المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الأجرام الأثيريّة:[في الانكليزية] Stars ،heavenly bodies [ في الفرنسية] Astres ،corps celestes هي الأجسام الفلكية مع ما فيها وتسمّى عالما علويّا أيضا، كذا ذكر الفاضل [عبد] العلي البرجندي في بعض تصانيفه. وجرم الكوكب يطلق أيضا على نوره في الفلك وورد مشروحا في لفظ الاتصال، ويسمّى نصف الجرم أيضا، فإنّ جرم الشمس مثلا خمسة عشر درجة ممّا قبلها وكذا ممّا بعدها. ولا شك أنه نصف لمجموع مما قبلها ومما بعدها، كذا في كفاية التعليم.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الأَثِيرَةُ:
بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وراء: يجوز أن يكون من قولهم دابّة أثيرة أي عظيمة الأثر، وأن يكون تأنيث الأثير فعيل بمعنى مفعول أي مأثورة تؤثر على غيرها أي يستخصّ بها ويستبدّ، ومنه الأثيرة، وهي ماءة بأعلى الثّلبوت. |
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: ابن الأثير
اثنان: أحدهما: (الكامل)، وهو المشهور. والثاني: (عبرة أولي الأبصار). يأتي كل منهما في بابه. ولصاحب: (الكامل). تاريخ صغير. في الدولة الأتابكية، ملوك الموصل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن الأثير
المسمى: (بالإنصاف). سبق ذكره. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
[مقدمة ابن الأثير]
قال الشيخ الإمام العالم، الحافظ البارع الأوحد، بقية السلف عز الدين أبو الحسن على بن محمد ابن عبد الكريم الجزري، المعروف بابن الأثير رضى الله عنه: الحمد للَّه الّذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد للَّه المنزه عن أن يكون له نظراء وأشباه، المقدس فلا تقرب الحوادث حماه، الّذي اختار الإسلام دينا، وارتضاه، فأرسل به محمدا صلّى الله عليه وسلم، واصطفاه، وجعل له أصحابا فاختار كلا منهم لصحبته واجتباه، وجعلهم كالنجوم بأيهم اقتدى الإنسان اهتدى إلى الحق واقتفاه، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة توجب لهم رضاه، أحمده على نعمه كلها حمدا يقتضي الزيادة من نعمه، ويجزل لنا النصيب من قسمه. أما بعد فلا علم أشرف من علم الشريعة فإنه يحصل به شرف الدنيا والآخرة، فمن تحلى به فقد فاز بالصفقة الرابحة، والمنزلة الرفيعة الفاخرة، ومن عرى منه فقد حظي بالكرة الخاسرة. والأصل في هذا العلم كتاب الله، عز وجل، وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلم، فأما الكتاب العزيز فهو متواتر مجمع عليه غير محتاج إلى ذكر أحوال ناقليه، وأما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي التي تحتاج إلى شرح أحوال رواتها وأخبارهم. وأول رواتها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يضبطوا ولا حفظوا في عصرهم كما فعل بمن بعدهم من علماء التابعين وغيرهم إلى زماننا هذا لأنهم كانوا مقبلين على نصرة الدين وجهاد الكافرين إذ كان المهم الأعظم فان الإسلام كان ضعيفا وأهله قليلون، فكان أحدهم يشغله جهاده ومجاهدة نفسه في عبادته عن النظر في معيشته والتفرغ لمهم، ولم يكن فيهم أيضا من يعرف الخط إلا النفر اليسير، ولو حفظوا ذلك الزمان لكانوا أضعاف من ذكره العلماء، ولهذا اختلف العلماء في كثير منهم فمنهم من جعله بعض العلماء من الصحابة، ومنهم من لم يجعله فيهم، ومعرفتهم ومعرفة أمورهم وأحوالهم وأنسابهم وسيرتهم مهم في الدين. ولا خفاء على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن من تبوأ الدار والإيمان من المهاجرين والأنصار والسابقين إلى الإسلام والتابعين لهم بإحسان الذين شهدوا الرسول صلّى الله عليه وسلم وسمعوا كلامه وشاهدوا أحواله ونقلوا ذلك إلى من بعدهم من الرجال والنساء من الأحرار والعبيد والإماء أولى بالضبط والحفظ، وهم الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لهم الأمن وهم مهتدون بتزكية الله، سبحانه وتعالى لهم وثنائه عليهم، ولأن السنن التي عليها مدار تفصيل الأحكام ومعرفة الحلال والحرام إلى غير ذلك من أمور الدين، إنما ثبتت بعد معرفة رجال أسانيدها ورواتها، وأولهم والمقدم عليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جهلهم الإنسان كان بغيرهم أشد جهلا، وأعظم إنكارا، فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم وأحوالهم هم وغيرهم من الرواة، حتى يصح العمل بما رواه الثقات منهم، وتقوم به الحجة، فان المجهول لا تصح روايته، ولا ينبغي العمل بما رواه، والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل، فإنهم كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح لأن الله عز وجل ورسوله زكياهم وعدلاهم، وذلك مشهور لا نحتاج لذكره، ويجيء كثير منه في كتابنا هذا، فلا نطول به هنا. وقد جمع الناس في أسمائهم كتبا كثيرة، ومنهم من ذكر كثيرا من أسمائهم في كتب الأنساب والمغازي وغير ذلك، واختلفت مقاصدهم فيها، إلا أن الّذي انتهى إليه جمع أسمائهم الحافظان أبو عبد الله ابن مندة [١] وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهانيان [٢] ، والإمام أبو عمر بن عبد البر [٣] القرطبي رضى الله عنهم، وأجزل ثوابهم، وحمد سعيهم، وعظم أجرهم وأكرم مآبهم، فلقد أحسنوا فيما جمعوا، وبذلوا جهدهم وأبقوا بعدهم ذكرا جميلا فاللَّه تعالى يثيبهم أجرا جزيلا فإنهم جمعوا ما تفرق منه. فلما نظرت فيها رأيت كلا منهم قد سلك في جمعه طريقا غير طريق الآخر، وقد ذكر بعضهم أسماء لم يذكرها صاحبه، وقد أتى بعدهم الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَبِي عِيسَى الأصفهاني [٤] ، فاستدرك على ابن مندة ما فاته في كتابه، فجاء تصنيفه كبيرا نحو ثلثي كتاب ابن مندة. فرأيت أن أجمع بين هذه الكتب، وأضيف إليها ما شذ عنها مما استدركه أبو علي الغساني [٥] ، على أبي عمر بن عبد البر، كذلك أيضا ما استدركه عليه آخرون وغير من ذكرنا فلا نطول بتعداد أسمائهم هنا، ورأيت ابن مندة وأبا نعيم وأبا موسى عندهم أسماء ليست عند ابن عبد البر، وعند ابن عبد البر أسماء ليست عندهم. فعزمت أن أجمع بين كتبهم الأربعة، وكانت العوائق تمنع والأعذار تصد عنه، وكنت حينئذ ببلدى وفي وطني، وعندي كتبي وما أراجعه من أصول سماعاتي، وما أنقل منه، فلم يتيسر ذلك لصداع الدنيا وشواغلها. [١] هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مندة، كان أحد الحفاظ الثقات. توفى سنة ٣٠١، ينظر الوفيات: ٣- ٤١٦ والعبر، ٢- ١٢٠. [٢] قال عنه الذهبي في العبر ٣- ١٧٠: «تفرد في الدنيا بعلو الإسناد مع الحفظ والاستبحار من الحديث وفنونه . . . وصنف التصانيف الكبار» توفى سنة ٤٣٠ هـ وينظر الوفيات: ١- ٧٥. [٣] هو أبو عمر يوسف بْن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بْن عَبْد البر، صاحب كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب، له تصانيف أخرى، قال الذهبي: «ليس لأهل المغرب أحفظ منه» توفى سنة ٤٦٣. [٤] هو أبو موسى المديني محمد بن أبى بكر عمر بن أحمد الحافظ، يقول الذهبي في العبر ٤- ٢٤٦: «كان مع براعته في الحفظ والرجال صاحب ورع وعبادة وجلالة وتقى» توفى في جمادى الأولى سنة ٥٨١. [٥] هو الحسين بن محمد الجيانى الأندلسى الحافظ، كان أحد أعلام الحديث بقرطبة، روى عن ابن عبد البر وطبقته، توفى سنة ٤٩٨. وقد ذكر السهيليّ في الروض الأنف ٢- ١٩٨ أن أبا على قد ألحق استدراكاته بالاستيعاب، وأن أبا عمر أوصى أبا على بقوله: «امانة الله في عنقك متى عثرت على اسم من أسماء الصحابة» إلا ألحقته في كتابي الّذي في الصحابة» . فاتفق أنى سافرت إلى البلاد الشامية عازما على زيارة البيت المقدس، جعله الله سبحانه وتعالى دارا للإسلام أبدا فلما دخلتها اجتمع بى جماعة من أعيان المحدثين، وممن يعتنى بالحفظ والإتقان فكان فيما قالوه: إننا نرى كثيرا من العلماء الذين جمعوا أسماء الصحابة يختلفون في النسب والصحبة والمشاهد التي شهدها الصاحب، إلى غير ذلك من أحوال الشخص ولا نعرف الحق فيه، وحثوا عزمي على جمع كتاب لهم في أسماء الصحابة، رضى الله عنهم أستقصى فيه ما وصل إلى من أسمائهم، وأبين فيه الحق فيما اختلفوا فيه، والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم مع الإتيان بما ذكروه واستدراك ما فاتهم، فاعتذرت إليهم بتعذر وصولي إلى كتبي وأصولى وأننى بعيد الدار عنها، ولا أرى النقل إلا منها فألحوا في الطلب فثار العزم الأول وتجدد عندي ما كنت أحدث به نفسي، وشرعت في جمعه والمبادرة إليه، وسألت الله تعالى أن يوفقني إلى الصواب في القول والعمل، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم بمنه وكرمه واتفق أن جماعة كانوا قد سمعوا على أشياء بالموصل وساروا إلى الشام فنقلت منها أحاديث مسندة وغير ذلك، ثم إنني عدت إلى الوطن بعد الفراغ منه وأردت أن أكثر الأسانيد وأخرج الأحاديث التي فيه بأسانيدها، فرأيت ذلك متعبا يحتاج أن أنقض كل ما جمعت، فحملني الكسل وحب الدعة والميل إلى الراحة إلى أن نقلت ما تدعو الضرورة إليه، مما لا يخل بترتيب، ولا