|
(التأسيس) فِي القافية ألف تلْزم القافية وَبَينهَا وَبَين حرف الروي حرف مثل
(أَلا طَال هَذَا اللَّيْل واخضل جَانِبه ) فالألف فِي (جَانِبه) هِيَ التأسيس |
|
(استأسره) أَخذه أَسِيرًا وَله استسلم لأسره
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
تأسممت: (بربرية) وهذه هي القراءة الصحيحة للكلمة فيما يظهر بدل تاسهمت عند جوليوس وفريتاج. وهذا ما ذكر في مخطوطتنا لابن البيطار (1: 202).
|
|
التأسيس:[في الانكليزية] Foundation ،antepenultimate alif on the rhyme [ في الفرنسية] Fondation ،institution ،fondements ،alif antepenultieme a la rime
وبالفارسية: بنياد نهادن على ما في الصراح. وعند السّبعية من المتكلمين تمهيد مقدمات يسلّمها المدعو وتكون سائقة إلى ما يدعوه إليه من الباطل، وسيجيء ذكرها. وعند أهل العربية يطلق على خلاف التأكيد، فهو إمّا لفظ لا يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر بل يفيد معنى آخر، وإمّا لفظ يفيد معنى لم يكن حاصلا بدونه، هكذا يستفاد من المطوّل في بيان فائدة تقديم المسند إليه المسوّر بلفظ كلّ على المسند المقرون بحرف النفي. وسيأتي أيضا في لفظ التأكيد وعلى ألف ساكن بين ذلك الألف وبين الرّوي حرف، ويعرف ذلك الحرف بالدّخيل على ما في عنوان الشرف. وفي بعض الرسائل بشرط أن يكون الألف والرّوي كلاهما من كلمة واحدة كألف الكواكب، فإن لم يكونا من كلمة واحدة لم يكن تأسيسا. والتأسيس بهذا المعنى يستعمل في علم القوافي، وهكذا عند أهل القوافي الفارسية كما في رسالة منتخب تكميل الصناعة حيث قال: التأسيس: هو وجود ألف، يكون بعدها حرف متحرك، يليه حرف الروي مثل كلمة: ياور وخاور، وكل قافية تشتمل على وجود ألف التأسيس فهي مؤسّسة، ولا يجب رعاية تكرار التأسيس بل هو مستحسن. ورأى بعضهم وجوب ذلك. والمؤسّس يطلق أيضا على كلام يكون جميع نقاط حروفه تحتانية، كما في جامع الصنائع حيث قال: مؤسّس هو كلام تكون لحروفه نقاط من أسفل، ومثال ذلك: أرباب طرب بيار أي يار: ومعناه ادع أرباب الطرب يا صديقي. وتأسيسات القمر عند المنجمين التي يقولون لها أيضا: مراكز البحران عبارة عن: وصول القمر إلى درجات معيّنة من فلك البروج على ما يجيء في لفظ المركز. وفي تعريفات السيد الجرجاني: التأسيس عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله. فالتأسيس خير من التأكيد، لأنّ حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة. انتهى.وأسوس في اصطلاح أهل الجفر هو أعداد حرف، سواء كانت تلك الأعداد عليا مجرّدة أو مع البينات، كذا في بعض الرسائل. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَأَسَّسَت المدرسةالجذر: أ س س
مثال: تأسست المدرسة في العام الماضيالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «تأسَّسَ» خاص بما يقوم بنفسه، والفاعل في المثال ليس منه. الصواب والرتبة: -أُسِّست المدرسة في العام الماضي [فصيحة]-تَأَسَّست المدرسة في العام الماضي [صحيحة] التعليق: تُصَوَّبُ العبارة الثانية من وجهين: أولهما أن فعل المطاوعة من «فَعَّل» هو «تَفَعَّل»، والآخر أن إسناد الفعل لغير فاعله كثير في لغة العرب، مثل قولهم: انكسر الزجاج، ومات الرجل، ولذا يعرّف النحاة الفاعل بأنه من فعل الفعل أو قام به. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَأَسَّى بـالجذر: أ س ي
مثال: تأسّى بأبيهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنه لم يرد بهذا المعنى في المعاجم القديمة. المعنى: اقتدى به الصواب والرتبة: -تَأَسَّى بأبيه [فصيحة] التعليق: جاء في اللسان: وتأسّى به أي: تعزّى به، وقال الهروي: تأسى به: اتَّبع فعله، واقتدى به، وجاء في تاج العروس: وقد تأسَّى به: اتَّبَعَ فعلَه، واقتدى به. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَأَسْلَمَالجذر: س ل م
مثال: تَأَسْلَمَ فلانالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الاشتقاق يكون من الحروف الأصول. المعنى: دخل في الإسلام الصواب والرتبة: -تَأَسْلَمَ فلان [صحيحة] التعليق: اشتق هذا الفعل من المصدر «إسلام» بعد اعتبار الهمزة من الأحرف الأصول وله نظائر كثيرة في لغة العرب مما دعا مجمع اللغة المصري إلى قبول ما يستعمله المحدثون مما بنوه على التوهم إذا اشتهر ودعت إليه الحاجة. بل إن بعض أعضاء المجمع اعتبر البناء على الحرف الزائد نوعًا من التأصيل اللاحق الذي يعطي الحروف المزيدة حكم الحروف الأصلية لأنها إنما زيدت لزيادة المعاني، فلابد أن ترعى حرمة الحروف الزائدة في الكلمة، ويجري الاشتقاق منها لإفادة المعاني المستحدثة. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أشكال التأسيس في الهندسة
للإمام، العلامة، شمس الدين: محمد بن أشرف السمرقندي. المتوفى: في حدود سنة ستمائة. وهي: خمسة وثلاثون شكلا، من: (كتاب إقليدس). وشرحها: الفاضل، العلامة: موسى بن محمد، الشهير: بقاضي زاده الرومي. سنة خمس عشرة وثمانمائة، بسمرقند. وقال في تاريخه: خيره. أوله: (الحمد لله الذي خلق كل شيء بقدر... الخ). وهو: شرح ممزوج، لطيف. وعليه تعليقات، منها: حاشية: تلميذه أبي الفتح: محمد بن سعيد الحسيني، المدعو: بتاج السعيدي. وهي مفيدة. أولها: (الحمد لله مقدر مقادير الأشياء بحكمته... الخ). وحاشية مولانا: فصيح الدين محمد. علَّقها: في محرم، سنة تسع وسبعين وثمانمائة. للأمير: علي شير الوزير. أوله: (نحمدك يا من رفع العلم فارتفع نورا... الخ). وعلى أوائله: تعليقة: لمحمد بن محمد، المعروف: بقاضي زاده، أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسيس التقديس
في الكلام. للإمام، فخر الدين: محمد بن عمر الرازي، الشافعي. المتوفى: سنة ست وستمائة. ألفه: للملك العادل، سيف الدين وأرسل إليه هدية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسيس القواعد
وهو: كتاب (عصمة الأنبياء). للإمام: شمس الأئمة... الكردري، الحنفي. المتوفى: سنة اثنتين وأربعين وستمائة، ببخارى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسيس القواعد والأصول، وتحصيل الفوائد لذوي الوصول
في التصوف. مختصر. للشيخ، شهاب الدين: أحمد زروق، الفاسي. المتوفى: سنة تسع وتسعين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله كما يجب... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسيس النظائر
