نتائج البحث عن (جه) 50 نتيجة

عجهر: عَنْجَهورُ: اسم امرأَة، واشتقاقه من العَجْهرةِ، وهي الجفاء.
عجهم: ابن الأعرابي: العُجْهومُ طائرٌ من طير الماء كأَن مِنقارَه جَلَمُ الخَيَّاط.
عجهن: الأَزهري: العُجاهِنُ صديق الرجل المَُعْرِس الذي يجري بينه وبين أَهله في إِعْراسه بالرَّسائل، فإِذا بَنى بها فلا عُجاهنَ له؛ قال الراجز: ارْجِعْ إلى بيتِكَ يا عُجاهِنُ، فقد مضى العُرْسُ، وأَنتَ واهِنُ. والأُنثى بالهاء. وتَعَجْهَنَ الرجلُ يَتَعَجْهَنُ تَعَجْهُناً إذا لزِمَها حتى يُبْنَى عليها. والعُجاهِنة: الماشِطة إذا لم تفارق العَرُوسَ حتى يُبْنَى بها. والعُجاهِنُ، بالضم: الطَّبّاخ. والعُجاهِنُ: الخادم، والجمع العَجاهِنة، بالفتح؛ وقال الكميت: ويَنْصِبْنَ القُدُورَ مُشَمِّراتٍ، يُنازِعْنَ العَجاهِنةَ الرِّئينا. الرِّئين: جمعُ الرِّئة، جمعها على النون كقولهم عِزِينَ وثُبِينَ وكُرِينَ، والمرأَة عُجاهِنة؛ قال: وهي صَديقة العَرُوسِ، قال ابن بري: قد تعَجْهَنَ الرجل لفلانٍ إذا صار له عُجاهِناً؛ وقال تأَبط شرّاً: ولكنَّني أَكْرَهْتُ رَهْطاً وأَهْلَه، وأَرْضاً يكونُ العُوصُ فيها عُجاهِنا. ويروى: وكَرِّي إذا أَكْرَهْتُ رَهْطاً وأَهله. والعُجاهِنُ: القنفذ؛ حكاه أَبو حاتم؛ وأَنشد: فباتَ يُقاسي ليلَ أَنْقَدَ دائا، ويَحْدُرُ بالقُفِّ اخْتِلافَ العُجاهِنِ وذلك لأَن القنفذ يَسْرِي ليله كله، وقد يجوز أَن يكون الطَّبَّاخ لأَن الطباخ يختلف أَيضاً.
عجه: تعَجَّهَ الرجلُ: تَجاهل، وزعم بعضهم أَنه بدل من التاء في تعَتَّه. قال ابن سيده: وإِنما هي لغة على حِدَتِها، إِذ لا تبدل الجيم من التاء. قال أَبو منصور: رأَيت في كتاب الجيم لابن شميل: عَجَّهْتُ بين فلان وفلان، معناه أَنه أَصابهما بعينه حتى وَقَعتِ الفُرْقة بينهما، قال: وقال أَعرابي أَنْدَرَ اللهُ عيْنَ فلانٍ لقد عَجَّهَ بيْنَ ناقتي وولدها. والعُنْجُهِيُّ: ذو البَأْوِ؛ ومنه قول رؤبة: بالدَّفْعِ عني دَرْء كلِّ عُنْجُهِي وقال الفراء: يقال فيه عُنْجُهِيَّة وعُنْجُهانِيَّةٌ وعُنْجُهانِيَةٌ، وهي الكِبْرُ والعَظَمةُ. ويقال: العُنْجُهِيَّة الجهلُ والحُمْقُ؛ قال أَبو محمد يحيى بنُ المبارك اليزِيديّ يهجو شَيْبةَ بن الوليد: عِشْ بجَدٍّ فلن يَضُرَّكَ نُوكٌ، إِنما عَيْشُ منْ تَرَى بالجُدُودِ عِشْ بجَدٍّ، وكُنْ هَبَنّقَةَ القَيْـ ـسِيَّ، جَهْلاً، أَو شَيْبةَ بنَ الوَلِيدِ رُبَّ ذي أُرْبَةٍ مُقِلٍّ منَ الما لِ، وذي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ شَيْبَ يا شَيْبَ يا هُنَيَّ بني القَعْـ قاعِ، ما أَنتَ بالحَلِيمِ الرَّشِيدِ لا ولا فيك خَصلَةٌ من خِصال الـ خير أَحْرَزْتَها بحلْْمٍ وَجُودِ غيرَ ما أَنَّكَ المُجِيدُ لتَحْبِيـ رِ غِناءٍ، وضَرْبِ دُفٍّ وعُودِ فعَلى ذا وذاكَ يَحْتَمِلُ الدَّهْـ رُ مُجِيداً به، وغيرَ مُجِيدِ الأَزهري: العُنْجُهُ الجافي من الرجالِ. يقال: إِنَّ فيه لَعُنْجِهِيَّةً أيَ جَفْوَةً في خُشونةِ مَطْعَمِه وأُموره؛ وقال حسانُ بن ثابت:ومن عاشَ منّا عاشَ في عُنْجُهِيَّةٍ، على شَظَفٍ من عَيشِه المُتَنَكِّدِ قال: والعُنْجُهُ والعُنْجُهَةُ القُنْفُذَة الضَّخْمة. قال ابن سيده: العُنْجُهُ والعُنْجَهُ والعُنْجَهِيُّ كلُّه الجافي من الرجال؛ الفتح عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَدْرَكْتُها قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِ بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَهِ ابن الأَعَرابي: العُنْجُهِيَّةُ خشونة المَطْعَمِ وغيره.
طرجهل: الجوهري: الطِّرْجِهالةُ كالفِنْجانة معروفة، قال: وربما قالوا طِرْجِهارَة، بالراء؛ قال الأَعشى: ولَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ أُسْـ ـقَى من إِناءِ الطِّرْجِهارَه
جهب: روى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي قال: المِجْهَبُ: القَلِيلُ الحَياءِ. وقال النضر: أَتَيْتُه جاهِباً وجاهِياً أَي علانِيةً. قال الأَزهري: وأَهمله الليث.
جهث: جَهَثَ الرجلُ يَجْهَثُ جَهْثاً: استخفَّه الفزعُ أَو الغَضَبُ؛ عن أَبي مالك.
جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقة، تقول: اجْهَد جَهْدَك؛ وقيل: الجَهْد المشقة والجُهْد الطاقة. الليث: الجَهْدُ ما جَهَد الإِنسان من مرض أَو أَمر شاق، فهو مجهود؛ قال: والجُهْد لغة بهذا المعنى. وفي حديث أُمِّ معبد: شاة خَلَّفها الجَهْد عن الغنم؛ قال ابن الأَثير: قد تكرر لفظ الجَهْد والجُهْد في الحديث، وهو بالفتح، المشقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأَما في المشقة والغاية فالفتح لا غير؛ ويريد به في حديث أُم معبد في الشاة الهُزال؛ ومن المضموم حديث الصدقة أَيُّ الصدقة أَفضل، قال: جُهْدُ المُقِلِّ أَيْ قدر ما يحتمله حال القليل المال. وجُهِدَ الرجل إِذا هُزِلَ؛ قال سيبويه: وقالوا طلبتَه جُهْدَك، أَضافوا المصدر وإِن كان في موضع الحال، كما أَدخلوا فيه الأَلف واللام حين قالوا: أَرسَلَها العِراكَ؛ قال: وليس كل مصدر مضافاً كما أَنه ليس كل مصدر تدخله الأَلف واللام.وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْداً واجْتَهَد، كلاهما: جدَّ. وجَهَدَ دابته جَهْداً وأَجْهَدَها: بلغ جَهْدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها. الجوهري: جَهَدْته وأَجْهَدْته بمعنى؛ قال الأَعشى: فجالتْ وجالَ لها أَرْبعٌ، جَهَدْنا لها مَعَ إِجهادها وجَهْدٌ جاهد: يريدون المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شَاعر ولَيْل لائل؛ قال سيبويه: وتقول جَهْدواي أَنك ذاهب؛ تجعل جَهْد (* قوله «تجعل جهد إلخ» كذا بالأصل ولم يتكلم على بقية الكلمة.) ظرفاً وترفع أَن به على ما ذهبوا إِليه في قولهم حقاً أَنك ذاهب. وجُهِد الرجل: بلغ جُهْده، وقيل: غُمَّ. وفي خبر قيس بن ذريح: أَنه لما طلق لُبْنَى اشتدّ عليه وجُهِدَ وضَمِنَ. وجَهَد بالرجل: امتحنه عن الخير وغيره. الأَزهري: الجَهْد بلوغك غاية الأَمر الذي لا تأْلو على الجهد فيه؛ تقول: جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأْبي ونفسي حتى بلغت مَجهودي. قال: وجهدت فلاناً إِذا بلغت مشقته وأَجهدته على أَن يفعل كذا وكذا. ابن الكسيت: الجَهْد الغاية. قال الفراء: بلغت به الجَهْد أَي الغاية. وجَهَدَ الرجل في كذا أَي جدَّ فيه وبالغ. وفي حديث الغسل: إِذا جلس بين شعبها الأَربع ثم جَهَدَها أَي دفعها وحفزها؛ وقيل: الجَهْد من أَسماء النكاح. وجَهَده المرض والتعب والحب يَجْهَدُه جَهْداً: هزله. وأَجْهَدَ الشيبُ: كثر وأَسرع؛ قال عدي بن زيد: لا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجـ ـهَدَ في العارِضَيْن منك القَتِيرُ وأَجْهَدَ فيه الشيب إِجْهاداً إِذا بدا فيه وكثر. والجُهْدُ: الشيء القليل يعيش به المُقِلُّ على جهد العيش. وفي التنزيل العزيز: والذين لا يجدون إِلاَّ جُهْدَهم؛ على هذا المعنى. وقال الفراء: الجُهْدُ في هذه الآية الطاقة؛ تقول: هذا جهدي أَي طاقتي؛ وقرئ: والذين لا يجدون إِلا جُهدهم وجَهدَهم، بالضم والفتح؛ الجُهْد، بالضم: الطاقة، والجَهْد، بالفتح: من قولك اجْهَد جَهْدك في هذا الأَمر أَي ابلغ غايتك، ولا يقال اجْهَد جُهْدك. والجَهاد: الأَرض المستوية، وقيل: الغليظة وتوصف به فيقال أَرض جَهاد. ابن شميل: الجَهاد أَظهر الأَرض وأَسواها أَي أَشدّها استواء، نَبَتَتْ أَو لم تَنْبُتْ، ليس قربه جبل ولا أَكمة. والصحراء جَهاد؛ وأَنشد: يَعُودُ ثَرَى الأَرضِ الجَهادَ، ويَنْبُتُ الـ ـجَهادُ بها، والعُودُ رَيَّانُ أَخضر أَبو عمرو: الجَماد والجَهاد الأَرض الجدبة التي لا شيء فيها، والجماعة جُهُد وجُمُد؛ قال الكميت: أَمْرَعَتْ في نداه إِذ قَحَطَ القط ـرُ، فأَمْسى جَهادُها ممطورا قال الفراء: أَرض جَهاد وفَضاء وبَراز بمعنى واحد. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، نزل بأَرضٍ جَهادٍ؛ الجَهاد، بالفتح، الأَرض الصلبة، وقيل: هي التي لا نبات بها؛ وقول الطرمَّاح: ذاك أَمْ حَقْباءُ بَيْدانة، غَرْبَةُ العَيْنِ جَهادُ السَّنام جعل الجهاد صفة للأَتان في اللفظ وإِنما هي في الحقيقة للأَرض، أَلا ترى أَنه لو قال غربة العين جهاد لم يجز، لأَن الأَتان لا تكون أَرضاً صلبة ولا أَرضاً غليظة؟ وأَجْهَدَتْ لك الأَرض: برزت. وفلان مُجهِد لك: محتاط. وقد أَجْهَد إِذا احتاط؛ قال: نازَعْتُها بالهَيْنُمانِ وغَرَّها قِيلِي: ومَنْ لكِ بالنَّصِيح المُجْهِدِ؟ ويقال: أَجْهَدَ لك الطريقُ وأَجهَدَ لك الحق أَي برز وظهر ووضح. وقال أَبو عمرو بن العلاء: حلف بالله فَأَجْهد وسار فَأَجْهَد، ولا يكون فَجَهَد. وقال أَبو سعيد: أَجْهَدَ لك الأَمر أَي أَمكنك وأَعرض لك. أَبو عمرو: أَجْهَدَ القوم لي أَي أَشرفوا؛ قال الشاعر: لما رأَيتُ القومَ قد أَجهَدوا، ثُرْت إِليهم بالحُسامِ الصَّقِيلْ الأَزهري عن الشعبي قال: الجُهْدُ في الغُنْيَة والجَهْدُ في العمل. ابن عرفة: الجُهد، بضم الجيم، الوُسع والطاقة، والجَهْدُ المبالغة والغاية؛ ومنه قوله عزّ وجل: جَهْد أَيمانهم؛ أَي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها. وفي الحديث: أَعوذ بالله من جَهْد البلاء؛ قيل: إِنها الحالة الشاقة التي تأْتي على الرجل يختار عليها الموت. ويقال: جَهْد البلاء كثرة العيال وقلة الشيء. وفي حديث عثمان: والناس في جيش العسرة مُجْهِدون أَي معسرون. يقال: جُهِدَ الرجل فهو مجهود إِذا وجد مشقة، وجُهِدَ الناس فهم مَجُهودون إِذا أَجدبوا؛ فأَما أَجْهَدَ فهو مُجْهِدٌ، بالكسر، فمعناه ذو جَهْد ومشقة، أَو هو من أَجهَد دابته إِذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل مُجْهِد إِذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال. وأُجْهِد فهو مُجْهَد، بالفتح، أَي أَنه أُوقع في الجهد المشقة. وفي حديث الأَقرع والأَبرص: فوالله لا أُجْهَدُ اليومَ بشيء أَخذته لله، لا أَشُقُّ عليك وأَرُدُّك في شيء تأْخذه من مالي لله عز وجل. والمجهود: المشتهَى من الطعام واللبن؛ قال الشماخ يصف إِبلاً بالغزارة: تَضْحَى، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَفاً من ناصِعِ اللون، حُلْوِ الطَّعْمِ، مَجْهودِ فمن رواه حلو الطعم مجهود أَراد بالمجهود: المشتهى الذي يلح عليه في شربه لطيبه وحلاوته، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه: أَنها غزار لا يجهدها الحلب فينهك لبنها؛ وفي المحكم: معناه غير قليل يجهد حلبه أَو تجهد الناقة عند حلبه؛ وقال الأَصمعي في قوله غير مجهود: أَي أَنه لا يمذق لأَنه كثير. قال الأَصمعي: كل لبن شُدَّ مَذْقُهُ بالماء فهو مجهود. وجَهَدت اللبن فهو مجهود أَي أَخرجت زبده كله. وجَهدْتُ الطعامَ: اشتهيته. والجاهد: الشهوان. وجُهِدَ الطعام وأُجْهِد أَي اشتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ: أَكثرت من أَكله. ومرعى جَهِيد: جَهَدَه المال. وجُهِدَ الرجل فهو مجهود من المشقة. يقال: أَصابهم قحوط من المطر فجُهِدُوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ عيشهم، بالكسر، أَي نكد واشتد. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ: اجْتَهَدَ رَأْيَ الاجْتِهادِ؛ بذل الوسع في طلب الأَمر، وهو افتعال من الجهد الطاقة، والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إِلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأْي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أَو سنة.أَبو عمرو: هذه بقلة لا يَجْهَدُها المال أَي لا يكثر منها، وهذا كَلأٌ يَجْهَدُه المال إِذا كان يلح على رعيته. وأَجْهَدوا علينا العداوة: جدُّوا. وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدة وجِهاداً: قاتله وجاهَد في سبيل الله. وفي الحديث: لا هِجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ؛ الجهاد محاربة الأَعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل، والمراد بالنية إِخلاص العمل لله أَي أَنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأَنها قد صارت دار إِسلام، وإِنما هو الإِخلاص في الجهاد وقتال الكفار. والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أَو اللسان أَو ما أَطاق من شيء. وفي حديث الحسن: لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثم يقعد يسأَل الناس؛ قال النضر: قوله لا يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا؛ قال الحسن ذلك في قوله عز وجل: يسأَلونك ماذا ينفقون قل العفو. ابن الأَعرابي: الجَهاض والجَهاد ثمر الأَراك. وبنو جُهادة: حيّ، والله أَعلم.
جهر: الجَهْرَةُ: ما ظَهَرَ. ورآه جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا الله جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بشيء. وقوله عز وجل: حتى نَرى اللهَ جَهْرَةً؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً يكشف ما بيننا وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إِذا كشفته. وجَهَرْتُه واجْتَهَرْته أَي رأَيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تعالى: بَغْتَةً أَو جَهْرَةً؛ هو أَن يأْتيهم وهم يَرَوْنَهُ. والجَهْرُ: العلانية. وفي حديث عمر: أَنه كان مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته. يقال: جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فهو مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأَجْهَرَ بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بغير حرف، فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت، وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت العالي. وفرسٌ جَهْوَرٌ: وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلام: إِعْلانُه. وفي الحديث: فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالية الصوت، ويجوز أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنه نادى بصوتٍ له جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍ، والواو زائدة، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته. وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِنٌ عال؛ قال: ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ وقد جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ. والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة: وهي تسعة عشر حرفاً؛ قال سيبويه: معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت، غير أَن الميم والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: «ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطيع». وقال أَبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس؛ قال ابن سيده: فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه. وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَنَهُمْ. ويقال: جاهَرَني فلانٌ جِهاراً أَي علانية. وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به. يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ ومنه الحديث: وإِن من الإِجهار كذا وكذا، وفي رواية: من الجِهار؛ وهما بمعنى المجاهرة؛ ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ. ولقيه نَهاراً جِهاراً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها. واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جِهاراً. وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم: كثروا في عينه؛ قال يصف عسكراً: كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي تأْخذه عيني. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ: حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وفي حديث علي، عليه السلام: أََنه وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن قصيراً ولا طويلاً وهو إِلى الطول أَقربُ، مَنْ رآه جَهَرَهُ؛ معنى جهره أَي عظم في عينه. الجوهري: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته عظيم المَرْآة. وما أَحْسَنَ جُهْرَ فلان، بالضم، أَي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن مَنْظَره. ويقال: كيف جَهْراؤكُمْ أَي جماعتكم؛ وقول الراجز: لا تَجْهَرِيني نَظَراً وَرُدِّي، فقد أَرُدُّ حِينَ لا مَرَدِّ وقد أَرُدُّ، والجِيادُ تُرْدِي، نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنَدِّي يقول: إِن استعظمتِ منظري فإِني مع ما ترين من منظري شجاع أَردّ الفرسان الذين لا يردهم إِلاَّ مثلي. ورجل جَهِيرٌ: بَيِّنُ الجُهُورةِ والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ الجَهارَةِ والجُهْر إِذا كان ذا منظر؛ قال أَبو النجم: وأَرَى البياضَ على النِّساءِ جَهارَةً، والْعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي: شَنِئْتُك إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيّئاً، وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تابِعَةُ الجُهْر قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خُبْرِ الرجل فإِنه تابع لمنظره، وأََنت تابعة في البيت للمبالغة. وجَهَرتُ الرجل إِذا رأَيت هيئته وحسن منظره. وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَني الشيء واجْتَهَرَني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه أَي راعك. ابن الأَعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء ببنين ذوي جَهارَةٍ وهم الحَسَنُو القُدُود الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جاء بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو: الأَجْهَرُ الحسنُ المَنظَرِ الحَسنُ الجسمِ التامُّهُ. والأَجْهَرُ: الأَحولُ المليح الحَوَلَةِ. والأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده الأَعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بنو أَبي بكر بن كلاب؟ فقال: أَما خَواصَّ رجال فبنو أَبي بكر، وأَما جَهْرَاءِ الحيِّ فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أَي في خواص رجال وكذلك جَهْراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس عنده: وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أَو في مَنْظَرِه.والجَهْراء: الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أَبو حنيفة: الجَهْراء الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإِشراف وليست برملة ولا قُفٍّ. والجَهْراء: ما استوى من ظهر الأَرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إِنما هي فضاء، وكذلك العَراءُ. يقال: وَطِئْنا أَعْرِيةً وجَهْراواتٍ؛ قال: وهذا من كلام ابن شميل. وفلان جَهِير للمعروفِ أَي خليقٌ له. وهمُ جُهرَاءُ للمعروف أَي خُلَقَاءُ له، وقيل ذلك لأَن من اجْتَهَره طَمِعَ في معروفه؛ قال الأَخطل:جُهَراءُ للمعروف حينَ تَراهُمُ، خُلَقاءُ غَيْرُ تَنابِلٍ أَشْرارِ وأَمر مُجْهَر أَي واضح بَيِّنٌ. وقد أَجْهَرته أَنا إِجْهاراً أَي شهَّرْته، فهو مَجْهور به مَشْهور. والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة، عَذْبَةً كانت أَو مِلحة. وجَهَر البئرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها؛ وأَنشد: إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْناهْ، أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ أَي من كثرتنا نَزَفْنا البئَار وعَمَرْنا الخرابَ. وحَفَر البئرَ حتى جَهَر أَي بَلَغ الماءَ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ والماء. الجوهري: جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما فيها من الحمأَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. وفي حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ الرَّواء؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أَنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً؛ يقال: ركيةٌ دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثير، وهذا مثل ضربته عائشة، رضي الله عنها، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره، شبهته برجل أَتى على آبار مندفنة وقد اندفن ماؤُها، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى نبع الماء. وفي حديث خيبر: وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه؛ أَي استخرجوه وأَكلوه. وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما فيها. والمَجْهُورُ: الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب؛ قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ: قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً، وهْوَ مَجْهُورُ وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً. والعينُ الجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ. والأَجْهَرُ من الرجال: الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ: وهي التي لا تبصر في الشمس؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ: جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني ها نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال: قال يصف فرساً يعني الجَهْراءَ؛ وقال أَبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض الهُذَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم. وقال اللحياني: كُلُّ ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ؛ وقيل: الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل. والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ، والاسم الجُهْرَةُ؛ أَنشد ثعلب للطرماح: على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ والمُتَجاهر: الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب: كالنَّاظِر المُْتَجاهر وفرس أَجْهَرُ: غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَريءُ المُقْدِمُ الماضي. وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ. وحكي الفرّاء: جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا مَخَضْته. ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخرج زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده، وهو التَّثْمِير. ورجل مِجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةَ بها. ابن الأَعرابي: الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ التامَّةُ؛ قال: وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال: بِعْتُ منه غُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأَعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر. والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ. والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به. وجَوْهَرُ كُلِّ شيء: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه؛ قال ابن سيده: وله تحديد لا يليق بهذا الكتاب، وقيل: الجوهر فارسي معرّب. وقد سمَّت أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً.
جهبر: التهذيب: الجَيْهَبُور خُرْءُ الفأْر.
جهدر: بُسْرُ الجُهَنْدَرِ: ضربٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.
جهز: جَهاز العَرُوس والميت وجِهازهما: ما يحتاجان إِليه، وكذلك جهاز المسافر، يفتح ويكسر؛ وقد جَهَّزَه فَتَجَهَّز وجَهَّزْتُ العروسَ تَجْهِيزاً، وكذلك جَهَّزت الجيش. وفي الحديث: من لم يغز ولم يجهز غازياً؛ تجهيز الغازي: تَحْمِيله وإِعداد ما يحتاج إِليه في غزوة، ومنه تَجْهِيزُ العروس: وتَجْهِيز الميت. وجَهَّزت القوم تَجْهِيزاً إِذا تكلَّفت لهم بِجهازِهِمْ للسفر، وكذلك جِهَاز العروس والميت، وهو ما يحتاج له في وجهه، وقد تَجَهَّزُوا جَهازاً. قال الليث: وسمعت أَهل البصرة يخطئُون الجِهَازَ، بالكسر. قال الأَزهري: والقراء كلهم على فتح الجيم في قوله تعالى: ولما جَهَّزَهُمْ بِجهَازِهم؛ قال: وجِهَاز، بالكسر، لغة رديئة؛ قال عمر بن عبد العزيز: تَجَهَّزي بِجهازٍ تَبْلُغِينَ به، يا نَفْسُ، قبل الرَّدَى، لم تُخْلَقي عَبَثا وجَهاز الراحلة: ما عليها. وجَهَاز المرأَة: حَياؤُها، وهو فَرْجها. وموت مُجْهِز أَي وَحِيٌّ. وجَهَزَ على الجريح وأَجْهَزَ: أَثْبَت قَتْله. الأَصمعي: أَجْهَزْتُ على الجريح إِذا أَسرعت قتله وقد تَمَّمت عليه. قال ابن سيده: ولا يقال (* قوله« قال ابن سيده ولا يقال إلخ» عبارة القاموس وشرحه في مادة ج و ز: وأجزت على الجريح لغة في أجهزت، وأنكره ابن سيده فقال ولا يقال إلخ) أَجاز عليه إِنما يقال أَجازَ على اسمه أَي ضَرَب. وموت مُجْهِز وجَهِيز أَي سريع. وفي الحديث: هل تَنْظُرون إِلا مرضاً مُفْسداً أَو موتاً مُجْهِزاًف أَي سريعاً. ومنه حديث علي، رضوان الله عليه: لا يُجْهَز على جَريحهم أَي من صُرِع منهم وكُفِيَ قِتالُه لا يُقْتل لأَنهم مُسْلمون، والقصد من قتالهم دفع شرهم، فإِذا لم يكن ذلك إِلا بقتلهم قُتِلوا. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه أَتى على أَبي جهل وهو صَرِيع فأَجْهَزَ عليه. ومن أَمثالهم في الشيء إِذا نَفَر فلم يَعُدْ: ضَرَب في جَهَازه، بالفتح، وأَصله في البعير يسقط عن ظهره القَتَب بأَداته فيقع بين قوائمه فَيَنْفِرُ عنه حتى يذهب في الأَرض، ويجمع على أَجْهِزَة؛ قال الشاعر: يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزاتِها قال: والعرب تقول ضَرَب البعيرُ في جَهازِه إِذا جَفَلَ فَنَدَّ في الأَرض والْتَبَط حتى طَوَّحَ ما عليه من أَداة وحِمْل. وضَرَبَ في جَهازٍ البعيرُ إِذا شرد. وجَهَّزت فلاناً أَي هَيَّأْتَ جَهاز سفره. وتَجَهَّزْت لأَمْرِ كذا أَي تهيأَت له. وفرس جَهِيز: خفيف. أَبو عبيدة: فرس جَهِيز الشدّ أَي سريع العدو، وأَنشد: ومُقَلِّص عَتَد جَهِيز شَدُّهُ، قَيْد الأَوَابِدِ في الرِّهانِ جَواد وجَهِيزَةُ: اسم امرأَة رَعْناءَ تُحَمَّق. وفي المثل: أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ؛ قيل: هي أُم شبِيبٍ الخَارجي، كان أَبو شَبِيبٍ من مُهاجِرَة الكوفة اشترى جَهِيزَةَ من السَّبي، وكانت حمراء طويلة جميلة فأَرَادَها على الإِسلام فأبت، فواقعها فحملت فتحرك الولد في بطنها، فقالت: في بَطْني شيء يَنْقُز، فقيل: أَحمق من جَهِيزَة. قال ابن بري: وهذا هو المشهور من هذا المثل: أَحمق من جَهِيزَةَ، غير مصروف، وذكر الجاحظ أَنه أَحمق من جَهِيزَةٍ، بالصرف. والجَهِيزَة: عِرْسُ الذئب يَعْنون الذِّئْبَةَ، ومن حُمْقها أَنها تَدَعُ ولدَها وتُرْضع أَولاد الضبع كَفِعْلِ النعامة بِبَيْض غيرها؛ وعلى ذلك قول ابنِ جِذْلِ الطَّعَانِ: كَمُرْضِعَةٍ أَولادَ أُخرى، وضَيَّعَتْ بَنِيها، فلم تَرْقَعْ بذلك مَرْقَعا وكذلك النعامة إِذا قامت عن بَيْضها لطلب قُوتِها فلقيت بيض نعامة أُخرى حَضَنَتْه فَحُمِّقَتْ بذلك؛ وعلى ذلك قول ابن هرمة: إِنِّي وتَرْكي نَدى الأَكْرَمِينَ، وقَدْحي بِكَفَّيّ زَنْداً شَحاحا كتارِكَةٍ بَيْضها بالعَراء، ومُلْبِسَةٍ بَيْض أُخرى جَناها قالوا: ويشهد لما بين الذئب والضبع من الأُنْفَةِ أَن الضبع إِذا صِيدَتْ أَو قُتِلت فإِن الذئب يَكْفُل أَولادها ويأْتيها باللحم؛ وأَنشدوا في ذلك للكميت: كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِر لذي الحَبْل، حتى عال أَوْسٌ عِيالَها (* قوله« لذي الحبل» أي للصائد الذي يعلق الحبل في عرقوبها.) وقيل في قولهم أَحمق من جَهِيزَةَ: هي الضبع نفسها، وقيل: الجَهِيزَةُ جِرْوُ الدُّبِّ والجِبْسُ أُنْثاه، وقيل: الجَهِيزة الدُّبَّةُ. وقال الليث: كانت جَهِيزَة امرأَة خَلِيقَةً في بدنها رَعْناء يضرب بها المثل في الحمق؛ وأَنشد: كأَنَّ صَلا جَهِيزَة، حين قامتْ، حِبابُ الماء حالاً بعد حالِ
جهش: جَهِش (* قوله «جهش» هو كسمع ومنع كما في القاموس.) وجَهَش للبُكاء يجهَش جهْشاً وأَجْهَش، كلاهما، استعدَّ له واسْتَعْبَرَ، والمُجْهِش الباكي نفْسُه. وجهَشت إِليه نفسُه جُهوشاً وأَجْهَشتْ، كلاهما: نَهَضت وفاظَت. وجَهَشت نفسي وأَجْهَشت إِذا نَهَضت إِليك وهَمَّت بالبُكاء. والجهْش: أَن يَفْزَع الإِنشان إِلى غيره وهو مع ذلك كأَنه يريد البكاء كالصبيّ يَفْزَع إِلى أُمه وأَبيه وقد تهيّأَ للبكاء؛ يقال: جهَش إِليه يجهَش. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، كان بالحُدَيْبِية فأَصاب أَصحابَه عَطش، قالوا: فجَهَشنا إِلى رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ وكذلك الإِجْهاش. قال أَبو عبيد: وفيه لغة أُخرى: أَجْهَشت إِجْهاشاً؛ ومن ذلك قول لبيد: باتَتْ تشكَّى إِليَّ النفْسُ مُجْهِشة، وقد حَملْتك سبْعاً بعد سَبْعِينا وقال الأُموي: أَجهَش إِذا تهيَّأَ للبُكاء. وفي حديث المولد قال: فَسابَّني فأَجْهَشْت بالبُكاء؛ أَراد فخَنَقَني فتَهيأْت للبكاء. وجهَش للشَّوق والحُزْن: تَهيَّأَ. وجهَش إِلى القوم جهْشاً: أَتاهم. والجَهْش: الصوت؛ عن كراع. والذي رواه أَبو عبيد الجَمْش.
جهض: أَجْهَضَت الناقةُ إِجْهاضاً، وهي مُجْهِضٌ: أَلقت ولدها لغير تمام، والجمع مَجاهِيضُ؛ قال الشاعر: في حَراجِيجَ كالحَنِيِّ مَجاهِيـ ـضَ، يَخِدْنَ الوجيفَ وَخْدَ النَّعامِ قال الأَزهري: يقال ذلك للناقة خاصة، والاسم الجِهَاض، والولد جَهِيض، قال الشاعر: يَطْرَحْنَ بالمَهامِهِ الأَغْفالِ كلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبالِ أَبو زيد: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْتَبِينَ خَلقُه قيل أَجْهَضَت، وقال الفراء: خِدْجٌ وخَدِيج وجِهْض وجَهِيض للمُجْهَض. وقال الأَصمعي في المُجْهَض: إِنه يسمى مُجْهَضاً إِذا لم يَسْتَبِنْ خَلقُه، قال: وهذا أَصح من قول الليث إِنه الذي تمَّ خلقُه ونفخ فيه روحه. وفي الحديث: فأَجْهَضَت جَنِناً أَي أَسقطت حملها، والسَّقْط جَهِيض، وقيل: الجَهِيض السِّقْط الذي قد تمَّ خلقه ونفخ فيه الروح من غير أَن يعيش. والإِجْهاضُ: الإِزْلاق. والجَهِيض: السَّقِيط. الجوهري: أَجْهَضَت الناقة أَي أَسقَطتْ، فهي مُجْهِض، فإِن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ، والولد مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ. وصادَ الجارحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناه عنه أَي نحّيناه وغَلَبْناه على ما صادَه، وقد يكون أَجْهَضْته عن كذا بمعنى أَعْجَلْته. وأَجْهَضَه عن الأَمر وأَجْهَشَه أَي أَعْجَلَه. وأَجْهَضْته عن أَمره وأَنْكَصْته إِذا أَعْجَلْته عنه، وأَجْهَضْته عن مكانه: أَزَلْته عنه. وفي الحديث: فأَجْهَضُوهم عن أَثقالِهم يوم أُحُدٍ أَي نَحَّوهم وأَعجلوهم وأَزالوهم. وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني إِذا غَلَبَك على الشيء. ويقال: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلِبوا حتى أُخذ منهم. وفي حديث محمد بن مسلمة أَنه قَصَدَ يوم أُحُدٍ رجلاً قال: فجاهَضَني عنه أَبو سُفْيان أَي مانَعَني عنه وأَزالني. وجَهَضَه جَهْضاً وأَجْهَضَه: غَلَبَه. وقُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلبوا حتى أُخِذَ منهم.والجاهِضُ من الرجال: الحديدُ النَّفْس، وفيه جُهُوضةٌ وجَهاضةٌ. ابن الأَْعرابي: الجَهاضُ ثمرُ الأَراك، والجِهاضُ الممانعة.
جهلق: الأَزهري في ترجمة جلهق: الجُلاهِقُ الطين المُدَوَّر المُدَمْلَق. ويقال: جَهْلَقت جُلاهِقاً، قدَّم الهاء وأَخّر اللام.