يكثر إلى حد الإضجار والإملال، وأنا أذكر كيفية وضع هذا الكتاب، ليعلم من يراه شرطنا وكيفيته، والله المستعان فأقول:إني جمعت بين هذه الكتب كما ذكرته قبل، وعلمت على الاسم علامة ابن مندة صورة (د) وعلامة أبى نعيم صورة (ع) ، وعلامة ابن عبد البر صورة (ب) وعلامة أبى موسى صورة (س) فان كان الاسم عند الجميع علمت عليه جميع العلائم، وإن كان عند بعضهم علمت عليه علامته، وأذكر في آخر كل ترجمة اسم من أخرجه وإن قلت أخرجه الثلاثة فأعنى ابن مندة وأبا نعيم وأبا عمر بن عبد البر فان العلائم ربما تسقط من الكتابة وتنسى، ولا أعنى بقولي أخرجه فلان وفلان أو الثلاثة أنهم أخرجوا جميع ما قلته في ترجمته فلو نقلت كل ما قالوه لجاء الكتاب طويلا لأن كلامهم يتداخل ويخالف بعضهم البعض في الشيء بعد الشيء، وإنما أعنى أنهم أخرجوا الاسم. ثم إني لا أقتصر على ما قالوه إنما أذكر ما قاله غيرهم من أهل العلم، وإذا ذكرت اسما ليس عليه علامة أحدهم فهو ليس في كتبهم. ورأيت ابن مندة وأبا نعيم قد أكثرا من الأحاديث والكلام عليها، وذكرا عللها، ولم يكثرا من ذكر نسب الشخص، ولا ذكر شيء من أخباره وأحواله، وما يعرف به، ورأيت أبا عمر قد استقصى ذكر الأنساب وأحوال الشخص ومناقبه، وكل ما يعرفه به حتى إنه يقول: هو ابن أخى فلان وابن عم فلان وصاحب الحادثة الفلانية، وكان هذا هو المطلوب من التعريف اما ذكر الأحاديث وعللها وطرقها فهو بكتب الحديث أشبه إلا أنى نقلت من كلام كل واحد منهم أجوده وما تدعو الحاجة إليه طلبا للاختصار، ولم أخل بترجمة واحدة من كتبهم جميعها بل أذكر الجميع، حتى إنني أخرج الغلط كما ذكره المخرج له، وأبين الحق والصواب فيه إن علمته إلا أن يكون أحدهم قد أعاد الترجمة بعينها، فأتركها وأذكر ترجمة واحدة، وأقول: قد أخرجها فلان في موضعين من كتابه. وأما ترتيبه ووضعه فاننى جعلته على حروف أ، ب، ت، ث، ولزمت في الاسم الحرف الأول والثاني والثالث وكذلك إلى آخر الاسم، وكذلك أيضا في اسم الأب والجد ومن بعدهما والقبائل أيضا. مثاله: أننى أقدم «أبانا» على إبراهيم لأن ما بعد الباء في أبان ألف، وما بعدها في إبراهيم راء، وأقدم إبراهيم بن الحارث، على إبراهيم بن خلاد، لأن الحارث بحاء مهملة وخلاد بخاء معجمة، وأقدم أبانا العبديّ على أبان المحاربي، وكذلك أيضا فعلت في التعبيد [١] فانى ألزم الحرف الأول بعد عبد، وكذلك في الكنى فانى ألزم الترتيب في الاسم الّذي بعد «أبو» فانى أقدم أبا داود على أبى رافع، وكذلك في الولاء، فانى أقدم أسود مولى زيد على أسود مولى عمرو، وإذا ذكر الصحابي ولم ينسب إلى أب بل نسب إلى قبيلة فاننى أجعل القبيلة بمنزلة الأب مثاله: زيد الأنصاري أقدمه على زيد القرشي، ولزمت الحروف في جميع أسماء القبائل. وقد ذكروا جماعة بأسمائهم، ولم ينسبوهم إلى شيء، فجعلت كل واحد منهم في آخر ترجمة الاسم الّذي سمى به مثاله: زيد، غير منسوب، جعلته في آخر من اسمه زيد، وأقدم ما قلت حروفه على ما كثرت مثاله: أقدم «الحارث» على «حارثة» . وقد ذكر ابن مندة، وأبو نعيم، وأبو موسى في آخر الرجال والنساء جماعة من الصحابة والصحابيات لم تعرف أسماؤهم فنسبوهم إلى آبائهم فقالوا ابن فلان، وإلى قبائلهم وإلى أبنائهم، وقالوا: فلان عن عمه، وفلان عن جده وعن خاله، وروى فلان عن رجل من الصحابة فرتبتهم أولا بأن ابتدأت بابن فلان، ثم بمن روى عن أبيه لأن ما بعد الباء في ابن نون، وما بعدها في أبيه ياء، ثم بمن روى عن جده، ثم عن خاله، ثم عن عمه لأن الجيم قبل الخاء، وهما قبل العين، ثم بمن نسب إلى قبيلة، ثم بمن روى عن رجل من الصحابة ثم رتبت هؤلاء أيضا ترتيبا ثانيا فجعلت من روى عن ابن فلان مرتبين على الآباء، مثاله: ابن الأدرع أقدمه على ابن الأسفع، وأقدمهما على ابن ثعلبة، وأرتب من روى عن أبيه على أسماء الآباء، مثاله: إبراهيم عن أبيه أجعله قبل الأسود عن أبيه، وجعلت من روى عن جده على أسماء الأحفاد، مثاله: أقدم جد الصلت على جد طلحة وجعلت من روى عن خاله على أسماء أولاد الأخوات، مثاله: أقدم خال البراء على خال الحارث، ومن روى عن عمه جعلتهم على أسماء أولاد الإخوة، مثاله: عم أنس مقدم على عم جبر، ومن نسب إلى قبيلته ولم يعرف اسمه جعلتهم مرتبين على أسماء القبائل فاننى أقدم الأزدي على الخثعميّ. وقد ذكروا أيضا جماعة لم يعرفوا إلا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرتبتهم على أسماء الراوين عنهم، مثاله: أنس بن مالك عن رجل من الصحابة أقدمه على ثابت بن السمط عن رجل من الصحابة، وإن عرفت في هذا جميعه اسم الصحابي ذكرت اسمه ليعرف ويطلب من موضعه. [١] يعنى فيما بدئ بعبد من الأسماء، أخرج الطبراني عن أبى زهير الثقفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (إذا سميتم فعبدوا) ورواه البيهقي من حديث عائشة. ورأيت جماعة من المحدثين إذا وضعوا كتابا على الحروف يجعلون الاسم الّذي أوله «لا» ، مثل:لاحق ولا شر في باب مفرد عن حرف اللام، وجعلوه قبل الياء، فجعلتها أنا من حرف اللام في باب اللام مع الألف فهو أصح وأجود، وكذلك أفعل في النساء سواء. وإذا كان أحد من الصحابة مشهورا بالنسبة إلى غير أبيه ذكرته بذلك النسب: كشر حبيل بن حسنة، أذكره فيمن أول اسم أبيه حاء، ثم أبين اسم أبيه، ومثل شريك بن السحماء، وهي أمه، أذكره أيضا فيمن أول اسم أبيه سين، ثم أذكر اسم أبيه، أفعل هذا قصدا للتقريب وتسهيل طلب الاسم. وأذكر الأسماء على صورها التي ينطق بها لا على أصولها، مثل: أحمر، أذكره في الهمزة ولا أذكره في الحاء، ومثل أسود في الهمزة أيضا، ومثل عمار أذكره في «عما» ولا أذكره في «عمم» لأن الحرف المشدد حرفان الأول منهما ساكن فعلته طلبا للتسهيل. وأقدم الاسم في النسب على الكنية، إذا اتفقا، مثاله: أقدم عبد الله بن ربيعة على: عبد الله بن أبى ربيعة، وأذكر الأسماء المشتبهة في الخط وأضبطها بالكلام لئلا تلتبس فان كثيرا من الناس يغلطون فيها، وإن كانت النعتية التي ضبطها تعرف الاسم وتبينه، ولكنى أزيده تسهيلا ووضوحا، مثال ذلك: سلمة في الأنصار، بكسر اللام، والنسبة إليه سلمى، بالفتح في اللام والسين، وأما سليم فهو ابن منصور من قيس عيلان. وأشرح الألفاظ الغريبة التي ترد في حديث بعض المذكورين في آخر ترجمته. وأذكر في الكتاب فصلا يتضمن ذكر الحوادث المشهورة للنّبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كالهجرة إلى الحبشة، وإلى المدينة، وبيعة العقبة، وكل حادثة قتل فيها أحد من الصحابة فان الحاجة تدعو إلى ذلك لأنه يقال: أسلم فلان قبل دخول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم دار الأرقم، أو وهو فيها، وهاجر فلان إلى الحبشة، وإلى المدينة، وشهد بدرا، وشهد بيعة العقبة، وبيعة الرضوان وقتل فلان في غزوة كذا أذكر ذلك مختصرا فليس كل الناس يعرفون ذلك ففيه زيادة كشف. وأذكر أيضا فصلا أضمنه أسانيد الكتب التي كثر تخريجى منها لئلا أكرر الأسانيد في الأحاديث طلبا للاختصار. وقد ذكر بعض مصنفي معارف الصحابة جماعة ممن كَانَ فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، ولم يصحبه ساعة من نهار، كالأحنف بن قيس وغيره، ولا شبهة في أن الأحنف كان رجلا في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ولم يره ودليل أنه كان رجلا في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قدومه عَلَى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه في وفد أهل البصرة، وهو رجل من أعيانهم، والقصة مشهورة إلا إنه لم يفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ولم يصحبه، فلا أعلم لم ذكروه وغيره ممن هذه حاله؟ فان كانوا ذكروهم لأنهم كانوا موجودين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين فكان ينبغي أن يذكروا كل من أسلم في حياته ووصل إليهم اسمه، لأنّ الوفود في سنة تسع وسنة عشر قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من سائر العرب بإسلام قومهم فكان ينبغي أن يذكروا الجميع قياسا على من ذكروه. وأذكر فيه في فصل جميع ما في هذا الكتاب من الأنساب، وجعلتها على حروف المعجم، ولم أذكر من الأنساب إلا ما في هذا الكتاب لئلا يطول ذلك، وإنما فعلت ذلك لأن بعض من وقف عليه من أهل العلم والمعرفة أشار به ففعلته، وليكون هذا الكتاب أيضا جامعا لما يحتاج إليه الناظر فيه غير مفتقر إلى غيره. وما يشاهده الناظر في كتابي هذا من خطأ ووهم فليعلم أنى لم أقله من نفسي، وإنما نقلته من كلام العلماء وأهل الحفظ والإتقان، ويكون الخطأ يسيرا إلى ما فيه من الفوائد والصواب، ومن الله سبحانه أستمد الصواب في القول والعمل، فرحم الله امرأ أصلح فاسده، ودعا لي بالمغفرة والعفو عن السيئات، وأن يحسن منقلبنا إلى دار السلام عند مجاورة الأموات والسلام. [فصل]يذكر فيه أسانيد الكتب الكبار التي خرجت منها الأحاديث وغيرها، وقد تكرر ذكرها في الكتاب لئلا يطول الإسناد ولا أذكر في أثناء الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده، فليعلم ذلك. |
سير أعلام النبلاء
|
