المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الجوزاء) برج من بروج السَّمَاء
|
|
الجوزهر:[في الانكليزية] Moon ،head and tail ،zenith and nadir [ في الفرنسية] Lune ،tete et queue ،zenith et nadir بفتح الجيم بعدها واو ثم زاء معجمة بعدها هاء ثم راء عند أهل الهيئة هو العقدة أي عقدة الرأس والذّنب على ما في بحر الفضائل. ويطلق أيضا على ممثل القمر سمّي به إذ على محيطه نقطة مسماة بالجوزهر. وقال عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني في باب حركات الأفلاك الجوزهر بغير الإضافة يطلق على ممثل القمر وبالإضافة يطلق على العقدة ويجئ أيضا في لفظ الذّنب.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجَوْزُ:
بالفتح ثم السكون، وزاي وفي كتاب هذيل: جبال الجوز أودية تهامة قالوا ذلك في تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث قال: لعمرك ما خشيت، وقد بلغنا ... جبال الجوّز من بلد تهامي وقال عبدة بن حبيب الصاهلي: كأنّ رواهق المعزاء خلفي ... رواهق حنظل بلوى عيوب فلا والله لا ينجو نجاتي، ... غداة الجوز، أضخم ذو ندوب قلت أخبرني من أثق به أن جبال السراة المقاربة للطائف وهي بلاد هذيل يقال لها الجوز، وإليها تنسب الأبراد الجوزية، وهي وزرات بيض ذات حواش يأتزرون بها قال السكري: الجوز جبال ناحيتهم، ويقال: الجوز الحجاز كله، ويقال للحجازي جوزيّ وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشكار، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا وغيرهما. ونهر الجوز: ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات، وهي من عمل البيرة في هذا الوقت، وأهل قراها كلهم أرمن. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الجوزهر: مُعرب الكوزهر وَهُوَ نقطة على سطح فلك الْقَمَر ثمَّ يُسمى ذَلِك الْفلك بالجوزهر تَسْمِيَة الْمحل باسم الْحَال. وتفصيل هَذَا المرام أَن فلك الْقَمَر مُشْتَمل على فلكين مركزهما مَرْكَز الْعَالم وعَلى فلك حَامِل خَارج المركز والفلك الأول الْمُحِيط بِالثَّانِي يُسمى بالجوزهر إِذْ على مُحِيط هَذَا الْفلك نقطة مُسَمَّاة بِهِ.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين، لأبي بكر الجوزقي
هو: الشيخ، الإمام: محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، النيسابوري، الحنفي. المتوفى: سنة 388. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: ابن الجوزي
المسمى: (بالمنتظم). يأتي في: الميم. وله: (أعمار الأعيان)، و(صفوة الصفوة)، و(تلقيح الفهوم). كلها في: التاريخ. ولسبطه: (مرآة الزمان). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: ابن الجوزي
المسمى: (بزاد المسير). يأتي في: الزاي. ولسبطه: شمس الدين، أبي المظفر: يوسف بن قزأوغلي، الحنفي. المتوفى: سنة 654، أربع وخمسين وستمائة. تفسير كبير. في: سبعة وعشرين مجلدا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: سبط ابن الجوزي
هو: شمس الدين، أبو المظفر: يوسف بن قزأوغلي. المتوفى: سنة 654، أربع وخمسين وستمائة. هو كبير. في نحو: ثلاثين مجلدا. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الجَوْزَهْر: النقطتان اللَّتَان تتقاطع عَلَيْهِمَا الدائرتان من الأفلاك.الأوْجُ: أرفع مَوضِع فِي الْفلك الْخَارِج المركز.
|
المخصص
|
ابْن دُرَيْد: الْجَوْز فَارسي مُعرب وَمن أمثالهم) لأشقحنّك شقْحَ الجوزة (.
ابْن الْأَعرَابِي: الفِجرِم - الْجَوْز لم أسمع بِهِ إِلَّا فِي قَول ذِي الرُمة حِين اعتذر من وصف عين نَاقَته وتشبيهها بِالْمِيم. أَبُو حنيفَة: الخَسْف واحدته خسفة - الْجَوْز بلغَة أهل الشِّحْر. صَاحب الْعين: لخِن الْجَوْز لخنا - تغيّرت رِيحه وَقد تقدم فِي السقاء. وَقَالَ: نقدْت الْجَوْز وَغَيره أنقدُه نقْداً - إِذا نقرْتَه بإصبعك. ابْن دُرَيْد: المِنقدة - خُريقة ينْقد عَلَيْهَا الْجَوْز. |
معجم الصحابة للبغوي
|
مالك بن عمرو أبو حبة البدري
في " كتاب محمد بن علي الجوزجاني " أبو حبة مالك بن عمرو بن كلدة بن ثعلبة //79// بن عمرو بن عوف. أخبرنا عبد الله قال نا هارون الفروي قال نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري فيمن شهد بدرا: أبو حبة بن عمرو بن ثابت. أخبرنا عبد الله قال: وحدثني ابن الأموي قال حدثني أبي عن ابن إسحاق. |
سير أعلام النبلاء
|
518- أبو الجوزاء 1: "ع"
أوس بن عبد الله الربعي البصري، مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ. حَدَّثَ عَنْ: عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الأَشْهَبِ العُطَارِدِيُّ، وَعَمْرُو بنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ, وَبُدَيْلُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ أَحَدَ العُبَّادِ الَّذِيْنَ قَامُوا عَلَى الحَجَّاجِ. فَقِيْلَ: إِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الجَمَاجِمِ. رَوَى حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَالِكٍ، سَمِعَ أَبَا الجَوْزَاءِ يَقُوْلُ: مَا لَعَنْتُ شَيْئاً قَطُّ، وَلاَ أَكَلْتُ شَيْئاً مَلْعُوْناً قَطُّ، وَلاَ آذَيْتُ أَحَداً قَطُّ. قُلْتُ: انْظُر إِلَى هَذَا السَّيِّدِ، وَاقْتَدِ به. وَعَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَا مَارَيْتُ أَحَداً قَطُّ. وَرَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بنُ مَالِكٍ, قَالَ: لأَنْ أُجَالِسَ الخَنَازِيْرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُجَالِسَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ. وَكَانَ أَبُو الجَوْزَاءِ قَوِيّاً بِالمَرَّةِ. رَوَى نُوْحُ بنُ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو الجَوْزَاءِ يُوْاصِلُ أُسْبُوْعاً, وَيَقْبِضُ عَلَى ذِرَاعِ الشَّابِّ، فَيَكَادُ يَحْطِمُهَا. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 223"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1540"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1133"، حلية الأولياء، "3/ 78"، العبر "1/ 96"، تاريخ الإسلام "3/ 316"، تهذيب التهذيب "1/ 383"، شذرات الذهب "1/ 93". |
سير أعلام النبلاء
|
1579- الجوزجاني 1:
العَلاَّمَةُ الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ مُوْسَى بنُ سُلَيْمَانَ الجَوْزَجَانِيُّ الحَنَفِيُّ صَاحِبُ أَبِي يُوْسُفَ وَمُحَمَّدٍ. حَدَّثَ عَنْهُمَا، وَعَنِ: ابْنِ المُبَارَكِ. حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْتِيُّ وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ صَدُوْقاً مَحْبُوباً إِلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ. قَالَ ابْنُ حَاتَمٍ: كَانَ يُكَفِّرُ القَائِلِيْنَ بِخَلْقِ القُرْآنِ. وَقِيْلَ: إِنَّ المَأْمُوْنَ عَرَضَ عَلَيْهِ القَضَاءَ فَامْتَنَعَ وَاعْتَلَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ فَأَعْفَاهُ، وَنَبُلَ عِنْدَ النَّاسِ لامْتِنَاعِهِ. وله تصانيف. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 652"، والأنساب للسمعاني "3/ 362". |
سير أعلام النبلاء
|
أبو الخيار والجوزي:
2655- أبو الخيار: وَمَاتَ بِالأَنْدَلُسِ العَلاَّمَةُ أَبُو الخيَار، هَارُوْنُ بنُ نَصْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ الفَقِيْهُ الشَّافِعِيّ، تِلْمِيْذُ الإِمَامُ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ، صَحِبَهُ زمَاناً، وَأَكْثَر عَنْهُ، ثُمَّ مال إِلَى تَصَانِيْف الشَّافِعِيِّ فَحَفِظَهَا، وَكَانَ إِمَاماً مُنَاظراً. تُوُفِّيَ أَبُو الخيَار الشَّافِعِيُّ فِي عَام اثْنَتَيْنِ وثلاث مائة، رحمه الله. 2656- الجوزي1 الإِمَامُ الحُجَّةُ المُحَدِّثُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى التَّوَّزيُّ الجَوْزِيّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ، وَعَبْدَ الرَّحِيْم الدَّيْبُلِيَّ وَطَائِفَة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ الوَرَّاق، وَآخَرُوْنَ. وَانتخب عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ البَاغَنْدِي. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَهُوَ من الثقات. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 187"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 140"، واللباب لابن الأثير "1/ 309". |
سير أعلام النبلاء
|
الجوزجاني والشهرزوري:
2948- الجوزجاني 1: الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الثِّقَة القُدْوَة، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ العَلاَء الجَوْزَجَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ العِجْلِيَّ، وَزِيَادَ بنَ أَيُّوْبَ، وَأَبَا عُبَيْدةَ بن أَبِي السَّفَر، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعُمَر بنُ شَاهِيْنٍ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَتَّانِي، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً بكَّاء خَاشعاً ثِقَةً. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ بنُ القوَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِي حُضُوْراً، أَخْبَرْنَا ابْنُ المُسَلَّمِ، أخبرنا الحسين ابن طلاَّب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَر، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أفرد الحج. 2949- الشهرزوري 2: الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبْتُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بن جهينة الشهرزوري. سَمِعَ: الزَّعْفَرَانِيّ، وَعَمْرو بن عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيّ، وَطَبَقَتهُمَا بِالعِرَاقِ وَمُحَمَّد بن المُقْرِئ بِمَكَّةَ، وَأَبَا زُرْعَةَ بِالرَّيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْدِ ببَيْرُوْت، وَالرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّد بن عَوْف بحِمْص. وَجمع وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَهْل الرَّيّ وَقزوين: عَلِيّ بن أَحْمَدَ القَزْوِيْنِيّ، وَعُمَر بن أَحْمَدَ بنِ شُجَاع، وَأَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ الرَّازِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ يَحْيَى، وَعِدَّة. وَلاَ أعرف وفاته ولا كثيرًا من سيرته. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 309"، والعبر "2/ 211"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 312". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 824". |
سير أعلام النبلاء
|
3067- الجَوْزِيّ 1:
المحدِّث الثِّقَةُ, أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ حمويه, الجوزي البغدادي. حدَّث عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيّ، وَمُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِي، وَأَبِي بَكْرٍ ابْن أَبِي الدُّنْيَا, وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِي, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَثَّقَهُ الخَطِيْب. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 407"، والأنساب للسمعاني "3/ 367". |