في الفروع. للقاضي، الإمام: أبي جعفر السرماري. كذا في: أحكام المرضى، من صلاة فصول العمادي. وقيل: لأبي الليث: نصر بن محمد السمرقندي. المتوفى: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ذكره: ابن الشحنة. وهو: كتاب مختصر. ذكر فيه: أن أقسام الخلاف بين الأئمة ثمانية. فقدم القسم الذي فيه خلاف بين: أبي حنيفة، وصاحبيه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسيس النظر في اختلاف الأئمة
للقاضي، الإمام، أبي زيد: عبد الله بن عمر الدبوسي، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاثين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تأسي أهل الإيمان، بما جرى على مدينة القيروان
لابن سعدون. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
الإعجاز البياني للقرآن لعائشة عبد الرحمن
|
{{لِكَيْلَا تَأْسَوْا}}قال: فأخبرني عن قول الله - عز وجل
-: {{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ}}قال: يقول، لا تحزنوا. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول:قليل الأسىَ فيما أتى الدهرُ دونه. . . كريم النَثَا حلو الشمائل معجبِ(ظ، في الروايتين، طب) والمسألة في (تق، ك، ط) في: (فلاتأس) قال: لا تحزن، وشاهده بيت امرئ القيسوقوفاً بها صحبى على َّ مَطِيَّهم. . . يقولون لا تهلكْ أسىً وتجملِ= الكلمتان من آية الحديد:{{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}} - 23 وآيتى المائدة:{{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}} 26 {{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}} - 68 ومعهما ىية الأعراف {{فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ}} - 93 في معنى آية الحديد قال الفراء: أي لا تحزنوا (3 / 136) وفي آية المائدة قال أبو عبيدة في المجاز: أي لا تأسَ ولا تجزع. والأسى الحزن. يقال أسىَ يأسىَ، وأنشد للعجاج: وانحلبت عيناه من فرط الأسى * وللشاعر - طرفه * يقولون لا تهلك أسىً وتجلِد * (1 / 171) وبالحزن فسر الطبري آية الحديد عن ابن عباس. وعنه أيضاً قال: الصبر عند المصيبة والشكر عند النعمة (27 / 135) ونحوه ما في الكشاف، وجامع القرطبي وأنشدٍ: * يقولون لا تهلك أسى وتجمل * (17 / 258) وفسر "الراغب" الأسى بالحزن، وقال: وحقيقته اتباع الفائت بالغم. وأصله من الواو لقولهم: رجل أسَوان أي حزين.وتفسير الأسى بالحزن قريب، وفيه مع هذا القرب، أن الأسى يكون على ما فات، والحزن قد يكون على حاضر أو آت: {{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ}} {{إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ}} {{تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ}}صدق الله العظيم |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
1 - موسى عليه السلام: رجل من بني إسرائيل، ولد في مصر أيام فرعونها رمسيس الثاني على الأرجح (1301ـ 1234) ق. م، وقد تربى في قصر هذا الفرعون بعد أن ألقته أمه في النهر داخل تابوت، عندما خافت عليه من فرعون الذي كان يقتل أبناء بني إسرائيل. ولما شبَّ قتل مصريًّا مما دفعه للهرب إلى مدين حيث عمل راعياً لدى شيخ صالح هناك- قيل: إنه شعيب عليه السلام- الذي زوَّجه إحدى ابنتيه.
ـ في طريق عودته إلى مصر أوحى الله إليه في سيناء بالرسالة، وأمره أن يذهب هو وأخوه هارون إلى فرعون لدعوته ولخلاص بني إسرائيل، فأعرض عنهما فرعون وناصبهم العداء، فخرج موسى ببني إسرائيل وقد كان ذلك سنة (1213) ق. م في عهد فرعونها منفتاح الذي خلف أباه رمسيس الثاني، ولحق بهم هذا الفرعون، لكن الله أغرقه في اليم، ونجَّى موسى وقومه. ـ في صحراء سيناء صعد موسى الجبل ليكلم ربه وليستلم الألواح، لكنه لما عاد وجد غالب قومه قد عكفوا على عجل من ذهب صنعه لهم السامري فزجرهم موسى، ولما أمرهم بدخول فلسطين امتنعوا عليه وقالوا له: قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ [المائدة: 22 فلما حاورهم رجال من بني جلدتهم في ذلك قالوا لموسى: قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة: 24 هنا دعا موسى على قومه: قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [المائدة: 25 فغضب الله عليهم وتركهم يتيهون في الصحراء أربعين سنة، مات خلالها موسى ودفن في كثيب أحمر دون أن يدخل فلسطين. مات كذلك أخوه هارون ودفن في جبل هور، ويذكر المؤرخون أن الذين كانوا مع موسى ماتوا كلهم في التيه، باستثناء اثنين كان يوشع أحدهما. 2 - يوشع بن نون: تولى القيادة بعد موسى، ودخل ببني إسرائيل عن طريق شرقي الأردن إلى أريحا، وقد مات يوشع سنة (1130) ق. م. تم تقسيم الأرض المفتوحة بين الاثني عشر سبطاً، الذين كان يحكمهم قضاة من الكهنة، ......... 3 - آخر القضاة صموئيل شاءول صار ملكاً عليهم، وهو الذي يسميه القرآن طالوت، وهو الذي قادهم في معارك ضارية ضد من حولهم، وكان داود واحداً من جنوده، وفي إحدى المعارك تغلب داود على جالوت قائد الفلسطينيين، ومن هنا برز داود النبي القائد. 4 - داود عليه السلام أصبح الملك الثاني فيهم، وقد بقي الملك في أولاده وراثيًّا، واتخذ من أورشليم (القدس) عاصمة ملكه مشيداً الهيكل المقدس، ناقلاً إليه التابوت، وقد دام حكمه أربعين سنة. 5 - سليمان بن داود عليهما السلام: خلف أباه، وقد علا نجمه حتى إنه صاهر فرعون مصر شيشنق ودانت له سبأ، لكن ملكه انكمش بعد مماته مقتصراً على غرب الأردن. 6 - رحبعام: الذي صار ملكاً سنة (935) ق. م، إلا أنه لم يحظ بمبايعة الأسباط، فمال عنه بنو إسرائيل إلى أخيه يربعام، مما أدى إلى انقسام المملكة إلى قسمين: ـ شمالية اسمها إسرائيل، وعاصمتها شكيم. ـ جنوبية اسمها يهوذا، وعاصمتها أورشليم. ـ حكم في كل من المملكتين (19) ملكاً، واتصل المُلك في ذرية سليمان في مملكة يهوذا فيما تنقل في عدد من الأسر في مملكة إسرائيل. 7 - عاموس: نبي ظهر حوالي سنة (750) ق. م، وهو أقدم أنبياء العهد القديم الذين وردت أقوالهم إلينا مكتوبة؛ إذ عاش أيام يربعام الثاني (783ـ 743) ق. م. وقع اليهود الإسرائيليون في سنة (721) ق. م تحت قبضة الآشوريين في عهد الملك سرجون الثاني ملك آشور فزالوا من التاريخ، وسقطت مملكة يهوذا تحت قبضة البابليين سنة (586) ق. م، وقد دمر نبوخذ نصر (بختنصر) أورشليم والمعبد، وسبى اليهود إلى بابل، وهذا هو التدمير الأول. 