الجبائي، ابن الأثير:
5427- الجبائي 1: الإِمَامُ القُدْوَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَنِ بنِ أَبِي الفَرَجِ الشَّامِيُّ، الجُبَّائِيُّ، [مِنْ قَرْيَة الجُبَّةِ] ، مِنْ أَعْمَالِ طَرَابُلسَ. كَانَ أَبُوْهُ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ هُوَ فِي صِغَرِهِ، وَحفظَ القُرْآنَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، فَصحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ القَادِرِ. وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ الطّلاَيَةِ، وَابْنِ نَاصِرٍ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الخَيْرِ البَاغْبَانِ، وَمَسْعُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَخَلْقٍ. وَحصَّلَ الأُصُوْلَ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ أَصْبَهَانَ. وَكَانَ ذَا قبولٍ وَمَنْزِلَةٍ، وَصِدْقٍ، وَتَأَلُّهٍ، وَهُوَ مِنْ جُبَّةِ بشَرّى. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ، رَوَى الكَثِيْرَ. 5428- ابْنُ الأَثِيْرِ 2: القَاضِي الرَّئِيْسُ العَلاَّمَةُ البَارِعُ الأَوحدُ البَلِيْغُ مَجْدُ الدين أبو السعادات المُبَارَكُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، الجَزَرِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ، الكَاتِبُ، ابْنُ الأَثِيْرِ، صَاحِبُ "جَامِعِ الأُصُوْلِ"، و"غريب الحديث"، وغير ذلك. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 15، 16". 2 ترجمته في وفيات الأعيان "4/ ترجمة 552"، وشذرات الذهب "5/ 22، 23". |
سير أعلام النبلاء
|
5663- ابن الأثير 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُحَدِّثُ الأَدِيْبُ النَّسَّابَةُ عِزُّ الدِّيْنِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الجَزَرِيُّ الشَّيْبَانِيُّ، ابْنُ الشَّيْخِ الأَثِيْرِ أَبِي الكَرَمِ، مُصَنِّفِ التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ المُلَقَّبِ بِـ "الكَامِلِ"، وَمُصَنِّفِ كِتَابِ "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ". مَوْلِدُهُ بِجَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ، وَنَشَأَ هُوَ بِهَا وَأَخَوَاهُ العَلاَّمَةُ مَجْدُ الدِّيْنِ وَالوَزِيْرُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ بِهِم أَبُوْهُم إِلَى المَوْصِلِ، فَسَمِعُوا بِهَا، وَاشْتَغَلُوا، وَبَرَعُوا، وَسَادُوا. سَمِعَ مِنَ: الخَطِيْبِ أَبِي الفَضْلِ الطُّوْسِيِّ، وَيَحْيَى بنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَمُسْلِمِ بنِ عَلِيٍّ السِّيْحِيِّ، وَبِبَغْدَادَ، لَمَّا قدِمَهَا رَسُوْلاً، مِنْ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَيَعِيْشَ بنِ صَدَقَةَ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سُكَيْنَةَ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ صَصْرَى، وَزَينِ الأُمَنَاءِ. وَكَانَ إِمَاماً، عَلاَّمَةً، أَخْبَارِيّاً، أَديباً، مُتَفَنِّناً، رَئِيْساً، مُحْتَشِماً، كَانَ مَنْزِلُهُ مَأْوَى طَلَبَةِ العِلْمِ، وَلَقَدْ أَقْبَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ عَلَى الحَدِيْثِ إِقبالاً تَامّاً، وَسَمِعَ العَالِي وَالنَّازلَ. وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ: "تَارِيخُ المَوْصِلِ" وَلَمْ يُتِمَّهُ، وَاختَصَرَ "الأَنسَابَ" لِلسمِعَانِيِّ، وَهَذَّبَهُ. وقدم الشام رسولاً، فحدث بدمشق وبحلب. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ بَيْتُهُ بِالمَوْصِلِ مَجْمَعَ الفُضَلاَءِ، اجْتَمَعْتُ بِهِ بِحَلَبَ، فَوَجَدتُهُ مُكَمَّلاً فِي الفَضَائِلِ وَالتَّوَاضُعِ وَكرَمِ الأَخْلاَقِ، فَتردَّدْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ الخَادِمُ أَتَابَك طُغْرِل قَدْ أَكرمَهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِحَلَبَ. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَالقُوْصِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَأَبُوْهُ فِي "تَارِيخِ حَلَبَ"، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ بنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ القضَائِيُّ. وَكَانَ يَكتبُ اسْمَهُ كَثِيْراً: "عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ"، وَكَذَا ذَكَرَهُ المُنْذِرِيُّ، وَالقُوْصِيُّ، وَابْنُ الحَاجِبِ، وَشيخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ فِي تَخرِيجِهِ لابْنِ العَدِيْمِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِلاَ رَيْبٍ: "عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ" كَمَا هُوَ فِي نسبِ أَخَوَيْهِ وَابْنِ أَخِيْهِ شَرَفِ الدِّيْنِ، وَكَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ، وَابْنُ السَّاعِي، وَشَمْسُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ بن الجوزي. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 460"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1124"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 281، 282"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 137". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الأثير، ابن المعز:
5745- ابن الأثير 1: الصَّاحِبُ العَلاَّمَةُ الوَزِيْرُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ الجَزَرِيُّ المُنشِئُ صَاحِبُ كِتَابِ "المَثَلِ السَّائِرِ فِي أَدَبِ الكَاتِبِ وَالشَّاعِرِ". مَوْلِدُهُ بِجَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ، فِي سنة ثمان وخمسين وخمس مائة، وتخول مِنْهَا مَعَ أَبِيْهِ وَإِخْوَتِهِ، فَنَشَأَ بِالمَوْصِلِ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالشِّعْرِ وَالأَخْبَارِ. وَقَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ "الوَشْيِ" لَهُ: حَفِظْتُ من الأشعار ما لا أُحْصِيْهِ، ثُمَّ اقْتَصَرْتُ عَلَى الدَّوَاوِيْنِ لأَبِي تَمَّامٍ وَالبُحْتُرِيِّ وَالمُتَنَبِّي فَحَفِظْتُهَا. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: قَصَدَ السُّلْطَانَ صَلاَحَ الدِّيْنِ فَقَدَّمهُ، وَوصَلَه القَاضِي الفَاضِل، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَشْهُراً، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى وَلدِهِ الملكِ الأَفْضَلِ فَاسْتَوْزَرَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ صَلاَحُ الدِّيْنِ تَمَلَّكَ الأَفْضَلُ دِمَشْقَ وَفَوَّضَ الأُمُوْرَ إِلَى الضِّيَاءِ، فأساءَ العِشْرَةَ، وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ، فَأُخْرِجَ فِي صُنْدُوْقٍ، وَسَارَ مَعَ الأَفْضَلِ إِلَى مِصْرَ، فَرَاحَ المُلْكُ مِنَ الأَفْضَلِ، وَاخْتَفَى الضِّيَاءُ، وَلَمَّا اسْتَقرَّ الأَفْضَلُ بِسُمَيْسَاطَ ذَهَبَ إِلَيْهِ الضِّيَاء، ثُمَّ فَارَقَهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، فَاتَّصَل بِصَاحِبِ حَلَبَ، فَلَمْ ينفُقْ، فَتَأَلَّمَ، وَذَهَبَ إِلَى المَوْصِلِ فَكَتَبَ لِصَاحِبِهَا. وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي التَّرَسُّلِ، كَانَ يُجَارِي القَاضِيَ الفَاضِلَ وَيُعَارِضُهُ، وَبَيْنَهُمَا مُكَاتَبَاتٌ وَمُحَارَبَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُوْلاً غَيْرَ مَرَّةٍ، وَحَدَّثَ بِهَا بِكِتَابِهِ وَمَرِضَ فَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقِيْلَ: كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيْهِ عِزِّ الدين مقاطعة ومجانبة شديدة. 5746- ابن المعز 2: الشَّيْخُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ الصَّالِحُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ ابْنُ القَاضِي أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ المُعِزِّ بن إِسْحَاقَ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الصوفي، من أهل رباط شهدة. سَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَأَحْمَدَ ابْنِ المُقَرِّبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّكَنِ، وَيَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي المَكَارِمِ البَاذَرَائِيِّ. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 763"، والنجوم الزاهرة "6/ 318"، وشذرات الذهب "5/ 187، 188". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 340"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 189". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عبد الله بن محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن سعيد الحلبي، ثم المصري، جمال الدين بن كمال الدين بن الأثير.