جهل: الجَهْل: نقيض العِلْم، وقد جَهِله فلان جَهْلاً وجَهَالة، وجهِلَ عليه. وتَجَاهل: أَظهر الجَهْل؛ عن سيبويه. الجوهري: تَجَاهَل أَرَى من نفسه الجَهْل وليس به، واسْتَجْهَله: عَدَّه جاهِلاً واسْتَخَفَّه أَيضاً. والتجهيل: أَن تنسبه إِلى الجَهْل، وجَهِل فلان حَقَّ فلان وجَهِلَ فلان عَلَيَّ وجَهِل بهذا الأَمر. والجَهَالة: أَن تفعل فعلاً بغير العِلْم. ابن شميل: إِن فلاناً لَجَاهِل من فلان أَي جاهِلٌ به. ورجل جاهِلٌ والجمع جُهْلٌ وجُهُلٌ وجُهَّل وجُهَّال وجُهَلاء؛ عن سيبويه، قال: شَبَّهوه بِفَعيل كما شبهوا فاعلاً بفَعُول؛ قال ابن جني: قالوا جُهَلاء كما قالوا عُلَماء، حَمْلاً له على ضدّه. ورجل جَهُول: كجاهِل، والجمع جُهُل وجُهْل؛ أَنشد ابن الأَعرابي: جُهْل العَشِيِّ رُجَّحاً لقَسْرِه قوله جُهْل العَشِيِّ يقول: في أَول النهار تَسْتَنُّ وبالعَشِيِّ يدعوها لينضمَّ إِليه ما كان منها شاذّاً فيأْمن عليها السِّباع والليل فيَحُوطها، فإِذا فعل ذلك رَجَعْن إِليه مخافة قَسْرِه لهيبتها إِياه. والمَجْهَلة: ما يحملك على الجَهْل؛ ومنه الحديث: الولد مَبْخَلة مَجْبَنة مَجْهَلة. وفي الحديث: إِنكم لتُجَهِّلون وتُبَخِّلون وتُجَبِّنون أَي يَحْمِلون الآباء على الجَهْل بملاعبتهم إِياهم حفظاً لقلوبهم، وكل من هذه الأَلفاظ مذكور في موضعه؛ وقول مُضَرِّس بن رِبْعِيٍّ الفَقْعَسِي: إِنا لَنَصْفَح عن مَجاهِل قومنا، ونُقِيم سالِفَةَ العدوّ الأَصْيَد قال ابن سيده: مَجاهِل فيه جمع ليس له واحد مُكَسَّر عليه إِلا قولهم جَهْل، وفَعْل لا يُكَسَّر على مَفاعِل، فَمَجاهِل ههنا من باب مَلامِح ومَحاسِن. وفي حديث ابن عباس أَنه قال: من اسْتَجْهَل مؤْمناً فعليه إِثْمه؛ قال ابن المبارك: يريد بقوله من اسْتَجْهَل مؤمناً أَي حَمَله على شيء ليس من خُلُقه فيُغْضِبه فإِنما إِثمه على من أَحوجه إِلى ذلك، قال: وجَهْله أَرجو أَن يكون موضوعاً عنه ويكون على من اسْتَجْهَله. قال شمر: والمعروف في كلام العرب جَهِلْت الشيء إِذا لم تعرفه، تقول: مِثْلي لا يَجْهَل مثلك. وفي حديث الإِفْك: ولكن اجْتَهَلَتْه الحَمِيَّة أَي حَمَلَتْه الأَنَفَة والغَضَب على الجَهْل، قال: وجَهَّلْته نَسَبته إِلى الجَهْل، واسْتَجْهَلْته: وجدته جاهِلاً، وأَجْهَلْته: جَعَلْته جاهِلاً. قال: وأَما الاسْتِجْهال بمعنى الحمل على الجَهْل فمنه مَثَل للعرب: نَزْوَ الفُرارِ اسْتَجْهَل الفُرارَ، ومثله: اسْتَجْعَلْته حَمَلْته على العَجَلة؛ قال:فاسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابتنا يقول: تَقدَّمونا فحَمَلونا على العَجَلة، واسْتَزَلَّهم الشيطان: حَمَلَهم على الزَّلَّة. وقوله تعالى: يحسبهم الجاهِلُ أَغنياء؛ يعني الجاهِل بحالهم ولم يُرِدِ الجاهِلَ الذي هو ضد العاقل، إِنما أَراد الجَهْل الذي هو ضد الخِبْرة، يقال: هو يَجْهَل ذلك أَي لا يعرفه. وقوله عز وجل: إِني أَعِظُك أَن تكون من الجاهلين؛ من قولك جَهِل فلان رأْيه. وفي الحديث: إِن من العِلْم جَهْلاً؛ قيل: وهو أَن يتعلم ما لا يحتاج إِليه كالنجوم وعلوم الأَوائل، ويَدَعَ ما يحتاج إِليه في دينه من علم القرآن والسنَّة، وقيل: هو أَن يتكلف العالم إِلى علم ما لا يعلمه فيُجَهِّله ذلك. والجاهِلِيَّة: زمن الفَتْرة ولا إِسلامَ؛ وقالوا الجاهِلِيَّة الجَهْلاء، فبالَغوا. والمَجْهَل: المَفازة لا أَعْلام فيها، يقال: رَكِبْتُها على مَجْهولها؛ قال سويد بن أَبي كاهل: فَرَكِبْناها على مَجْهُولِها، بِصِلابِ الأَرْضِ فيهِنَّ شَجَع وقولهم: كان ذلك في الجاهِلِيَّة الجَهْلاء، هو توكيد للأَول، يشتق له من اسمه ما يؤكد به كما يقال وَتِدٌ واتِدٌ وهَمَجٌ هامِجٌ ولَيْلة لَيْلاء ويَوْمٌ أَيْوَم. وفي الحديث: إِنك امرؤ فيك جاهِلِيَّة؛ هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإِسلام من الجَهْل بالله سبحانه ورسوله وشرائع الدين والمُفاخَرَة بالأَنساب والكِبْر والتَّجَبُّر وغير ذلك. وأَرض مَجْهَل: لا يُهْتَدَى فيها، وأَرضانِ مَجْهَل؛ أَنشد سيبويه: فلم يَبْقَ إِلاَّ كُلُّ صَفْواءَ صَفْوَةٍ، بِصَحْراء تِيهٍ، بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ وأَرَضُونَ مَجْهَلٌ كذلك، وربما ثَنَّوا وجَمَعوا. وأَرض مَجْهولة: لا أَعلام بها ولا جِبال، وإِذا كان بها معارف أَعلام فليست بمجهولة. يقال: عَلَوْنا أَرضاً مَجْهولة ومَجْهَلاً سَواءً؛ وأَنشدنا: قُلْتُ لصَحْراءَ خَلاءٍ مَجْهَلِ: تَغَوَّلي ما شِئْتِ أَن تَغَوَّلي قال: ويقال مجهولة ومجهولات ومَجاهِيل. وناقة مجهولة: لم تُحْلَب قَطُّ. وناقة مجهولة إِذا كانت غُفْلة لا سِمَةَ عليها؛ وكل ما اسْتَخفَّكَ فقد استجهلك؛ قال النابغة: دَعاك الهَوى واسْتَجْهَلَتْك المَنَازِلُ، وكَيْفَ تَصابي المَرءِ، والشَّيْبُ شامِلُ؟ واسْتَجْهَلَتِ الريحُ الغُصْنَ: حَرَّكته فاضطرب. والمِجْهَل والمِجْهَلة والجَيْهَل والجَيْهَلة: الخَشَبة التي يُحَرَّك بها الجَمْر والتَّنُّور في بعض اللغات. وصَفاة جَيْهَل: عظيمة؛ قال ابن الأَعرابي: جَيْهَلُ اسم امرأَة؛ وأَنشد: تقول ذاتُ الرَّبَلاتِ، جَيهَلُ
جهبل: الجَهْبَلة: المرأَة القبيحة الدَّمِيمة. والجَهْبَل: المُسِنُّ من الوُعُول، وقيل: العظيم منها؛ قال: يَحْطِم قَرْنَيْ جَبَليٍّ جَهْبَل
جهم: الجَهْمُ والجَهِيمُ (* قوله «والجهيم» كذا بالأصل والمحكم بوزن أمير، وفي القاموس الجهم وككتف). من الوجوه: الغليظ المجتمع في سَماجة، وقد جَهُم جُهُومةً وجَهامةً. وجَهَمَه يَجْهَمُه: استقبله بوجه كريه؛ قال عمرو بن الفَضْفاض الجُهَنيُّ: ولا تَجْهَمِينا، أُمَّ عمرو، فإِنما بنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنه عَوامِلُه (* قوله «ولا تجهمينا» كذا بالأصل بالواو، والذي في الصحاح: فلا بالفاء ، والذي في المحكم والتهذيب: لا تجهمينا بالخرم، زاد في التكملة: الاجتهام الدخول في مآخير الليل، ومثله في التهذيب). داءُ ظبي: أَنه إِذا أَراد أَن يَثِب مكث ساعة ثم وَثَب، وقيل: أَراد أَنه ليس بنا داء كما أَن الظبي ليس به داء؛ قال أَبو عبيد: وهذا أَحَبُّ إِليَّ. وتَجَهَّمَه وتَجَهَّم له: كَجَهِمَه إِذا استقبله بوجه كريه. وفي حديث الدعاء: إِلى من تَكِلُني إِلى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُني أَي يلقاني بالغِلْظة والوجه الكريه. وفي الحديث: فتَجَهَّمَني القومُ. ورجل جَهْمُ الوجه أَي كالِحُ الوجه، تقول منه: جَهَمْتُ الرجلَ وتَجَهَّمْتُه إِذا كلَحْتَ في وجهه. وقد جَهُم، بالضم، جُهُومةً إِذا صار باسِرَ الوجه. ورجل جَهْمُ الوَجْه وجَهِمُهُ: غليظُه، وفيه جُهُومة. ويقال للأَسد: جَهْمُ الوَجْهِ. وجَهُمَ الرَّكَبُ: غَلُظ. ورجل جَهْم وجَهِمٌ وجَهُوم: عاجز ضعيف؛ قال: وبَلْدةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما، زَجَرْتُ فيها عَيْهلاً رَسُوما تَجَهَّمُ الجَهُوما أَي تستقبله بما يكره. والجَهْمَةُ والجُهْمَة: أَوّلُ مآخير الليل، وقيل: هي بقيةُ سَوادٍ من آخره. ابن السكيت: جَهْمَةُ الليل وجُهْمَته، بالفتح والضم، وهو أَوَّلُ مآخِير الليل، وذلك ما بين الليل إِلى قريب من وقت السَّحَر؛ وأَنشد: قد أَغْتَدي لِفِتْيَةٍ أَنْجابِ، وجُهْمَةُ الليلِ إِلى ذَهابِ وقال الأَسْوَدُ بن يَعْفُر وقَهْوَةٍ صَهْباءَ باكَرْتُها بجُهْمةٍ، والدِّيكُ لم يَنْعَب أَبو عبيد: مَضى من الليل جُهْمةٌ وجَهْمة. والجَهْمَة: القِدْر الضَّخْمة؛ قال الأَفْوَهُ: ومَذانِبٌ ما تُسْتَعارُ، وجَهْمةٌ سَوداءُ، عند نَشِيجِها، لا تُرْفَعُ والجَهامُ، بالفتح: السحاب (* قوله «والجهام بالفتح السحاب» في التكملة بعد هذا: يقال اجهمت السماء). الذي لا ماء فيه، وقيل: الذي قد هَراقَ ماءَه مع الريح. وفي حديث طَهْفَةَ: ونَسْتَحيلُ الجَهامَ؛ الجَهامُ: السحاب الذي فرغ ماؤه، ومن روى نستخيل، بالخاء المعجمة، أَراد نَتَخَيَّلُ في السحاب خالاً أَي المطر، وإِن كان جَهاماً لشدّة حاجتنا إِليه، ومن رواه بالحاء أَراد لا ننظر من السحاب في حال إِلا إِلى جَهام من قلة المطر؛ ومنه قول كعب بن أَسَدٍ لُحيَيِّ بن أَخْطَبَ: جِئتَني بجَهام أَي الذي تَعْرِضُه عَليَّ من الدِّينِ لا خير فيه كالجَهامِ الذي لا ماء فيه.وأَبو جَهْمَة اللَّيثيّ: معروف: حكاه ثعلب. وجُهَيْمٌ وجَيْهَمٌ: اسمان. وجُهَيْمة: امرأَة؛ قال: فيا رَبّ عَمِّرْ لي جُهَيْمَةَ أَعْصُراً فمالِكُ مَوْتٍ بالفِراق دَهاني وبنو جاهِمَة: بطن منهم. وجَيْهَمٌ: موضع بالغَوْرِ كثير الجن؛ وأَنشد: أَحاديثُ جِنٍّ زُرْنَ جِنّاً بجَيهما
جهرم: الجَهْرَمِيَّة: ثيابٌ منسوبة من نحو البُسُط وما يُشْبهها، يقال هي من كَتَّانٍ؛ وقال رؤبة: بل بَلدٍ مِلْء الفِجاجِ قَتَمُه، لا يُشْتَرى كَتَّانُه وجَهْرَمُه جعله اسماً بإِخراج ياء النسبة. قال ابن بري: جَهْرَم قرية من قُرى فارِسَ تنسب إِليها الثيابُ والبُسُطُ؛ قال الزيادي: وقد يقال للبِساطِ نَفْسِه جَهْرَم.
جهضم: الجَهْضَمُ: الضَّخْمُ الجنبين، وقيل: الضَّخْم الهامة المستديرُها، وفي الصحاح: الضَّخْم الهامةِ المُسْتَدِىرُ الوجه، وقيل: هو المُنْتَفِخ الجَنْبين الغليظُ الوَسَطِ. التهذيب: ابن الأَعرابي الجَهْضَمُ الجَبان. فلان جَهْضَمٌ ماهُ القَلْبِ: نهايةٌ في الجُبْنِ، وتَجَهْضَمَ الفحلُ على أَقرانه: علاهم بكَلْكَله. وبعير جَهْضَمُ الجَنْبَيْنِ: ضخم، وفي التهذيب: رَحْبُ الجَنْبَيْنِ. والجَهْضَم: الأَسد. والتَّجَهْضُم: كالتَّعَظُّمِ والتَّغَطْرُسِ.
جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ البعيد. وبئر جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بكسر الجيم والهاء: بعيدة القَعْر، وبه سميت جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فيها؛ وقال اللحياني: جِهِنَّام اسم أَعجمي، وجُهُنّام اسم رجل، وجُهُنَّام لقب عمرو بن قَطَنٍ من بني سعد بن قيس بن ثعلبة، وكان يُهاجِي الأَعشى، ويقال هو اسم تابعته؛ وقال فيه الأَعشى: دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً، ودَعَوْا له جُهُنَّامَ جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ وتَرْكُه إِجراءَ جهُنَّام يدل على أَنه أَعجمي، وقيل: هو أَخو هُرَيْرَة التي يَتَغَزّل بها في شعره: وَدِّعْ هُرَيْرَةَ. الجَوْهري: جَهَنَّم من أَسماء النار التي يعذّب الله بها عباده، نعوذ بالله منها؛ هذه عبارة الجوهري ولو قال: يعذب بها من استحق العذاب من عبيده كان أجود، قال: وهو مُلْحَق بالخماسي، بتشديد الحرف الثالث منه، ولا يُجْرَى للمعرفة والتأْنيث: ويقال: هو فارسي معرّب الأَزهري: في جَهَنَّم قولان: قال يونس بن حبيب وأَكثر النحويين: جهنم اسم النار التي يعذّب الله بها في الآخرة، وهي أَعجمية لا تُجْرَى للتعريف والعُجْمة، وقال آخرون: جَهَنَّم عربيّ سميت نار الآخرة بها لبُعْد قَعْرِها، وإِنما لم تُجْرَ لِثقَلِ التعريف وثِقَل التأْنيث، وقيل: هو تعريب كِهِنَّام بالعِبْرانية؛ قال ابن بري: من جعل جهنَّم عربّياً احتج بقولهم بئر جِهِنَّام ويكون امتناع صرفها للتأْنيث والتعريف، ومن جعل جهنم اسماً أَعجميّاً احتج بقول الأَعشى: ودَعَوْا له جُهُنَّامَ فلم يصرف، فتكون جهنم على هذا لا تنصرف للتعريف والعجمة والتأْنيث أَيضاً، ومن جعل جُهُنَّام اسماً لتابعة الشاعر المُقاوِم للأَعشى لم تكن فيه حجة لأَنه يكون امتناع صرفه للتأْنيث والتعريف لا للعجمة. وحكى أَبو عليّ عن يونس: أَن جهنم اسم عجمي؛ قال أَبو عليّ: ويقويه امتناع صرف جُهُنَّام في بيت الأَعشى. وقال ابن خالويه: بئر جِهِنَّامٌ للبعيدة القعر، ومنه سميت جهنم، قال: فهذا يدل أَنها عربية، وقال ابن خالويه أَيضاً: جُهُنَّامُ، بالضم، للشاعر الذي يُهاجِي الأَعشى، واسم البئر جِهِنَّام، بالكسر.
جهن: الجَهْنُ: غِلَظُ الوجه. وجُهَينة: أَبو قبيلة من العرب منه. وفي المثل: وعند جُهَينة الخبرُ اليقين، وهي قبيلة؛ قال الشاعر: تنادَوْا يالَ بُهْثةَ، إذ رَأَوْنا، فقلنا: أَحْسِني مَلأً جُهَيْناً. وقال ابن الأَعرابي والأَصمعي: وعند جُفَيْنة، وقد ذكرناه في جفن، قال قطرب: جاريةٌ جُهانةٌ أَي شابّة، وكأَنَّ جُهَيْنة ترخيمٌ من جُهانة. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: جُهَيْنة تصغير جُهْنة، وهي مثل جُهْمة الليلِ، أُبدلت الميم نوناً، وهي القِطْعةُ من سواد نِصْف الليل، فإِذا كانت بين العِشاءَين فهي الفَخْمة والقَسْوَرة. وجَيْهانُ: اسم.
جهجه: الجَهْجَهَةُ: من صياح الأَبطال في الحرب وغيرهم، وقد جَهْجَهُوا وتَجَهْجَهُوا؛ قال: فجاءَ دُون الزَّجْرِ والتَّجَهْجُهِ وجَهْجَهَ بالإِبل: كَهَجْهَجَ. وجَهْجَه بالسبع وغيره: صاح به لَيَكُفَّ كهَجْهَجَ مقلوب؛ قال: جَهْجَهْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَه قال ابن سيده: هكذا رواه ابن دريد، ورواه أَبو عبيد: هَرَّجْتُ؛ وقال آخر: جَرَّدْتُ سَيْفِي، فما أَدْرِي أَذا لِبَدٍ، يَغْشَى المُجَهْجَهَ عَضُّ السيف، أَم رَجُلا (* قوله «جردت إلخ» في المحكم هكذا أنشده ابن دريد، قال السيرافي المعروف: أوقدت ناري فما أدري إلخ). أَبو عمرو: جَهَّ فلانٌ فلاناً إِذا رَدَّه. يقال: أَتاه فسأَله فَجَهَّهُ وأَوْأَبَهُ وأَصْفَحَه كلُّه إِذا ردَّه رَدّاً قبيحاً. وجَهْجَهَ الرجلَ: رَدَّه عن كل شيء كهَجْهَج. وفي بعض الحديث: أَن رجلاً من أَسْلَم عدا عليه ذئبٌ فانْتَزَعَ شاة من غنمة فَجهْجأَه أَي زبَرَه، وأَراد جَهْجَهَه فأَبدل الهاء همزة لكثرة الهاءَات وقرب المخرج. ويومُ جُهْجوهٍ: يومٌ لبني تميم معروف؛ قال مالك ابن نُوَيْرَة (* قوله «قال مالك بن نويرة» كذا في التهذيب، والذي في التكملة: متمم بن نويرة): وفي يومِ جُهْجُوهٍ حَمَيْنا ذِمارَنا، بعَقْرِ الصَّفايا، والجوادِ المُرَبَّبِ وذلك أَن عوف بن حارثة (* قوله «ابن حارثة» كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهملة والمثلثة، والذي في التكملة: ابن جارية بالجيم والمثناة التحتية). بن سَلِيطٍ الأَصَمَّ ضرب خَطْمَ فرسِ مالك بالسيف وهو مربوط بفِناء القُبَّة فنَشِبَ في خَطْمه فقطع الرَّسَنَ وجال في الناس، فجعلوا يقولون جُوهْ جُوهْ، فسمي يوم جُهْ جُوهٍ. وقال أَبو منصور: الفُرْسُ إِذا استصوبوا فعلَ إِنسان قالوا جُوهْ جُوهْ. ابن سيده: وجَهْ جَهْ حكاية صوت الأَبْطال في الحرب، وجَهْ حكاية صوت الأَبْطال، وجَهْ جَهْ تسكين للأَسد والذئب وغيرهما. ويقال: تَجَهْجَهْ عني أَي انْتَهِ. وفي حديث أَشراط الساعة: لا تَذْهَبُ الليالي حتى يَمْلِكَ رجلٌ يقال له ا لجَهْجاه، كأَنه مركب من هذا، ويروى الجَهْجَلُ، والله أَعلم.
جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ (* قوله «الجهوة الاست إلخ» ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها). ولا تسمى بذلك إِلا أَن تكون مكشوفة؛ قال: وتَدْفَعُ الشَّيْخَ فتَبْدو جُهْوَتُهْ واسْتٌ جَهْوا أَي مكشوفة، يمد ويقصر، وقيل: هي اسم لها كالجُهْوةِ. قال ابن بري: قال ابن دريد الجُهْوَةُ موضع الدُّبر من الإِنسان، قال: تقول العرب قَبَح اللهُ جُهْوَتَهُ. ومن كلامهم الذي يضعونه على أَلسنة البهائم قالوا: يا عَنْزُ جاء القُرُّ قالت: يا وَيْلِي ذَنَبٌ أَلْوَى واسْتٌ جهْوَا؛ قال: حكاه أَبو زيد في كتاب الغنم. وسأَلته فأَجْهَى عَلَيَّ أَي لم يُعْطِنِي شيئاً. وأَجْهَتْ على زوجها فلم تَحْمِلْ وأَوجَهَتْ. وجَهَّى الشَّجةَ: وسَّعها. وأَجْهَتِ السماءُ: انكشفتْ وأَصْحَتْ وانْقَشَع عنها الغيم. والسماء جَهْوَاءُ أَي مُصْحِيَةٌ. وأَجْهَيْنا نحن أَي أَجْهَتْ لنا السماء، كلاهما بالأَلف. وأَجْهَتْ إِلينا السماءُ: انكشفتْ. وأَجْهَتِ الطريقُ: انكشفتْ ووَضَحَتْ، وأَجْهَيْتُها أَنا. وأَجْهَى البيتَ: كشَفَه. وبَيْتٌ أَجْهَى بَيِّنُ الجَهَا ومُجْهىً: مكشوف بلا سقف ولا سِتْر، وقد جَهِيَ جَهاً. وأَجْهَى لك الأَمرُ والطريقُ إِذا وَضَحَ. وجَهِيَ البيتُ، بالكسر، أَي خَرِبَ، فهو جاهٍ. وخِباءٌ مُجْهٍ: لا ستر عليه. وبيوت جُهْوٌ، بالواو، وعنز جَهْواء: لا يَسْتُر ذَنَبُها حَياءَها. وقال أَبو زيد: الجَهْوَةُ الدُّبر. وقالت أُم حاتم العنزية (* قوله «أم حاتم العنزية» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: أم جابر العنبرية): الجَهَّاءُ والمُجْهِيَةُ الأَرض التي ليس فيها شجر. وأَرض جَهَّاءُ: سواءٌ ليس بها شيء. وأَجْهَى الرجلُ: ظَهَر وبَرَزَ.
نجه: النَّجْهُ: استقبالُك الرجلَ بما يكره ورَدُّكَ إياه عن حاجته، وقيل: هو أَقبح الرد؛ أَنشد ثعلب: حَيّاكَ ربُّكَ أَيُّها الوَجْهُ، ولغَيْرِكَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ نجَهَهُ يَنْجَهُهُ نَجْهاً وتنَجَّهَهُ: الليث: نجَهْتُ الرجلَ نَجْهاً إذا استقبلته بما يُنَهْنِهُهُ ويكفه عنك فيَنْقدِعُ عنك. وفي الحديث: بعدما نَجَهَها عُمر أَي بعدما رَدَّها وانتهرها. والنَّجْهُ: الزجر والرَّدْعُ. يقال: انْتَجَهْتُ الرجلَ وتنَجَّهْتُهُ؛ قال رؤْبة: كَعْكَعْتُه بالرَّجْمِ والتَّنَجُّهِ، أَو خاف صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ ويروى: كَفْكَفْته؛ يقول رَدَدْت الخصم. ورجل ناجِهٌ إذا دخل بلداً فكَرِهَه. ونجَهَ على القوم: طَلَع. وفي النوادر: فلان لا يَنْجَعُهُ ولا يَهْجَؤُهُ ولا يَهْجَأُ فيه شيء ولا يَنْجَهُهُ شيء ولا يَنْجَه فيه شيء، وذلك إذا كان رَغِيباً مُسْتَوْبِلاً لا يَشْبَعُ ولا يَسْمَنُ عن شيء.
رجه: ابن الأَعرابي: الجَرَهُ الشَّرُّ الشديد، والرَّجَهُ التثبت بالأَسْنان والتزعزعُ. وأَرْجَهَ إذا أَخَّرَ الأَمر عن وقته،وكذلك أَرْجَأَهُ، كأَنَّ الهاء مبدلة من الهمزة.
تجه: ابن سيده: روى أَبو زيد تَجِهَ يَتْجَهُ بمعنى اتَّجَهَ، وليس من لفظه لأَن اتَّجَه من لفظ الوجْه، وتَجِهَ من هـ ج ت، وليس محذوفاً من اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي، إِذ لو كان كذلك لقيل تَجَهَ. الأَزهري في ترجمة هـ ج ت قال: أُهملت وُجُوهه، وأَما تُجاه فأَصله وِجُاه، قال: وقد اتَّجَهْنا وتَجَهْنا، وأَحال على المعتل. وفي حديث صلاة الخوف: وطائفةٌ تُجاهَ العدوّ أَيُ مُقابِلَتهم، والتاء فيه بدل من واو وُجاه أَي مما يَلي وُجوهَهم.