8 - أشعيا: عاش في القرن الثامن ق. م، وقد كان من مستشاري الملك حزقيال ملك يهوذا (729ـ 668) ق. م. 9 - أرميا: (650ـ 580) ق. م ندد بأخطاء قومه، وقد تنبأ بسقوط أورشليم، ونادى بالخضوع لملوك بابل مما جعل اليهود يضطهدونه ويعتدون عليه. 10 - حزقيال: ظهر في القرن السادس قبل الميلاد، قال بالبعث والحساب وبالمسيح الذي سيجيء من نسل داود ليصبح ملكاً على اليهود، وقد عاصر فترة سقوط مملكة يهوذا، أبعد إلى بابل بعد استسلام أورشليم. 11 - دانيال: أعلن مستقبل الشعب الإسرائيلي؛ إذ كان مشتهراً بالمنامات والرؤى الرمزية، وقد وعد شعبه بالخلاص على يد المسيح. - سنة (538) ق. م احتل قورش ملك الفرس بلاد بابل، وقد سمح لهم قورش بالعودة إلى فلسطين، ولكن لم يرجع منهم إلا القليل. - في سنة (320) ق. م آل الحكم في فلسطين إلى الإسكندر الأكبر ومن بعده إلى البطالمة. - اكتسح الرومان فلسطين سنة (63) ق. م. واستولوا على القدس بقيادة بامبيوس. - وفي سنة (20) ق. م بني هيرودس هيكل سليمان من جديد، وقد ظل هذا الهيكل حتى سنة (70) م حيث دمر الإمبراطور تيطس المدينة وأحرق الهيكل، وهذا هو التدمير الثاني. وقد جاء أوريانوس سنة (135) م ليزيل معالم المدينة تماماً، ويتخلص من اليهود بقتلهم وتشريدهم، وقد بنى هيكلاً وثنيًّا (اسمه جوبيتار) مكان الهيكل المقدس، وقد استمر هذا الهيكل الوثني حتى دمره النصارى في عهد الإمبراطور قسطنطين. ـ في سنة (636) م فتح المسلمون فلسطين وأجلوا عنها الرومان، وقد اشترط عليهم صفرونيوس بطريرك النصارى أن لا يسكن المدينة أحد من اليهود. ـ في سنة (1897) م بدأت الحركة الجديدة لليهود تحت اسم الصهيونية، لبناء دولة إسرائيل على أرض فلسطين (يراجع بحث الصهيونية). ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تمهيد:
مرَّت النصرانية بعدة مراحل وأطوار تاريخية مختلفة، انتقلت فيها من رسالة منزلة من عند الله تعالى إلى ديانة مُحرَّفة ومبدلة، تضافر على صنعها بعض الكهان ورجال السياسة، ويمكن تقسيم هذه المراحل كالتالي: المبحث الأول: المرحلة الأولى: النصرانية المُنزَّلة من عند الله التي جاء بها عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام: - هي رسالة أنزلها الله تعالى على عبده ورسوله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام إلى بني إسرائيل بعد أن انحرفوا وزاغوا عن شريعة موسى عليه السلام، وغلبت عليهم النزعات المادية. وافترقوا بسبب ذلك إلى فرق شتى، فمنهم من يؤمن بأن غاية الإنسان هي الحياة الدنيا، حيث لا يوم آخر، ولا جنة ولا نار، ومنهم من يعتقد أن الثواب والعقاب إنما يكونان في الدنيا فقط، وأن الصالحين منهم يوم القيامة سيشتركون في ملك المسيح الذي يأتي لينقذ الناس؛ ليصبحوا ملوك العالم وقضاته. كما شاع فيهم تقديم القرابين والنذور للهيكل؛ رجاء الحصول على المغفرة، وفشا الاعتقاد بأن رضا الرهبان ودعاءهم يضمن لهم الغفران؛ لذا فسدت عقيدتهم وأخلاقهم، فكانت رسالته ودعوته عليه الصلاة والسلام داعية إلى توحيد الله تعالى حيث لا رب غيره ولا معبود سواه، وأنه لا واسطة بين المخلوق والخالق سوى عمل الإنسان نفسه، وهي رسالة قائمة على الدعوة للزهد في الدنيا، والإيمان باليوم الآخر وأحواله، ولذا فإن عيسى عليه الصلاة والسلام كان موحِّداً على دين الإسلام ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين. - المبلِّغ: عيسى بن مريم عليه السلام، أمُّه البتول مريم ابنة عمران أحد عظماء بني إسرائيل، نذرتها أمها قبل أن تحمل بها لخدمة المسجد، وكفلها زكريا أحد أنبياء بني إسرائيل وزوج خالتها، فكانت عابدة قانتة لله تعالى، حملت به من غير زوج بقدرة الله تعالى، وولدته عليه السلام في مدينة بيت لحم بفلسطين، وأنطقه الله تعالى في المهد دليلاً على براءة أمه من بهتان بني إسرائيل لها بالزنا، فجاء ميلاده حدثاً عجيباً على هذا النحو؛ ليلقي بذلك درساً على بني إسرائيل الذين غرقوا في الماديات، وفي ربط الأسباب بالمسببات؛ ليعلموا بأن الله تعالى على كل شيء قدير. - بُعث عيسى عليه السلام نبيًّا إلى بني إسرائيل، مؤيَّداً من الله تعالى بعدد من المعجزات الدالة على نبوته، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله، ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. كما كان يخبر الناس بما يأكلون وما يدَّخرون في بيوتهم بإذن الله. وقد أيَّده الله هو وحواريِّيه بمائدة من السماء أنزلها عليهم؛ لتكون عيداً لأولهم وأخرهم. - تآمر اليهود على قتله برئاسة الحبر الأكبر (كايافاس) وأثاروا عليه الحاكم الروماني لفلسطين (بيلاطس) لكنه تجاهلهم أولاً، ثم لما كذبوا عليه وتقوَّلوا على عيسى عليه السلام بأنه يدعو نفسه مسيحاً ملكاً، ويرفض دفع الجزية للقيصر، دفع ذلك الحاكم إلى إصدار أمر بالقبض عليه، وإصدار حكم الإعدام ضده عليه السلام. - اختفى عيسى وأصحابه عن أعين الجند، إلا أن أحد أصحابه دلَّ جند الرومان على مكانه، فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه الصلاة والسلام وصورته عليه، ويقال: إنه يهوذا الإسخريوطي. وقيل غيره، فنُفِّذ حكم الصلب فيه بدلاً من عيسى عليه الصلاة والسلام، حيث رفعه الله إليه، على أنه سينزل قبل قيام الساعة؛ ليحكم بالإسلام، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ثم يموت كما دلَّت على ذلك النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة. - آمن بدعوة المسيح عليه السلام الكثير، ولكنه اصطفى منهم اثني عشر حواريًّا، كما هم مذكورون في إنجيل متى. - وهناك الرسل السبعون الذين يقال بأن المسيح عليه السلام اختارهم ليعلِّموا النصرانية في القرى المجاورة. المبحث الثاني: المرحلة الثانية: ويسميها مؤرِّخو الكنيسة بالعصر الرسولي، وينقسم هذا العصر إلى قسمين: التبشير وبداية الانحراف، والاضطهاد الذي يستمر حتى بداية العهد الذهبي للنصارى. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
ريمون لول: أول نصراني تولَّى التبشير بعد فشل الحروب الصليبية في مهمتها؛ إذ إنه قد تعلم اللغة العربية بكل مشقة، وأخذ يجول في بلاد الشام مناقشاً علماء المسلمين.