ولد: سنة (708 هـ) ثمان وسبعمائة. من مشايخه: الحجار وغيره. كلام العلماء فيه: • ذيل العبر: "قرأ الفقه، والنحو والأصلين وبرع وساد وولي توقيع الدست بالقاهرة ثم كتابة السر بدمشق ومشيخة الشيوخ بها، ثم صُرف عنها وأقام بالقاهرة مُنقطعًا على العلم والعبادة إلى أن أدركه أجه. وكان غالب مكثه بسطح جامع الأزهر وبيته بجانبه" أ. هـ. • إنباء الغمر: "حدث بالصحيح، وفي آخر عمره انقطع للعبادة" أ. هـ. • السلوك: "وكان فاضلًا له عدة تصانيف" أ. هـ. وفاته: سنة (778 هـ) ثمان وسبعين وسبعمائة. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر: المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، مجد الدين، أبو السعادات، ويعرف بابن الأثير، وهو أخو ابن الأثير المؤرخ، هو ابن الأثير الكاتب.
ولد: سنة (544 هـ) أربع وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: سعيد بن الدّهان، وأبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام القرطبي وغيرهما. من تلامذته: الشهاب القوسي، وتاج الدين عبد المحسن بن محمَّد بن الحامض وغيرهما. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "كان فقيهًا محدثًا، أديبًا، عالمًا بصنعة الحساب والإنشاء ورعًا عاقلًا مهيبًا، ذا برٍّ وإحسان ... وذكره ابن المستوفي -في تاريخ إربل- فقال: أشهر العلماء ذكرًا وأكبر النبلاء قدرًا .. وسمع الحديث متأخرًا ولم تتقدم روايته أ. هـ. وذكره المنذري وأثنى عليه .. " أ. هـ. • البداية: "وترجمه أخوه في الذيل فقال: كان عالمًا في عدة علوم منها الفقه وعلم الأصول والنحو والحديث واللغة ... وكان مفلقًا يضرب به المثل ذا دين متين ولزم طريقة مستقيمة رحمه الله ... " أ. هـ. • قلت: هو صاحب كتاب "النهاية في غريب الحديث" و"جامع الأصول في أحاديث الرسول". أما من حيث عقيدته فقد سلك مسلك الأشاعرة في نفي صفات الرب عَزَّ وَجَلَّ. فعند ما نلقي نظرة في "كتاب النهاية في غريب الحديث" (4/ 189)، ففي مادة -كفف- قال في حديث الصدقة "كأنما يضعها في كف الرحمن" "هو كناية عن محل قبول الصدقة فكأن" المتصدق قد وضع صدقته في محل القبول والاثابة وإلا فلا كف لله ولا جارحة، تعالى الله عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا، وقد تكرر ذكر -الكف والحفنة واليد- في الحديث وكلها تمثيل من غير تشبيه" أ. هـ. وسئل الشيخ -محمَّد بن صالح العثيمين- عن قول ابن الأثير: "وكلها تمثيل من غير تشبيه"، فقال: يريد أنها كناية عن المجاز كما تقوله الأشاعرة أ. هـ. ¬__________ * التكملة لوفيات النقلة (2/ 191)، معجم الأدباء (5/ 2268)، إنباه الرواة (3/ 257)، وفيات الأعيان (4/ 141)، السير (21/ 488)، العبر (5/ 19)، تاريخ الإِسلام (وفيات 606) ط. بشار، المختصر في أخبار البشر (3/ 112)، طبقات الشافعية للسبكى (8/ 366)، البداية (7/ 59)، النجوم (6/ 198)، بغية الوعاة (2/ 274)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 303)، مفتاح السعادة (1/ 128)، الشذرات (7/ 42)، روضات الجنات (7/ 232)، الأعلام (5/ 272)، معجم المؤلفين (3/ 13). وفاته: سنة (606 هـ) ست وستمائة. من مصنفاته: "النهاية في غريب الحديث" و "جامع الأصول في أحاديث الرسول" و"الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف" أي الجمع بين تفسير الثعلبي المسمى بـ -الكشف والبيان في تفسير القرآن- وبين كتاب -الكشاف عن حقائق التنزيل- للزمخشري. وغيرها من المؤلفات. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: محمّد بن محمّد بن محمد بن بنان الأنباري، ثم المصري، أبو طاهر بن أبي الفضل الكاتب، القاضي الأثير، ذو الرياستين.
ولد: سنة (507 هـ) سبع وخمسمائة. من مشايخه: أبو البركات العراقي، وأبو صادق مرشد المديني وغيرهما. من تلامذته: الشريف محمد بن عبد الرحمن الحسيني الحلبي، والرشيد أبو الحسين العطار وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "دخلت إليه وسمعت بحضرته وأخذت عنه، واستفدت من مذاكرته ولفظه. وما أحسن ما وصفه محمّد بن محمّد بن حامد وأثنى عليه فقال: ذو الرياستين محمّد بن بُنان مرموق بالوجاهة معذوق بالنباهة، لقيتهُ بمصر متوليًا للقصر، وهو من أرباب مناصبها الكبار، وأصحاب مراتبها الخيار، له رُواء وبهجة ورواية ولهجة ومنظر يروق، ومخبر يفوق، وطول وطائل وقبول وفضائل. وله شعر كالسّحْر ونثر كنظم الدّر" أ. هـ .. الوافي: "قرأ الأدب وسمع الحديث، وكان شيخًا جليلًا مهيبًا عالمًا أديبًا كاتبًا بليغا" أ. هـ. • فوات الوفيات: "قرأ الأدب وسمع الحديث، وكان شيخًا جليلًا مهيبًا عالمًا أديبًا كاملًا بليغًا يكتب الخط الحسن ويقول الشعر الجيد ويترسل، وفيه مفاكهة ودماثة أخلاق" أهـ. • المقفى: "ولي النظر في الدولة أيام الخلفاء والفاطميين ثم تقلب في الخدم الديوانية بتشين والإسكندرية، وغير ذلك في الأيام الصالحية، وكان من رؤساء المصريين وأكابرهم وفضلائهم، ومقدمًا في الدولة وعنده أدب وترسل وخط ¬__________ * إنباه الرواة (3/ 209)، التكملة لوفيات النقلة (1/ 350)، العبر (4/ 294)، السير (21/ 220)، الوافي (1/ 281)، فوات الوفيات (3/ 259)، النجوم (6/ 159)، السلوك (1/ 1 / 154)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 249)، الشذرات (6/ 534)، الأعلام (7/ 26)، معجم المؤلفين (3/ 676)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 596 هـ) ط. تدمري، وفيات الأعيان (3/ 259)، المختصر المحتاج إليه (1/ 122)، المقفى (7/ 154). حسن". وقال: "فلما زالت الدولة الفاطمية على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، قال القاضي الفاضل -عبد الرحيم بن عليّ البيسائي- لصلاح الدين: هذا رجل -أي للمترجم له- كبير يصلح أن تجرى على ما يكفيه ويقعد في منزله، ففعل ذلك". ثم قال: "وكان الأثير فاضلًا جليلًا نبيلًا عالمًا أديبًا بليغًا له شعر مليح وترسل فائق، وتقدم في الكتابة، ونال الرئاسة الخطيرة، وتمكن التمكن الكثير"أ. هـ. • الأعلام: "كاتب من أعيان عصره ... أصله من الأنبار" أ. هـ. وفاته: سنة (596 هـ) ست وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن الجيد"، و "المنظوم والمنثور". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: نصر الله بن محمّد بن محمّد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الوزير الفاضل، ضياء الدين، أبو الفتح الشيباني الخزرجي، المعروف بابن الأثير.