وجه: الوَجْهُ: معروف، والجمع الوُجُوه. وحكى الفراء: حَيِّ الأُجُوهَ وحَيِّ الوُجُوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيراً في الواو إذا انضمت. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كوُجُوهِ البَقَرِ أَي يُشْبِه بَعْضُها بعضاً لأَن وُجُوهَ البقر تتشابه كثيراً؛ أَراد أَنها فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ لا يُدْرَى كيف يُؤْتَى لها. قال الزمخشري: وعندي أَن المراد تأْتي نواطِحَ للناس ومن ثم قالوا نَواطِحُ الدَّهْرِ لنوائبه. ووَجْهُ كُلِّ شيء: مُسْتَقْبَلُه، وفي التنزيل العزيز: فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ وَجْهُ اللهِ. وفي حديث أُمّ سلمة: أَنها لما وَعَظَتْ عائشة حين خرجت إلى البصرة قالت لها: لو أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عَارَضَكِ ببعض الفَلَواتِ ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ قد وَجِّهْتِ سدافَتَه وتَرَكْتِ عُهَّيْداهُ في حديث طويل؛ قولها: وَجَّهْتِ سِدافَتَه أَي أَخذتِ وَجْهاً هَتَكْتِ سِتْرَك فيه، وقيل: معناه أَزَلْتِ سِدافَتَهُ، وهي الحجابُ، من الموضع الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها أَمامَكِ. القتيبي: ويكون معنى وَجَّهْتِهَا أَي أَزَلْتِهَا من المكان الذي أُمِرْتِ بلزومه وجَعَلْتِهَا أَمامَكِ. والوَجْهُ: المُحَيَّا. وقوله تعالى: فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّين حَنِيفاً؛ أَي اتَّبِع الدِّينَ القَيِّمَ، وأَراد فأَقيموا وجوهكم، يدل على ذلك قوله عز وجل بعده: مُنِيبِينَ إليه واتَّقُوهُ؛ والمخاطَبُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، والمراد هو والأُمَّةُ، والجمع أَوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قال اللحياني: وقد تكون الأَوْجُهُ للكثير، وزعم أَن في مصحف أُبَيٍّ أَوْجُهِكُمْ مكان وُجُوهِكُمْ، أُراه يريد قوله تعالى: فامسحوا بوُجُوهِكُمْ. وقوله عز وجل: كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وَجْهَهُ؛ قال الزجاج: أَراد إلا إيَّاهُ. وفي الحديث: كانَتْ وُجُوهُ بُيُوت أَصحابِهِ شارعةً في المسجد؛ وَجْهُ البيتِ: الخَدُّ الذي يكون فيه بابه أَي كانت أَبواب بيوتهم في المسجد، ولذلك قيل لَخَدِّ البيت الذي فيه الباب وَجْهُ الكَعْبةِ. وفي الحديث: لتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجُوهكم؛ أَراد وُجوهَ القلوب، كحديثه الآخر: لا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبكم أَي هَوَاها وإرادَتُها. وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ: لا تَفْقَهُ حتى تَرَى للقرآن وُجُوهاً أَي تَرَى له مَعَانيَ يحتملها فتَهابَ الإقْدامَ عليه. ووُجُوهُ البلد: أَشرافُه. ويقال: هذا وَجْهُ الرأْيِ أَي هو الرأْيُ نَفْسُه. والوَجْه والجِهَةُ بمعنىً، والهاء عوض من الواو، والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ، بكسر الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر. واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَلَ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بُنِيَ عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجَاهَكَ أَي تِلْقاءَك. ووَجْهُ الفَرَسِ: ما أَقبل عليك من الرأْس من دون مَنَابت شعر الرأْس. وإنه لعَبْدُ الوَجْهِ وحُرُّ الوَجْهِ، وإنه لسَهْلُ الوَجْهِ إذا لم يكن ظاهر الوَجْنَةِ. ووَجْهُ النهار: أَوَّلُهُ. وجئتك بوَجْهِ نهارٍ أَي بأَوّل نهار. وكان ذلك على وَجْهِ الدهرأَي أَوَّلِهِ؛ وبه يفسره ابن الأَعرابي. ويقال: أَتيته بوَجْهِ نهارٍ وشَبابِ نهارٍ وصَدْرِ نهارٍ أَي في أَوَّله؛ ومنه قوله: مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ، فليأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْهِ نهارِ وقيل في قوله تعالى: وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ؛ صلاة الصبح، وقيل: هو أَوّل النهار. ووَجْهُ النجم: ما بدا لك منه. ووَجْهُ الكلام: السبيلُ الذي تقصده به. وجاهاهُ إذا فاخَرَهُ. ووُجُوهُ القوم: سادتهم، واحدهم وَجْهٌ، وكذلك وُجَهَاؤهم، واحدهم وَجِيهٌ. وصَرَفَ الشيءَ عن وَجْهِهِ أَي سَنَنِهِ. وجِهَةُ الأَمرِ وجَهَتُهُ ووِجْهَتُه ووُجْهَتُهُ: وَجْهُهُ. الجوهري: الاسم الوِجْهَة والوُجْهة، بكسر الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادرِ. وما له جِهَةٌ في هذا الأَمرِ ولا وِجْهَةٌ أَي لا يبصر وجْهَ أَمره كيف يأْتي له. والجِهَةُ والوِجْهَةُ جميعاً: الموضعُ الذي تَتَوَجَّهُ إليه وتقصده. وضَلَّ وِجْهَةَ أَمْرهِ أَي قَصْدَهُ؛ قال: نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ، لما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَدِ ويروى: هِدْيَةَ رَوْقِهِ. وخَلِّ عن جِهَتِه: يريد جِهَةَ الطريقِ. وقلت كذا على جِهَةِ كذا، وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور؛ والجهة: النحو، تقول كذا على جهة كذا، وتقول: رجل أَحمر من جهته الحمرة، وأَسود من جهته السواد. والوِجهةُ والوُجهةُ: القِبلةُ وشِبْهها في كل وجهة أَي في كل وجه استقبلته وأَخذت فيه. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ، لأَن أَصل التاء فيهما واو.وتوَجَّه إليه: ذهب. قال ابن بري: قال أَبو زيد تَجِهَ الرجلُ يَتْجَهُ تَجَهاً. وقال الأَصمعي: تَجَهَ،بالفتح؛ وأَنشد أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصين: قَصَرْتُ له القبيلةَ، إذ تَجِهْنا وما ضاقَتْ بشَدّته ذِراعي والأَصمعي يرويه: تَجَهْنا، والذي أَراده اتَّجَهْنا، فحذف أَلف الوصل وإحدى التاءين، وقَصَرْتُ: حبَسْتُ. والقبيلةُ: اسم فرسه، وهي مذكورة في موضعها، وقيل: القبيلة اسم فرسٍ؛ أَنشد ابن بري لطُفيلٍ: بناتُ الغُرابِ والوجِيهِ ولاحِقٍ، وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنسِّبِ واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بني عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي تِلْقاءك. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ لأَن أَصل التاء فيهما واو. ووَجَّه إليه كذا: أَرسله، ووجَّهْتُهُ في حاجةٍ ووجَّهْتُ وجْهِيَ لله وتوَجَّهْتُ نحوَكَ وإليك. ويقال في التحضيض: وَجِّهِ الحَجَرَ وجْهةٌ مّا له وجِهَةٌ مّا له ووَجْهٌ مّا له، وإنما رفع لأَن كل حَجَرٍ يُرْمى به فله وجْهٌ؛ كل ذلك عن اللحياني، قال: وقال بعضهم وجِّه الحَجَرَ وِجْهةً وجِهةً مّا له ووَجْهاً مّا له، فنصب بوقوع الفعل عليه، وجعل ما فَضْلاً، يريد وَجِّه الأَمرَ وَجْهَهُ؛ يضرب مثلاً للأَمر إذا لم يستقم من جهةٍ أَن يُوَجِّهَ له تدبيراً من جِهةٍ أُخرى، وأَصل هذا في الحَجَرِ يُوضَعُ في البناء فلا يستقيم، فيُقْلَبُ على وجْهٍ آخر فيستقيم. أَبو عبيد في باب الأَمر بحسن التدبير والنهي عن الخُرْقِ: وَجِّهْ وَجْهَ الحَجَرِ وِجْهةً مّا له، ويقال: وِجْهة مّا له، بالرفع، أَي دَبِّرِ الأَمر على وجْهِه الذي ينبغي أَن يُوَجَّهَ عليه. وفي حُسْنِ التدبير يقال: ضرب وجْهَ الأَمر وعيْنَه. أَبو عبيدة: يقال وَجِّه الحجر جهةٌ مّا له، يقال في موضع الحَضِّ على الطلب، لأَن كل حجر يُرْمى به فله وجْهٌ، فعلي هذا المعنى رفعه، ومن نصبه فكأَنه قال وَجِّه الحجر جِهَتَه، وما فضْلٌ، وموضع المثل ضََعْ كلَّ شيء موضعه. ابن الأَعرابي: وَجِّه الحجر جِهَةً مّا له وجهةٌ مّا له ووِجْهةً مّا له ووِجهةٌ مّا له ووَجْهاً مّا له ووَجْهٌ مّا له. والمُواجَهَةُ: المُقابلَة. والمُواجَهةُ: استقبالك الرجل بكلام أَو وَجْهٍ؛ قاله الليث. وهو وُجاهَكَ ووِجاهَكَ وتُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي حِذاءَكَ من تِلْقاءِ وَجْهِكَ. واستعمل سيبويه التُّجاهَ اسماً وظرفاً. وحكى اللحياني: داريِ وجاهَ دارِكَ ووَجاهَ دارِكَ ووُجاهَ دارك، وتبدل التاء من كل ذلك. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وكان لعلي، رضوان الله عليه، وَجْهٌ من الناس حياةَ فاطمةَ، رِضوانُ الله عليها، أَي جاهٌ وعِزٌّ فقَدَهما بعدها.والوُجاهُ والتُّجاهُ: الوجْهُ الذي تقصده. ولقيه وِجاهاً ومُواجَهةً: قابَل وجْهَهُ بوجْهِه. وتواجَهَ المنزلانِ والرجلان: تقابلا. والوُجاهُ والتُّجاه: لغتان، وهما ما استقبل شيء شيئاً، تقول: دارُ فلانٍ تُجاهَ دار فلان. وفي حديث صلاة الخوف: وطائفةٌ وُجاهَ العدوّ أَي مُقابَلتَهم وحِذاءَهم، وتكسر الواو وتضم؛ وفي رواية: تُجاهَ العدوِّ، والتاء بدل من الواو مثلها في تُقاةٍ وتُخَمةٍ، وقد تكرر في الحديث. ورجل ذو وَجْهينِ إذا لَقِيَ بخلاف ما في قلبه. وتقول: توجَّهوا إليك ووَجَّهوا، كلٌّ يقال غير أَن قولك وَجَّهوا إليك على معنى وَلَّوْا وُجوهَهُم، والتَّوَجُّه الفعل اللازم. أَبو عبيد: من أَمثالهم: أَينما أُوَجِّهْ أَلْقَ سَعْداً؛ معناه أَين أَتَوَجَّه. وقَدَّمَ وتَقَدَّمَ وبَيَّنَ وتبَيَّنَ بمعنى واحد. والوجْهُ: الجاهُ. ورجل مُوَجَّهٌ ووَجِيهٌ: ذو جاه وقد وَجُهَ وَجاهةٌ. وأَوْجَهَه: جعل له وجْهاً عند الناس؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس: ونادَمْتُ قَيْصَرَ في مُلْكِه، فأَوْجَهَني وركِبْتُ البَريدا ورجل وَجِيهٌ: ذو وَجاهةٍ. وقد وَجُه الرجلُ، بالضم: صار وَجِيهاً أَي ذا جاهٍ وقَدْر. وأَوجَهَه الله أَي صَيَّرَه وَجِيهاً. ووجَّهَه السلطانُ وأَوجَهَه: شرَّفَه. وأَوجَهْتُه: صادَفْتُه وَجِيهاً، وكلُّه من الوَجْهِ؛ قال المُساوِرُ بن هِنْدِ بن قيْس بن زُهَيْر: وأَرَى الغَواني، بَعْدَما أَوْجَهْنَني، أَدْبَرْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ: شيخٌ أَعْوَرُ ورجل وَجْهٌ: ذو جاه. وكِساءٌ مُوَجَّهٌ أَي ذو وَجْهَينِ. وأَحْدَبُ مُوَجَّهٌ: له حَدَبَتانِ من خلفه وأَمامه، على التشبيه بذلك. وفي حديث أَهل البيت: لايُحِبُّنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ؛ حكاه الهروي في الغريبين. ووَجَّهَتِ الأَرضَ المَطَرَةُ: صَيَّرتَهْا وَجْهاً واحداً، كما تقول: تَرَكَتِ الأَرضَ قَرْواً واحداً. ووَجَّهَها المطرُ: قَشَرَ وَجْهَها وأَثر فيه كحَرَصَها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي المثل: أَحمق ما يتَوَجَّهُ أَي لا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغائط. ابن سيده: فلان ما يتَوَجَّهُ؛ يعني أَنه إذا أَتى الغائط جلس مستدبر الريح فتأْتيه الريح بريح خُرْئِه. والتَّوَجُّهُ: الإقبال والانهزام. وتَوَجَّهَ الرجلُ: وَلَّى وكَبِرَ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ: كعَهْدِكِ لا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّني، ولا يَفَنٌ مِمَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ ويقال للرجل إذا كَبِرَ سِنُّهُ: قد تَوَجَّهَ.ابن الأَعرابي: يقال شَمِطَ ثم شاخ ثم كَبِرَ ثم تَوَجَّهَ ثم دَلَف ثم دَبَّ ثم مَجَّ ثم ثَلَّبَ ثم الموت. وعندي امرأَة قد أَوْجَهَتْ أَي قعدت عن الولادة. ويقال: وَجَّهَتِ الريحُ الحصى تَوْجِيهاً إذا ساقته؛ وأَنشد: تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ ويقال: قاد فلانٌ فلاناً فوَجَّه أَي انقاد واتّبع. وشيءٌ مُوَجَّهٌ إذا جُعِلَ على جِهَةٍ واحدة لا يختلف. اللحياني: نظر فلانٌ بِوُجَيْهِ سُوءٍ وبجُوهِ سُوءٍ وبِجيهِ سوءٍ. وقال الأَصمعي: وَجَهْتُ فلاناً إذا ضربت في وجْهِه، فهو مَوْجوهٌ. ويقال: أَتى فلان فلاناً فأَوْجَهَهُ وأَوْجَأَهُ إذا رَدَّهُ. وجُهتُ فلاناً بما كره فأَنا أَجُوهه إذا استقبلته به؛ قاله الفراء، وكأَن أَصله من الوَجْه فقُلِبَ، وكذلك الجاهُ وأَصله الوَجْهُ. قال الفراء: وسمعت امرأَة تقول أَخاف أَن تجُوهَني بأَكثر من هذا أَي تستقبلني. قال شمر: أُراه مأْخوذاً من الوَجْهِ؛ الأَزهري: كأَنه مقلوب. ويقال: خرج القوم فوَجَّهُوا للناس الطريقَ توجيهاً إذا وَطِئُوه وسَلَكوه حتى استبان أَثَرُ الطريق لمن يسلكه. وأَجْهَتِ السماءُ فهي مُجْهِيَةٌ إذا أَصْبَحت، وأَجْهَت لك السَّبيلُ أَي استبانت. وبيتٌ أَجْهَى: لا سِتْرَ عليه. وبيوتٌ جُهْوٌ، بالواو، وعَنْزٌ جَهْواء: لا يستر ذَنَبُها حياءها. وهم وِجاهُ أَلْفٍ أَي زُهاءُ أَلفٍ؛ عن ابن الأَعرابي. ووَجَّهَ النخلةَ: غرسها فأَمالها قِبَلَ الشَّمال فأَقامتْها الشَّمالُ. والوَجِيهُ من الخيل: الذي تخرج يداه معاً عند النِّتاج، واسم ذلك الفعل التَّوْجيهُ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أَوّلاً: وَجِيهٌ، وإذا خرجت رجلاه أََّْلاً: يَتْنٌ. والوجيهُ: فرس من خيل العرب نَجِيبٌ، سمي بذلك. والتَّوْجيهُ في القوائم: كالصَّدَفِ إلاَّ أَنه دونه، وقيل: التَّوْجيهُ من الفَرَس تَدانِي العُجايَتَيْنِ وتَداني الحافرين والْتِواءٌ مِنَ الرُّسْغَيْنِ. وفي قَوافي الشِّعْرِ التأْسيس والتَّوْجيهُ والقافيةُ، وذلك في مثل قوله: كِلِيني لهَمٍّ، يا أُمَيمَةَ، ناصِبِ فالباء هي القافية، والأَلف التي قبل الصاد تأْسيسٌ، والصادُ تَوْجِيهٌ بين التأْسيس والقافية، وإِنما قيل له تَوْجِيهٌ لأَن لك أَن تُغَيِّرَه بأَيِّ حرفٍ شئتَ، واسم الحرف الدَّخِيلُ. الجوهري: التَّوْجيهُ هو الحرف الذي بين أَلف التأْسيس وبين القافية، قال: ولك أَن تغيره بأَي حرف شئتَ كقول امرئ القيس: أَنِّي أَفِرْ، مع قوله: جميعاً صُبُرْ، واليومُ قَرّ، ولذلك قيل له تَوْجيهٌ؛ وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إِذا كان الرَّوِيُّ مُقَيَّداً. قال ابن بري: التَّوْجيهُ هو حركة الحرف الذي قبل الرويِّ المقيد، وقيل له توجيه لأَنه وَجَّهَ الحرفَ الذي قبل الرَّوِيِّ المقيد إِليه لا غير، ولم يَحْدُث عنه حرفُ لِينٍ كما حدث عن الرَّسِّ والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفادِ، وأَما الحرف الذي بين أَلف التأْسيس والرَّوِيِّ فإِنه يسمى الدَّخيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخوله بين لازمين، وتسمى حركته الإِشباعَ، والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه ويجيز اختلاف الإِشباع، ويرى أَن اختلاف التوجيه سِنادٌ، وأَبو الحسن بضدّه يرى اختلاف الإِشباع أَفحش من اختلاف التوجيه، إِلا أَنه يرى اختلافهما، بالكسر والضم، جائزاً، ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحاً في التوجيه والإِشباع، والخليل يستقبحه في التوجيه أَشدّ من استقباحه في الإِشباع، ويراه سِناداً بخلاف الإِشباع، والأَخفش يجعل اختلاف الإِشباع بالفتح والضم أَو الكسر سِناداً؛ قال: وحكاية الجوهري مناقضة لتمثيله، لأَنه حكى أَن التَّوْجِيهَ الحرف الذي بين أَلف التأْسيس والقافية، ثم مثَّله بما ليس له أَلف تأْسيس نحو قوله: أَني أَفرْ، مع قوله: صُبُرْ، واليومُ قَرّ. ابن سيده: والتَّوْجِيهُ في قَوافي الشِّعْرِ الحرفُ الذي قبل الرَّوِيّ في القافية المقيدة، وقيل: هو أَن تضمه وتفتحه، فإِن كسرته فذلك السِّنادُ؛ هذا قول أَهل اللغة، وتحريره أَن تقول: إِن التَّوْجيهَ اختلافُ حركة الحرف الذي قبل الرَّوِيَّ المقيد كقوله: وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ وقوله فيها: أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ وقوله مع ذلك: سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ قال: والتوجيه أَيضاً الذي بين حرف الروي المطلق والتأْسيس كقوله: أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ فالأَلف تأْسيس، والنون توجيه، والباء حرف الروي، والهاء صلة؛ وقال الأَحفش: التَّوْجيهُ حركة الحرف الذي إلى جنب الرَّوِيّ المقيد لا يجوز مع الفتح غيره نحو: قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجَبَرْ التزم الفتح فيها كلها، ويجوز معها الكسر والضم في قصيدة واحدة كما مثَّلنا. وقال ابن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كأَن حرف الرَّوِيّ مُوَجَّهٌ عندهم أَي كأَنَّ له وجهين: أَحدهما من قبله، والآخر من بعده، أَلا ترى أَنهم استكرهوا اختلاف الحركة من قبله ما دام مقيداً نحو الحَمِقْ والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كما يستقبحون اختلافها فيه ما دام مطلقاً نحو قوله:عَجْلانَ ذا زَادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ مع قوله فيها: وبذاك خَبَّرَنا الغرابُ الأَسْوَدُ وقوله: عَنَمٌ يكادُ من اللَّطافَةِ يُعْقَدُ فلذلك سميت الحركة قبل الرويّ المقيد تَوجيهاً، إَعلاماً أَن للرويّ وجهين في حالين مختلفين، وذلك أَنه إِذا كان مقيداً فله وَجْهٌ يتقدّمه، وإِذا كان مطلقاً فله وَجْهٌ يتأَخر عنه، فجرى مجرى الثوب المُوَجَّهِ ونحوِه؛ قال: وهذا أَمثل عندي من قول مَنْ قال إِنما سُمِّي تَوْجيهاً لأَنه يجوز فيه وُجُوهٌ من اختلاف الحركات، لأَنه لو كان كذلك لمَا تَشدَّد الخليل في اختلاف الحركات قبله، ولمَا فَحُشَ ذلك عنده. والوَجِيهَةُ: خَرَزَةٌ، وقيل: ضرب من الخَرَزِ. وبنو وَجِيهةَ: بطن.
دجه: الأَزهري عن ابن الأَعرابي: دَجَّهَ الرجلُ إِذا نام في الدُّجْيَة، وهي قُتْرَةُ الصائد.
سجهر: المُسْجَهِرُّ: الأَبيض؛ قال لبيد: وناجِيَةٍ أَعْمَلْتُها وابتَذَلْتُها، إِذا ما اسْجَهَرَّ الآلُ في كلِّ سَبْسَبِ واسْجَهَرَّتِ النارُ: اتقدت والتهبت؛ قال عديّ: ومَجُودٍ قَدِ اسْجَهَرَّ تَناوِيـ ـرَ، كَلَوْنِ العُهُونِ في الأَعْلاقِ قال أَبو حنيفة: اسْجَهَرَّ هنا تَوَقَّدَ حُسْناً بأَلْوانِ الزَّهْرِ. وقال ابن الأَعرابي: اسْجَهَرَّ ظهر وانْبَسَطَ. واسْجَهَرَّ السرابُ إِذا تَريَّهَ وجَرَى، وأَنشد بيت لبيد. وسحابَةٌ مُسْجَهِرَّةٌ: يَتَرَقْرَقُ فيها الماءُ. واسْجَهَرَّتِ الرِّماحُ إِذا أَقْبَلَتْ إِليك. واسْجَهَرَّ الليلُ: طال. واسْجَهَرَّ البِناءُ إِذا طال.
(ع ج هـ)