- منذ القرن الخامس عشر وأثناء الاكتشافات البرتغالية دخل المبشِّرون الكاثوليك إلى أفريقيا، وبعد ذلك بكثير أخذت ترد الإرساليات التبشيرية البروتستانتية إنجليزية وألمانية وفرنسية. - بيتر هلينغ: احتكَّ بمسلمي سواحل أفريقيا منذ وقت مبكر. - البارون دوبيتز: حرَّك ضمائر النصارى منذ عام (1664) م, إلى تأسيس كلية تكون قاعدة لتعليم التبشير المسيحي. - المستر كاري: فاق أسلافه في مهنة التبشير، وقد ظهر إبَّان القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر. - كان للمبشر هنري مارتن ت (1812) م, يد طولى في إرسال المبشرين إلى بلاد آسيا الغربية، وقد ترجم التوراة إلى الهندية والفارسية والأرمنية. - في عام (1795) م, تأسَّست جمعية لندن التبشيرية، وتبعتها أخريات في إسكوتلانده ونيويورك. - في سنة (1819) م, اتفقت جمعية الكنيسة البروتستانتية مع النصارى في مصر، وكوَّنت هناك إرسالية عهد إليها نشر الإنجيل في أفريقيا. - دافيد ليفنستون (1813 - 1873) م: رحَّالة بريطاني، اخترق أواسط أفريقيا، وقد كان مبشِّراً قبل أن يكون مستكشفاً. - في سنة (1849) م, أخذت ترد إرساليات التبشير إلى بلاد الشام، وقد قامت بتقسيم المناطق بينها. - وفي سنة (1855) م تأسَّست جمعية الشبان المسيحية من الإنجليز والأمريكان، وقد انحصرت مهمتها في إدخال ملكوت المسيح بين الشبان كما يزعمون. - في سنة (1895) م تأسَّست جمعية اتحاد الطلبة المسيحيين في العالم، وهي تهتمُّ بدراسة أحوال التلاميذ في كل البلاد، مع العمل على بثِّ روح المحبة بينهم (المحبة تعني التبشير بالنصرانية). - صموئيل زويمر Zweimer: رئيس إرسالية التبشير العربية في البحرين، ورئيس جمعيات التنصير في الشرق الأوسط، كان يتولَّى إدارة مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية التي أنشأها سنة (1911) م، وما تزال تصدر إلى الآن من هارتيفورد. دخل البحرين عام (1890) م، ومنذ عام (1894) م, قدَّمت له الكنيسة الإصلاحية الأمريكية دعمها الكامل. وأبرز مظاهر عمل البعثة التي أسَّسها زويمر كان في حقل التطبيب في منطقة الخليج، وتبعاً لذلك فقد افتتحت مستوصفات لها في البحرين والكويت ومسقط وعمان. ويُعدُّ زويمر من أكبر أعمدة التنصير في العصر الحديث، وقد أسس معهداً باسمه في أمريكا لأبحاث تنصير المسلمين. - كنيث كراج K.Cragg: خلف صموئيل زويمر على رئاسة مجلة العالم الإسلامي، وقام بالتدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لفترة من الوقت، وهو رئيس قسم اللاهوت المسيحي في هارتيفورد بأمريكا، وهو معهد للمبشِّرين، ومن كتبه: (دعوة المئذنة) صدر عام (1956) م. - لويس ماسينيون: قام على رعاية التبشير والتنصير في مصر، وهو عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، كما أنه مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقيا. - دانيال بلس: يقول: (إن كلية روبرت في إسطانبول (الجامعة الأمريكة حالياً) كلية مسيحية غير مستترة لا في تعليمها ولا في الجو الذي تهيئه لطلابها؛ لأن الذي أنشأها مبشِّر، ولاتزال إلى اليوم لا يتولَّى رئاستها إلا مبشِّر. - الأب شانتور: رَأَسَ الكلية اليسوعية في بيروت زمناً طويلاً أيام الانتداب الفرنسي. - مستر نبروز: ترأَّس جامعة بيروت الأمريكية عام (1948) م, يقول: (لقد أدَّى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان). - دون هك كري: كان أكبر شخصية في مؤتمر لوزان التبشيري عام (1974) م، وهو بروتستانتي، عمل مبشراً في الباكستان لمدة عشرين سنة، وهو أحد طلبة مدرسة فلر للتبشير العالمي. وبعد مؤتمر كولورادو التبشيري عام (1978) م, أصبح مديراً لمعهد صموئيل زيمر الذي يضمُّ إلى جانبه داراً للنشر ولإصدار الدراسات المختصة بقضايا تنصير المسلمين، ومقرها في كاليفورنيا، وهو يقوم بإعداد دورات تدريبية لإعداد المبشرين وتأهيلهم. - يرى بابا الفاتيكان بعد سقوط الشيوعية أن من مصلحة الكنيسة ومصلحة رجال السياسة توجيه عموم الشعب المسيحي نحو خصم جديد يخيفه به، وتجنِّده ضدَّه، والإسلام هو الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في المقام الأول. ويقوم البابا بمغادرة مقرِّه بمعدل أربع رحلات دولية؛ لكسب الصراع مع الأيديولوجيات العالمية، وعلى رأسها الإسلام. وتوجد بلايين الدولارات تحت تصرفه للإنفاق منها على إرسال المنصِّرين، وإجراء البحوث، وعقد المؤتمرات، والتخطيط لتنصير أبناء العالم الثالث، وتنظيم وتنفيذ ومتابعة النشاط التنصيري في كل أنحاء العالم، وتقويم نتائجه أولاً بأول. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أسَّسها سدهارتا جوتاما الملقب ببوذا (560 – 480) ق. م وبوذا تعني العالم، ويُلقَّب أيضاً بسكيا موني، ومعناه المعتكف. وقد نشأ بوذا في بلدة على حدود نيبال، وكان أميراً فشبَّ مترفاً في النعيم، وتزوَّج في التاسعة عشرة من عمره ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته منصرفاً إلى الزهد والتقشُّف، والخشونة في المعيشة، والتأمل في الكون ورياضة النفس، وعزم على أن يعمل على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات، ثم دعا إلى تبني وجهة نظره، حيث تبعه أناس كثيرون.
اجتمع أتباع بوذا بعد وفاته في مؤتمر كبير في قرية راجاجراها عام (483) ق. م لإزالة الخلاف بين أتباع المذهب، ولتدوين تعاليم بوذا؛ خشية ضياع أصولها، وعهدوا بذلك إلى ثلاثة رهبان هم: 1 - كاشيابا، وقد اهتمَّ بالمسائل العقلية. 2 - أويالي، وقد اهتمَّ بقواعد تطهير النفس. 3 - أناندا وقد دوَّن جميع الأمثال والمحاورات. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يعتقد الجينيون أن ديانتهم ساهم في تأسيسها (24) ترنكاراً أو جيناً، حيث يظهر كل منهم في نصف دورة زمنية بدأت منذ الأزل. وسوف تستمر إلى ما لا نهاية. كان أول هؤلاء هو ريشابها أو أديناثا. ويعتبر وجود هؤلاء الجينيات من قبيل الأساطير التي لم تثبت تاريخيًّا.