ولد: سنة (558 هـ) ثمان وخمسين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: • وفيات الأعيان: "وله يد طولى في الترسل، وكان يُعارض القاضي الفاضل في رسائله، فإذا أنشأ رسالة، أنشأ مثلها، وكانت بينهما مكاتبات ومجاريات، وأنشأ في العصا: هذه لمبتدأ ضعفي خبر ولقوس ظهري وتر وإن كان إلقاؤها دليلًا على الإقامة، فإن حملها دليل على السفر" أ. هـ. • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "حاز قصب السبق في الإنشاء، وكان ذا رأي ولسان وعارضة وبيان" أ. هـ. • بغية الوعاة: "مهر في النحو واللغة وعلم البيان، واستكثر من حفظ الشعر، فحفظ شعر أبي تمام حبيب بن أوس الطائي، وشعر أبي عبيدة البحتري وشعر أبي الطيب المتنبي، ووزر للأفضل علي بن السلطان صلاح الدين". وقال: "كان ذا لسان وفصاحة وبيان" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب المثل السائر للمترجم له في (1/ 21): "ويذكر في موضع آخر أنه عثر على ضروب من البيان في القرآن الكريم، وأنه لم يجد أحدًا تقدمه تعرض لذكر شيء منها وهي إن عدت كانت في علم البيان بمقدار شطره، وإذا نظر إلى فوائدها وجدت محتوية عليه بأسره، وأن الله هداه لابتداع أشياء لم تكن من قبله مبتدعة، ومنحه درجة الاجتهاد التي لا تكون أقوالها تابعة، وإنما هي متبعة .. " أ. هـ. قلت: وهو أخو صاحب كتاب (الكامل في التاريخ). وفاته: سنة (637 هـ) سبع وثلاثين وستمائة. من مصنفاته: "المثل السائر في أدب الكاتب ¬__________ * بغية الوعاة (2/ 315)، التكملة لوفيات النقلة (3/ 353)، وفيات الأعيان (5/ 389)، العبر (5/ 156)، السير (23/ 72)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (238)، تاريخ الإسلام (وفيات 637) ط. تدمري، النجوم (6/ 318)، الشذرات (7/ 328)، مفتاح السعادة (1/ 221)، الأعلام (8/ 31)، "المثل السائر" بتحقيق الدكتور أحمد الحوفي والدكمور بدوي طبانة - مكتبة نهضة مصر. والشاعر" وقد اشتهر وكتب الناس عليه، و"الوشي المرقوم في حلّ المنظوم"، و"المعاني المخترعة في صناعة الإنشاء" وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن الأثير ابن الأثير اسم لثلاثة إخوة برعوا فى العلوم الإسلامية، خاصة علوم الحديث والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وهم من جزيرة ابن عمر - بلدة تقع على نهر دجلة بالعراق - وكان أبوهم من أعيان البلدة وأثريائها، وكان يتولى ديوان البلدة من قِبَل أمير الموصل.
وهؤلاء الثلاثة هم: 1 - مجد الدين هو مجد الدين أبو السعادات المبارك بن أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى، محدث، فقيه نحوى، وأحد العلماء الأفذاذ، وُلد سنة (544هـ = 1149 م) بجزيرة ابن عمر ونشأ بها، ثم انتقل إلى الموصل ودرس بها الحديث والأدب وغيرهما، ثم رحل إلى بغداد لسماع الحديث، فأخذ عن يحيى بن سعدون القرطبى وعبد الله الطوسى وغيرهما، كما تعلم النحو على كبار علمائه، مثل: ابن الدهان ومكى بن ريان. وبلغ مجد الدين منزلة عظيمة عند علماء الموصل فولاه أمير الموصل مسعود بن مورور ديوان الرسائل حتى أصيب بمرض النقرس فلزم بيته وتفرغ للتصنيف، وقد ترك مؤلفات عظيمة، من أشهرها: جامع الأصول فى أحاديث الرسول، وكتاب الإنصاف فى الجمع بين الكشف والكشاف فى تفسير القرآن، وكتاب النهاية فى غريب الحديث. وتُوفِّى ابن الأثير يوم الخميس آخر ذى الحجة سنة (606 هـ = 1209 م). 2 - عز الدين هو عز الدين أبو الحسن على بن أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى، أحد كبار المؤرخين المسلمين، وُلِد سنة (555 هـ = 1160 م) بجزيرة ابن عمر، ثم سار إلى الموصل ليأخذ العلم عن علمائها، فسمع من أبى الفضل عبدالله بن أحمد الخطيب الطوسى، وانتقل إلى كثير من البلدان فى طلب العلم، فذهب إلى بغداد والشام والقدس، وسمع من كبار علماء هذه البلدان، ثم عاد إلى الموصل واستقر بها وانقطع للتصنيف والنظر فى العلم. ولم يكن عز الدين عالمًا فى التاريخ فحسب، بل كان إمامًا فى الحديث وعلومه، خبيرًا بأنساب العرب وأيامهم ووقائعهم وأخبارهم. وأشهر مؤلفاته التاريخية: كتاب الكامل |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الأثير الجزري صاحب جامع الأصول.
606 ذو الحجة - 1210 م في سلخ ذي الحجة، توفي مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم الكاتب، كان عالماً في عدة علوم مبرزاً فيها، منها: الفقه، والأصولان، والنحو، والحديث، واللغة، وله تصانيف مشهورة في التفسير والحديث، والنحو، والحساب، وغريب الحديث، وله رسائل مدونة، فهو صاحب جامع الأصول في الحديث وله كتاب غريب الحديث والأثر، وغيرها من المصنفات وهو غير صاحب الكامل في التاريخ فهذا أخوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الأثير الجزري صاحب التاريخ.
630 شعبان - 1233 م هو عز الدين أبو الحسن علي بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري الموصلي المعروف بابن الأثير مصنف كتاب أسد الغابة في أسماء الصحابة، وكتاب الكامل في التاريخ وهو من أحسنها سردا للحوادث ابتدأه من المبتدأ إلى سنة ثمان وعشرين وستمائة، وقد كان يتردد إلى بغداد خصيصا عند ملوك الموصل، ووزر لبعضهم وأقام بها في آخر عمره موقرا معظما إلى أن توفي بها، عن خمس وسبعين سنة رحمه الله، وأما ابن الأثير الجزري الآخر فهو أخوه أبو السعادات المبارك مصنف كتاب جامع الأصول، وأخوهما الوزير ضياء الدين أبو الفتح نصر الله كان وزيرا للملك الأفضل علي بن الناصر فاتح بيت المقدس، صاحب دمشق، وجزيرة ابن عمر، كان ابن الأثير عالما بالأنساب والتواريخ وأيام العرب، وله كتاب خاص بتاريخ الأتابكة الذين عاش في ظلهم، توفي في الموصل ودفن فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المؤرخ ابن الأثير صاحب كتاب الكامل.
639 شعبان - 1242 م توفي علي بن أبي الكرم محمد بن محمد المعروف بعز الدين بن الأثير. وقد ولد في (4 من جمادى الآخرة سنة 555هـ = 13 من مايو 1160م) بجزيرة ابن عمر، وعني أبوه بتعليمه، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم استكمل دراسته بالموصل بعد أن انتقلت إليها أسرته، وأقامت بها إقامة دائمة، فسمع الحديث من أبي الفضل عبدالله بن أحمد، وأبي الفرج يحيى الثقفي، وتردد على حلقات العلم التي كانت تُعقد في مساجد الموصل ومدارسها، وكان ينتهز فرصة خروجه إلى الحج، فيعرج على بغداد ليسمع من شيوخها الكبار، من أمثال أبي القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، وأبي أحمد عبدالوهاب بن علي الصدمي. ورحل إلى الشام وسمع من شيوخها، ثم عاد إلى الموصل ولزم بيته منقطعا للتأليف والتصنيف. في رحلته الطويلة لطلب العلم وملاقاة الشيوخ، والأخذ منهم، درس ابن الأثير الحديث والفقه والأصول والفرائض والقراءات؛ لأن هذه العلوم كان يجيدها الأساتذة المبرزون ممن لقيهم ابن الأثير، غير أنه اختار فرعين من العلوم وتعمق في دراستهما هما: الحديث والتاريخ، حتى أصبح إماما في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به، حافظا للتواريخ المتقدمة والمتأخرة، خبيرا بأنساب العرب وأيامهم وأحبارهم، عارفًا بالرجال وأنسابهم لا سيما الصحابة. وعن طريق هذين العلمين بنى ابن الأثير شهرته في عصره، وإن غلبت صفة المؤرخ عليه حتى كادت تحجب ما سواها. والعلاقة بين التخصصين وثيقة جدا؛ فمنذ أن بدأ التدوين ومعظم المحدثين العظام مؤرخون كبار. وقد توافرت لابن الأثير المادة التاريخية التي استعان بها في مصنفاته، بفضل صلته الوثيقة بحكام الموصل، وأسفاره العديدة في طلب العلم، وقيامه ببعض المهام السياسية الرسمية من قبل صاحب الموصل، ومصاحبته صلاح الدين في غزواته - وهو ما يسر له وصف المعارك كما شاهدها - ومدارسته الكتب وإفادته منها، ودأبه على القراءة والتحصيل، ثم عكف على تلك المادة الهائلة التي تجمعت لديه يصيغها ويهذبها ويرتب أحداثها حتى انتظمت في أربعة مؤلفات، جعلت منه أبرز المؤرخين المسلمين بعد الطبري وهذه المؤلفات هي: -الكامل في التاريخ، وهو في التاريخ العام. -والتاريخ الباهر في الدولة الأتابكية، وهو في تاريخ الدول، ويقصد بالدولة الأتابكية الدولة التي أسسها عماد الدين زنكي في الموصل سنة (521هـ = 1127م) وهي الدولة التي عاش في كنفها ابن الأثير. -وأسد الغابة في معرفة الصحابة، وهو في تراجم الصحابة. -واللباب في تهذيب الأنساب، وهو في الأنساب. وقد ظل ابن الأثير بعد رحلاته مقيما بالموصل، منصرفا إلى التأليف، عازفا عن المناصب الحكومية، جاعلا من داره ملتقى للطلاب والزائرين حتى توفي في (شعبان 639هـ = 1232م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - سعْد بن عبد الله بن أبي الرّجاء محمد بن عليّ، القاضي أبو المطهّر ابن القاضي الأثير الأصبهاني. [المتوفى: 490 هـ]