سير أعلام النبلاء
|
3570- الجَوْزَقي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ البارِع, أَبُو بَكْرٍ, مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ الخُرَاسَانِيُّ الجَوْزَقِيُّ المُعَدِّلُ. مُفِيْدُ الجَمَاعَةِ بِنَيْسَابُوْرَ، وصاحب "الصحيح" المخرَّج على كتاب مسلم. حَرِصَ عَلَيْهِ خَالُهُ أَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي, وسمَّعَه مِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاج أَحَادِيثَ، وَمِنْ أَبِي نُعَيْمٍ بنِ عَدِيٍّ، وَأَبِي العَبَّاسِ الدَّغُوْلِيِّ, وَمكِّيِّ بنِ عَبْدَانَ، وَأَبِي حَامِدٍ بنِ الشَّرْقِيِّ, وَفِي رِحلِتهِ مِنِ ابْنِ الأَعرَابِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الصفَّار, وَأَبِي حَاتِمٍ الوَسْقَنْدِي, وَخَلْقٍ. وبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ, وصنَّف التَّصَانِيْفِ. قَالَ الحَاكِمُ: انتقَيْتُ عَلَيْهِ عِشْرِيْنَ جُزْءاً, ثُمَّ ظَهرَ سمَاعُهُ مِنَ السَّرَّاجِ. قُلْتُ: حدَّث عَنْهُ: الحَاكِمُ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ البَحِيْرِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الخَشَّابُ، وَسَعِيْدٌ العَيَّارُ, وَأَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيُّ, وَآخرُوْنَ. وَجَوْزَقُ: مِنْ قُرَى نَيْسَابُوْرَ, وَلَهُ كِتَابُ "المتَّفق الكَبِيْرِ" يكون ثلاث مائة جزء, رواه شَيْخُ الإِسلاَمِ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ. وَكَانَ يَقُوْلُ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ: أَنفقتُ فِي طَلبِ الحَدِيْثِ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ, مَا كسبْتُ بِهِ دِرْهَماً. وَلَهُ أَرْبَعُوْنَ سَمِعْنَاهَا. قَالَ الحَاكِمُ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ اثنتَانِ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. وَفِيْهَا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بن بكير, وَأَبُو سُلَيْمَانَ الخطَّابي، وَشَافعُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَوَانَةَ, وَأَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَامِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عِرَاكٍ المُقْرِئُ, وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنُبوذي، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ المظَفَّر الحَاتمِيُّ اللُّغَوِيُّ الكَاتِبُ, وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الحَدَّادِيُّ بمَرْو، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأُدفوِيُّ المفسِّر، وَأَبُو يَعْقُوْبَ يوسف بن الدخيل بمكة. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "3/ 365"، واللباب "1/ 309"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 945"، والنجوم الزاهرة "4/ 199". |
سير أعلام النبلاء
|
5368- أبو الفرج ابن الجوزي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ المُفَسِّرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مَفْخَرُ العِرَاقِ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمَّادِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ النَّضْرِ بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه عبد الرحمن ابْنِ الفَقِيْهِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنُ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، القرشي التَّيْمِيُّ البَكْرِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الوَاعِظُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ أَوْ عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَأَوُّلُ شَيْءٍ سَمِعَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ. سَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ البَارِع، وَعَلِيّ بن عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَأَحْمَد بن أَحْمَدَ المُتَوَكِّلِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَالفَقِيْه أبي الحسن بن الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَة اللهِ بن الطَّبَرِ الحَرِيْرِيّ، وَأَبِي غالب بن البَنَّاءِ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ المَاوَرْدِيّ،، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ الخَطِيْب، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَاقِي الأنصاري، وإسماعيل بن السمرقندي، ويحيى بن البَنَّاءِ، وعَلِيّ بن المُوَحِّد، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ بن خَيْرُوْنَ، وَبدر الشِّيْحِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الزَّوْزَنِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ الحَافِظ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيّ الحَافِظ، وَأَبِي السُّعُوْدِ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ المجلي، وأبي منصور عبد الرحمن بنِ زُرَيْقٍ القَزَّاز، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَابْن نَاصِر، وَابْن البَطِّيِّ، وَطَائِفَة مَجْمُوْعهُم نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ شَيْخاً قَدْ خَرَّجَ عَنْهُم مَشْيَخَة فِي جُزْءيْنِ. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 370"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1098"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 174- 176"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 329-331". |
سير أعلام النبلاء
|
5662- ابن الجوزي 1:
الشَّيْخُ الفَاضِلُ المُسْنِدُ بَدْرُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ أَبِي الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ ابْنِ الجَوْزِيِّ البَكْرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، النَّاسخُ. وُلِدَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ من: أبي الفتح ابن البطي، ويحيى بن ثَابِتٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ المُقَرَّبِ، وَالوَزِيْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، وَشُهْدَةَ. وَعَمِلَ الوعظَ وَقتاً، ثُمَّ تَركَ. وَكَانَ كَثِيْرَ النَّوَادرِ، حُلوَ الدُّعَابَةِ، لَزِمَ البَطَالَةَ وَالنَّذَالَةَ مُدَّةً، ثُمَّ لَزِمَ النَّسْخَ وَلَيْسَ خَطُّهُ جَيِّداً، وَكَانَ مُتَعَفِّفاً يَخدُمُ نَفْسَهُ، وَيَنَالُ مِنْ أَبِيْهِ، وَرُبَّمَا غلَّ مِنْ كُتُبِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّيْفُ، وَالعِزُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الحَافِظُ، وَالتَّقِيُّ ابن الوَاسِطِيِّ، وَالكَمَالُ عَلِيُّ بنُ وَضَّاحٍ، وَأَبُو الفَرَجِ ابْنُ الزَّيْنِ، وَأَبُو العَبَّاسِ الفَارُوْثِيُّ، وَشَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ هُبَيْرَةَ نَزِيْلُ بِلْبِيْسَ، وَبِالإِجَازَةِ أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيُّ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ، كَثِيْرُ المَحْفُوْظِ، حَسَنُ الإِيرَادِ، سَمِعَ "صَحِيْحَ الإِسْمَاعِيْلِيِّ" مِنْ يَحْيَى بنِ ثَابِتٍ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَعظَ فِي صِبَاهُ، وَكَانَ كَثِيْرَ المَيْلِ إِلَى اللَّهْوِ وَالخَلاَعَةِ، فَتركَ الوعظَ وَاشْتَغَلَ بِمَا لاَ يَجوزُ، وَصَاحَبَ المُفسدِينَ. سَمِعْتُ أَبَاهُ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأَدْعُو عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَقتَ السَّحَرِ. وَلَمْ يَزَلْ عَلَى طَرِيقتِهِ إِلَى آخرِ عُمُرِهِ، وَكَانَ لاَ يقبلُ صِلَةً، وَيَكْتُبُ فِي اليَوْمِ عَشْرَةَ كَرَارِيْسَ، وَهُوَ قَلِيْلُ المَعْرِفَةِ. قُلْتُ: مَاتَ فِي سَلْخِ رَمَضَانَ، سنة ثلاثين وست مائة. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1456"، وشذرات الذهب "5/ 137". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن أبي الحديد، ابن الجوزي:
5958- ابن أبي الحديد: العَلاَّمَةُ البَارِعُ، مُوَفَّقُ الدِّيْنِ قَاسم بن هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي الْحَدِيد أَبُو المَعَالِي، المَدَائِنِيُّ، الأُصُوْلِيُّ، الأَدِيْبُ، الكَاتِبُ، البَلِيْغُ. أَجَاز لَهُ: عَبْد اللهِ بن أَبِي المَجْدِ. أَخَذَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ أَنْجَب، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَلَهُ بَاعٌ مَديدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، وَكَانَ ابْنُ العَلْقَمِيّ يُكرمه وَيُنوِّهُ بِذِكرِهِ كَثِيْراً وَبِذكر أَخِيْهِ الأَوْحَد عِزّ الدِّيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد الحَمِيْدِ فَمَاتَ الوَزِيْر ابْن العَلْقَمِيّ فَتُوُفِّيَ بَعْدَهُ المُوَفَّق بِأَرْبَع لَيَالٍ فِي نَحْو اليَوْم الخَامِس مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ بَعْدَ مُقَاسَاة تِلْكَ الشَّدَائِد فَرثَاهُ أَخُوْهُ العِزّ، فَقَالَ: أَبَا المَعَالِي هَلْ سَمِعْتَ تَأَوُّهِي ... وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ فِي الحَيَاةِ سَمِيْعَا عَيْنِي بَكَتْكَ وَلَوْ تُطِيْقُ جَوَانِحِي ... وَجَوَارحِي أَجْرَتْ عَلَيْهِ نَجيعَا ووفيت للمولى الوَزِيْرِ فَلَمْ تَعِشْ ... مِنْ بَعْدِهِ شَهْراً وَلاَ أُسْبُوْعَا وَبقيتُ بَعْدَكُمَا فَلَو كَانَ الرَّدَى ... بِيَدِي لَفَارقتُ الحَيَاةَ جَمِيْعا فَمَا عَاشَ العِزُّ بَعْد أَخِيْهِ إلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً. وَفِي "مُعْجَم" شَيْخنَا الدِّمْيَاطِيّ: أَن مَوْت المُوَفَّق فِي رَجَبٍ، والأول أصح. 5959- ابن الجوزي 1: الصَّاحِبُ العَلاَّمَةُ، أُسْتَاذُ دَارِ الخِلاَفَةِ، مُحْيِي الدِّيْنِ يوسف ابن الشيخ جَمَالُ الدِّيْنِ أَبِي الفَرَجِ ابْن الجَوْزِيِّ، القُرَشِيّ، البَكْرِيّ، الحَنْبَلِيّ. وُلِدَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَيَحْيَى بن بَوْش، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْد السَّلاَمِ، وَذَاكر ابن كَامِل، وَابْن كُلَيْب، وَعِدَّة. وَتَلاَ بِوَاسِط لِلْعَشْرَة عَلَى ابْنُ البَاقِلاَنِيِّ، بِحَضرَةِ أَبِيْهِ عِنْدَمَا أُطْلِقَ مِنَ الحَبْس. رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَالرَّشِيْدُ بنُ أبي القاسم، وجماعة. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1439"، وشذرات الذهب "5/ 286، 287". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، برهان الدين، أبو إسحاق، الزرعي الحنبلي الدِّمَشقيّ.
