|
المبتدع:[في الانكليزية] Innovator ،heretic ،heresiarch [ في الفرنسية] Innovateur ،heretique هو لغة من ابتدع الأمر إذا أحدثه.وشريعة من خالف أهل السّنّة اعتقادا كذا في جامع الرموز في بيان الجماعة والإمامة.والمبتدعون يسمّون بأهل البدع وأهل الأهواء أيضا. فعلم مما ذكر أنّ الكافر لا يسمّى مبتدعا. ثم المبتدع قد يكون مبتدعا ببدعة تتضمّن الكفر كأن يعتقد ما يستلزم الكفر سواء كان مما اتفق على التكفير بها كحلول الإله في علي رضي الله عنه، أو اختلف في التكفير بها كالقول بخلق القرآن. وقد يكون ببدعة لا تتضمّنه. والحكم في قبول الرواية عنهم وعدم قبولها عنهم يطلب من كتب الأصول في مباحث السّنّة.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
خبر الْمُبْتَدَأ: هُوَ الْمُجَرّد عَن العوامل اللفظية الْمسند إِلَى الْمُبْتَدَأ أَو الِاسْم الظَّاهِر الَّذِي رَفعه الصّفة الْوَاقِعَة بعد حرف النَّفْي أَو الِاسْتِفْهَام فَالْأول مثل زيد قَائِم وَالثَّانِي مثل مَا قَامَ زيد وأقائم زيد. فَإِن الْقَائِم مُبْتَدأ ضَرُورِيّ وَزيد فَاعله قَائِم مقَام الْخَبَر. فَإِن أردْت توضيح هَذَا المرام فَارْجِع إِلَى الْمُبْتَدَأ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
المبتدع: اسْم مفعول مَا لَا يكون مَسْبُوقا بمادة وَمُدَّة. وَاسم فَاعل هُوَ من صدر عَنهُ مَا لَا يكون إِلَى آخِره.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
المبتدع: من خَالف فِي العقيدة طَرِيق السّنة وَالْجَمَاعَة وَيَنْبَغِي أَن يكون حكمه حكم الْفَاسِق لِأَن الْإِخْلَال بالعقائد لَيْسَ بادون من الْإِخْلَال بِالْأَعْمَالِ وَأما فِيمَا يتَعَلَّق بِأَمْر الدُّنْيَا فَحكمه حكم الْمُؤمن ظَاهرا لَكِن حكمه البغض والعداوة والإعراض والإهانة والطعن وَكَرَاهَة الصَّلَاة خَلفه.
|
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
القارئ المبتدئ:" من شرع في الإفراد إلى أن يفرد ثلاثاً من القراءات ".
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «الباء» على المبتدأ التالي «إذا» الفجائية
مثال: دخلت المدرسة فإذا بالناظر يدق الجرسالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الباء في المبتدأ الوارد بعد «إذا» الفجائية. الصواب والرتبة: -دخلت المدرسة فإذا الناظر يدق الجرس [فصيحة]-دخلت المدرسة فإذا بالناظر يدق الجرس [فصيحة] التعليق: (انظر: زيادة «الباء» على المبتدأ التالي «إذا» الفجائية). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زيادة «الباء» على المبتدأ التالي «إذا» الفجائيةالأمثلة: 1 - جَاء الطبيب فإذا بالمريض قد مات 2 - دخلت المدرسة فإذا بالناظر يدق الجرس 3 - دخلت فإذا به منتظر 4 - نزلت البحر فإذا بالماء باردالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الباء في المبتدأ الوارد بعد «إذا» الفجائية.
الصواب والرتبة:1 - جاء الطبيب فإذا المريض قد مات [فصيحة]-جاء الطبيب فإذا بالمريض قد مات [فصيحة]2 - دخلت المدرسة فإذا الناظر يدق الجرس [فصيحة]-دخلت المدرسة فإذا بالناظر يدق الجرس [فصيحة]3 - دخلت فإذا به منتظر [فصيحة] دخلت فإذا هو منتظر [فصيحة]4 - نزلت البحر فإذا الماء بارد [فصيحة]-نزلت البحر فإذا بالماء بارد [فصيحة] التعليق: ورد في القرآن الكريم المبتدأ بعد «إذا» الفجائية بدون الباء كقوله تعالى: {{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ}} الأعراف/108، وهذا هو الكثير في لغة العرب. ولكن وردت أمثلة مسموعة عنهم زيدت فيها الباء قبل المبتدأ كقولهم: نظرت فإذا بالطيور مهاجرة، وقد اختلف اللغويون حول إطلاق دخولها أو الاقتصار على المسموع، والأفضل الأخذ بالرأي الذي يفيد العموم، فيبيح زيادة الباء في صدر المبتدأ التالي «إذا» الفجائية مطلقًا، وهو الرأي الأقوى الذي تؤيده شواهد كثيرة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زِيَادة الواو بين المبتدأ والخبر
مثال: كُلُّ عام وأنتم بخيرالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الواو مقحمة بين المبتدأ والخبر. الصواب والرتبة: -كُلَّ عام أنتم بخير [فصيحة]-كُلُّ عام وأنتم بخير [صحيحة] التعليق: المثال الأول متفق على فصاحته، على أن تنصب «كلّ» على الظرفيّة والجملة بعدها مبتدأ وخبره. أما المثال الثاني فقد أجازه مجمع اللغة المصري على أن يكون «كلّ عام» مبتدأ حذف خبره، والتقدير: كلّ عام مقبل وأنتم بخير، والواو حالية، والجملة بعدها حال. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد
مثال: أَكْثَر القضاة عادلالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد. الصواب والرتبة: -أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة] التعليق: (انظر: إفراد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعه). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوعالأمثلة: 1 - أَقَلّ الأصوات لها صدًى 2 - أَكْثَر الغُرف مُغلَقةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوع.
الصواب والرتبة:1 - أقلّ الأصوات له صدًى [فصيحة]-أقلّ الأصوات لها صدًى [صحيحة]2 - أكْثر الغُرَف مُغْلَق [فصيحة]-أكثر الغُرَف مُغْلَقة [صحيحة] التعليق: تنصّ قواعد اللغة على المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوع (التذكير والتأنيث)، ويمكن تصويب الاستعمالين المرفوضين بناء على أن المضاف يكتسب التأنيث من المضاف إليه المؤنث، بشرط أن يكون المضاف جزءًا من المضاف إليه، أو مثل جزئه، وأن يكون المضاف صالحًا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه من غير أن يتغيّر المعنى؛ وبناء على ذلك يمكن تصويب الاستعمالين المرفوضين. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُبْتدِع: هو صاحبُ بدعة وهي اعتقادُ خلاف المعروف عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بمعاندة بل بنوعِ شُبْهة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَبْتُورة: في الضحايا هي التي بُتِرَ ذنبها أي قُطِعَ.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إرشاد المبتدي، وتذكرة المنتهي
في القراءات العشر. للشيخ، أبي العز: محمد بن الحسين بن بندار القلانسي، الواسطي. المتوفى: سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ولأبي الطيب: عبد المنعم بن محمد بن غلبون الحلبي. المتوفى: سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إفادة المبتدي المستفيد، في حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ، وإسراره بالتحميد
على مذهب الشافعي. جزء. للحافظ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الناجي، الشافعي، بعد أن كان حنبليا. المتوفى: سنة 900. أوله: (الحمد لله على ما أنعم... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بداية المبتدي في الفروع
للشيخ، الإمام، أبي الحسن: علي بن أبي بكر المرغيناني، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله الذي هدانا إلى بالغ حكمه... الخ). ذكر فيه: أنه جمع بين: (مختصر القدوري)، و(الجامع الصغير). واختار: ترتيب (الجامع)، تبركا بما اختاره: محمد بن الحسن. قال: ولو وفقت لشرحه أرسمه: (بكفاية المنتهى). وهذا الشرح ليس بموجود. (شرح بداية المبتدي). أوله: (الحمد لله الذي أعلى معالم العلم وأعلامه... الخ). مجلد كبير. موجود في دار الكتب العمومية في القسطنطينية. وأما (الهداية) : فستأتي في: الهاء؛ مع شروحها. ونظم البداية: لأبي بكر بن علي العاملي. المتوفى: سنة خمس وستين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بضاعة المبتدي، في النحو
للمولى: بالي باشا اليكاني. وله شرحها بالقول. وسماه: (صناعة المنتهى). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية المبتغي، في معنى قول الروضة: ينبغي
لقطب الدين: محمد بن محمد الخيضري، الشافعي. المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تبصرة المبتدي، وتذكرة المنتهي
رسالة. فارسية. في أصول المعارف، وقواعد طور الولاية. للشيخ، صدر الدين: محمد بن إسحاق القونوي. المتوفى: سنة ثلاث وسبعين وستمائة. رتب على: مقدمة، وثلاثة مصابيح، وخاتمة. وفي ظهر بعض النسخ: أنه للشيخ، ناصر الدين المحدث. تبصرة المبتدي، وتذكرة المنتهي في القراءات. للشيخ، أبي محمد: عبد الله بن علي بن أحمد، المعروف: بسبط الخياط. المتوفى: سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة السالك المبتدي، ولمعة المنتهي
للشهاب، أبي العباس: أحمد الزاهد. وهو مختصر. في آداب الخلوة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تلقي المبتدي
لأبي محمد: عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي. المتوفى: سنة 582، اثنتين وثمانين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنبيه المبتدي
.... |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المُبتدأ: الِاسْم الْمُجَرّد عَن مُلَابسَة العوامل اللفظية معنى من حَيْثُ هُوَ اسْم للإسناد إِلَيْهِ، وَالصّفة الْمُعْتَمدَة على أحد حرفي الِاسْتِفْهَام وَالنَّفْي رَافِعَة لظَاهِر، أَو مَا جرى مجْرَاه.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6225- أبو المبتذل
س: أبو المبتذل قال أبو موسى: أورده أبو زكريا يعني ابن منده، وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي المبتذل صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكون بإفريقية، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من قال حين يصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة ". ورواه أحمد بن الطيب عن رشدين، فقال: أبو المبتذر أو المنتذر. وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أو المنيذر. أخرجه أبو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن السّكن بالموحدة ثم المثناة، وهو تصحيف، وإنما هو المنيذر، بنون ثم معجمة بصيغة التصغير.
الميم بعدها الجيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في الّذي بعده.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة، على جده، وتبعه أبو موسى وأورد من طريق أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، عن يحيى بن عبد اللَّه المغافري، عن أبي المبتذل صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان يكون بإفريقية ... فذكر الحديث في القول إذا أصبح: رضيت باللَّه ربّا.
قال أبو موسى: رواه أحمد بن الطيب، عن رشدين، فقال: أبو المبتذر أو المبتذل. وقال يحيى بن غيلان، عن المبتذر أو المبتذل، وأورده أبو عبد اللَّه بن مندة في الأسماء. قلت: وهو كما قال، ورواية أحمد بن سليمان تصحيف، وقد رأيته بخط الحافظ إبراهيم الصريفيني مضبوطا الّذي آخره لام بفتح المثناة الفوقانية، ثم الموحدة، وتشديد المعجمة المكسورة. وأما رواية أحمد الطيب فبسكون الموحدة وتخفيف المعجمة وبدل اللام راء، أو بالنون بدل الموحدة. وأما رواية يحيى فكرواية الطيب الأولى أو بالنون والتصغير، والصواب من الجميع أنه اسمه بغير أداة كنية، وأنه بالتصغير كما تقدم في أواخر حرف النون من الأسماء. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العبر وديوان المبتدأ والخبر كتاب فى التاريخ ألَّفه عبد الرحمن بن خلدون المتوفَّى سنة (808 هـ = 1405 م).
وعنوان هذا الكتاب كاملاً هو: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر ومن عاهدهم من ذوى السلطان الأكبر. وقد اشتهر ابن خلدون بين العلماء والمفكرين بهذا الكتاب، بل بجزء واحد منه هو المقدمة، وتُسمى مقدمة ابن خلدون. والكتاب مقسَّم إلى ثلاثة كتب فى سبعة مجلدات: الكتاب الأول: ويقع فى مجلد واحد، ويشغل المقدمة، وقبل المقدمة ظهرت بحوث تدرس ظواهر الاجتماع، وترجع هذه البحوث إلى ثلاث طوائف: 1 - بحوث تاريخية يقتصر أصحابها على وصف الظواهر الاجتماعية دون أن يحاولوا استخلاص شىء من هذا الوصف فيما يتعلق بطبيعة هذه الظواهر وقوانينها. 2 - دراسات إرشادية تدعو إلى المبادئ التى تقررها نظم المجتمع ومعتقداته وتقاليده. 3 - دراسات يوجه أصحابها كل عنايتهم إلى ماينبغى أن تكون عليه الظواهر الاجتماعية، حسب المبادئ التى يرتضيها كل منهم، فهى دراسات إصلاحية. 4 - المقدمة: أتى فيها ابن خلدون بمباحث مستحدثة مما أطلق عليه أهل هذا الزمان اسم العلوم الاجتماعية والسياسية والاقتصاد السياسى والاجتماعى وفلسفة التاريخ. أما الكتابان الآخران فيقعان فى ستة مجلدات، درس الكتاب الأول منهما أخبار العرب وأجيالهم منذ بدء الخليقة إلى القرن الثامن الهجرى. ويضم هذا الكتاب أربعة مجلدات من الثانى إلى الخامس. أما الكتاب الآخر: فهو خاص بتاريخ البربر. ويتميز تاريخ ابن خلدون عن غيره بما يتضمنه من المقدمات الفلسفية فى صدر أكثر الفصول عند الانتقال من دولة إلى أخرى، ويُعدُّ الكتاب أوسع تاريخ للعرب والبربر ودُوَلِهم. وقد طُبع كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر كاملاً فى القاهرة سنة (1867 م)، وقد نشر المقدمة المستشرق كايمارتر بباريس. |
معجم القواعد العربية
|
[1] تعريفُه: هُوَ الجُزْءُ الذي حَصَلَتْ بِهِ أو بمُتَعَلَّقِه الفَائِدَةُ مع مُبْتَدَأٍ غيرِ الوَصْفِ، ويُسَمِّي سِيبويه خَبَرَ المبتدأ: المَبْنيَّ عليه. ويُرْفَع الخَبرُ بالمُبْتَدأ كما المُبْتَدَأُ يُرْفَعُ بالخَبرِ. [2] أقسامُ الخبر: الخبرُ إمَّا مُفرَدٌ، وإمَّا جُمْلَةٌ، ولِكُلٍّ مِنْهُما مَباحِثُ تَخُصُّه. [3] الخَبَرُ المُفردُ: الخَبرُ المفردُ: إمَّا أَنْ يكُونَ جَامِداً أو مُشْتَقّاً، فإنْ كانَ جَامِداً - وهو الخَالِي مِنْ مَعْنى الفِعْل فلا يَتَحَمَّلُ ضَميرَ المُبْتَدَأ نحو "هَذا قَمَرٌ" و "هذا أسَدٌ". وإنْ كانَ مُشْتقّاً - وهو ما أشعرَ بمَعنَى الفِعل - فَيَتَحمَّلُ ضَمِيرَ المُبْتدأ نحو: "عليٌّ بَارِعٌ" و "زيدٌ قائمٌ" ومثلُه: "العَمْرَانِ قَادِمَان"، و "التَّلامِيذُ مُجدُّون" و "هندٌ قَائِمةٌ" و "الهِنْدَان قَائِمتانِ" و "الهِنْدَاتُ قَائِمَات" (فـ "الخبر" في ذلك متحمل لضمير مستتر عائد على المبتدأ) إلاَّ إنْ رَفع المُشتَقُّ الاسْمَ الظَّاهِرَ نحو "أحمَدُ طَيِّبٌ خُلُقُه" أو رَفَعَ الضميرَ البارزَ نحو: "عَليٌّ مُحْسِنٌ أَنْتَ إليه". ويجبُ إبرازُ الضَّميرِ في الخبرِ المُشتقِّ في حَالَةٍ واحِدَةٍ، وهي: إذا جَرَى الوَصْفُ الواقِعُ خَبَراً على غَيرِ من هُو لَه، سَواءٌ أحَصَلَ لَبْسٌ أمْ لا، مثال ذلك: "مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ مُكْرِمُهُ هُو" فـ "مكْرِمُهُ" خبَرٌ عن "عليّ" (وهو قائم بغيره لأن المكرم محمد لا علي، وإن كان مكرمه خبر لعلي، وهذا معنى قوله: إذا جَرى الوصفُ خَبَراً على غيرِ من هو له) والجُمْلَةُ خَبَرٌ عن "محمَّد" والمقصودُ: أن محمَّداً مُكْرِمٌ عَليّاً، وعُلِمَ ذلك بإبْرَاز الضَّميرِ، ولو اسْتَتَر الضَّمِيرُ لاحتمل المعنى عَكْسَ ذلكَ. هذا مِثالُ مَا حَصَلَ فيهِ اللَّبْسُ، ومثالُ ما أُمِنَ فيهِ اللَّبْسُ "بَكْرٌ زَيْنَبُ مُكْرمُها هو" فلولا الضَّمِيرُ المُنْفصِلُ "هُوَ" لوَضَحَ المعنى وأُمِن اللَّبْسُ، ومع ذلك أَوْجَبُوا أنْ يَبْرُزَ الضَّمِيرُ لاطرادِ القَاعِدَةِ (وعِنْدَ الكوفيين: إنْ أمِن اللَّبْس جَازَ إبْراز الضَّمير واستتاره، وإن خِيفَ اللَّبْسُ وجبَ الإِبْراز، وقد وَرَدَ السَّماعُ بمذهبهم فمن ذلك قوله: قومي ذُرَى المَجْدِ بَانُوها وقد عَلِمت ... بكُنْه ذلكَ عَدْنانٌ وقَحْطَان التقدير: بانوها هم، فحذف الضمير لأمن اللبس). [4] الخَبرُ الجُملَة ورابطها: إذا وَقَعَ الخَبَرُ جُمْلَةً فَإمَّا أن تكونَ الجملَةُ نفسَ المُبتدأ في المعنى فلا تَحْتَاجُ لِرابِطٍ نحو: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ}} (الآية "1" من سورة الإخلاص "112"). ومثله: "نُطْقِي: اللَّهُ حَسْبي". وإمَّا أنْ تَكُونَ غيرَه فَلا بُدَّ حِينَئِذٍ مِن احْتِوائها على مَعْنى المُبْتَدأ التي هي مَسُوقَةٌ لهُ، وهذا هو الرَّابِطُ وذلكَ بأنْ تَشْتَمِلَ على اسمٍ بِمَعْناه وهذا الاسم: (1) إمَّا ضَمِيرُهُ مَذْكورٌ نحو "الحقُّ عَلَتْ رَايَتَهُ" أو مقدَّراً نحو: "السَّمْنُ رِطْلٌ بدِينار" أي منه. (2) أو إشارةٌ إليه، نحو: {{وَلِبَاسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ}} (الآية "26" من سورة الأعراف "7") إذا قُدِّرَ "ذلكَ" مُبْتَدَأ ثانياً، لا بَدَلاً أوْ عَطْفَ بَيَان، وإلاَّ كانَ الخَبَرُ مُفْرَداً. (3) أو تَشْتَمِلُ الجُمْلَةُ على اسْمٍ بِلَفْظِهِ ومَعْنَاهُ نحو: {{الحَاقَّةُ مَا الحَاقَّةُ}} (الآية "1" من سورة الحاقة "69"). (4) أو تَشْتمل على اسْمٍ أعَمَّ منه نحو: "أبو بَكْرٍ نِعْمَ الخَلِيفَة" فـ "أل" في فاعِلِ "نِعْمَ" استِغْرَاقِيَّة. وقد يجُوزُ في الشعر عَدَمُ الرَّبْط، وهو ضعيف في الكَلام، ومن عدم الرَّابِط في الشعرِ قولُ النَّمرِ بنِ تَوْلب: فَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ لنا ... ويَوْمٌ نُساءُ ويومٌ نُسَر والأَصلُ: نُساءُ فيه، ونُسرُ فيه. وقولِ امْرِئ القيس: فأقْبَلْتُ زَحْفاً على الرُّكْبَتَين ... فَثَوٌْ نسيتُ، وثَوْبٌ أجرُّ والأصل: نَسِيتُه، وأجُرُّه. أما قول أبي النجم العجلي: قد أصْبَحْت أمُّ الخِيَارِ تَدَّعِي ... عَلَيَّ ذَنْباً كُلُّه لَمْ أصْنَعِ فهو ضَعِيفٌ كالنَّثْر، لأَنَّ النَّصْبَ في "كلِّه" لا يكْسِر البيتَ، ولا يخلُ به. [5] الخبرُ ظَرْفاً أو مجروراً: ويَقَعُ الخَبَرُ ظَرْفاً نحو: {{والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُمْ}} (الآية "42" من سورة الأنفال "8") ومجروراً نحو {{الحمدُ لِلَّهِ}} ولَيْسَ الظَّرْفُ أوِ المَجْرُورُ هما الخبرَين بل الخَبَرُ في الحَقِيقةِ مُتَعَلَّقُهُما المحذُوفُ المُقدَّرُ بكائيٍ أو مُستقرٍ. [6] خبرُ المبتدأ وظرفُ المكان: ظَرْفُ المكانِ يَقَعُ خَبَراً عن أسماءِ الذَّواتِ والمَعاني نحو "زَيْدٌ خَلْفَك" و "الخَيْرُ أمَامَكَ". [7] خبرُ المبتدأ وظَرْفُ الزَّمَانِ: ظَرْف الزَّمَانِ يَقَعُ خبراً عن أَسماءِ المَعَاني غيرِ الدَّائمَةِ (فإن كان المعنى دائماً امتنع الإخبار بالزمان عنه فلا يقال: "طلوع الشمس يوم الجمعة" لعدم الفائدة) فقط منصوباً أو مجروراً بفي نحو "الصَّومُ اليومَ" و "السَّفَرُ في غَدٍ". ولا يَقَعُ الزَّمَانُ خبراً عن أسمَاءِ الذَّواتِ فلا يُقالُ: "زَيدٌ اللَّيْلَة" إلاَّ إنْ حَصَلَتْ فائدةٌ جازَ عند الأكثرين، وذلك في ثلاث حالات: (أ) أَنْيكونَ المُبْتَدَأُ عَامّاً والزَّمانُ خَاصّاً إمَّا بالإِضَافَةِ نحو "نحنُ في شَهْرِ رَبيع" فنحنُ ذَاتٌ وهو عَامٌّ لِصلاحِيَّته لكُلِّ مُتَكَلِّمٍ وفي شَهْر كَذَا خاصّ - وإمَّا بالوَصْفِ نحو "نَحْنُ في زَمَانٍ طَيِّب" مع جَرِّه بـ "في" كما مُثِّلَ. (ب) أنْ تكُونَ الذَّاتُ مُشَبِهَةً للمَعْنَى في تَجدُّدِهَا وقْتاً فَوَقْتاً نحو: "الهلالُ اللَّيْلَةَ". (جـ) أن يُقَدَّرَ مضافٌ نحو قول امرئ القيس "اليَوْمَ خَمْرٌ" أيْ شرْبُ الخمْرِ و "الليلةَ الهلالُ" أيْ رُؤيَةُ الهلالِ. [8] اسمُ المكانِ المخبَرِ بِه عن الذَّات: اسمُ المكانِ المُخْبَرِ به عنِ الذَّاتِ إمَّا مُتَصَرِّف، وإمَّا غيرُ مُتَصَرِّفٍ (المتصرف من أسماء الزمان والمكان: ما يستعمل ظرفاً وغير ظرف نحو "يوم" و "ليلة" و "ميل" و "فرسخ" إذ يقال "يومك يوم مبارك" وغير المتصرف: ما يلازم الظرفية وشبهها وهو الجر بـ "من " نحو "قبل وبعد ولدن وعند"). فإنْ كَانَ مُتَصرِّفاً فإنْ كان نكرةً فالغَالِبُ رفعُهُ نحو "العُلَمَاءُ جَانِبٌ، والجُهَّالُ جَانِبٌ" ويَصحُّ "جَانباًط فيهما. وإنْ كان مَعْرفةً فبالعَكْس نحو: "البابُ يَمِينَكَ" وإنْ كانَ غيرَ متصرِّفٍ فيجبُ نصبه، نحو "المَسْجِدُ أمَامَكَ". [9] اسمُ الزَّمانِ المخبَرُ به: اسمُ الزَّمانِ إنْ كانَ نَكِرَةً واسْتَغْرَق المَعْنى جَمِيعَهُ أوْ أكْثَرَهُ غلَبَ رفعهُ وقَلَّ نَصْبُهُ أو جَرُّهُ بفي نحو: "الصَّوْمُ يَوْمٌ" و "السَّيْرُ شَهْرٌ" وإنْ كانَ مَعْرِفَةً، أو نَكِرةً لم تَستَغرقْ، فبِالعَكْس نحو "الصَّومُ اليومَ" و "الخُرُوجُ يوماً". [10] اقترانُ الخبر بالفاءك قد يَقْتَرِن الخَبرُ بالفاء، وذَلِكَ إذا كان المُبْتَدَأ يُشبِه الشَّرطَ في العُموم والاسْتِقْبَال، وتَرَتُّبِ ما بَعْدَه عليه، وذلك لكَوْنه مَوصُولاً بفِعْل صَالِحٍ للشَّرْطِيَّةِ نحو: "الذي يَأْتِيني فَلَهُ دِرْهَم". [11] المَصْدرُ النَّائِبُ عن الخبر: قد يُحذَف خبرُ المبتدأ إذا كانَ فِعلاً، وينوب المصدرُ مَنَابَه تقول: "ما أنتَ إلاّ سَيْراً" أي تَسِيرُ سَيْراً فـ "سَيْراًط في المثال مصدرٌ سَدَّ مَسَدَّ الخَبَر، ومثلُه: "زَيْدٌ أَبَدأً قِياماً" ويجوز أن يكون التقدير: ما أنت إلاَّ صَاحبُ سَيْرٍ، فيُقَام المضافُ إليهِ مُقَامَ المضاف ومثله قوله تعالى: {{ولكنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ باللَّهِ}} (الآية "177" من سورة البقرة "2"). وتأويلها: ولكن البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بالله. [12] تأخيرُ الخبرِ وتَقْدِيمُهُ: الأصلُ في الخَبَرِ أنْ يَتَأخَّرَ عن المبتَدأ، وقد يَتَقَدَّم، وذلك في حَالاتٍ ثَلاثٍ: وُجُوبِ تأخيرِهِ، وَوُجُوْبِ تَقْدِيمِهِ، واسْتِواءِ الأَمْرين: (أ) وجوبُ تأخيرِ الخبر: يجبُ تأخيرُ الخبرِ في أَرْبَعِ مَسَائِل: "إحداها": أن يُخشَر التِباسُهُ بالمُبتدأ، وذلك إذا كانَا مَعْرِفَتَينِ، أو نكرتَينِ مُتسَاوِيَتَيْنِ في التَّخْصِيصِ، ولا قَرِينَةَ تميِّزُ أحدَهما عنِ الآخرِ، فالمَعْرِفَتَانِ نحو "أحمدُ أخُوكَ" أو "صَدِيقُكَ صَدِيقي"، والنَّكِرَتَانِ نحو "أفْضلُ مِنْكَ أفْضَلُ مِني"، أمَّا إذا وُجِدَتِ القَرِينةُ نحو "عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ عمرُ بنُ الخطَّابِ". جازَ تقديمُ الخبرِ وهو "عمرُ بنُ الخطَّابِ" لأنَّهُ معلومٌ أنَّ المُرادَ تشبيه ابن عبدِ العزيزِ بابن الخطَّاب تشبيهاً بليغاً ومنه قولُهُ: بَنُونَا بَنو أَبْنَائِنَا، وَبَنَاتُنا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجالِ الأباعِدِ فـ "بَنُونا" خبرٌ مقدَّم، وبَنو أبنائنا مُبتدأ مُؤَخَّر، والمرادُ الحكمُ على بَني أبْنائهم بأنَّهم كبنيهم. "الثانية" أنْ يأتيَ الخبرُ فِعْلاً، ويُخْشَى التِباسُ المبتدأ بالفاعل نحو "عليٌّ اجْتَهَد" ونحو "كُلُّ إنسانٍ لا يَبْلُغُ حقيقةَ الشكر". "الثالثة": أن يقْترنَ الخبر بـ "إلاَّ" معنى نحو: {{إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ}} (الآية "12" من سورة هود "11" و "أنما" فيها معنى "إلا" وهو الحصر) أو لَفْظاً نحو: {{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ}} (الآية "144" من سورة آل عمران "3") فلا يجوزُ تقديم الخبرِ لأنَّهُ محصورٌ فيه بـ "إِلاَّ" فأمَّا قولُ الكُميتِ ابن زَيد: فَيا رَبِّ هلْ إلاَّ بكَ النَّصر يُرْتجى ... عليهم وهلْ إلاَّ عليكَ المُعَوَّلُ فضرورَة لأنه قدَّمَ الخبرَ المقرونَ بـ "إلاَّ" لَفْظاً. والأصل: وهل النَّصرُ إلاَّ بك، وهل المعوَّلُ إلاَّ عليك. "الرابعة": أن يكونَ المُبتدأ مُسْتَحقاً للتَّصْدير، والأَسْماءُ التي لها الصَّدارةُ بنفسها هي: أسْماءُ الاستِفهام، والشَّرط، وما التَّعَجُّبيَّة، وكم الخبريَّة، وضمير الشأن، وما اقترن بلام الابتداء، نحو: "مَنْ أنْتَ؟ ". و "منْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَه" و "ما أحسنَ الصدقَ" و "كمْ فَرَسٍ لي" و {{هُوَ اللَّهُ أحَدٌ}} و "لزَيْدٌ قائمٌ". وهناكَ اسمٌ ليسَ له الصَّارَة، ولكِنَّه يُشْبهُ أحْيَاناً ما يَسْتَحِقُّ التَّصْدِير، وهو "اسمُ المَوْصُول". إذا اقْتَرنَ خَبَرُهُ بالفاء نحو "الذي يُدَرِّسُ فَله دِرْهم" فالذي: اسم موصول مبتدأ و "يدَرَّسُ" صِلَتُه، وجملةُ "فَلَهُ دِرْهمٌ" خبرُه، وهو واجبُ التَّاخير، فإنَّ المُبْتَدَأ هُنا، وهو "الذي" مشبَّهٌ باسْمِ الشَّرْطِ لِعُمُومِه وإِبْهَامِه واسْتِقْبَالِ الفعل الذي بعده، وكَوْنِ الفعلِ سَبَبَاً لما بعده ولهذا دخلتِ الفاءُ في الخبر وقد تقدم. وكُلُّ ما أُضيفَ من الأسماء إلى مالَه الصَّدارة مِمَّا مَرَّ فله نفسُ الحُكْم، أي وُجُوبُ تأخِيرِ الخَبر نحو: "غُلامُ مَنْ أَنْتَ" فـ "غُلام" مبتدأ و "منْ" اسم استفهام مضاف إليه و "أنت" خبر المبتدأ، ومثله: "قال كم رجلٍ عندَكَ" وهكذا (ب) وجوبُ تقديمِ الخبر: يَجِبُ تَقْديمُ الخبرِ في أَرْبعِ مَسائل: "إحدَاها": أن يَكونَ المُبْتَدأ نَكِرَةً ليسَ لها مُسَوِّغٌ إلاَّ تَقَدُّمَ الخبرِ، والخَبرُ ظَرْفٌ أو جَارٌّ ومجرورٌ أو جملة (وإنما وجب تقديم الخبر هنا لئلا يتوهم كون المؤخر نعتاً، لأن حاجة النكرة المحضة إلى التخصيص ليفيد الإِخبارَ عنها أقوى من المخبر) ، نحو "عِنْدِي كِتَابٌ" و "في الدَّار شَجَرةٌ" فإن كانَ للنكِرَةِ مُسَوِّغٌ جازَ الأَمْران نحو "رَجُلٌ عالمٌ عندي" و "عندي رجُلٌ عالمٌ". "الثانِيةُ": أن يَشْتَمِلَ المُبتدأ على ضميرٍ يَعُودُ على بعضِ الخَبَر، نحو: {{أمْ على قُلُوبٍ اَقْفالُها}} (الآية "24" من سورة محمد "47"). فلو أَجَزْنا تقديمَ المُبتدأ هُنا لعادَ الضميرُ على متأخّرٍ لَفْظاً ورتبةً، ومنه قول الشاعر: أهَابُكَ إجْلاَلاً ومَا بِكَ قُدْرَةٌ ... عَليَّ، ولكن مِلْءُ عَيْنٍ حَبيبُها (فـ "حبيبها" مبتدأ مؤخر "ملء عين" خبر مقدم، ولا يجوز تأخير الخبر هنا أيضاً لئلا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة) "الثالثة": أنْ يكونَ الخَبَرُ لَه صَدْرُ الكَلامِ نحو "أَيْنَ كِتَابُكَ" (ف"كتابك" مبتدأ مؤخر و "أين" اسم استفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولا يجوز كتابك أين، لأن لاسم الاستفهام الصدارة) و {{مَتى نَصْرُ اللَّهِ}} (الآية "214" من سورة البقرة "2"). "الرابعة": أنْ يكونَ المُبْتَدأُ مَحْصُوراً بـ "إلاَّ" نحو: "إنما المِقْدَامُ مَنْ لا يخْشى قَولَةَ الحق". (جـ) جوازُ تَقْدِيمِ الخبرِ وتأخيرُه: يجوزُ تَقْديمُ الخبرِ وتأخيرُه، وذلك فيما فُقِدَ فيه مُوجِبُهُما أي فيما عدا ما مَرَّ من وُجوبِ تقديمِ الخبرِ. ووجوبِ تأخيره على الأصل، ويجوزُ تقديمه لعدم المانع. [13] حذفُ الخبر: قد يُحذَفُ الخَبَرُ إذا دَلَّ عليه دليلٌ جَوَازَاً أو وُجُوباً. فيجوزُ حَذْفُ مَا عُلِمَ من خبرٍ نحو: "خَرَجتُ فإذا صَدِيقي" أي مُنتظِرٌ، وقوله تعالى: {{أُكُلُها دائمٌ وَظِلُّهَا}} (الآية "35" من سورة الرعد "13") أي كذلك. ويجبُ حذفُ الخبرِ في أربعة مواضع: (أ) أن يكونَ المبتدأ صَرِيحاً في القَسَم (أي لا يستعمل إلاّ في القسم، ويفهم منه القسم قبل ذكرِ المقسَم عليه، فإن قلت: "عَهْدُ الله لأكافئنك" جاز إثبات الخبر لعدم صراحة القسم، إذ يمكن أن يستعمل في غيره نحو "عهد الله يجب الوفاء به") نحو "لَعَمْرُكَ لأقومَنَّ" و "ايمُنُ اللهِ لأجَاهِدَنَّ" أي لعمرُك قسمي، وايمُنُ اللهِ يَمِيني، وإنما وَجَبَ حَذفُه لسَدِّ جَوابِ القَسَمِ مَسَدَّهُ. (ب) أنْ يَكونَ المُبْتَدأ مَعْطُوفاً عليه اسْمٌ بوَاوٍ هي نَصٌّ في المَعِيَّة نحو "كُلُّ رَجُلٍ وضيعَتُه" (وإعرابها: "كل" مبتدأ "رجل" مضاف إليه و "ضيعته" معطوف بالواو على "كل" والخبر محذوف وجوباً التقدير: مَقْرُونان) ولو قلت "زيدٌ وعمرو" وأَرَدْتَ الإخباء باقْتِرانهما جازَ حذفُ الخَبَر اعتماداً على أنَّ السامعَ يَفْهَمُ من اقْتِصَارِكَ معنى الاقْتِرَان، وجاز ذكرُ الخبر لعدمِ التَّنْصِيصِ على المعيَّة قال الفرزْدقُ: تَمَنَّوا ليَ الموتَ الذي يَشْعَبُ الفَتى ... وكلُّ امرئٍ والمَوْتُ يَلْتَقِيانِ (يشعب: يفرق) فآثر ذِكرَ الخبرِ وهو يَلْتَقِيانِ. (جـ) : أنْ يكونَ الخبرُ كوناً مُطْلَقاً (وإيضاح الكون المطلق أن يقال: إن كان امتناع الجواب لمجرَّد وجود المبتدأ كون مطلق ويقابله الكون المقيد، كما إذا قيل: "هل زيد محسن إليك" فتقول "لولا زيد لهلكت" تريد: لولا إحسان زيد إليَّ لهلكت، فإحسان زيد مانع لهلاكي، فالخبر كون مقيدٌ بالإحسان والأصل في معنى "لولا" أنها حرف امتناع لوجود، وهو الوجود المطلق). و"المُبْتَدَأ بعدَ لَوْلا نحو "لَولا العُلَماءُ لهَلَكَ العَوَام" فالهَلاَكُ مُمْتَنعٌ لِوُجودِ العُلَمَاءِ، فالعُلَماءُ مُبْتَدأ وخَبرُهُ مَحْذُوفٌ وجُوباً، التَّقْدِير: لولا العلماءُ مَوجُودون لَهَلكَ العوام، وإنْ كان الخبرُ كوناً مقيَّداً وجَبَ ذكْرُه إن فُقِد دليلُه كقوله: "لولا زيدٌ سَالَمنا ما سَلم" (فـ "زيد" مبتدأ وجملة "سالمنا" خبره، وإنما ذكر الخبر هنا، لأن وجود زيد مقيد بالمُسَالَمَة ولا دليل - إن حذف الخبر - على خصوصيتهما) وفي الحديث: (لولا قَومُكِ حَديثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَبَنَيْتُ الكعبة على قَواعِدٍ إبراهيم) (لفظ الحديث كما روي في صحيح مسلم (لولا أن قومَك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأَنْفَقْت كَنْزَ الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر) ورواية الترمذي (لولا أن قومك حديثو الحديث) وفي رواية مسلم: (لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت)). وجاز الوَجْهان إنْ وُجِدَ الدَّليل نحو: "لَولا أنْصَارُ زيدٍ حَموْهُ ما سَلِم" ويجوزُ "لولا أنصارُ زيدٍ ما سَلِم" فجملة "حَمَوه" خبر المبتدأ ويجوزُ حذف الخبرِ في المثال الثانِي وهو: "لَوْلا أنصارُ زيدٍ ما سلم". فالمبتدأ دالٌّ على الحِمايةِ إذْ مِنْ شأنِ النَاصِرِ أن يَحْمِيَ مَنْ ينصرُه، ومنه قولُ أبي العلاء يصفُ سيفاً: يُذِيبُ الرُّعْبُ منه كُلَّ عضْبٍ ... فلَولا الغِمْدُ يُمسِكه لسالا ("يمسكه" خبر الغمد وهو كون مقيد بالإمساك، والمبتدأ دالٌّ عليه، إذ مِنْ شَأن غمدِ السَّيْف إمْسَاكه، و "يذيب" نقيض يَجْمِدُ، "العَضْبُ" السَّيف القاطع، "الغمدُ" غِلاف السيف) وجمهورٌ من النحويين يوجبُ حذف الخَبَر بعدَ "لولا" مًطْلقاً، بناء على أنه لا يكون إلاَّ كونا مطلقاً، وأوجَبُوا جعلَ الكونِ الخاصِّ مبتدأ فيقال في: "لَوْلا زيدٌ سالَمنَا ما سَلِم" لولا مُسالمةُ زيدٍ إيَّانَا أي مَوْجُودة، ولحَّنوا المعري، وقالوا: الحديث مَروِيٌّ بالمعنَى (مر قريباً الحديث والتعليق عليه). (د) أنْ يُغنِي عن الخَبَر حالٌ لا تَصِحَّ أنْ تكونَ خَبَراً نحو "مَدْحيَ العالمَ عَامِلاً" (مدحي مبتدأ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله و "العالم" مفعوله و "عاملا" حال من العالم، وهذه الحال لا تصح خبراً إذ لا يقال: مدحي عامل، فالخبر ظرف زمان متعلق بمحذوف والتقدير: حاصل إذْ كانَ عاملاً) (أقْربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهُو سَاجِدٌ) "أَحْسَنُ كلامِ الرَّجُلِ متأنياً" التقديرُ: مَدْحي العالِمَ إذ كان (التقدير: بـ "إذ" عند إرادة المضي وبـ "إذا" عند إرادة الاستقبال) أو إذا كان عامِلاً وكذا الباقي ولا يغني الحال عن الخبر إلاَّ إذا كانَ المُبْتَدأ مَصْدراً مُضَافاً لِمَعْمُوله كالمِثَال الأوَّل أو أَفْعل التفضيل مُضَافاً لمصدَرٍ مُؤوَّلٍ كالمثالِ الثاني أو صريحٍ كالمثالِ الثالث، فلا يجوز: مَدْحي العالمَ مفيداً بالنصب لصلاحية الحال للخبَرية، فالرفع هنا واجب وشذَّ قولهم: "حُكْمُكَ مُسَمَّطاً. " (قالَه قومٌ لرجُلٍ حكَّمُوه وأَجَازُوا حكمه ومعناه: نافِذٌ مثبت والقياس رفعُه لصلاحِيته للخبرية ولكنه نصب على الحال، وعلى النصب الخبر محذوف، التقدير: حكمك لك مثبتاً). [14] تعدُّدُ الخبر: الأصحُّ جوازُ تعدُّدِ الخبرِ لفظاً ومَعْنَىً لِمُبْتَدأ واحِدٍ نحو "عَلِيٌّ حَافِظٌ شَاعِرٌ كاتِبٌ رَاوِيةٌ أديبٌ" ومثلُه قولُه تعالى: {{وهُو الغَفُورُ الودُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ}} (الآيتان 14 - 15 - من سورة البروج "85"). والذي يمنعُ جواز تَعَدُّدِ الخبر يُقدِّرُ "هُو" للثاني والثالث من الأخبار، وليس مِن تعدُّدِ الأخبار. قولُ طَرَفَة: يَداكَ يَدٌ خَيرُها يُرْتَجَى ... وأُخْرى لأَعْدَائها غَائِظَة لأنَّ "يَدَاكَ" في قُوَّة مُبْتَدأيْنِ لكلِّ منهما خَبَرٌ ولا نحو قولهم: "الرُّمَّانُ حُلْوٌ حَامِضٌ" لأنَّهما بمعنى خَبرٍ واحدٍ، تقديرُهُ "مُزٌّ" ولهذا يَمْتَنعُ العَطْفُ، وإن تَوسَّطَ المُبْتَدَأ بينَهما، أي نحو حُلْوٌ الرُّمَّانُ حَامِضٌ". |
معجم القواعد العربية
|
-1 تعريفة: المُبْتَدَأ اسمٌ صَرِيحٌ، أو بِمَنزلتِهِ، مُجَرَّدٌ عَن العَوامِل اللَّفظيَّةِ، أو بِمَمزِلَتِه، مُخبَرٌ عنه، أو وَصْفٌ رَافِعٌ لِمُكْتَفٍ به. وتَعْرِيفُه عِند سيبويه: المُبْتدأ كُلُّ اسمٍ ابتُدِئ ليُبْنَى عليه كَلامٌ، فالابْتِداءُ لا يَكُونُ إلا بمَبْنِيٍّ عَليه وهو الخَبَر فالمبْتَدأ الأَوَّل، والمَبنِي عَليه ما بَعدَه فهو مُسْنَد، أي الخَبَر ومُسْنَدٌ وهُو المبتدأ. فالاسم الصَّريح نحو "اللهُ رَبُّنا" والذي بمنْزِلَتِه نحو قَولِه تَعالى: {{وَأَن تَصُومُوا خَيرٌ لَكُم}} (الآية "184" من سورة البقرة "2"). فَإن تَصُوموا في تأويل صَومكم، وخبره "خيرٌ لَكُم" (ومثله: المثل المسهور "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه" فتسمع مبتدأ وهو في تأويل: سماعُك وقبلَه أن مقدرة، والذي حسَّن حذف "أن" من تسمع ثبوتها في "أنْ تَرَاه" والفَرق بين هذا وقوله تعالى: {{وأن تصوموا}} أن السبك في المثل شاذّ، وفي الآية وأنثالها مطّرد، ومثله في التأويل بمصدر قوله تعالى: {{سواءٌ عليهم أأنذرتهم أمْ لم تنْذرهم}} فأنذرتهم مبتدأ وهو في تأويل "إنذارك" و "أم لم تنذرهم" معطوف عليه، و "سواء" خبر مقدم، والتقدير: إنذارك وعدمه سواء عليهم). والمجرَّد عن العوامل اللفظيّة كما مثلنا، والذي بِمَنزِلته قوله تعالى: {{هَل مِن خَالِقٍ غَيرُ اللهِ}} (الآية "3" من سورة فاطر "35"). ونحو "بِحَسبكَ دِرهَمٌ" "فَخَالِق" في الآية و "بحسبك" مُبْتَدَآن، وإن كان ظَاهِرُهما مَجْروراً بـ "مِن" و "الباء" الزَّائِدتَين، لأنَّ وجود الزَّائِدِ كلا وُجُودٍ ومِنْه عندَ سيبويه قولُه تعالى: {{بأَيِّكُمْ المَفْتُون}} (الآية "6" من سورة القلم "68"). "فأَيُّكُم" مُبْتَدأ والبَاءُ زَئِدةٌ فيه، و "المَفْتُون" خَبَرُه، والوصف (يتناول الوصف: اسم الفاعل نحو "أفَاهم هذان" واسم المَفْعول نحو "ما مأخوذٌ البَرِيئان" والصعة المشبهة نحو "أَحَسَنةٌ العَينان" واسمُ التفضيل نحو "هل أحْسَنُ في عين زيد الكحل منه في عين غيره" والمنسوب نحو: "أدمشقيُّ أبُوك" ويخرج بقوله: رافعٍ لمكتف به نحو: "أقائم أبواه علي" فالمرفوع بالوصف غير مكتف به وإعرابه: "علي" مبتدأ مؤخر و "قائم" خبره، و "أبواه" فاعله). الرافع لمكتف به نحو "أسَارٍ الرَّجُلان". ولا بُدَّ للوَصْفِ المَذْكُورِ مِن تَقَدُّمِ نفي أو استفهام نحو قوله: خَلِيليَّ مَا وَافٍ بِعَهْديَ أنْتُما ... إذا لَمْ تَكُونَا لي عَلَى مَن أُقاطِعُ وقوله: أقاطِنٌ قَوْمُ سَلْمى أمْ نَوَوْا ظَعَنا ... إن يَظْعَنُوا فَعَجِيبٌ عَيْشُ مَنْ قَطَنَا والكُوفيُّ لا يَلْتَزِمُ هذا الشَّرط محتجباً بقولِ بعضِ الطّائيين: خَبِيرٌ بَنُو لِهْبٍ فَلاَتَكُ مُلْغِياً ... مَقَالَةَ لِهْبِيٍّ إذَا الطَّرٌ مَرَّتِ (فعند الكوفي: "خبير" مبتدأ، و "بنو" فاعل أغنى عن الخبر، وعند البصري الذي يشترط أن يتقدم الوصف نفي أو استفهام: "خبير" خبر مقدم و "بنو" مبتدأ مؤخر، وإنما صح الإخبار بـ "خبير" مع كونه مفرداً عن الحمع وهو "بنو لهب": على حد قوله تعالى {{والملائكة بعد ذلك ظهير}} وبنو لهب هي من الأزد مشهورن بزَجر الطير وعِيَافَتِه) -2 أحْوالُ المبتدأ الوصفِ المُعْتَمِدِ على نفي أو اسْتِفهام: إذا رَفَعَ الوصفُ مَا تعدَه فَلَهُ ثلاثةُ أحوال: (أ) وُجُوبُ أن يكونَ الوصفُ مُبتدأً وذلكَ إذا لم يُطابق ما بَعده بالتثنيةِ والجمع نحو "أجَادٌّ أَخَواك أو إخوتك" فـ "جادٌّ" مُبتدأ، و "أخواك" فاعله سَدَّ مَسَدَّ خَبَره (وإنما تعين أن يكون الوصف مبتدأ هنا ولم يصح أن يكون خبراً مقدماً لأنه لا يخبر عن المثنى بالمفرد). (ب) وُجُوبُ أنْ يَكُونَ الوَصفُ خَبراً وذَلكَ إذا طَابَقَ ما بَعْدَه تَثْنِية وجَمعاً نحو "أَنَاجِحَان أَخَواكَ؟ " و "أمُتَعَلِّمُون" خَبَرانِ مُقَدَّمانِ، والمَرفُوعُ بعْدَهُما مُبْتَدأ مُؤخَّر (وإنما وجب أن يكون الوصف خبراً مقدماً ولم يجز أن يكون مُبْتَدأ والمرفوع فاعلاً سَدَّ مَسَدَّ الخبر لأن الوصف إذا رَفَعَ ظَاهراً كان حكْمُه حكم الفعل في لُزُوم الإِفراد). (ج) جَوازُ الأمرين، وذلكَ إذا طابَقَ الوَصْفُ ما بَعْدَهُ إفراداً فَقَط نحو "أحاذِقٌ أخُوكَ" و "أفاضِلَةٌ أُخْتُكَ" فيجوزُ أن يُجعلَ الوصفُ مُبْتَدأً ومَا بعدَهُ فاعِلاً سدَّ مَسَدَّ الخبرِ، ويجوزُ أن يجعَل الوصفُ خبراً مُقَدماً، والمرفوعُ بعدَهُ مُبْتدأ مُؤخَّراً. -3 الرافعُ للمبتدأ: يَرْتفعُ المُبتدأ بالابْتِدَاء، وهو التَّجَرُّدُ عَنِ العَوامِل اللَّفظِيَّة للإسْنَاد، والخَبَرُ يَرْتَفِعُ بالمُبتَدأ (وعند الكوفيين: يرفع كل منهما الآخر). -4 مُسَوِّغَاتُ الابتِداءِ بالنّكِرَة: الأَصلُ في المُبتَدأ أن يكونَ مَعْرفِةً، ولا يَكونَ نَكِرةً إلا إذا حَصَلَت بها فَائِدةٌ، وتَحصَلُ الفائدَةُ بأحدِ أُمُور يُسَمّونها المُسَوِّغَاتِ، وقد أَنْها بَعْضُ النُّحاةِ إلى نَيِّف وثَلاثينَ مُسَوِّغاً وتَرجعُ كلُّها إلى "العُمُومِ والخُصُوص" نَذْكُر هُنا مُعظَمَها: (1) أن يَتَقَدَّمَ الخَبرُ على النَّكرة وهو ظَرفٌ أو جَارٌّ ومَجرُور نحو "في الدَّارِ رَجُلٌ" و "عنْدَكَ كِتَابٌ". (2) أن يَتَقدَّم على النَّكِرة استِفْهامٌ نحو "هَل شُجَاعٌ فِيكُم" ونحو: {{أَإِلهٌ مع اللَّهِ}} (الآية "60 64" من سورة النمل "27"). (3) أَن يَتَقدَّم عَليها نَفيٌ نحو "مَا خِلٌّ لَنا". (4) أن تُوصَفَ نحو "رَجُلٌ عَالمٌ زَارَنَا" ونحو {{وَلَعَبْدٌ مُؤمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِك}} (الآية "221" من سورة البقرة "2"). وقد تُحذَفُ الصِّفة وتُقَدَّر نحو {{وَطَائِفَةٌ قَد أَهَمَّتهُمْ أَنْفُسُهُم}} أي طائفةٌ من غَيْرِكُم بدليل: {{يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}} (الآية "154" من سورة آل عمران "3"). (5) أن تكونَ النكرةُ عاملة نحو "رَغْبةٌ في الخيرِ خَيرٌ". (6) أن تكونَ مُضافَةً نحو "عملُ بِررٍّ يَزينُ صَاحِبَه". (7) أن تكونَ شَرْطاً نحو "مَن يَسعَ في المعروف يُحبَّهُ النَّاسُ". (8) أن تَكونَ جَواباً نحو أن يُقال: "مَن عِندَكَ؟ " فَتقول: "رَجُلٌ" التَّقدير: عِندي رَجُلٌ. (9) أن تكونَ عَامّةً نحو "كُلٌّ يموتُ". (10) أن يُقْصَدَ بها التَّنويع أو التَّقسيم كقولِ امرِئ القَيس: فَأقْبَلْتُ زَحفاً على الرُّكْبَتينِ ... فَثوبٌ نسيتُ وثَوبٌ أجُرّ (11) أن تكونَ دُعَاءً نحو: {{سَلامٌ على آل يَاسِينَ}} (الآية "130" من سورة الصافات "37"). أو نحو " {{وَيْلٌ للمُطَفِّفِين}} (الآية "1" من سورة المطففين "83"). (12) أن يَكونَ فيها مَعنى التَّعَجُبِ نحو "مَا أَحْكَمَ الشَّرعَ" أو نحو "عَجَبٌ لِزَيد". (13) أن تكونَ خَلَفاً عن موصوفٍ نحو "مُتَعَلِّمٌ خَيرٌ مِنْ جَاهِل" وأصْلُها: رجُلٌ متعلمٌ (14) أن تكون مُصَغَّرَةً نحو "رُجَيلٌ في دَارِكَ" لأنَّ في التَّصغير معنى الوَصف فكأَنَّكَ قلتَ: رَجُلٌ ضَئيلٌ أو حَقيرٌ في داركَ. (15) أن يَقعَ قَبْلَهَا وَاوُ الحال (المُعَوَّل على وُقُوعها في بَدء الحال، وإن لم يكن بواو كقول الشاعر: تَرَكتُ ضأني تَوَدُّ الذئب رَاعيها ... وأنها لا تَراني آخر الأَبد الذئب يَطرُقها في الدهر واحدة ... وكل يوم تراني مُدْيَةٌ بيدي فـ "مدية" مُبتدأ سوَّغه كونُه بَدء جُملةٍ حاليَّةٍ من يَاءِ تَراني، ولم تَرْتَبِط بالوَاو، بل ارْتَبَطت بالياء من يدي). كقول الشاعر: سَرَيْنا ونجمٌ قَد أَضاء فمذُ بَدَا ... مُحيَّاكَ أخْفَى ضَوؤُه كلّ شَارِق (16) أن تكُونَ مَعطُوفةً على معرفةٍ نحو "عمرُ ورَجُلٌ يَتَحَاوَرَان". (17) أن يُعطَفَ عَلَيهَا مَوصوفٌ نحو" رَجُلٌ وامْرَأةٌ عَجوزٌ في الدَّارِ". (18) أن تكونَ مُبهَمَةً أي قُصِدَ إلى إبهامِها كقولِ امرئ القيسِ: مُرَسَّعَةٌ بَيْنَ أرْساغِهِ ... بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغي أرنَبَاً (مُرَسَّعة: على زِنَةِ اسمِ المفعول: تَمِيمة تعلق مَخَافَة العطب على الرسغ، والقسم: يُبْس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد، وإنما طلب الأَرنب لزعمهم أن الجِن تجتنبها لحيضها فمن علَّق كعبها لم يصبه ولا سحر والشاهد في "مُرَسَّعة" حيث قصد إبهامها تحقيراً للموصوف حيث يحتمي بأدنى تميمةٍ و "بين أَرْساغه" خبرها، ورواية اللسان: بفتح التاء مُرسَّعةً). (19) أن تَقَعَ بَعْدَ لَولا كَقولِ الشّاعر: لَولا اصطِبَارٌ لأودَى كُلُّ ذي مِقَةٍ ... لمَّا استقَلَّت مَطَايَاهُنَّ للظَّعَنِ (أودى: هلك، المِقة: كعِدة من ومَقَه يمقه كوعده يعده إذا أحبَّه، استقلت: مضت، الظعن: السير، الشاهد فيه: "اصطبار" فهي مبتدأ، وسوغها للأبتداء وهي نكرة وقوعها بعد لولا، وخبر المبتدأ محذوف وجوباً تقديره موجود). وهُنَاكَ مُسَوِّغَاتٌ أُخرى تَرجعُ إلى ما ذُكر. -5 حَذفُ المبتدأ: قَد يَحذفُ المبتدأ إذا دَلَّ عليهِ دَليلٌ جَوازاً أو وُجُوباً. فيجوزُ حذف ما عُلِمَ من مُبتدأ نحو: {{مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً فَلِنَفْسِهِ}} (يزداد على ذلك ما بعد "لاسيما" نحو "ولاسيما يوم" أي هو يوم). التقدير: فَعَملُه لنفسِه، ويَسْألُ سائلٌ: كيفَ زَيْدٌ؟ فتقول: مُعَافىً، التَّقْدير: فَهُو مُعُافىً، وإن شِئتَ صَرَّحتَ بالمبتدأ. وأما حذف المُبتدأ وجُوباً ففي أَربعة مَواضِع: (أ) أن يُخبَرَ عَنِ المبتدأ بمَخصُوص "نِعْمَ" (وما في معناها من إفادة المدح). و "بئسَ" (وما في معناها من إفادة الذم). مؤخر عنها نحو: "نِعْمَ العبدُ صُهَيب" و "بئسَ الصاحبُ عمرو" إذا قُدّرا خَبَرين لِمُبتَدأين مَحذُوفين (أما قُدِّرا مبدأين وخبرهما الجملة قبلهما فليسا من هذا الباب وهذا أولى). وجوباً، كأنَّ سَامِعاً سَمِعَ "نِعْمَ العَبدُ" أو "بئسَ الصَّاحبُ" فسألَ عن المَخصُوصِ بالمدح أو المَخصُوصِ بالذَّمِّ مَن هو؟ فقيلَ له: هو صُهَيب، أو عمرو. (ب) أن يخبرَ عن المبتدأ بنعت مقطوع لِمُجرَّدِ (واحترز بقوله لمجرَّد مدح الخ من أ، يكون النعتُ للإيضاح أو التخصيص فإنه إذا قُطِع إلى الرفع جاز ذكر المبتدأ وحذفه وأما هنا فواجب حذف المبتدأ). المَدعِ نحو "الحمدُ للَّهِ الحَمِيدُ". أو ذَمّ نحو "أفوذ باللَّهِ من إبليسَ عَدُوُّ المؤمنينَ" أوتَرَحُّم نحو "مَرَرْتُ بعَبدِكَ المِسْكِينُ" (برفع الحميدُ بالمثال الأول، والعدوّ بالمثال الثاني، والمسكين بالمثال الثالث، على أنها أخبار لمبتدأات محذوفة وجوباً، والتقدير: هُو الحميدُ، وهو عدوُّ المؤمنين، هو المسكينُ، وإنما وجب حذفه لأنهم قصدوا نشاء المَدح أو الذمّ أو الترحم). (جـ) أن يُخبرَ عَنِ المُبتَدَأ بمَصجرٍ نَائِبٍ عن فعله (أصل هذه المصادر النصب بفعل محذوف وجوباً لأنها من المصادر التي جيء بها بدلاً من اللفظ بأفعالها، ولكنهم قصدوا الثبوت والدوام فَرفعُوها وجعلُوها أخباراً عن مبتدآت محذوفة وجوباً حَملاً للرَّفْع على النصب). نحو "سَمعٌ وطَاعَةٌ" وقول الشاعر: فَقالتْ: حَنانٌ مَا أَتى بكَ هَهُنا؟ ... أذُو نَسَبٍ أم أنتَ بالحي عارِفُ (فاعل قالت يعودُ على المرأة المعهودة، والمعنى أني أحِن عليك، أيُّ شيءٍ جاءَ بكَ هَهنا؟ ألك قَرَابة أم مَعرِفة بالحيّ؟ وإنما قالت له ذلك خَوفاً مِن إنكار أهل الحيّ عليه فيقْتلونه). فـ "سمعٌ" و "حنَانٌ" خَبَران لِمُبتَدأين مَحذوفَين وجوباً، والتَّقدير: أَمري سَمْعٌ وَطَاعَة، وأَمري حَنَانٌ. (د) أن يُخبرَ عن المبتدأ بما يُشعِرُ بالقَسَم نحو "في ذِمَّتي لأُقَاتِلَنَّ" و "في عُنُقي لأَذهَبَنَّ" أي في ذِمَّتي عَهْدٌ، وفي عُنُقي مِيثاقٌ. -6 وُجُوب تَقديم المبتدأ، أو تَخيره: (راجع: الخبر 13 و 14). المبني: (راجع: البِناء 1 و 2). المَبْنِيَّات: (راجع: البِناء 2). |
معجم القواعد العربية
|
-1 أقسامُها: النواسخُ ثلاثةُ أقسام: (أ) أفْعَال تَرْفَعُ المُبْتَدأ وتَنْصِبُ الخَبَر، وهي "كانَ وأَخَواتُها، وأفْعَالُ المقاربة". (ب) أَفْعَالٌ تَنْصِبُ الجزأين على أنَّهُما مَفْعُولان لها وهي: "ظَنَّ وأَخَواتها". (جـ) حُرُوفٌ تَنْصِبُ أوَّلَهما وتَرْفَعُ ثانيهما وهي "إنَّ وأخواتها". (راجع: كلاً في بابه). نَوَاصِبُ المُضارع: يَنْصِبُ المُضارِعَ إذا تقدَّمه أحَدُ النَّواصِبِ الأَرْبَعَةِ وهي "أَنْ، لَنْ، كَيْ، إذَنْ". (راجع: في أحرفها). |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
المبتدأ والخبر
الابتداء بالنكرة - أنواع الخبر - تقديم المبتدأ والخبر - حذف أحدهما – تطابقهما تتكون الجملة الاسمية من ركنين: المبتدأ وهو الاسم المتحدث عنه "أَو المسند إليه الخبر"، والخبر "أَو المسند" وهو ما نخبر به عن المبتدأ مثل "خالد مسافر". أَ- المبتدأ: فالأَصل فيه أَن يكون معرفةً مرفوعاً1: 1- ولا يقع نكرة إِذ لا معنى لأَن تتحدث عن مجهول مثل: "رجلٌ عالمٌ"، لكن النكرة إِذا أَفادت جاز الابتداءُ بها، كأَن تقول عن رجل معروف عند السامع: "رجلٌ عندك عالم"، وكأَن تقول: "عندي مال". والمعوّل في إفادة النكرة على الملكة والسليقة إلا أن النحاة حاولوا حصر الأحوال التي تكون فيها النكرة مفيدة. وجاوز بها بعضهم الثلاثين حالاً، ولا بأس في إيراد كثير من الأحوال لما يكون في عرضها من المرانة والاطلاع، فقد أجازوا الابتداء بالنكرة: __________ 1- سواء أكان اسما صريحا كالأمثلة المتقدمة, أم مؤولا بمصدر مثل: أن تصدق خير لك= صدقك خير لك, سواء علينا أوعظت أم لا= سواء علينا وعظك وعدمه. |
الأنشوطة في النحو
|
المُبْتَدَأُ: هُوَ الاسْمُ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ بِأَمْرٍ. وَالخَبَرُ: هُوَ الأَمْرُ المُتَحَدَّثُ بِهِ عَنْ هَذَا الاسْمِ. وَالمُبْتَدَأُ: مَرْفُوعٌ، وَالخَبَرُ: مَرْفُوعٌ. مِثَالُهُ: (المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ). فَالمُبْتَدَأُ: (المَدْرَسَةُ)؛ لأَنَّهُ الاسْمُ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ بِالإِغْلَاقِ. وَالخَبَرُ: (مُغْلَقَةٌ)؛ لأَنَّهُ الأَمْرُ المُتَحَدَّثُ بِهِ عَنِ المَدْرَسَةِ. فَالمُتَكَلِّمُ تَحَدَّثَ عَنِ (المَدْرَسَةِ) بِأَنَّهَا (مُغْلَقَةٌ). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: بِدْعَةٌ __________ |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: طَلاَقٌ __________ |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة: اسم فاعل من الابتداع، وهو: الإنشاء والابتداء، كما فى اللسان
ب- اصطلاحاً: هو من فسق ببدعته، لمخالفته عقيدة أهل السنة والجماعة، وذلك باعتقاده بدعة من البدع |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كان حب أهل الحديث وبغضهم - وما زالا كذلك - محنة للناس ، يتبين بهما السني من البدعي ؛ فقد أخرج الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) (ص73) عن أحمد بن سنان القطان قال: (ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يُبغض أهلَ الحديث ، فإذا ابتدع الرجلُ نُزِعَ حلاوةُ الحديث من قلبه).
وأخرج (ص71-72) عن قتيبة بن سعيد قال: (إذا رأيت الرجل يحب أهلَ الحديث مثل يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وذكر قوماً آخرين، فإنه على السنة ، ومن خالف هذا فاعلم أنه مبتدع). وقال الذهبي في ترجمته للحافظ الصوري من (تذكرة الحفاظ): (وله شعر رائق ومحبة في السنة----أخبرنا أبو الحسين اليونيني أنا جعفر أنا السلفي أنا المبارك بن عبد الجبار أنشدنا محمد بن علي الصوري الحافظ لنفسه: قل لمن عاند الحديث وأضحى ... عائباً أهله ومن يدعيهِ أبعلمٍ تقولُ هذا؟ أبِنْ لي ... أمْ بجهلٍ؟ فالجهل خلق السفيهِ أيعاب الذين هم حفظوا الديـ ... ـن من الترهات والتمويهِ وإلى قولهم وما قد رووه ... راجعٌ كل عالم وفقيهِ ليس في الرواية ، ولم يذكره أبو القاسم: هذه من عبارات الحافظ المزي في كتابه (تحفة الأشراف) ، فإنه بناه على كتاب الحافظ ابن عساكر (الإشراف على معرفة الأطراف) الذي جمع فيه أطراف السنن الأربعة. وقد تعقبه في أشياء رمز لها برمز (كـ) وله اصطلاحات خاصة تحت هذا الرمز. وهي كالتالي: 1- (ليس في الرواية ، ولم يذكره أبو القاسم). ومراده: أن هذا الحديث ليس فيما يرويه أبو القاسم عن شيوخه ؛ ولهذا لم يذكره في كتابه. 2- (هو في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم). ومراده: أن هذا الحديث موجودٌ فيما يرويه أبو القاسم عن شيوخه ؛ ولكنه أغفل ذكره. 3- (ليس في السماع ، ولم يذكره أبو القاسم). ومراده: أن هذا الحديث مما لم يقع له سماعه (ولهذا لم يذكره في كتابه). 4- (هو في السماع، ولم يذكره أبو القاسم). ومراده: أنه فيما وقع له سماعه بدون نسخة الكتاب ، ولكنه أغفل ذكره. أفاده الشيخ عبد الصمد شرف الدين المشرف على تحقيق الكتاب ، رحمه الله. |
|
انظر (أحاديثٌ بُتر).
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
135 - شَيْطَانُ الطَّاقِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي طَرِيفَةَ الْبَجَلِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ الشِّيعِيُّ الْمُبْتَدِعُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالرَّافِضَةُ تَنْتَحِلُهُ تُسَمِّيهِ مُؤْمِنُ الطَّاقِ. كَانَ صَيْرفِيًّا بِالْكُوفَةِ بِطَاقِ الْمَحَامِلِ، اخْتَلَفَ هُوَ وَصَيْرَفِيٌّ فِي نَقْدِ دِرْهَمٍ، فَغَلَبَهُ هَذَا وَقَالَ: أَنَا شَيْطَانُ الطَّاقِ، فَلَزِمَتْهُ. وَقِيلَ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ الرَّافِضِيَّ الْمُجَسِّمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُؤْمِنِ الطَّاقِ وَقَدْ دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَقَعَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَسْعَرَ النَّاسُ رَجُلٌ حَرُورِيٌّ بِحِجَاجِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حَنِيفَةَ مُؤْمِنَ الطَّاقَ ضَحِكَ، وَقَالَ: هَذَا رَأْسُ الشِّيعَةِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَقُومَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَا، وَقَامَ مَعَهُمَا سُفْيَانُ، فَنَاظَرَهُمْ مُؤْمِنُ الطَّاقِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، أَنْتَ لا يَقُومُ لَكَ مُنَاظِرٌ، وَقَالا: هَذَا شَيْطَانُ الطَّاقِ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ شعرا كثيرا وتصاينف، قِيلَ لِبَشَّارٍ: مَا أَشْعَرَكَ! قَالَ: أَشْعَرَ -[653]- مِنِّي مُؤْمِنُ الطَّاقِ فِي قَوْلِهِ، وَذَكَرَ لَهْ أبياتا حسنة. نقلت هَذَا مِنْ تَارِيخِ ابْنِ أَبِي طَيٍّ الرَّافِضِيِّ. وَقَالَ الْجَاحِظُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ النَّظَّامِ وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أنهما قَالا لِشَيْطَانِ الطَّاقِ: وَيْحَكَ، ما اتَّقَيْتَ اللَّهَ أَنْ تَقُولَ فِي كِتَابِ " الإِمَامَةِ ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ قَطُّ فِي الْقُرْآنِ: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)! فَضَحِكَ طَوِيلا حَتَّى كَأَنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَذْنَبْنَا. قُلْتُ: إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْهُ دَلَّتْ على زندقته، قاتله الله. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العبر وديوان المبتدأ والخبر كتاب فى التاريخ ألَّفه عبد الرحمن بن خلدون المتوفَّى سنة (808 هـ = 1405 م).
وعنوان هذا الكتاب كاملاً هو: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر ومن عاهدهم من ذوى السلطان الأكبر. وقد اشتهر ابن خلدون بين العلماء والمفكرين بهذا الكتاب، بل بجزء واحد منه هو المقدمة، وتُسمى مقدمة ابن خلدون. والكتاب مقسَّم إلى ثلاثة كتب فى سبعة مجلدات: الكتاب الأول: ويقع فى مجلد واحد، ويشغل المقدمة، وقبل المقدمة ظهرت بحوث تدرس ظواهر الاجتماع، وترجع هذه البحوث إلى ثلاث طوائف: 1 - بحوث تاريخية يقتصر أصحابها على وصف الظواهر الاجتماعية دون أن يحاولوا استخلاص شىء من هذا الوصف فيما يتعلق بطبيعة هذه الظواهر وقوانينها. 2 - دراسات إرشادية تدعو إلى المبادئ التى تقررها نظم المجتمع ومعتقداته وتقاليده. 3 - دراسات يوجه أصحابها كل عنايتهم إلى ماينبغى أن تكون عليه الظواهر الاجتماعية، حسب المبادئ التى يرتضيها كل منهم، فهى دراسات إصلاحية. 4 - المقدمة: أتى فيها ابن خلدون بمباحث مستحدثة مما أطلق عليه أهل هذا الزمان اسم العلوم الاجتماعية والسياسية والاقتصاد السياسى والاجتماعى وفلسفة التاريخ. أما الكتابان الآخران فيقعان فى ستة مجلدات، درس الكتاب الأول منهما أخبار العرب وأجيالهم منذ بدء الخليقة إلى القرن الثامن الهجرى. ويضم هذا الكتاب أربعة مجلدات من الثانى إلى الخامس. أما الكتاب الآخر: فهو خاص بتاريخ البربر. ويتميز تاريخ ابن خلدون عن غيره بما يتضمنه من المقدمات الفلسفية فى صدر أكثر الفصول عند الانتقال من دولة إلى أخرى، ويُعدُّ الكتاب أوسع تاريخ للعرب والبربر ودُوَلِهم. وقد طُبع كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر كاملاً فى القاهرة سنة (1867 م)، وقد نشر المقدمة المستشرق كايمارتر بباريس. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريف المبتدأ والخبر: المبتدأ اسم مرفوع، يقع في أول الجملة غالبا، مجرّد من العوامل اللفظيّة الأصليّة، ومحكوم عليه بأمر. وقد يكون وصفا مستغنيا بمرفوعه في الإفادة وإتمام الجملة، ومثال الأوّل: «زيد مجتهد»، ومثال الثاني: «ما ناجح المتقاعسون» (١) . أمّا الخبر، فهو اللفظ الذي يكمل الجملة مع المبتدأ، ويتمّم معناها الأساسيّ بشرط أن يكون المبتدأ غير وصف (٢) ، نحو: «الجوّ جميل». ٢ ـ أقسام المبتدأ: المتبدأ قسمان: قسم لا يحتاج إلى خبر وهو الوصف الرافع لما يكتفي به معناه، نحو: «ما قادم الأميران» (٣) ، (١) «ما»: حرف نفي مبني ... «ناجح»: مبتدأ مرفوع بالضمّة. «المتقاعسون» فاعل «ناجح» سدّ مسدّ الخبر، مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. (٢) أمّا إذا كان المبتدأ وصفا، فقد يكتفي بمرفوعه كما سيجيء. (٣) «ما» حرف نفي مبنيّ. «قادم» مبتدأ مرفوع. ـ ـ «الأميران» فاعل «قادم» سدّ مسدّ الخبر مرفوع بالألف لأنه مثنّى. وقسم يحتاج إلى خبر، ويكون إما اسما صريحا، نحو: «زيد قادم» وإمّا مصدرا مؤوّلا بالصريح، نحو: «أن تصوموا خير لكم» (١) (أي صيامكم خير لكم) وإمّا ضميرا منفصلا، نحو: «أنت مجتهد». ٣ ـ مسوّغات الابتداء بالنكرة: الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة لأنّه موضوع الكلام، أو المسند إليه، أو المتحدّث عنه، إذ لا معنى أن تتحدّث عن مجهول. لكن النكرة، إذا أفادت، يجوز الابتداء بها. وتكون النكرة مفيدة في مواضع عدّة، أهمّها: أ ـ إذا أضيفت، نحو: «طالب العلم مجتهد». ب ـ إذا وصفت لفظا، نحو: «حادث مهم وقع»، أو تقديرا نحو: خطب وقع»، والتقدير: «خطب عظيم وقع»، ونحو: «شويعر أنشدنا»، والتقدير: «شاعر صغير أنشدنا» (لأن التصغير يتضمّن معنى الوصف) . ج ـ إذا كان الخبر شبه جملة مقدّما عليها، نحو الآية: (وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ) (البقرة: ٧) . د ـ بعد «لو لا» أو «إذا» الفجائيّة، نحو: «لولا حادث لزرتك»، و «خرجت فإذا صديق ينتظرني». ه ـ بعد الاستفهام، نحو: «أمنّة بالدفاع عن الوطن؟»، أو بعد النفي، نحو: «ما كسل بنافع» (٢) . و ـ إذا كانت من الألفاظ التي لها حق الصدارة كأسماء الشرط، نحو: «من يدرس ينجح» أو أسماء الاستفهام، نحو: «من زارك؟» أو «ما» التعجبيّة، نحو: «ما أكرمك!» (٣) أو «كم» الخبريّة، نحو: «كم مأثرة لك» (٤) أو إذا كانت مضافة إلى ما له (١) «أن» حرف مصدريّ ونصب مبنيّ. تصوموا» فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنّه من الأفعال الخمسة. والواو ضمير متّصل مبنيّ في محل رفع فاعل. والمصدر المؤوّل من «أن تصوموا» أي «صيامكم» في محل رفع مبتدأ. «خير» خبر مرفوع بالضمّة. «لكم» جار ومجرور. وشبه الجملة متعلّق بـ «خير». (٢) يمكن إعراب «ما» في هذا المثال على أنّها من أخوات «ليس»، فتكون «كسل» اسما لها و «نافع» خبرها. (٣) «ما»: نكرة تامة للتعجب مبنيّة في محل رفع مبتدأ. «أكرمك» فعل ماض للتعجّب مبنيّ على الفتح لفظا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل، تقديره هو. والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محل نصب مفعول به. وجملة «أكرمك» في محل رفع خبر «ما». (٤) «كم» الخبريّة اسم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ، وهو مضاف. «مأثرة» مضاف إليه مجرور، وهو في محل نصب تمييز. «لك» جار ومجرور، وشبه الجملة متعلّق بالخبر المحذوف، والتقدير: كم مأثرة موجودة لك. حقّ الصدارة، نحو: «كتاب من استعرت؟ (١) . ز ـ إذا كانت عاملة فيما بعدها نصبا، نحو: «إطعام جائعا حسنة» (٢) ، أو جرّا، نحو: «رغبة في الخير خير» (٣) ، أو رفعا، نحو: «مشرق وجهه محبوب» (٤) . ح ـ إذا أريد بها حقيقة الجنس وعموم أفراده لا فرد واحد منه، نحو: «إنسان خير من بهيمة». ط ـ إذا دلّت على دعاء، نحو: «رحمة عليك»، و «ويل له». ي ـ إذا دلّت على تفصيل، نحو: «يوم لك ويوم عليك». ك ـ إذا وقعت في صدر جملة حاليّة، نحو: «دخلت الصفّ ومحفظة في يدي». ٤ ـ إعراب المبتدأ: المبتدأ مرفوع دائما، وقد يجرّ لفظا بحرف جرّ زائد في المواضع التالية: أ ـ إذا كان نكرة مسبوقة بنفي أو استفهام (وفي هذه الحالة يجرّ بـ «من») : نحو: «ما في الرّبع من أحد» و «هل في الصفّ من غائب؟». ب ـ إذا كان كلمة «حسب» (وفي هذه الحالة يجرّ بالباء) ، نحو: «بحسبك النضال» (٥) . ج ـ إذا كان نكرة (وفي هذه الحالة يجر بـ «ربّ») ، نحو: «ربّ أخ لم تلده أمّك»، و «ربّ ضارّة نافعة». ٥ ـ المبتدأ الوصف: قد يأتي الوصف (٦) مبتدأ، إذا تقدّمه نفي أو استفهام ولم يطابق موصوفه تثنية وجمعا، نحو: «ما ناجح الكسولان» (٧) و «ما مذموم المجتهدون» (٨) ، و «ما نبيل القتلة». أمّا إذا طابق موصوفه تثنية وجمعا، كان خبرا مقدّما، وما بعده مبتدأ (١) «كتاب» مبتدأ مرفوع. «من» اسم استفهام مبني في محل جرّ مضاف إليه. «استعرت» فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. (٢) «إطعام» مبتدأ مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره «هو». «جائعا» مفعول به لـ «إطعام» منصوب. «حسنة» خبر مرفوع بالضمّة. (٣) «في» حرف جر متعلّق بـ «رغبة». (٤) «مشرق» مبتدأ مرفوع. «وجهه» فاعل «مشرق» مرفوع، والهاء مضاف إليه. «محبوب» خبر مرفوع. (٥) «بحسبك»: الباء حرف جر زائد. «حسب» مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدّرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد. والكاف ضمير متّصل مبني في محل جرّ مضاف إليه. «النضال» خبر مرفوع بالضمّة. (٦) نقصد بالوصف الأسماء المشتقّة أي اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة وأفعل التفضيل والاسم المنسوب. (٧) «ما» حرف نفي مبنيّ. «ناجح» مبتدأ مرفوع بالضمّة. «الكسولان» فاعل «ناجح» سدّ مسدّ الخبر، مرفوع بالألف لأنّه مثنّى. (٨) «ما» حرف نفي مبنيّ ... «مذموم» مبتدأ مرفوع بالضمّة ... «المجتهدون» نائب فاعل سدّ مسدّ الخبر، مرفوع بالواو لأنّه جمع مذكّر سالم. مؤخّرا، نحو: «هل ناجحان الكسولان؟». وأمّا إذا طابق موصوفه في الإفراد، فيجوز الوجهان، نحو: «ما ناجح الكسول» (١) . ٦ ـ حذف المبتدأ: إنّ وجود المبتدأ ضروريّ في الجملة، لأنه الركن الأساسيّ فيها، فلا نستطيع تصوّر جملة اسميّة من دونه. لكنّه قد يحذف أحيانا إن دلّ عليه دليل، ولم يتأثّر المعنى أو التركيب بحذفه. وهذا الحذف قد يكون جائزا أحيانا، وقد يكون واجبا أحيانا أخرى. أمّا الحذف الجائز، فيكون في جواب عن سؤال، كأن تسأل مثلا صديقك: «أين أخوك؟» فيجيبك: «مسافر»، أي: «أخي مسافر». أمّا الحذف الواجب، فيكون في مواضع عدّة، أهمها: أ ـ إذا أخبر عنه بنعت مقطوع إلى الرفع في معرض مدح أو ذم أو ترحّم، نحو: «مررت بالرجل الأديب ـ أو السفيه ـ أو البائس» أي «هو الأديب أو السفيه أو البائس» (٢) . ب ـ إذا كان خبره مخصوص «نعم» أو «بئس» أو «ساء» التي للذمّ، نحو: «نعم الرجل زيد» (٣) ، أي: «هو زيد». ج ـ إذا كان خبره مصدرا نائبا عن فعله، نحو: صبر جميل» أي «صبري صبر جميل». د ـ إذا أخبر عنه بقسم صريح، نحو: «في ذمّتي لأكافحنّ»، أي: «في ذمّتي قسم لأكافحنّ». ه ـ إذا كان مبتدأ للاسم المرفوع بعد «لا سيّما»، نحو: «أحب التلامذة ولا سيما زيد» (٤) . ٧ ـ تقديم المبتدأ على الخبر وجوبا: الأصل في المبتدأ أن يتقدّم على خبره، لأنّه محكوم عليه بالخبر، وهذا التقديم واجب في حالات عدّة، أهمّها: أ ـ إذا كان المبتدأ من الأسماء التي لها (١) يعرب هذا المثل على الوجهين التاليين): أ ـ «ما» حرف نفي مبنيّ ... «ناجح» مبتدأ مرفوع بالضمّة ... «الكسول» فاعل مرفوع سدّ مسدّ الخبر. ب ـ «ما» حرف نفي مبنيّ .. «ناجح» خبر مقدّم مرفوع بالضمّة. «الكسول» مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة. (٢) «الأديب» أو «السفيه» أو «البائس» خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو». (٣) «نعم» فعل ماض مبنيّ .. «الرجل» فاعل مرفوع بالضمّة. «زيد» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. وتقدير الجملة «نعم الرجل هو زيد» ونستطيع أن نعرب «زيد» أيضا مبتدأ مؤخّرا، والجملة الفعليّة في محلّ رفع خبر مقدّم، وتقدير الكلام: «زيد نعم الرجل». (٤) لهذا الأسلوب أكثر من وجه إعرابي، ويهمنا نحن الوجه التالي: «أحبّ» فعل مضارع مرفوع بالضمّة. وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنا». «التلامذة» مفعول به منصوب. الواو اعتراضيّة. «لا» حرف لنفي الجنس مبنيّ .. «سيّ» اسم «لا» منصوب لأنه مضاف. «ما» اسم موصول مبنيّ في محل جر بالإضافة. «زيد» خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو». والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. وخبر «لا» محذوف تقديره «موجود». حقّ الصدارة في الكلام، مثل أسماء الشرط، نحو: «من يدرس ينجح»؛ وأسماء الاستفهام، نحو: «من تكلّم؟»؛ و «ما» التعجبيّة، نحو: «ما أجمل السماء!»؛ و «كم» الخبريّة، نحو: «كم كتاب عند معلّمي». ب ـ إذا كان المبتدأ مقترنا بلام الابتداء، نحو: «لفلاح نشيط خير من طبيب متكاسل». ج ـ إذا كان الخبر جملة فعليّة، فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ، نحو: «الولد يدرس». د ـ إذا كان المبتدأ والخبر متساويين في درجة تعريفهما أو تنكيرهما بحيث يصلح كل منهما أن يكون مبتدأ، نحو: «أخي صديقي» (١) ، و «أعزّ مكان في الدنى سرج سابح». ه ـ إذا كان المبتدأ محصورا في الخبر بـ «إلّا» أو بـ «إنّما»، نحو: «ما محمد إلا رسول»، و «إنما محمد رسول». و ـ إذا كان الخبر مفصولا عن المبتدأ بضمير الفصل أو العماد، نحو: «الله هو القادر». ز ـ إذا كان الخبر جملة طلبيّة، نحو: «وطنك دافع عنه» (وهذا على رأي من يجيز الإخبار بالجملة الطلبيّة) . ح ـ إذا كان الخبر مقرونا بالفاء، نحو: «الذي ينصحني فمخلصّ». ٨ ـ أنواع الخبر: الخبر ثلاثة أنواع: مفرد، وجملة، وشبه جملة. والخبر المفرد هو ما ليس بجملة ولا بشبه جملة (٢) ، ويكون إمّا مشتقّا، نحو: «معلّمنا نشيط»، وإمّا جامدا، نحو: «الأمومة عطاء (٣) . كما قد يكون نكرة كالمثلين السابقين، أو معرفة بشرط أن يكون المبتدأ معرفة أيضا، نحو: «أبي صديقي». أمّا الخبر الجملة، فيكون إمّا جملة اسميّة، نحو: «زيد خلقه كريم» (٤) ، أو جملة فعليّة، نحو: «العلم ينير العقول». وأمّا الخبر شبه الجملة فيكون متعلّق ظرف أو حرف جر، نحو: «أمام الجامعة حديقة» (٥) ، و «المحاضر في القاعة». ٩ ـ رابط الجملة الواقعة خبرا بالمبتدأ: لا بدّ للجملة الواقعة خبرا من أن تكون مشتملة على رابط يربطها بالمبتدأ، (١) في هذا القول تريد أن تحكم على أخيك بأنه صديقك. وإن كنت تريد العكس، عليك أن تقول: «صديقي أخي». (٢) يتضمّن المصطلح «المفرد» هنا المثنى، نحو: «مجتهدان» في قولك: «الولدان مجتهدان» والجمع، نحو: «مجتهدون» في قولك: «الأولاد مجتهدون». (٣) على اعتبار أنّ المصدر أصل المشتقّات. (٤) «زيد» مبتدأ أوّل مرفوع بالضمة. «خلقه» مبتدأ ثان مرفوع بالضمّة. والهاء ضمير متّصل مبنيّ في محل جرّ بالإضافة. «كريم» خبر المبتدأ الثاني مرفوع، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأوّل. (٥) «أمام» ظرف مكان منصوب، وشبه الجملة متعلّق بخبر مقدّم محذوف تقديره «موجود». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إرشاد المبتدي، وتذكرة المنتهي
في القراءات العشر. للشيخ، أبي العز: محمد بن الحسين بن بندار القلانسي، الواسطي. المتوفى: سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ولأبي الطيب: عبد المنعم بن محمد بن غلبون الحلبي. المتوفى: سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إفادة المبتدي المستفيد، في حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ، وإسراره بالتحميد
على مذهب الشافعي. جزء. للحافظ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الناجي، الشافعي، بعد أن كان حنبليا. المتوفى: سنة 900. أوله: (الحمد لله على ما أنعم ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بداية المبتدي في الفروع
للشيخ، الإمام، أبي الحسن: (1/ 228) علي بن أبي بكر المرغيناني، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله الذي هدانا إلى بالغ حكمه ... الخ) . ذكر فيه: أنه جمع بين: (مختصر القدوري) ، و (الجامع الصغير) . واختار: ترتيب (الجامع) ، تبركا بما اختاره: محمد بن الحسن. قال: ولو وفقت لشرحه أرسمه: (بكفاية المنتهى) . وهذا الشرح ليس بموجود. (شرح بداية المبتدي) . أوله: (الحمد لله الذي أعلى معالم العلم وأعلامه ... الخ) . مجلد كبير. موجود في دار الكتب العمومية في القسطنطينية. وأما (الهداية) : فستأتي في: الهاء؛ مع شروحها. ونظم البداية: لأبي بكر بن علي العاملي. المتوفى: سنة خمس وستين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بضاعة المبتدي، في النحو
للمولى: بالي باشا اليكاني. وله شرحها بالقول. وسماه: (صناعة المنتهى) . |