حجّ في هذه السّنة، وحدَّث ببغداد " بمُسْنَد الحارث "، عن أبي نُعَيّم. روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - الفضل بْن سهل بن بِشر بن أحمد، الإسفراييني، ثم الدّمشقيّ، أبو المعالي بْن أَبِي الفُتُوح، ويُعرف بالأثير الحلبيّ. [المتوفى: 548 هـ]
وُلِد بمصر، ونشأ ببيت المقدس، وسافر إلى العراق، وخُراسان تاجرًا، وله شِعر وَسَط. سَمِعَ بدمشق: أَبَاهُ، وأبا القاسم بْن أَبِي العلاء المصِّيصيّ، وأجاز لَهُ أبو بَكْر الخطيب الحافظ، وأقام بحلب مدَّة فنُسب إليها، ووعظ بها، وكان مليح الخطّ، وداخَلَ الشّيخَ أبا الفتح الإسفراييني، وزعم أنّ بينه وبينه قرابة، وكان قد سَمِعَ من أبيه كتاب " السُنَن الكبير " للنَّسائيّ، الْقَدْرَ الّذي سمعه أَبُوهُ بمصر، وحدَّث بأكثر " تاريخ بغداد " أو كله عَن الخطيب إجازةً. قَالَ السّمعانيّ: سمعتهم يتّهمونه بالكذِب في حكاياته، وسماعه صحيح. قلت: روى عَنْهُ ابن السّمعانيّ، والحافظ ابن عساكر، وجماعة، وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة: أبو الحسن بن المقير، توفي في رجب ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - عَبْد اللَّه ابْن الأجلّ أَبِي شجاع المظفَّر بن أبي الفَرَج هبة الله ابن المظفَّر ابْن الوزير رئيس الرؤساء أَبِي القاسم عليّ ابن المُسلمة. ويُعرف بالأثير أَبِي جَعْفَر. [المتوفى: 592 هـ]
وُلِد سنة تسع عشرة وخمسمائة. وسمع بنفسه من أَبِي مَنْصُور ابن خيرون، وأبي الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن توبة، وأبي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ. روى عَنْهُ إلياس بْن جامع، ويوسف بْن خليل. وتُوُفّي فِي تاسع عشر صفر. وهو من بيتٍ كبير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
330 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الطّاهر مُحَمَّد بْن بُنَان. القاضي الأثير ذو الرّياستين، ابن القاضي الأجلّ ذي الرّياستين أَبِي الفضل ابن القاضي ذي الرّياستين، الأنباري، المصريّ، أبو الفضل الكاتب. [المتوفى: 596 هـ]-[1087]-
ولد بالقاهرة سنة سبع وخمسمائة، وسمع من أَبِي صادق مرشد المَدِينيّ، وأبي البَرَكَات مُحَمَّد بْن حَمْزَة العِرْقيّ، ووالده أَبِي الفضل، والقاضي أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن عُرْس. وقرأ القرآن على: أبي العبّاس بن الحطيئة. وكان رئيسًا، عالِمًا نبيلًا. ذكره الدُّبيثي فقال: قدِم بغداد رسولًا من سيف الْإِسْلَام طُغتكين أمير اليمن، ونزل بباب الأَزَج. وحدث بالسيرة لابن هشام عن والده، وحدث بصحاح الجوهريّ. وسمعهما منه جماعة كثيرة، وكنت أَنَا مسافرًا، وذلك فِي سنة اثنتين وثمانين. روى الصّحاح عن أَبِي البَرَكات العِرْقيّ. وكتب النّاس عَنْهُ من شِعرْه. وقال المنذري: سمع منه جماعة من شيوخنا ورفقائنا، ولم يتَّفق لي السّماع منه. وقد كتب الكثير بخطّه. وخطُّه فِي غاية الجودة. وتولّى ديوان النَّظَر فِي الدّولة المصريَّة، وتقلّب فِي الخِدَم فِي الأيّام الصّلاحيَّة بِتَنَيس، والإسكندريَّة. قلت: وكان أَبُوهُ يروي السيرة عن الحبّال. روى عَنْهُ الحافظ أبو الْحُسَيْن العطّار، والسّيّد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الحُسَيْنيّ الحلبيّ. تُوُفّي فِي ثالث ربيع الآخر، وله تسعٌ وثمانون سنة. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: كان رفيعًا، طُوالًا، أسمر، عنده أدب وترسُّل، وخطٌّ حَسَن، وشعرٌ لا بأس به. وكان صاحب ديوان مصر فِي زمن المصريّين، والفاضل ممّن يَغْشَى بابه ويمتدحه، ويفتخر بالوصول إليه. فلمّا جاءت الدّولة الصّلاحيَّة قال القاضي الفاضل: هَذَا رَجُل كبير القدْر يصلُح أن يُجرى عليه ما يكفيه ويجلس فِي بيته. ففُعل ذلك. ثمّ إنّه توجّه إِلَى اليمن، ووَزَر لسيف الْإِسْلَام، وأرسله إِلَى الديوان الْعَزِيز، فعظُم ببغداد وبُجِّل. ولمّا صرتُ إِلَى مصر وجدتُ ابن بُنان فِي ضَنَكٍ من العَيْش، وعليه دَيْن ثقيل، وأدّى أمره إِلَى أنْ حَبَسه الحاكم بالجامع الأزهر. وكان يتنقّص بالقاضي الفاضل، -[1088]- ويراه بالعين الأولى، والفاضل يُقصّر فِي حقّه، فيقصّر الناسُ مراعاةً للفاضل. وكان بعض مَن له عليه دَيْن أعجميًّا جاهلًا، فصعِد إليه إلى سطح الجامع، وسفَّه عليه، وقبض على لحيته، وضرَبه، ففرّ وألقى بنفسه من سطح الجامع فتهشَّم، فحُمل إِلَى داره، وبقي أيامًا ومات. فسيَّر القاضي الفاضل بجهازه خمسة عشر دينارًا مع ولده. ثُمَّ إن القاضي مات فجاءة بعد ثلاثة أيام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - المباركُ بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بْن عَبْد الواحد الشّيبانيّ، العلامة مجدُ الدّين أبو السعادات ابن الأثير الْجَزَرِيّ، ثُمَّ المَوْصلي، [المتوفى: 606 هـ]
الكاتب البليغ، مصنّف " جامع الأُصول "، ومصنّف " غريب الحديث "، وغير ذَلِكَ. وُلِدَ بجزيرة ابنِ عُمَر في سنة أربعٍ وأربعين وخمس مائة في أحد الربيعين، وبها نشأ، وانتقل إِلى المَوْصِلِ فسمع بها من يَحْيَى بْن سعدون القُرطبيّ وخطيب الموصل، واتَّصل بخدمة الأميرِ الكبير مجاهد الدّين قايماز الخادم إِلى أن أُهْلِكَ، فاتّصل بخدمة صاحب المَوْصِل عزّ الدّين مسعود، وولي ديوان الإنشاء، وتوفّرت حرمته، وكان بارعًا في التَّرَسُّل لَهُ فيه مُصَنَّف. وعرض لَهُ مرضٌ مزمن أبطل يديه ورِجليه، وعجز عَنِ الكتابة، وأقام بداره. وأنشأ ربطاً بقرية من قرى المَوْصِل، ووقف أملاكَه عَلَيْهِ. وله شِعر يسير. تُوُفّي في آخر يوم من السّنة ودُفن برباطه. -[147]- ذكره أَبُو شامة في " تاريخه "، فَقَالَ: قرأ الحديثَ والأدبَ والعلمَ. وكان رئيسًا مشاورًا، صَنَّف " جامع الأصول "، و " النهاية في الغريب "، وصنّف " شرح مُسْنَد الشّافعيّ ". وكان بِهِ نقْرِسٌ، فكان يُحمل في مِحَفَّة. قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدّهّان، وأبي الحَرم مكِّيّ الضّرير. وَسَمِعَ من ابن سعدون، والطّوسيّ. وسَمِعَ ببغداد لمّا حجَّ من ابن كُلَيْب، وحدّث وانتفع بِهِ النّاس. وكان ورِعًا عاقلًا بهيًّا، ذا بِرٍّ وإحسان. وأخواه: ضياء الدّين مصنّف " المثل السّائر "، والآخر عزّ الدّين عليّ صاحب " التّاريخ ". وقال ابن خَلِّكان: لَهُ كتاب " الإِنصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف " تفسيريّ الثّعلبيّ والزَّمَخْشَريّ، وله كتاب " المصطفى المختار في الأدعية والأذكار "، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة، وكتاب " البديع في شرح الفصول في النّحْو لابن الدّهّان "، وله " ديوان رسائل " رحمه الله. قلتُ: روى عَنْهُ ولدُه، والشّهابُ القُوصيّ، وغيرُ واحد. وعاش ثلاثًا وستّين سنة، سنّ نبيّنا مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها بشهادة أمير المؤمنين علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لهما، وهما أَبُو بَكْر وعمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُما. آخر من روى عَنْهُ بالإِجازة فخر الدين ابن البخاريّ. قَالَ ابن الشّعَّار: كَانَ كاتبَ الإِنشاء لدولة صاحب المَوْصِلِ نور الدّين أرسلانَ شاه بْن مسعود بْن مودود. وكان حاسبًا كاتبًا ذكيًّا. إِلى أن قَالَ: ومن تصانيفه كتاب " الفروق في الأبنية "، وكتاب " الأذواء والذّوات "، وكتاب " الأدعية "، و " المختار في مناقب الأخيار "، و " شرح غريب الطّوال ". وكان من أشدّ النّاس بُخْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - عبد الكريم بْن علي بْن الْحسن بْن الْحَسَن بْن أحمد بن الفرج، الرئيس الأثير القاضي أبو القاسم اللخمي البيساني ثم العسقلاني المولد المصري الدار الشافعي، [المتوفى: 621 هـ]
أخو القاضي الفاضل. ولد سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة، وسَمِعَ بالإسكندرية من السِّلَفيّ، وأبي مُحَمَّد العثمانيّ، وأخيه أبي الطّاهِر إسماعيل بن عبد الرحمن العثمانيّ. روى عنه الحافظُ المُنذريّ، وغيرُ واحد من المِصْريّين. وكان كثيرَ الرغبة في تحصيل الكُتب، مبالغًا في ذلك إلى الغاية، وملك منها جُمْلَةً عظيمة، بحيث لم يَبْلُغْنَا أن أحدًا من الرؤساء جَمَعَ منها ما جمع هو، اللَّهمّ إلّا أن يكونَ ملكًا أو وزيرًا. وقال الموفّق عبدُ اللّطيف: كَانَ له هوسٌ مفرطٌ فِي تحصيل الكُتُب، وكان عنده زُهاء مائتي ألفِ كتاب، مِن كلّ كتاب نُسَخ. وقال المنذريُّ: تُوُفّي في ثالث عشر المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
599 - عليّ بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد، العَلَّامة عز الدِّين أبو الحَسَن بن الأثير أبي الكرم الشيباني الجزري المؤرخ الحافظ، [المتوفى: 630 هـ]
أخو اللّغوي مجد الدّين صاحب " النّهاية " و " جامع الأصول "، والوزير ضياء الدين نصر الله. -[926]- ولد بالجزيرة العمريّة سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ونشأ بها، ثم تحول بهم والدهم إلى الموصل، فسمعوا بها، واشتغلوا. سمع من خطيب الموصل أبي الفضل، ويحيى الثقفي، ومسلم بن علي الشيحي، وغيرهم. وسمع ببغداد - لما سار إليها رسولًا - من عبد المنعم بن كليب، ويعيش بن صدقة الفقيه، وعبد الوهاب بن سكينة. وكان إمامًا، نسابة، مؤرخًا أخباريًا، أديبًا، نبيلًا، محتشمًا. وكان بيته مأوى الطلبة. وأقبل في أواخر عمره على الحديث، وسمع العالي والنازل حتى سمع لما قدم دمشق من أبي القاسم بن صصرى، وزين الأمناء. وصنف التاريخ المشهور المسمى بـ " الكامل " على الحوادث والسنين في عشر مجلدات، واختصر " الأنساب " لأبي سعد السمعاني، وهذّبه، وأفاد فيه أشياء، وهو في مقدار النصف وأقل. وصنف كتابًا حافلًا في معرفة الصحابة جمع فيه بين كتاب ابن منده، وكتاب أبي نعيم، وكتاب ابن عبد البر، وكتاب أبي موسى في ذلك، وزاد وأفاد. وشرع في " تاريخٍ " للموصل، وقدم الشام رسولًا. وحدث بحلب ودمشق. روى عنه الدبيثي، والشهاب القوصي، والمجد بن أبي جرادة، ووالده أبو القاسم في " تاريخه "، وآخرون من أهل الشام والجزيرة. وحدثنا عنه الشرف ابن عساكر، وسنقرٌ القضائي. وقال ابن خلكان: كان بيته بالموصل مجمع الفضلاء، اجتمعت به بحلب، فوجدته مكملًا في الفضائل والتواضع، وكرم الأخلاق، فترددت إليه. وكان طغريل الخادم أتابك الملك العزيز قد أكرمه وأقبل عليه. فصل في نسبته إلى جزيرة ابن عمر: نسبة إلى عبد العزيز بن عمر البرقعيديّ هو الّذي بناها، فنسبت إليه؛ قاله ابن خلكان. وقال: رأيت في " تاريخ " ابن المستوفي في ترجمة أبي السعادات -[927]- المبارك ابن الأثير أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي، قال: وقيل: إنها منسوبة إلى يوسف بن عمر الثقفي أمير العراق، فالله أعلم. فصل في نسبه: كان يكتب بخطه: على بن مُحَمَّد بن عبد الكريم الجزري. وكذا ذكره الحافظ المنذري، والقوصي في " معجمه "، وابن الظاهري في تخريجه للصاحب مجد الدين العقيلي، وأبو الفتح بن الحاجب في " معجمه " وغيرهم. وهو على سبيل الاختصار. وله أشباه ونظائر، وإنما هو: " علي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد " بلا ريب، كما هو في تسمية أخويه، وابن أخيه شرف الدين. وكذا ذكره القاضي ابن خلكان، وأبو المظفّر بن الجوزي، وابن الساعي، وغيرهم. ويوضحه أن المنذري ذكر أخويه فقال: مُحَمَّد بن مُحَمَّد - مرتين. فصل في وفاته: رأيت تصحيحه على طبقةٍ تاريخها في نصف شعبان سنة ثلاثين. ثم رأيت وفاته في رمضان من السنة بخط أبي العباس أحمد بن الجوهري. وأما المنذري، وابن خلكان، وابن الساعي، وأبو المظفر الجوزي، وشيخنا ابن الظاهري فقالوا: توفي في شعبان ولم يعينوا اليوم. وأما القاضي سعد الدين الحارثي، فقال: توفي في الخامس والعشرين من شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
620 - مسعودٌ الأثيري الشّافعيُّ الصُّوفيُّ، أبو العزّ. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ من التاج المسعودي. وذكر أنَّه سمع من السلفي. -[942]- روى عنه الزَّكيّ المُنذريّ وقال: هُوَ منسوب إلى الأثير الهَمَذَانيّ. وعاش خمسًا وثمانين سَنَة. تُوُفّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد. الصاحبُ، ضياءُ الدين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشَّيْبانيّ، الْجَزَرِيّ، [المتوفى: 637 هـ]
الكاتب، مُصنِّفُ " المثل السائر فِي أدبِ الكاتبِ والشاعر ". وُلِد بجزيرة ابنِ عُمَر فِي سنة ثمانٍ وخمسين. وانتقلَ منها مَعَ أَبِيهِ وإخوته إلى المَوْصِل، فنشأ بها، وحَفِظَ القرآن، وسَمِعَ الحديث، وأقبل عَلَى العربية واللغاتِ والشعر حتى برع فِي الأدبيات، فإنه قَالَ فِي أول كتاب " الوشي المرقوم " لَهُ: حَفِظْتُ من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أُحصيه كثرةً، ثمّ اقتصرتُ بعد ذَلِكَ عَلَى شعر أَبِي تمَّام والبُحْتريّ والمتنبي، فحَفِظْتُ هذه الدواوين الثلاثة، وكنتُ أكرِّرُ عليها حتى تمكنت من صوغ المعاني، وصار الإدمان لي خُلُقًا وطبْعًا. ذكره القاضي ابنُ خلِّكان وقال: ثمّ إنه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبعٍ وثمانين، فوصَّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين، فأقام عنده أشهرًا، ثمّ بَعَثَه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مُكْرَمًا، فاستوزَرَه. فلمّا تُوُفّي صلاحُ الدّين واستقلَّ الأفضلُ بدمشق، ردَّ الأمور إلى ضياء الدّين، فأساء فِي الناس العِشْرة وهمُّوا بقتله فأخرجه الحاجبُ محاسن مستخفيًا فِي صندوق وسار معه إلى مصر. ولمّا قَصَدَ الملك العادل مصر، وأخذها من ابن أخيه، وخرج من مصر، لم يخرج ابنُ الأثير فِي خدمته؛ لأنه خاف عَلَى نفسه، فخرج متنكرًا. ولما أُخذِتِ دمشق من الأفضل، واستقر بسميساط، راحَ إِلَيْهِ ابن الأثير وأقامَ عنده، ثم فارقه في سنة سبعٍ وستمائة، واتَّصلَ بالملك الظاهر صاحب حَلَبَ، فلم يَنتظمْ أمرُه، فذَهَبَ مُغاضِبًا إلى المَوْصِل، واستقر بها، وكتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود ابن عزّ الدّين مَسْعُود، ولأتابكه بدر الدّين لؤلؤ. وله يدٌ طولى فِي الترسُّل، وكان يُعارضُ القاضي الفاضل فِي رسائله، فإذا أنشأ رسالة، أنشأ مثلها وكانت بينهما مكاتباتٌ ومحارباتٌ. وأنشأ في -[259]- العصا: هذه لمبتدأ ضعفي خَبَر ولقوس ظهري وَتَر وإن كَانَ إلقاؤُها دليلًا عَلَى الإقامة، فإنّ حَمْلَها دليلٌ عَلَى السَّفْر. وقال ابن النّجّار: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الإنشاء. وكان ذا رأيٍ ولسانٍ وعارضة وبيان. قَدِمَ بغداد رسولًا غير مرَّة، ورَوَى بها كتاب " المثل السائر " لَهُ. ومَرِضَ بها أيامًا وماتَ فِي ربيع الآخر. وقال غيره: كَانَ بينه وبين أخيه عز الدّين عَلِيّ مجانبةٌ شديدة ومقاطعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
514 - الْحَسَن بن الحسن بن محمد ابن العُمرانيّ. أَبُو مُحَمَّد المَوْصِليّ، المعروف بابن الأثير شرف الدّين. [المتوفى: 648 هـ]