تَعَجَّه الرجل: تجاهل. وَزعم بَعضهم انه بدل من التَّاء فِي تَعَتَّه، وَإِنَّمَا هِيَ لُغَة على حدتها، إِذْ لَا تبدل الْجِيم من التَّاء.
(ج هـ د)

الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَة، وَقيل: الجَهْدُ: الْمَشَقَّة، والجُهدُ: الطَّاقَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: طلبته جُهْدَك، أضافوا الْمصدر وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْحَال، كَمَا ادخُلُوا فِيهِ الْألف وَاللَّام حِين قَالُوا: أرسلها العراك، قَالَ: وَلَيْسَ كل مصدر يُضَاف، كَمَا انه لَيْسَ كل مصدر تدخله الْألف وَاللَّام.

وجَهِد يَجهَد جَهدا، واجتهد، كِلَاهُمَا جَدَّ.وجَهَد دَابَّته جَهْدا وأجهَدها: بلغ جَهدَها قَالَ الْأَعْشَى:

فَجالتْ وجالَ لَهَا أربَعٌ...جَهَدنَ لَهَا مَعَ إجهادِها

وجَهْدٌ جاهِدٌ، يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا: شعر شَاعِر، وليل لائل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: جهد رَأْيِي أَنَّك ذَاهِب، تجْعَل جهد ظرفا وترفع أَن بِهِ، على مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي قَوْلهم: حَقًا انك ذَاهِب.