ولد: سنة (716 هـ) ست عشرة. وقيل (719 هـ)، تسع عشرة وسبعمائة والأول أصح. من مشايخه: حضر على أيوب بن نعمة النابلسي، ومنصور بن سليمان البلعبكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المعجم المختص: "تفقه بأبيه وشارك في العربية وسمع وقرأ واشتغل بالعلم" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان في النحو والفقه على طريقة أبيه ودرس بأماكن" أ. هـ. • الوفيات لابن رافع: "طلب الحديث وقتًا، وتفقه، واشتغل بالعربية" أ. هـ. • ذيل العبر للعراقي: "طلب الحديث بنفسه، وتفقه، وبرع، وشغل، واشتغل بالعربي، .. ودرس بالصدرية" أ. هـ. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 432). * البداية والنهاية (14/ 314)، الوفيات لابن رافع (2/ 303 - 304)، الدرر الكامنة (1/ 60)، شذرات الذهب (8/ 357)، الدارس (2/ 89)، ذيل العبر للعراقي (1/ 195)، المعجم المختص (51)، المقصد الأرشد (1/ 235)، السحب الوابلة (1/ 50). كشف الظنون (1/ 153)، هدية العارفين (1/ 16). من أقواله: قال في الدرر: "من نوادره: أنه وقع بينه وبين عماد الدين ابن كثير منازعة في تدريس فقال له: لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقتك الناس في قولك أنك أشعري وشيخك ابن تيمية" أ. هـ. وفاته: سنة (767 هـ) سبع وستين وسبعمائة. من مصنفاته: شرح ألفية ابن مالك وسماه: "إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك" أ. هـ. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي القرشي التميمي البغدادي الحنبلي المشهور بابن الجوزي، أبو الفرج.
ولد: سنة (510 هـ)، وقيل: (514 هـ)، وقيل: (508 هـ) عشر، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ثمان وخمسمائة. من مشايخه: سمع من أبي القاسم بن الحسين، وهو آخر من حدث عن الدينوري والمتوكلي وغيرهم. ¬__________ * بغية الوعاة (2/ 84)، تاريخ علماء ورواة الأندلس (1/ 430). * وفيات الأعيان (3/ 140)، التكملة لوفيات النقلة (1/ 394)، السير (21/ 365)، العبر (4/ 297)، البداية والنهاية (13/ 31)، الوافي (18/ 186)، مرآة الزمان (8/ 481)، الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (1/ 399)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (18/ 155)، غاية النهاية (1/ 375)، النجوم الزاهرة (6/ 174)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 275)، طبقات المفسرين للسيوطي (50)، الشذرات (6/ 537)، معجم المفسرين (1/ 268)، الأعلام (3/ 316)، معجم المولفين (2/ 100)، المفسرون بين التأويل والإثبات (2/ 35) موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1/ 236). من تلامذته: حدث عنه الحافظ عبد الغني، وابن الدبيثي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "له في العلوم كلها اليد الطولى والمشاركات في سائر أنواعها من التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنظر في النجوم والطب والفقه وغير ذلك من اللغة والنحو .. " أ. هـ. • الوافي: "له اطلاع على متون الحديث، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدّثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين، فإنه كثير الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة مع كونه كثير السياق لتلك الأحاديث في الموضوعات، والتحقيق أنه لا ينبغي الاحتجاج بها ولا ذكرها في الموضوعات، وربما ذكر في الموضوعات أحاديث حسانًا قوية، وكلامه في السّنة مضطرب تراه في وقت سُنيًا وفي وقت متجهمًا محرفًا للنصوص والله يرحمه ويغفر له. وغالى بعض النّاس فيه فقال: جُمعت كراريسه التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خصّ كل يوم تسعة كراريس وهذا مما لا يكاد العقل يعيه، ويقال: إنه جمعت براية أقلامه فكان شيئًا كثيرًا وأوصى أن يسخن به الماء الذي يغسّل به ففعل ذلك وفضل منها .. " أ. هـ. • ذيل طبقات الحنابلة: "نقم عليه جماعة من مشايخ أصحابنا وأئمتهم ميله إلى التأويل في بعض كلامه، وأسند نكيرهم عليه في ذلك ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف، وهو وإن كان مطلعًا على الأحاديث والآثار فلم يكن خبيرًا يحل شبه المتكلمين وبيان فسادها، وكان معظمًا لأبي الوفاء بن عقيل، متابعًا لأكثر ما يجده من كلامه، وإن كان قد رَدّ عليه في بعض المسائل. وكان ابن عقيل بارعًا في الكلام، ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار فلهذا يضطرب في هذا الباب وتتلون فيه آراؤه، وأبو الفرج تابع له في هذا التلون. قال الشيخ موفق الدين المقدسي: ... وكان حافظًا للحديث، وصنف فيه إلا أننا لم نرض تصانيفه في السُّنة ولا طريقته فيها" أ. هـ. • المفسرون بين التأويل والإثبات: "الإمام ابن الجوزي من أعلام القرن السادس، اشتهر شهرة فائقة، ذهب بحديثه الركبان في المشرق والمغرب، اشتهر بفصاحته وجودة خطابته، يقال إنه كان يجتمع في مجلسه آلاف الناس، وساهم في المكتبة الإسلامية بمؤلفات قيمة في مختلف الفنون وله خبرة بالسير والحوادث والرجال. أما عقيدته في الأسماء والصفات: فالذي حكى عنه أصحاب مذهبه أنه كان مضطربًا فيثبت بعض الصفات ويؤول بعضها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما جاء في المجموع: إن أبا الفرج نفسه متناقض في هذا الباب، لم يثبت على قدم النفي ولا على قدم الإثبات، بل له من الكلام في الإثبات نظمًا ونثرًا ما أثبت به كثيرًا من الصفات التي أنكرها في هذا المصنف، فهو في هذا الباب مثل كثيرين من الخائضين في هذا الباب من أنواع الناس، يثبتون تارة وينفون أخرى في مواضع كثيرة من الصفات، كما هو حال أبي الوفاء بن عقيل وأبي حامد الغزالي (¬1) ". ثم قال: "وقال ابن قدامة: كما في ذيل طبقات الحنابلة: كان ابن الجوزي إمام عصره إلا أننا لم نرتضِ تصانيفه في السنة ولا طريقته فيها (¬2). والذي يرجع إلى التفسير يرى أن ابن الجوزي في تفسيره بين مذهب المؤولة ومذهب المفوضة، فتراه في الاستواء يحكي إجماع السلف على قراءة الآية فقط، ولم يزيدوا على ذلك وتراه في باقي الصفات يؤول، وربما استدل لتأويله بما نقل عن الإمام أحمد في تأويل صفة الإتيان والمجيء، وقد بينا كذب ذلك نقلًا عن ابن تيمية في الكلام على القرطبي (¬3)، ومما يدل على أنه كان لا يرى مذهب السلف في الإثبات ما ذكره في (صيد الخاطر) عن ابن عبد البر قال: ولقد عجبت لرجل أندلسي يقال له ابن عبد البر صنف كتاب (التمهيد) فذكر فيه حديث النزول إلى السماء الدنيا، فقال هذا يدل على أن الله تعالى على العرش؛ لأنه لولا ذلك لما كان لقوله ينزل معنى وهذا كلام جاهل بمعرفة الله عزَّ وجلَّ، لأن هذا استسلف من حسه ما يعرفه من نزول الأجسام فقاس صفة الحق عليه (¬4). والخلاصة أن ابن الجوزي يميل إلى التأويل ويرى أنه من أئمة الأشاعرة فينصر مذهبه كما هو واضح في تفسيره. صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى {{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}} الآية. اختلف العلماء في المراد باستهزاء الله بهم، على تسعة أقوال: أحدها: أنه يفتح لهم باب من الجنة وهم في النار فيسرعون إليه فيغلق ثم يفتح لهم باب آخر فيسرعون فيغلق فيضحك منهم المؤمنون، روي عن ابن عباس. الثاني: أنه إذا كان يوم القيامة جمدت النار كما تجمد الإهالة في القدر فيمشون فتنخسف بهم. روي عن الحسن البصري. الثالث: أن الاستهزاء بهم إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب فيبقون في الظلمة فيقال لهم ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا. الرابع: أن المراد به يجازيهم على استهزائهم فقوبل اللفظ بمثله لفظًا وإن خالفه معنى فهو كقوله تعالى: {{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}} وقوله {{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ}} وقال عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا أراد فنعاقبه بأغلظ من عقوبته. الخامس: أن الاستهزاء من الله التخطئة لهم والتجهيل، فمعناه الله يخطئ فعلهم ويجهلهم في الإقامة على كفرهم. السادس: أن استهزاءه استدارجه إياهم. ¬__________ (¬1) مجموع الفتاوى (169/ 4). (¬2) ذيل طبقات الحنابلة: (415/ 1). (¬3) المفسرون بين الإثبات والتأويل (375). (¬4) صيد الخاطر: (97). السابع: أنه إيقاع استهزائهم بهم ورد خداعهم ومكرهم عليهم، ذكر هذه الأقوال محمّد بن القاسم الأنباري. الثامن: أن الاستهزاء بهم أن يقال لأحدهم في النار وهو في غاية الذل (ذق إنك أنت العزيز الكريم) الدخان، ذكره شيخنا في كتابه. التاسع: أنه لما أظهروا من أحكام إسلامهم في الدّنْيا خلاف ما أبطن لهم في الآخرة كان كالاستهزاء بهم (¬1). صفة الحياء: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}} والحياء بالمد، الانقباض والاحتشام غير أن صفات الحق عز وجل لا يطلع لها على ماهية وإنما تمر كما جاءت، وقد قال النبي - ﷺ - (إن ربكم حيى كريم). وقيل: معنى لا يستحي: لا يترك وحكى ابن جرير الطبري عن بعض اللغويين أن معنى لا يستحي لا يخشى ومثله {{وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}} أي تستحي منه فالاستحياء والخشية ينوب كل واحد منهما عن الآخر وقرأ مجاهد وابن محيصن (لا يستحي) بياء واحدة وهي لغة (¬2). صفه الاستواء: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}. قال: وإجماع السلف منعقد على ألا يزيدوا على قراءة الآية وبعضهم يقول: استوى بمعنى استولى ويحتج بقول الشاعر: قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق ويقول الشاعر أيضًا: هما استويا بفضلهما جميعًا ... على العرش الملوك بغير زور وهذا منكر عند اللغويين. قال ابن الأعرابي: العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى، ومن قال ذلك فقد أعظم، قالوا: وإنما يقال استولى فلان على كذا إذا كان بعيدًا عنه غير متمكن منه ثم تمكن منه والله عزَّ وجلَّ لم يزل مستوليًا على الأشياء والبيتان لا يعرف قائلهما، كذا قال ابن الفارس اللغوي، ولو صحا فلا حجة فيهما لما بينا من استيلاء من لم يكن مستوليًا نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه المجسمة (¬3). صفة الوجه: ابن الجوزي ممن يؤولون صفة الوجه ويعطلونها عن حقيقتها تبعًا لمذهبه الأشعري المزعوم وينصر في ذلك مذهب المؤولة، وها أنا أنقل ما ذكر عند صفة الوجه في مواردها في القرآن قال في سورة البقرة عند قوله تعالى: {{فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}} فيه قولان: ¬__________ (¬1) تفسير ابن الجوزي: (35 - 36/ 1). (¬2) تفسير ابن الجوزي: (213/ 3). (¬3) تفسير ابن الجوزي (213/ 3). أحدهما: فثم الله، يريد علمه معكم، أين كنتم وهو قول ابن عباس، ومقاتل. والثاني: فثم قبلة الله قاله عكرمة ومجاهد (¬1). وقال في قوله تعالى {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} فيه قولان: أحدهما: ما أريد به وجهه، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الثوري. والثاني: إلا هو، قاله الضحاك، وأبو عبيدة (¬2). وقال في قوله تعالى: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}} أي ويبقى ربك (¬3). "صفة المجيء والإتيان": وقال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} كان جماعة من السلف يمسكون عن الكلام في مثل هذا وذكر القاضي أبو يعلى عن أحمد أنه قال: المراد به قدرته وأمره، قال: وقد بينه في قوله تعالى: {{أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ}} (¬4). وقال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}}. قال الحسن: أو يأتي أمر ربك. وقال الزجاج: أو يأتي إهلاكه وانتقامه إما بعذاب عاجل أو بالقيامة (¬5). التعليق: تقدم أنه لا يصح ما نقله عن أحمد والحسن فتنبه واعلم أنه لم يرد حرف واحد في التأويل عن السلف وكل ما نقل فهو كذب واختراع. صفة المعية: قال عند قوله تعالى من سورة الحديد: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}} {{وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}} أي بعلمه وقدرته (¬6). تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية أي احتمل وأطاق وفي المراد بالكرسي ثلاثة أقوال. أحدها: أنه كرسي فوق السماء السابعة دون العرش، قال النبي - ﷺ - "ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة" وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء. والثاني: أن المراد بالكرسي علم الله تعالى، رواه ابن جبير عن ابن عباس. والثالث: أن الكرسي هو العرش قاله الحسن (¬7). ¬__________ (¬1) نفسير ابن الجوزي: (135/ 1). (¬2) نفس المصدر السابق: (251 - 252/ 6). (¬3) نفس المرجع السابق: (114/ 8). (¬4) تفسير ابن الجوزي (225/ 1). (¬5) نفس المرجع السابق (156/ 3). (¬6) تفسير ابن الجوزي: (161/ 8). (¬7) تفسير ابن الجوزي: (304/ 1). صفة النفس: قال عند قوله تعالى: {{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}} قال الزجاج: تعلم ما أظهره ولا أعلم ما عندك علمه والتأويل تعلم ما أعلم وأنا لا أعلم ما تعلم (¬1). صفة اليد: ابن الجوزي في صفة اليد مؤول معطل قال عند قوله تعالى {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}}. قال الزجاج: وقد ذهب قوم إلى أن معنى يد الله نعمته وهذا خطأ ينقضه {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} فيكون المعنى على قولهم: نعمتاه ونعم الله أكثر من أن تحصى والمراد بقوله: بل يداه مبسوطتان أنه جواد ينفق كيف يشاء وإلى نحو ذلك ذهب ابن الأنباري. قال ابن عباس: إن شاء وسع الرزق وإن شاء قدر (¬2). صفة المحبة: قال عند قوله تعالى: {{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}}. {{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} قال ابن عباس: لا يرضى بالمعاصي وقد احتجت المعتزلة بهذه الآية فأجاب أصحابنا بأجوبة: منها أنه لا يحبه دينًا ولا يريده شرعًا فأما أنه لا يريده وجودًا فلا. والثاني: أنه لا يحبه للمؤمنين دون الكافرين. والثالث: أن الإرادة معنى غير المحبة فإن الإنسان قد يتناول المر ويريد بط الجرح ولا يحب شيئًا من ذلك، وإذا بان في العقول الفرق بين الإرادة والمحبة بطل ادعاؤهم التساوي بينهما وهذا معتمد، وفي معنى هذه الآية قوله تعالى {{وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}} (¬3). صفة الفوقية: وقال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}} القاهر الغالب، والقهر الغلبة، والمعنى أنه قهر الخلق فصرفهم على ما أراد طوعًا وكرهًا فهو المستعلي عليهم وهم تحت التسخير والتذليل. إثبات الرؤية: قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}}. قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} في الإدراك قولان: أحدهما: أنه بمعنى الإحاطة. والثاني: بمعنى الرؤية، وفي الأبصار قولان: أحدهما: أنها العيون، قاله الجمهور. والثاني: أنها العقول، رواه عبد الرحمن بن مهدي عن أبي حصين القاري ففي معنى الآية ثلاثة أقوال: أحدهما: لا تحيط به الأبصار رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء، ¬__________ (¬1) تفسير ابن الجوزي: (464/ 2). (¬2) تفسير ابن الجرزي: (393/ 2). (¬3) تفسير ابن الجوزي (222/ 1). وقال الزجاج: معنى الآية: الإحاطة بحقيقته وليس فيها دفع للرؤية لما صح عن رسول الله - ﷺ - من الرؤية وهذا مذهب أهل السنة والعلم والحديث. والثاني: لا تدركه الأبصار، إذا تجلى بنوره الذي هو نوره رواه عكرمة عن ابن عباس. الثالث: لا تدركه الأبصار في الدّنْيا رواه أبو صالح عن ابن عباس وبه قال الحسن، ومقاتل ويدل على أن الآية مخصوصة بالدنيا قوله {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} فقيد النظر إليه بالقيامة وأطلق في هذه الآية والمطلق يحمل على المقيد) (¬1) أ. هـ. • موقف ابن تيمية من الأشاعرة: وتحت عنوان أقسام العلماء وأنواعهم في مدى معرفتهم بالمعقول والمنقول حيث قال: "كثيرا ما يردد شيخ الإسلام بن تيمية في ردوده على أهل الكلام والنفاة أن كثرهم قليل المعرفة بما جاء به الرسول - ﷺ - والسلف وقد أورد اعتراضًا على قوله هذا ثم أجاب عنه. فقال: فإن قيل: قلّت: إن أكثر أئمة النفاة من الجهمية والمعتزلة كانوا قليلي المعرفة بما جاء عن الرسول وأقوال السلف في ثفسير القرآن وأصول الدين، وما بلغوه عن الرسول، ففي النفاة كثير ممن له معرفة بذلك. قيل هؤلاء أنواع: نوع ليس لهم خبرة بالعقليات، بل هم يأخذون ما قاله النفاة عن الحكم والدليل ويعتقدونها براهين قطعية، وليس لهم قوة على الاستقلال بها، بل هم في الحقيقة مقلدون فيها، وقد اعتقد أقوال هؤلاء، فجميع ما يسمعونه من القرآن والحديث وأقوال السلف لا يحملونه على ما يخالف ذلك، بل إما أن يظنونه موافقا لهم وإما أن يعرضوا عنه مفوضين لمعناه، وهذه حال مثل أبي حاتم البستي وأبي سعد السمان المعتزلي، ومثل أبي ذر الهروي، وأبي بكر البيهقي، والقاضي عياض، وأبي الفرج بن الجوزي، وأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي وأمثالهم" أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وقال يومًا في وعظ للخليفة: يا أمير المؤمنين إن تكلمت خفت منك، وإن سكت خفت عليك، فأنا أقدّم خوفي عليك على خوفي منك، إن القائل اتقِ الله خير من القائل أنتم أهل بيت مغفور لكم" أ. هـ. وفاته: سنة (597 هـ) سبع وتسعين وخمسمائة. من مصنفاته: منها كتابه في التفسير المشهور بـ "زاد المسير" وله تفسير أبسط منه لكنه ليس بمشهور، وله "جامع المسانيد" استوعب به غالب مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي ... وله مؤلفات كثيرة. |
|
النحوي، المفسر: محمّد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجُوري (¬1).
من مشايخه: أبو بكر بن دريد، وأبو الفضل حماد بن مدرك وغيرهما. من تلامذته: أبو عبد الله الحاكم وغيره. كلام العلماء فيه: • الأنساب: "ذكره في تاريخ نيسابور -أي أبو عبد الله الحاكم- وقال: أبو بكر النحوي الجوري الأديب من جور فارس، وكان من الأدباء المتقنين علامة في معرفة الأنساب، وعلوم القرآن، نزل نيسابور مدة وكثر الانتفاع به" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "الأديب النحوي، كان أديبًا فاضلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (359 هـ) تسع وخمسين وثلاثمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المفسر: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي، أَبو عبد الله، شمس الدين المعروف بابن قيم الجوزية الحنبلي.
ولد: سنة (691 هـ) إحدى وتسعين وستمائة. من مشايخه: تقي الدين بن تيمية، وإسماعيل بن محمد والشيخ صفي الدين الهندي، وغيرهم. من تلامذته: ابن عبد الهادي، وزين الدين بن رجب وخلق. كلام العلماء فيه: * البداية: "له من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير ... والغالب عليه الخير والأخلاق الصالحة سامحه الله ورحمه. وقد كان متصدرًا للإفتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين بن تيمية، وجرت بسببها فصول يطول بسطها مع قاضي القضاة ¬__________ * ذيول العبر (248)، البداية والنهاية (14/ 226)، الوفيات لابن رافع (1/ 504)، طبقات الشافعية للسبكي (9/ 307)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 512)، طبقات الشافعية لابن قاض شهبة (3/ 64)، الدرر الكامنة (4/ 19)، السلوك (2/ 3 / 676)، مفتاح السعادة (2/ 113)، الدارس (1/ 285)، الشذرات (8/ 249)، هدية العارفين (2/ 152)، الأعلام (6/ 55)، معجم المؤلفين (3/ 163). * الوافي (2/ 270)، ذيول العبر (282)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 447)، المقصد الأرشد (2/ 384)، البداية والنهاية (14/ 246)، الدرر الكامنة (4/ 21)، النجوم (10/ 249)، السلوك (2/ 3 / 834)، البغية (1/ 62)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 93)، الدارس (2/ 90)، الشذرات (8/ 287)، البدر الطالع (2/ 143)، الأعلام (6/ 56)، معجم المؤلفين (3/ 164)، كشف الظنون (1/ 89)، هدية العارفين (2/ 158)، المنهج الأحمد (5/ 92)، بدائع الزهور (1/ 540). تقي الدين السبكي وغيره" أ. هـ. * قلت: هو علم من أعلام أهل السنة ومن تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية. * المنهج الأحمد: "كان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله والعربية وله فيها اليد الطولى وبعلم الكلام والنحو وغير ذلك، وكان عالمًا بعلم السلوك، وكلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم، وله في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى عني بالحديث ومتونه وبعض رجاله، وكان يشتغل في الفقه ويجيد تقريره وفي النحو والأصلين، وتصدر للإشغال ونشر العلم. وكان رحمه الله ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، تأله ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة والإنابة والافتقار إلى الله والانكسار له والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، وقد امتحن وأوذي مرّات. وحُبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة منفردًا عنه، ولم يفرج عنه إلا بعد موت الشيخ. وكان في حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن وبالتدبر والتفكر، ففتح عليه في ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف، والدخول في غوامضهم، وتصانيفه مملوءة بذلك" أ. هـ. * الدرر الكامنة: "كان جريء الجنان، واسع العلم، عارفًا بالخلاف ومذاهب السلف وغالب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وكان له حظ عند الأمراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية في القلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبًا بالدرة" أ. هـ. قلت: الكلام عن هذا الإمام العظيم كثير وفضائله كثيرة ومناقبه وافرة فمن أراد المزيد من التفصيل فليراجع المصادر المذكورة وغيرها. وفاته: سنة (751 هـ) إحدى وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "كتاب الكافية الشافية لانتصار الفرقة الناجية" و"التبيان في أقسام القرآن"، و"مدارج السالكين"، و"إعلام الموقعين" وغيرها كثير. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر: يوسف بن قزأ وغلي أو مِزُغلي وقيل القُزْغُلي بن عبد الله، أبو المظفر، شمس الدين سبط أبي الفرج بن الجوزي.
ولد: سنة (581 هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة. من مشايخه: جده، وعبد المنعم بن كُليب، وعبد الله بن أبي المجد الحربي وغيرهم. من تلامذته: الدّمياطي، وعبد الحافظ الشّروطي، والزّين عبد الرحمن بنُ عُبيد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * عيون التواريخ: "كان في أول أمره حنبلي المذهب، فلما تكرر اجتماعه بالملك المعظم عيسى بن العادل اجتذبه إليه ونقله إلى مذهب أبي حنيفة فغض ذلك من الشيخ شمس الدين عند كثير من الناس وانتقدوه عليه. حكى أن بعض الفقراء أرباب الأحوال قال له على المنبر: إذا كان للرجل كبير، ما يرجع عنه إلا بعيب ظهر له فيه، فأي شيء ظهر لك في الإمام أحمد حتى رجعت عنه؟ قال له: اسكت قال: أما أنا فقد ¬__________ * معرفة القراء (1/ 181)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 24) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 402)، الشذرات (3/ 184). (¬1) ويقال سيار، قال الداني والصواب يسار، وأخطأ من قال بشار. * وفيات الأعيان (3/ 142)، عيون التواريخ (20/ 103)، فوات الوفيات (4/ 356)، العبر (5/ 220)، ميزان الاعتدال (7/ 304)، السير (23/ 296)، البداية والنهاية (13/ 206)، لسان الميزان (6/ 423)، النجوم (7/ 39)، السلوك (1/ 2 / 401)، مفتاح السعادة (1/ 255)، الدارس (1/ 478)، تاج التراجم (287)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 383)، كشف الظنون (1/ 172)، الشذرات (7/ 460)، إيضاح المكنون (1/ 274)، هدية العارفين (2/ 554)، الأعلام (8/ 246)، معجم المؤلفين (4/ 176). سكت وأما أنت تكلم. فرام الكلام فلم يستطع فنزل عن المنبر" أ. هـ. * السير: "انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة التاريخ، وكان حلو الإيراد لطيف الشمائل مليح الهيئة وافر الحرمة، له قبول زائد وسوق نافق بدمشق. أقبل عليه أولاد الملك العادل وأحبوه، وصنف (تاريخ مرآة الزمان) وأشياء، ورأيت له مصنفًا -أي الذهبي- يدل على تشيّعهِ، وكان العامة يبالغون في التغالي في مجلسهِ" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "ألف كتاب مرآة الزمان، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يجنف ويجازف، ثم إنه ترفض، وله مؤلف في ذلك نسأل الله العافية ... قال الشيخ محيي الدين السّوسي: لما بلغ جدي موت سبط بن الجوزي قال: لا رحمه الله، كان رافضيًا" أ. هـ. وعند الرجوع إلى كتابه (تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة) وجدته كتابًا في مدح عليّ - رضي الله عنه - وكذلك باقي الأئمة الاثني عشر حتى وصل إلى الحجة المهدي كما سماه. وكان مما ذكره في الكتاب بعض القصص البعيدة عن الصحة والأشبه بالخرافات. * قلت: قال الدكتور إحسان عباس محقق كتاب (مرآة الجنان) لسبط بن الجوزي (صفحة 31): "ويعتقد اليونيني أن تحوله إلى مذهب أبي حنيفة إنما كان بتأثير من الملك المعظم عيسى، فبعد اجتماعه به اجتذبه المعظم إلى ذلك المذهب، ولكنه ظل يبالغ في المغالاة في الإمام أحمد وتوفيته بعض ما يستحق، ويضيف اليونيني أنه لم ينتقل عن مذهبه إلا في الصورة، وهذا محض تقدير لا تؤيده الشواهد، فإن السبط يعرض لكثير من المسائل الفقهية، ويورد فيها الآراء المختلفة، ولكنه يختار دائمًا مذهب الحنفية، نعم إنه لم يتنكر للمذهب الحنبلي، ولا فتر تقديره للإمام أحمد، ولكن هذا شيء آخر لا علاقة له باختيار مذهب "رسمي". ومن غير المستبعد أن يكون للملك المعظم تأثير في ذلك التحول المذهبي، ولكن من المؤكد أيضًا أن التعمق في دراسة مذهب أبي حنيفة قد أكد ذلك الميل إلى التحول وقواه، ويقول الذهبي في تاريخه: "وكان حنبليًا فانتقل حنفيًا للدنيا" وهذا حكم قاسٍ على الرجل، فقد كانت الدّنيا مقبلة عليه حتى ولو لم يتحول عن مذهبه الأول. ويقول الذهبي في موضع آخر: "ثم إنه ترفض وله مؤلف في ذلك"، وقال السلاميّ: "ورأيت [له كتابًا في فضائل أهل البيت يعرف برياض الأفهام وفيه تشيعٌ ظاهر"، قلت: وقد طبع له كتاب بعنوان (تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة" وفيه يبدو هذا المنحى، ومن العسير أن تقال في هذا الاتجاه كلمة حاسمة، ويبدو أن الحقيقة هي أن أبا المظفر كان مغلوبًا بحبِّ علي وأبنائه، ولكن دون أن يكون ذلك الحب متحفيًا لمقام أحد من الصحابة، وقد سئل ذات مرة أن يذكر للناس شيئًا من مقتل الحسين، فصعد المنبر وجلس طويلًا لا يتكلم ثم وضع المنديل على وجهه وبكى بكاء شديدًا، وردّد بيتين من الشعر (¬1)، ونزل عن المنبر وهو يبكي، وصعد إلى الصالحية وهو كذلك، وهذا الحب الجياش ربما كان هو الدافع إلى كتابة مثل ذينك الكتابين المذكورين آنفًا، فقد كانت قضية الحسين -فيما يبدو- هي الدافع الأكبر لمثل هذا التوجه، وتلك قضية لم تشغل ذهنه وحسب بل شغلت ذهن جده من قبل، فقد كان ابن الجوزي الجد يقول في بعض مجالسه: "لا تدنسوا وقتنا بذكر من ضرب بالقضيب ثنايا كان رسول الله - ﷺ - يقبلها"، وكان مقتل الحسين يعترض تفكير السبط في مواطن كثيرة، تذكر أن سكين إبراهيم لم تقطع حلق ابنه لما قدمه للذبح فتساءل: كيف تم ذلك، وقطعت حلق الحسين؟ فأجاب على ذلك بعدة أجوبة محتملة منها: أن الذابح للغلام كان شفيقًا والذابح للحسين كان عدوًا، والعدو ما في قلبه رحمة الوالد. وقد حاول الذهبي أيضًا أن يشكك في مدى ما يتمتع به أبو المظفر من توثيق، فهو يقول فيه: "يأتي بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله بل يجنف ويجازف" أما أنه يأتي بمناكير الحكايات، وخاصة في هذا الجزء من مرآة الزمان، فذلك لا يدل على ضعف في عدالته في النقل، فهذه الحكايات كانت قد أصبحت مادة تتردد في المصادر السابقة، وما أظن أن هذا الأمر يضعف من تحرّزه في الحديث، فهو ينتقد بشدة الحافظ بن عساكر لإيراده أحاديث ضعيفة أو واهية، ولا يسْلَم جده نفسه أحيانًا من هذا النقد، فهو يقول مثلًا في معرض إحدى الحكايات: والعجب من جدي رحمه الله حكى مثل هذه الحكاية ولم يتبين ما فيها، فإن في إسنادها عبد الله بن لهيعة وقد ضعّفه في الواهية وقال: كان مدلسًا ... ثم ذكر فيها مُعَاوية وأين كعب الأحبار من زمن معاوية ... ثم العقول السليمة تأبى مثل هذا ... ويعلق على اكتشاف الخضر لعين الحياة ولم يخبر بها الإسكندر -وهو يعلم أن الإسكندر كان يبحث عنها- فيرى في ذلك خيانة من الخضر لصاحبه ... وذكر أبو القاسم ابن عساكر في تاريخه من هذا الجنس العجائب ... وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عجائب من هذا الجنس (ثم يورد بعض تلك العجائب استمتاعًا بالقصص). ومع أن السبط يوجه النقد للآخرين في عدم تحرِّيهم وتدقيقهم فإنه لم يسلم أيضًا من الوقوع فيما يأخذه على غيره، وإن كان ذلك قليلًا. وثمة جانب من شخصية السبط تكوّن منذ الصغر، وذلك هو ميله إلى المتصوفة ومعاشرته لهم منذ عهد الطفولة، وإيمانه بالكرامات تظهر على أيديهم، وقد زاد هذا الإيمان لديه مع الزمن حين التقى بنموذج "الولي المجاهد" الذي يمكن أن يمثله شخص مثل الشيخ عبد الله اليونيني، ولذلك يسارع إلى حكاية الكرامات في مرآة الزمان، ولعل هذا يندرج تحت ما يعنيه الذهبي بـ"المناكير" وقد كان يعايش هؤلاء "الفقراء" حيثما حلّ ¬__________ (¬1) قلت: وهما: ويل لمن شفعاؤهُ خصماؤه ... والصورُ في نشر الخلائق ينفخُ لا بدّ أن ترد القيامة فاطمُ ... وقميصها بدمِ الحسين ملطخُ ويأنس بهم، ذلك أنه نفسه أصبح متصوفًا ولبس الخرقة من شيخه عبد الوهاب بن سكينة ولعل مثالًا واحدًا يكفي في تبيان مدى تحمسه للصوفية، فقد كان هناك شيخ اسمه حماد بن مسلم الرحبي الدباس "يدعي المعرفة والمكاشفة وعلوم الباطن وكان عاريًا من علوم الشريعة، ولم ينفق إلا على الجهال وكان ابن عقيل ينفر الناس عنه" -هذا ما قاله ابن الجوزي في المنتظم، ولكن سبطه اتخذ موقفًا آخر فحمل على ابن عقيل حملة قوية قائلًا: "أما تعرّض ابن عقيل لهذا العبد الصالح، فلو ستر ابن عقيل نفسه كان أصلح، فإن الرجل كان من الأبدال وقد أدركت جماعة من الأكابر يحكون عن الشيخ عبد القادر عن حماد من الكرامات ما يشبه التواتر"، وهكذا تضاءل ابن عقيل الفقيه الكبير ليرتفع صوفي. وليس الحديث عن أبي المظفر الواعظ إلا حديثًا عن جانب واحد من ضروب مهارته، فقد كان الرجل ذا مشاركة في علوم جمة محدثًا مفسرًا عارفًا بالفقه والنحو واللغة، محبًا للشعر، يحفظه ويستنشد أصحابه، ويأخذ إجازاتهم له، وكان معجبًا بشعر الطغرائي، واطلع على دواوين عديدة، ووقف بمصر على ديوان ابن الكيزاني المتصوف فوجده مليح العبارة فيه رقة وحلاوة وعليه طلاوة، وكان كثير المطالعة والاطلاع على المؤلفات في شتى العلوم، طالع في بغداد في وقف المأمونية نحوًا من سبعين مجلدًا من كتاب الفنون لابن عقيل، وغير ذلك من الكتب، وبهذه المعارف استحق أن يكون مدرّسًا، فهو لم يكن واعظًا وحسب في مسجد الجبل ومسجد دمشق بل تسلم مهمات التدريس في عدد من مدارس تلك المدينة، فإلى جانب الشبلية التي تقدّم ذكرها درّس في العزية البرانية التي بناها الأمير عز الدين أيبك أستاذ دار المعظم، وفوض إليه الأمير عز الدين أيبك (سنة 645) النظر في أوقافه ومدارسه وأبواب البر، على كره منه وحياء من عز الدين، في العام نفسه، قال أبو المظفر: "وكنت قد عزيت له على نقله إلى دمشق ودفنه في تربته، فأتاح الله بعض مماليكه فحملناه في تابوت ودفناه في قبة بين العلماء والمحدثين والفقراء". كما فوض إليه أيضًا التدريس في البدرية التي تقع قبالة الشبلية، وكان يسكن فيها، وكثيرًا ما كان يرى في آخر عمره وهو يركب الحمار من منزله بالجبل إلى مدرسته" أ. هـ. وفاته: سنة (654 هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "مرآة الزمان في تاريخ الأعيان" مطبوع المجلد الثامن منه وهو آخره، و"اللوامع" في الحديث، وكتاب في "تفسير القرآن" قال اليافعي: تسعة وعشرون مجلدًا، وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن الجوزى (أبو المحاسن) هو محيى الدين يوسف بن عبد الرحمن بن على بن الجوزى أبو المحاسن، فقيه حنبلى وواعظ، والده أبو الفرج بن الجوزى ووالدته خاتون بنت عبد الله، ينتهى نسبه عند أبى بكر الصديق.
وُلد سنة (580 هـ = 1185 م) فى بغداد فى بيت علم فتلقى عن والده الذى برع فى علوم شتى وقرأ القرآن وحفظه بالقراءات العشر على ابن الباقلانى وتتلمذ لأشهر علماء عصره، مثل أبى القاسم الخفاف ويحيى بن سعد وأبى الفرج بن عبد الوهاب الحرانى وابن سكينة. مات أبوه ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره فكفلته والدة الخليفة (أحمد بن المتوكل) وورث فن الوعظ عن والده وظل نابغًا حتى قُلِّدَ الحسبة، وكان عمره (23) سنة، إلا أنه صرف عنها، ثم أعيد إليها حتى عزل، وكان مشهورا بالعقل وحسن التدبير، لذا أُرسل فى سفارات من لدن دار الخلافة إلى عدد من الممالك مثل الروم ومصر ودمشق، وكان محبًّا للعلم فأنشأ المدارس وأوقف لها أملاكا، انتدب للتدريس فى أرقى أكاديمية علمية فى العصور الوسطى وهى المدرسة المستنصرية، وكان الخليفة المستنصر يحضر لسماعه من خلف شباك، ثم اختير لمنصب أستاذ دار الخلافة. أما تلاميذه فلا حصر لهم وأشهرهم أولاده الثلاثة (عبد الرحمن وعبد الله وعبد الكريم). قال عنه ابن رجب الحنبلى: اشتغل بالفقه والخلاف والأصول وبرع فى ذلك وكان أمهر فيه من أبيه. وأهم مؤلفاته: معدن الإبريز فى تفسير الكتاب العزيز، والإيضاح لقوانين الإصلاح فى الجدل والمناظرة، والمختار من أخبار المختار - صلى الله عليه وسلم -، واستشهد محيى الدين هو وأولاده الثلاثة على يد التتار فى صفر سنة (656 هـ = 1258 م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن الجوزى (أبو الفرج ( هو أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على الجوزى، فقيه حنبلى وواعظ ومفسر، ينتهى نسبه عند الخليفة الأول أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، عرف جدهم بالجوزى لجوزة كانت فى داره بواسط وقيل لتجارته فى الجوز، وعرف أيضا بالصفار لتجارة أسرته فى النحاس، ولد فى بغداد، وتاريخ ميلاده غير معروف على وجه الدقة، مات أبوه وعمره ثلاث سنوات وتولت عمته تربيته، ثم حفظ القرآن على يد خاله وسمع منه الحديث قرابة ثلاثين عامًا، وكان شغوفًا بالعلم، واشتغل بفنونه كلها، ونشأ فى بغداد فأخذ عن أحمد بن أحمد المتوكل وأحمد بن على البناء وابن الطبر الحريرى، وأخذ القراءات عن أحمد بن الحسين وأبى منصور بن خيرون، وجلس إلى إبراهيم بن دينار وأخذ اللغة عن الجواليقى والفقه عن أحمد بن محمد الدينورى وأبى الحسن الزاغونى وغيرهم حتى إنه تلقى عن ثلاث من النساء.
وجلس للوعظ وهو دون العشرين، وكان يحضر مجلسه آلاف، يستعدون لدرس العصر منذ الضحى، فيهم الخلفاء والوزراء من وراء ستار، وكان ذكيّا حاد الذكاء، محبّا للخلوة، ناصحا للخلفاء، يكره أدعياء التصوف ومخالفى الشريعة، لم يسلم من الطعن والتجريح حتى سجن وأُوذى، وكان قد تجاوز الثمانين، فصبر واحتسب، وكان محافظًا على وقته، كثير التأليف، يؤلف الكتاب ولا يرجع إليه لتنقيحه بل يشتغل بغيره. ومن مؤلفاته: المغنى، وزاد المسير فى علم التفسير، وتذكرة الأريب فى تفسير الغريب، ومنهاج الوصول إلى علم الأصول، والمنتظم فى تاريخ الأمم والملوك، والإنصاف فى رسائل الخلاف، والمنفعة فى المذاهب الأربعة، وبحر الدموع، وصفة الصفوة، وتلبيس إبليس، وصيد الخاطر، والوفا بأخبار المصطفى، ومؤلفات كثيرة أخرى. وأبرز تلاميذه ابنه محيى الدين يوسف وسبطه شمس الدين يوسف. قال عنه الذهبى: ما رأيت أحدًا من العلماء صنّف ما صنّف هذا الرجل. وتوفىَّ يوم الجمعة 12 من رمضان سنة (597 هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الجوزي.
597 رمضان - 1201 م هو عبد الرحمن بن علي ابن محمد بن علي الجوزي - نسبة إلى فرضة نهر البصرة - الشيخ الحافظ الواعظ جمال الدين أبو الفرج المشهور بابن الجوزي، القرشي التيمي البغدادي الحنبلي، برز في علوم كثيرة، وجمع المصنفات الكبار والصغار نحوا من ثلاثمائة مصنف، وكتب بيده نحوا من مائتي مجلدة وتفرد بفن الوعظ الذي في فصاحته وبلاغته وعذوبته وحلاوة ترصيعه ونفوذ وعظه وغوصه على المعاني البديعة، وتقريبه الأشياء الغريبة، هذا وله في العلوم كلها اليد الطولى، والمشاركات في سائر أنواعها من التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنظر في النجوم والطب والفقه وغير ذلك من اللغة والنحو، وله من المصنفات في ذلك ما يضيق هذا المكان عن تعدادها، وحصر أفرادها، منها كتابه في التفسير المشهور بزاد المسير، وله تفسير أبسط منه ولكنه ليس بمشهور، وله جامع المسانيد استوعب به غالب مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي، وله كتاب المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم، وله الأحاديث الموضوعة، وله العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، وغير ذلك، وكانت وفاته ليلة الجمعة بين العشاءين الثاني عشر من رمضان، وله من العمر سبع وثمانون سنة، وحملت جنازته على رؤوس الناس، وكان الجمع كثيرا جدا، ودفن بباب حرب عند أبيه بالقرب من الإمام أحمد، وكان يوما مشهودا، حتى قيل: إنه أفطر جماعة من الناس من كثرة الزحام وشدة الحر، وقد أوصى أن يكتب على قبره هذه الأبيات: يا كثير العفو يا من كثرت ذنبي لديه جاءك المذنب يرجو الصفح عن جرم يديه أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سبط ابن الجوزي.
654 ذو الحجة - 1257 م يوسف بن قزاغلي بن عبد الله أبو المظفر الحنفي البغدادي ثم الدمشقي، المشهور بسبط ابن الجوزي، فإن أمه هي رابعة بنت الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي الواعظ المشهور، وقد كان حسن الصورة طيب الصوت حسن الوعظ كثير الفضائل والمصنفات، وله كتاب التاريخ الشهير (مرآة الزمان في تاريخ الأعيان) وهو من أحسن التواريخ، نظم فيه المنتظم لجده وزاد عليه وذيل إلى زمانه وله كتاب (تفسير للقرآن) وله (شرح الجامع الكبير) في الفقه الحنفي وله كتاب (مناقب أبي حنيفة)، قدم دمشق في حدود الستمائة وحظي عند ملوك بني أيوب، وقدموه وأحسنوا إليه، وكان له مجلس وعظ كل يوم السبت بكرة النهار عند باب مشهد علي بن الحسين زين العابدين، وقد كان الناس يبيتون ليلة السبت بالجامع ويتركون البساتين في الصيف حتى يسمعوا ميعاده، ثم يسرعون إلى بساتينهم فيتذاكرون ما قاله من الفوائد والكلام الحسن، على طريقة جده، ودرس السبط أيضا بالشبلية التي بالجبل عند جسر كحيل، وفوض إليه البدرية التي قبالتها، فكانت سكنه، وبها توفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة من هذه السنة، وحضر جنازته سلطان البلد الناصر بن العزيز فمن دونه، وقد أثنى عليه الشيخ شهاب الدين أبو شامة في علومه وفضائله ورياسته وحسن وعظه وطيب صوته ونضارة وجهه، وتواضعه وزهده وتودده، وكانت جنازته حافلة حضرها السلطان والناس، ودفن هناك، وقد كان فاضلا عالما ظريفا منقطعا منكرا على أرباب الدول ما هم عليه من المنكرات، وقد كان مقتصدا في لباسه مواظبا على المطالعة والاشتغال والجمع والتصنيف، منصفا لأهل العلم والفضل، مباينا لأولي الجهل، وتأتي الملوك وأرباب المناصب إليه زائرين وقاصدين، وربي في طول زمانه في حياة طيبة وجاه عريض عند الملوك والعوام نحو خمسين سنة، وكان مجلس وعظه مطربا، وصوته فيما يورده حسنا طيبا، رحمه الله تعالى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اعتقال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية.
726 شعبان - 1326 م في يوم الاثنين عند العصر سادس عشر شعبان اعتقل الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق، حضر إليه من جهة نائب السلطنة تنكز وابن الخطيري أحد الحجاب بدمشق، وأخبراه أن مرسوم السلطان ورد بذلك، وأحضرا معهما مركوبا ليركبه، وأظهر السرور والفرح بذلك، وقال أنا كنت منتظرا لذلك، وهذا فيه خير كثير ومصلحة كبيرة، وركبوا جميعا من داره إلى باب القلعة، وأخليت له قاعة وأجرى إليها الماء ورسم له بالإقامة فيها، وأقام معه أخوه زين الدين يخدمه بإذن السلطان، ورسم له ما يقوم بكفايته، وفي يوم الجمعة عاشر الشهر المذكور قرئ بجامع دمشق الكتاب السلطاني الوارد باعتقاله، وهذه الواقعة سببها فتيا وجدت بخطه في السفر وإعمال المطي إلى زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقبور الصالحين، وفي يوم الأربعاء منتصف شعبان أمر قاضي القضاة الشافعي في حبس جماعة من أصحاب الشيخ تقي الدين في سجن الحكم، وذلك بمرسوم نائب السلطنة وإذنه له فيه، فما تقتضيه الشريعة في أمرهم، وعزر جماعة منهم على دواب ونودي عليهم ثم أطلقوا، سوى شمس الدين محمد بن قيم الجوزية فإنه حبس بالقلعة، وسكتت القضية، والسبب في كل ذلك هو أن شيخ الإسلام ابن تيمية حرم إعمال المطي لزيارة القبور بناء على قوله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) ثم إن مناوئي الشيخ وأعداؤه أشاعوا عنه أنه يقول بحرمة زيارة القبور عموما، والشيخ كما هو معلوم من فتاويه وكتبه أنه لا يقول بحرمة الزيارة مطلقا إنما يقول يحرم شد الرحل والسفر لأجل زيارة القبور، أما زيارتها من غير سفر ولا شد رحل فيقول بسنيته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إطلاق سراح الإمام ابن قيم الجوزية.
728 ذو الحجة - 1328 م في يوم الثلاثاء عشرين ذي الحجة أفرج عن الشيخ الإمام العالم العلامة أبي عبد الله شمس الدين بن قيم الجوزية، وكان معتقلا بالقلعة أيضا، من بعد اعتقال الشيخ تقي الدين بأيام من شعبان سنة ست وعشرين إلى هذا الحين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن قيم الجوزية.
751 رجب - 1350 م شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، إمام الجوزية، وابن قيمها، توفي في ليلة الخميس ثالث عشر رجب وقت أذان العشاء وصلي عليه بعد صلاة الظهر من الغد بالجامع الأموي، ودفن عند والدته بمقابر الباب الصغير رحمه الله، وقد كانت جنازته حافلة رحمه الله، شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة، وتزاحم الناس على حمل نعشه، وكمل له من العمر ستون سنة رحمه الله، ولد في سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع الحديث واشتغل بالعلم، وبرع في العلوم المتعددة، لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين، ولما عاد الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في سنة ثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جما، مع ما سلف له من الاشتغال، فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة، مع كثرة الطلب ليلا ونهارا، وكثرة الابتهال، وكان حسن القراءة والخلق، كثير التودد لا يحسد أحدا ولا يؤذيه، ولا يستعيبه ولا يحقد على أحد، وله من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير، أما مصنفاته فأكثر من أن تحصر هنا ولكن من أشهرها زاد المعاد في هدي خير العباد، وإعلام الموقعين عن رب العالمين ومدارج السالكين وغيرها كثير كثير رحمه الله وجزاه خيرا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
175 - ع: أبو الجوزاء أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. رَوَى عَنْهُ: أبو الأشهب العطاردي، وعمرو بن مالك النكري، وبديل بن ميسرة وجماعة. يقال: قتل في وقعة الجماجم. وكان قويا. روى نوح بن قيس، عَنْ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ يُوَاصِلُ فِي الصَّوْمِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَيَقْبِضُ عَلَى ذِرَاعِ الشَّابِّ فَيَكَادُ يَحْطِمُهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
425 - موسى بن سليمان. الفقيه أبو سليمان الجوزجاني، [الوفاة: 211 - 220 ه]
صاحب أبي يوسف، ومحمد، رَوَى عَنْهُما، وَعَنْ ابن المبارك. وَعَنْهُ: بِشْر -[469]- ابن موسى، والقاضي البِرْتِي، وأبو حاتم الرازيّ، وجماعة. قال ابن أبي حاتم: كان يُكَفِّر القائلين بخلق القرآن. وقيل: إنّ المأمون عرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع، وذكر أنّه لَا يصلُح، فأعفاه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - م ت ن: أحمد بن عثمان بن عبد النور أبو عثمان النوفلي الْبَصْرِيُّ، المعروف بأبي الجوزاء. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي داود الطَّيالِسيّ، وقريش بن أنس، وأزهر السمان، وغيرهم. -[1009]- وَعَنْهُ: مسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وآخرون. وكان من نُسّاك أهل البصرة وثقاتهم. تُوُفّي سنة ست وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
391 - محمد بن أحمد بن الجراح، أبو عبد الرحيم الجوزجاني. [الوفاة: 241 - 250 ه]
حدَّث بنَيْسابور سنة خمسٍ وأربعين عن أبي النضر، وجعفر بن عون، ورَوْح بن عُبادة، ويزيد بن هارون، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابن ماجة في تفسيره، وأبو حاتم، وابن خُزَيْمَة، وبدر بن الهيثم، وآخرون. وكان ثقة عالما صاحب سنة، تفقّه بأحمد بن حنبل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
80 - د ت ن: إبْرَاهِيم بْن يعقوب، أَبُو إِسْحَاق السَّعْديّ الْجُوزَجانيُّ الحافظ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب " الجرح والتَّعديل ". سَمِعَ: الْحُسَيْن الْجُعْفيّ، وعبد الصّمد بْن عبد الوارث، وشَبَابَة، ويزيد بْن هارون، وأبا مُسْهِر، وجعفر بْن عَوْن، وسعيد بْن أَبِي مريم، وخلْقًا كثيرًا، وتفقّه عَلَى أَحْمَد بْن حنبل، وسأله مسائل مشهورة. وَعَنْهُ: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، وعَمْرو وإبراهيم ابنا دُحَيْم، ومحمد بن جرير، وأبو بِشْر الدُّولَابيّ، وابن جَوْصا، وأحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نصر السُّلَميّ، وآخرون. -[44]- وثقة النَّسائيّ. وقال ابن عديّ: سكن دمشق فكان يُحدَّثَ عَلَى المنبر، ويكاتبه أَحْمَد بْن حنبل فيتقوى بذلك، ويقرأ كتابه عَلَى المنبر، وكان شديد المَيْل إلى أهل دمشق فِي التحامل عَلَى عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وقال فيه الدّارَقُطْنيّ: كَانَ مِنَ الحفّاظ المصنفين الثقات، أقام بمكّة مدّةً وبالرملة مدّةً وبالبصرة مدّةً، لكنّه كان فيه انحراف عن علي، اجتمع عَلَى بابه أصحاب الحديث، فخرج إِلَيْهم، فأخرجت جارية لَهُ فَرُّوجًا لُيذّبح، فلم تجد أحدًا يذبحها، فقال: سبحان اللَّه لَا يوجد من يذبحها، وقد ذَبح عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فِي ضحْوةٍ نيفًا وعشرين ألفًا!. قلت: ورواها إبْرَاهِيم بْن محمد الرُّعَيْنيّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عدس، قَالَ: كنّا عند الْجَوْزَجانيّ، فذكر نحوها، لكنّه قَالَ: قتل سبعين ألفًا. قَالَ ابن زَبْر: سَمِعْتُ أَبَا الدَّحْداح يَقُولُ: إنّه مات فِي أوّل ذي القِعْدة سنة تسعٍ وخمسين، وقال غيره: سنة ست. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - إبراهيم بن معمر بن شريس، أبو إسحاق الأصبهاني، الجُوزدانيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وسليمان بن عبد الرحمن، وسهل بن عثمان. وَعَنْهُ: محمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْريّ، وجعفر بن محمد بن يعقوب، وأبو محمد بن فارس. توفي سنة أربع وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
248 - داود بن إسْمَاعِيل الْجَوْزيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[750]-
في تاريخ بغداد أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ: بِشْر بن الحارث، ويزيد بن عمر بن جنزة. وَعَنْهُ: عبيد الله بن عبد الرحمن، وعثمان بن إسْمَاعِيل السُّكَّريان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
406 - محمد بن أحمد، قاضي قضاة نيسابور، أبو رجاء الجوزجاني الحنفي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
ولي القضاء لعمرو بن الليث الصفار، وَحَدَّثَ عَنْ: حوثرة المنقري، وإسحاق الشهيدي، وأبي سَعِيد الأشج. وتفقَه عَلَى أبي سُلَيْمَان الجوزجاني. قال الحاكم: رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر الحيري، ومؤمل بن الحَسَن، وجماعة. مات سنة خمس وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
476 - محمد بن عصمة بن حمزة السعدي الجوزجاني، كنيته أبو المطلع. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عَنْ: يَحْيَى الحِمّانيّ، وَعَمْرو بن محمد الحرشي، والرَّبيع بن سُلَيْمَان. وَعَنْهُ: عبد الله بن محمد البَلْخِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن عُبَيْد بن فَيّاض، وزكريا بن حامد البَلْخِيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - إبراهيم بن موسى الْجَوْزيّ، أبو إسحاق التُّوزِيّ. [المتوفى: 303 هـ]
سَمِعَ: بِشْر بن الوَليد الكِنْديّ، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعبد الرحيم الدَّيْبُليّ، ومحمد بن عبد الله بن عمّار. وَعَنْهُ: أبو عليّ ابن الصواف، وعلي بن لؤلؤ، وعمر ابن الزّيّات. وهو ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - إبراهيم بن موسى الْجَوْزيّ. [المتوفى: 304 هـ]
سَمِعَ: بِشْر بن الوليد. -[77]- وقد ذُكِر سنة ثلاث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ، أبو عبد الله الْجُوزْجَانِيُّ. [المتوفى: 328 هـ]
وُلِدَ سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ، وَزِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ، وَغَيْرَهُمَا. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَعُمَرُ الْكَتَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، بَكَّاءً، ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. أخبرنا أبو حفص ابن القواس، قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جميع، -[544]- قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أَحْمَد بْن محمد بْن جعْفَر بْن حَمُّوَيْه، أَبُو الْحُسَيْن الْجَوْزيّ. [المتوفى: 341 هـ]
بغداديّ، ثقة. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي، وأبا جعفر ابن المنادي، وابن أَبِي الدُّنيا. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحسين بْن بِشْران. تُوُفّي فِي ربيع الآخر. وثقه الخطيب. وَعَنْهُ: أيضًا، أَبُو إِسْحَاق الطَّبَريّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو الفضل الهَرَوي الْجَوزَقي الحافظ. [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ: عبد الله بن عروة الفقيه، وحاتم بن محبوب، وببغداد من البَغَوي، ويحيى بن صاعد. وكان ثقة عدْلًا من جَوْزَق هَرَاة، نزل سمرقند وحدّث بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - حمد بْن مُحَمَّد بْن حمدون النيسابُوري، أَبُو منصور الْجَوْزَجَاني الفقيه. [المتوفى: 386 هـ]
تفقه ببَلْخ عند أَبِي القاسم الصّفّار، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي العبّاس الدّغُولي، وطبقته، وعمر نَيِّفًا وتسعين سنة. توفي في ذي القعدة. |