حدث عن: يحيى الثُّقفيّ، وَعَبْد الله بن علي بن سويدة التّكريتيّ روى عَنْهُ: شيخنا الدّمياطيّ، وقال: تُوُفّي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
80 - محمد بن إياس، أبو عبد الله الأثيري. [المتوفى: 672 هـ]
وُلِدَ سنة خمسٍ وعشرين وستّمائة بالقاهرة، وسمع من ابن الُمَقَيرِّ، وأصحاب السَّلَفي، وكتب وحصّل وعُني بالحديث، وكان عنده فَهْمٌ ومعرفة. وحدَّث بشيءٍ قليل، وكان أَبُوهُ مَوْلَى لابن الأثير. تُوُفِّيَ بالنُّوَيْرة من الصّعيد فِي أوّل صفر، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
215 - أَسَدُ بْن الْمُبَارَك بْن الأثير، أبو أسامة الْمصْرِيّ، الدلال. [المتوفى: 675 هـ]-[288]-
تُوُفِّيَ فِي ذي الحجّة وهو والد شمس الدّين حُسَيْن وبهاء الدّين سُلَيْمَان. وهما باقيان فِي وقتنا سنة أربع عشرة. ورويا "جزء ابن عَرَفَة". ومنهم من كنّاه: أَبَا الفوارس، روى عن ابن المقيّر وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أَحْمَد الصّاحب تاج الدِّين ابن المولى شرف الدِّين سَعِيد بْن شمس الدِّين مُحَمَّد ابن الأثير، الحلبيّ، الموقّع، [المتوفى: 691 هـ]
كاتب السّرْ. تُوُفّي بغزّة ذاهبًا إلى القاهرة فِي شوّال وكان كبير القدر، رفيع الذَّكْر وزير السّرِّ، عديم الشرِّ وبيت ابن الأثير هَؤُلَاءِ غير بيت ابن الأثير الَّذِينَ بالمَوْصل. تُوُفّي إلى رحمة اللَّه فِي تاسع عَشْر الشهر، ولي كتابة السّرّ بعد فتح الدِّين ابن عَبْد الظّاهر شهرًا ولحقه، ثُمَّ ولي بعده ولده عماد الدِّين إِسْمَاعِيل وطُلب القاضي شرف الدين عبد الوهاب ابن فضل الله وأشرك بينهما، ثم استقل ابن فضل اللَّه بمفرده، وصُرِف عماد الدِّين إلى التوقيع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - مُحَمَّد بْن عثمان بْن أبي الرجاء، الوزير الكبير الصّاحب الأثير، شمس الدِّين التُّنوخيّ الدّمشقيّ، التّاجر، ابن السَّلعوس [المتوفى: 693 هـ]
وزير الملك الأشرف. كان فِي شبيبته يسافر فِي التّجارة. وكان أشقر، سمينًا، أبيض، معتدل القامة فصيح العبارة، حُلْو المنطق، وافر الهيبة والتُّؤدَة، سديد الرأي، خليقًا للوزارة كامل الأدوات، تامّ الخبرة، زائد الحُمق جدًّا، عظيم التيّه والبأو. وكان جارًا للصاحب تقي الدين البيّع، فصاحَبَه ورأى منه الكفاءة، فأخذ له حسبة دمشق. ذهبتُ إليه مع الذهبيين ليحكم فيهم، فأذاقنا ذلاً وقهرًا. ثم ذهب إلى مصر وتوكّل للملك الأشرف فِي دولة أَبِيهِ فجرت عليه نكبة من السّلطان، ثُمَّ شفع مخدومه فِيهِ، فأُطلق من الاعتقال. وحج إلى بيت اللَّه، فتملّك فِي غيبته مخدومه الملك الأشرف، وعيّن له الوزارة. وكان مُحِبًّا فِيهِ، معتمدًا عليه، فعمل الوزارة فِي مستحقّها. وكان إذا ركب تمشي الأمراء والكبار فِي خدمته. ودخل دمشق يوم قدومهم من عكا فِي دَسْتٍ عظيم وكبكبة من القُضاة والمفتين والرؤساء والكُتّاب، فلم يتخلّف أحد. وكان الشُّجاعيّ فمن دونه يقفون بين يديه، وجميع أمور المملكة منوطة به. وإذا ركب ركب فِي عدّة مماليك ورؤساء وأمراء، ولا يكاد يرفع رأسه إلى أحدٍ ولا يتكلّم إلا الكلمة بعد الكلمة، قد قتله العجب وأهلكه الكِبْر، فنعوذ بالله من مقت اللَّه. وكان صحيح الإسلام، جيّد العقيدة. فِيهِ ديانة وسُنّة فِي الجملة. فارق السّلطان كَمَا ذكرنا وسار إلى الإسكندريّة فِي تحصيل الأموال، وفي خدمته مثل الأمير عَلَم الدِّين الدّواداريّ، فصادر متولّي الثغر وعاقبه، فلم ينشب أنّ جاءه الخبر بقتل مخدومه، فركب لليلته منها هُوَ وكاتبه الرئيس شَرَف الدِّين ابن القيسرانيّ - وقال للوالي: افتح لي الباب حتى أخرج لزيارة قبر القباري. ففتح له وسافر. وبلغني فيما بعد أنّ الوالي عرف الحال وشتم الوزير، ثُمَّ أخرجه في ذلة، وجاء إلى المَقْس ليلا، فنزل بزاوية شيخنا ابن -[778]- الظّاهريّ، ولم ينم مُعظم اللّيل. واستشار الشَّيْخ فِي الاختفاء، فقال له: أَنَا قليل الخبرة بهذه الأمور، وأُشير عليه بالاختفاء، فقوّي نفسه وقال: هذا لا نفعله ولو فعله عامل من عمّالنا لكان قبيحًا. وقال: هُمْ محتاجون إليَّ، وما أَنَا محتاج إليهم. ثُمَّ ركب بُكرةً ودخل فِي أُبّهة الوزارة إلى داره، فاستمرّ بها خمسة أيّام، ثُمَّ طُلب فِي اليوم السادس إلى القلعة، وأنزل إلى البلد ماشيًا، فسُلَّم من الغد إلى عدوّه مشدّ الصُّحبة الأمير بهاء الدِّين قراقوش، سلّمه إليه الشُّجاعيّ، فقيل: إنّه ضربة ألفًا ومائة مِقْرعة، ثُمَّ سُلِّم إلى الأمير بدر الدِّين المسعوديّ مُشدّ مصر يومئذٍ حَتَّى يستخلص منه، فعاقبه وعذّبه، وحمل جملةً وكتب تذكرة إلى دمشق بسبعة آلاف دينار مودعة عند جماعة، فأُخذت منهم. ثُمَّ مات من العقوبة فِي تاسع صَفَر، وقد أنتَن جسمه، وقُطع منه اللّحم الميّت قبل موته، نسأل اللَّه العفو والعافية. ومات فِي عَشْر الخمسين أو أكثر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
672 - عماد الدِّين ابْن الأثير، هُوَ إِسْمَاعِيل ابْن الصّدر تاج الدِّين أَحْمَد بْن سَعِيد ابْن الأثير الحَلَبِيّ الكاتب. [المتوفى: 699 هـ]
وُلّي كتابة الدّرْج بعد والده بالدّيار المصريّة مُدّة، ثُمَّ تركها دِينًا وتورُّعًا وله خُطَبٌ مدوَّنة. وهو الذي علّق " شرح العُمدة " عن الشَّيْخ تقيُّ الدِّين ابن دقيق العيد. عُدِم فِي الوقْعة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن الأثير ابن الأثير اسم لثلاثة إخوة برعوا فى العلوم الإسلامية، خاصة علوم الحديث والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وهم من جزيرة ابن عمر - بلدة تقع على نهر دجلة بالعراق - وكان أبوهم من أعيان البلدة وأثريائها، وكان يتولى ديوان البلدة من قِبَل أمير الموصل.
وهؤلاء الثلاثة هم: 1 - مجد الدين هو مجد الدين أبو السعادات المبارك بن أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى، محدث، فقيه نحوى، وأحد العلماء الأفذاذ، وُلد سنة (544هـ = 1149 م) بجزيرة ابن عمر ونشأ بها، ثم انتقل إلى الموصل ودرس بها الحديث والأدب وغيرهما، ثم رحل إلى بغداد لسماع الحديث، فأخذ عن يحيى بن سعدون القرطبى وعبد الله الطوسى وغيرهما، كما تعلم النحو على كبار علمائه، مثل: ابن الدهان ومكى بن ريان. وبلغ مجد الدين منزلة عظيمة عند علماء الموصل فولاه أمير الموصل مسعود بن مورور ديوان الرسائل حتى أصيب بمرض النقرس فلزم بيته وتفرغ للتصنيف، وقد ترك مؤلفات عظيمة، من أشهرها: جامع الأصول فى أحاديث الرسول، وكتاب الإنصاف فى الجمع بين الكشف والكشاف فى تفسير القرآن، وكتاب النهاية فى غريب الحديث. وتُوفِّى ابن الأثير يوم الخميس آخر ذى الحجة سنة (606 هـ = 1209 م). 2 - عز الدين هو عز الدين أبو الحسن على بن أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى، أحد كبار المؤرخين المسلمين، وُلِد سنة (555 هـ = 1160 م) بجزيرة ابن عمر، ثم سار إلى الموصل ليأخذ العلم عن علمائها، فسمع من أبى الفضل عبدالله بن أحمد الخطيب الطوسى، وانتقل إلى كثير من البلدان فى طلب العلم، فذهب إلى بغداد والشام والقدس، وسمع من كبار علماء هذه البلدان، ثم عاد إلى الموصل واستقر بها وانقطع للتصنيف والنظر فى العلم. ولم يكن عز الدين عالمًا فى التاريخ فحسب، بل كان إمامًا فى الحديث وعلومه، خبيرًا بأنساب العرب وأيامهم ووقائعهم وأخبارهم. وأشهر مؤلفاته التاريخية: كتاب الكامل |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تاريخ: ابن الأثير
اثنان: أحدهما: (الكامل) ، وهو المشهور. والثاني: (عبرة أولي الأبصار) . يأتي كل منهما في بابه. ولصاحب: (الكامل) . تاريخ صغير. في الدولة الأتابكية، ملوك الموصل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تفسير: ابن الأثير
المسمى: (بالإنصاف) . سبق ذكره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الدر النثير، في مختصر نهاية ابن الأثير
يأتي: في النون. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرسالة الأثيرية
في الميزان. المشهورة: بإيساغوجي. سبقت مع: شروحها. |