- نيميناثا أو أريشتمانيمي: هو الجيني الثاني والعشرون، ويعتبرونه ابن عم كرشنا، ووصل إلى مرحلة النيرفانا (الخلاص) في مدينة سوراسترا في ولاية كوجرات. - برشفا ابن ملك فاراناس، يعتبر الجيني الثالث والعشرين، وهو أول الشخصيات التاريخية. عاش في القرن الثامن قبل الميلاد. - يعتبر مهافيرا المؤسس الحقيقي للجينية، وقد ولد عام (599) ق. م وترهبن في سن الثلاثين، وعلى يديه تبلورت معتقداته التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا، وقد سار بدعوته بنجاح حتى بلغ الثانية والسبعين من العمر، وتوفي عام (527) ق. م. - ينحدر مهافيرا من أسرة من طبقة الكاشتر المختصة بشؤون السياسة والحرب. - أبوه سدهارتها أمير مدينة في ولاية بيهار، ومهاويرا هو الابن الثاني له. - عاش حياته الأولى في كنف والديه متمتعاً بالخدم والملذات العادية، وكان شديد التقدير والاحترام لوالديه، تزوَّج ورزق بابنة. - لما توفِّي والده، استأذن أخاه في التخلِّي عن ولاية العهد، والتنازل عن الملك والألقاب. - حلق رأسه ونزع حليَّه، وخلع ملابسه الفاخرة، وبدأ مرحلة الزهد والخلوة والتبتل، وكانت سنه آنذاك ثلاثين عاماً. - صام يومين ونصف يوم، ونتف شعر جسده، وهام في البلاد عارياً مهتماً بالرياضات الصعبة والتأملات العميقة. - اسمه الأصلي فردهامانا، لكن أتباعه يسمونه مهافيرا، ويزعمون أن هذا الاسم من اختيار الآلهة له، ومعناه البطل العظيم، ويطلقون عليه كذلك جينا، أي القاهر لشهواته، والمتغلب على رغباته المادية. - يدَّعي أتباع هذه الطائفة بأن الجينية ترجع إلى ثلاثة وعشرين جينيًّا، ومهافيرا هو الجيني الرابع والعشرون. - تلقَّى مهافيارا علومه على يدي بارسواناث الذي يعتبرونه الجيني الثالث والعشرين، وقد أخذ عنه مبادىء الجينية، وخالفه بعد ذلك في بعض الأمور، وزاد على هذه الطريقة شيئاً استخلصه من تجاربه وخبرته مما جعله المؤسس الحقيقي لها. - غرق في تأملاته ورهبانيته، وعرَّى جسده هائماً في البلاد لمدة ثلاثة عشر شهراً، مداوماً على مراقبة نفسه في صمت مطبق، يعيش على الصدقات التي تقدَّم إليه. حصل بعدها على الدرجة الرابعة مباشرة؛ إذ كان مزوداً بثلاثة منها أصلاً كما يقولون. - تابع بعد ذلك رحلة عدم الإحساس حتى حصل على الدرجة الخامسة، وهي كما يزعمون درجة العلم المطلق، ووصوله إلى مرحلة النجاة. - بعد سنة من الصراع والتهذيب النفسي فاز بدرجة المرشد، وبدأ بذلك مرحلة الدعوة لمعتقده، فدعا أسرته ثم عشيرته، ثم أهل مدينته، ومن ثم دعا الملوك والقواد، فوافقه كثير منهم لما في دعوته من ثورة على البراهمة. - استمرَّ بدعوته حتى بلغ الثانية والسبعين، حيث توفي سنة (527) ق. م. مخلفاً وراءه خطباً وأتباعاً ومذهباً. - أرياشاما: عاش في القرن الرابع بعد مهافيرا. - كونداكاوندا أكياريا: تقدره فرقة الديجامبرا، وكتب بعض الكتب والشروح، عاش في القرون المسيحية الأولى. - انقسمت الجينية بعده إلى عدة أقسام، وصلت إلى ثمان فرق أو أكثر، أهمها الآن: - ديجامبرا: أي: أصحاب الزيِّ السماوي العراة، وهم طبقة الخاصة الذين يميلون إلى التقشف والزهد، ومعظمهم من الكهان والرهبان والمتنسكين، الذين يتخذون من حياة مهاويرا قدوة لهم، وقد انقسموا مؤخراً إلى عدد من الفرق. - سويتامبرا: أي: أصحاب الزي الأبيض، وهم طبقة العامة المعتدلون الذين يتخذون من حياة مهاويرا الأولى في رعاية والديه نبراساً لهم، حيث كان يتمتع حينها بالخدم والملذات، إذ يفعلون كل أمر فيه خير، ويبتعدون عن كل أمر فيه شر، أو إزهاق لأرواح كل ذي حياة، يلبسون الثياب، ويطبقون مبادىء الجينية العامة على أنفسهم. - أقبل الملوك والحكام في الهند على اعتناق الجينية، مما سجَّل انتصاراً على العصر الويدي الهندوسي الأول، ذلك أنها تدعو إلى عدم إيقاع الأذى بذي روح مطلقاً، كما توجب أن يطيع الشعب حاكمه، وتقضي بذبح من يتمرَّد على الحاكم، أو يعصي أوامره، فصار لهم نفوذ كبير في بلاط كثير من الملوك والحكام في العصور الوسطى. - نالوا كثيراً من الاحترام والتقدير أيام الحكم الإسلامي للهند، وقد بلغ الأمر بالإمبراطور أكبر الذي حكم الهند من (1556 – 1605) م, أن ارتدَّ عن الإسلام، واعتنق بعض معتقدات الجينية، واحتضن معلم الجينية هيراويجيا، مطلقاً عليه لقب معلم الدنيا. |
معجم القواعد العربية
|
هو أَنْ مكونَ اللفظُ المكرَّرُ لإفادة معنىً آخرَ لن يكنْ حاصلاً قَبْله، ويسمَّى التأسيسُ، ويقولون: التأكيد إِعادَةً والتأسيسُ إفادةً، والإفادَة أَولى، وإذا دارَ اللفظُ بينهما حَسُن الحَمْلُ على التَّأْسيسِ كقوله تعالى: {{لا أعبُد ما تَعْبُدون وَلاَ أنْتُمْ عابِدون ما أعبُد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنْتُمْ عابِدون ما أعبد}} فإنْ أُرِيدَ بهذا التِكْرَار زِيادةُ التَّقْرِير فهو تَوْكِيد وإن أُرِيد بقولِه تعالى: {{ولا أنا عابدٌ ما عبدتم}} إلخ. أي في المُسْتقبل فهذا معنىً زائِد عن مُجرَّد التكرار وهذا هو التأسيس.
(راجع: تأنيث الفعل راجع: الفاعل) |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
تأسيس الدولة وازدهارها
وقد نمت إمارتهم نموا عظيما حتى أصبحت طرابلس، في القرن الحادي عشر، أعظم مدينة على طول الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وكانت أساطيلها تنتقل في أنحاء هذا البحر، فهي المنفذ البحري الرئيسي لبلاد الشام، عن طريقه يتم التصدير والاستيراد، وتنقل منتجات الشام والمشرق إلى أوروبا، وإليه تفد من الخارج لتحمل منه إلى سائر بلاد الشام. وكان بنو عمار، وهم مثقلون برد الهجمات الصليبية عليهم من البر والبحر يسيرون أسطولهم التجاري إلى ثغور البحر المتوسط. وظلت طرابلس، ومعها دمشق، تمونان أوروبا حتى أواخر العصور الوسطى بالسكر بجميع أشكاله المعروفة آنذاك وكان التاجر الأوروبي القادم من البندقية أو جنوى يعود إلى بلاده وهو يحمل سلال السكر وأكياسه من طرابلس. وجمع بنو عمار زراعة قصب السكر الذي كان ينمو بغزارة على ضفاف نهر (أبو على) وفي بساتين طرابلس. وأقاموا المصانع داخل المدينة لعصره وتجفيفه وتصنيعه، بشكل رقائق أو ناعم أو بشكل حلوى، وكان من حسن سياسة بني عمار وصلاح حكمهم أن أثرت المدينة وكانت على أحسن حال اقتصادي حتى خلال الحصار الصليبي لها برا وبحرا، إذ ظلت صامدة تقاتلهم عشر سنين مستعينة بثروتها الداخلية وحسن إدارة اقتصادها. وعندما أوفد القائد الصليبي ريموند خلال الحصار، وفدا لمفاوضة فخر الملك، ومر الوفد بأسواق طرابلس أدهشه ما رأى من تنوع البضائع ورواج التجارة وعظيم الثروة والرخاء الذي تنعم به المدينة. وقد دفع فخر الملك أثناء الحصار الصليبي إلى جميع المدافعين عن المدينة من الأجناد برا وبحرا رواتب ستة أشهر مقدما، كما كان أثرياء المدينة يشاركون بأموالهم في مقاومة الحصار الاقتصادي الذي فرضه الصليبيون على المدينة. وكان فخر الملك عمار بن عمار يلقب بملك الساحل. وإذا كنا نعلم أن الحسن بن عمار هو الذي أرسل، في عهد العزيز بالله، أبا تميم سليمان بن جعفر بن فلاح الكتامي إلى دمشق، وأن أبا تميم هذا أرسل أخاه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بداية تأسيس الدولة الرستمية (الإباضية).
139 - 756 م كان قد هرب الكثير من أهل القيروان لما لاقوا من ظلم عبدالملك بن أبي الجعد الورفجومي وأتباعه فلجأ الهاربون إلى أبي الخطاب عبدالأعلى بن السمح فبايعوه وكثر أتباعهم فاستولى على طرابلس ثم سار إلى قابس فأخذها واتجه إلى القيروان فالتقى بعبدالملك فهزمه وقتله واستولى على القيروان وولى عليها عبدالرحمن بن رستم الإباضي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس الدولة الكليبية بجزيرة كريت.
212 - 827 م استولى أهل الربض الهاربين من الأندلس على الإسكندرية، فقام عبدالله بن طاهر أمير مصر بمحاصرتهم فأعطاهم الأمان بشرط الرحيل إلى جزيرة كريت فذهبوا واستولوا على جزيرة كريت التي كانت في أيدي البيزنطيين وجعلوا عليهم واليا هو أبو حفص عمر البلوطي، وأسسوا قاعدة لهم بالجزيرة وأحاطوها بخندق كبير فأصبحت تعرف باسم الخندق والتي تعرف كذلك بهراقليون وبقيت هذه الجزيرة بأيدي المسلمين إلى سنة 350 هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس مدينة سامراء على نهر دجلة وجعلها عاصمة بدلا من بغداد.
220 - 835 م خرج المعتصم إلى سامرا لبنائها وكان سبب ذلك أنه قال إني أتخوف هؤلاء الحربية أن يصيحوا صيحة فيقتلوا غلماني، فأريد أن أكون فوقهم، فإن رابني منهم شيء أتيتهم في البر والماء، حتى آتي عليهم، فخرج إليها فأعجبه مكانها، وقيل كان سبب ذلك أن المعتصم كان قد أكثر من الغلمان الأتراك، فكانوا لا يزالون يرون الواحد بعد الواحد قتيلا وذلك أنهم كانوا جفاة، يركبون الدواب، فيركضونها إلى الشوارع، فيصدمون الرجل والمرأة والصبي، فيأخذهم الأبناء عن دوابهم، يضربونهم، وربما هلك أحدهم فتأذى بهم الناس. ثم إن المعتصم ركب يوم عيد، فقام إليه شيخ فقال له: يا أبا إسحاق! فأراد الجند ضربه، فمنعهم وقال: يا شيخ ما لك، ما لك؟ قال: لا جزاك الله عن الجوار خيرا جاورتنا وجئت بهؤلاء العلوج من غلمانك الأتراك، فأسكنتهم بيننا فأيتمت صبياننا وأرملت بهم نسواننا وقتلت رجالنا؛ والمعتصم يسمع ذلك، فدخل منزله، ولم ير راكباً إلى مثل ذلك اليوم، فخرج، فصلى بالناس العيد، ولم يدخل بغداد، بل سار إلى ناحية القاطول، ولم يرجع بغداد. قال مسرور الكبير: سألني المعتصم أين كان الرشيد يتنزه إذا ضجر ببغداد، قلت: بالقاطول، وكان قد بنى هناك مدينة آثارها وسورها قائم، وكان المعتصم قد اصطنع قوماً من أهل الحوف بمصر، واستخدمهم، وسماهم المغاربة، وجمع خلقاً من سمرقند، وأشروسنة، وفرغانة، وسماهم الفراغنة، فكانوا من أصحابه، وبقوا بعده. وكان ابتداء العمارة بسامرا سنة إحدى وعشرين ومائتين، وبني بها الجامع المشهور بمنارته الملتوية ذات الدرج الخارجي الملتف على المنارة، ويذكر أن أصل الكلمة هو سر من رأى ثم صارت سامرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس الدولة الصفارية وانهيار الدولة الطاهرية بخراسان.
255 - 868 م استولى يعقوب بن الليث الصفار على كرمان؛ وسبب ذلك أن علي بن الحسين بن شبل كان على فارس، فكتب إلى المعتز يطلب كرمان، ويذكر عجز الطاهرية، وأن يعقوب قد غلبهم على سجستان، وكان علي بن الحسين قد تباطأ بحمل خراج فارس، فكتب إليه المعتز بولاية كرمان، وكتب إلى يعقوب بن الليث بولايتها أيضا يلتمس إغراء كل واحد منهما بصاحبه ليسقط مؤونة الهالك عنه، وينفرد بالآخر، وكان كل واحد منهما يظهر طاعة لا حقيقة لها والمعتز يعلم ذلك منهما فأرسل علي بن الحسين طوق بن المغلس إلى كرمان، وسار يعقوب إليها فسبقه طوق واستولى عليها وأقبل يعقوب حتى بقي بينه وبين كرمان مرحلة، فأقام بها شهرين لا يتقدم إلى طوق، ولا طوق يخرج إليه، فلما طال ذلك عليه أظهر الارتحال إلى سجستان، فارتحل مرحلتين، وبلغ طوقاً ارتحاله فظن أنه قد بدا له في حربه، وترك كرمان، فوضع آلة الحرب، وقعد للأكل والشرب والملاهي، واتصل يعقوب إقبال طوق على الشرب، فكر راجعا فطوى المرحلتين في يوم واحد، فلم يشعر طوق إلا بغبرة عسكره، فأحاط به وأصحابه، فذهب أصحابه يريدون المناهضة والدفع عن أنفسهم، فقال يعقوب لأصحابه: أفرجوا للقوم! فمروا هاربين، وخلوا كل ما لهم، وأسر يعقوب طوقاً، وكان علي بن الحسين قد سير مع طوق في صناديق قيوداً ليقيد بها من يأخذه من أصحاب يعقوب، وفي صناديق أطوقة وأسورة ليعطيها أهل البلاء من أصحاب نفسه، فلما غنم يعقوب عسكرهم رأى ذلك، فقال: ما هذا ياطوق؟ فأخبره، فأخذ الأطوقة والأسورة فأعطاها أصحابه، وأخذ القيود والأغلال فقيد بها أصحاب علي ثم دخل كرمان وملكها مع سجستان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس أشهر دول الزيدية باليمن.
288 - 900 م مؤسسها يحيى بن الحسن الطالبي الذي كان يعيش بالمدينة المنورة، ولكنه وبطلب من أهل اليمن سافر إليهم فالتفوا حوله واستقر في صعدة عام 284 هـ فأراد التوسع فاصطدم بمقاومة حكام اليمن وكان أشدهم عليه بنو يعفر في صنعاء فاصطدم معهم عام 285 هـ غير أنه عجز عن دخولها. لكنه دخلها عام 288 هـ بمساعدة الأئمة الزيود الذين استولوا على الحكم فيما بعد وهم بني الرس في صعدة، ثم حكمهم الإمام المنصور يحيى الذي دام حكمه من عام 325 هـ حتى عام 366 هـ ومن بعده جاء يوسف الداعي الذي امتد حكمه من 366 إلى 430 هـ. ثم ضعف أمر بني رس بعد موت الداعي يوسف وموت المهدي الحسين بن القاسم في العام نفسه، وقد كانا إمامين في وقت واحد. وانقطعت دولتهم حتى عام 426 هـ أي حوالي 23 سنة إذ قام الحسن بن عبد الرحمن (أبو هاشم) واستمر أمره حتى عام 431 هـ، ثم انقطعت الدولة الثانية مدة ست سنوات أخرى حيث قام أبو الفتح الديلمي عام 437 هـ ثم قتل عام 444 هـ في معركة فيد أثناء حروبه مع علي الصليحي وتوقف أمر الأئمة حوالي مائة سنة بعد ذلك ثم برز إمام بني الرس أحمد بن سليمان وبقي حتى عام 566 هـ ولم يكن وضعه مستقراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الغزو الإسماعيلي العبيدي الفاطمي لأفريقيا وتأسيس دولة العبيديين الفاطميين.
296 - 908 م لما كان من أمر انتهاء دولة الأغالبة واستحواذ أبي عبدالله الشيعي على البلاد واستقرت له القيروان ورقادة سار إلى سجلماسة، وكان المهدي وابنه أبو القاسم محبوسان عند اليسع بن المدرار أمير سجلماسة، فلاطفه أبو عبدالله ليخلص المهدي منه دون أذى وكان المهدي قد حاول الحضور إلى المغرب بعد أن راسله أبو عبدالله بما فتح من البلاد وغلب وأن الأمر قد استتب له فليحضر ولكنه قبض عليه في الطريق وأسر حتى صار أمره عند اليسع بن مدرار أمير الخوارج الصفرية، لكن اليسع لم يتلطف له بل حاربه ثم لما أحس بقوة أبي عبدالله الشيعي هرب من الحصن فدخله أبو عبدالله وأخرج المهدي منه فلمّا ظهر المهديُّ أقام بسِجِلماسة أربعين يوماً، وسار إلى أفريقية، وأحضر الأموال من إنكجان، فجعلها أحمالاً وأخذها معه، ووصل إلى رقّادة العشر الأخير من ربيع الآخر من سنة سبع وتسعين ومائتين، وزال ملك بني الأغلب، وملك بني مدرار الذين منهم الِيسع وكان لهم ثلاثون ومائة سنة منفردين بسجلماسة، وزال ملك بني رستم من تاهرَت، ولهم ستون ومائة سنة تفرّدوا بتاهَرت، وملك المهديُّ جميع ذلك، فلمّا قرب من رقّادة تلقّاه أهلها، وأهل القَيروان، وأبو عبدالله، ورؤساء كُتامة مشاةً بين يديه، وولده خلفه، فسلّموا عليه، فردّ جميلاً، وأمرهم بالانصراف، ونزل بقصر من قصور رقّادة، وأمر يوم الجمعة بذكر اسمه في الخطبة في البلاد، وتلقّب بالمهديّ أمير المؤمنين، وجلس بعد الجمعة رجل يُعرف بالشريف، ومعه الدعاة، وأحضروا الناس بالعنف والشدّة، ودعوهم إلى مذهبهم، فمن أجاب أُحسن إليه، ومَن أبى حُبس، فلم يدخل في مذهبهم إلاّ بعض الناس، وهم قليل، وقُتل كثير ممّن لم يوافقهم على قولهم، فكان أول من حكم هو هذا الملقب بالمهدي واسمه عبيدالله بن عبدالله بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقد اختلف كثيرا في نسبه وصحته فمنهم من يقول نسبه صحيح إلى علي بن أبي طالب ومنهم من يقول بل هو راجع إلى ميمون القداح ومنهم من يقول بل أصله يهودي ربيب الحسين بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، بل قيل إن اليسع قد قتل عبيد الله وجعل مكانه رجلا يهوديا في السجن وهو الذي أخرجه أبو عبدالله الشيعي علما أن أبا عبدالله الشيعي لم يسبق له أن رأى المهدي أصلا ولذلك حصل الشقاق بينهم فيما بعد فكان قتل أبي عبدالله الشيعي كما سنذكره في موضعه، وعلى أي حال كان ومن أي نسب كان فإن دولتهم وما كانوا يدعون إليهم كفيلة ببيان ما كانوا عليه من الكفر والنفاق والشقاق لأهل الحق والإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة بني بويه في العراق.
334 - 945 م جاءت الأخبار بأن معز الدولة بن بويه قد أقبل في الجيوش قاصدا بغداد، فاختفى ابن شيرزاد والخليفة أيضا، وخرج إليه الأتراك قاصدين الموصل ليكونوا مع ناصر الدولة بن حمدان، أول دولة بني بويه وحكمهم ببغداد أقبل معز الدولة أحمد بن الحسن بن بويه في جحافل عظيمة من الجيوش قاصدا بغداد، فلما اقترب منها بعث إليه الخليفة المستكفي بالله الهدايا والإنزالات، وقال للرسول: أخبره أني مسرور به، وأني إنما اختفيت من شر الأتراك الذين انصرفوا إلى الموصل، وبعث إليه بالخلع والتحف، ودخل معز الدولة بغداد في جمادى الأولى من هذه السنة، فنزل بباب الشماسية، ودخل من الغد إلى الخليفة فبايعه ودخل عليه المستكفي ولقبه بمعز الدولة، ولقب أخاه أبا الحسن بعماد الدولة، وأخاه أبا علي الحسن بركن الدولة، وكتب ألقابهم على الدراهم والدنانير، ونزل معز الدولة بدار مؤنس الخادم، ونزل أصحابه من الديلم بدور الناس، فلقي الناس منهم ضائقة شديدة، وأمن معز الدولة ابن شيرزاد، فلما ظهر استكتبه على الخراج، ورتب للخليفة بسبب نفقاته خمسة آلاف درهم في كل يوم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس الدولة الزيرية (بني زيري) مكان العبيدية (الفاطمية) في المغرب الأوسط (تونس).
362 - 972 م لما سار المعز الفاطمي إلى مصر خلف على أفريقيا يوسف بلكين بن زيري، ولما عاد يوسف بلكين من وداع المعز أقام بالمنصورية يعقد الولايات للعمال على البلاد، ثم سار في البلاد، وباشر الأعمال، وطيب قلوب الناس، وكان المعز يريد أن يستخلف يوسف بلكين على الغرب لقوته، وكثرة أتباعه، ولكنه كان يخاف أن يتغلب على البلاد بعد مسيره عنها إلى مصر، فلما استحكمت الوحشة بين يوسف وبين زناتة أمن تغلبه على البلاد، ولكن يوسف اجتمعت له صنهاجة كما اجتمعت لأبيه من قبل وبدأ يقوى أمره. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة بني حماد بالمغرب الأوسط.
395 - 1004 م كانت السنوات الأولى من القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي مسرحا لمعارك طويلة دارت بين بني زيري الذين يحكمون تونس، وبني حماد الذين أحبوا تكوين إمارة مستقلة بهم في الجزائر، بعد أن كان بنو زيري يحكمون تونس والجزائر معا وعبر حروب طويلة خاضها حماد مؤسس الدولة مع بني زيري في ناحية ومع زناتة في المغرب الأقصى من ناحية أخرى، عبر هذه الحروب استطاع حماد بمساعدة ظروف كثيرة منها عنصر المصادفة أن يستقل بجزء كبير من أرض الجزائر الإسلامية وكان ذلك سنة 408 هـ (1016م) حين نجح في عقد صلح مع المعز بن باديس حاكم تونس وأصبح الرجل الأول ولقد عاشت هذه الدولة قريبا من مائة وأربعين سنة وتناوب الحكم فيها تسعة من الملوك كان من أشهرهم حماد نفسه (408 - 419 هـ) إلى أن وصل الحكم ليحيى بن العزيز الذي حكم ما بين (515 - 547 هـ) فكان سلوكه ومجموعة ظروف أخرى من أسباب سقوط الدولة على يد الموحدين سنة 547 هـ 1152م وعلى امتداد هذا التاريخ كانت الحروب شبه دائمة بين الحماديين وقبيلة زناتة وبني زيري |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة المرابطين بالمغرب.