وجُهِدَ الرجل: بلغ جُهده، وَقيل: غم، وَفِي خبر قيس بن ذريح انه لما طلق لبنى اشْتَدَّ عَلَيْهِ وجُهِدَ وضَمِنَ.

وجَهَدَ بِالرجلِ: امنحنه عَن الْخَبَر وَغَيره.

والجَهَاد الأَرْض المستوية، وَقيل: الغليظة، ويوصف بِهِ، فَيُقَال: أَرض جِهَاد، وَقَول الطرماح:

ذاكَ أم حَقْباءُ بَيُدانةٌ...غَرْبَةُ الْعين جَهادُ السَّنام

جعل الجَهادَ صفة للأتان فِي اللَّفْظ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة للْأَرْض، أَلا ترى انه لَو قَالَ: غربَة الْعين جَهادٌ، لم يجز، لِأَن الأتان لَا تكون أَرضًا صلبة وَلَا غَلِيظَة.

وأجْهَدَتْ لَك الأَرْض: برزت.

وَفُلَان مُجهِدٌ لَك: محتاط، قَالَ:

نازعتُها بالهَيْنُمان وغرَّها...قيلي وَمن لكِ بالنصيح المُجْهِدِ

وجَهَدَه الْمَرَض والتعب وَالْحب يَجْهَدُه جَهْدا: هزله.

وأجهَد الشيب: كثر وأسرع، قَالَ عدي ابْن زيد:

لَا تُؤاتيك أَن صحَوتَ وَأَن أجْ...هَدَ فِي العرِضَينِ مِنْك القَتِيرُ

والجُهدُ: الشَّيْء الْقَلِيل يعِيش بِهِ الْمقل، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين لَا يَجِدونَ إِلَّا جُهْدَهُم) .والمجهودُ: المشتهى من الطَّعَام وَاللَّبن، قَالَ الشماخ:

تُضْحِى وَقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقا...مِن ناصعِ اللونِ حُلوِ الطعمِ مَجهودِ

وَمن رَوَاهُ " حُلْو غير مجهود " فَمَعْنَاه: غير قَلِيل يُجهَدُ حلبه، أَو تُجهَد النَّاقة عِنْد حلبه.

وأجهدوا علينا فِي الْعَدَاوَة: جدوا.

وجاهدَ الْعَدو مُجاهدةً وجِهادا: قَاتله.

وَبَنُو جُهادةَ: حَيّ.
(ج هـ ر)

الجهْرَة: مَا ظَهر.

وَرَآهُ جَهْرَةً: لم يَك بَينهمَا ستر، وَفِي التَّنْزِيل: (أرِنا الله جَهْرَةً) أَي غير مستتر عَنَّا بِشَيْء.

وجَهَرَ الشَّيْء: علن وبدا.

وجَهَرَ بِكَلَامِهِ ودعائه وصوته وَصلَاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأجْهَرَ وجَهْوَرَ: أعلن بِهِ وأظهره، ويعديان بِغَيْر حرف، فَيُقَال: جهر الْكَلَام وأجهره، وَقَالَ بَعضهم: جَهَرَ: أَعلَى الصَّوْت، وأجْهَرَ: أعلن. وكل إعلان: جَهْرٌ.

وَصَوت جَهِيٌر، وَكَلَام جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالن عَال، قَالَ:ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجهِيرُ

وَقد جَهُرَ جَهارةً وَكَذَلِكَ المُجْهِرُ والجَهْوَرِي.

والحروف المَجْهُورة: ضد المهموسة، وَهِي تِسْعَة عشر حرفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى الجهْرِ فِي الْحُرُوف إِنَّهَا حُرُوف أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا حَتَّى منع النَّفس أَن يجْرِي مَعَه حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد، وَيجْرِي الصَّوْت، غير أَن الْمِيم وَالنُّون من جملَة المجهورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الْفَم والخياشيم، فَتَصِير فيهمَا غنة، فَهَذِهِ صفة المجهورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد بالغوا فِي تَجْهِير صَوت الْقوس، فَلَا أَدْرِي أسمعهُ من الْعَرَب أم رَوَاهُ عَن شُيُوخه، أم هُوَ إدلال مِنْهُ وتزيد، فَإِنَّهُ ذُو زَوَائِد فِي كثير من كَلَامه.

وجاهرَهم بِالْأَمر مُجاهرةً وجِهاراً: عالنهم.

ولقيه نَهَارا جهارا، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وأبى ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا.

واجتْهَرَ الْقَوْم فلَانا: نظرُوا إِلَيْهِ جهارا.

وجَهَرَ الْجَيْش وَالْقَوْم يَجْهَرُهم جَهْراً، واجتْهَرَهَم: كَثُرُوا فِي عينه. قَالَ العجاج يصف عسكرا:

كَأَنَّمَا زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ

وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ عَظِيما فِي عَيْنك.

وَمَا فِي الْحَيّ أحد تَجْهَرُه عَيْني: أَي تَأْخُذهُ.

وَرجل جَهِرٌ وجَهِيرٌ بيِّن الجُهورِةَ والجَهارة: ذُو منظر، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فَأرَى البَياضَ على النِّساءِ جَهارَةً...والعِتْقَ أعْرِفُه على الأدْماءِ

وَالْأُنْثَى جَهِيرة، وَالِاسْم من كل ذَلِك الجُهْرُ، قَالَ الْقطَامِي:

شَنِئتُكَ إذْ أبْصَرتُ جُهْرَكَ سَيِّئا...وَمَا غَيَّبَ الأقْوامُ تابِعَةُ الجَهْرِيَقُول: مَا غَابَ عَنْك من خبر الرجل فَأَنَّهُ تَابع لمنظره، وأنث تَابِعَة فِي الْبَيْت للْمُبَالَغَة.

وجُهْرُ الرجل: هَيئته وَحسن منظره.

وجَهَرَنِي الشَّيْء، واجْتَهرَني: راعني جماله، وَقَالَ اللحياني: كنت إِذا رَأَيْت فلَانا جَهَرْتَه، أَي راعك.

وجَهْراءُ الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ، وَقيل لأعرابي: أبنو جَعْفَر اشرف أم بَنو بكر بن كلاب؟ فَقَالَ: أما خَواص رجال فبنو أبي بكر، وَأما جَهْراءَ الْحَيّ فبنو جَعْفَر، نصب خَواص على حذف الْوَسِيط، أَي فِي خَواص رجال، وَكَذَلِكَ جَهْراء، وَقيل: نصبهما على التَّفْسِير.

وجَهَرْتُ فلَانا بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ أَن يخلف مَا ظَنَنْت بِهِ من الْخلق وَالْمَال، أَو فِي منظره.

والجَهْراءُ: الرابية السهلة العريضة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَهْراءُ: الرابية المحلال لَيست بشديدة الإشراف، وَلَيْسَت برملة وَلَا قُفٍّ.

والمَجْهُورَةُ: الْبِئْر المعمورة عذبة كَانَت أَو ملحة.

وجَهَر الْبِئْر يَجْهَرها جَهْراً، واجْتَهَرَها نزحها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى جَهَرَ، أَي بلغ المَاء، وَقيل: جَهَرَها: أخرج مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء.

والمَجهُورُ: المَاء الَّذِي كَانَ سدما فَاسْتَسْقَى مِنْهُ حَتَّى طَابَ، قَالَ أَوْس بن حجر:

قَدْ حَّلأتْ ناقَتي بُرْدٌ وصَيِحَ بِها...عَن ماءِ بَصْوَةَ يَوما وَهُوَ مَجْهور

وحفروا بِئْرا فأجْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا.

وَالْعين الجَهراءُ كالجاحظة. رجل أجهَرُ، وَامْرَأَة جَهراءُ.

والأجْهَر من الرِّجَال: الَّذِي لَا يبصر فِي الشَّمْس: جَهِرَ جَهَراً.

وجَهَرَتْه الشَّمْس: أسدرت بَصَره.

وكبش أجْهَرُ، ونعجة جَهْراءُ: لَا تبصر فِي الشَّمْس، قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف منيحة منحها إِيَّاه بدر بن عمار الْهُذلِيّ:

جَهْراءُ لَا تأْلُوا إِذا هيَ أظْهَرَتْ...بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِنيوَعم بِهِ بَعضهم، وَقَالَ اللحياني: كل ضَعِيف الْبَصَر فِي الشَّمْس: أجْهَرُ، وَقيل: الأجْهرُ: بِالنَّهَارِ، والأعشى: بِاللَّيْلِ.

والأجْهَر: الْأَحول، وَالِاسْم الجُهْرَةُ، وَأنْشد ثَعْلَب للطرماح:

على جُهْرَةٍ فِي العَينِ وَهُوَ خَدُوعٌ

والمُتجاهِر: الَّذِي يُرِيك أَنه أجْهَرُ، وَأنْشد ثَعْلَب:

كالنَّاظِرِ المُتَجاهِرِ

وَفرس أجهرُ: غشت غرتَّه وَجهه.

والجَهْوَر: الجريء الْمُقدم الْمَاضِي.

والجَوْهَر: كل حجر يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ.

وجَوْهَر كل شَيْء: مَا وضعت عَلَيْهِ جبلته، وَله تَحْدِيد لَا يَلِيق بِهَذَا، وَقيل: الجوْهَر فَارسي مُعرب.

وَقد سمَّت أجْهَرَ، وجَهِيراً، وجَهْرانَ، وجَهْوَراً.
(ج هـ ز)

جِهازُ الْعَرُوس وَالْمَيِّت وجَهازُهما: مَا يحتاجان إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ جَهازُ الْمُسَافِر، وَقد جَهَّزَه فتجَهَّز، وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ) قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز:

تَجَهَّزِي بجَهازٍ تَبْلُغينَ بهِ...يَا نفسُ قبلَ الرَّدَى لم تُخلَقِي عَبَثا

وجَهازُ الرَّاحِلَة: مَا عَلَيْهَا.

وجَهازُ الْمَرْأَة: حياؤها.

وجَهَّز على الجريح وأجْهَزَ: أثبت قَتله، وَلَا يُقَال: أجَاز عَلَيْهِ، إِنَّمَا يُقَال: أجَاز على اسْمه، أَي ضرب.وَمَوْت مُجهِزٌ وجَهيزٌ: سريع.

وَفرس جَهيزٌ: خَفِيف.

وجَهيزَة: اسْم امْرَأَة رعناء، وَفِي الْمثل: " أَحمَق من جهيزة " وَقيل: معنى قَوْلهم " أَحمَق من جهيزة " أَي الذئبة، وَذَلِكَ إِنَّهَا تدع ابْنهَا وترضع ولد الضبع، وَقيل: هِيَ الضبع نَفسهَا.

وَضرب فِي جَهازِ الْبَعِير: إِذا شرد.
(ج هـ ل)

الجَهْلُ: نقيض الْعلم، جَهِلَهُ جَهْلا وجَهالَةً.

وجَهِلَ عَلَيْهِ، وتَجَاهَلَ: أظهر الجَهْل، عَن سِيبَوَيْهٍ.وَرجل جاهلٌ، وَالْجمع جُهْلٌ، وجُهُلٌ وجٌهَّلٌ، وجُهَّالٌ، وجُهَلاءُ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: شبهوه بفعيل، كَمَا شبهوا فَاعِلا بفعول. قَالَ ابْن جني: قَالُوا: جُهَلاء، كَمَا قَالُوا عُلَمَاء، حملا لَهُ على ضِدّه.

وَرجل جَهُولٌ، كجاهِلٍ، وَالْجمع جُهَّلٌ وجُهْلٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جُهْلَ العَشِىّ رُجَّحا لِقَسْرِهِ

قَوْله: جُهْلَ الْعشي، يَقُول: فِي أول النَّهَار تستن، وبالعشي يدعوها لينضم إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْهَا شاذا فَيَأْمَن عَلَيْهَا السبَاع وَاللَّيْل فيحوطها، فَإِذا فعل ذَلِك رجحن إِلَيْهِ مَخَافَة قسره لهيبتها إِيَّاه.

والمَجْهَلَةُ: مَا يحملك على الجَهْل، وَفِي الحَدِيث: " الْوَلَد مَجْهَلَةٌ ".

وَقَول مُضرس ابْن ربعي الفقعسي:

إنَّا لنَصْفَحُ عَن مَجاهِلِ قَوْمِنا...ونُقِيمُ سالِفَةَ العَدُوِّ الأصْيَدِ

إِنَّمَا مَجاهِلُ فِيهِ جمع لَيْسَ لَهُ وَاحِد مكسر عَلَيْهِ إِلَّا قَوْلهم جَهْلٌ، وَفعل لَا يكسر على مفاعل، فمَجاهِلُ هُنَا من بَاب ملامح ومحاسن.

والجاهِليَّة: زمن الفترة، وَقَالُوا: الجاهليَّةُ الجَهْلاءُ، فبالغوا.

وَأَرْض مَجْهَلٌ: لَا يهتدى فِيهَا، وأرضان مَجْهَلٌ، أنْشد ثَعْلَب:

فَلم يَبْقَ إِلَّا كلُّ صَغْوَاءَ صَغْوَةٍ...بصَحْراءِ تِيهٍ بينَ أرْضَينِ مَجْهَلِ

وأرضون مَجْهَلٌ، كَذَلِك. وَرُبمَا ثنوا وجمعوا.

وكل مَا استخفك فقد استَجْهَلك، قَالَ النَّابِغَة:

دَعاكَ الهَوَى واسْتَجْهَلَتْك المَنازِلُ

وَكَيف تَصابى المَرْءِ والشيبُ شاملُ

واستَجْهَلتِ الرّيحُ الغُصنَ: حركته فاضطرب.

والمِجْهَلُ، والمِجْهَلَةُ، والجَهْيَلُ، والجَيْهَلَةُ: الْخَشَبَة الَّتِي يُحَرك بهَا الْجَمْر فِي بعض اللُّغَات.وصفاة جَيْهَلٌ: عَظِيمَة.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: جَيْهَلٌ: اسْم امْرَأَة، وَأنْشد:

تقَولُ ذاتُ الرَّبَلاتِ جَيْهَلُ
(ج هـ م)

الجَهْمُ والجَهِيمُ من الْوُجُوه: الغليظ الْمُجْتَمع فِي سماجة، وَقد جَهُمَ جُهُومَةً وجَهامَةً.

وجَهَمه يَجْهَمُه: استقبله بِوَجْه كريه، قَالَ:

لَا تَجْهَمِينا أُمَّ عَمْرٍو فإنَّما...بِنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْهُ عَوَامِلُهْدَاء ظَبْي: أَنه أَرَادَ أَن يثب مكث سَاعَة ثمَّ وثب، وَقيل: أَرَادَ أَنه لَيْسَ بِنَا دَاء، كَمَا أَن الظبي لَيْسَ بِهِ دَاء. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أحب إليَّ.

وتجَهَّمَه، وتَجَهَّم لَهُ، كجَهَمَه.

وجَهُمَ الركب: غلظ.

وَرجل جَهْمٌ، وجَهُومٌ: عَاجز ضَعِيف، قَالَ:

وبَلْدَةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما...زجَرْتُ فِيها عَيْهَلاً رَسُوما

والجُهْمَة، والجَهْمَة: أول مآخير اللَّيْل. وَقيل: هِيَ بَقِيَّة سَواد من آخِره.

والجَهْمَة: القِدر الضخمة، قَالَ الأفوه:

ومَذانِبٌ مَا تُسْتَعارُ وجَهْمَةٌ...سَوْداءُ عندَ نَشِيجِها لَا تُرْفَعُ

والجَهامُ: السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ، وَقيل: الَّذِي هراق مَاءَهُ.

وَأَبُو جَهْمَة اللَّيْثِيّ مَعْرُوف، حَكَاهُ ثَعْلَب.

وجَهْمٌ وجُهَيْمٌ وجَيْهَمٌ: أَسمَاء.

وجُهَيْمَةُ: امْرَأَة. قَالَ:

فَيارَبّ عَمِّرْ لي جُهَيْمَةَ أعْصُرًا...فَمَاِلُك مَوْتٍ بالفِراقِ دَهانِي

وَبَنُو جاهِمَة: بطن مِنْهُم.

وجَيْهَمٌ: مَوضِع بالغور كثير الْجِنّ.
(ج هـ ن)

الجَهْنُ: غلظ الْوَجْه.

وجُهَيْنَةُ: أَبُو قَبيلَة، مِنْهُ.

وجَيْهانٌ: اسْم.
(ج هـ ج هـ)

الجَهْجَهَةُ: من صياح الْأَبْطَال فِي الْحَرْب وَغَيرهم، وَقد جَهْجَهوا وتَجهْجَهوا قَالَ:

فَجاءَ دونَ الزَّجرِ والتَّجَهجُهِ

وجَهجَه بالإبلِ، كهَجْهَجَ.

وجَهْجَه بالسبع وَغَيره، كهَجْهَج، مقلوب، قَالَ:

جَهْجَهتُ فارتدَّ ارتدادَ الأكَمَه

هَكَذَا رَوَاهُ ابْن دُرَيْد، وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: هَرَّجْتُ. وَقَالَ آخر:

جَرَّدتُ سَيفي فَمَا أدرِي أذالِبَدٍ...يُغشِى المُجَهجهُ حَدَّ السيفِ أم جُلا

هَكَذَا أنْشدهُ ابْن دُرَيْد، قَالَ السيرافي: الْمَعْرُوف:

أوقَدتُ نارِي فَمَا أدرِي أذَالِبَدٍ...يَغشَى المُجَهجه عضَّ السيفِ أم رجُلاوجَهْجَه الرجل: رده عَن كل شَيْء، كهَجْهَجَ.

وَيَوْم جُهجوهٍ: يَوْم لبني تَمِيم مَعْرُوف.

وَمن خَفِيف هَذَا الْبَاب

جَهْ: حِكَايَة صَوت الْأَبْطَال فِي الْحَرْب.

وجَهْ جَهْ: تسكين للأسد وَالذِّئْب وَغَيرهمَا.
(ن ج هـ)

النَّجْه: استقبالك الرجل بِمَا يكره، وردك إِيَّاه عَن حَاجته، وَقيل: هُوَ أقبح الرَّد، أنْشد ثَعْلَب:

حَيَّاكَ رَبُّكَ أيُّها الوَجْهُ...ولِغَيْرِكَ البَغْضَاءُ والنَّجْهُ

نَجَهَهُ يَنْجَهُه نَجْها، وتَنَجَّهَهُ.

ونَجَهَ على الْقَوْم: طلع.
(ج هـ و)

الجُهْوَة: الاست وَلَا تسمى بذلك إِلَّا أَن تكون مكشوفة، قَالَ:

وتَدْفَعُ الشَيْخَ فتَبْدُو جُهْوَتُهْ

واست جَهْواءُ: مكشوفة، تمد وتقصر، وَقيل: هِيَ اسْم لَهَا كالجُهْوَة.

وأجْهَتِ السَّمَاء: انكشفت وأصحت، وأجْهَيْنا نَحن، وأجْهَتْ إِلَيْنَا السَّمَاء: انكشفت.

وأَجْهَتِ الطّرق: انكشفت ووضحت، وأجهَيْتُها أَنا.

وأجْهَى الْبَيْت: كشفه، وَبَيت أَجْهَى ومُجْهىً: مَكْشُوف بِلَا سقف وَلَا ستر، وَقد جَهِىَ جَهىً.
(وَج هـ)

وجْهُ كل شَيْء: مستقبله. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) .

والوَجْه: المُححَيَّا، وَقَوله تَعَالَى: (فأقِمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنِيفاً) أَي اتبع الدَّين الْقيم، وَأَرَادَ: فأقيموا وُجُوهكُم، يدل على ذَلِك قَوْله عز وَجل بعده: (مُنِيِبيِنَ إلَيْهِ واتَّقُوه) والمخاطب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمرَاد هُوَ وَالْأمة.

وَالْجمع أوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قَالَ اللحياني: وَقد تكون الْأَوْجه للكثير، وَزعم أَن فِي مصحف أبي " أوْجُهكم " مَكَان " وُجُوهكم " أرَاهُ يُرِيد قَوْله تَعَالَى: (فامْسَحُوا بوُجُوهِكم) .

وَقَوله عز وَجل: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَه) . قَالَ الزّجاج: أَرَادَ إِلَّا إِيَّاه.

ووَجْهُ الْفرس: مَا اقبل عَلَيْك من الرَّأْس من دون منابت شعر الرَّأْس.وَإنَّهُ لعبد الوَجْهِ، وحر الوَجْهِ.

وإه لسهل الوَجْهِ، إِذا لم يكن ظَاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النَّهَار: أَوله.

وجئتك بوَجْهِ نَهَار، أَي بِأول نَهَار.

وَكَانَ ذَلِك على وَجْهِ الدَّهْر، أَي أَوله، وَبِه يُفَسر ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجْهُ النَّجْم: مَا بدا لَك مِنْهُ.

ووَجْهُ الْكَلَام: السَّبِيل الَّذِي يَقْصِدهُ بِهِ.

ووُجُوهُ الْقَوْم: سادتهم، وأحدهم وَجْهٌ، وَكَذَلِكَ وُجَهاؤُهُم، وأحدهم وَجِيهٌ.

وَصرف الشَّيْء عَن وَجْهِه، أَي سنَنه.

وجِهَةُ الامر، وجَهَتُه، ووِجْهَتُه، ووُجْهَتُه: وَجْهُهُ.

وَمَاله جِهَة فِي هَذَا الْأَمر، وَلَا وِجْهَةٌ، أَي لَا يبصر وَجه أمره كَيفَ يَأْتِي لَهُ.

والجهة والوِجْهَةُ جَمِيعًا: الْموضع الَّذِي تتَوَجَّه إِلَيْهِ وتقصده.

وَمَا أَدْرِي أَي وَجْهٍ وِجْهَتُك: أَي أَي طَرِيق وَمذهب.

وضل وِجْهَة أمره: أَي قَصده، قَالَ:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ...لَمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ

ويروى: " هَدِيَّة روقه ".

وخل عَن جِهَتِه، تُرِيدُ جِهَةَ الطَّرِيق.

وَقلت كَذَا على جِهَةِ كَذَا، وَفعلت ذَلِك على جِهَة الْعدْل، وجِهَةِ الْجور. وَقد أبنت ذَلِك فِي ذكر النَّظَائِر والتصاريف فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وتَوَجَّه إِلَيْهِ: ذهب. وَأما قَوْله:

قصَرْتُ لَهُ القَبِيلَةَ إذْ تَجَهْنا...ومَا ضَاقَتْ بشِدَّته ذِرَاعِيفَإِنَّهُ أَرَادَ اتَّجَهْنا، فَحذف ألف الْوَصْل وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ. و" قصرت ": حبست، و" الْقَبِيلَة ": اسْم فرسه، وَسَيَأْتِي ذكرهَا.

ووَجَّهَ إِلَيْهِ كَذَا: أرْسلهُ.

وَيُقَال فِي التحضيض: وجِّهِ الْحجر وِجْهَةٌ مَاله، وَجِهَةٌ مَاله، وَإِنَّمَا رفع لِأَن كل حجر يَرْمِي بِهِ فَلهُ وَجْهٌ، كل ذَلِك عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: وَجِّهِ الْحجر وِجْهَةً وجِهَةً مَاله، ووَجْهاً مَاله، فنصب بِوُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ، وَجعل " مَا " فصلا، يُرِيد: وَجِّهِ الْأَمر وَجْهَهُ.

وَهُوَ وُجاهَك، ووِجاهَكَ، وتُجاهَك، وتِجاهَكَ، أَي حذاءك من تِلْقَاء وَجْهِكَ، وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ التُّجاهَ اسْما وظرفا.

وَحكى اللحياني: دَاري وِجاهَ دَارك، ووَجاهَ دَارك، ووُجاهَ دَارك، أَي قبالة دَارك وتبدل التَّاء من كل ذَلِك.

والْوُجَاهُ، والتُّجَاهُ: الْوَجْهُ الَّذِي تقصده.

ولقيه وِجَاهاً ومُواجَهَةً: قَابل وجْهَه بوَجْهِه.

وتَواجَه المنزلان وَالرجلَانِ: تقابلا.

وَرجل ذُو وَجْهَيْنِ: إِذا لقى بِخِلَاف مَا فِي قلبه.

والوَجْهُ: الجاه.

وَرجل مُوَجَّهٌ، ووَجِيهٌ: ذُو جاهٍ، وَقد وَجُهَ وَجاهَة.

وأوْجَهَه: جعل لَهُ وَجْهاً عِنْد النَّاس.

ووَجَّهَه السُّلْطَان وأوْجَهَه: شرفه، وَكله من الوَجْه، قَالَ:

وأرَى الغَوانِيَ بعدَ مَا أوْجَهْنَنِي...أدْبَرْنَ، ثُمَّتَ قُلْنَ: شَيْخٌ أعوَرُ

وَرجل وَجْهٌ: ذُو جاه.

وَكسَاء مُوَجَّهٌ: ذُو وَجْهَينِ.

وأحدب مُوَجَّهٌ: لَهُ حدبتان من خَلفه وأمامه، على التَّشْبِيه بذلك، وَفِي حَدِيث أهل الْبَيْت: " لَا يحبنا الأحدب المُوَجَّه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ووَجَّهَتِ المطرة الأَرْض: صيرتها وَجْهاً وَاحِدًا، كَمَا تَقول: تركت الأَرْض قروا وَاحِدًا.ووَجَّهَها الْمَطَر: قشر وَجْهَها وأثَّر فِيهِ، كحرصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَفُلَان مَا يَتَوَجَّهُ، يَعْنِي انه إِذا أَتَى الْغَائِط جلس مستدبر الرّيح، فَتَأْتِيه الرّيح برِيح خرئة.

والتَّوَجُّه: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجل: ولى وَكبر، قَالَ أَوْس ابْن حجر:

كَعَهْدِكِ لَا ظِلُّ الشَّباب يُكنُّنِي...وَلَا يَفَنٌ مِمنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

وهم وِجاهُ ألف، أَي زهاء ألف، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجَّهَ النَّخْلَة: غرسها فأمالها قبل الشمَال فأقامتها الشمَال.

والوَجِيهُ من الْخَيل: الَّذِي تخرج يَدَاهُ مَعًا عِنْد النِّتَاج، وَاسم ذَلِك الْفِعْل التَّوْجِيه.

والوَجِيهُ: فرس من خيل العب نجيب، سمي بذلك.

والتوْجِيهُ فِي القوائم: كالصدف إِلَّا أَنه دونه. وَقيل: التَّوْجِيه من الْفرس: تداني العجايتين، وتداني الحافرين، والتواء فِي الرسغين.

والتوْجيه فِي قوافي الشّعْر: الْحَرْف الَّذِي قبل حرف الروى فِي القافية الْمقيدَة، وَقيل: هُوَ أَن تضمنه وتفتحه، فَإِن كَسرته فَذَلِك السناد، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وتحريره أَن تَقول: إِن التَّوْجِيه: اخْتِلَاف حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي قبل الروى الْمُقَيد، كَقَوْلِه:

وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وَقَوله فِيهَا:

ألَّفَ شَتَّى ليسَ بالرَّاعِي الحَمِقْ

وَقَوله مَعَ ذَلِك:

سِراًّ وقَدْ أوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ

والتَّوجِيه أَيْضا: الَّذِي بَين حرف الروى الْمُطلق والتأسيس كَقَوْلِه:أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالألف تأسيس، وَالنُّون تَوجيه، وَالْبَاء حرف الروى، وَالْهَاء صلَة، قَالَ الْأَخْفَش: التوجِيهُ: حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي إِلَى جنب الروى الْمُقَيد لَا يجوز مَعَ الْفَتْح غَيره، نَحْو:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ فَجَبَرْ

الْتزم الْفَتْح فِيهَا كلهَا، وَيجوز مَعهَا الْكسر وَالضَّم فِي قصيدة وَاحِدَة كَمَا مثلنَا، وَقَالَ ابْن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كَأَن حرف الروى مُوَجَّه عِنْدهم، أَي كَأَن لَهُ وَجْهَينِ: أَحدهمَا من قبله وَالْآخر من بعده، أَلا ترى أَنهم اسْتكْرهُوا اخْتِلَاف الْحَرَكَة من قبله مَا دَامَ مُقَيّدا، نَحْو " الْحمق " و" العقق " و" المخترق " كَمَا يستقبحون اختلافها فِيهِ مَا دَامَ مُطلقًا، نَحْو قَوْله:

عَجْلانَ ذَا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مَعَ قَوْله فِيهَا:

وبذاكَ خَبَّرنا الغُرابُ الأسوَدُ

وَقَوله:

عَنَمٌ يكادُ مِن اللَّطافَةِ يُعقَدُ

فَلذَلِك سميت الْحَرَكَة قبل الروى الْمُقَيد توجيها إعلاما أَن للروى وَجْهَيْن فِي حَالين مُخْتَلفين، وَذَلِكَ انه إِذا كَانَ مُقَيّدا فَلهُ وَجه يتقدمه، وَإِذا كَانَ مُطلقًا فَلهُ وَجه يتَأَخَّر عَنهُ، فَجرى مجْرى الثَّوْب الموجه وَنَحْوه، قَالَ: وَهَذَا أمثل عِنْدِي من قَول من قَالَ: إِنَّمَا سمي توجيها لِأَنَّهُ يجوز فِيهِ وُجُوه من اخْتِلَاف الحركات، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما تشدد الْخَلِيل فِي اخْتِلَاف الحركات قبله، وَلما فحش ذَلِك عِنْده.

والوَجِيهَةُ: ضرب من الخرز.

وَبَنُو وَجِيهةَ: بطن.
عجهر
: (العَجْهَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العَجْهَرَةُ: (الجَفَاءُ وغِلَظُ الخَلْقِ) ، وَفِي التّهْذِيبِ لابنِ القَطّاع وغِلَظُ الجِسْمِ، (و) مِنْهُ (عَنْجَهُورُ) ، بالنُّون، هاكذا فِي النُّسَخِ عندنَا، وَفِي بعض بالتَّحْتِيَّة، وهاكذا ضَبَطَه الصّاغانِيّ، وَهُوَ الصّوابُ: (اسمُ امرْأَة) .
عجهـم

(العُجْهُومُ) - بالضَّمِّ - أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ (طَائِرٌ من طَيْرِ الماءِ) كَأَنَّ مِنْقارِه جَلَمُ الخَيَّاطِ، كَمَا فِي اللِّسان.
عجهن
: (العُجاهِنُ، بالضَّمِّ: القُنْفُذُ) ؛ حَكَاه أَبو حاتمٍ؛ (وَالَّذِي ليسَ بصَرِيحِ النَّسَبِ.
(و)
أَيْضاً: (صدِيقُ الرَّجُلِ المُعْرِسِ فَإِذا دَخَلَ) بهَا (فَلَا عُجاهِنَ) لَهُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
ارْجِعْ إِلَى بيتِكَ يَا عُجاهِنُفقد مضى العُرْسُ وأَنتَ واهِنُ (و) هُوَ بعينِه (الرَّسولُ بَيْنَ العَرُوسِ وأهْلِه) يجرِي بَيْنهما بالرَّسائِلِ (فِي الأَعْراسِ) ؛ قالَ تأَبَّطَ شرًّا:
ولكنَّني أَكْرَهْتُ رَهْطاً وأَهْلَهوأَرْضاً يكونُ العُوصُ فِيهَا عُجاهِنا (وَهِي بهاءٍ.
(و)
قد (تَعَجْهَنَ) الرَّجُلُ: صارَ عُجاهِناً، وذلِكَ إِذا (لَزِمها حَتَّى بَنَى عَلَيْهَا.
(و)
العُجاهِنُ: (الخادِمُ.
(و)
أَيْضاً: (الطَّبَّاخُ.
(والعَجاهِنَةُ، بالفتْحِ: جَمْعُهُ)
؛ قالَ الكُمَيْتُ:ويَنْصِبْنَ القُدُورَ مُشَمِّراتٍ يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئيناالرِّئِين: جَمْعُ الرِّئةِ.
(و) العُجاهِنَةُ، (بالضَّمِّ: الماشِطَةُ) إِذا لم تُفارِقِ العَرُوس حَتَّى يُبْنى بهَا.
عجه
: (عَجَّهَ بَينهمَا تَعْجِيهاً: عانَهُمَا ففَرَّقَ بَينهمَا) ؛) نَقَلَهُ ابنُ شُمَيْل فِي كتابِ الجيمِ.
قالَ: وقالَ أَعْرابيٌّ: أَنْدَرَ اللَّهُ عَيْنَ فلانٍ لقد عَجَّهَ بَيْنَ ناقَتِي وولدِها.
(وتَعَجَّهَ) الرَّجُلُ: (تَجاهَلَ) ؛) وزَعَمَ بعضُهم أَنَّه بدلٌ من تاءِ تَعَتَّه.
قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما هِيَ لُغَةٌ على حِدَتِها إِذْ لَا تُبْدلُ الجيمُ مِن التاءِ.
(و) تَعَجَّهَ (الأمْرُ) بَينهمَا: إِذا (الْتَوَى.
(والعُنْجُهِيٌّ، بالضَّمِّ: المُتَكَبِّرُ)
.
(وَفِي الصِّحاحِ: ذُو البَأْوِ.
قُلْتُ: ويقالُ: النّونُ أَصْليَّة، وَلذَا أَوْرَدَه الأزْهرِيُّ فِي الرّباعي.
(و)
العُنْجُهِيَّةُ، (بهاءٍ: الجَهْلُوالحُمْقُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ أَبي محمدٍ يَحْيَى بن المُبارَكِ اليَزِيدِيّ يَهْجو شَيْبةَ بن الوَليدِ:
عِشْ بجَدَ فَلَنْ يَضُرَّكَ نُوكٌ إنَّما عَيْشُ مَنْ تَرَى بجُدُودِعِشْ بجَدَ وكُنْ هَبَنَّقَةَ القَيْسِيّ جَهْلاً أَو شَيْبةَ بنَ الوَلِيدِرُبَّ ذِي أُرْبَةٍ مُقِلَ مِن المالِ وَذي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ (و) أَيْضاً: (الكِبْرُ والعَظَمَةُ، كالعُنْجُهانِيَّةِ) ، بالتّشْديدِ (ويُخَفَّفُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عَن الفرَّاء.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العُنْجُهِيَّةُ: الجفْوَةُ فِي خُشُونةِ المَطْعَمِ والأُمورِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَمِنْه قوْلُ حَسَّان:
وَمن عاشَ منَّا عاشَ فِي عُنْجُهيَّةٍ على شَظَفٍ من عَيْشِه المُتَنَكِّدِوالعُنْجَهُ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذٍ والعُنْجَهِيُّ: كُلُّه الجافِي مِنَ الرِّجالِ، الفَتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيِّ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
أَدْرَكْتُها قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِبالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَهِكما فِي المُحْكَمِ.
والعُنْجُهُ والعُنْجُهَةُ: القُنْفُذَةُ الضَّخْمة؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
طرجهـل
الطِّرْجَهَالَةُ، بالكَسْرِ: مِثْلُ الْفِنْجَانَةِ، مَعْرُوفَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كالطِّرْجِهَارَةِ، بالرِّاءِ، وَقد ذكر فِي مَوْضِعِهِ.
جهب
: ( {{الجَهْبُ) أَهْمَلَهُ الجوهَرِيّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (الوَجْهُ السَّمِجُ الثَّقِيلُ، و) روى أَبو العبّاس عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: (}} المِجْهَبُ، كمِنْبَرٍ:) هُوَ (القَلِيلُ الحَيَاءِ، و) قَالَ النَّضْر: (أَتَاهُ {جَاهِباً وجَاهِياً) أَي (عَلاَنِيَةً) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وأَهمله اللَّيْث.
جهث
: (جَهَثَ) الرَّجُلُ، (كمَنَعَ) ، يَجْهَثُ جَهْثاً، (: اسْتَخَفَّهُ) أَي حملَهُ (الفَزَعُ) أَي الخَوفُ (أَو الغضَبُ) ، عَن أَبي مالِكٍ، (أَو الطَّربُ) أَي السُّرُورُ والفَرحُ، وَهُوَ جاهثٌ، وجَهْثَانُ بِهَذَا المعْنَى.
جهد
: (الجَهْدُ) ، بِالْفَتْح: (الطَّاقَةُ) والوُسْع، (ويُضَمّ. و) الجَهْد، بِالْفَتْح فَقَط: (المَشَقَّة) . قَالَ ابْن الأَثير: قد تكرَّرَ لفْظ الجَهْد والجُهْد فِي الحَدِيث، وَهُوَ بِالْفَتْح المَشقَّة، وَقيل المُبالغةُ والغاية. وبالضّمّ: الوُسْعُ والطّاقَةُ، وَقيل: هما لغتانِ فِي الوُسْع والطّاقَة، فأَمّا فِي المَشقّة والغايةِ فالفحُ لَا غَيرُ، ويريدُ بِهِ فِي حَدِيث أُمّ مَعْبد فِي الشَّاةِ الهُزالَ. وَمن المضموم حديثُ الصَّدَقة: (أَيُّ الصَّدَقة أَفضل؟ قَالَ: جُهْدُ المُقِلّ) أَي قَدْرُ مَايَحتمله حالُ القليلِ المالِ. (و) فِي التنزيلِ {{7. 030 وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ}} (التَّوْبَة: 79) قَالَ الفراءُ: الجُهْد فِي هاذه الآيةِ الطاقَةُ، تقولُ: هاذَا جُهْدِي، أَي طَاقَتي. وقُرِىء {{7. 030 وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ}} و {{جُهْدَهُمْ}} ، بالضّمّ وَالْفَتْح، الجُهْد، بالضّمّ: الطَّاقَة، والجَهْد، بِالْفَتْح، من قَوْلك (اجَهَدْ جَهْدَك) فِي هاذا الأَمْرِ، أَي (ابلغْ غايَتَك) ، وَالْكَلَام فِي هاذا المَحلّ طَويلُ الذَّيْلِ، ولاكن اقتصرنا على هاذا القَدْرِ لئلاَّ يُمَلَّ مِنْهُ.
(وجَهَدَ، كمنَعَ) ، يَجْهَد جَهْداً: (جَدَّ، كاجْتَهَدَ. و) جَهَدَ (دَابَّتَه) جَهْداً (: بَلَغَ جَهْدَهَا) ، وحَمَل عَلَيْهَا فِي السَّيْر فوقَ طاقتِها، (كأَجْهَدَهَا) . وَفِي (الصّحاح) : جَهَدْته وأَجْهَدْته بِمَعْنى. قَالَ الأَعشى:
فجَالَتْ وَجَالَ لَهَا أَرْبَعٌ
جَهَدْنَ لَهَا مَعَ إِجْهَادِهَا
(و) جَهَدَ (بزَيْدٍ: امتَحَنَه) عَن الخَيْر وَغَيره. (و) جَهَدَ (المعرضُ فُلاناً) وَكَذَا التّعَبُ والحُبُّ يَجْهَده جَهْداً: (هَزَله. و) من الْمجَاز: جَهَدَ (اللَّبَنَ) فَهُوَ مجهودٌ، أَي (أَخْرَجَ زُبْدَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : يُقَال: سقاهُ لَبَنًا مَجهوداً، أَي منزوعَ الزُّبْد أَو أَكثرُه ماءٌ. يُقَال: لَا تَجْهَد لَبنَك ومَرقَتَك. ومَرَقةٌ مجهودةٌ.
(و) جَهَدَ (الطّعَامَ: اشْتَهَاه، كأَجْهَدَه) والمجهود: المُشتَهَى من الطَّعَام واللَّبَن. قَالَ الشَّمَّاخ يَصف إِبلاً بالغَزَارة:
تُضْحِي وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُهَا غُرَقاً
من ناصِع اللَّون حُلْوِ الطَّعْمِ مَجهودِ
فمَن رَواه هاكذا أَراد بالمجهود المُشْتَهَى الّذي يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي شُرْبِهلطِيبِه وحَلاَوتِه، وَمن رَوَاهُ (حُلْوٍ غيرِ مجهود) فَمَعْنَاه أَنَّهَا غِزَارٌ لَا يُجهدُهَا الحلَبُ فينهك لَبَنَها. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله: (غير مجهود) : أَي أَنّه لَا يُمْذَق، لأَنّه كثير. قَالَ الأَصمعيّ كل لَبنٍ شُدَّ مَذْقُه بالماءِ فَهُوَ مَجهود.
(و) جَهَدَ الطَّعَامَ: (أَكثَرَ مِنْ أَكلِهِ) ، وغَرْثَانُ جاهدٌ: شَهْوَانُ يَجْهَد الطّعَامَ لَا يَترُكُ من شَيْئا، وَهُوَ مَجاز.
(وجَهِدَ عَيْشُه، كفَرِح: نَكِدَ واشتَدَّ) ، وعَيشٌ مَجهود.
(و) فِي الحَدِيث (أَعوذُ باللَّهِ من (جَهْدِ البَلاَءِ) ودَرْكِ الشّقاءِ، وسُوءِ القَضَاءِ، وشَمَاتةِ الأَعداءِ) ، قيل إِنّها هِيَ (الحَالَة) الشَّاقَةُ (الّتي) تأْتِي على الرَّجل (يَخْتَارُ عَليها الموتَ، أَو) هُوَ (كَثْرةُ العيَالِ والفَقْرُ) وقِلَّةُ الشيْءِ.
(وجَهْدٌ جاهِدٌ، مُبالغةٌ) ، كَمَا قَالُوا شِعْرٌ شاعِرٌ ولَيلٌ لائِلٌ.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمنزَلَ بأَرْضٍ جَهَادِ) ، الجَهَادُ، (كسَحَاب: الأَرضُ الصُّلْبَةُ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي (لَا نَبَاتَ بهَا) ، وَقيل: هِيَ المُستَوهيَة؛ وَقيل الغَليظَة. وتُوصَفُ بِهِ فَيُقَال: أَرْضٌ جَهَادٌ، وَعَن ابنِ شُميل: الجَهَادُ: أَظْهَرُ الأَرضِ وأَسْوَاها، أَي أَشدُّهَا اسْتِوَاء، نَبَتَتْ أَو لم تَنْبُت، لَيْسَ قُرْبَه جَبَلٌ وَلَا أَكمةٌ. والصَّحْرَاءُ جَهَادٌ. وأَنشد.
يَعُودُ ثَرَى الأَرضُ الجَهَادَ ويَنبُت ال
جَهَادُ بهَا والعُودُ رَيَّانُ أَخضَرُ
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الجَمَادُ والجَهَادُ: الأَرضُ الجَدْبَة الَّتِي لَا شَيءَ فِيهَا، والجماعَة جُمُدٌ وجُهُدٌ، قَالَ الكُميت:
أَمْرَعَتْ فِي نَدَاه إِذْ قَحَطَ القَطْ
رُ فأَمْسَى جَهَادُهَا مَمطورَا
وَقَالَ الفرّاءُ: أَرْضٌ جَهَادٌ وفَضَاءٌ وَبَرَازٌ بِمَعْنى واحدٍ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجَهَاضُوالجَهَادُ: (ثَمَرُ الأَرَاكِ) ، وَهُوَ البَرِيرُ والمَرْدُ، أَيضاً.
(و) الجِهَادُ، (بِالْكَسْرِ: القِتَالُ معَ العَدُوِّ، كالمُجَاهَدة) ، قَالَ الله تَعَالَى: {{وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ}} (الْحَج: 78) يُقَال جَاهَدَ العَدوَّ مُجاهدةً وجِهَاداً: قاتَلَه. وَفِي الحَدِيث (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولاكنْ جِهَادٌ ونِيّةٌ) . الجِهَادُ: مُحَاربةُ الأَعداءِ، وَهُوَ المبالغةُ واستفراغُ مَا فِي الوُسْعِ والطاقَةِ من قَوْلٍ أَو فِعْلٍ، وَالْمرَاد بالنِّيّة إِخلاصُ العَمَلِ لله تَعَالَى. قَالَ شَيخنَا: والإِتيان ب (مَعَ) فِيهِ من لحْنِ العامّة كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ. وحَقيقة الجِهاد كَمَا قَالَ الرّاغب: استفراغُ الوُسْع والجُهْد فِيمَا لَا يُرْتَضَى وَهُوَ ثلاثةُ أَضْرُبٍ: مُجاهدةُ العَدُوِّ الظاهِرِ، والشيطانِ، والنَفْسِ. وَتدْخل الثلاثةُ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}} (الْحَج: 78) .
(و) من الْمجَاز: (أَجْهَدَ) فِيهِ (الشَّيْبُ) إِجْهَاداً، إِذا بدَا و (كَثُر وأَسْرَعَ) وانتشَر. قَالَ عدِيُّ بن زيد:
لَا يُوَاتِيكَ إِذْ صَحَوْتَ وإِذْ أَجْ
هَدَ فِي العَارِضَيْنِ مِنك قَتِيرُ
(و) أَجْهَدَتْ لَك (الأَرْضُ) : بَرَزَتُ. و) أَجْهَدَ لَك الطّريقُ. وأَجهَدَ لَك (الحَقُّ) ، أَي بَرَزَ و (ظَهَرَ وَوَضَحَ. و) أَجْهَدَ (فِي الأَمْرِ: احتَاطَ) وَهُوَ مُجْهِدٌ لَك: مُحتَاطٌ. قَالَ:
نازعْتُها بالهَيْنَمَانِ وغَرَّها
قِيلِي، ومَنْ لكِ بالنَّصيح المُجْهدِ
(و) أَجهَدَ (الشَّيءُ: اخْتَلَطَ) ، نقلَه الصاغانيّ:
(و) أَجَهَد (مَالَه: أَفْنَاه وفَرَّقَه) . وَفِي حَدِيث الْحسن (لَا يجْهد الرّجُلُ مالَه ثُمَّ يَقْعُدُ يَسأَلُ النّاسَ) قَالَ النِّضر: قَوْله لَا يجْهد الرجلُ مالَه،أَي يُعْطِيهِ ويُفرِّقه جَميعَه هَا هُنَا، وَهَا هُنَا. ولاكن الَّذِي ضَبطه الصاغَانيّ بخطّه فِي الحَدِيث (لَا بَجْهَد الرَّجُل) ، من حَدّ ضَرَبَ وذكَر المعنَى الْمَذْكُور عَن النَّضْر، فتأْمَّلْ.
(و) أَجْهَدَ علينا (العَدُوُّ) ، إِذ (جَدَّ فِي العَداوة. و) عَن أَبي عَمحرٍ و: يُقَال: أَجَهدَ (لي القَوْمُ) ، أَي (أَشْرَفُوا. و) قَالَ أَبو سعيد: يُقَال: أَجهَدَ (لَك الأَمْرُ) فارْكَبْه، أَي (أَمكَنَك) وأَعْرَضَ لَك.
(وجُهَادَاكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفعَلَ) : أَي (قُصَارَاكَ) وغايَةُ أَمْرِك.
(وَبَنُو جُهَادَةَ) ، بالضّمّ: (بَطْنٌ مِنْهُم) ، أَي من الْعَرَب.
(و) قولُهم: لأَبْلُغَنَّ جُهَيْدَاك فِي هَذَا الأَمرِ، (الجُهَيْدَى) ، بالضّمّ (مخفَّفَة: الجَهْد) كالعُهَيْدَى من العَهْد، والعُجَيلَى من العجَلَة.
(و) من الْمجَاز (مَرْعًى جَهِيدٌ: جَهَدَهُ المالُ) وأَرْضٌ جَهَيدةُ الكَلإِ. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: هاذه بقْلَةٌ لَا يَجْهَدُها المالُ، أَي لَا يُكْثِر مِنْهَا. وهاذا كلأُ يَجْهَدُه المالُ، إِذا كَانَ يُلِحُّ على رِعْيَته.
(و) فِي المشارِق لعياضٍ نقلا عَن ابْن عَرَفَة: الجُهْد، بالضّمّ الوُسْع والطّاقَة، والجَهْد المبالغةُ والغاية، وَمِنْه (قَوْله تَعَالَى: {{جهد اءَيمانهم}} (الْمَائِدَة: 53) أَي بالَغُوا فِي اليَمِينِ واجْتَهَدُوا) فِيهَا.
(والتَّجاهُد: بَذْلُ الوُسْعِ) والمَجهودِ، (كالاجْتِهادِ) ، افتعالٌ من الجَهْدِ: الطَّاقةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جُهِدَ الرّجلُ، كغُنِيَ: بُلِغَ جُهْدُه، وَقيل غُمَّ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الجَهْدُ: بلوغك غايَة الأَمرِ الَّذِي لَا تَأْلو على الجَهْدِ فِيهِ، تَقول: جَهَدْت جَهْدي وأَجْهَدتُ رأْييونَفْسِي حتَّى بَلَغْتُ مَجهودي، وجَهَدْت فُلاناً، إِذَا بَلَغتَ مَشقَّتَه، وأَجْهَدْتُه على أَن يَفْعَل كَذَا وَكَذَا. وَفِي حَدِيث الغُسْل: (إِذا جَلَسَ بَين شُعَبِهَا الأَربعِ ثُمَّ جَهَدَهَا) أَي دَفَعَهَا وحَفَزَها. وَقيل: الجَهْد من أَسماءِ النِّكاح. والجُهْد الشيءُ القليلُ يَعيش بِهِ المُقِلّ على جَهْد العَيْش. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: حَلَف بِاللَّه فأَجْهَدَ، وسارَ فأَجْهَدَ، وَلَا يَكون فَجَهَدَ.
والمُجْهِد كمُحْسِن: المُعْسِر. وجُهِدَ النّاس فهم مجهودون، إِذا أَجدَبُوا. وأَما أَجْهَدَ فَهُوَ مُجهِدٌ فَمَعْنَاه ذُو جَهْدٍ ومَشَقّةٍ، أَو هُوَ من أَجْهَدَ دَابَّتَه، إِذا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْر فوقَ طاقَتِها. ورَجلٌ مُجْهِدٌ، إِذا كَانَ ذَا دابّةٍ ضَعيفةً من التَّعب، فاستَعَاره للحالِ فِي قلّة المَال. واجهِدَ فَهُوَ مُجْهَد، كمُكْرَم، أَي أَنّه أُوقِعَ فِي الجَهْد، أَي المَشقّة. وَفِي حديثِ مُعَاذٍ: (أَجْتَهِدُ رَأْيي الاجتهادُ: بَذْلُ الوُسْع فِي طَلبِ الأَمر، وَالْمرَاد بِهِ رَدُّ القَضِيَّة مِن طَرِيق القِيَاسِ إِلى الكِتَاب والسُّنَّة. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي (الأَساس) .
(والجَهْدَانُ، كسَحْبَانَ: مَن أَصابَه الجَهْدُ، أَي المَشَقّة) .
وسَمَّوْا مُجَاهِداً.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت