|
جيز: الجِيزَةُ: الناحية والجانب، وجمعها جِيزٌ وجِيَزٌ. وعَِبْرُ النهر: جِيزَتُه. وجِيزَةُ: قرية من قُرَى مصر إِليها ينسب الربيع بن سليمان الجِيزي. والجِيزُ: جانب الوادي وقد يقال فيه الجِيزَةُ، وقد تكرر في الحديث ذكر الجِيزة، وهي بكسر الجيم وسكون الياء: مدينة تلقاء مصر على النيل المبارك. والجِيزَةُ: الناحية من الوادي ونحوه. الأَزهري: الجِيزَة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من مَنْهل إِلى منهل. يقال: اسقني جِيزَةً وجائِزَةً وجَوْزَةً. والجِيزُ: القبر؛ قال المتنخل: يا لَيْتَه كان حَظِّي من طعامكما أَنِّي أُجَنّ سَوَادي عَنْكما الجِيزُ وقد فُسِّر بأَنه جانب الوادي، وفسره ثعلب بأَنه القبر، والله تعالى أَعلم.
|
|
(الجيزة) مِقْدَار المَاء الَّذِي يجوز بِهِ الْمُسَافِر من منهل إِلَى منهل والناحية وجانب الْوَادي (ج) جيز وجيز
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
التّنجيز:[في الانكليزية] Acceleration ،immediate execution of a divorce [ في الفرنسية] Acceleration ،execution immediate du divorce بالجيم مصدر من باب التفعيل وهو في اللغة التعجيل. وفي الشريعة إيقاع الطلاق في الحال، كذا في جامع الرموز في فصل شرط صحة الطلاق.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جِيزَاباذُ:
بالكسر ثم السكون، وزاي، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، أو راء: أحسبها محلة بنيسابور، منها أحمد بن إسمعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أبو الفضل العطّار الصّيدلاني، ويقال: أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث، سمع أبا بكر أحمد ابن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، ذكره في التحبير. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجِيزَةُ:
بالكسر، والجيزة في لغة العرب الوادي أو أفضل موضع فيه، كله عن أبي زياد، والجيزة: بليدة في غربي فسطاط مصر قبالتها، ولها كورة كبيرة واسعة، وهي من أفضل كور مصر، قال أهل السير: لما ملك عمرو بن العاص الإسكندرية ورجع إلى الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفا من عدوّ يغشاهم في تلك الناحية فجعل بها آل ذي أصبح من حمير وهمدان وآل رعين وطائفة من الأزد بن الحجر وطائفة من الحبشة، فلما استقر عمرو بالفسطاط وأمن أمرهم بانضمامهم إليه فكرهوا ذلك، فكتب بخبرهم إلى عمر بن الخطّاب فأمره أن يبني لهم حصنا إن كرهوا الانضمام إليه، فكرهوا بناء الحصن أيضا وقالوا: حصوننا سيوفنا، فاختطوا بالجيزة خططا معروفة بهم إلى الآن، وقد نسب إليها قوم من العلماء، منهم: الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ويكنى أبا محمد ويعرف بالأعرج، روى عن أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة، مات في ذي الحجة سنة 256، وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان، روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي، وكان مقدّما في شهود مصر، شهد عند أبي عبيد على ابن الحسين بن حرب وغيره، وأبو يوسف يعقوب بن إسحق الجيزي، روى عن مؤمّل ابن إسماعيل وغيره. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دَرْبُ المُجيزِينَ:
قال الفرزدق وقد هرب من الحجاج: هل الناس، إن فارقت هندا وشفّني ... فراقي هندا، تاركيّ لما بيا؟ إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي، ... فكاست، أبى الحجاج إلّا تنائيا أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي، ... وخلفي تميم والفلاة أماميا؟ |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رُجَيْز
من (ر ج ز) تصغير الرِّجْز: الذنب، والعذاب، وعبادة الأوثان والشرك ووسوسة الشيطان، أو تصغير الرجز: داء يصيب الإبل، وبحر من بحور الشعر العربي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التَّنْجِيز: خلاف التَّعْلِيق فَإِن قَوْله أَنْت طَالِق مثلا تَنْجِيز وَأَنت طَالِق إِن دخلت الدَّار تَعْلِيق.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التعجيز من المكاتَب: أي يعترف بعجزه عن أداء بدل الكتابة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إيضاح الوجيز
وهو شرح: (الوجيز). في الفروع. يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترجيز العيون
في: المعاني والبيان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترجيز المصباح
يأتي في: الميم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تصحيح التعجيز
يأتي قريبا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تصحيح التعجيز
لقطب الدين: محمد بن عبد الصمد السنباطي. المتوفى: سنة 722، اثنتين وعشرين وسبعمائة. وله عليه: زوائد. ولمحمد بن الحسن الأطروش. المتوفى: سنة 784، أربع وثمانين وسبعمائة. وفخر الدين: عثمان بن خطيب جبرين (علي الشافعي)، الحلبي. المتوفى: سنة 739، تسع وثلاثين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التعجيز، في مختصر: (الوجيز)
في الفروع الشافعية. للشيخ، الإمام، تاج الدين، أبي القاسم: عبد الرحيم ابن محمد، المعروف: بابن يونس الموصلي، الشافعي. المتوفى: سنة 671، إحدى وسبعين وستمائة. وهو مختصر عجيب، مشهور بين الشافعية. ثم شرحه. ولم يكمله. وله شروح كثيرة، منها: شرح: الإمام: أبي بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز السنكلومي (السنكلوني) - ويقال: الزنكلوني، وهو الأصح -، الشافعي. المتوفى: سنة 740، أربعين وسبعمائة. وسماه: (الواضح الوجيز). في ثمان مجلدات. وشرح: تاج الدين: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، الشافعي، المعروف: بالفركاح. المتوفى: سنة 690، تسعين وستمائة. ولم يكمله. وشرح: نور الدين: علي بن هبة الله الدستاوي، الشافعي. المتوفى: سنة 707، سبع سبعمائة. وشرح: الإمام، تقي الدين: علي بن محمد (محمد بن علي) (بن علي بن وهب المنفلوطي)، المعروف: بابن دقيق العيد. المتوفى: سنة 716، ست عشرة وسبعمائة (702). وشرح: الشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري، المقري. المتوفى: سنة 732، اثنتين وسبعمائة. قال الأسنوي: قرأ على المصنف، وسمع عليه كتابه، وصنف (تكملة شرح المصنف). فإنه وصل فيه إلى أثناء الجنايات. ولم يكمله أيضا. وشرح: القاضي، شرف الدين: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الحموي، الشافعي. المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التمييز، في تخريج أحاديث (الوجيز)
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التنجيز في الفروع
لفخر الدين: محمد بن محمد (بن محمد) الصقلي، الشافعي. المتوفى: سنة 729، تسع وعشرين وسبعمائة. وهو: (كالتعجيز). إلا أنه يزيد فيه: تصحيح الخلاف. |
مقاييس اللغة لابن فارس
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
التَّعْجِيزُ: أَن يعجز الْمكَاتب نَفسه، أَو يعجزه سَيّده فينقض الْمكَاتب.المُسْتَوْلدةُ: أمة أَتَت بِظَاهِر تخطيط علقت بِهِ من السَّيِّد فِي ملكه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
63- تهذيب التّهذيب.
|
سير أعلام النبلاء
|
الجيزي، وابن أبي عمران:
3695- الجِيزي: القَاضِي الإِمَامُ المُقْرِئ الأَوْحَدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد بنِ عُمَرَ بن مَحفُوظٍ المِصْرِيُّ الجِيْزِيُّ. تلاَ عَلَى أَبِي الفَتْح بن بُدهن. وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ بُهْزَاد السِّيْرَافِيّ، وَأَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَامع، وَأَحْمَدَ بنِ مَسْعُوْد الزُّبَيْرِيّ، وَالعَلاَّمَة أَبِي جَعْفَرٍ بنِ النَّحَّاسِ. حَدَّثَ عَنْهُ: فَارسُ بنُ أَحْمَدَ الضَّرِيْر، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَجَمَاعَة. قَالَ الدَّانِي: كتبنَا عَنْهُ شَيْئاً كَثِيْراً مِنَ القِرَاءات وَالحَدِيْثِ، وتوفِّي سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: توفِّي فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ. وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدِيْنِيّ صَاحِبُ يُوْنُس بن عَبْدِ الأَعْلَى. رَوَى عنه المصريون. 3696- ابن أبي عمران 1: الإِمَامُ القُدْوَةُ الرَّبَّانِيّ، الحَافِظُ الرحَّال، أَبُو الفَضْلِ، أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ، الهَرَوِيُّ الصَّرَّامُ، المُجَاورُ، شَيْخُ الحرمِ. حدَّث عَنْ خَيْثَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المَحْبُوْبِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ بُنْدَار، وَدَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ، وَعِدَّةٍِ. وَكَانَ مِنْ أَوعيَةِ الحَدِيْثِ، رَوَى الكَثِيْرَ بِمَكَّةَ. وحدَّث عَنْهُ: أَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّاب، وَأَبُو نُعَيْم الأَصْبَهَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحِنَّائِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وأبو الفضل بن بندار الرازي، وآخرون. وَقَدْ صَحِبَ مُحَمَّدَ بن دَاوُدَ الدُّقِّي وَالكِبَارَ، وَأَخَذَ عَنْهُ خلقٌ مِنَ المغَاربَة والرحَّالة، وَوَصَفَهُ الأَهْوَازِيُّ بِالحِفْظِ. توفِّي سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ أصبهان "1/ 165"، والعبر "3/ 69"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 153". |
|
المفسر: محمد بن أبي بكر بن مجيز الحنفي، شمس الدين.
كلام العلماء فيه: • طبقات المفسرين للداودي: "ذكره ابن أبي الرجال اليونيني في سنة (709 هـ) فقال: في أواخر السنة توفي الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن مجيز الحنفي خطيب بلد حصن الأكراد، وكان يبحث ويتكلم .... وفيه زهد وورع" أ. هـ. وفاته: سنة (709 هـ) تسع وسبعمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن". |
|
*الجيزة إحدى محافظات مصر.
تقع على الجانب الغربى من النيل تجاه القاهرة عند تفرع نهر النيل. وتبلغ مساحتها (4820كم2)، وتشترك فى حدودها مع محافظات: القاهرة والبحيرة والمنوفية والقليوبية وبنى سويف. ويبلغ عدد سكانها (3) ملايين نسمة، وتنقسم إداريًّا إلى ستة مراكز، هى إمبابة وأوسيم والجيزة والبدرشين والعياط والصف، وتضم (172) قرية. والجيزة من المحافظات الزراعية التى تمد القاهرة بالمواد الغذائية، وبها جامعة القاهرة أعرق جامعات الوطن العربى، وعدد من المدارس المختلفة، وتنتشر بها الآثار الفرعونية والإسلامية مثل: أهرامات الجيزة. وقد استقرت بعض القبائل العربية فى منطقة الجيزة أيام الفتح الإسلامى لمصر، وقامت ببناء حصن لهم بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وكانت هذه القبائل هى النواة التى قامت عليها مدينة الجيزة. وعرفت الجيزة فى العهد الفاطمى باسم الجيزية، ثم سميت فى العصر العثمانى ولاية الجيزة، ثم أصبحت مديرية الجيزة سنة (1889م)، ووقعت فيها معركة إمبابة أيام الحملة الفرنسية سنة (1798م). وتضم الجيزة عددًا من الآثار الإسلامية، مثل: المسجد الجامع الذى بنى فى عهد الأمير على بن الإخشيد سنه (961هـ)، ويوجد بها أيضًا قبر الصحابى الجليل كعب الأحبار. وينتسب إلى الجيزة عدد من العلماء، مثل: الربيع الجيزى المتوفى سنة (256هـ)، وشيخ الجامع الأزهرسابقًا أبى الفضل الجيزاوى. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّعْجِيزُ لُغَةً: مَصْدَرُ عَجَّزَ. يُقَال: عَجَّزْتُهُ تَعْجِيزًا: إِِذَا جَعَلْتَهُ عَاجِزًا، وَعَجَّزَ فُلاَنٌ رَأْيَ فُلاَنٍ: إِِذَا نَسَبَهُ إِِلَى خِلاَفِ الْحَزْمِ، كَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِِلَى الْعَجْزِ وَهُوَ لاَ يَخْرُجُ فِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ: نِسْبَةُ الشَّخْصِ إِِلَى الْعَجْزِ. (1) وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذَا اللَّفْظَ إِلاَّ فِي حَالَتَيْنِ: الأُْولَى: تَعْجِيزُ الْمُكَاتَبِ. وَالأُْخْرَى: تَعْجِيزُ الْقَاضِي أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ عَنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ. وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ إِجْمَالاً: أَوَّلاً: تَعْجِيزُ الْمُكَاتَبِ: 2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدٌ لاَزِمٌ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ، وَهُوَ: أَنْ يَتَعَاقَدَ السَّيِّدُ مَعَ عَبْدِهِ. أَوْ أَمَتِهِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ كَذَا مِنَ الْمَال مُنَجَّزًا، أَوْ مُؤَجَّلاً، وَيَكُونُ حُرًّا. فَلاَ يَمْلِكُ فَسْخَهَا، وَلاَ يَجُوزُ تَعْجِيزُ الْمُكَاتَبِ قَبْل عَجْزِ الْمُكَاتَبِ عَنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ. أَمَّا إِنْ حَل النَّجْمُ (الْقِسْطُ) فَلِلسَّيِّدِ مُطَالَبَتُهُ بِمَا حَل مِنْ نُجُومِهِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ لَهُ. فَإِِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْهَا، فَهَل يَحِقُّ لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ وَتَعْجِيزُ الْمُكَاتَبِ أَمْ لاَ؟ . ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِِلَى أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْسَخَ الْكِتَابَةَ بِنَفْسِهِ، دُونَ الرُّجُوعِ إِِلَى الْحَاكِمِ أَوِ السُّلْطَانِ، إِِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ بَعْدَ حُلُول النَّجْمِ، لِفِعْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ذَلِكَ. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، إِلاَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ أَوِ السُّلْطَانِ. (2) 3 - وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ كَذَلِكَ - وَهُمْ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُعَجِّزَ نَفْسَهُ. كَأَنْ يَقُول: أَنَا عَاجِزٌ عَنْ كِتَابَتِي، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ الصَّبْرُ أَوِ الْفَسْخُ، إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ أَوْ بِنَفْسِهِ. كَمَا أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُعَجِّزَهُ إِِذَا طَلَبَ ذَلِكَ السَّيِّدُ أَوْ وَرَثَتُهُ، بَعْدَ حُلُول النَّجْمِ وَعَدَمِ الْوَفَاءِ بِمَا كُوتِبَ عَلَيْهِ. أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ: أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُعَجِّزَ نَفْسَهُ إِِذَا كَانَ مُقْتَدِرًا؛ لأَِنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ عِنْدَهُمْ لاَزِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ. وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (كِتَابَةٌ) . ثَانِيًا: عَجْزُ الْمُدَّعِي أَوِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: 4 - أَكْثَرُ مَنِ اسْتَعْمَل مِنَ الْفُقَهَاءِ لَفْظَ التَّعْجِيزِ هُمُ الْمَالِكِيَّةُ، حَيْثُ ذَهَبُوا: إِِلَى أَنَّهُ إِِذَا انْقَضَتِ الآْجَال الَّتِي ضَرَبَهَا الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي لإِِِحْضَارِ بَيِّنَتِهِ، وَفَتْرَةُ التَّلَوُّمِ، وَلَمْ يَأْتِ الشَّخْصُ الْمُؤَجَّل بِشَيْءٍ يُوجِبُ لَهُ نَظِرَةً، عَجَّزَهُ الْقَاضِي، وَأَنْفَذَ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ، وَسَجَّل، وَقَطَعَ بِذَلِكَ تَبِعَتَهُ عَنْ خَصْمِهِ، ثُمَّ لاَ يُسْمَعُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حُجَّةً، وَلاَ تُقْبَل مِنْهُ بَيِّنَةٌ إِنْ أَتَى بِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ مُدَّعِيًا أَمْ مُدَّعًى عَلَيْهِ. (3) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِِلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ يُمْهَل إِِذَا طَلَبَ مُهْلَةً لإِِِحْضَارِ الْبَيِّنَةِ، وَيُتْرَكُ مَا تُرِكَ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الطَّالِبُ لِلْحَقِّ. أَمَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلاَ يُمْهَل أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ يُحْكَمُ بِتَعْجِيزِهِ، وَيَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْحَلِفِ، ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي فَيُحْكَمُ لَهُ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَرَوْنَ: أَنَّ الْقَاضِيَ يَحْكُمُ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَفْسِ النُّكُول، بَعْدَ أَنْ يُكَرِّرَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. (4) لِقَوْلِهِ ﷺ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ. (5) وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَى) . __________ (1) لسان العرب، مادة: " عجز "، وتبصرة الحكام ص 144. (2) البدائع 4 / 159، جواهر الإكليل 2 / 309، ومغني المحتاج 4 / 530، والمغني لابن قدامة 9 / 468. (3) تبصرة الحكام 1 / 141، والقوانين الفقهية 308. (4) البدائع 6 / 224، والمجموع التكملة 20 / 158، والمغني لابن قدامة 9 / 79. (5) حديث: " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " هذا الحديث جزء من حديث أخرجه البيهقي (10 / 252 ط دار المعارف) أوله " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة. . . إلخ ". (فتح الباري 5 / 283 ط السلفية) . وحسن ابن حجر إسناد الحديث. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّنْجِيزُ: تَفْعِيلٌ مِنْ نَجَّزَ، وَلَهُ فِي اللُّغَةِ عِدَّةُ مَعَانٍ مِنْهَا الْفَنَاءُ وَالذَّهَابُ. يُقَال: نَجَزَ الشَّيْءُ وَنَجِزَ إِذَا فَنِيَ وَذَهَبَ فَهُوَ نَاجِزٌ، وَمِنْهَا الاِنْقِطَاعُ يُقَال نَجِزَ وَنَجَزَ الْكَلاَمُ: إِذَا انْقَطَعَ وَمِنْهَا الْحُضُورُ وَالتَّعْجِيل. يُقَال نَجَزَ الْوَعْدُ يَنْجُزُ نَجْزًا: إِذَا حَضَرَ، وَمِنْهَا قَضَاءُ الْحَاجَةِ. يُقَال: نُجِزَتِ الْحَاجَةُ إِذَا قُضِيَتْ. وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الْحُضُورِ وَالتَّعْجِيل (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْفَوْرُ: 2 - الْفَوْرُ: هُوَ الأَْدَاءُ فِي أَوَّل أَوْقَاتِ الإِْمْكَانِ بِحَيْثُ يَلْحَقُهُ الذَّمُّ فِي التَّأْخِيرِ عَنْهُ (2) . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَ التَّنْجِيزَ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ وَيَسْتَعْمِلُونَ الْفَوْرَ فِي الأَْحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ كَمَا فِي الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ. ب - تَعْلِيقٌ: 3 - التَّعْلِيقُ لُغَةً، رَبْطُ أَمْرٍ بِآخَرَ. وَاصْطِلاَحًا: رَبْطُ حُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى. فَالنِّسْبَةُ بَيْنَ التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ التَّضَادُّ (3) . ج - الإِْضَافَةُ: 4 - مِنْ مَعَانِي الإِْضَافَةِ فِي اللُّغَةِ الإِْسْنَادُ، أَوْ نِسْبَتُهُ، وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِسْنَادُ أَمْرٍ إِلَى أَمْرٍ يَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَل. فَالنِّسْبَةُ بَيْنَ التَّنْجِيزِ وَالإِْضَافَةِ التَّضَادُّ (4) . د - التَّأْجِيل: 5 - التَّأْجِيل لُغَةً: تَحْدِيدُ الأَْجَل، يُقَال: أَجَّلْته تَأْجِيلاً: أَيْ جَعَلْت لَهُ أَجَلاً، وَالأَْجَل: مُدَّةُ الشَّيْءِ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَحِل فِيهِ. وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ التَّنْجِيزِ وَالتَّأْجِيل التَّضَادُّ (5) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 6 - يُقَسِّمُ الْفُقَهَاءُ التَّصَرُّفَاتِ إِلَى قِسْمَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ: قِسْمٍ يَقْبَل التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ. وَقِسْمٍ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ، فَلاَ يَصِحُّ وُقُوعُهُ إِلاَّ مُنَجَّزًا، فَإِنْ وَقَعَ مُعَلَّقًا أَوْ مُضَافًا بَطَل، وَذَلِكَ كَالإِْيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَالدُّخُول فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ، فَلاَ يَدْخُل فِي الإِْسْلاَمِ كَافِرٌ قَال إِنْ لَمْ آتِ بِالدَّيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ مُؤْمِنٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي يُعَلَّقُ عَلَيْهَا، فَلاَ يَلْزَمُ إِسْلاَمٌ إِذَا وُجِدَ ذَلِكَ الشَّرْطُ، بَل يَبْقَى عَلَى كُفْرِهِ بِسَبَبِ أَنَّ الدُّخُول فِي الدِّينِ يَعْتَمِدُ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ وَالْمُعَلِّقُ لَيْسَ جَازِمًا (6) . أَمَّا الْعُقُودُ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْصْل فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُنَجَّزَةً وَعَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ فِي التَّمْلِيكَاتِ وَالنِّكَاحِ، وَأَجَازُوا التَّعْلِيقَ فِي الطَّلاَقِ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ مَنْ مَلَكَ التَّنْجِيزَ مَلَكَ التَّعْلِيقَ (7) . وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ تَعْلِيقَ الْبَيْعِ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ كَالشَّافِعِيَّةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ تَعْلِيقَ الْعُقُودِ بِإِطْلاَقٍ كَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ. قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ تَعْلِيقَ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ وَالتَّبَرُّعَاتِ وَالاِلْتِزَامَاتِ وَغَيْرِهَا بِالشُّرُوطِ أَمْرٌ قَدْ تَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ أَوِ الْحَاجَةُ أَوِ الْمَصْلَحَةُ فَلاَ يَسْتَغْنِي عَنْهُ الْمُكَلَّفُ. وَقَدْ نَصَّ الإِْمَامُ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ النِّكَاحِ بِالشَّرْطِ كَمَا يَتَعَلَّقُ الطَّلاَقُ، وَعَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ الْبَيْعِ وَالإِْبْرَاءِ (8) . وَتَفْصِيل تَنْجِيزِ هَذِهِ الْعُقُودِ وَعَدَمِهِ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مَوَاطِنِهِ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالنِّكَاحِ. __________ (1) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " نجز "، ودستور العلماء 1 / 354 باب التاء مع النون، والنظم المستعذب في شرح غريب المهذب 2 / 94، وطلبة الطلبة ص58. (2) المصباح المنير مادة: " فور "، والتعريفات ص169، والموسوعة الفقهية ج5 ص66. (3) لسان العرب مادة: " علق "، وابن عابدين 4 / 222. (4) الصحاح، والقاموس المحيط، والمصباح المنير، ولسان العرب مادة: " ضيف "، والموسوعة ج5 ص66. (5) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " أجل ". (6) الفروق 1 / 228 وما بعدها. (7) المنثور ج3 ص211، والأشباه والنظائر، للسيوطي ص377، 378، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص368. (8) أعلام الموقعين لابن القيم ج3 ص399 المطبعة التجارية الكبرى. |