442 - 1050 م المرابطون، اللمتونيون، الملثمون: سلالة بربرية أمازيغية حكمت من المغرب في موريتانيا، غرب الجزائر والأندلس مابين أعوام 1056 - 1060م وحتى 1147 م. مقرهم فاس ومراكش يرجع أصل المرابطين إلى قبيلة لمتونة البربرية كما أن أصل التسمية يرجع إلى أتباع الحركة الإصلاحية التي أسسها عبد الله بن ياسين والذي قاد حركة جهادية لنشر الدين وكان رجالها يلزمون الرباط بعد كل حملة من حملاتهم الجهادية، بدأت الحركة بنشر الدعوة في الجنوب -انطلاقا من موريتانيا- وأفلحوا في حمل بلاد غانة على الإسلام ومن ثمة باقي المناطق، وبدأ المرابطون من عام (447هـ) الجهاد في سبيل الله، وفتح بعض بلاد المغرب بقيادة أبى بكر بن عمر وابن عمه يوسف بن تاشفين، يرافقهم الداعية عبد الله بن ياسين ويعتبر عام (461هـ) البدء الحقيقي لدولة المرابطين، إذ انتصروا على قبائل زناتة وانتزعوا منها السيادة على إقليم تافيللت، وفى هذا العام أيضًا بدأ المرابطون في تأسيس قاعدة عسكرية وسياسية للدولة، وذلك ببناء مدينة مراكش المغربية المعروفة. وفى عام (461هـ) انتقل أبو بكر بن عمر إلى الصحراء لمواصلة الجهاد، بينما ترأس المرابطين في مراكش ابن عمه يوسف بن تاشفين وهو الذي قاد الحركة المرابطية منذ ذلك الحين، وأسس الدولة الكبرى في المغرب أولاً، ثم اتجه إلى الأندلس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة المرابطين بالأندلس وإرهاصات نهاية حكم ملوك الطوائف.
484 رجب - 1091 م ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، صاحب بلاد المغرب، من بلاد الأندلس ما هو بيد المسلمين: قرطبة وإشبيلية، وقبض على المعتمد بن عباد صاحبها، وملك غيرها من الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس منظمة (فرسان المعبد) الصليبية بالقدس.
512 - 1118 م تأسست في القدس منظمة صليبية باسم فرسان المعبد وأقامت في موضع قرب هيكل سليمان، وقد انتسب إليها النبلاء والأشراف ووضع البابا لهم نظاما قاسيا ولباسا خاصا، ثم تحولت هذه المنظمة بعد انتهاء الحروب الصليبية إلى قبرص ثم إلى رودوس ثم إلى مالطة وعرفوا هناك باسم فرسان مالطة، وقيل: إن مهمة هذه المنظمة هي الحفاظ على مقدسات الكنيسة وحماية كل ما هو مرتبط من المقدسات سواء كانت أرواحا أو آثارا أو أي شيء له ارتباط بقداسة المسيحية عندهم، وقيل غير ذلك مما نسجوا هم حوله من الأساطير والقصص. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة الموحدين بالأندلس.
544 - 1149 م رأى عبد المؤمن بن علي القائد الموحدي أن الفرصة قد سنحت للقضاء على المرابطين، فآثر أن يسرع في ذلك، وأن يبدأ بمهاجمتهم في قلب دولتهم، فجهز جيشًا عظيمًا لهذا الغرض، وخرج به من قاعدته تينملل سنة (534 هـ = 1140م)، واتجه إلى شرق المغرب وجنوبه الشرقي؛ لإخضاع القبائل لدعوته، بعيدًا عن مراكش مركز جيش المرابطين القوي، وأنفق عبد المؤمن في غزوته الكبرى أكثر من سبع سنوات متصلة، وهو ما جعل الجيش المرابطي يحل به الوهن دون أن يلتقي معه في لقاءات حاسمة ومعارك فاصلة. وفي أثناء هذه الغزوة توفي علي بن يوسف سلطان دولة المرابطين سنة (537هـ = 1142م) وخلفه ابنه تاشفين، لكنه لم يتمكن من مقاومة جيش عبد المؤمن، الذي تمكن من دخول تلمسان سنة (539هـ =1144)، ودخل الموحدون مدينة وهران، وقتلوا من كان بها من المرابطين. بعد وهران تطلع عبد المؤمن إلى فتح مدينة فاس، فاتجه إليها، فدخلها الموحدون في (14 من ذي القعدة 540 هـ = 5 من مايو 1145م). ثم دخلت كل من مدينتي سبتة وسلا في طاعة الموحدين قبل أن يتجهوا إلى تراشك لفتحها، وضرب الموحدون حصارًا حول المدينة دام أكثر من تسعة أشهر، أبدى المدافعون عن المدينة ضروبًا من الشجاعة والبسالة، لكنها لم تغن عنهم شيئًا، واستولى الموحدون على المدينة في (18من شوال 541هـ = 24 من مارس 1147م)، وسقطت دولة المرابطين، وقامت دولة جديدة تحت سلطان عبد المؤمن بن علي الكومي الذي تلقب بلقب خليفة. وانتهز جماعة من الزعماء الأندلسيين فرصة انشغال المرابطين بحرب الموحدين بالمغرب، فثاروا على ولاتهم التابعين لدولة المرابطين، وأعلنوا أنفسهم حكامًا واستبدوا بالأمر، وتنازعوا فيما بينهم يحارب بعضهم بعضًا. فلما تمكن عبد المؤمن بن علي من بسط نفوذه على المغرب بدأ في إرسال جيش إلى الأندلس سنة (541هـ = 1146م)، فاستعاد إشبيلية واتخذها الموحدون حاضرة لهم في الأندلس، ونجح يوسف بن علي قائد جيش الموحدين من بسط نفوذه على بطليوس وشمنترية، وقادس، وشلب، ثم دخلت قرطبة وجيان في طاعة الموحدين سنة (543هـ = 1148م)، واستعادوا المرية سنة (552هـ = 1157م) من يد الأسبان المسيحيين، وبذلك توحدت بقية الأندلس الإسلامية تحت سلطانهم، وعين عبد المؤمن ابنه أبا سعيد عثمان واليًا عليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة بني الأحمر في غرناطة وبناء قصر الحمراء على يد محمد الأحمر.
630 - 1232 م بعد أن تخلى الموحدون عن أسبانيا بدأت تتساقط المدن الإسلامية فيها واحدة تلو الأخرى في أيدي القوى الصليبية غير أن مقاطعة غرناطة استطاع أن يسيطر عليها محمد الغالب بن يوسف بن أحمد بن نصر بن الأحمر الذي اعتصم بها وأقام قلعة عرفت باسم قلعة الحمراء أو قصر الحمراء وجعلها مركزا له ولأسرته من بعده وملجأ لجموع المسلمين الهاربين من أنحاء أسبانيا ثم أعلن نفسه أميرا على الأندلس بعد أن استولى على جيان ووادي آش وبسطة وتمت له غرناطة تماما والتي أصبحت عاصمته واستطاع أن يضم لها عددا من الدويلات الأخرى. |