وقيل: هو طائر كالعُصفور، وقيل: يشبه العصفور الصغير في صغر جسمه، وقيل: أَصغر من العصفور. وفي الحديث: إِن العرش على مَنْكِبِ إِسْرافِيلَ وإِنه لَيَتَواضَعُ لله حتى يصير مثل الوَصع، يروى بفتح الصاد وسكونها، والجمع وِصْعانٌ. والوَصِيعُ: صوْتُ العصفور، وقيل: الوَصْعُ والصَّعْوُ واحد كجَذْبٍ وجَبْذٍ؛ قال شمر: لم أَسمع الوضْع في شيء من كلامهم إِلا أَني سمعت بيتاً لا أَدري من قائله وليس من الوصع الطائر في شيء: أَناخَ، فنِعْمَ ما اقْلَوْلى وخَوَّى على خَمْسٍ يَصَعْنَ حصى الجَبُوبِ قال: يَصَعْنَ الحَصى يُغَيِّبْبَه في الأَرض. قال الأَزهري: الصواب عندي يَصُعْنَ حصى الجَبوب أَي يُفَرِّقْنَها، يعني الثَّفِناتِ الخَمْسَ. قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَما عِيصُو فهو ابن إِسحقَ أَخي يعقوب، وهو أَبو الروم.
فصع: فَصَعَ الرُّطَبةَ يَفْصَعُها فَصْعاً وفَصَّعَها إِذا أَخذها بإِصْبَعِه فَعَصَرَها حتى تنقشر، وكذلك كلّ ما دلكته بإِصْبَعَيْكَ لِيَلِينَ فينفتح عما فيه. وفي الحديث: أَنه نهى عن فَصْعِ الرطبة؛ قال أَبو عبيد: فَصْعُها أَن تخرجها من قشرها لتَنْضَبِحَ عاجلاً. وفَصَعْتُ الشيءَ من الشيءِ إِذا أَخرجته وخَلَعْتَه. وفَصَّعَ الرجلُ يُفَصِّعُ تَفْصِيعاً: بَدَتْ منه رِيحُ سَوْءٍ وفَسْوٍ. والفُصْعةُ، في بعض اللغات: غُلُفةُ الصبي إذا اتسعت حتى تخرج حشفته قبل أَن يُخْتَنَ. وغلام أَفْصَعُ أَجْلَعُ: بادِي القُلْفَةِ من كَمَرته. وفي حديث الزبرقان: أَبْغَضُ صبياننا إِلينا الأُفَيْصِعُ الكَمَرةِ الأُفَيْطِسُ النُّخَرِة الذي كأَنه يَطَّلِعُ في جِحَرة أَي هو غائر العينين. يقال: فَصَعَ الغلامُ وافْتَصَعَ إِذا كَشَرَ قُلْفَتَه، وفَصَعَها الصبي إِذا نحَّاها عن الحشفة. وفَصَعَ العمامة عن رأْسه فَصْعاً: حسَرَها؛ أَنشد ابن الأَعرابي: رأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامَةَ، وبعدما أَراكَ زَماناً فاصِعاً لا تَعَصَّبُ والفَصْعان: المكشوفُ الرأْس أَبداً حَرارةً والتِهاباً. والفَصْعاءُ: الفأْرةُ. وفَصَّعتُه من كذا تَفْصِيعاً أَي أَخرجته منه فانْفَصَع. وافْتَصَعْتُ حَقِّي من فلان أَي أَخذته كله بقهر فلم أَترك منه شيئاً، ولا يُلْتَفَتُ إلى القاف.
فصعل: الفُصْعُل والفِصْعِل: اللئيم. الأَزهري: الفُصْعُل العَقْرَب؛ وأَنشد: وما عسى يَبْلُغُ لَسْبُ الفُصْعُل قال ابن سيده: وهو الصغير من ولد العَقارب. ابن الأَعرابي: من أَسماء العقرب الفُصْعُل، بضم الفاء والعين، والفُرْضُخ والفِرْضِخُ مثله؛ قال ابن بري: وقد يوصف به الرجل اللئيم الذي فيه شرٌّ؛ وأَنشد: قامة الفُصْعُل الضَّئِيل، وكفٌّ خِنْصَرَاها كُذَيْنِقَا قَصَّار فهذا يمكن أَن يريد العقرب؛ وقال آخر: سأَلَ الولِيدة: هل سَقَتْني بعدَما شَرِب المُرِضَّة فُصْعُل حَدَّ الضُّحَى؟
صعب: الصَّعْبُ: خلاف السَّهْل، نقيض الذَّلُول؛ والأُنثى صَعْبَة، بالهاءِ، وجمعها صِعاب؛ ونساءٌ صَعْبات، بالتسكين لأَنه صفة. وصَعُب الأَمر وأَصْعَبَ، عن اللحياني، يَصْعُب صُعوبة: صار صَعْباً. واسْتَصْعَب وتَصَعَّب وصعَّبه وأَصْعَبَ الأَمرَ: وافقه صَعْباً؛ قال أَعْشى باهلة: لا يُصْعِبُ الأَمرَ، إِلاّ رَيْثَ يَرْكَبُه، * وكلّ أَمرٍ، سِوى الفَحْشاء، يأْتَمِرُ واسْتَصْعَبَ عليه الأَمرُ أَي صَعُب. واستصْعَبه: رآه صَعْباً؛ ويقال: أَخذ فلان بكْراً من الإِبل ليقتَضِـيَه، فاستَصعَب عليه استِصعاباً. وفي حديث ابن عباس: فلما رَكِبَ الناسُ الصَّعْبَة والذلُولَ، لم نأْخذْ من الناس إِلاَّ ما نعرِفُ أَي شدائدَ الأُمور وسُهُولَها. والمراد: تَرَكَ الـمُبالاةَ بالأَشياءِ والاحتراز في القول والعمل. والصَّعْبُ من الدوابّ: نقيض الذَّلُول؛ والأُنثى: صَعْبة، والجمع صِعاب.وأُصْعِبَ الجمَلُ: لم يُرْكب قط؛ وأَصْعَبه صاحبُه: تركه وأَعفاه من الركوب؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سَنامُه في صُورةٍ من ضُمْرِهِ، * أَصعَبَه ذُو جِدَةٍ في دَثْره قال ثعلب: معناه في صورة حَسَنَة من ضُمْره أَي لم يضعه أَن كان ضامراً؛ وفي الصحاح: تركه فلم يركبه، ولم يَمْسَسْه حَبْل حتى صار صَعْباً. وفي حديث جبير: من كان مُصْعِـباً فليرجع أَي من كان بعيره صعباً غير منقاد ولا ذلول. يُقال: أَصْعَب الرجل فهو مُصْعِب. وجمل مُصْعَب إِذا لم يكن مُنَوَّقاً، وكان مُحَرَّم الظهر. وقال ابن السكيت: الـمُصْعَبُ الفحل الذي يُودَعُ من الركوب والعمل للفِحْلة. والـمُصْعَب: الذي لم يمسسه حبل، ولم يُركب. والقَرْم: الفحل الذي يُقْرَم أَي يودع ويُعْفَى من الركوب، وهو الـمُقْرَمُ والقَريعُ والفَنِـيقُ؛ وقول أَبي ذؤَيب: كَـأَنَّ مَصاعِـيبَ، زُبِّ الرُّؤو * سِ، في دارِ صَرْمٍ تَلاقَى، مُريحا أَراد: مَصاعِب جمع مُصْعَب، فزاد الياءَ ليكون الجزءُ فعولن، ولو لم يأْتِ بالياءِ لكان حسناً. ويقال: جمال مَصاعِبُ ومَصاعِـيبُ. وقوله: تَلاقى مُريحا، إِنما ذكَّرَ على إِرادة القطيع. وفي حديث حنفان: صَعابِـيبُ، وهم أَهل الأَنابيب. الصعابيب: جمع صُعْبوب، وهم الصِّعاب أَي الشدائد. والصَّاعِبُ: من الأَرضين ذاتُ النَّقَل والحجارة تُحْرَثُ. والـمُصْعَبُ: الفحل، وبه سمي الرجل مُصْعَباً. ورجل مُصْعَب: مسوَّد، من ذلك. ومصعب: اسم رجل، منه أَيضاً. وصَعْب: اسم رجل غلب على الحيّ. وصَعْبَة وصُعَيْبَة: اسما امرأَتين. وبنو صَعْب: بَطْن. والـمُصْعَبان: مُصْعَب بنُ الزبير، وابنه عيسى بنُ مُصْعَب. وقيل: مُصْعَبُ بن الزبير، وأَخوه عبداللّه. وكان ذو القرنين الـمُنْذِرُ بن ماءِالسماءِ يُلَقَّبُ بالصَّعْب؛ قال لبيد: والصَّعْبُ، ذو القَرْنَينِ، أَصْبَح ثاوِياً * بالـحِنو، في جَدَثٍ، أُمَيْمَ، مُقِـيم وعَقَبَة صَعْبَة إِذا كانت شاقة.
صعرب: الصُّعْرُوبُ: الصغيرُ الرأْسِ من الناس وغيرهم.
صعنب: الصَّعْنَبُ: الصغير الرأْس؛ قال الأَزهري أَنشد أَبو عمرو: يَتْبَعْنَ عَوْداً، كاللِّواءِ، مِسْأَبا، * ناجٍ، عَفَرْنَى، سَرَحاناً أَغْلَبا رَحْبَ الفُروجِ، ذا نَصِـيعٍ مِنْهَبا، * يُحْسَبُ، بالليل، صُـوًى مُصَعْنَبا أَي يأْتي منزلهُ. الصُّوَى: الحجارة المجموعةُ، الواحدة صُوَّة. والـمُصَعْنَب: الذي حُدِّدَ رأْسُه. يقال: إِنه لَـمُصَعْنَبُ الرَّأْسِ إِذا كان مُحَدَّدَ الرأْس. وقوله: ناجٍ، أَراد ناجياً. والـمِنْهَب: السريعُ. وقد أَجُوبُ ذا السِّماطَ السَّبْسَبَا، فما تَرَى إِلاَّ السِّراجَ اللَّغبا، فإِنْ تَرَى الثَّعْلَبَ يَعْفُو محربا وصَعنَبَـى: قرية باليمامة؛ قال ابن سيده: وصَعْنَبـى أَرض؛ قال الأَعشى: وما فَلَجٌ، يَسْقِـي جَداوِلَ صَعْنَبـى، * له شَرَعٌ سَهْلٌ على كلِّ مَوْرِدِ والصَّعْنَبَةُ: أَن تُصَعْنَبَ الثَّريدَةُ، تُضَمَّ جَوانِـبُها، وتُكَوَّمَ صَوْمَعَتُها، ويُرْفَعَ رَأْسُها؛ وقيل: رَفْعُ وسَطِها، وقَوْرُ رَأْسِها؛ يقال: صَعْنَبَ الثَّريدة. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سَوّى ثَريدةَ فلَبَّقَها بِسَمْن ثم صَعْنَبَها. قال أَبو عبيدة: يعني رَفَعَ رَأْسَها؛ وقال ابن المبارك: يعني جعل لها ذُرْوَة؛ وقال شمر: هو أَن يَضُمَّ جَوانِـبَها، ويُكَوِّمَ صَوْمَعَتَها. والصَّعْنَبَةُ: انْقِـباضُ البَخيلِ عِندَ الـمَسْـأَلَةِ. وعمَّ ابن سيده فقال: الصَّعْنَبَةُ الانْقِـباض.
صعت: قال ابن شميل: جَمَلٌ صَعْتُ الرُّبَة إِذا كان لطيف الجُفْرةِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: هل لَكِ، يا خَدْلةُ، في صَعْتِ الرُّبَهْ، مُعْرَنْزِمٍ، هامَتُه كالجُبْجُبَهْ؟ وقال: الرُّبَةُ العُقْدة، وهي ههنا الكَوسَلة، وهي الحَشَفةُ.
صعد: صَعِدَ المكانَ وفيه صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارتقى مُشْرِفاً؛ واستعاره بعض الشعراء للعرَض الذي هو الهوى فقال: فأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، أَصَعَّدَ، في عُلْوَ، الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا أَراد عما به، فزاد الباء وفَصَل بها بين عن وما جرَّته، وهذا من غريب مواضعها، وأَراد أَصَعَّدَ أَم صوّب فلما لم يمكنه ذلك وضع تَصوَّب موضع صَوَّبَ. وجَبَلٌ مُصَعِّد: مرتفع عال؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة: يأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ شُمٍّ، بِهِنَّ فُرُوعُ القَانِ والنَّشَمِ والصَّعُودُ: الطريق صاعداً، مؤنثة، والجمع أَصْعِدةٌ وصُعُدٌ. والصَّعُودُ والصَّعُوداءُ، ممدود: العَقَبة الشاقة، قال تميم بن مقبل: وحَدَّثَهُ أَن السبيلَ ثَنِيَّةٌ صَعُودَاءُ، تدعو كلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدا وأَكَمَة صَعُودٌ وذاتُ صَعْداءَ: يَشتدّ صُعودها على الراقي؛ قال: وإِنَّ سِياسَةَ الأَقْوامِ، فاعْلَم، لهَا صَعْدَاءُ، مَطْلَعُها طَوِيلُ والصَّعُودُ: المشقة، على المثل. وفي التنزيل: سأُرْهِقُه صَعُوداً؛ أَي على مشقة من العذاب. قال الليث وغيره: الصَّعُودُ ضد الهَبُوط، والجمع صعائدُ وصُعُدٌ مثل عجوز وعجائز وعُجُز. والصَّعُودُ: العقبة الكؤود، وجمعها الأَصْعِدَةُ. ويقال: لأُرْهِقَنَّكَ صَعُوداً أَي لأُجَشِّمَنَّكَ مَشَقَّةً من الأَمر، وإِنما اشتقوا ذلك لأَن الارتفاع في صَعُود أَشَقُّ من الانحدار في هَبُوط؛ وقيل فيه: يعني مشقة من العذاب، ويقال بل جَبَلٌ في النار من جمرة واحدة يكلف الكافرُ ارتقاءَه ويُضرب بالمقامع، فكلما وضع عليه رجله ذابت إِلى أَسفلِ وَرِكِهِ ثم تعود مكانها صحيحة؛ قال: ومنه اشتق تَصَعَّدَني ذلك الأَمرُ أَي شق عليّ. وقال أَبو عبيد في قول عمر، رضي الله عنه: ما تَصَعَّدَني شيءٌ ما تَصَعَّدَتْني خِطْبَةُ النكاح أَي ما تكاءَدتْني وما بَلَغَتْ مني وما جَهَدَتْني، وأَصله من الصَّعُود، وهي العقبة الشاقة. يقال: تَصَعَّدَهُ الأَمْرُ إِذا شق عليه وصَعُبَ؛ قيل: إِنما تَصَعَّبُ عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظَرِ بعضهم إِلى بعض، ولأَنهم إِذا كان جالساً معهم كانوا نُظَراءَ وأَكْفاءً، وإِذا كان على المنبر كانوا سُوقَةً ورعية. والصَّعَدُ: المشقة. وعذاب صَعَدٌ، بالتحريك، أَي شديد. وقوله تعالى: نَسْلُكه عذاباً صَعَداً؛ معناه، والله أَعلم، عذاباً شاقّاً أَي ذا صَعَد ومَشَقَّة. وصَعَّدَ في الجبل وعليه وعلى الدرجة: رَقِيَ، ولم يعرفوا فيه صَعِدَ. وأَصْعَد في الأَرض أَو الوادي لا غير: ذهب من حيث يجيء السيل ولم يذهب إِلى أَسفل الوادي؛ فأَما ما أَنشده سيبويه لعبد الله بن همام السلولي: فإِمَّا تَرَيْني اليومَ مُزْجِي مَطِيَّتي، أُصَعِّدُ سَيْراً في البلادِ وأُفْرِعُ فإِنما ذهب إِلى الصُّعود في الأَماكن العالية. وأُفْرِعُ ههنا: أَنْحَدِرُ لأَنّ الإِفْراع من الأَضْداد، فقابل التَّصَعُّدَ بالتَّسَفُّل؛ هذا قول أَبي زيد؛ قال ابن بري: إِنما جعل أُصَعِّدُ بمعنى أَنحدر لقوله في آخر البيت وأُفرع، وهذا الذي حمل الأَخفشَ على اعتقاد ذلك، وليس فيه دليل لأَن الإِفراع من الأَضداد يكون بمعنى الانحدار، ويكون بمعنى الإِصعاد؛ وكذلك صَعَّدَ أَيضاً يجيء بالمعنيين. يقال: صَعَّدَ في الجبل إِذا طلع وإِذا انحدر منه، فمن جعل قوله. أُصَعِّدُ في البيت المذكور بمعنى الإِصعاد كان قوله أُفْرِعُ بمعنى الانحدار، ومن جعله بمعنى الانحدار كان قوله أُفرع بمعنى الإِصعاد؛ وشاهد الإِفراع بمعنى الإِصعاد قول الشاعر: إِني امْرُؤٌ مِن يَمانٍ حين تَنْسُبُني، وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْويبي فالإِفراع ههنا: الإِصعاد لاقترانه بالتصويب. قال: وحكي عن أَبي زيد أَنه قال: أَصْعَدَ في الجبل، وصَعَّدَ في الأَرض، فعلى هذا يكون المعنى في البيت أُصَعِّدُ طَوْراً في الأَرض وطَوْراً أُفْرِعُ في الجبل، ويروى: «وإِذ ما تريني اليوم» وكلاهما من أَدوات الشرط، وجواب الشرط في قوله إِمَّا تريني في البيت الثاني: فَإِنيَ مِنْ قَوْمٍ سِواكُمْ، وإِنما رِجاليَ فَهْمٌ بالحجاز وأَشْجَعُ وإِنما انتسب إِلى فَهْمٍ وأَشجع، وهو من سَلول بن عامر، لأَنهم كانوا كلهم من قيس عيلان بن مضر؛ ومن ذلك قول الشماخ: فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطِي، لا يَدْهَمَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدِي وفي الحديث في رَجَزٍ: فهو يُنَمِّي صُعُداً أَي يزيدُ صُعوداً وارتفاعاً. يقال: صَعِدَ إِليه وفيه وعليه. وفي الحديث: فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وصَوَّبه أَي نظر إِلى أَعلاي وأَسفلي يتأَملني. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأَنما يَنْحَطُّ في صَعَد؛ هكذا جاءَ في رواية يعني موضعاً عالياً يَصْعَدُ فيه وينحطّ، والمشهور: كأَنما ينحط في صَبَبٍ. والصُّعُدُ، بضمتين: جمع صَعُود، وهو خلاف الهَبُوط، وهو بفتحتين، خلاف الصَّبَبِ. وقال ابن الأَعرابي: صَعِدَ في الجبل واستشهد بقوله تعالى: إِليه يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ؛ وقد رجع أَبو زيد إِلى ذلك فقال: اسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ إِذا نَفَرَت فَصَعِدَتِ الجبال، ذَكره في الهمز. وفي التنزيل: إِذ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ على أَحَدٍ؛ قال الفراء: الإِصْعادُ في ابتداء الأَسفار والمخارج، تقول: أَصْعَدْنا من مكة، وأَصْعَدْنا من الكوفة إِلى خُراسان وأَشباه ذلك، فإِذا صَعِدْتَ في السُّلَّمِ وفي الدَّرَجَةِ وأَشباهه قُلْتَ: صَعِدْتُ، ولم تقل أَصْعَدْتُ. وقرأَ الحسن: إِذ تَصْعَدُون؛ جعل الصُّعودَ في الجبل كالصُّعُود في السلم. ابن السكيت: يقال صَعِدَ في الجبل وأَصْعَدَ في البلاد. ويقال: ما زلنا في صَعود، وهو المكان فيه ارتفاع. وقال أَبو صخر: يكون الناس في مَباديهم، فإِذا يَبِسَ البقل ودخل الحرّ أَخذوا إِلى حاضِرِهِم، فمن أَمَّ القبلة فهو مُصْعِدٌ، ومن أَمَّ العراق فهو مُنْحَدِرٌ؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو صخر كلام عربي فصيح، سمعت غير واحد من العرب يقول: عارَضْنا الحاجَّ في مَصْعَدِهم أَي في قَصْدِهم مكةَ، وعارَضْناهم في مُنْحَدَرِهم أَي في مَرْجِعهم إِلى الكوفة من مكة. قال ابن السكيت: وقال لي عُمارَة: الإِصْعادُ إِلى نجد والحجاز واليمن، والانحدار إِلى العراق والشام وعُمان. قال ابن عرفة: كُلُّ مبتدئ وجْهاً في سفر وغيره، فهو مُصْعِدٌ في ابتدائه مُنْحَدِرٌ في رجوعه من أَيّ بلد كان. وقال أَبو منصور: الإِصْعادُ الذهاب في الأَرض؛ وفي شعر حسان: يُبارينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِداتٍ أَي مقبلات متوجهات نحوَكم. وقال الأَخفش: أَصْعَدَ في البلاد سار ومضى وذهب؛ قال الأَعشى: فإِنْ تَسْأَلي عني، فَيَا رُبَّ سائِلٍ حَفِيٍّ عَن الأَعشى، به حَيْثُ أَصْعَدا وأَصْعَدَ في الوادي: انحدر فيه، وأَما صَعِدَ فهو ارتقى. ويقال: أَصْعَدَ الرجلُ في البلاد حيث توجه. وأَصْعَدَتِ السفينةُ إِصْعاداً إِذا مَدَّت شِراعَها فذهبت بها الريح صَعَداً. وقال الليث: صَعِدَ إِذا ارتقى، وأَصْعَدَ يُصْعِدُ إِصْعاداً، فهو مُصْعِدٌ إِذا صار مُسْتَقْبِلَ حَدُورٍ أَو نَهَر أَو واد، أَو أَرْفَعَ (* قوله «او أرفع إلخ» كذا بالأصل المعوّل عليه، ولعل فيه سقطاً والأصل أو أرض أَرفع بقرينة قوله الأخرى وقال الأساس أصعد في الأرض مستقبل أرض أخرى): من الأُخرى؛ قال: وصَعَّدَ في الوادي يُصَعّدُ تَصْعِيداً وأَصْعَدَ إِذا انحدر فيه. قال الأَزهري: والاصِّعَّادُ عندي مثل الصُّعُود. قال الله تعالى: كأَنما يَصَّعِّد في السماء. يقال: صَعِدَ واصَّعَّدَ واصَّاعَدَ بمعنى واحد. ورَكَبٌ مُصْعِدٌ: ومُصَّعِّدٌ: مرتفع في البطن منتصب؛ قال: تقول ذاتُ الرَّكَبِ المُرَفَّدِ: لا خافضٍ جِدّاً، ولا مُصَّعِّد وتصَعَّدني الأَمرُ وتَصاعَدني: شَقَّ عليَّ. والصُّعَداءُ، بالضم والمدّ: تنفس ممدود. وتصَعَّدَ النَّفَسُ: صَعُبَ مَخْرَجُه، وهو الصُّعَداءُ؛ وقيل: الصُّعَداءُ النفَسُ إِلى فوق ممدود، وقيل: هو النفَسُ بتوجع، وهو يَتَنَفَّسُ الصُّعَداء ويتنفس صُعُداً. والصُّعَداءُ: هي المشقة أَيضاً.وقولهم: صَنَعَ أَو بَلَغَ كذا وكذا فَصاعِداً أَي فما فوق ذلك. وفي الحديث: لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكتاب فَصاعِداً أَي فما زاد عليها، كقولهم: اشتريته بدرهم فصاعداً. قال سيبويه: وقالوا أَخذته بدرهم فصاعداً؛ حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إِياه، ولأَنهم أَمِنوا أَن يكون على الباء، لأَنك لو قلت أَخذته بِصاعِدٍ كان قبيحاً، لأَنه صفة ولا يكون في موضع الاسم، كأَنه قال أَخذته بدرهم فزاد الثمنُ صاعِداً أَو فذهب صاعداً. ولا يجوز أَن تقول: وصاعداً لأَنك لا تريد أَن تخبر أَن الدرهَم مع صاعِدٍ ثَمَنٌ لشيء كقولك بدرهم وزيادة، ولكنك أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَولاً ثم قَرَّرْتَ شيئاً بعد شيء لأَثْمانٍ شَتَّى؛ قال: ولم يُرَدْ فيها هذا المعنى ولم يُلْزِم الواوُ الشيئين أَن يكون أَحدهما بعد الآخر؛ وصاعِدٌ بدل من زاد ويزيد، وثم مثل الفاء إِلاَّ أَنّ الفاء أَكثر في كلامهم؛ قال ابن جني: وصاعداً حال مؤكدة، أَلا ترى أَن تقديره فزاد الثمنُ صاعِداً؟ ومعلوم أَنه إِذا زاد الثمنُ لم يمكن إِلا صاعِداً؛ ومثله قوله:كَفى بالنَّأْيِ من أَسْماءَ كافٍ غير أَن للحال هنا مزية أَي في قوله فصاعداً لأَن صاعداً ناب في اللفظ عن الفعل الذي هو زاد، وكاف ليس نائباً في اللفظ عن شيء، أَلا ترى أَن الفعل الناصب له، الذي هو كفى ملفوظ به معه؟ والصعيدُ: المرتفعُ من الأَرض، وقيل: الأَرض المرتفعة من الأَرض المنخفضةِ، وقيل: ما لم يخالطه رمل ولا سَبَخَةٌ، وقيل: وجه الأَرض لقوله تعالى: فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً؛ وقال جرير: إِذا تَيْمٌ ثَوَتْ بِصَعِيد أَرْضٍ، بَكَتْ من خُبْثِ لُؤْمِهِم الصَّعيدُ وقال في آخرين: والأَطْيَبِينَ من التراب صَعيدا وقيل: الصَّعِيدُ الأَرضُ، وقيل: الأَرض الطَّيِّبَةُ، وقيل: هو كل تراب طيب. وفي التنزيل: فَتَيَمَّموا صَعِيداً طَيِّباً؛ وقال الفراء في قوله: صَعيداً جُرزُاً: الصعيد التراب؛ وقال غيره: هي الأَرض المستوية؛ وقال الشافعي: لا يَقع اسْمُ صَعيد إِلاّ على تراب ذي غُبار، فأَما البَطْحاءُ الغليظة والرقيقة والكَثِيبُ الغليظ فلا يقع عليه اسم صعيد، وإِن خالطه تراب أَو صعيد (* قوله «تراب أو صعيد إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى تراب أو رمل أو نحو ذلك) أَو مَدَرٌ يكون له غُبار كان الذي خالطه الصعيدَ، ولا يُتَيَمَّمُ بالنورة وبالكحل وبالزِّرْنيخ وكل هذا حجارة. وقال أَبو إِسحق: الصعيد وجه الأَرض. قال: وعلى الإِنسان أَن يضرب بيديه وجه الأَرض ولا يبالي أَكان في الموضع ترابٌ أَو لم يكن لأَن الصعيد ليس هو الترابَ، إِنما هو وجه الأَرض، تراباً كان أَو غيره. قال: ولو أَن أَرضاً كانت كلها صخراً لا تراب عليه ثم ضرب المتيمم يدَه على ذلك الصخر لكان ذلك طَهُوراً إِذا مسح به وجهه؛ قال الله تعالى: فَتُصْبِح صعيداً؛ لأَنه نهاية ما يصعد إِليه من باطن الأَرض، لا أَعلم بين أَهل اللغة خلافاً فيه أَن الصعيد وجه الأَرض؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو إِسحق أَحسَبه مذهَبَ مالك ومن قال بقوله ولا أَسْتَيْقِنُه. قال الليث: يقال للحَديقَةِ إِذا خَرِبت وذهب شَجْراؤُها: قد صارت صعيداً أَي أَرضاً مستوية لا شَجَرَ فيها. ابن الأَعرابي: الصعيدُ الأَرضُ بعينها. والصعيدُ: الطريقُ، سمي بالصعيد من التراب، والجمع من كل ذلك صُعْدانٌ؛ قال حميد بن ثور: وتِيهٍ تَشابَهَ صُعْدانُه، ويَفْنى بهِ الماءُ إِلاَّ السَّمَلْ وصُعُدٌ كذلك، وصُعُداتٌ جمع الجمع. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: إِياكم والقُعُودَ بالصُّعُداتِ إِلاَّ مَنْ أَدَّى حَقَّها؛ هي الطُّرُقُ، وهي جمع صُعُدٍ وصُعُدٌ جمعُ صَعِيد، كطريق وطرُق وطُرُقات، مأْخوذ من الصَّعيدِ وهو التراب؛ وقيل: هي جمع صُعْدَةٍ كظُلْمة، وهي فِناءُ باب الدار ومَمَرُّ الناس بين يديه؛ ومنه الحديث: ولَخَرَجْتم إِلى الصُّعْداتِ تَجْأَرُونَ إِلى الله. والصَّعِيدُ: الطريقُ يكون واسعاً وضَيِّقاً. والصَّعيدُ: الموضعُ العريضُ الواسعُ. والصَّعيدُ: القبر. وأَصْعَدَ في العَدْو: اشْتَدَّ. ويقال: هذا النبات يَنْمي صُعُداً أَي يزداد طولاً. وعُنُقٌ صاعِدٌ أَي طويل. ويقال فلان يتتبع صُعَداءَه أَي يرفع رأْسه ولا يُطأْطِئُه. ويقال للناقة: إِنها لفي صَعِيدَةِ بازِلَيْها أَي قد دنت ولمَّا تَبْزُل؛ وأَنشد: سَديسٌ في صَعِيدَةِ بازِلَيْها، عَبَنَّاةٌ، ولم تَسْقِ الجَنِينا والصَّعْدَةُ: القَناة، وقيل: القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إِلى التثقيف؛ قال كعب بن جُعَيْل يصف امرأَةً شَبَّهَ قَدَّها بالقَناة: فإِذا قامتْ إِلى جاراتِها، لاحَتِ السَّاقُ بِخَلْخالٍ زجِلْ صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائرٍ، أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ وقال آخر: خَريرُ الرِّيحِ في قَصَبِ الصِّعادِ وكذلك القَصَبَةُ، والجمع صِعادٌ، وقيل: هي نحو من الأَلَّةِ، والأَلَّةُ أَصغر من الحَرْبَةِ؛ وفي حديث الأَحنف: إِنَّ على كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا. أَن يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَو تَنْدَقَّا قال: الصَّعْدةُ القناة التي تنبت مستقيمة. والصَّعْدَةُ من النساء: المستقيمةُ القامة كأَنها صَعْدَةُ قَناةٍ. وجوارٍ صَعْداتٌ، خفيفةٌ لأَنه نعت، وثلاثُ صَعَداتٍ للقنا، مُثَقَّلة لأَنه اسم. والصَّعُودُ من الإِبل: التي وَلَدَتْ لغير تمام ولكنها خَدَجَتْ لستة أَشهر أَو سبعة فَعَطَفَتْ على ولدِ عامِ أَوَّلَ، وقيل: الصَّعُود الناقة تُلْقي ولَدها بعدما يُشْعِرُ، ثم تَرْأَمُ ولدَها الأَوّل أَو وَلَدَ غيرها فَتَدِرُّ عليه. وقال الليث: الصَّعُود الناقة يموت حُوارُها فَتَرْجِعُ إِلى فصيلها فَتَدِرُّ عليه، ويقال: هو أَطيب للبنها؛ وأَنشد لخالد بن جعفر الكلابي يصف فرساً: أَمَرْتُ لها الرِّعاءَ، ليُكْرِمُوها، لها لَبَنُ الخلِيَّةِ والصَّعُودِ قال الأَصمعي: ولا تكون صَعُوداً حتى تكون خادِجاً. والخَلِيَّةُ: الناقة تَعْطِف مع أُخرى على ولد واحد فَتَدِرَّانِ عليه، فَيَتَخلى أَهلُ البيت بواحدة يَحْلُبُونها، والجمع صَعائد وصُعُدٌ؛ فأَما سيبويه فأَنكر الصُّعُدَ. وأَصْعَدَتِ الناقةُ وأَصْعَدَها، بالأَلف، وصَعَّدَها: جعلها صَعُوداً؛ عن ابن الأَعرابي. والصُّعُد: شجر يُذاب منه القارُ. والتَّصْعِيدُ: الإِذابة، ومنه قيل: خلٌّ مُصَعَّدٌ وشرابٌ مُصَعَّدٌ إِذا عُولج بالنار حتى يحول عما هو عليه طعماً ولوناً. وبَناتُ صَعْدَةَ: حَميرُ الوَحْش، والنسبة إِليها صاعِديّ على غير قياس؛ قال أَبو ذؤَيب: فَرَمَى فأَلحَق صاعِدِيَّاً مِطْحَراً بالكَشْحِ، فاشتملتْ عليه الأَضْلُعُ وقيل: الصَّعْدَةُ الأَتان. وفي الحديث: أَنه خرج على صَعْدَةٍ يَتْبَعُها حُذاقيٌّ، عليها قَوْصَفٌ لم يَبْق منها إِلا قَرْقَرُها؛ الصَّعْدَةُ: الأَتان الطويلة الظهر. والحُذاقِيُّ: الجَحْشُ. والقَوْصَفُ: القَطيفة. وقَرْقَرُها: ظَهْرُها. وصعَيدُ مصر: موضعٌ بها. وصَعْدَةُ: موضع باليمن، معرفة لا يدخلها الأَلف واللام. وصُعادى وصُعائدُ: موضعان؛ قال لبيد: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ، في نِهاءِ صُعائِدٍ، سَبْعاً تؤَاماً كاملاً أَيامُها
صعر: الَّصعَر: مَيَلٌ في الوَجْهِ، وقيل: الصَّعَرُ المَيَل في الخدِّ خاصة، وربما كان خِلْقة في الإِنسان والظَّليم، وقيل: هو مَيَلٌ في العُنُق وانْقِلاب في الوجه إِلى أَحد الشقَّين. وقد صَعَّرَ خَدَّه وصاعَرَه: أَمالهُ من الكِبْرِ؛ قال المُتَلَمِّس واسمه جَرير بن عبد المسيح: وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، أَقَمْنا لَهُ من مَيلِهِ فَتَقَوَّما يقول: إِذا أَمال متكبِّرٌ خدَّه أَذْلَلْناهُ حتى يتقوَّم مَيْلُه، وقيل: الصَّعَرُ داءٌ يأْخذ البعير فيَلْوِي منه عُنُقَه ويُميلُه، صَعِرَ صَعَراً، وهو أَصْعَر؛ قال أَبو دَهْبَل: أَنشده أَبو عمرو بن العلاء: وتَرَى لهَا دَلاًّ إِذا نَطَقَتْ، تَرَكَتْ بَناتِ فؤادِه صُعْرا وقول أَبي ذؤيب: فَهُنَّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَنِيقِ ولم يُجْرَ، ولم يُسْلِهِ عَنْهُنَّ إِلقاحُ عدَّاه بإِلى لأَنه في معنى مَوائِلَ، كأَنه قال: فَهُنَّ مَوائِلُ إِلى هَدْر الفَنيق. ويقال: أَصاب البعيرَ صَعَرٌ وصَيَدٌ أَي أَصابه دَاءٌ يَلْوي منه عُنُقه. ويقال للمتكبِّر: فيه صَعَرٌ وَصَيَدٌ. ابن الأَعرابي: الصَّعَر والصَّعَلُ صِغَرُ الرأْس. والصَّعَرُ: التَّكَبُّرُ. وفي الحديث: كلُّ صَعَّارٍ مَلْعون؛ أَي كل ذي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ، وقيل: الصَّعَّارُ المتكبر لأَنه يَمِيل بِخَدِّه ويُعْرِض عن الناس بوجهه، ويروى بالقاف بدل العين، وبالضاد المعجمة والفاء والزاي، وسيذكر في موضعه. وفي التنزيل: ولا تُصَعِّرْ خَدَّك للناس، وقرئ: ولا تُصاعِرْ؛ قال الفراء: معناهما الإِعراض من الكِبْرِ؛ وقال أَبو إِسحق: معناه لا تُعْرِض عن الناس تكبُّراً، ومجازُه لا تلزم خدَّك الصَّعَر. وأَصْعَره: كصَعَّرَه. والتَّصْعِيرُ: إِمالَةُ الخدِّ عن النظر إِلى الناس تَهاوُناً من كِبْرٍ كأَنه مُعرِضٌ. وفي الحديث: يأْتي على الناس زَمان ليس فيهم إِلاَّ أَصْعَرُ أَو أَبْتَر؛ يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم، وقيل: ليس فيهم إِلا ذاهب بنفسه أَو ذَلِيل. وقال ابن الأَثير: الأَصْعَرُ المُعْرِض بوجهه كِبراً. وفي حديث عمَّار: لا يَلي الأَمْرَ بعدَ فلانٍ إِلا كلُّ أَصْعَر أَبْتَر أَي كلُّ مُعْرِض عن الحق ناقِص. ولأُقِيمَنَّ صَعَرك أَي مَيْلك، على المثَل. وفي حديث تَوْبَةِ كَعْب: فأَنا إِليه أَصْعَر أَي أَمِيل. وفي حديث الحجاج: أَنه كان أَصْعَرَ كُهاكِهاً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: ومَحْشَك أَمْلِحِيه، ولا تُدَافي على زَغَبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغَارِ قال: فيها صَعَرٌ من صِغَرها يعني مَيَلاٌ. وقَرَبٌ مُصْعَرٌّ: شديدٌ؛ قال: وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرًّا، أَذا الهِدَانُ حارَ واسْبَكَرَّا والصَّيْعَرِيَّةُ: اعْتِراضٌ في السَّير، وهو من الصَّعَرِ. والصَّيْعَرِيَّةُ: سِمَة في عنق الناقة خاصَّة. وقال أَبو علي في التذكرة: الصَّيْعَرِيَّة وَسْم لأَهل اليَمن، لم يكن يُوسم إِلا النُّوق؛ قال وقول المُسَيَّب بن عَلَس: وقد أَتَنَاسَى الهَمَّ عند احْتِضَارِه بِناجٍ، عليه الصَّيْعَرِيَّة، مُكْدَم (* وينسب هذا البيت إِلى المتلمّس). يدلُّ على أَنه قد يُوسَم بها الذُّكُور. وقال أَبو عبيد: الصَّيْعَريَّة سِمَة في عُنُق البعير، ولما سَمعَ طَرَفَةُ هذا البيت من المسيَّب قال له: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ أَي أَنك كنتَ في صفة جَمل، فلما قلت الصَّيْعَرِيَّة عُدْت إِلى ما تُوصَف به النُّوق، يعني أَن الصَّيْعَرِيَّة سِمَة لا تكون إِلا للإِناث، وهي النُّوق. وأَحْمَرُ صَيْعَرِيٌّ: قانئٌ. وصَعْرَرَ الشيءَ فَتَصَعْرَرَ: دَحْرَجَه فتَدَحْرَجَ واسْتَدَارَ؛ قال الشاعر: يَبْعَرْن مِثْل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ وقد صَعْرَرْت صُعْرُورَة، والصُّعْرُورَةُ: دُحْرُوجَة الجُعَلِ يَجمَعُها فَيُدِيرُها ويدفعها، وقد صَعْرَرَها، والجمع صَعارِير. وكلُّ حمل شجرة تكون مثلَ الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ وشِبْهِه مما فيه صَلابَةٌ، فهو صُعْرُورٌ، وهو الصَّعارِيرُ. والصُّعْرُور: الصَّمْغُ الدَّقِيق الطويل الملْتَوِي، وقيل: هو الصَّمْغ عامَّة، وقيل: الصَّعارِير صمغ جامد يشبِه الأَصابِع، وقيل: الصُّعْرُور القِطعة من الصَّمْغ؛ قال أَبو حنيفة: الصُّعْرُورَة، بالهاء، الصَّمْغَة الصَّغيرة المُسْتَدِيرة؛ وأَنشد: إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه، ولم يَجِدُوا إِلا الصَّعارِيرَ مَطْعَما ذهَب بالعَبْسِيِّ مَجْرَى الجِنْس كأَنه قال: أَوْرَقَ العَبْسِيُّون، ولولا ذلك لقال: ولم يَجِدْ، ولم يَقُلْ: ولم يَجِدُوا، وعَنى أَن مُعَوَّله في قوتِه وقوتِ بَنَاته على الصَّيْدِ، فإِذا أَوْرَقَ لم يجدْ طَعاماً إِلا الصَّمْغ، قال: وهم يَقْتاتون الصَّمْغ. والصَّعَرُ: أَكلُ الصَّعارِير، وهو الصَّمْغ قال أَبو زيد: الصُّعْرُور، بغير هاء، صَمْغَة تطول وتَلتَوِي، ولا تكون صُعْرُورَةً إِلا مُلْتَوِيَة، وهي نحو الشّبر. وقال مرَّة عن أَبي نصْر: الصُّعْرُورُ يكون مثلَ القَلَم وينعطِف بمنزلة القَرْن. والصَّعَارِيرُ: الأَباخِس الطِّوال، وهي الأَصابع، واحدها أَبْخَس. والصَّعارِير: اللبَنُ المصمَّغ في اللبَإ قبل الإِفْصاح. والاصْعِرارُ: السَّيرُ الشديد؛ يقال: اصْعَرَّت الإِبل اصْعِراراً، ويقال: اصْعَرَّت الإِبل واصْعَنْفَرَت وتَمَشْمَشَتْ وامْذَقَرَّت إِذا تفرَّقت. وضرَبه فاصْعَنْرَرَ واصْعَرَّر، بإِدغام النون في الراء، أَي استدار من الوجع مكانه وتقبَّض. والصَّمْعَرُ: الشديد، والميم زائدة؛ يقال: رجل صَمْعَرِيٌّ. والصَّمْعَرَةُ: الأَرض الغلِيظة. وقال أَبو عمرو: الصَّعارِيرُ ما جَمَدَ من اللَّثَا. وقد سَمَّوْا أَصْعَرَ وصُعَيراً وصَعْرانَ، وثَعْلَبَةُ بن صُعَيرٍ المازِني.
صعبر: الصَّعْبَرُ والصَّنَعْبرُ: شجَر كالسِّدْر. والصُّعْبُورُ: الصغير الرأْس كالصُّعْرُوبِ.
صعتر: الصَّعْتَرُ من البُقول، بالصاد، قال ابن سيده: هو ضرب من النَّبات، واحدته صَعْتَرَة، وبها كُنِي البَوْلانيُّ أَبا صَعْتَرَة. قال أَبو حنيفة: الصَّعْتَرُ مما ينبت بأَرض العرَب، منه سُهْلِيٌّ ومنه جَبَلِيٌّ. وترجمة الجوهري عليه سعتر، بالسين، قال: وبعضهم يكتبه بالصاد في كُتُب الطِّبِّ لئلا يَلْتَبس بالشَّعير. وصَعْتر: اسم موضع. والصَّعْتَرِيُّ: الشاطِرُ؛ عراقيَّة. الأَزهري: رجل صَعْتَرِيٌّ لا غير إِذا كان فَتًى كَريماً شُجاعاً.
صعفر: اصْعَنْفَرَت الإِبل: أَجَدَّت في سَيرِها. واصْعَنْفَرَ إِذا نَفَرَ. واصْعَنْفَرَت الحُمُر إِذا ابْذَعَرَّتْ فَنَفَرَت وتفرَّقت وأَسْرَعَتْ فِراراً، وإِنما صَعْفَرَها الخَوف والفَرَق؛ قال الراجز يصف الرامي والحمر: فلم يُصِبْ واصْعَنْفَرَت جَوافِلا وروي: واسحنفرت. قال ابن سيده: وكذلك المَعَز اصْعَنْفَرَتْ نفرت وتفرَّقت؛ وأَنشد: ولا غَزْوَ إِنْ نُرْوِهِمْ مِنْ نِبالِنا، كما اصْعَنْفَرَت مِعزَى الحِجازِ من السَّعْف والمُصْعَنْفِرُ: الماضي كالمُسْحَنْفِرِ.
صعمر: الصُّعْمُور: الدُّولاب كالعُصْمُور.
صعط: قال اللحياني: الصَّعُوط والسَّعُوطُ بمعنىً واحد. قال ابن سيده: أَرى هذا إِنما هو على المُضارَعة التي حكاها سيبويه في هذا وأَشباهه.
صعع: الصَّعْصَعَةُ: الحركة والاضطِرابُ. والصَّعْصَعةُ: التحريك؛ وأَنشد لأَبي النجم: تَحْسَبُه يُنْحِي لَها المَغاوِلا لَيْثاً، إِذا صَعْصَعْتَه، مُقاتِلا أَي حرَّكته للقتال. وصَعْصَعَهم أَي حَرَّكهم أَو فَرَّقَ بينهم، والزَّعْزَعةُ والصَّعْصَعةُ بمعنى واحد. وصَعْصَعْتُ القومَ صَعْصَعةً وصَعْصاعاً فتَصَعْصَعوا: فرَّقْتُهم فتفرَّقوا. وكلُّ ما فرَّقْتَه، فقد صَعْصَعْتَه. والصَّعْصَعةُ: التفريق. والصَّعْصَعُ: المُتَفرِّقُ؛ قال أَبو النجم في التفريق: ومُرْثَعِنٍّ وبْلُه يُصَعْصِعُ أَي يفرِّقُ الطير ويُنْفِّرُه؛ وقال جرير: باز يُصَعْصِعُ بالدَّهْنا قَطاً جُونا وفي الحديث: فَتَصَعْصَعَتِ الراياتُ أَي تفرَّقَتْ، وقيل: تحركت واضطربت. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: تَصَعْصَعَ بهم الدهرُ فأَصْبَحُوا كَلا شيءَ أَي بَدَّدَهم وفرَّقَهم، ويروى بالضاد المعجمة، أَي أَذَلَّهم وأَخضَعَهم. وذهبتِ الإِبلُ صَعاصِعَ أَي متفرِّقة نادَّةً. والصَّعْصَعةُ: الجَلَبةُ، وقال أَبو سعيد: الصَّعْصَعةُ نبت يُسْتَمْشَى به، وقيل: هو نبت يُشرب ماؤُه للمَشْيِ، وقال: تَصَعْصَعَ وتَضَعْضَع بمعنى واحد إِذا ذَلَّ وخضَع، قال: وسمعت أَبا المقدام السُّلميّ يقول: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذلَّ واسْتَخْذَى. وقال أَبو السميوع: تَصَعْصَعَ الرجلُ إذا جَبُن، قال: والصَّعْصَعَةُ الفَرَقُ؛ قال ذو الرمة:واضْطَرَّهم مِنْ أَيْمَنٍ وأَشْأَمِ صِرَّةُ صَعْصاعٍ عِتاقٍ قُتَّمِ أَي يُصَعْصِعُ الطير فَيُفْرِقُها. والعِتاقُ: البُزاةُ والصُّقُورُ والعِقْبانُ. والصَّعْصَعُ: طائِرٌ أَبْرَشُ يَصِيدُ الجَنادِبَ، وجمعه صَعاصِعُ. وصَعْصَعَ رأْسَه بالدُّهْن إِذا روَّاهُ ورَوَّغَه. وقال أَبو منصور: لا أَعرف صَعَّ يَصِعُّ في المضاعف وأَحسب الأَصل في الصَّعْصَعةِ من صاعَه يَصُوعُه إِذا فرَّقه. وصَعْصَعةُ: أَبو قبيلة من هَوازِنَ وهو صَعْصَعةُ بن مُعاوِيةَ بن بكر بن هوازن.
صعف: الصَّعْفُ والصَّعَفُ: شراب لأَهل اليمن، وصِناعَتُه أَن يُشْدَخَ العنب ثم يُلْقى في الأَوْعِيةِ حتى يَغْلي، قال أَبو عبيد: وجُهّالُهم لا يرونه خمراً لمكان اسْمه، وقيل: هو شراب العنب أَول ما يُدْرِكُ، وقيل: هو شراب يتخذ من العسل. والصَّعْفانُ: المُولَعُ بشراب الصَّعْفِ، وهو العصير. والصَّعْفُ: طائر صغير، وجمعه صِعافٌ. قال ابن بري: أَصْعَفَ الزَّرْعُ أَفْرَكَ، وهو الصَّعِيفُ؛ عن أَبي عمرو.
صعق: صَعِقَ الإِنسان صَعْقاً وصَعَقاً، فهو صَعِقٌ: غُشِيَ عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة. وصَعِقَ صَعقَاً وصَعْقاً وصَعْقةً وتَصْعاقاً، فهو صَعِقٌ: ماتَ، قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ: الصاعِقةُ الموت، وقال آخرون: كلُّ عذاب مُهْلِك، وفيها ثلاث لغات: صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة؛ وقيل: الصاعِقةُ العذاب، والصَّعْقة الغَشْية، والصَّعْقُ مثل الغشي يأْخذ الإِنسان من الحرِّ وغيره، ومثلُ الصاعِقة الصوتُ الشديد من الرعدة يسقط معها قطْعةُ نارٍ، ويقال إِنها المِخْراقُ الذي بيد المَلَك لا يأْتي عليه شيء إِلا أَحْرَقَه. ويقال: أَصْعَقَتْه الصاعقة تُصْعِقُه إِذا أَصابته، وهي الصَّواعِقُ والصَّواقِعُ. ويقال للبَرْق إِذا أَحرق إِنساناً: أَصابته صاعِقةٌ؛ وقال لبيد يذكر أَخاه أَرْبَد: فَجَعَني الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالـ ـفارِس، يَوْمَ الكَريهةِ، النَّجِدِ أَبو زيد: الصاعِقةُ نار تسقط من السماء في رعد شديد، والصاعِقةُ صَيْحةُ العذاب. قال ابن بري: الصَّعْقةُ الصوت الذي يكون عن الصاعقةِ، وبه قرأَ الكسائي: فأَخذتهم الصَّعْقة؛ قال الراجز: لاحَ سَحابٌ فرأَينا برقَه، ثم تدلَّى فسمعنا صَعْقَه وفي حديث خزيمة وذكَر السحابَ: فإِذا زَجَرَ رَعَدَتْ وإِذا رَعَدَتْ صَعَقَتْ أَي أَصابت بصاعِقةٍ. والصَّاعِقةُ: النار التي يرسلها الله مع الرعد الشديد. يقال: صَعِق الرجلُ وصُعِق. وفي حديث الحسن: يُنْتَظرُ بالمَصْعوقِ ثَلاثاً ما لم يخافوا عليه نَتْناً؛ هو المغْشِيّ عليه أَو الذي يموت فجأَة لا يعجَّل دفنه. وقوله عز وجل: فأَخَذَتْكم الصّاعِقةُ وأَنتم تَنْظُرون؛ قال أَبو إِسحق: الصاعِقةُ ما يَصْعَقون منه أَي يموتون؛ وفي هذه الآية ذكر البعث بعد موت وقع في الدنيا مثل قوله تعالى: فأَماتَه الله مائةَ عام ثم بَعَثَه؛ فأَما قوله تعالى: وخرَّ موسى صَعِقاً، فإِنما هو غَشْيٌ لا مَوْتٌ لقوله تعالى: فلما أَفاقَ، ولم يقل فلما نُشِرَ، ونَصَب صَعِقاً على الحال، وقيل: إِنه خَرَّ مَيّتاً، وقوله فلما أَفاقَ دليل على الغَشْي لأَنه يقال للذي غُشِيَ عليه، والذي يذهب عقله: قد أَفاق. وقال تعالى في الذين ماتوا: ثم بَعَثْناكم من بَعْدِ مَوتِكم. والصاعِقةُ والصَّعْقةُ: الصيحةُ يُغْشَى منها على من يسمعها أَو يموت. وقال عز وجل: ويُرْسِلُ الصَّواعق فيُصِيب بها مَن يشاء؛ يعني أَصوات الرعد ويقال لها الصَّواقِعُ أَيضاً. وفي الحديث: فإِذا موسى باطِشٌ بالعَرْش فلا أَدري أَجُوزِيَ بالصَّعْقةِ أَم لا؛ الصَّعْقُ: أَن يُغشى على الإِنسان من صوت شديد يسمعه وربما مات منه، ثم استعمل في الموت كثيراً، والصَّعْقة المرَّة الواحدة منه؛ وأَما قوله: فصَعِقَ مَنْ في السَّموات، فقال ثعلب: يكون الموتَ ويكون ذهابَ العقل، والصَّعْقُ يكون موتاً وغَشْياً. وأَصْعَقَه: قتَله؛ قال ابن مقبل: ترَى النُّعَراتِ الخُضْرَ، تحت لبَانِه، فُرادَى ومَثْنى أَصْعَقَتْها صَواهِلُهْ أَي قتَلَتها. وقوله عز وجل: فذَرْهم حتى يُلاقوا يومَهم الذي فيه يَصْعَقُون، وقرئت: يُصْعَقُون، أَي فذرهم إِلى يوم القيامة حتى ينفخ في الصور فيَصْعَق الخلقُ أَي يموتون. والصَّعِقُ: الشديدُ الصوت بيّن الصَّعَقِ؛ قال رؤبة: إِذا تَتَلاَّهنَّ صَلْصالُ الصَّعَقْ قال الأَزهري: أَراد الصَّعْقَ فثقّله وهو شدة نهيقه وصوته. وصَعَقَ الثَّوْرُ يَصْعَقُ صُعاقاً: خار خُواراً شديداً. والصّاعِقةُ: العذابُ، وقيل: قطعة من نار تسقط بإِثْرِ الرعد لا تأْتي على شيء إِلا أَحرقته. وصَعِقَ الرجلُ، فهو صَعِقٌ، وصُعِق: أَصابته صاعِقةٌ قال عمرو بن بحر: الإنسانُ يَكْرَه صوتَ الصاعِقة وإِن كان على ثقة من السلام من الإِحراق، قال: والذي نشاهِد اليوم الأَمْرَعليه أَنه متى قَرُب من الإِنسان قتَلَه؛ قال: ولعل ذلك إِنما هو لأَنّ الشيء إِذا اشتدَّ صَدْمُه فسخ القُوّة، أَو لعل الهواء الذي في الإِنسان والمحيطَ به أَنه يَحْمَى ويستحيل ناراً قد شارك ذلك الصوت من النار، قال: وهم لا يجدون الصوت شديداً جيّداً إِلا ما خالط منه النار. وصَعَقَتهم السماءُ وأَصْعَقَتْهم أَلْقَتْ عليهم صاعِقةً. والصَّعِقُ الكِلابيّ: أَحدُ فُرْسان العرب، سمي بذلك لأَنه أَصابته صاعِقةٌ، وقيل: سمي بذلك لأَن بني تميم ضربوه على رأْسه فأَمُّوه، فكان إِذا سمع الصوتَ الشديد صَعِقَ فذهب عقله؛ قال أَبو سعيد السيرافي: كان يُطْعِمُ الناس في الجدب بتهامة فهبّت الريحُ فهالَ الترابَ في قصاعِه، فسَبَّ الريح فأَصابته صاعِقةٌ فقتلته، واسمه خُوَيْلِد؛ وفيه يقول القائل: بِأَنَّ خُوَيْلِداً، فابْكِي عليه، قَتِيلُ الرَّيحِ في البَلَد التِّهامِي قال سيبويه: قالوا فلان ابن الصَّعِق، والصَّعِقُ صفة تقع على كل من أَصابه الصَّعقِ، ولكنه غلب عليه حتى صار بمنزلة زيد وعمرو علماً كالنجم، والنسب إِليه صَعَقِيّ على القياس، وصِعَقِيٌّ على غير القياس لأَنهم يقولون فيه قبل الإِضافة صِعِق، على ما يطَّرد في هذا النحو مما ثانيه حرف من حروف الحلق في الاسم والفعل والصفة في لغة قوم. وصَعِقَت الركية صَعَقاً: انْقاضَتْ فانهارَتْ. وصُواعق: موضع. والصَّعِقُ: اسم رجل؛ قال تميم بن العَمَرّد وكان العَمَرّد طعَن يزيدَ بن الصعق فأَعْرَجَه: أَبي الذي أَخْنَبَ رجْلَ ابنِ الصَّعِقْ، إِذْ كانت الخيلُ كعِلْباء العُنُقْ ويروى لابن أَحمر، ومعنى أَخنب رجله: أَوهَنها.
صعفق: الصَّعْفَقةُ: ضَآلةُ الجسم. والصَّعافِقةُ: قوم يشهدون السُّوقَ وليست عندهم رؤُوس أَموال ولا نَقْدَ عندهم، فإِذا اشترى التُّجَّارُ شيئاً دخلوا معهم فيه، واحدهم صَعْفَقٌ وصَعْفَقِيّ وصَعْفُوق، وهو الذي لا مال له، وكذلك كل من ليس له رأْس مال. وفي حديث الشعبي: ما جاءك عن أَصحاب محمد فخُذْه ودَعْ ما يقول هؤلاء الصَّعافِقةُ؛ أَراد أَن هؤلاء ليس عندهم فِقْهٌ ولا علم بمنزلة أُولئك التجار الذين ليس لهم رؤوس أَموال؛ وفي حديثه الآخر: أَنه سئل عن رجل أَفطر يوماً من رمضانَ فقال: ما تقول فيه الصَّعافِقةُ؟ الأَزهري: وقال أَعرابي ما هؤلاء الصَّعافِقة حوْلَك؟ ويقال: هم بالحجاز مسكنهم. والصَّعْفُوق: اللئيمُ من الرجال، والصَّعافِقةُ: رُذالةُ الناس. والصَّعافِقةُ: قومٌ كان آباؤهم عَبيداً فاسْتَعْرَبُوا، وقيل: هم قوم باليمامة من بقايا الأُمَم الخالية ضلّت أَنسابهم، واحدهم صَعْفَقِيّ، وقيل: هم خَوَلٌ هناك، ويقال لهم بنو صَعْفوق وآل صَعْفوق؛ قال العجاج: من آل صَعْفُوق وأَتْباعٍ أُخَرْ، من طامِعِين لا يَنالون الغَمَرْ (* قوله «من طامعين لا ينالون» هكذا في بعض نسخ الصحاح، وفي بعضها: طاعمين لا يبالون اهـ. من هامش الصحاح). وقيل: إِنه أَعجمي لا ينصرف للعجمة والمعرفة، ولم يجئ على فَعْلول شيءٌ غيره، وأَما الخَرْنوب فإِن الفصحاء يضمونه ويشددونه مع حذف النون وإِنما يفتحه العامة؛ وقال الأَزهري: كل ما جاء على فُعْلول فهو مضموم الأَول مثل زُنْبور وبُهْلول وعُمْروس وما أَشبه ذلك، إِلا حرفاً جاء نادراً وهو بنو صَعْفوق لِخوَلٍ باليمامة، وبعضهم يقول صُعْفوق، بالضم؛ قال ابن بري: رأَيت بخط أَبي سهل الهروي على حاشية كتاب: جاء على فَعْلول صَعْفوق وصَعْقول لضرب من الكمأَة وبَعْكُوكة الوادي لجانبه؛ قال ابن بري: أَما بعكوكة الوادي وبعكوكة الشر فذكرها السيرافي وغيره بالضم لا غير، أَعني بضم الباء، وأَما الصعقول لضرب من الكمأَة فليس بمعروف، ولو كان معروفاً لذكره أَبو حنيفة في كتاب النبات وأَظنه نبطّياً أَو أَعجميّاً. الجوهري: الصَّعَافِقَةُ (* قوله «الجوهري الصعافقة إلخ» عبارة الجوهري: صعفوق وجمعه صعافقة وصعافيق). جمع صَعْفَقِيّ وصَعافيق؛ قال أَبو النجم: يومَ قَدرْنا، والعزيزُ مَنْ قَدَ، وآبَتِ الخيلُ وقَضَّيْنَ الوَطَرْ من الصَّعافيقِ، وأَدْرَكْنا المِئَرْ أَراد بالصعافيق أَنهم ضعفاء ليست لهم شجاعة ولا سلاح وقوة على قتالنا.
صعلك: الصُّعْلُوك: الفقير الذي لا مال له، زاد الأزهري: ولا اعتماد. وقد تَصَعْلَكَ الرجل إذا كان كذلك؛ قال حاتم طيِّء: غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى، فكُلاًّ سقاناه، بكَأسَيْهما، الدهرُ فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ غِنانا، ولا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ (* رواية ديوان حاتم لهذين البيتين تختلف عن الرواية التي هنا). أَي عِشنا زماناً. وتَصَعْلَكت الإبل: خرجت أَوبارها وانجردت وطَرحتها. ورجل مُصَعْلَكُ الرأس: مدوّره. ورجل مُصَعْلَك الرأس: صغيره؛ وأَنشد: يُخَيِّلُ في المَرْعَى لهنَّ بشخصه، مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأسِ نِقْنِقُ وقال شمر: المُصَعْلَكُ، من الأَسْنمة، الذي كأنما حَدْرَجْتَ أَعلاه حدْرجةً، كأَنما صَعْلَكْتَ أَسفله بيدك ثم مَطَلْتَه صُعُداً أَي رفعته على تلك الدَّمْلَكة وتلك الإستدارة؛ وقال الأصمعي في قول أبي دُواد يصف خيلاً: قد تَصَعْلَكْن في الربيع، وقد قرْ رَعَ جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ قال: تَصَعْلَكْن دَقَقْن وطار عِفاؤها عنها، والفريضة موضع قدم الفارس. وقال شمر: تَصَعْلَكَتِ الإبل إذا دَقَّت قوائمها من السِّمن. وصَعْلَكَها البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ: جعل لها رأساً، وقيل: رفع رأسها. والتَّصَعْلُكُ: وصَعاليكُ العرب: ذُؤبانُها. وكان عُرْوة بن الوَرْد يسمى: عروة الصعاليك لأنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيَرْزُقُهم مما يَغْنَمُه.
صعل: الصَّعْلة من النَّخْل: التي فيها عَوَجٌ وهي جَرْداء أُصولِ السَّعَف؛ حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو؛ وأَنشد: لا تَرْجُوَنَّ بذي الآطامِ حامِلَةً، ما لم تَكُن صَعْلَةً صَعْباً مَراقِيها ويقال للنخلة إِذا دَقَّتْ صَعْلة؛ قال ابن بري: والصَّعْلة من النخل الطويلة؛ قال: وهي مذمومة لأَنها إِذا طالت ربما تَعْوَجُّ؛ قال ذَكْوان العِجْلي: بعِيدة بيْن الزَّرْع لا ذات حُشْوَةٍ صِغارٍ، ولا صَعْلٍ سَريعٍ ذَهابُها قال: والجَمْع صَعْلٌ. والصَّعْلُ والأَصْعَلُ: الدَّقيق الرأْس والعنق، والأُنثى صَعْلة وصَعْلاء، يكون في الناس والنعام والنخل، وقد صَعِلَ صَعَلاً واصْعالَّ؛ قال العجاج يصفُ دَقَل السفينة وهو الذي يُنْصَب في وَسَطه الشِّراع: ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ، صَعْلٌ من السَّاجِ ورُبَّانِيُّ أَراد بالصَّعْل الطَّوِيل، وإِنما يصف مع طوله استواء أَعلاه بوسطه ولم يَصِفْه بدِقَّة الرأْس. رأَيت في حاشية نسخة من التهذيب على قوله صَعْل من الساج، قال: صوابه من السَّامِ، بالميم، شجر يُتَّخَذُ منه دَقَلُ السُّفُن. وفي حديث عليٍّ: اسْتَكْثِروا من الطَّواف بهذا البيت قبل أَن يَحُولَ بينكم وبينه من الحَبَشة رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَع؛ وفي حديث آخر له: كأَنِّي برَجُلٍ من الحَبَشة أَصْعَلَ أَصْمَعَ قاعدٍ عليها وهي تُهْدَم؛ قال الأَصمعي: قوله أَصْعَل هكذا يروى، فأَما كلام العرب فهو صَعْلٌ، بغير أَلف، وهو الصغير الرأْس. وقد ورد في حديث آخر في هَدْم الكعبة: كأَنِّي به صَعْلٌ يَهْدِم الكعبةَ، وأَصحاب الحديث يَرْوونه أَصْعَل. وفي حديث أُمِّ مَعْبَد في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: لم تُزْرِ به صَعْلةٌ؛ قال أَبو عبيد: الصَّعْلة صِغَرُ الرأْس، ويقال: هي أَيضاً الدِّقّة والنُّحول والخِفَّة في البدن؛ قال الشاعر يصف عَيْراً: نَفى عنها المَصِيفَ وصارَ صَعْلاً يقول: خَفَّ جِسْمُه وضَمُر؛ وقال الراجز: جاريَةٌ لاقتْ غُلاماً عَزَبا، أَزَلَّ صَعْلَ النَّسَوَيْن أَرْقَبا وفي صفة الأَحْنف: كان صَعْلَ الرأْس. وقال أَبو نصر: الأَصْعَلُ الصغير الرأْس، وقال غيره: الصَّعَل الدِّقَّة في العُنُق والبدن كُلِّه؛ قال ابن بري: الذي ذكره الأَصمعي رجُلٌ صَعْلٌ وامرأَة صَعْلَةٌ لا غير؛ قال: وحَكى غيره وامرأَة صَعْلاءُ، والرجل على هذا أَصْعَلُ. ويقال: رَجُلٌ صَعْلُ الرأْس إِذا كان صغير الرأْس، ولذلك يقال للظَّلِيم صَعْلٌ لأَنه صغير الرأْس. والصَّعْلة: النَّعامة؛ عن يعقوب، ولم يعين أَيّ نعامة هي. والصَّاعِل: النَّعَامُ الخفيف. وقال شَمِر: الصَّعْل من الرِّجال الصغيرُ الرأْس الطويلُ العُنُق الدَّقِيقُهُما. وحِمارٌ صَعْلٌ: ذاهِبُ الوَبَر؛ قال ذو الرمة: بها كُلُّ خَوّارٍ إِلى كُلِّ صَعلةٍ ضَهُولٍ، ورَفْضِ المُذْرِعاتِ القَرَاهِب وهذا البيت اسْتَشْهَدَ الجوهري بصدره كما ذكرناه على قوله. وحِمَار صَعْلٌ: ذاهب الوَبَر. قال ابن بري: الصَّعْلة في بيته النَّعَامة، والخَوَّارُ: الثَّورُ الوحشي الذي له خُوَارٌ وهو صوته، وضَهُول: تَذْهَب وتَرْجَع، والمُذْرِعات من البقر: التي معها أَولادُها، يقال: ذَرَعٌ، وجَمْعُه ذِرْعانٌ. والصَّعَلُ: الدِّقَّة؛ قال الكميت: رَهْطٌ من الهِنْدِ في أَيدِيهِمُ صَعَلُ ( * قوله «في أيديهم» كذا أنشده الجوهري، قال في التكملة: والرواية في أبدانهم، وصدر البيت: كأنها وهي سطع للمشبهها)
صعقل: في ترجمة صعفق قال ابن بري: رأَيت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَوي على حاشية كتاب: جاء على فَعْلُول صَعْفُوق وصَعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَة؛ قال ابن بري في أَثناء كلامه: أَما الصَّعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَة فليس بمعروف، ولو كان معروفاً لذَكَره أَبو حنيفة في كتاب النبات؛ قال: وأَظُنُّه نَبَطِيًّا أَو أَعجميّاً.
صعن: الصَّعْوَنُّ، بكسر الصاد وتشديد النون: الدَّقِيقُ العُنق الصغير الرأَس من أَيّ شيء كان، وقد غلب على النّعام، والأُنثى صِعْوَنَّة. وأَصْعَنَ الرجلُ إذا صَغُر رأْسُه ونَقَصَ عقله. والاصْعِنانُ: الدِّقَّة واللَّطافة. وأُذُنٌ مُصَعَّنَة: لطيفة دَقيقة؛ قال عَدي بن زيد: له عُنُقٌ مثلُ جِذْعِ السَّحُوق، وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْ. وفي التهذيب: والأُذْنُ مُصْعَنَّةٌ كالقَلَمْ.
صعا: في حديث أُمِّ سُلَيْم: قال لها ما لي أَرى ابنَكِ خاتِرَ النفْس؟ قالت: ماتت صَعْوَته؛ الصَّعْوَةُ: صِغارُ العصافير، وقيل: هو طائرٌ أَصغرُ من العصفور وهو أَحمر الرأْس، وجمعُه صِعاءٌ على لفظ سِقاءٍ ويقال: صَعْوَةٌ واحدةٌ وصَعْوٌ كثيرٌ، والأُنثى صَعْوة، والجمع صَعَواتٌ. ابن الأَعرابي: صعَا إذا دَقَّ، وصَعا إذا صَغُر؛ قال الأَزهري: كأَنه ذهَبَ إلى الصَّعْوة وهو طائِرٌ لطيفٌ وجمعه صِعاءٌ، قال: والأَصْعاء جمع الصَّعْو طائرٌ صغيرٌ. ويقال: الصَّعْوُ والوصْع واحد، كما يقال جَبَذَ وجذَبَ.
(ب ص ع)

البَصْعُ: الْخرق الضّيق، لَا يكَاد ينفذ مِنْهُ المَاء.

وبَصَعَ المَاء يبصَع بصاعةً: رشح قَلِيلا. وبصَعَ الْعرق يَبْصَعُ بصَاعةً، وتَبَصَّع: نبع من أصُول الشّعْر قَلِيلا قَلِيلا.

والبَصيعُ: الْعرق إِذا رشح.

والبَصْعُ: مَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى.

وأبْصَعُ: نعت تَابع لأكتع، وَإِنَّمَا جَاءُوا بأبْصَعَ، وأكتع، وأبتع، إتباعا لأجمع، لأَنهم عدلوا عَن إِعَادَة جَمِيع حُرُوف " أجمع " إِلَى إِعَادَة بَعْضهَا، وَهُوَ الْعين، تحاميا من الإطالة بتكرير الْحُرُوف كلهَا، فَإِن قيل: فَلم اقتصروا على إِعَادَة الْعين وَحدهَا دون سَائِر حُرُوف الْكَلِمَة؟ قيل: لِأَنَّهَا أقوى فِي السجعة من الحرفين اللَّذين قبلهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَام، وَهِي قافية، لِأَنَّهَا آخر حُرُوف الأَصْل، فجيء بهَا لِأَنَّهَا مقطع الْأُصُول، وَالْعَمَل فِي الْمُبَالغَةوالتكرير، إِنَّمَا هُوَ على المقطع، لَا على المبدأ، وَلَا المحشى، أَلا ترى أَن الْعِنَايَة فِي الشّعْر إِنَّمَا هِيَ بالقوافي، لِأَنَّهَا المقاطع. وَفِي السجع كَمثل ذَلِك. نعم وَآخر السجعة والقافية عِنْدهم أشرف من أَولهَا، والعناية بهَا أمس، وَلذَلِك كلما تطرف الْحَرْف فِي القافية، ازدادوا عناية بِهِ، ومحافظة على حكمه.
(م ص ع)

المَصْع: التحريك. وَقيل: هُوَ عَدو شَدِيد يُحَرك فِيهِ الذَّنب.

ومَصَعَتِ الدَّابَّة بذنبها مَصْعا: حركته من غير عَدو. ومَصَع الْفرس يَمْصَع مَصْعا: مرَّ مَرّا خَفِيفا. ومَصَعَ الْبَعِير يَمْصَعُ مَصْعا: أسْرع. ومَصَعَ فِي الأَرْض يَمْصَعُ مَصْعا، وامْتَصَعَ: ذهب. ومَصَع لبن النَّاقة يَمْصَعُ مُصوعا، الْآتِي والمصدر جَمِيعًا عَن اللَّحيانيّ: ذهب.

وأمْصَعَ الْقَوْم: مَصَعَتْ ألبان إبلهم، واستعاره بَعضهم للْمَاء، فَقَالَ: أنْشدهُ اللَّحيانيّ:

أصْبَحَ حَوْضَاكَ لِمَنْ يَراهُما

مُسَلَّمَينِ ماصِعاً قِراهُما

والمَصْع: الْقلَّة.

ومَصَع الْحَوْض بِمَاء قَلِيل: بله ونضحه.

والمَصْعُ: السُّوق.

ومَصَعَه بِالسَّوْطِ: ضربه ضربات قَليلَة: ثَلَاثًا أَو أَرْبعا.

والمَصْعُ: الضَّرْب بِالسَّيْفِ.

وماصَعَ قرنه مُماصَعَةً ومِصَاعا: جالده بِالسَّيْفِ وَنَحْوه. أنْشد سِيبَوَيْهٍ للزبرقان:يَهْدى الخميسَ نِجاداً فِي مَطالِعها...إمَّا المصَاعُ وإمَّا ضَرْبَةٌ رُغُبُ

وَقَالَ الْأَعْشَى يصف الْجَوَارِي:

إِذا هُنَّ نازَلْنَ أقْرَانَهَنَّ...وَكَانَ المِصَاعُ بِمَا فِي الجُؤَنْ

يَعْنِي قتال النِّسَاء الرِّجَال بِمَا عَلَيْهِنَّ من الطّيب والزينة.

وَرجل مَصِعٌ: مقَاتل بِالسَّيْفِ. قَالَ:

ووَرَاء الثَّأْرِ مني ابنُ أُخْتٍ...مَصِعٌ عَقْدَتُهُ مَا تُحَلُّ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَسُئِلَ اعرابي عَن الْبَرْق، فَقَالَ: " مَصْعَةُ مَلَك ": أَي يضْرب لسحابة ضَرْبَة، فترى النيرَان.

والماصعُ: الْبراق. وَقيل الْمُتَغَيّر. وَمِنْه قَول ابْن مقبل:

فأفْرَغْنَ مِنْ ماصعٍ لوْنُه...على قُلُصٍ ينْتَهِبْنَ السِّجالا

هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد. وَالرِّوَايَة: فافرغت من ماصعٍ، لِأَن قبله:

فأوْرَدْتُها مَنْهَلاً آجناً...نُعاجِلُ حَلاً بِهِ وارتحالا

ويروى: نعالج.

ومَصَع بالشَّيْء: رمى بِهِ. ومَصَع الطَّائِر بذرقه مَصْعا: رمى. ومَصَعَتِ الام بِالْوَلَدِ مَصْعا: رمت. وَفِي الدُّعَاء: قبح الله أماًّ مَصَعَتْ بِهِ. ومَصَعَ بسلحه مَصْعا: رمى بِهِ من فرق أَو عجلة. وَقيل: كل مَا رمى بِهِ، فقد مُصِعَ بِهِ مَصْعا. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ترَى أثَرَ الحَيَّاتِ فِيهَا كَأَنَّهَا...مَماصِعُ وِلْدانٍ بقُضْانِ إسحِلِ

لم يفسره. وَعِنْدِي إِنَّهَا المرامي أَو الملاعب، أَو مَا أشبه ذَلِك.

والمُصُوع: البروق.والمَصْعُ، والمُصْعُ، والمُصَعُ: حمل العوسج، وَهُوَ أَحْمَر يُؤْكَل. الْوَاحِدَة: مُصْعَة ومُصَعَة.

والمُصْعَة والمُصَعَة: طَائِر أَخْضَر يَأْخُذهُ الفخ الْأَخِيرَة عَن كرَاع.
(ن ص ع)

النَّاصع، والنَّصِيع: الْبَالِغ من الألوان، الصافي مِنْهَا، أَي لون كَانَ. وَأكْثر مَا يُقَال فِي الْبيَاض. وَقد نَصَع لَونه نَصاعة ونُصُوعا. قَالَ سُوَيْد بن أبي كَاهِل:

صَقَلَتْهُ بقَضِيبٍ ناعمٍ...مِن أرَاكٍ طَيِّبٍ حَتَّى نَصَعْ

وأبيض ناصع: بالغوا بِهِ، كَمَا قَالُوا: أسود حالك، وَقيل: لَا يُقَال أَبيض ناصع، وَلَكِن: أَبيض يقق. وأحمر ناصِع ونَصَّاع. قَالَ:

بُدِّلْنَ بُؤْسا بعدَ طُولِ تَنَعُّمٍ...ومِنَ الثِّيابِ يُرَيْنَ فِي الألْوَانِ

من صُفْرَةٍ تعلُو البَياضَ وحُمْرَةٍ...نَصَّاعَةٍ كشقائقِ النُّعْمانِ

ونَصَع الشَّيْء: خلص.

وَحسب ناصِع: خَالص، وَحقّ ناصع: وَاضح، كِلَاهُمَا على الْمثل. وَاسْتعْمل جَابر بن قبيصَة النَّصَاعَة فِي الظّرْف. وَأرَاهُ إِنَّمَا يعْنى بِهِ خلوص الظّرْف، فَقَالَ: مَا رَأَيْت رجلا أنصَعَ ظرفا، وَلَا أحضر جَوَابا، وَلَا أَكثر صَوَابا من عَمْرو بن الْعَاصِ. وَقد يجوز أَن يعْنى بِهِ اللَّوْن، كَأَن يَقُول: مَا رَأَيْت رجلا أظهر ظرفا، لِأَن اللَّوْن وَاسِطَة فِي ظُهُور الْأَشْيَاء. وَقَالُوا: " ناصعِ الْخَبَر أَخَاك، وَكن مِنْهُ خلي حذر "، وَهُوَ من الْأَمر الناصع، أَي الْبَين أَو الْخَالِص.ونَصَع الرجل: أظهر عداوته، وَبَينهَا، قَالَ أَبُو زبيد:

والدّار إِن تُنْبِهِم عني فإنَّ لهُم...وُدّي ونَصْري إِذا أعداؤُهمْ نَصَعوا

والناصِع من الْجَيْش وَالْقَوْم: الَّذين لَا يخلطهم غَيرهم. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ولمَّا أنْ دَعَوْتُ بني طَريف...أتَوْني ناصِعِينَ إِلَى الصِّياحِ

وَهُوَ مُشْتَقّ من الْحق الناصع أَيْضا.

والنَّصْع، والنَّصْع، والنُّصْعُ: جلد أَبيض. والنِّصْع: ضرب من الثِّيَاب شَدِيد الْبيَاض. وَعم بَعضهم بِهِ كل جلد بيض، أَو ثوب أَبيض. قَالَ يصف بقر الْوَحْش:

تخالُ نِصْعا فَوْقَها مُقَطَّعا

وأنْصَعَ الرجل: تصدى للشر.

والنَّصيعُ: الْبَحْر. قَالَ:

أدْلَيْتُ دَلْوِي فِي النَّصيعِ الزَّاخِرِ

والأعرف البَضيع.

والمَناصع: الْمَوَاضِع الَّتِي يُتخلى فِيهَا لبول أَو غَائِط. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ مُتبرّزَ النِّساء فِي الْمَدِينَة، قبل أَن تُسَوَّى الكُنُف: المَناصعُ ". وَقيل: هِيَ مَوَاضِع خَارج الْمَدِينَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ونَصَعَتِ النَّاقة: إِذا مضغت الجرة. عَن ثَعْلَب.
والقِنْصَعْرُ من الرجالِ: القصيرُ العُنُق والظهْر المُكَّتلُ.
(ق ص ع)

القَصْعَة: الصَّحفة تشبع الْعشْرَة، وَالْجمع: قِصَاع، وقِصَع.

وقَصَع المَاء قَصْعا: ابتلعه جرعا. وقَصَع المَاء عطشه يَقْصَعُه قَصَّعا: سكنه وَقَتله.

والقَصْع: قتل الصُّؤاب والقملة بَين الظفرين.

وقَصَع الْغُلَام قَصَعا: ضربه ببسط كَفه على رَأسه. قَالُوا: وَالَّذِي يفعل بِهِ ذَلِك لَا يشب وَلَا يزْدَاد.

وَغُلَام مَقصوع، وقَصيع: كادي الشَّبَاب. وَجَارِيَة قَصِيعة، بِالْهَاءِ، عَن كرَاع: كَذَلِك.

وقَصَع الله شبابه: أكداه، وقصَعَ الْبَعِير بجرته قَصْعا: مضغها. وَقيل: هُوَ بعد الدسع وَقبل المضغ. وَقيل: هُوَ أَن يردهَا إِلَى جَوْفه. وَقيل: هُوَ أَن يمْلَأ بهَا فَاه. وقَصَع الْجرْح:شَرق بِالدَّمِ.

والقُصَعة، والقُصَعاء، والقاصِعاء: كُله جُحر يحفره اليربوع، فَإِذا فرغ وَدخل فِيهِ، سد فَمه بِتُرَاب، لِئَلَّا تدخل عَلَيْهِ حَيَّة أَو دَابَّة. وَقيل: هِيَ بَاب جُحْره، ينقبه بعد الداماء فِي مَوَاضِع أخر. وَقيل: قاصِعاؤه: تُرَاب يسد بِهِ بَاب الْجُحر.

وقَصَع الضَّب: سد بَاب جُحْره. وَقيل: كل سَاد مُقَصِّع. وقَصَع الضَّب أَيْضا: دخل فِي قاصعائه. واستعاره بَعضهم للشَّيْطَان، فَقَالَ:

إِذا الشَّيْطانُ قَصَّعَ فِي قَفاها...تَنَفَّقْناهُ بالحْبلِ التُّؤَامِ

وَقَوله: " تَنَفَّقْناهُ ": أَي استخرجناه كاستخراج الضَّب من نافقائه.
(ر ص ع)

والرَّصَعُ: دقة الألية. وَرجل أرْصَع، وَامْرَأَة رَصْعاء. وَقد رَصِعَ رَصَعا، وَرُبمَا وصف بِهِ الذِّئْب. وَقيل: الرَّصْعاءُ من النِّسَاء: الَّتِي لَا إسكتين لَهَا.والرَّصَع: تقَارب مَا بَين الرُّكْبَتَيْنِ. والرَّصَع: أَن يكثر على الزَّرْع المَاء وَهُوَ صَغِير، فيصفر ويحدد، وَلَا يفترش مِنْهُ شَيْء، ويصغر حبه.

ورَصَعَه يرْصَعُه رَصْعا، وأرْصَعَه: طعنه طَعنا شَدِيدا. قَالَ العجاج:

وخْضاً إِلَى النِّصْفِ وطَعْنا أرْصَعا

ورَصَع الشَّيْء: عقده عقدا مثلثا متداخلا، كعقد التميمة، وَنَحْوهَا.

والرَّصِيعة: عقدَة فِي اللجام، عِنْد المعذر، كَأَنَّهَا فلس. وَقد رَصَّعَه. والرَّصيعة: الْحلقَة المستديرة. والرَّصِيعة: سير يضفر بَين حمالَة السَّيْف وجفنه. وَالْجمع رَصَائع، ورَصِيع، كشعيرة وشعير، أجروا الْمَصْنُوع مجْرى الْمَخْلُوق. وَهُوَ فِي الْمَخْلُوق أَكثر. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

رَمَيْناهُم حَتَّى إِذا أرْبَثَّ جمْعُهُمُ...وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيًةً للحَمائلِ

أَي انقلبت سيوفهم، فَصَارَت أعاليها أسافلها، وَكَانَت الحمائل على أَعْنَاقهم، فنكست، فَصَارَ الرَّصِيع فِي مَوضِع الحمائل. والنهية: الْغَايَة.

والرَّصائع: مشك أعالي الضلوع فِي الصلب. وَاحِدهَا: رُصْع، وَهُوَ جمع نَادِر. قَالَ ابْن مقبل:

فأصْبَحَ بالمَوْماةِ رُصْعا سَرِيحُها...فللإنْسِ باقِيةِ وللجِنّ نادِرُهْ

ورَصَّع العقد بالجوهر. نظمه فِيهِ، وَضم بعضه إِلَى بعض.

ورَصَع الْحبّ: دقه بَين حجرين.

والرَّصِيعة: طَعَام يتَّخذ مِنْهُ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الرَّصِيعة: البُر يدق بالفهر. ويبل ويطبخ بِشَيْء من سمن.

ورَصِعَ بِهِ الشَّيْء يرْصَعُ رُصُوعا: لزق.

ورَصَع الطَّائِر الْأُنْثَى يَرْصَعُها رَصْعا: سفدها، وَكَذَلِكَ الْكَبْش. واستعارته الخنساء فِيالْإِنْسَان، فَقَالَت حِين أَرَادَ أَخُوهَا مُعَاوِيَة أَن يُزَوّجهَا من دُرَيْد بن الصمَّة:

مَعاذَ اللهِ يَرْصَعُنِي حَبرْكَي...قَصِيرُ الشِّبر مِنْ جُشَمَ بن بَكْرِ

وَقد تراصت الطير وَالْغنم.

والرَّصَعُ: فراخ النَّحْل. الْوَاحِدَة: رصَعَة.

والرَّصْعُ: الضَّرْب بِالْيَدِ.

والمِرْصَعانُ: صلاءة عَظِيمَة من الْحِجَارَة، وفهر مُدَوَّرَة تملأ الْكَفّ، عَن أبي حنيفَة.

ورَصَعَتْ بهما: دقَّتْ.

والتَّرَصُّعُ: النشاط.
(وص ع)

الوَصْعُ والوَصَعُ والوَصِيعُ: الصَّغِير من العصافير. وَقيل: هُوَ طَائِر كالعصفور، وَفِي الحَدِيث " إِن الْعَرْش على منْكب إسْرَافيل وَإنَّهُ لَيَتَوَاضَعُ لله حَتَّى يصير مثل الوَصَعِ " وَالْجمع وِصْعانٌ.والوَصِيعُ: صَوت العصفور. وَقيل: الوَصْعُ والصَّعوُ وَاحِد، كجذب وجبذ.
(ف ص ع)

فَصَع الرُّطبة يَفْصَعُها فَصْعا، وفَصَّعَها: إِذا اخذها بإصبعيه، فعصرها حَتَّى تنقشر. وَكَذَلِكَ كل مَا دلكته بإصبعيك ليلين فينفتح عَمَّا فِيهِ. وَنهى عَن فَصْع الرّطبَة. وفَصَّع: بَدَت مِنْهُ ريح سوء.

والفُصْعَةُ فِي بعض اللُّغَات: قلفة الصَّبِي، إِذا اتسعت حَتَّى تخرج حشفته.

وَغُلَام أفْصَع: إِذا كَانَ كَذَلِك. وَفِي حَدِيث الزبْرِقَان: " أبْغض صبياننا إِلَيْنَا الأفَيْصِعُ الكَمَرَة، الأفيطس النخرة، الَّذِي كَأَنَّهُ يطَّلع فِي جُحْره. أَي هُوَ غائر الْعَينَيْنِ.

وفَصَعَ العِمامة عَن رَأسه فَصْعا: حسرها. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:رأيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامَة بَعْدَما...أرَاكَ زَمانا فاصِعاً لَا تَعَصَّبُ

والفَصْعاء: الْفَأْرَة.
(ص ع ب)

الصَّعْب: خلاف السهل. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ، وَجَمعهَا: صِعابٌ. وصَعُب الْأَمر، وأصْعَبَ، عَن اللَّحيانيّ، صُعوبة، واسْتَصْعَبَ وتَصَعَّبَ، وصَعَّبَه.

وأصْعَب الْأَمر: وَافقه صَعْبا. قَالَ أعشى باهلة:

لَا يُصْعِبُ الأمْرَ إِلَّا رَيْثَ يرْكَبُهُ...وكُلَّ أمْرٍ سِوَى الفَحْشاءِ يأْتمِرُ

واستصعبه: رَآهُ صَعْبا.

والصَّاعبُ من الْأَرْضين: ذَات النَّقْل وَالْحِجَارَة تحرث.

والصَّعْب من الدَّوَابّ: نقيض الذلول. وَالْأُنْثَى صَعْبَة. وَالْجمع صِعابٌ.

وأُصْعِبَ الْجمل: لم يركب قطّ، وأصعبه صَاحبه: أَعْفَاهُ من الرّكُوب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

سَنامُهُ فِي صُوْرَةٍ مِن ضُمْرِهِ

أصْعَبَهُ ذُو حِدَّةٍ فِي دثْرِهِ

قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: فِي صُورَة حَسَنَة من ضمره. أَي لم يَضَعهُ أَن كَانَ ضامرا. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كأنَّ مَصَاعِيبَ زُبَّ الرُّءُو...س فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقي مُرِيحاأَرَادَ مَصَاعب: جمع مُصْعَب، فَزَاد الْيَاء، ليَكُون الْجُزْء " فَعُولُنْ " وَلَو لم يَأْتِ بِالْيَاءِ لَكَانَ حسنا. وَقَوله: " تلاقي مريحا ": إِنَّمَا ذكره على إِرَادَة القطيع.

وَرجل مُصْعَب: مسود: من ذَلِك.

ومُصْعَب اسْم رجل: مِنْهُ أَيْضا.

وصَعْب: اسْم رجل، غلب على الْحَيّ.

وصَعْبةُ وصُعَيْبَة: اسْما امْرَأتَيْنِ.

وَبَنُو صَعْب: بطن.

والمُصْعَبانِ: مُصْعَبُ بن الزبير وَابْنه. وَقيل: مُصْعب بن الزبير وَأَخُوهُ عبد الله.
(ص ع د)

صَعِد الْمَكَان وَفِيه صُعودا، وأصعد، وصَعَّد: ارْتقى مشرفا، واستعاره بعض الشُّعَرَاء للعرض الَّذِي هُوَ الْهوى، فَقَالَ:

فأصْبَحَ لَا يسألْنه عَن بِما بهِ...أصَعَّد فِي عُلْوِ الهَوَى أم تَصَوَّبَا

أَرَادَ: عَن مَا بِهِ، فَزَاد الْبَاء، وَفصل بهَا بَين " عَن " وَمَا جرته، وَهَذَا من غَرِيب موَاضعهَا. وَأَرَادَ: أصعَّد أم صوّب، فَلَمَّا لم يُمكنهُ ذَلِك وضع تصوَّب مَوضِع صوَّب.وجبل مُصَعَّد: مُرْتَفع عَال. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

يَأْوِي إِلَى مُشْمَخَّراتٍ مُصَعِّدةٍ...شُمٍّ بهنّ فروعُ القانِ والنَّشَمِ

والصَّعود: الطَّرِيق صاعدا، مُؤَنّثَة. وَالْجمع: أصْعِدة، وصُعُد.

والصَّعُودُ والصَّعُوداء، مَمْدُود: الْعقبَة الشاقة. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

وحَدَّثَهُ أَن السَّبِيل ثَنِيَّةٌ...صَعوداءُ تَدْعُو كلّ كَهْلٍ وأمْرَدا

وأكمَة صَعُودٌ، وَذَات صَعْداءَ: يشْتَد صُعودُها على الراقي. قَالَ:

وإنَّ سِياسَةَ الأقوَامِ فاعْلَمِ...لَها صَعْداءْ مَطْلَعُها طَوِيلُ

والصَّعُود: الْمَشَقَّة، على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (سأُرْهِقُهُ صَعُودا) أَي على مشقة من الْعَذَاب.

وَقَوله تَعَالَى: (يَسْلكْه عَذَابا صَعَدا) : مَعْنَاهُ، وَالله أعلم، عذَابا شاقًّا.

وصَعَّد فِي الْجَبَل، وَعَلِيهِ، وعَلى الدرجَة: رقي.

وأصْعَد فِي الأَرْض أَو الْوَادي، لَا غير: ذهب من حَيْثُ يَجِيء السَّيْل، وَلم يذهب إِلَى أَسْفَل الْوَادي. فَأَما مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْله:

إمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ مُزْجِى مَطِيَّتِي...أُصَعِّدُ سَيْراً فِي البِلادِ وأُفْرِعُ

فَإِنَّمَا ذهب إِلَى الصُّعود فِي الْأَمَاكِن الْعَالِيَة. وأفرع هَاهُنَا: أنحدر، لِأَن الإفراع من الأضداد، فقابل التصَّعُد بالتسفل. هَذَا قَول أبي زيد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: صَعِد فِي الْجَبَل، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى: (إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) وَقد رَجَعَ أَبُو زيد إِلَى ذَلِك، فَقَالَ: استوأرت الْإِبِل: إِذا نفرت، فصعِدت الْجبَال. ذكره فِي الْهَمْز.

ورَكَبٌ مُصَعِّد ومُصَعَّد: مُرْتَفع فِي الْبَطن، منتصب. قَالَ:تقولُ ذاتُ الرَّكَبِ المُرَفَّدِ

لَا خافِضٍ جِدا وَلَا مُصَعِّدِ

وتَصَعَّدني الْأَمر وتَصاعَدني: شقّ عَليّ. وتَصَعَّد النَّفس: صَعب مخرجه. وَهُوَ الصُّعَداءُ. وَقيل: الصُّعَداءُ: التنفس إِلَى فَوق. وَقيل: هُوَ التنفس بتوجع. وَهُوَ يتنفس الصُّعَداء، ويتنفس صُعُدا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أَخَذته بدرهم فصَاعداً، حذفوا الْفِعْل لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه، وَلِأَنَّهُم أمنُوا أَن يكون على الْبَاء، لِأَنَّك لَو قلت: أَخَذته بصاعِد كَانَ قبيحا، لِأَنَّهُ صفة، وَلَا تكون فِي مَوضِع الِاسْم، كَأَنَّهُ قَالَ: أَخَذته بدرهم، فَزَاد الثّمن صاعِدا، أَو فَذهب صاعِدا، وَلَا يجوز أَن تَقول: وصاعدا، لِأَنَّك لَا تُرِيدُ أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعدٍ ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك أخْبرت بِأَدْنَى الثّمن، فَجَعَلته أَولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء، لأثمان شَتَّى. قَالَ: وَلم يرد فِيهَا هَذَا الْمَعْنى، وَلم يلْزم الْوَاو لشيئين أَن يكون أَحدهمَا بعد الآخر، وصاعدٌ: بدل من زَاد وَيزِيد. وَثمّ مثل الْفَاء، إِلَّا أَن الْفَاء أَكثر فِي كَلَامهم. قَالَ ابْن جني: وصاعداً: حَال مُؤَكدَة، أَلا ترى أَن تَقْدِيره: فَزَاد الثّمن صاعدا، وَمَعْلُوم أَنه إِذا زَاد الثّمن، لم يكن إِلَّا صاعدا. وَمثله قَوْله:

كَفى بالنَّأْيِ منْ أسْماءَ كافِ

غير أَن للْحَال هُنَا مزية، أَعنِي فِي قَوْله " فصَاعِدا "، لِأَن صاعدا نَاب فِي اللَّفْظ عَن الْفِعْل الَّذِي هُوَ زَاد و" كَاف " لَيْسَ نَائِبا فِي اللَّفْظ عَن شَيْء، أَلا ترى أَن الْفِعْل الناصب لَهُ، الَّذِي هُوَ كفى، ملفوظ بِهِ مَعَه.

والصَّعيد: الْمُرْتَفع من الأَرْض. وَقيل: الأَرْض المرتفعة من الأَرْض المنخفضة. وَقيل: مَا لم يخالطه رمل وَلَا سبخَة. وَقيل: هُوَ وَجه الأَرْض. وَقيل: الأَرْض الطّيبَة. وَقيل: هُوَ كل تُرَاب طيب. وَفِي التَّنْزِيل: (فتَيَمَّموا صَعِيداً طَيِّبا) . والصعيد: الطَّرِيق، سمي بالصعيد من التُّرَاب، وَالْجمع من كل ذَلِك: صُعْدان. قَالَ حميد بن ثَوْر:

وتِيهٍ تَشابَهَ صُعْدانُهُ...ويفْنَى بِهِ الماءُ إِلَّا السَّمَلْ

وصُعُدٌ كَذَلِك، وصُعُدات: جمع الْجمع. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " إيَّاكُمْوالقُعُودَ بالصُّعُدات، إِلَّا مَنْ أدَّى حَقَّها ".

وأصْعَد فِي العَدْوِ: اشْتَدَّ. وأصْعَد فِي الْبِلَاد: ذهب. قَالَ الْأَعْشَى:

فإنْ تَسأَلي عَنِّي فيارُبَّ سائِلٍ...حَفِىٍّ عَن الأعْشَى بهِ حيثُ أصْعدا

والصَّعْدةُ: الْقَنَاة المستوية، تنْبت كَذَلِك، لَا تحْتَاج إِلَى التثقيف. قَالَ:

صَعْدَةٌ نابِتةٌ فِي حائِرٍ...أَيْنَمَا الرّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وَكَذَلِكَ القصبة. وَالْجمع: صِعاد. وَقيل: هِيَ نَحْو من الألة، والآلة: أَصْغَر من الحربة. والصَّعْدة من النِّسَاء: المستقيمة الْقَامَة، كَأَنَّهَا صَعْدة.

والصَّعُود من الْإِبِل: الَّتِي خدجت لسِتَّة أشهر، فعطفت على ولد عَام أول. وَقيل: الصَّعود: النَّاقة تلقى وَلَدهَا بَعْدَمَا يشْعر، ثمَّ ترأم وَلَدهَا الأول، أَو ولد غَيرهَا، فتدر عَلَيْهِ. وَالْجمع: صَعائد، وصُعُد. فَأَما سِيبَوَيْهٍ، فَأنْكر الصُّعُد.

وأصْعَدَتِ النَّاقة، وأصْعَدَها، وصَعَدها: جعلهَا صَعُودا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والصُّعُدُ: شجر يذاب مِنْهُ القار.

وَبَنَات صَعْدَة: حمير الْوَحْش. وَقيل: الصَّعْدة: الأتان وصَعْدة: مَوضِع بِالْيمن، معرفَة، لَا تدْخلهَا الْألف وَاللَّام.

وصُعادَى وصُعائد: موضعان. قَالَ لبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهاء صُعائِدٍ...سَبْعا تُؤَاما كامِلاً أيَّامُها
(ص ع ر)

الصَّعَر: ميل فِي الْوَجْه، وَرُبمَا كَانَ خلقَة فِي الْإِنْسَان والظليم. وَقيل: هُوَ ميل إِلَى أحد الشقين. وَقيل: هُوَ دَاء، يَأْخُذ الْبَعِير، فيلوي مِنْهُ عُنُقه، ويميله. صَعِرَ صَعَراً وَهُوَأصْعَرُ، قَالَ أَبُو دهبل، أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:

وتَرَى لَهَا دَلاًّ إِذا نَطَقَتْ...تَرَكَتْ بَناتِ فُؤَادِهِ صُعْدَا

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فهُنَّ صُعْرٌ إِلَى هَدْرِ الفَنيقِ وَلم...يُجْفَرْ وَلم يُسْلِهِ عنهُنَّ إلْقاحُ

عداهُ بإلى لِأَنَّهُ فِي معنى موائل، كَأَنَّهُ قَالَ: فهن موائل إِلَى هدر الفنيق. وَقد صَعَّر خَدّه، وصَاعَرَه. وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاس) . وقريء " وَلَا تُصَاعِرْ ". وأصْعَرَه كصَعَّرَه. والتَّصْعيرُ: إمالة الخد عَن النّظر إِلَى النَّاس، تهاونا من كبر، كَأَنَّهُ معرض. و" لأُقِيمَنَّ صَعَرَك ": أَي ميلك، على الْمثل. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

ومَحْشَكِ أمْلِحِيهِ وَلَا تخافي...على زُغْبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغارِ

قَالَ: فِيهَا صَعَرٌ من صغرها، يَعْنِي ميلًا.

وَقرب مُصْعَرُّ: شَدِيد. قَالَ:

وَقد قَرَبْنَ قَرَبا مُصْعَرَّا

إِذا الهِدَانُ حادَ واسْبَكَرَّا

والصَّيْعَرِيَّة: اعْتِرَاض فِي السّير. والصَّيْعَرِيَّة سمة فِي عنق النَّاقة خَاصَّة. لم تكن يوسم بهَا إِلَّا النوق. قَالَ: قَول الشَّاعِر:

وَقد أتَناسَى الهَمَّ عِنْد احتضارِه...بناجٍ عليهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مِكْدَمِ

يدل على أَنه يوسم بهَا الذُّكُور.

وأحمر صَيْعَرِيّ: قانيء.

وصَعْرَرَ الشَّيْء فتصَعْرَر: دحرجه فتدحرج.

والصُّعْرور: دحروجة الْجعل، يجمعها فيديرها، ويدفعها، وَقد صَعْرَرَها. وكل حملشَجَرَة تكون مثل الأبهل والقلقل والفلفل وَنَحْوه، مِمَّا فِيهِ صلابة، فَهُوَ صُعْرور. والصُّعْرور: الصمغ الدَّقِيق الطَّوِيل الملتوي. وَقيل: هُوَ الصمغ عَامَّة. وَقيل الصُّعُرور: الْقطعَة من الصمغ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الصُّعرورة بِالْهَاءِ: الصمغة الصَّغِيرَة. وَأنْشد:

إِذا أوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه...وَلم يجِدُوا إِلَّا الصَّعارِيرَ مَطْعَما

ذهب بالعبسي مَذْهَب الْجِنْس، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: أَوْرَق العبسيون، وَلَوْلَا ذَلِك لقَالَ: وَلم يجد، وَلم يقل: وَلم يَجدوا. وعنى أَن معوله فِي قوته وقوت بَنَاته على الصَّيْد، فَإِذا أَوْرَق لم يجد طَعَاما إِلَّا الصمغ. قَالَ: وهم يقتاتون الصمغ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الصُّعرور، بِغَيْر هَاء: صمغة تطول وتلتوي، وَلَا تكون صُعْرورة إِلَّا ملتوية، وَهِي نَحْو الشبر. وَقَالَ مرّة عَن أبي نصر: الصُّعْرور يكون مثل الْقَلَم، وينعطف بِمَنْزِلَة الْقرن.

وضربه فاصْعَنْرَرَ، واصْعَرَّر: أَي اسْتَدَارَ من الوجع مَكَانَهُ، وتقبض.

وأصْعَرُ، وصُعَيْر، وصَعْران: أَسمَاء.
(ص ع ع)

الصَّعصَعة: الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب.

وصَعْصَعْتُ الْقَوْم فتصعصعوا: فرقتهم فَتَفَرَّقُوا، وكل مَا فرقته فقد صَعْصَعْتَه. وَذَهَبت الْإِبِل صَعاصع: أَي مُتَفَرِّقَة نادة. والصَّعْصعة: الجلبة.وصَعْصَعة: اسْم رجل.
(ص ع ف)

الصَّعْفُ والصَّعَف: شراب لأهل الْيمن وصناعته: أَن يشدخ الْعِنَب، ثمَّ يلقى فِي الأوعية. وَقيل: هُوَ شراب الْعِنَب أول مَا يدْرك وَقيل: هُوَ شراب يتَّخذ من الْعَسَل.

والصَّعْف: طَائِر صَغِير. وَجمعه: صِعاف.
(ص ع ق)

صَعِق الْإِنْسَان صَعْقا وصَعَقا، فَهُوَ صَعِق: غُشِيَ عَلَيْهِ وَذهب عقله، من صَوت يسمعهُ كالهدة الشَّدِيدَة. وصَعِقَ صَعْقا وصَعَقا، فَهُوَ صَعِق: مَاتَ. وَقَوله عز وَجل: (فأخَذْتكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُم تَنْظُرُونَ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الصاعقة مَا تَصْعَقونَ مِنْهُ، أَي تموتون. وَفِي هَذِه الْآيَة ذكر الْبَعْث بعد موت وَقع فِي الدُّنْيَا، مثل قَوْله عز وَجل: (فأماته الله مِئَةَ عامٍ ثمَّ بعَثَه) .

وأصعقه: قَتله، قَالَ ابْن مقبل:

تَرَى النُّعَرَاتِ الخُضْرَ تَحت لَبانه...فُرَادَى ومَثْنَى أصْعَقها صَوَاهِلُهْ

فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقا) فَإِنَّمَا هُوَ غشي لَا موت، لقَوْله تَعَالَى بعد هَذَا: (فلمَّا أفاقَ) وَلم يقل: فَلَمَّا نُشر. وَأما قَوْله تَعَالَى: (فَصَعِق مَنْ فِي السَّمَوَات ومَنْ فِي الأرْضِ) فَقَالَ ثَعْلَب: الصَّعق: يكون الْمَوْت، وَيكون ذهَاب الْعقل.

والصَّعِق: الشَّديد الصَّوْت، بيَّن الصَّعَق. قَالَ رؤبة:

إِذا تَتَلاَّهُنّ صَلْصَالُ الصَّعَق

وصَعَق الثور يَصْعَق صُعاقا: خار خوارا شَدِيدا.

والصَّاعقة: الْعَذَاب. وَقيل هِيَ قِطْعَة من نَار، تسْقط بإثر الرَّعْد، لَا تأتى على شَيْء إِلَّا أحرقته. وصعق الرجل فَهُوَ صَعِقٌ، وصُعِق: أَصَابَته صَاعِقَة. وصعقتهم السَّمَاءوأصعقتهم: أَلْقَت عَلَيْهِم صَاعِقَة.

والصَّعق الْكلابِي: أحد فرسَان الْعَرَب، سمي بذلك، لِأَنَّهُ أَصَابَته صَاعِقَة. وَقيل سمي بذلك، لِأَن بني تَمِيم ضربوه على رَأسه، فأمته، فَكَانَ إِذا سمع الصَّوْت الشَّديد صَعَق، فَذهب عقله.

قَالَ أَبُو سعيد السيرافي: كَانَ يطعم النَّاس فِي الجدب بتهامة، فَهبت الرّيح، فهالت التُّرَاب فِي قِصاعة، فسب الرّيح، فأصابته صَاعِقَة فَقتلته. واسْمه خويلد، وَفِيه يَقُول الْقَائِل:

بأنَّ خُوَيْلِداً فابْكي علَيْه...قتيلُ الرّيح فِي البَلَد التَّهامِي

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: فلَان ابْن الصَّعق. والصَّعق: صفة تقع على كل من أَصَابَهُ الصَّعْق، وَلكنه غلب عَلَيْهِ، حَتَّى صَار بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو، علما كالنجم. وَالنّسب إِلَيْهِ صَعَقىّ على الْقيَاس، وصِعِقىّ على غير الْقيَاس، لأَنهم يَقُولُونَ فِيهِ قبل الْإِضَافَة صَعَق، على مَا يطرد فِي هَذَا النَّحْو، مِمَّا ثَانِيه حرف من حُرُوف الْحلق، فِي الِاسْم وَالْفِعْل، وَالصّفة فِي لُغَة قوم.

وصَعِقَت الرَّكية صَعَقا: انقاضَت فانهارت.

وصُواعق: مَوضِع.
(ص ع ل)

الصَّعْلَة من النّخل: الَّتِي فِيهَا عوج، وَهِي جرداء أصُول السعف. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، عَن أبي عَمْرو، وَأنْشد:لَا تَرْجُوَنَّ بِذِي الآطامِ حامِلَةً...مَا لم تكنْ صَعْلَةً صَعْبا مَرَاقيها

قَالَ: وَالْجمع: صَعْل. والصَّعْل والأُصْعَلُ: الدَّقِيق الرَّأْس والعنق، وَالْأُنْثَى: صَعْلَة، وصَعلاء، يكون فِي النَّاس، والنعام، وَالنَّخْل. وَقد صَعِل صَعَلاً، واصْعالَّ، قَالَ العجاج يصف دقل السَّفِينَة، وَهُوَ الَّذِي ينصب فِي وَسطه الشراع.

ودَقلٌ أجْرَدُ شَوْذَبيّ

صَعْلٌ من السَّاجِ ورُبَّانِيّ

أَرَادَ بالصَّعْل: الطَّوِيل. وَإِنَّمَا يصف مَعَ طوله اسْتِوَاء أَعْلَاهُ بوسطه، وَلم يصفه بدقة الرَّأْس. والصَّعْلة: النعامة. عَن يَعْقُوب، وَلم يعين أَي نعَامَة هِيَ.
(ص ع ن)

الصِّعْوَنُ: الدَّقِيق الْعُنُق وَالرَّأْس، من أَي شَيْء كَانَ. وَقد غلب على النعام. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.وأُذُنٌ مُصَعَّنة: لَطِيفَة دقيقة. قَالَ عدي ابْن زيد:

لَهُ عُنُقٌ مثلُ جِذْعِ السَّحُوق...وإذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْ
(ص ع و)

الصَّعْوُ: العصفور الصَّغِير، وَالْأُنْثَى صَعْوَةٌ وَالْجمع صَعَوَاتٌ وصِعاءٌ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت