نتائج البحث عن (جَنَيَ ) 48 نتيجة

[جني]جَنَيْتُ الثمرة أجْنيها جَنياً واجْتَنَيْتُها بمعنىً. والجَنى: ما يُجْتَنى من الشجر وغيره. يقال: أتانا بِجَناة طيّبةٍ، لكلِّ ما يُجْتَنى. وثمرٌ جَنيٌّ، على فَعيلٍ: حين جُنيَ. وجَنى عليه جِنايَةً. والتَجَنِّي: مثل التجرُّم، وهو أن يدّعيَ عليك ذنبا لم تفعله. وفى المثل: " أجناؤها أبناؤها "، أي الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها، حكاه أبو عبيد. وأنا أظن أن أصل هذا المثل " جناتها بناتها " لان فاعلا لا يجمع على أفعال، وأما الاشهاد والاصحاب فإنما هما جمع شهد وصحب،إلا أن يكون هذا من النوادر، لانه يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأجنى الشجرُ، أي أدرك ثَمَرُه. وأَجَنَتِ الأرض، أي كَثُرَ جناها، وهو الكلا والكمأة ونحو ذلك.
(جَنَيَ)الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَقْتِهِ.

وَمِنَ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ: جَنَيْتُ الْجِنَايَةَ أَجْنِيهَا.
وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين، فأخرج بإسناده من طريق أهل البيت أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لعائشة: «أخزى اللَّه شيطانك ... » الحديث، وفيه: «ولكنّ اللَّه أعانني عليه حتّى أسلم» [ (1) ] ،
واسمه أبيض، وهو في الجنة. وهامة بن هيم [ (2) ] بن لاقيس بن إبليس في الجنة.
أحد الجن الذين استمعوا القرآن من جن نصيبين، ذكر إسماعيل ابن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ.... [الأحقاف 29] الآية، قال: هم تسعة: سليط وشاطر وخاضر وحسا ومسا ولحقم [ (1) ] والأرقم، والأدرس، وحاصر، نقلته مجودا من خط مغلطاي.
وقيل حسين بن رعل الأكبر.
روى أبو نعيم، وأبو موسى، من طريق عبد المهيمن بن الأضبط بن جني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا» .
وروى ابن مندة في ترجمة حارثة بن الأضبط [ (1) ] من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن أبي نهشل، عن محمد بن مروان العقيلي، عن عبد اللَّه بن يحيى بن حارثة بن الأضبط عن أبيه، عن جده- أنّ النبي ﷺ قال ... فذكر مثله، فالظاهر أن الضمير في قوله: «عن جده» يعود على يحيى.
بمهملات: الجنّي، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.
: أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
روى الحاكم في «المستدرك» ، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع مسنديهما، من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه، قال: هبطوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة «1» . إسناده جيّد، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح.
قلت: أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره، لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فآمن منهم به من آمن، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر، لأن الخلاف في أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم هل أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. واللَّه أعلم.
الزاي بعدها الياء
ذكر من اسمه زياد
تقدّم ذكره في ترجمة الأرقم الجني.
تقدم ذكره في ترجمة خنافر بن التوأم الحميري في القسم الأول من حرف الخاء المعجمة.
له ذكر في «الفتوح» ، قال: بينما رجل باليمامة في الليلة الثالثة من فتح نهاوند «3» مرّ به راكب، فقال: من أين؟ قال: من نهاوند، وقد فتح اللَّه على النعمان، واستشهد، فأتى عمر فأخبره، فقال: صدق وصدقت. هذا عثيم بريد الجن [رأى بريد الإنس] «4» ثم ورد الخبر بذلك بعد أيام، وسمي فتح نهاوند فتح الفتوح.
العين بعدها الجيم

ز عرفطة بن سمراح الجني

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني نجاح.
ذكره الخرائطيّ في «الهواتف» . وأورد عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي المشهور بالضعف الشديد، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن جده، عن سلمان الفارسيّ، قال: كنّا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في مسجده في يوم مطير، فسمعنا صوت: السلام عليكم يا رسول اللَّه، فرد عليه «1» ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من أنت» ؟ قال: أنا عرفطة، أتيتك مسلما، وانتسب له كما ذكرنا، فقال: «مرحبا بك، أظهر لنا في صورتك» ، قال سلمان: فظهر لنا شيخ أرثّ أشعر، وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره أنياب بادية طوال، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع، فاقشعرّت منه جلودنا، فقال الشيخ: «يا نبي اللَّه» ، أرسل «2» معي من يدعو جماعة من قومي إلى الإسلام، وأنا أردّه إليك سالما ... فذكر قصة طويلة في بعثه معه على بن أبي طالب، فأركبه على بعير، وأردفه سلمان، وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر، وأن عليا أكثر من ذكر اللَّه، ثم صلّى بسلمان وبالشيخ الصبح، ثم قام خطيبا فتذمّروا عليه، فدعا بدعاء طويل، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا، ثم أذعن من بقي، وأقروا بالإسلام، ورجع بعليّ وسلمان، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما قصّ قصتهم: «أما إنّهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة» .

عمرو بن جابر الجنّي

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد من وفد على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من الجنّ.
روى عبد اللَّه بن أحمد في «زوائد المسند» ، والباورديّ، والحاكم، والطّبرانيّ، وابن مردويه في التفسير، من طريق مسلم بن قتيبة، حدثنا عمرو بن نبهان، حدثنا سلام أبو عيسى، حدثنا صفوان بن المعطّل، قال: خرجنا حجّاجا، فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أن ماتت، فأخرج رجل منا خرقة من عيبة له فكفنها وحفر لها ودفنها، فإنّا بالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص، فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه. قال: إنه الجان الّذي دفنتم، فجزاكم اللَّه خيرا، أما إنه كان آخر التسعة الذين أتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يستمعون القرآن- موتا.
وروى الحكيم التّرمذيّ في نوادره، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن ثابت بن قطبة الثقفي، قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن مسعود، فقال: إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها، فواريناها، فلما نزلنا أتانا نسوة أو أناس، فقال: أيكم صاحب عمرو؟
قلنا: من عمرو؟ قال: الحية التي دفنتم، أما إنه من النفر الذين استمعوا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم القرآن. قلنا: ما شأنه؟ قال: كان حيان من الجن مسلمين ومشركين فاقتتلوا فقتل.
قلت: وروى الباورديّ قصة أخرى لآخر اسمه عمرو أيضا، وهي مغايرة لهذه، فأخرج من طريق جبير بن الحكم حدثني عمي الربيع بن زياد، حدثني أبو الأشهب العطاردي، قال:
كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم، فقالوا: إنا كنا عند الحسن البصري، فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد؟ فقال: اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي، فإنه أقدم مني، فعسى أن يكون عنده علم. وأتيناك، فقال: إني خرجت حاجّا أنا ونفر من أصحابي، وكنت أنزل ناحية، فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض، شديد البياض، يضطرب، فقدمت إليه ماء في قدح، فشرب وهو يضطرب حتى مات، فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها، ثم دفنته فأعمقته، ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا، فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة [ففزعت منها فنوديت] «1» لا تفزع، لا تفزع، فإنما نحن من الجن، أتيناك لنشرك فيما فعلت «2» بصاحبنا بالأمس، وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون «3» القرآن من الجنّ، واسمه عمرو.
قلت: في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان، وفي هذه أنه أبو رجاء، ولم يسمّ في خبر ثابت بن قطبة، فيحتمل أن يفسر بأحدهما. وفيه إشكال، لأن ظاهرهما التغاير. وقد أثبت لكل منهما الآخرية، فيمكن أن يكون الأول مقيدا [بالسبعة، والثاني بمن] «4» استمع بناء على أنّ الاستماع كان من طائفتين مثلا.
وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرّق أنّ عمر بن عبد العزيز دفنه، وأنه آخر من بايع، فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة، وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز «5» عمن تقدم، لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم، وصلّى خلف النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك، وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين، فإن كان الجنّي الّذي حدّثه بذلك صدق، فيحتمل الحديث رأس مائة سنة، والّذي في الصحيح الدال على أنّه رأس مائة من العام الّذي مات فيه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لا يبقى على وجه الأرض ممّن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنس بخلاف الجن. واللَّه أعلم.
له قصة [مع أبي رجاء] «7» تقدم في عمرو بن جابر ما يدلّ على أنه غيره.
وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين، فأخرج بإسناده من طريق أهل البيت أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لعائشة: «أخزى اللَّه شيطانك ... » الحديث، وفيه: «ولكنّ اللَّه أعانني عليه حتّى أسلم» [ (1) ] ،
واسمه أبيض، وهو في الجنة. وهامة بن هيم [ (2) ] بن لاقيس بن إبليس في الجنة.
أحد الجن الذين استمعوا القرآن من جن نصيبين، ذكر إسماعيل ابن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ.... [الأحقاف 29] الآية، قال: هم تسعة: سليط وشاطر وخاضر وحسا ومسا ولحقم [ (1) ] والأرقم، والأدرس، وحاصر، نقلته مجودا من خط مغلطاي.
وقيل حسين بن رعل الأكبر.
روى أبو نعيم، وأبو موسى، من طريق عبد المهيمن بن الأضبط بن جني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا» .
وروى ابن مندة في ترجمة حارثة بن الأضبط [ (1) ] من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن أبي نهشل، عن محمد بن مروان العقيلي، عن عبد اللَّه بن يحيى بن حارثة بن الأضبط عن أبيه، عن جده- أنّ النبي ﷺ قال ... فذكر مثله، فالظاهر أن الضمير في قوله: «عن جده» يعود على يحيى.
بمهملات: الجنّي، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.
: أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
روى الحاكم في «المستدرك» ، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع مسنديهما، من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه، قال: هبطوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة «1» . إسناده جيّد، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح.
قلت: أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره، لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فآمن منهم به من آمن، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر، لأن الخلاف في أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم هل أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. واللَّه أعلم.
الزاي بعدها الياء
ذكر من اسمه زياد
تقدّم ذكره في ترجمة الأرقم الجني.
تقدم ذكره في ترجمة خنافر بن التوأم الحميري في القسم الأول من حرف الخاء المعجمة.
له ذكر في «الفتوح» ، قال: بينما رجل باليمامة في الليلة الثالثة من فتح نهاوند «3» مرّ به راكب، فقال: من أين؟ قال: من نهاوند، وقد فتح اللَّه على النعمان، واستشهد، فأتى عمر فأخبره، فقال: صدق وصدقت. هذا عثيم بريد الجن [رأى بريد الإنس] «4» ثم ورد الخبر بذلك بعد أيام، وسمي فتح نهاوند فتح الفتوح.
العين بعدها الجيم

ز عرفطة بن سمراح الجني

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني نجاح.
ذكره الخرائطيّ في «الهواتف» . وأورد عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي المشهور بالضعف الشديد، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن جده، عن سلمان الفارسيّ، قال: كنّا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في مسجده في يوم مطير، فسمعنا صوت: السلام عليكم يا رسول اللَّه، فرد عليه «1» ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من أنت» ؟ قال: أنا عرفطة، أتيتك مسلما، وانتسب له كما ذكرنا، فقال: «مرحبا بك، أظهر لنا في صورتك» ، قال سلمان: فظهر لنا شيخ أرثّ أشعر، وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره أنياب بادية طوال، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع، فاقشعرّت منه جلودنا، فقال الشيخ: «يا نبي اللَّه» ، أرسل «2» معي من يدعو جماعة من قومي إلى الإسلام، وأنا أردّه إليك سالما ... فذكر قصة طويلة في بعثه معه على بن أبي طالب، فأركبه على بعير، وأردفه سلمان، وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر، وأن عليا أكثر من ذكر اللَّه، ثم صلّى بسلمان وبالشيخ الصبح، ثم قام خطيبا فتذمّروا عليه، فدعا بدعاء طويل، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا، ثم أذعن من بقي، وأقروا بالإسلام، ورجع بعليّ وسلمان، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما قصّ قصتهم: «أما إنّهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة» .

عمرو بن جابر الجنّي

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد من وفد على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من الجنّ.
روى عبد اللَّه بن أحمد في «زوائد المسند» ، والباورديّ، والحاكم، والطّبرانيّ، وابن مردويه في التفسير، من طريق مسلم بن قتيبة، حدثنا عمرو بن نبهان، حدثنا سلام أبو عيسى، حدثنا صفوان بن المعطّل، قال: خرجنا حجّاجا، فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أن ماتت، فأخرج رجل منا خرقة من عيبة له فكفنها وحفر لها ودفنها، فإنّا بالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص، فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه. قال: إنه الجان الّذي دفنتم، فجزاكم اللَّه خيرا، أما إنه كان آخر التسعة الذين أتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يستمعون القرآن- موتا.
وروى الحكيم التّرمذيّ في نوادره، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن ثابت بن قطبة الثقفي، قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن مسعود، فقال: إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها، فواريناها، فلما نزلنا أتانا نسوة أو أناس، فقال: أيكم صاحب عمرو؟
قلنا: من عمرو؟ قال: الحية التي دفنتم، أما إنه من النفر الذين استمعوا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم القرآن. قلنا: ما شأنه؟ قال: كان حيان من الجن مسلمين ومشركين فاقتتلوا فقتل.
قلت: وروى الباورديّ قصة أخرى لآخر اسمه عمرو أيضا، وهي مغايرة لهذه، فأخرج من طريق جبير بن الحكم حدثني عمي الربيع بن زياد، حدثني أبو الأشهب العطاردي، قال:
كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم، فقالوا: إنا كنا عند الحسن البصري، فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد؟ فقال: اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي، فإنه أقدم مني، فعسى أن يكون عنده علم. وأتيناك، فقال: إني خرجت حاجّا أنا ونفر من أصحابي، وكنت أنزل ناحية، فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض، شديد البياض، يضطرب، فقدمت إليه ماء في قدح، فشرب وهو يضطرب حتى مات، فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها، ثم دفنته فأعمقته، ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا، فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة [ففزعت منها فنوديت] «1» لا تفزع، لا تفزع، فإنما نحن من الجن، أتيناك لنشرك فيما فعلت «2» بصاحبنا بالأمس، وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون «3» القرآن من الجنّ، واسمه عمرو.
قلت: في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان، وفي هذه أنه أبو رجاء، ولم يسمّ في خبر ثابت بن قطبة، فيحتمل أن يفسر بأحدهما. وفيه إشكال، لأن ظاهرهما التغاير. وقد أثبت لكل منهما الآخرية، فيمكن أن يكون الأول مقيدا [بالسبعة، والثاني بمن] «4» استمع بناء على أنّ الاستماع كان من طائفتين مثلا.
وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرّق أنّ عمر بن عبد العزيز دفنه، وأنه آخر من بايع، فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة، وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز «5» عمن تقدم، لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم، وصلّى خلف النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك، وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين، فإن كان الجنّي الّذي حدّثه بذلك صدق، فيحتمل الحديث رأس مائة سنة، والّذي في الصحيح الدال على أنّه رأس مائة من العام الّذي مات فيه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لا يبقى على وجه الأرض ممّن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنس بخلاف الجن. واللَّه أعلم.
له قصة [مع أبي رجاء] «7» تقدم في عمرو بن جابر ما يدلّ على أنه غيره.

مالك بن مالك الجنّي

الإصابة في تمييز الصحابة

له ذكر في حديث أخرجه الطبراني من رواية محمد بن خليفة الأسدي، عن محمد بن أبي حيّ، عن أبيه قال: قال عمر يوما لابن عباس:
حدثني بحديث تعجبني به. فقال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي، قال: خرجت في بغاء إبل لي، فأصبتها بالأبرق حدثان خروج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي كما كانوا يقولون في الجاهلية، فإذا هاتف يهتف بي يقول:
ويحك عذ باللَّه ذي الجلال ... منزّل الحرام والحلال
[الرجز] الأبيات.
فقلت:
يا أيّها الدّاعي فما تحيل «1» ... أرشد عندك أم تضليل
[الرجز] فقال:
هذا رسول اللَّه ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات
محرّمات ومحلّلات ... يأمر بالصّوم وبالصّلاة «2»
[الرجز] فقلت: من أنت يرحمك اللَّه؟ فقال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على جنّ أهل نجد، فذكر قصة إسلام خريم بن فاتك.
وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «تاريخه» ، وأبو القاسم بن بشران. من طريقه، ثم من رواية «3» ابن خليفة الأسدي، عن رجل من «أذرعات» سماه فذكره [وذكره أبو سعد في «شرف المصطفى» من طريق أخرى مرسلة عن خريم بن فاتك] «4» .
ذكره ابن دريد في جملة الجن الذين وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.

معتكد بن مهلهل بن دثار الجنّي

الإصابة في تمييز الصحابة

وكان ممكن أسلم من الجنّ. وله قصّة أوردها الخرائطيّ في كتاب الهواتف. وقد ذكرتها في ترجمة رافع بن عمير.
ذكر ابن دريد أنه أحد الجن الذين استمعوا القرآن من أهل نصيبين، وآمنوا بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم [بنخلة] .
. ذكره ابن مردويه في تفسير سورة الجنّ، من طريق المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود، قال: انطلقت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليلة الجن، حتى أتى الحجون، فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول اللَّه؟ قال: «لن يجيرني من اللَّه أحد» .
النحوي، اللغوي: حازم بن محمَّد بن حسن بن محمَّد بن خلف بن حازم الأنصاري، أبو الحسن القرطاجني (¬2) الأندلسي.
ولد: سنة (608 هـ) ثمان وستمائة.
من مشايخه: أبو حيان، وابن رشيد وغيرهما.
من تلامذته: روى عن جماعة يقاربون ألفًا.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "شيخ البلاغة والأدب، قال أبو حيان: هو أوحد زمانه في النظم والنثر والنحو واللغة والعروض وعلم البيان. . .".
وقال: -قال أبو حيان-: "حبر البلغاء، وبحر الأدباء، ذو اختيارات فائقة، واختراعات رائقة، لا نعلم أحدًا ممن لقيناه جمع من علم اللسان ما جمع ولا أحكم من معاقد علم البيان ما أحكم، من منقول ومبتدع، وأما البلاغة فهو بحرها العذب والمتفرد بحمل رايتها أميرًا في الشرق والغرب وأما حفظ لغات العرب وأشعارها وأخبارها، فهو حمَّاد راويتها، وحمال أوقارها يجمع إلى ذلك جودة التصنيف وبراعة الخط، ويضرب بسهم في العقليات والدراية أغلب عليه من الرواية" أ. هـ.
* الشذرات: "كان إمامًا بليغًا، ريان من الأدب نزل تونس وامتدح بها المنصور صاحب إفريقية أبا عبد الله محمَّد بن الأمير أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد ابن أبي حفص" أ. هـ.
وفاته: سنة (690 هـ) تسعين وستمائة، وقيل (684 هـ) أربع وثمانين وستمائة.
من مصنفاته: "سراج البلغاء" في البلاغة، و "القوافي "قصيدة في النحو وغيرهما.

النحوي: عالي بن عثمان بن جني البغدادي، أبو سعد بن أبي الفتح.
من مشايخه: تمام بن محمد، وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير وغيرهما.
من تلامذته: الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا، وحِفاط بن سلمة الناسخ.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان نحويًّا أديبًا حسن الخط" أ. هـ.
وفاته: سنة (457 هـ) سبع وخمسين، وقيل: (458 هـ) ثمان وخمسين، وقيل: (459 هـ) تسع وخمسين وأربعمائة وقيل غير ذلك.

النحوي، اللغوي: عُثْمَان بن جني، أبو الفتح الموصلي.
ولد: قبل سنة (330 هـ) ثلاثين وثلاثمائة،
وقيل: (320 هـ) عشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو عليّ الفارسي، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني وغيرهما.
من تلامذته: الثمانيني، وعبد السلام البصري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "لم يتكلم أحد في التصريف أدق كلامًا منه" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان إمامًا في علم العربية" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "صاحب التصانيف الفائقة المتداولة في النحو واللغة، وكان جني عبدًا روميًا مملوكًا لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي الموصلي" أ. هـ.
* الوافي: "وله كتاب "البُشرى والظفر" صنعه لعضد الدولة مقداره خمسون ورقة في تفسير بيت واحد من شعر عضد الدولة وهو:
أهلًا وسهلًا بذي البشرى وتوبتها ... وباشتمال سرايانا على الظفر
واجتاز أبو عليّ الفارسي الموصل، فمرّ بالجامع وأبو الفتح يقرئ النحو وهو شاب فسأله أبو عليّ مسألة في التصريف، فقصر فيها أبو الفتح، فقال له: زَبَّبْت قبل أن تحُصرم فلزمه من يومئذٍ مدة أربعين سنة واعتنى بالتصريف"
أ. هـ.
* الشذرات: "وله أشعار حسنة، ويقال: إنه أعور ... وكان المتنبي يقول: ابن جني أعرف بشعري مني" أ. هـ.
* قلت: قال أحمد مطر عطية في رسالته لنيل درجة الماجستير صفحة (11): "عرف أبو الفتح بطيب الأخلاق والعفة والإخلاص في الود.
¬__________
* تاريخ بغداد (11/ 311)، المنتظم (15/ 33)، الكامل (9/ 179)، معجم الأدباء (4/ 1585)، إنباه الرواة (2/ 335)، وفيات الأعيان (3/ 246)، إشارة التعيين (200)، العبر (3/ 53)، السير (17/ 17)، تاريخ الإسلام (وفيات 392) ط. تدمري، الوافي (19/ 472)، البداية والنهاية (11/ 353)، البلغة (141)، النجوم (4/ 205)، مفتاح السعادة (1/ 134)، بغية الوعاة (2/ 132)، الشذرات (4/ 494)، روضات الجنات (5/ 176)، الأعلام (4/ 204)، معجم المؤلفين (2/ 358)، الفهرست لابن النديم (95)، اللباب (1/ 243)، تذكرة الحفاظ (3/ 1024)، هدية العارفين (1/ 651)، "
سر صناعة الإعراب" لابن جني، تحقيق أحمد مطر عطية وهي رسالة لنيل درجة الماجستير- جامعة دمشق- كلية الآداب- قسم اللغة العربية (1403 هـ)، "ابن جني النحوي" للدكتور فاضل صالح السامرائي، جامعة بغداد- دار النذير (1389 هـ - 1969 م).

وكان رجل جد وامرأ صدق في أقواله وأفعاله، وكان متصفًا بما يجب أن يتصف به جلة العلماء من دأب على التحصيل ورحلة في سبيل العلم وملازمة الشيوخ، كان يحب الجد في الأمر كله، ويبتعد عن سفاسف الأمور والمزاح.
وكان عف اللسان والقلم، يتجنب الألفاظ المخجلة والكلمات النابية ويدل على ذلك أنه كان يغير في الشعر ما يقبح"
أ. هـ.
قلت: قال الدكتور فاضل صالح السامرائي في كتابه "ابن جني النحوي" صفحة (52): (من الثابت أن ابن جني كان معتزليًا، تتردد آراؤه في الاعتزال في كتبه وتطبع بحث أحيانًا. ومما يدل على اعتزاله:
1 - ما جاء في (الخصائص)
: الحمد لله الواحد العدل القديم، وفي مكان آخر، أنه أراد به عنصر القديم، وفي مكان آخر يقول: وكذلك أفعال القديم سبحانه، وغير ذلك.
وتأكيد أن "القدم" من أخص معتقدات المعتزلة، قال صاحب (الملل والنحل) والذي يعم طائفة المعتزلة من الاعتقاد والقول بأن الله تعالى قديم و"القدم" أخص وصف ذاته ونفوا الصفات القديمة أصلًا وقال الجمهور غير المعتزلة إنه عالم بعلم وحي بحياة وقادر بقدرة وإن هذه الصفات قديمة معه.
2 - جاء في (الخصائص): وكذلك أفعال القديم سبحانه نحو خلق الله السماء والأرض وما كان مثله ألا ترى أنه عز اسمه لم يكن منه بذلك خلق أفعالنا ولو كان حقيقة لا مجازًا لكان خالقًا للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عز وعلا.
وهذا رأي المعتزلة جاء في (مقدمة في أصول التفسير): وأما عدلهم فمن مضمونه أن الله لم يشأ جميع الكائنات بل عندهم أن أفعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها.
واتفقوا على أن العبد قادر خالق لأفعاله خيرها وشرها.
وأن الله تعالى ليس خالقًا لأفعال العباد.
3 - جاء في (الخصائص): فأما قوله سبحانه: {{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}} فحقيقة لا مجاز وذلك أنه سبحانه ليس عالمًا بعلم فهو إذن العليم فوق ذوي العلوم أجمعين ويقول أيضًا، ولسنا نثبت له سبحانه علمًا لأنه عالم بنفسه.
وهذا رأي المعتزلة ويسمى التوحيد عندهم، ومضمونه نفي الصفات ... وأنه (سبحانه) لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع وإنما هو عالم بذاته قادر بذاته حي بذاته لا بعلم ولا قدرة وحياة.
4 - المنزلة بين المنزلتين -عقد في (الخصائص) بابا (في الحكم يقف بين الحكمين) محاولًا تطبيق هذا المبدأ على مسائل نحوية كالكسرة قبل ياء المتكلم في نحو (غلامي) أهي حركة إعراب أم بناء؟ وما فيه اللام والإضافة نحو (الرجل وكلامك) أهو منصرف أم غير منصرف؟ وغير ذلك، وقرر أن هذه منزلة بين المنزلتين ولا شك أن هذا مبدأ معتزلي.
5 - قال في قوله تعالى: {{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}} حتى ذهب بعض هؤلاء الجهال في قوله تعالى {{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}} أنها ساق ربهم ويقول أيضًا "فأما قول من طغى به جهله وغلبت

عليه شقوته حتى قال في قول الله تعالى {{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}} أنه أراد به عضو القديم ... فأمر نحمد الله على أن نزهنا عن الإلمام بحراه"
.
ولا شك أنه يعني أهل السنة إذ جاء في صحيح البخاري.
قوله تعالى {{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ}} عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: "سمعت النبي - ﷺ - يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى كل من كان يسجد في الدنْيا رياء وسمعة فيذهب يسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا".
6 - جاء في (المبهج): وقال لي مرة بعض أصحابنا من المتكلمين وجاء في (الخصائص باب في قوة اللفظ لقوة المعنى) وذاكرت بهذا الموضع بعض أشياخنا من المثكلمين فسرّ به وحسن في نفسه فهو يذكر المتكلمين ويذكر أنهم أصحابه وأشياخه.
فليس هناك شبهة في أنه معتزلي. قال السيوطي: إن ابن جني كان معتزليًا كشيخه الفارسي. وقال في (المزهر) عنه: وكان هو وشيخه أبو عليّ الفارسي معتزليين.
هل كان شيعيًا؟
اختلف المترجمون لابن جني أكان شيعيًا أم لا؟ فذهب قوم إلى أنه كان شيعيًا:
1. فقد ورد اسمه في (أعيان الشيعة) أبو الفتح عُثْمَان بن جني وهو من مشايخ السيد الرضى.
2. وورد ذكر قسم من مؤلفاته في كتاب (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) "
الخصايص" ويقال له (خصايص العربية) في فلسفة هذه اللغة وهو في النحو لأبي الفتح عُثمَان بن جني النحوي.
3. الصلاة على (علي): ومنه قول عليّ صلوات الله عليه إلى الله أشكو عجري وبجري وقد كان هذا من تقاليد الشيعة وما يحرصون عليه، ويذكر المقريزي أن جوهرًا القائد بعد أن تم له فتح مصر لسيد المعتز أمر بالجهر بالصلاة على عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة الزهراء.
4. التسليم على علي: ومن كلام ابن عباس في صفة أمير المؤمنين عليهما السلام وهو من عادات الشيعة في الغالب.
5. الصلاة على الحسن: قال الحسن صلوات الله عليه لرجل سأله عن صائم قاء ...
6. ونراه في خطبة "
الخصائص" يقول: وصلى الله على صفوته محمّد وآله المنتجبين عليهم السلام أجمعين .. ونراه يغفل ذكر الصحابة رضوان الله عليهم في هذا المقام وكان هذا من شعار الشيعة ونراه أيضًا في هذا المقام لا يدخل (على) على الآل وهذا مما يلتزمه الشيعة، وفي حاشية عصمت على الجامى (ص 7)، منع الشيعة إدخال (على) على (الآل) عند التصلية على النبي وآله.
7. نزوله في دار الشريف أبي علي الجواني نقيب العلويين في واسط.
8. علاقته الوثيقة بالشريف الرضى نقيب العلويين إذ هو من مشايخه -كما مر- ورثاه الشريف بقصيدة، ويهتم ابن جني بقصائد الشريف الرضى فيؤلف كتابًا خاصًّا بها

سماه "
تفسير العلويات وعلاقته بالسيد المرتضى".
وهو مما يستأنس به على أنه شيعي، وليس دليلًا قاطعًا فقد رثى الشريف أبا إسحاق الصابي فهل كان الصابي شيعيًا؟
9. ويرى أحد تلاميذ ابن جني عليّ بن أبي طالب في المنام يأمر ابن جني بإتمام كتاب المحتسب ويثبت هذه الرؤيا ابن جني بخطه على ظهر نسخة كتاب المحتسب.
10. علاقته الوثيقة بعضد الدولة وعضد الدولة شيعي من قوم شيعيين وكان البويهيون حراصًا على إظهار شعائر الشيعة.
ومن ذلك أنه في سنة (352 هـ) في يوم عاشوراء ألزم معز الدولة أهل بغداد بالنوح وإقامة المآتم على الحسين - رضي الله عنه - وأمر بإغلاق الأسواق وعلقت عليها المسوح.
11. قصة الزبزب وهي: أن عليّ بن عيسى الرَّبَعي كان على شاطئ دجلة في يوم شديد الحر فاجتاز عليه الشريف المرتضى ومعه ابن جني وعليهما مظلة تظلهما من الشمس، فهتف الربعي بالمرتضى وقال له: ما أحسن هذا التشيع! عليّ تنقلي كبده في الشمس من شدة الحر وعثمان عندك في الظل لئلا تصيبه الشمس، فقال المرتضى للملاح: جد وأسرع قبل أن يسبنا. وجاء في "
معجم الأدباء" أن ذلك كان مع الشريفين الرضى والمرتضى وأنه قال لهما: من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عُثْمَان جالسًا معهما في الزبزب -وهو السفينة- وعلي على الشط بعيدًا عنهما.
فبينما يفهم مقدمو (سر الصناعة) من هذه القصة أن الربعي (به لوثة وجسارة وبداوات لا تؤمن وأنه كان شيعيًا وإن ابن جني لم يكن شيعيًا يفهم الدكتور الشلبي العكس فيقول- "وأنت ترى القصة لا تنتهي بنا إلى هذه النتيجة التي انتهى السادة الأساتذة إليها بل هي دليل على ثبوت التشيع عند ابن جني".
12.- اعتزاليته -والعلاقة بين التشيع والاعتزال وثيقة يقول منز- أما من حيث العقيدة والمذهب فإن الشيعة هم ورثة المعتزلة ... وأن عضد الدولة وهو من الأمراء المتشيعين يعمل على حسب مذهب المعتزلة ويصرح المقدسي بأن الفاطميين يوافقون المعتزلة في أكثر الأصول ونجد الشيعة الزيدية يرتقون بسند مذهب المعتزلة حتى ينتهي إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - ويقولون إن واصلًا أخذ عن محمّد بن عليّ بن أبي طالب وأن محمدًا أخذ عن أبيه (منية الأمل لأحمد بن يحيى المرتضى 1316 هـ ص 5)
والزيدية يوافقون المعتزلة في أصولهم كلها إلا في مسألة الإمامة. (خطط المقريزي 2/ 352).
"
أما علاقة الشيعة بالمعتزلة فيقول كولد تسيهر: إن الصلة بينهم أمر لا سبيل إلى الشك فيه ... ومن الشيعة فرع الزيدية وهم كثر من غيرهم ميلًا إلى مذهب المعتزلة".
وهناك آخرون يرون أن ابن جني لم يكن شيعيًا وإنما كان يصانع الشيعة لأن بيدهم السلطان، فالأستاذ محمّد النجار يقول في مقدمة الخصائص: "
ولم يعرف عن ابن جني أنه كان شيعيًا، ولكن

يبدو من أمره أنه كان يصانع الشيعة ويحطب في حبلهم ويأخذ أخذهم" وكذلك قال محققوا سر الصناعة.
وأرى أن الرأي الثاني هو الصواب، أن ابن جني لم يكن شيعيًا وإنما كان يصانعهم وذلك لما يلي:
1. الترضي عن عمر جاء في "
المنصف" ومنه قول عمر - رضي الله عنه -: "اخشوشنوا وتمعددوا" وجاء فيه "وقرأ عمر بن الخطاب رحمة الله عليه ورضوانه "الله لا اله إلا هو الحي القيوم" ونحوه في أماكن أخرى.
2. الصلاة على الصحابة مع النبي: جاء في (المقتضب): والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمّد النبي وآله وصحبه وسلم تسليمًا" وفي (التصريف الملوكي). "وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم".
3. الفصل بين الصلاة على الرسول وآله بـ"
على" وإن ورد في أماكن أخرى بغير فصل كما قال الأستاذ الشلبي، وهو من شعائر الشيعة -كما مر- جاء في (التصريف الملوكي): "وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم".
4. الترضي عن علي: جاء في (الخصائص): أولًا يعلم أن أمير المؤمنين عليًّا - رضي الله عنه - هو البادئ والمنبه عليه -يعني النحو- وشعار الشيعة التسليم عليه.
5. الترضي عن الحسن والترحم عليه -جاء في (الخصائص) - "
ومنه قراءة الحسن - رضي الله عنه - (صادِ والقرآن) وجاء فيه أيضًا" وقد حكي عن الحسن رحمه الله أنه كان يقول: "آمين اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ وهو هنا يعني الحسن البصري، وعلى أي حال فهو دليل على عدم شيعيته فإن كان يعني الحسن بن عليّ فشعار الشيعة هو السلام عليه وإن كان الحسن البصري فهو واضح.
وجاء فيه أيضًا: فأما الحكاية عن الحسن - رضي الله عنه - وقد سأله رجل عن مسألة.
6. أمثاله التي يضربها تشعر بذلك، فهو يقول في (الخصائص) ألا تراك لو قلت: دخلت البصرة فرأيت أفضل من ابن سيرين لم يسبق الوهم إلا إلى الحسن - رضي الله عنه - وفي مكان آخر يقول: وذلك نحو قولك فلان يقول بقول أبي حنيفة ويذهب إلى قول مالك.
لقد كان في رجال الشيعة غنى لو كان كذلك.
7. الترحم على أصحاب أبي حنيفة- جاء في الخصائص: هذا موضع كان أبو حنيفة رحمه الله يراه ويأخذ به.
8. الترحم على أصحاب أبي حنيفة، فقد جاء في (الخصائص): وقلت مرة لأبي بكر أحمد بن عليّ الرازي رحمه الله، وهو شيخ الحنفية ببغداد، وفي مكان آخر يقول: وكذلك محمّد بن الحسن رحمه الله إنما ينتزع أصحابنا منها العلل.
9. له كتاب (مسألتان من كتاب الإيمان لمحمد بن الحسن الشيباني الفقيه الحنفي -فاتيكان ثالث- ملحق 32) ونكتفي بذلك.
ولذا أرجح أن ابن جني لم يكن شيعيًا وإنما كان مصانعًا للشيعة.

أكان شعوبيًا أم مفضلًا للعرب على غيرهم؟
لقد علمنا أن ابن جني لم يكن عربيًّا في النسب وإن كان عربي المنشأ والثقافة، ولكن كان روميًا يونانيًا. وهو يذكر ذلك في أبياته التي نقلناها عنه:
فإن أصبح بلا نسب ... فعلمي في الورى نسبي
على أني أؤول إلى ... قروم سادة نجب
قياصرة إذا نطقوا ... أرم الدهر ذو الخطب
ألاك دعا النبي لهم ... كفى شرفًا دعاء نبي
أفكان شعوبيًا يبغض العرب والعربية، أم كان يحبهم ويفضلهم؟
نستطيع أن ننظر إلى هذا الأمر من ناحيتين:
أ- موقفه من العرب.
ب- موقفه من العربية.
أ- أما موقفه من العرب فإنه موقف الحب والإعجاب والتقدير البالغ لهم. وهو يكرر هذا الأمر في كثير من المناسبات في كتبه ومن أمثلة ذلك:
1 - جاء في (الخصائص): فإن قلت ومن أين يعلم أن العرب قد راعت هذا الأمر واستشفته وعنيت بأحواله وتتبعه حتى تحامت هذه المواضع التحامي الذي نسبته إليها وزعمته مرادًا لها؟ وما أنكرت أن يكون القوم أجفى طباعًا وأيبس طينًا من أن يصلوا من النظر إلى هذا القدر اللطيف الدقيق الذي لا يصح لذي الرقة والدقة منا أن يتصوره إلا بعد أن توضح له أنحاؤه بل أن تشرح له أعضاؤه.
قيل له: "هيهات ما أبعدك عن تصور أحوالهم وبعد أغراضهم ولطف أسرارهم".
2 - وجاء في (الخصائص) - قيل: لن يخلو ذلك أن يكون خبرًا روسلوا به أو تيقظًا نبهوا على وجه الحكمة فيه. فإن كان وحيًا أو ما يجري مجراه فهو أنه له واذهب في شرف الحال به لأن الله سبحانه إنما هداهم لذلك ووقفهم عليه لأن في طباعهم قبولًا له وانطواء على صحة الوضع فيه لأنهم مع ما قدمناه من ذكر كونهم عليه في أول الكتاب من لطف الحس وصفائه ونصاعة جوهر الفكر ونقائه لم يؤتوا هذه اللغة الشريفة المنقادة الكريمة إلا ونفوسهم قابلة لها محسة لقوة الصنعة فيها معترفة بقدر النعمة عليهم بما وهب لهم منها.
3 - وجاء في (الخصائص) عن أعرابي قرأ (طوبى) (طيبي) ولم ينفع معه التكرار في قراءتها (طوبى)، أفلا ترى إلى هذا الأعرابي وأنت تعتقده جافيًا كزًا لا دمثًا ولا طبعًا كيف نبا طبعه عن ثقل الواو إلى الياء فلم يؤثر فيه التلقين ولا ثنى طبعه عن التماس الخفة هزّ ولا تمرين وما ظنك به إذ خلي مع سومه وتساند إلى سليقته ونجره؟ ".
ب- حبه للعربية -وكما كان محبًا للعرب كان ممتلئا حبًا للعربية وهو يكرر ذلك في مواطن كثيرة بحيث لا يبقى للقارئ في كتبه أي شك في إعجابه الكبير بها ومن أمثلة ذلك:

1 - جاء في (الخصائص) عن العرب- وقد ذكرناه قبلًا: أنهم، لم يؤتوا هذه اللغة الشريفة الكريمة إلا ونفوسهم قابلة محسة لقوة الصنعة فيها معترفة بقدر النعمة عليهم بما وهب لهم منها.
2 - وجاء فيه: لو أحست العجم بلطف صناعة العرب في هذه اللغة وما فيها من الغموض والرقة والدقة لاعتذرت من اعترافها بلغتها فضلًا عن التقديم لها والتنويه بها.
3 - وجاء فيه: وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والرقة والإرهاف والدقة ما يملك عليّ جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر.
4 - وجاء: وكلام العرب لمن عرفه وتدرب بطريقها فيه جار مجرى السحر لطفًا وأن جسا عنه أكثر من ترى وجفا.
5 - ويقول فيه: فهذا أمر قدمناه أمام القول على الفرق بين الكلام والقول ليرى منه غور هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة ويعجب من وسع مذاهبها وبديع ما أمد به واضعها ومبتدئها.
ولا يذهبن بك الظن أن الأبيات التي قالها تدل على شعوبية فيه وعلى بغض للعرب يطويه فهو لم ينتقص أمة ولا شعبًا وإنما ذكر انتسابه إلى العلم وهو من أجل الأنساب. فإن انتسب أحد إلى فلان أو فلان فهو ينتسب إلى العلم وينتمي إليه، مع أن نسبه ليس قاصرًا فهو ينتمي إلى قياصرة ملكوا الدنيا، فهل في هذا بأس؟ وهل فيه انتقاص لأمة أو شعب؟ أو أن ذكر نسبه بخير عدّ هذا انتقاصًا لنسب الآخرين؟
لا شك أن ابن جني -كما نقلنا طرفًا من نصوصه- لا ينطوي على شيء من الشعوبية بل العكس تمامًا كان قلبه مفعمًا بالحب الكبير والتقدير البالغ للعرب ولغتهم) أ. هـ.
وفاته: سنة (392 هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: كتاب "
الخصائص"، و"سر الصناعة"، و"التلقين في النحو".

وفاة ابن جني النحوي.
392 صفر - 1002 م
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي اللغوي، صاحب التصانيف الفائقة المتداولة في النحو واللغة، وكان جني أبوه عبدا روميا مملوكا لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي الموصلي، وقد أقام ابن جني ببغداد ودرس بها العلم وتتلمذ على أبي علي الفارسي، وكان ملازما للبويهيين، من تصانيفه الخصائص في اللغة وشرح ديوان المتنبي وغيرهما، توفي ليلة الجمعة لليلتين خلتا من صفر في بغداد عن 65 عاما.

149 - تجني أم عتب الوهبانية، عتيقة أبي المكارم بن وهبان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

149 - تجَني أم عِتب الوَهْبانية، عتيقة أَبِي المكارم بْن وَهبان. [المتوفى: 575 هـ]
شيخة مُسْنِدة معمرة. وهي مِن آخر من سمع فِي الدنيا من طِراد الزَّينبيّ، وابن طلْحة النعَالي. روى عَنْهَا أَبُو سعد السمعاني، والشيخ الموفق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والناصح بْن نجم الحنبلي، وعبد الرحيم بْن عُمَر بْن علي القرشيّ، وعمر بن عبد العزيز ابن الناقد، وعبد السلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سكينة، وأبو الفتوح نصر ابن الحُصري، وهبة اللَّه بْن الْحَسَن الدوامي، وسيدة بنت عبد الرحيم ابن السهْروَرْدي، ومحمد بْن عَبْد الكريم السيدي، وزُهرة بنت -[551]- حاضر، وفخر النساء بِنْت الوزير مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابْن رئيس الرؤساء، ويوسف بْن يحيى البزّاز، وأبو البدر بن منصور بْن عَبْد اللَّه بْن عفيجة، وإبراهيم بْن الخير، ويحيى بْن القُميرة، وآخرون.
قال ابْن الدبيثي: أجازت لنا، وتُوُفيت فِي شوال.

الثمر الجني في الأدب السني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الثمر الجني، في الأدب السني
لشمس الدين: محمد بن عبد الرحمن بن الصباغ، الحنبلي.
المتوفى: سنة 776، ست وسبعين وسبعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت