نتائج البحث عن (ربّ) 50 نتيجة

أذرب: ابن الأَثير في حديث أَبي بكر، رضي عنه: لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِيِّ، يَأْلَمُ أَحَدُكم النَّوْمَ على حَسَكِ السَّعْدانِ. الأَذْرَبِيّ: منسوب إِلى أَذْرَبِيجانَ، على غير قياس، هكذا تقول العرب، والقياس أَن يقال: أَذَرِيٌّ بغير باء، كما يقال في النَّسَب إِلى رامَهُرْمُزَ راميٌّ؛ قال: وهو مُطَّرِد في النسب إِلى الاسماءِ المركبة.
أذربج: أَذْرَبِيجَانُ: موضع، أَعجمي معرَّب؛ قال الشماخ: تَذَكَّرْتُها وَهْناً، وقد حالَ دُونها، قُرَى أَذْرَبِيجانَ المَسَالِحُ والحالي (* قوله «والحالي» كذا بالأَصل بالحاء المهملة وبعد اللام ياء تحتية بوزن عالي، ومثله في مادة سلح؛ وذكر البيت هناك وفسر المسالح بالمواضع المخوفة. وحذا حذوه شارح القاموس في الموضعين، لكن ذكر ياقوت في معجم البلدان عند ذكر أَذربيجان هذا البيت وفيه: والجال، بالجيم بوزن المال بدل الحالي، وقال عند ذكر الجال، باللام، موضع بأذربيجان.) وجعله ابن جني مركباً، قال: هذا اسم فيه خمسة موانع من الصرف، وهي التعريف والتأْنيث والعجمة والتركيب والأَلف والنون.
أطربن: الأَطْرَبونُ من الرُّومِ: الرئيسُ منهم، وقيل: المُقدَّم في الحرب؛ قال عبد الله بن سَبْرة الحَرَشيّ: فإن يكن أطْرَبونُ الرُّومِ قَطَّعها، فإن فيها، بحَمْدِ الله، مُنْتَفَعا قال ابن جني: هي خماسية كَعَضْرَفوط.
أرب: الإِرْبَةُ والإِرْبُ: الحاجةُ. وفيه لغات: إِرْبٌ وإِرْبَةٌ وأَرَبٌ ومَأْرُبةٌ ومَأْرَبَة. وفي حديث عائشة، رضي اللّه تعالى عنها: كان رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِه أَي لحاجَتِه، تعني أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، كان أَغْلَبَكم لِهَواهُ وحاجتِه أَي كان يَمْلِكُ نَفْسَه وهَواهُ. وقال السلمي: الإِرْبُ الفَرْجُ ههنا. قال: وهو غير معروف. قال ابن الأَثير: أَكثر المحدِّثين يَرْوُونه بفتح الهمزة والراءِ يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراءِ، وله تأْويلان: أَحدهما أَنه الحاجةُ، والثاني أَرادت به العُضْوَ، وعَنَتْ به من الأَعْضاءِ الذكَر خاصة. وقوله في حديث الـمُخَنَّثِ: كانوا يَعُدُّونَه من غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ أَي النِّكاحِ. والإِرْبَةُ والأَرَبُ والـمَأْرَب كله كالإِرْبِ. وتقول العرب في المثل: مَأْرُبَةٌ لا حفاوةٌ، أَي إِنما بِكَ حاجةٌ لا تَحَفِّياً بي. وهي الآرابُ والإِرَبُ. والـمَأْرُبة والـمَأْرَبةُ مثله، وجمعهما مآرِبُ. قال اللّه تعالى: ولِيَ فيها مآرِبُ أُخرى. وقال تعالى: غَيْرِ أُولي الإرْبةِ مِن الرِّجال. وأَرِبَ إِليه يَأْرَبُ أَرَباً: احْتاجَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه تعالى عنه، أَنه نَقِمَ على رجل قَوْلاً قاله، فقال له: أَرِبْتَ عن ذي يَدَيْكَ، معناه ذهب ما في يديك حتى تَحْتاجَ. وقال في التهذيب: أَرِبْتَ من ذِي يَدَيْكَ، وعن ذي يَدَيْكَ. وقال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: أَرِبْتَ في ذي يَدَيْكَ، معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج. وقال أَبو عبيد في قوله أَرِبْتَ عن ذِي يَدَيْك: أَي سَقَطَتْ آرابُكَ من اليَدَيْنِ خاصة. وقيل: سَقَطَت مِن يدَيْكَ. قال ابن الأثير: وقد جاءَ في رواية أُخرى لهذا الحديث: خَرَرْتَ عن يَدَيْكَ، وهي عبارة عن الخَجَل مَشْهورةٌ، كأَنه أَراد أَصابَكَ خَجَلٌ أَو ذَمٌّ. ومعنى خَرَرْتَ سَقَطْتَ. وقد أَرِبَ الرجلُ، إِذا احتاج إِلى الشيءِ وطَلَبَه، يَأْرَبُ أَرَباً. قال ابن مقبل: وإِنَّ فِينا صَبُوحاً، إِنْ أَرِبْتَ بِه، * جَمْعاً بِهِيّاً، وآلافاً ثمَانِينا جمع أَلف أَي ثمَانِين أَلفاً. أَرِبْتَ به أَي احْتَجْتَ إِليه وأَرَدْتَه. وأَرِبَ الدَّهْرُ: اشْتَدَّ. قال أَبو دُواد الإِيادِيُّ يَصِف فرساً. أَرِبَ الدَّهْرُ، فَأَعْدَدْتُ لَه * مُشْرِفَ الحاركِ، مَحْبُوكَ الكَتَدْ قال ابن بري: والحارِكُ فَرْعُ الكاهِلِ، والكاهِلُ ما بَيْنَ الكَتِفَيْنِ، والكَتَدُ ما بين الكاهِلِ والظَّهْرِ، والـمَحْبُوكُ الـمُحْكَمُ الخَلْقِ من حَبَكْتُ الثوبَ إِذا أَحْكَمْتَ نَسْجَه. وفي التهذيب في تفسير هذا البيت: أَي أَراد ذلك منا وطَلَبَه؛ وقولهم أَرِبَ الدَّهْرُ: كأَنَّ له أَرَباً يَطْلُبُه عندنا فَيُلِحُّ لذلك، عن ابن الاعرابي، وقوله أَنشده ثعلب: أَلَم تَرَ عُصْمَ رُؤُوسِ الشَّظَى، * إِذا جاءَ قانِصُها تُجْلَبُ إلَيْهِ، وما ذاكَ عَنْ إرْبةٍ * يكونُ بِها قانِصٌ يأْرَبُ وَضَع الباءَ في موضع إِلى وقوله تعالى. غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ مِنَ الرِّجال؛ قال سَعِيد بن جُبَيْر: هو الـمَعْتُوهُ. والإِرْبُ والإِرْبةُ والأُرْبةُ والأَرْبُ: الدَّهاء(1) (1 قوله «والارب الدهاء» هو في المحكم بالتحريك وقال في شرح القاموس عازياً للسان هو كالضرب.) والبَصَرُ بالأُمُورِ، وهو من العَقْل. أَرُبَ أَرابةً، فهو أَرِيبٌ مَن قَوْم أُرَباء. يقال: هو ذُو إِرْبٍ، وما كانَ الرَّجل أَرِيباً، ولقد أَرُبَ أَرابةً. وأرِبَ بالشيءِ: دَرِبَ به وصارَ فيه ماهِراً بَصِيراً، فهو أَربٌ. قال أَبو عبيد: ومنه الأَرِيبُ أَي ذُو دَهْيٍ وبَصَرٍ. قال قَيْسُ بن الخَطِيم: أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَـمَّا رأَيْتُها، * على الدَّفْعِ، لا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقارُبِ أَي كانت له إِرْبَةٌ أَي حاجةٌ في دفع الحَربِ. وأَرُبَ الرَّجلُ يَأْرُبُ إِرَباً، مِثال صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَراً، وأَرابةً أَيضاً، بالفتح، إِذا صار ذا دَهْيٍ. وقال أَبو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي عُبَيْدَ بن زُهْرةً، وفي التهذيب: يمدح رجلاً: يَلُفٌّ طَوائفَ الأَعْدا * ءِ، وَهْوَ بِلَفِّهِمْ أَرِبُ ابن شُمَيْل: أَرِبَ في ذلك الأَمرِ أَي بَلَغَ فيه جُهْدَه وطاقَتَه وفَطِنَ له. وقد تأَرَّبَ في أَمرِه. والأُرَبَى، بضم الهمزة: الدَّاهِيةُ. قال ابن أَحمر: فلَمَّا غَسَى لَيْلي، وأَيْقَنْتُ أَنـَّها * هي الأُرَبَى، جاءَتْ بأُمّ حَبَوْكَرا والـمُؤَارَبَةُ: الـمُداهاةُ. وفلان يُؤَارِبُ صاحِبَه إِذا داهاه. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، ذَكَر الحَيَّاتِ فقال: مَنْ خَشِيَ خُبْثَهُنَّ وشَرَّهُنّ وإٍرْبَهُنَّ، فليس منَّا. أَصْلُ الإِرْب، بكسر الهمزة وسكون الراء: الدَّهاء والـمَكْر؛ والمعنى مَنْ تَوَقَّى قَتْلَهُنَّ خَشْيةَ شَرِّهنَّ، فليس منَّا أَي من سنتنا. قال ابن الأَثير: أَي مَنْ خَشِيَ غائلَتها وجَبُنَ عن قتْلِها، لِلذي قيل في الجاهلية إِنها تُؤْذِي قاتِلَها، أَو تُصِيبُه بخَبَلٍ، فقد فارَقَ سُنَّتَنا وخالَفَ ما نحنُ عليه. وفي حديث عَمْرو بن العاص، رضي اللّه عنه، قال: فَأَرِبْتُ بأبي هريرة فلم تَضْرُرْنِي إِرْبَةٌ أَرِبْتُها قَطُّ، قَبْلَ يَوْمَئذٍ. قال: أَرِبْتُ به أَي احْتَلْتُ عليه، وهو من الإِرْبِ الدَّهاءِ والنُّكْرِ. والإِرْبُ: العَقْلُ والدِّينُ، عن ثعلب. والأَرِيبُ: العاقلُ. ورَجُلٌ أَرِيبٌ من قوم أُرَباء. وقد أَرُبَ يَأْرُبُ أحْسَنَ الإِرْب في العقل. وفي الحديث: مُؤَاربَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وعَناء، أَي إِنَّ الأَرِيبَ، وهو العاقِلُ، لا يُخْتَلُ عن عَقْلِه. وأَرِبَ أَرَباً في الحاجة، وأَرِبَ الرَّجلُ أَرَباً: أَيِسَ. وأَرِبَ بالشيءِ: ضَنَّ بِهِ وشَحَّ. والتَّأْرِيبُ: الشُّحُّ والحِرْصُ. وأَرِبْتُ بالشيءِ أَي كَلِفْتُ به، وأَنشد لابن الرِّقاعِ: وما لامْرِئٍ أَرِبٍ بالحَيا * ةِ، عَنْها مَحِيصٌ ولا مَصْرِفُ أَي كَلِفٍ. وقال في قول الشاعر: ولَقَدْ أَرِبْتُ، على الهمُومِ، بِجَسْرةٍ، * عَيْرانةٍ بالرِّدْفِ، غَيْرِ لَجُونِ أَي عَلِقْتُها ولَزِمْتُها واسْتَعَنْتُ بها على الهُمومِ. والإِرْبُ: العُضْوُ الـمُوَفَّر الكامِل الذي لم يَنقُص منه شيءٌ، ويقال لكلّ عُضْوٍ إِرْبٌ. يقال: قَطَّعْتُه إِرْباً إِرْباً أَي عُضْواً عُضْواً. وعُضْوٌ مُؤَرَّبٌ أَي مُوَفَّرٌ. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بكَتِفٍ مُؤَرَّبة، فأَكَلَها، وصلّى، ولم يَتَوَضَّأْ. الـمُؤَرَّبَةُ: هي الـمُوَفَّرة التي لم يَنْقُص منها شيءٌ. وقد أَرَّبْتُه تَأْرِيباً إِذا وفَّرْته، مأْخوذ من الإِرْب، وهو العُضْو، والجمع آرابٌ، يقال: السُّجُود على سَبْعة آرابٍ؛ وأَرْآبٌ أَيضاً. وأرِبَ الرَّجُل إِذا سَجَدَ(1) (1 قوله «وأرب الرجل إِذا سجد» لم تقف له على ضبط ولعله وأرب بالفتح مع التضعيف.) على آرابِه مُتَمَكِّناً. وفي حديث الصلاة: كان يَسْجُدُ على سَبْعةِ آرابٍ أَي أَعْضاء، واحدها إرْب، بالكسر والسكون. قال: والمراد بالسبعة الجَبْهةُ واليَدانِ والرُّكْبتانِ والقَدَمانِ. والآرابُ: قِطَعُ اللحمِ. وأَرِبَ الرَّجُلُ: قُطِعَ إِرْبُه. وأَرِبَ عُضْوُه أَي سَقَطَ. وأَرِبَ الرَّجُل: تَساقَطَتْ أَعْضاؤُه. وفي حديث جُنْدَبٍ: خَرَج برَجُل أُرابٌ، قيل هي القَرْحَةُ، وكأَنَّها مِن آفاتِ الآرابِ أَي الأَعْضاءِ، وقد غَلَبَ في اليَد. فأَمـَّا قولُهم في الدُّعاءِ: ما لَه أَرِبَتْ يَدُه، فقيل قُطِعَتْ يَدُه، وقيل افْتَقَر فاحْتاجَ إِلى ما في أَيدي الناس. ويقال: أَرِبْتَ مِنْ يَدَيْكَ أَي سَقَطتْ آرَابُكَ من اليَدَيْنِ خاصَّةً. وجاء رجل إِلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: دُلَّني على عَمَل يُدْخِلُني الجَنَّةَ. فقال: أَرِبٌ ما لَهُ؟ معناه: أَنه ذو أَرَبٍ وخُبْرةٍ وعِلمٍ. أَرُبَ الرجل، بالضم، فهو أَرِيبٌ، أَي صار ذا فِطْنةٍ. وفي خبر ابن مسعود، رضي اللّه عنه: أَنَّ رجلاً اعترض النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لِيَسْأَلَه، فصاح به الناسُ، فقال عليه السلام: دَعُوا الرَّجلَ أَرِبَ ما لَه؟ قال ابن الأَعرابي: احْتاجَ فَسَأَلَ ما لَه. وقال القتيبي في قوله أَرِبَ ما لَه: أَي سَقَطَتْ أَعْضاؤُه وأُصِيبت، قال: وهي كلمة تقولها العرب لا يُرادُ بها إِذا قِيلت وقُوعُ الأَمْرِ كما يقال عَقْرَى حَلْقَى؛ وقَوْلِهم تَرِبَتْ يدَاه. قال ابن الأَثير: في هذه اللفظة ثلاث رِوايات: إِحداها أَرِبَ بوزن عَلِمَ، ومعناه الدُّعاء عليه أَي أُصِيبَتْ آرابُه وسقَطَتْ، وهي كلمة لا يُرادُ بها وقُوعُ الأَمر كما يقال تَرِبَتْ يدَاك وقاتَلكَ اللّهُ، وإِنما تُذكَر في معنى التعجب. قال: وفي هذا الدعاء من النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قولان: أَحدهما تَعَجُّبُه من حِرْصِ السائل ومُزاحَمَتِه، والثاني أَنه لَـمَّا رآه بهذه الحال مِن الْحِرص غَلَبه طَبْعُ البَشَرِيَّةِ، فدعا عليه. وقد قال في غير هذا الحديث: اللهم إِنما أَنا بَشَرٌ فَمَن دَعَوْتُ عليه، فاجْعَلْ دُعائي له رَحْمةً. وقيل: معناه احْتاجَ فسأَلَ، مِن أَرِبَ الرَّجلُ يَأْرَبُ إِذا احتاجَ، ثم قال ما لَه أَي أَيُّ شيءٍ به، وما يُرِيدُ. قال: والرواية الثانية أَرَبٌ مَّا لَه، بوزن جمل، أَي حاجةٌ له وما زائدة للتقليل، أَي له حاجة يسيرة. وقيل معناه حاجة جاءَت به فحذَفَ، ثم سأَل فقال ما لَه. قال: والرواية الثالثة أَرِبٌ، بوزن كَتِفٍ، والأَرِبُ: الحاذِقُ الكامِلُ أَي هو أَرِبٌ، فحذَف المبتدأَ، ثم سأَل فقال ما لَه أَي ما شأْنُه. وروى المغيرة بن عبداللّه عن أَبيه: أَنه أَتَى النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم، بِمِنىً، فَدنا منه ،فَنُحِّيَ، فقال النبي ، صلى اللّه عليه وسلم: دَعُوه فأَرَبٌ مَّا لَهُ. قال: فَدَنَوْتُ. ومعناه: فحاجَةٌ ما لَه، فدَعُوه يَسْأَلُ. قال أَبو منصور: وما صلة. قال: ويجوز أَن يكون أَراد فَأَرَبٌ منالآرابِ جاءَ به، فدَعُوه. وأَرَّبَ العُضْوَ: قَطَّعه مُوَفَّراً. يقال: أَعْطاه عُضْواً مُؤَرَّباً أَي تامّاً لم يُكَسَّر. وتَأْرِيبُ الشيءِ: تَوْفِيرُه، وقيل: كلُّ ما وُفِّرَ فقد أُرِّبَ، وكلُّ مُوَفَّر مُؤَرَّبٌ. والأُرْبِيَّةُ: أَصل الفخذ، تكون فُعْلِيَّةً وتكون أُفْعولةً، وهي مذكورة في بابها. والأُرْبةُ، بالضم: العُقْدةُ التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ حَلاًّ. وقال ثعلب: الأُرْبَةُ: العُقْدةُ، ولم يَخُصَّ بها التي لا تَنْحَلُّ. قال الشاعر: هَلْ لَكِ، يا خَدْلةُ، في صَعْبِ الرُّبَهْ، * مُعْتَرِمٍ، هامَتُه كالحَبْحَبه قال أَبو منصور: قولهم الرُّبَة العقدة، وأَظنُّ الأَصل كان الأُرْبَة، فحُذفت الهمزة، وقيل رُبةٌ. وأَرَبَها: عَقَدها وشَدَّها. وتَأْرِيبها: إِحْكامُها. يقال: أَرِّبْ عُقْدتَك. أَنشد ثعلب لكِناز بن نُفَيْع يقوله لجَرِير: غَضِبْتَ علينا أَنْ عَلاكَ ابنُ غالِبٍ، * فَهَلاَّ، على جَدَّيْكَ، في ذاك، تَغْضَبْ هما، حينَ يَسْعَى الـمَرْءُ مَسْعاةَ جَدِّه، * أَناخَا، فَشَدّاك العِقال الـمُؤَرَّبْ واسْتَأْرَبَ الوَتَرُ: اشْتَدَّ. وقول أَبي زُبَيْد: على قَتِيل مِنَ الأَعْداءِ قد أَرُبُوا، * أَنِّي لهم واحِدٌ نائي الأَناصِيرِ قال: أَرُبُوا: وَثِقُوا أَني لهم واحد. وأَناصِيري ناؤُونَ عني، جمعُ الأَنْصارِ. ويروى: وقد عَلموا. وكأَنّ أَرُبُوا من الأَرِيب، أَي من تَأْرِيب العُقْدة، أَي من الأَرْب. وقال أَبو الهيثم: أَي أَعجبهم ذاك، فصار كأَنه حاجة لهم في أَن أَبْقَى مُغْتَرِباً نائِياً عن أَنْصاري. والمُسْتَأْرَبُ: الذي قد أَحاطَ الدَّيْنُ أَو غيره من النَّوائِب بآرابِه من كل ناحية. ورجل مُسْتَأْرَبٌ، بفتح الراءِ، أَي مديون، كأَن الدَّين أَخَذ بآرابه. قال: وناهَزُوا البَيْعَ مِنْ تِرْعِيَّةٍ رَهِقٍ، * مُسْتَأْرَبٍ، عَضَّه السُّلْطانُ، مَدْيُونُ وفي نسخة: مُسْتَأْرِب، بكسر الراءِ. قال: هكذا أَنشده محمد بن أَحمد المفجع: أَي أَخذه الدَّين من كل ناحية. والـمُناهَزةُ في البيع: انْتِهازُ الفُرْصة. وناهَزُوا البيعَ أَي بادَرُوه. والرَّهِقُ: الذي به خِفَّةٌ وحِدّةٌ. وقيل: الرَّهِقُ: السَّفِه، وهو بمعنى السَّفِيه. وعَضَّهُ السُّلْطانُ أَي أَرْهَقَه وأَعْجَلَه وضَيَّق عليه الأَمْرَ. والتِّرْعِيةُ: الذي يُجِيدُ رِعْيةَ الإِبلِ. وفلان تِرْعِيةُ مالٍ أَي إِزاءُ مالٍ حَسَنُ القِيام به. وأَورد الجوهري عَجُزَ هذا البيت مرفوعاً. قال ابن بري: هو مخفوض، وذكر البيت بكماله. وقولُ ابن مقبل في الأُرْبةِ: لا يَفْرَحُون، إِذا ما فازَ فائزُهم، * ولا يُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ قال أَبو عمرو: أَراد إِحْكامَ الخَطَرِ من تأْرِيبِ العُقْدة. والتَّأْرِيبُ: تَمَامُ النَّصيبِ. قال أَبو عمرو: اليَسر ههنا الـمُخاطَرةُ. وأَنشد لابن مُقبل: بِيض مَهاضِيم، يُنْسِيهم مَعاطِفَهم * ضَرْبُ القِداحِ، وتأْرِيبٌ على الخَطَرِ وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَورد ابن بري صدره: شُمّ مَخامِيص يُنْسِيهم مَرادِيَهُمْ وقال: قوله شُمّ، يريد شُمَّ الأُنُوفِ، وذلك مـما يُمدَحُ به. والـمَخامِيصُ: يريد به خُمْصَ البُطونِ لأَن كثرة الأَكل وعِظَمَ البطنِ مَعِيبٌ. والـمَرادِي: الأَرْدِيةُ، واحدتها مِرْداةٌ. وقال أَبو عبيد: التَّأْرِيبُ: الشُّحُّ والحِرْصُ. قال: والمشهور في الرواية: وتأْرِيبٌ على اليَسَرِ، عِوضَاً من الخَطَرِ، وهو أَحد أيْسارِ الجَزُور، وهي الأَنْصِباءُ.والتَّأَرُّبُ: التَّشَدُّد في الشيءِ، وتَأَرَّب في حاجَتِه: تَشَدَّد. (يتبع...) (تابع... 1): أرب: الإِرْبَةُ والإِرْبُ: الحاجةُ. وفيه لغات: إِرْبٌ وإِرْبَةٌ... ... وتَأَرَّبْتُ في حاجتي: تَشَدَّدْت. وتَأَرَّبَ علينا: تَأَبَّى وتَعَسَّرَ وتَشَدَّد. والتَّأْرِيبُ: التَّحْرِيشُ والتَّفْطِينُ. قال أَبو منصور: هذا تصحيف والصواب التَّأْرِيثُ بالثاءِ. وفي الحديث: قالت قُرَيْشٌ لا تَعْجَلُوا في الفِداءِ، لا يَأْرَبُ عليكم مُحَمَّدٌ وأَصحابُه، أَي يتَشَدَّدون عليكم فيه. يقال: أَرِبَ الدَّهْرُ يَأْرَبُ إِذا اشْتَدَّ. وتَأَرَّبَ علَيَّ إِذا تَعَدَّى. وكأَنه من الأُرْبَةِ العُقْدةِ. وفي حديث سعيد بنِ العاص، رضي اللّه عنه، قال لابْنِه عَمْرو: لا تَتَأَرَّبْ على بناتي أَي لا تَتَشَدَّدْ ولا تَتَعَدَّ.والأُرْبةُ: أَخِيَّةُ الدابَّةِ. والأُرْبَةُ: حَلْقَةُ الأَخِيَّةِ تُوارَى في الأَرض، وجمعها أُرَبٌ. قال الطرماح: ولا أَثَرُ الدُّوارِ، ولا المَآلِي، * ولكِنْ قد تُرى أُرَبُ الحُصُونِ(1) (1 قوله «ولا أثر الدوار إلخ» هذا البيت أورده الصاغاني في التكملة وضبطت الدال من الدوار بالفتح والضم ورمز لهما بلفظ معاً اشارة إِلى أَنه روي بالوجهين وضبطت المآلي بفتح الميم.) والأُرْبَةُ: قِلادةُ الكَلْبِ التي يُقاد بها، وكذلك الدابَّة في لغة طيئ. أَبو عبيد: آرَبْتُ على القومِ، مثال أَفْعَلْتُ، إِذا فُزْتَ عليهم وفَلَجْتَ. وآرَبَ على القوم: فَازَ عَلَيهم وفَلَجَ. قال لبيد: قَضَيْتُ لُباناتٍ، وسَلَّيْتُ حاجةً، * ونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِقَمْرةِ مُؤْرِبِ أَي نَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِقَمْرةِ غالب يَسْلُبُها. وأَرِبَ عليه: قَوِيَ. قال أَوْسُ بن حَجَرٍ: ولَقَدْ أَرِبْتُ، على الهُمُومِ، بجَسْرةٍ * عَيْرانةٍ، بالرِّدْفِ غَيْرِ لَجُونِ اللَّجُونُ: مثل الحَرُونِ. والأُرْبانُ: لغة في العُرْبانِ. قال أَبو عليّ: هو فُعْلانٌ من الإِرْبِ. والأُرْبُونُ: لغة في العُرْبُونِ. وإِرابٌ: مَوْضِع(2) (2 قوله «وإراب موضع» عبارة القاموس واراب مثلثة موضع.) أَو جبل معروف. وقيل: هو ماءٌ لبني رِياحِ بن يَرْبُوعٍ. ومَأْرِبٌ: موضع، ومنه مِلْحُ مَأْرِبٍ.
عبرب: العَبْرَبُ: السُّمّاقُ، وهو العَبْرَبُ والعَرَبرَبُ. وطَبَخ قِدْراً عَرَبْرَبِـيَّةً أَي سُمّاقيَّة. وفي حديث الحجاج، قال لطَبّاخِه: اتَّخِذْ لنا عَبرَبيَّـةً وأَكْثِرْ فَيْجَنَها؛ والفَيْجَن: السَّذابُ.
عثرب: العُثْرُبُ: شجر نحوُ شجر الرُّمَّان في القدرِ، وورقُه أَحمر مثلُ ورق الـحُمّاضِ، تَرِقُّ عليه بطونُ الماشية أَوَّل شيءٍ، ثم تَعْقِدُ عليه الشَّحْمَ بعد ذلك، وله عسالِـيجُ حُمْرٌ، وله حَبٌّ كحَبِّ الـحُمَّاضِ، واحدته عُثْرُبة؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة.
عرب:العُرْبُ والعَرَبُ : جِيْلٌ من الناس معروف ، خِلافُ العَجَم ، وهما واحدٌ ، مثل العُجْمِ والعَجَم ، مؤنث ، وتصغيره بغير هاء نادر . الجوهري : العُرَيْبُ تصغير العَرَبِ ؛ قال أبو الهِنْدِيّ ، واسمه عَبْدُالمؤمن ابن عبدالقُدُوس : فأَمَّا البَهَطُ وحِيتَانُكُم ، * فما زِلْتُ فيها كثيرَ السَّقَمْ وقد نِلْتُ منها كما نِلْتُمُ ، * فلَمْ أرَ فيها كَضَبٍّ هَرِمْ وما في البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج ، * وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْ ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْـ * ـبِ ، لا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ صَغَّرهم تعظيماً ، كما قال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ . والعَرَبُ العارِبة : هم الخُلَّصُ منهم ، وأُخِذ من لَفْظه فأُكِّدَ به ، كقولك لَيلٌ لائِلٌ ؛ تقول : عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ : صُرَحاءُ . ومُتَعَرِّبةُ ومُسْتَعْرِبةٌ : دُخَلاءُ، ليسوا بخُلَّصٍ . والعربي منسوب إلى العرب ، وإن لم يكن بدوياً . والأعرابي : البدوي ؛ وهم الأعراب ؛ والأعاريب : جمع الأعراب . وجاء في الشعر الفصيح الأعاريب ، وقيل : ليس الأعراب جمعاً لعرب ، كما كان الأنباط جمعاً لنبطٍ ، وإنما العرب اسم جنس . والنسب إلى الأعراب : أعرابي ؛ قال سيبويه إنما قيل في النسب إلى الأعراب أعرابي ، لأنه لا واحد له على هذا المعنى . ألا ترى أنك تقول العرب ، فلا يكون على هذا المعنى ؟ فهذا يقويه . وعربي : بين العروبة والعروبية ، وهما من المصادر التي لا أفعال لها . وحكى الأزهري : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتاً ، وإن لم يكن فصيحاً ، وجمعه العرب ، كما يقال : رجل مجوسي ويهودي ، والجمع ، بحذف ياء النسبة ، اليهود والمجوس . ورجل معرب إذا كان فصيحاً ، وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي ، بالألف ، إذا كان بدوياً ، صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلإ ، وتتبع لمساقط الغيث ، وسواء كان من العرب أو من مواليهم . ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب . والأعرابي إذا قيل له : يا عربي ! فرح بذلك وهش له . والعربي إذا قيل له : يا أعرابي ! غضب له . فمن نزل البادية ، أو جاور البادين وظعن بظعنهم ، وانتوى بانتوائهم : فهم أعراب ؛ ومن نزل بلاد الريف واستوطن مدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب : فهم عرب ، وإن لم يكونوا فصحاء . وقول اللّه ، عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا ،قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا . فهؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، المدينة، طمعاً في الصدقات ، لا رغبة في الإسلام ، فسماهم اللّه تعالى العرب ؛ ومثلْهم الذين ذكرهم اللّه في سورة التوبة، فقال : الأَعْرابُ أَشدّ كُفراً ونِفاقاً ؛ الآية . قال الأزهري : والذي لا يفرق بين العربي والأعراب والعربي والأعرابي ، ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية ، وهو لا يميز بين العرب والأعراب ، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب ، إنما هم عرب لأنهم استوطنوا القرى العربية ، وسكنوا المدن ، سواء منهم الناشئ بالبدو ثم استوطن القرى ، والناشئ بمكة ثم هاجر إلى المدينة ، فإن لحقت طائفة منهم بأهل البدو بعد هجرتهم ، واقتنوا نعماً ، ورعوا مساقط الغيث بعد ما كانوا حاضرة أو مهاجرة ، قيل : قد تعربوا أي صاروا أعراباً ، بعدما كانوا عرباً . وفي الحديث : تمثل في خطبته مهاجر ليس بأعرابي ؛ جعل المهاجر ضد الأعرابي . قال : والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ، ولا يدخلونها إلا لحاجة . والعرب : هذا الجيل،لا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية والمدن ، والنسبة إليهما أعرابيٌّ وعربيٌّ . وفي الحديث : ثلاث (1) (1 قوله« وفي الحديث ثلاث الخ »كذا بالأصل والذي في النهاية وقيل ثلاث إلـخ ) من الكبائر ، منها التعرب بعد الهجرة: هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب ، بعد أن كان مهاجراً . وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير (يتبع...) (تابع... 1): عذب: العَذْبُ من الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ:... ... عذر ، يعدونه كالمرتد . ومنه حديث ابن الأكوع : لما قتل عثمان خرج إلى الربذة وأقام بها ، ثم إنه دخل على الحجاج يوماً ، فقال له : يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك وتعربت ؛ قال : ويروى بالزاي ، وسنذكره في موضعه . قال : والعرب أهل الأمصار ، والأعراب منهم سكان البادية خاصة . وتعرب أي تشبه بالعرب ، وتعرب بعد هجرته أي صار أعرابياً . والعربية : هي هذه اللغة .واختلف الناس في العرب لم سموا عرباً فقال بعضهم : أول من أنطق اللّه لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان،وهو أبو اليمن كلهم ، وهم العرب العاربة ، ونشأ إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، معهم فتكلم بلسانهم ، فهو وأولاده : العرب المستعربة ؛ وقيل : إن أولاد إسمعيل نشؤوا بعربة ، وهي من تهامة ، فنسبوا إلى بلدهم . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : خمسة أنبياء من العرب ، وهم : محمد ، وإسمعيل ، وشعيب ، وصالح ، وهود ، صلوات اللّه عليهم . وهذا يدل على أن لسان العرب قديم . وهؤلاء الأنبياء كلهم كانوا يسكنون بلاد العرب ؛ فكان شعيب وقومه بأرض مدين ، وكان صالح وقومه بأرض ثمود ينزلون بناحية الحجر ، وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف من رمال اليمن ، وكانوا أهل عمدٍ ، وكان إسمعيل ابن إبراهيم والنبي المصطفى محمد ، صلى اللّه عليهم وسلم ، من سكان الحرم . وكل من سكن بلاد العرب وجزريتها ونطق بلسان أهلها ، فهم عرب يمنهم ومعدهم . قال الأزهري : والأقرب عندي أنهم سموا عرباً باسم بلدهم العربات . وقال إسحق ابن الفرج : عربة باحة العرب ، وباحة دار أبي الفصاحة إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، وفيها يقول قائلهم : وعربة أرض ما يحل حرامها ، * من الناس ، إلا اللوذعي الحلاحل يعني النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أحلت له مكة ساعة من نهارٍ ، ثم هي حرام إلى يوم القيامة . قال : واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة، فسكنها ؛ وأنشد قول الآخر : ورجت باحة العربات رجا ، * ترقرق ، في مناكبها ،الدماءُ قال : وأقامت قريش بعربة فتنخت بها ، وانتشر سائر العرب في جزيرتها ، فنسبوا كلهم إلى عربة ، لأن أباهم إسمعيل ، صلى اللّه عليه وسلم ، بها نشأ ، وربل أولاده فيها ، فكثروا ، فلما لم تحتملهم البلاد ، انتشروا وأقامت قريش بها . وروي عن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : قريش هم أوسط العرب في العرب داراً ، وأحسنه جواراً ، وأعربه ألسنة . وقال قتادة : كانت قريش تجتبي ، أي تختار ، أفضل لغات العرب ، حتى صار أفضل لغاتها لغتها، فنزل القرآن بها . قال الأزهري : وجعل اللّه ، عز وجل ، القرآن المنزل على النبي المرسل محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً، لأنه نسبه إلى العرب الذين أنزله بلسانهم ، وهم النبي والمهاجرون والأنصار الذين صيغة لسانهم لغة العرب ، في باديتها وقراها ،العربية ؛ وجعل النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً لأنه من صريح العرب ، ولو أن قوماً من الأعراب الذين يسكنون البادية حضروا القرى العربية وغيرها ، وتناءوا معهم فيها ، سموا عرباً ولم يسموا أعراباً . وتقول : رجل عربي اللسان إذا كان فصيحاً ؛ وقال الليث : يجوز أن يقال رجل عرباني اللسان . قال : والعرب المستعربة هم الذين دخلوا فيهم بعد ، فاستعربوا. قال الأزهري : المستعربة عندي قوم من العجم دخلوا في العرب، فتكلموا بلسانهم ،وحكوا هيئاتهم ، وليسوا بصرحاء فيهم . وقال الليث : تعربوا مثل استعربوا . قال الأزهري : ويكون التعرب أن يرجع إلى البادية ، بعدما كان مقيماً بالحضر ، فيلحق بالأعراب . ويكون التعرب المقام بالبادية ، ومنه قول الشاعر : تعرب آبائي ! فهلا وقاهم ، * من الموت ، رملاً وزرود يقول : أقام آبائي بالبادية ، ولم يحضروا القرى . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : الثيب تعرب عن نفسها أي تفصح. وفي حديث آخر : الثيب يعرب عنها لسانها ، والبكر تستأمر في نفسها . وقال أبو عبيد : هذا الحرف جاء في الحديث يعرب ، بالتخفيف .وقال الفراء : إنما هو يعرب ، بالتشديد . يقال : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، واحتججت لهم ؛ وقيل : إن أعرب بمعنى عرب . وقال الأزهري : الإعراب والتعريب معناهما واحد ، وهو الإبانة ؛ يقال : أعرب عنه لسانه وعرب أي أبان وأفصح . وأعرب عن الرجل : بين عنه . وعرب عنه : تكلم بحجته . وحكى ابن الأثير عن ابن قتيبة : الصواب يعرب عنها ، بالتخفيف . وإنما سمي الإعراب إعراباً ، لتبيينه وإيضاحه ؛ قال : وكلا القولين لغتان متساويتان ، بمعنى الإبانة والإيضاح . ومنه الحديث الآخر فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه . ومنه حديث التيمي : كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي ، حين يعرب ، أن يقول : لا إله إلا اللّه، سبع مرات أي حين ينطق ويتكلم. وفي حديث السقيفة : أعربهم أحساباً أي أبينهم وأوضحهم . ويقال : أعرب عما في ضميرك أي أبن . ومن هذا يقال للرجل الذي أفصح بالكلام : أعرب . وقال أبو زيد الأنصاري : يقال أعرب الأعجمي إعراباً ، وتعرب تعرباً ، واستعرب استعراباً : كل ذلك للأغتم دون الصبي . قال : وأفصح الصبي في منطقه إذا فهمت ما يقول أول ما يتكلم . وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله . ويقال للعربي أفصح لي أي أبن لي كلامك . وأعرب الكلام ، وأعرب به : بينه ؛ أنشد أبو زياد : وإني لأكني عن قذوربغيرها ، * وأعرب أحياناً ، بها ، فأصارح . وعربه: كأعربه . وأعرب بحجته أي أفصح بها ولم يتقِّ أحداً ؛ قال الكميت : وجدنا لكم ، في آل حمِ ، آية ، * تأولها منا تقيٌّ معربُ هكذا أنشده سيبويه كَمُكَلِّمٍ . وأورد الأزهري هذا البيت« تقي ومعرب» وقال : تقي يتوقى إظهاره ، حذر أن يناله مكروه من أعدائكم ؛ ومعرب أي مفصح بالحقِّ لا يتوقاهم . وقال الجوهري : معربٌ مفصحٌ بالتفصيل ، وتقيٌّ ساكتٌ عنهُ للتقيّة . قال الأزهري : والخطاب في هذا لبني هاشم ، حين ظهروا على بني أمية ، والآية قوله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . وعرب منطقه أي هذبه من اللحن . والإعراب الذي هو النحو إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ . وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب . ويقال : عربت له الكلام تعريباً ، وأعربت له إعراباً إذا بينته له حتى لا يكون فيه حضرمة . وعرب الرجل (1) (1 قوله« وعرب الرجل إلـخ »بضم الراء كفصح وزناً ومعنى وقوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح . ) يعرب عرباً وعروباً ، عن ثعلب ، وعروبة وعرابة وعروبية ، كفصح . وعرب إذا فصح بعد لكنة في لسانه . ورجل عريب معرب . وعرّبه : علمه العربية . وفي حديث الحسن أنه قال له البتّيُّ : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال الحسن : إن هذا يعرب الناس ، وهو يقول رعف ، أي يعلمهم العربية ويلحن ، إنما هو رعف . وتعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوه به العرب على منهاجها ؛ تقول : عربته العرب ، وأعربته أيضاً ، وأعرب الأغتم ، وعرب لسانه ، بالضم ، عروبة أي صار عربياً ، وتعرب واستعرب أفصح ؛ قا ل الشاعر: ماذا لقينا من المستعربين، ومن * قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا وأعرب الرجل أي ولد له ولد عربي اللون . وفي الحديث : لا تنقشوا في خواتمكم عربياً أي لا تنقشوا فيها محمد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان نقش خاتم النبي ، صلى اللّه عليه وسلم . ومنه حديث عمر ، رضي اللّه عنه : لا تنقشوا في خواتمكم العربية . وكان ابن عمر يكره أن ينقش في الخاتم القرآن . وعربية الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة . وأعرب: صهل ، فعرف عتقه بصهيله . والإعراب : معرفتك بالفرس العربي من الهجين ، إذا صهل . وخيل عراب معربة ، قال الكسائي : والمعرب من الخيل : الذي ليس فيه عرق هجين ، والأنثى معربة ؛ وإبل عراب كذلك ، وقد قالوا : خيل أعرب ، وإبل أَعربٌ ؛ قال : ما كان إلا طلقُ الإهماد ، * وكرنا بالأعرب الجياد <ص:590> حتى تحاجزن عن الرواد ، * تحاجز الري ولم تكاد حول الإخبار إلى المخاطبة، ولو أراد الإخبار فاتزن له ، لقال : ولم تكد . وفي حديث سطيح : تقود خيلاً عراباً أي عربية منسوبة إلى العرب . وفرقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل : عراب . والإبل العراب ، والخيل العراب ، خلاف البخاتي والبراذين . وأعرب الرجل : ملك خيلاً عراباً ، أو إبلاً عراباً ، أو اكتسبها ، فهو معرب ؛ قال الجعدي : ويصهل في مثل جوف الطويّ ، * صهيلاً تبين للمعرب يقول : إذا سمع صهيله من له خيل عراب عرف أنه عربي . والتعريب : أن يتخذ فرساً عربياً . ورجل معربٌ : معه فرسٌ عربيٌّ . وفرسٌ معربٌ : خلصتْ عربيتهُ وعرّب الفرسَ : بزَّغَهُ ، وذلك أنْ تنسفَ أسفلَ حافرهُ ؛ ومعناهُ أنهُ قدْ بانَ بذلك ما كان خفيّاً من أمرهِ ، لظهورهِ إلى مرآةِ العينِ ، بعد ما كان مستوراً ، وبذلك تُعرفُ حالهُ أصلبٌ هو أم رِخْوٌ ، وصحيح هو أم سقيم . قال الأزهريُّ : والتعريبُ ، تعريبُ الفرسِ، وهو أن يكوى على أشاعر حافره ، في مواضعَ ثمَّ يُبزَغُ بمَبْزِغٍ بَزْغَاً رفيقاً ، لا يؤثر في عصبه ليشتدّ أشعره . وعرب الدابة : بزغها على أشاعرها ، ثم كواها . والإعراب والتعريب : الفحش . والتعريب ، والإعراب ، والإعرابة ، والعرابة ، بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام . وأعرب الرجل :تكلم بالفحش . وقال ابن عباس في قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ؛ هو العرابة في كلام العرب . قال : والعرابة كأنه اسم موضوع من التعريب ، وهو ما قبح من الكلام . يقال منه : عربت وأعربت . ومنه حديث عطاء : أنه كره الإعراب للمحرم ، وهو الإفحاش في القول ، والرفث . ويقال : أراد به الإيضاح والتصريح بالهجر من الكلام . وفي حديث ابن الزبير :لا تحل العرابة للمحرم . وفي الحديث : أن رجلاً من المشركين كان يسب النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رجل من المسلمين : واللّه لتكفنَّ عن شتمه أو لأرحلنَّك بسيفي هذا ، فلم يزدد إلا استعراضاً ، فحمل عليه فضربه ، وتعاوى عليه المشركون فقتلوه . الإستعراب : الإفحاش في القول . وقال رؤبة يصف نساء : جمعن العفاف عند الغرباء ، والإعراب عند الأزواج ؛ وهو ما يستفحش من ألفاظ النكاح والجماع ؛ فقال : والعرب في عفافة وإعراب وهذا كقولهم : خير النساء المتبذلة لزوجها ، الخفرة في قومها . وعرب عليه : قبح قوله وفعله وغيره عليه ورده عليه . والإعراب كالتعريب . والإعراب : ردك الرجل عن القبيح . وعرب عليه : منعه . وأما حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ، أنْ لا تعربوا عليه ؛ فليس من التعريب الذي جاء في الخبر ، وإنما هو من قولك : عربت على الرجل قوله إذا قبحت عليه . وقال الأصمعي وأبو زيد في قوله : أن لا تعربوا عليه ، معناه أن لا تفسدوا عليه كلامه وتقبحوه ؛ ومنه قول أوس ابن حجر : ومثل ابن عثمٍ إنْ ذحولٌ تذكرت، * وقتلى تياس ،عن صلاح ،تعرب ويروى يعرب ؛يعني أن هؤلاء الذين قتلوا منا ، ولم نثئر بهم ، ولم نقتل الثأر ، إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا عنها . والصلاح : المصالحة . ابن الأعرابي : التعريب التبيين والإيضاح ، في قوله : الثيب تعرب عن نفسها ، أي ما يمنعكم أن تصرحوا له بالإنكار ، والرد عليه ، ولا تستأثروا . قال : والتعريب المنع والإنكار ، في قوله أن لا تعربوا أي لا تمنعوا . وكذلك قوله عن صلاح تعرب أي تمنع . وقيل : الفحش والتقبيح ، من عرب الجرح مصعب أبو عمار
عشرب: العَشْرَبُ: الخَشِنُ. وأَسَدٌ عَشْرَبٌ: كعَشَرَّبٍ.ورجل عُشارِبٌ: جَريءٌ ماضٍ. الأَزهري: والعَشْرَبُ والعَشْرَمُ السَّهْمُ الماضي.
عقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب من الـهَوامِّ، يكونُ للذكر والأُنثى بلفظ واحد، والغالبُ عليه التأْنيث، وقد يقال للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، ممدود غير مصروف. والعُقْرُبانُ والعُقْرُبَّانُ: الذَّكَرُ منها؛ قال ابن جني: لَكَ فيه أَمْران: إِن شئتَ قلتَ إِنه لا اعْتِدادَ بالأَلف والنون فيه، فيَبْقَى حينئذ كأَنه عُقْرُبٌّ، بمنزلة قُسْقُبٍّ، وقُسْحُبٍّ، وطُرْطُبٍّ، وإِن شئتَ ذهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ من هذا، وذلك أَنه قد جَرَتِ الأَلفُ والنونُ، من حيثُ ذكرنا في كثير من كلامهم، مُجْرَى ما ليس موجوداً على ما بَيَّنا، وإِذا كان كذلك، كانت الباءُ لذلك كأَنها حرفُ إِعراب، وحرفُ الإِعراب قد يَلحقُه التثقيل في الوقف، نحو: هذا خالدّ، وهو يَجْعَلّ؛ ثم إِنه قد يُطْلَقُ ويُقَرُّ تثقيله عليه، نحو: الأَضْخَمّا وعَيْهَلّ. فَكَأَنَّ عُقْرُباناً لذلك عُقْرُبٌ، ثم لحقها التثقيل لتصَوُّرِ معنى الوقف عليها، عند اعتقاد حذف الأَلف والنون من بعدها، فصارت كأَنها عُقْرُبٌّ، ثم لحقت الأَلف والنون، فبقي على تثقيله، كما بقي الأَضْخَمّا عند انطلاقه على تثقيله، إِذْ أُجْرِيَ الوصلُ مُجْرَى الوقفِ، فقيل عُقْرُبَّانٌ؛ قال الأَزهري: ذَكَرُ العَقارِبِ عُقْرُبانٌ، مُخَفَّف الباء. وأَرض مُعَقْرِبة، بكسر الراءِ: ذاتُ عَقارِبَ؛ وكذلك مُثَعْلِـبَةٌ: ذاتُ ثَعالِبَ؛ وكذلك مُضَفْدِعة، ومُطَحْلِـبة. ومكانٌ مُعَقْرِبٌ، بكسر الراء: ذو عَقارِبَ. وبعضهم يقول: أَرضٌ مَعْقَرة، كأَنه رَدَّ العَقْرَبَ إِلى ثلاثةِ أَحرف، ثم بَنى عليه. وعَيْشٌ ذو عَقارِبَ إِذا لم يكن سهلاً، وقيل: فيه شَرٌّ وخُشُونة؛ قال الأَعْلم: حتى إِذا فَقَدَ الصَّبُو * حَ يقولُ: عيْشٌ ذو عَقارِبْ والعَقارِبُ: الـمِنَنُ. على التشبيه؛ قال النابغة: عليَّ لِعَمْرٍو نِعْمةٌ، بعد نِعْمة * لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ أَي هَنِـيئة غيرُ ممْنُونةٍ. والعُقْرُبَّانُ: دُوَيبَّة تدخلُ الأُذُنَ، وهي هذه الطويلة الصَّفْراء، الكثيرة القوائم؛ قال الأَزهري: هو دَخَّالُ الأُذُنِ؛ وفي الصحاح: هو دابة له أَرْجُلٌ طِوالٌ، وليس ذَنَبهُ كذَنَبِ العَقارِبِ؛ قال إِياسُ بنُ الأَرَتِّ: كأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ، إِذ غَدَتْ، * عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْرُبان ومَرْعَى: اسم امِّهم، ويُرْوى إِذ بَدَتْ. رَوَى ابن بري عن أَبي حاتم قال: ليس العُقْرُبانُ ذَكَرَ العَقاربِ، إِنما هو دابة له أَرْجُلٌ طِوالٌ، وليس ذَنَبُه كذَنَبِ العَقارِبِ. ويَكُومُها: يَنكِحُها. والعَقارِبُ: النَّمائمُ، ودَبَّتْ عَقارِبُه، منه على الـمَثَل؛ ويُقالُ للرجل الذي يَقترِضُ أَعراضَ الناسِ: إِنه لتَدِبُّ عَقارِبُه؛ قال ذو الإِصبَعِ العَدوانيُّ: تَسرِي عَقارِبه إِلَـ * ـيَّ، ولا تَدِبُّ له عَقارِبْ أراد: ولا تَدِبُّ له مِني عَقَاربي. وصُدْغٌ مُعَقْرَبٌ، بفتح الراءِ، أَي معطوف. وشيءٌ مُعَقْرَبٌ: مُعوَجٌّ. وعَقَارِبُ الشِّتاءِ: شدائدُه. وأَفرده ابن بري في أَماليه، فقال: عَقرَبُ الشِّتاءِ صَوْلَتُه، وشِدَّةُ بَرْدِهِ. والعَقْرَبُ: بُرْجٌ من بُرُوجِ السماءِ؛ قال الأَزهري: وله من المنازل الشَّوْلةُ، والقَلْب، والزُّبانى. وفيه يقول ساجعُ العرب: إِذا طَلَعت العَقرَب، حَمِسَ الـمِذْنَب، وقُرَّ الأَشْيَب، وماتَ الجُنْدَب؛ هكذا قاله الأَزهري في ترتيب المنازل، وهذا عجيب. والعَقرَبُ: سَيرٌ مَضفُور في طَرَفِه إِبزيمٌ، يُشَدُّ به ثَفَرُ الدابةِ في السَّرْجِ. والعَقربة: حديدة نحو الكُلاَّبِ، تُعَلَّقُ بالسَّرْج والرَّحل. وعَقرَبُ النَّعل: سَيرٌ من سُيُوره. وعَقرَبةُ النَّعلِ: عَقدُ الشِّراكِ.والـمُعَقرَبُ: الشديدُ الخَلْقِ الـمُجتَمِعُه. وحِمار مُعَقْرَبُ الخَلْقِ: مُلَزَّزٌ، مُجتَمِـع، شديد؛ قال العجاج: عَرْدَ التراقي حَشْوَراً مُعَقرَبا والعَقرَبة: الأَمَة العاقِلةُ الخَدُومُ. وعَقرَباءُ: موضع. وعَقرَبُ بنُ أَبي عَقرَبٍ: اسم رجل من تُجَّار المدينة مشهورٌ بالـمَطْلِ؛ يُقال في المثل: هو أَمْطَلُ من عَقرَبٍ، وأَتجر من عَقربٍ؛ حكى ذلك الزبيرُ بن بَكَّار، وذكر أَنه عامَلَ الفَضْلَ بن عباس بن عُتْبة بن أَبي لَـهَب، وكان الفضلُ أَشَدَّ الناسِ اقتِضاءً، وَذَكَر أَنه لَزِمَ بَيتَ عَقرَبٍ زماناً، فلم يُعْطِهِ شيئاً؛ فقال فيه: قد تَجِرَتْ في سُوقِنا عَقرَبٌ، * لا مَرْحَباً بالعَقْرَبِ التاجِرَهْ كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِـلا، * وعَقْرَبٌ يُخْشَى من الدَّابِرَه إِنْ عادَتِ العَقْرَبُ عُدْنا لها، * وكانَتِ النَّعْلُ لها حاضِرَه كُلُّ عَدُوٍّ كَيْدُه في اسْتِه، * فغَيْر مَخْشِـيٍّ ولا ضائرَه
عربج: الأَزهري: العُرْبُجُ والثَّمْثَمُ كلب الصيد.
عربد: العِرْبِدُ: الحيَّةُ الخفيفة؛ عن ثعلب. والعِرْبِدُّ والعِرْبَدُّ كلاهما: حية تَنْفُخ ولا تؤْذِي، مثال سِلْغَدّ ملحق بِجِرْدَ حْلٍ، والمعروف أَنها الحيَّة الخبيثة، لأَن ابن الأَعرابي قد أَنشد: إِنِّي، إِذا ما الأَمرُ كان جِدَّا، ولم أَجِدْ مِنَ اقتِحامٍ بُدَّا، لاقِي العِدى في حَيَّةٍ عِرْبَدَّا فكيف يصف نفسه بأَنه حية ينفخ العدى ولا يؤذيهم؟ الأُفْعُوانُ يسمى العِرْبَدّ: وهو الذكر من الأَفاعي، ويقال: بل هي حية حمراء خبيثة، ومنه اشتقت عَرْبَدَةُ الشارب؛ وأَنشد: مُولَعَة بِخُلُقِ العِرْبَدِّ وقد قيل: العربدُّ الشديد؛ وأَنشد: لقدْ غَضِبْنَ غَضَباً عِرْبَدَّا أَبو خيرة وابن شميل: العربدّ، الدال شديدة: حية أَحمر أَرقشُ بِكُدْرة وسواد لا يزال ظاهراً عندنا وقلما يَظْلِمُ إِلا أَن يؤذى، لا صغير ولا كبير. ويقال للمُعَرْبِدِ: عِرْبيدٌ كأَنه شبه بالحية. والعِرْبيدُ والمُعَربِدُ: السَّوَّار في السُّكْر، منه. ورجل عِرْبَدٌّ وعِرْبِيدٌ ومعربدٌ: شِرِّير مُشارٌّ. والعِرْبِدُ: الأَرض الخَشِنَةُ. الجوهري: العَرْبَدَة سُوءُ الخُلُق. ورجل معربد: يؤْذي نديمه في سكره.
عربس: العِرْبِسُ والعَرْبَسِيسُ: مَتْنٌ مُسْتَوٍ من الأَرض ويوصف به فيقال:أَرض عَرْبَسِيسٌ؛ أَنشد ثعلب: أَوْ في فَلاً قَفْرٍ مِنَ الأَنِيسِ، مُجْدِبَةٍ حَدْباءَ عَرْبَسِيسِ وأَنشد الأَزهري للطِّرِمَّاحِ: تُراكِلُ عَرْبَسِيسَ المَتْنِ مَرْتاً، كظَهْرِ السَّيْحِ، مُطَّرِدَ المُتُونِ قال: ومنهم من يقول عِرْبَسِيس، بكسر العين، اعتباراً بالعِرْبِسِ؛ قال الأَزهري: وهذا وهَم لأَنه ليس في كلامهم على مثال فِعْلَلِيلٍ، بكسر الفاء، اسم؛ وأَما فَعْلَلِيل فكثر من نحو مَرْمَرِيس ودَرْدَبِيس وخَمْجَرير وما أَشبهها. ابن سيده: العَرْبَسِيسُ الداهية؛ عن ثعلب.
عربض: العِرَبْضُ كالهِزَبْر: الضخْمُ، فأَما أَبو عبيدة فقال: العَريضُ كأَنه من الضَّخَمِ. والعِرَبْضُ والعِرْباضُ: البعيرُ القَوِيُّ العَرِيضُ الكَلْكَلِ الغليظُ الشديدُ الضخْمُ؛ قال الشاعر: أَلْقَى عليها كَلْكَلاً عِرَبْضا وقال: إِنَّ لَنا هَوَّاسَةً عِرَبْضا وأَسَدٌ عِرْباضٌ: رَحْبُ الكَلْكَلِ.
عربن: العُرْبُون والعَرَبُونُ والعُرْبانُ: الذي تسميه العامة الأَرَبُون، تقول منه: عَرْبَنْتُه إذا أَعطيته ذلك. ويقال: رمَى فلانٌ بالعَرَبُون إذا سَلَح.
طحرب: ما على فلان طُحْرُبة، بضم الطاءِ والراءِ: يعني من اللباس، وقال أَبو الجَرّاح: طَحْرِبةٌ، بفتح الطاءِ وكسر الراءِ، وطَحْرَبةٌ وطِحْرِبةٌ أَي قطعة من خِرقة. قال شمر: وسمعت طَحْرَبةً وطَحْمَرةً، وكلها لغات. وفي حديث سَلْمانَ، وذكَر يوم القيامة، فقال: تَدْنُو الشمسُ من رؤُوس الناس، وليس على أَحد منهم طُحْرُبة، بضم الطاءِ والراءِ، وكسرهما، وبالحاءِ والخاءِ: اللباس، وقيل: الخرقة، وأَكثر ما يُستعمل في النفي. وما في السماءِ طِحْرِبةٌ أَي قِطْعة من السحاب. وقيل: لَطْخةُ غَيمٍ. وأَما أَبو عبيد وابن السكيت فخَصّاها بالجَحْدِ. واستعملها بعضهم في النفي والإِيجاب. والطَّـِحْرِبَة الفَسْوَةُ؛ قال: وحاصَ مِنّا فَرِقاً وطَحْرَبا وما عليه طِحْرِمة، كطِحْرِبة أَي لَطْخٌ من غيم. وطِحْرمةٌ: أَصلها طِحْرِبة؛ وقال نُصَيْبٌ: سَرَى في سَوادِ الليلِ، يَنْزِلُ خَلْفَه * مَواكِفُ لم يَعْكُفْ عَلَيْهِنَّ طِحْربُ قال: والطِّحْرِبُ ههُنا: الغُثاء من الجَفيف، ووالِه الأَرض. والـمَواكِفُ: مَواكِفُ المطر. وطَحْرَبَ القِربةَ: ملأَها. وطَحْرَبَ إِذا عدا فارّاً.
طخرب: جاءَ وما عليه طَخْرَبة أَي ليس عليه شيء. ويُروى بالحاء المهملة أَيضاً، وقد تقدم. وفي حديث سلمان: وليس على أَحد منهم طَخْرَبة، وطِخْرِبَة، وقد شرحناه في «طحرب» لأَنه يقال بالحاءِ والخاءِ.
طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والـحُزْنُ؛ عن ثعلب. وقيل: الطَّرَبُ خفة تَعْتَري عند شدَّة الفَرَح أَو الـحُزن والهمّ. وقيل: حلول الفَرَح وذهابُ الـحُزن؛ قال النابغة الجعديّ في الهمّ: سَـأَلَتْني أَمتي عن جارَتي، * وإِذا ما عَيَّ ذو اللُّبِّ سَـأَلْ سَـأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا، * شَرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكلْ وأَراني طَرِباً، في إِثْرِهِمْ، * طَرَبَ الوالِهِ أَو كالـمُخْتَبَلْ والوالِهُ: الثاكِلُ. والـمُخْتَبَلُ: الذي اخْتُبِلَ عَقْله أَي جُنَّ. وأَطْرَبَهُ هو، وتَطَرَّبه؛ قال الكميت: ولم تُلْهِني دارٌ ولا رَسْمُ مَنزِلٍ، * ولم يَتَطَرَّبني بَنانٌ مُخَضَّبُ وقال ثعلب: الطَّرَبُ عندي هو الحركة؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف ذلك. والطَّرَبُ: الشَّوقُ، والجمع، من ذلك، أَطْرابٌ؛ قال ذو الرمة: اسْتَحْدَثَ الرَّكْب، عن أَشياعِهِم، خَبَراً، * أَم راجَعَ القلبَ، من أَطرابه، طَرَبُ وقد طَرِبَ طَرَباً، فهو طَرِبٌ، من قوم طِرابٍ. وقولُ الـهُذَليّ: حتى شَـآها كَليلٌ؛ مَوْهِناً، عَمِلٌ، * بانَتْ طِراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ يقول: باتت هذه البَقَر العِطاشُ طِراباً لِـمَا رَأَته من البَرْقِ، فَرَجَتْه من الماء. ورجل طَروبٌ ومِطْرابٌ ومِطرابةٌ، الأَخيرة عن اللحياني: كثيرُ الطَّرَبِ؛ قال: وهو نادرٌ. واسْتَطْرَب: طلب الطَّرب واللَّهْوَ. وطَرَّبه هو، وطَرَّب: تَغَنَّى؛ قال امرؤ القيس: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ، في كلِّ سُدْفَةٍ، * تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى الـمُطَرِّبِ ويقال: طَرَّب فلانٌ في غِنائِه تَطْريباً إِذا رَجَّع صوتَه وزيَّنَه؛ قال امرؤ القيس: كما طَرَّبَ الطَّائرُ الـمُسْتَحِرْ أَي رجَّع. والتَّطْريب في الصوت: مَدُّه وتَحْسينُه. وطَرَّبَ في قراءته: مَدَّ ورجَّع. وطَرَّبَ الطائِرُ في صوته، كذلك، وخَصَّ بعضُهم به الـمُكَّاء. وقول سَلْمى (1) (1 قوله «وقول سلمى إلخ» كذا بالأصل.) ابنِ الـمُقْعَدِ: لما رأَى أَن طَرَّبوا من ساعَةٍ، * أَلْوى بِرَيْعانِ العِدى وأَجْذَما قال السُّكَّريُّ: طَرَّبوا صاحُوا ساعةً بعد ساعةٍ. والأَطْرابُ: نُقاوَةُ الرَّياحينِ؛ وقيل: الأَطْرابُ الرَّياحينُ وأَذْكاؤُها. وإِبلٌ طرابٌ تَنزِعُ إِلى أَوْطانِها، وقيل: إِذا طَرِبَتْ لِـحُداتها. واستَطْرَبَ الـحُداةُ الإِبلَ إِذا خَفَّتْ في سيرها، من أَجلِ حُداتِها؛ وقال الطِّرمَّاحُ: واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُم، لما احْزَأَلَّ بهمْ * آلُ الضُّحى ناشِطاً من داعِـباتِ دَدِ(2) (2 قوله «من داعبات» كذا بالأصل كالتهذيب بالموحدة بعد العين والذي في الأساس بالمثناة التحتية ثم قال أي سألته أن يطرب ويغني وهو من داعيات دد أي من دواعيه وأسبابه يعني الناشط وهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان.) يقول: حَملَهم على الطرب شوقٌ نازعٌ؛ وقولُ الكُمَيْت: يُريد أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله * عندَ الإِدامَة، حتى يَرْنَـأَ الطَّرِبُ(3) (3 قوله «يريد أهزع إلخ» أنشده في دوم يستل أهزع إلخ والأهزع بالزاي السريع.) فإِنما عَنى بالطَّرِبِ السَّهْم؛ سماه طَرِباً لِتَصْويته إِذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأَصابع. والـمَطْرَبُ والـمَطْرَبةُ: الطريق الضيق، ولا فعل له، والجمعُ الـمَطارِبُ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي: ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلِجُه * مَطارِبٌ، زَقَبٌ أَميالُها فيحُ ابن الأَعرابي: الـمَطْرَبُ والـمَقْرَبُ الطريق الواضح، والـمَتْلَفُ: القَفْر؛ سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأكثر كما سموا الصَّحراءَ بَيْداء لأَنها تُبيدُ سالِكَها. والزَّقَبُ: الضيقة. وقوله: مثل فَرْقِ الرأْس أَي مثل فرق الرأْس في ضيقه. وتَخْلِجُهُ أَي تَجْذِبهُ هذه الطرقُ إِلى هذه، وهذه إِلى هذه. وأَميالُها فيح أَي واسعة، والميلُ: المسافة من العَلَم إِلى العَلَم. وفي الحديث: لَعَنَ اللّهُ من غيَّر الـمَطْرَبَةَ والـمَقْرَبَة. الـمَطْرَبَة: واحدة المطارب، وهي طُرُقٌ صِغار تَنْفُذُ إِلى الطرقِ الكبارِ، وقيل: المطارِبُ طُرُقٌ متَفرقة، واحدتُها مَطْربة ومَطْرَبٌ؛ وقيل: هي الطرق الضيقة المنفردة. يقال: طَرَّبْتُ عن الطريق: عدَلْتُ عنه. والطَّرَبُ: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم. وطَيْروب: اسم.
طربل: الطِّرْبال: عَلَمٌ يُبْنَى، وقيل: هو كل بناء عال، وقيل: هي كل قطعة من جبل أَو حائط مستطيلة في السماء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا مَرَّ أَحدكم بِطِرْبالٍ مائل فليسرع المشي؛ قال أَبو عبيدة: هو شبيه بالمَنْظَرة من مَناظِر العجم كهيئة الصَّوْمعة والبناء المرتفع؛ قال جرير: أَلْوى بها شَذْبُ العُروق مُشَذَّبٌ، فكأَنَّما وَكَنَتْ على طِرْبال قال الأَزهري: ورأَيت أَهل النخل في بَيضاء بني جذيمة يَبْنون خِياماً من سَعَف النخل فوق نُقْيان الرَّمال، يَتَظَلَّل بها نواطيرُهم ويُسَمُّونها الطَّرابيل والعرازيل. وقال شمر: الطَّرابيلُ الأَميال، واحدها طِرْبال؛ وقال ابن شميل: هو بناءٌ يُبْنَى عَلَماً للخيل يُسْتَبَق إِليه ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمَنْجَشانِيَّة واحد منها بموضع قريب من البصرة؛ قال دُكَين: حتى إِذا كان دُوَيْنَ الطِّرْبال، رَجَعْنَ منه بصَهِيلٍ صَلْصال، مُطَهَّر الصُّورة مثل التِّمْثال (* قوله «رجعن» هكذا في الأصل، وفي التهذيب ومعجم ياقوت: بشر. وقوله «مطهر» كذا في الأصل ومعجم ياقوت بالراء، وفي نسخة من التهذيب: مطهم بالميم).فُسِّر الطِّرْبالُ هنا بالمنارة. الفراء: الطِّرْبال الصَّوْمَعة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الهدف المُشْرِف؛ وقال الجوهري: الطِّرْبال القِطعة العالية من الجِدار والصخرةُ العظيمة المُشْرِفة من الجبل، قال: وطَرابيلُ الشام صَوامِعُها. ورَجلٌ مُطَرْبِلٌ: يَسحب ذُيوله. وكَتَب أَبو مُحَلِّم إِلى رجل: اشترِ لنا جَرَّةً ولْتَكُنْ غير قَعْراء ولا دَنَّاء ولا مُطَرْبَلة الجوانب؛ قال ابن حَمُّويه: سأَلت شمِراً عن الدَّنَّاء فقال: القصيرة، قال: والمُطَرْبَلَة الطويلة، ويقال: طَرْبَل بَوْلَه إِذا مَدَّه إِلى فوق.
حترب: الحَترَبُ: القَصِيرُ.
حثرب: حَثرَبَتِ القَلِيبُ: كَدُرَ ماؤُها، واخْتَلَطَتْ به الحَمْأَةُ. وأَنشد: لم تَرْوَ، حَتَّى حَثرَبَتْ قَلِيبُها * نَزْحاً، وخافَ ظَمَأً شَرِيبُها والحُثْرُبُ: الوَضَرُ يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ. والحُثْرُبُ والحُرْبُثُ: نَباتٌ سُهْليٌّ.
حرب1 حَرَبَهُ, (S, A, K,) aor. ـُ inf. n. حَرَبٌ, (S, K,) He despoiled him of his wealth, or property; or plundered him; (S, A, K;) leaving him without anything. (S.) b2: [Hence,] حُرِبَ, (A, Mgh, Msb,) or حُرِبَ مَالَهُ, (S,) He was, or became, despoiled, or plundered, (S, A, Mgh, Msb,) of his wealth, or property, (S,) or of all his wealth, or property; as also حَرِبَ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَرَبٌ. (Mgh, Msb.) You say, مَا لَهُ جَرِبَ وحَرِبَ: see art. جرب. (TA.) And حُرِبَ دِينَهُ (assumed tropical:) He was despoiled of his religion; was rendered, or became, an unbeliever. (TA.) b3: [And hence,] حَرِبَ, aor. ـَ inf. n. حَرَبٌ, He said وَا حَرَبَا, or وَا حَرَبَاهْ: [see حَرَبٌ, below.] (TA.) b4: and حَرِبَ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَبٌ, (A, TA,) (tropical:) He (a man, S, A) was, or became, angry, (A,) or violently angry. (S, K.) And i. q. كَلِبَ [meaning (assumed tropical:) He was, or became, affected with canine madness: see حَرِبٌ]. (K.) And (assumed tropical:) He (an enemy) was, or became, like a lion; as also ↓ استحرب. (TA.) 2 حرّب, inf. n. تَحْرِيبٌ, He sharpened a spearhead. (S, K.) b2: (tropical:) He angered: (S, A:) or angered violently: (K:) and he provoked, or exasperated. (S, K, TA.) And it is said to signify (assumed tropical:) He acquainted a person with a thing that angered him: but where it is said to have this meaning, it is accord. to one reading with ج and hemzeh [in the places of ح and ب]. (TA.) 3 حاربهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. مُحَارَبَةٌ (Msb, K) and حِرَابٌ, (K,) He waged, or contended in, war with him; warred, or battled, with him. (S, * A, Msb, K.) See also 6. b2: He was, or became, hostile, or an enemy, to him. (S, * TA.) b3: He disobeyed Him; namely, God. (TA.) 4 احرب الحَرْبَ He excited, provoked, or stirred up, war. (K.) b2: احربهُ He guided him to spoil, or plunder; guided him, or showed him the way, to obtain spoil, or plunder, of an enemy; (S, K, TA;) acting as a spy. (TA.) b3: He found him to be despoiled, or plundered, of his wealth, or property, or of all his wealth, or property. (TA.) 6 تحاربوا and ↓ احتربوا (S, A, K) and ↓ حاربوا (S) They waged, or contended in, war, one with another; warred, or battled, one with another. (S, A, K.) 8 إِحْتَرَبَ see 6. b2: اُحْتُرِبَ It was all plundered, taken, or carried off. (Har p. 313.) 10 إِسْتَحْرَبَ see 1, last meaning.

حَرْبٌ War, battle, fight, or conflict; (Msb, TA;) contr. of سِلْمٌ; (TA;) consisting, first, in shooting arrows, one at another; then, in thrusting, one at another, with spears; then, in combating one another with swords; and then, in grappling and struggling together: (Suh, TA:) it is [generally] fem.; (S, L Msb;) but its dim. is ↓ حُرَيْبٌ, without ة, (Kh, S, L, Msb,) contr. to rule, (L, Msb,) like ذُرَيْعٌ, and قُوَيْسٌ, and فُرَيْسٌ in a fem. sense, (L,) because originally an inf. n. [of which the verb (حَرَبَ) seems not to have been used as meaning “ he waged, or contended in, war ”], (El-Mázinee, S,) or in order that it may not be confounded with the dim. of حَرْبَةٌ: (Msb:) Seer makes its origin to be the epithet حَرْبٌ, which, however, is originally an inf. n.: (L:) sometimes it is masc.; (IAar, Mbr, S, Msb, K;) but this is extr.: (L:) the pl. is حُرُوبٌ. (S, K.) You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ [War happened between them]. (S.) And قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ

The war, or battle, became vehement, so that safety from destruction was difficult of attainment. (Msb.) And making it masc., as meaning قِتَالٌ, you say حَرْبٌ شَدِيدٌ A vehement fight or battle. (Msb.) [Hence,] اِبْنُ حَرْبٍ A warrior: (Er-Rághib, TA in art. بنى:) and اِبْنُ الحَرْبِ [the warrior; or] he who suffices for war, and who defends. (Msb in that art.) And دَارُ الحَرْبِ The country, or countries, of the unbelievers, (Msb,) or of [those called by the Muslims] the polytheists, (K,) between whom and the Muslims there is not peace. (Msb, K.) In the saying of Aboo-Haneefeh, كَانَتْ مَكَّةُ إِذْ ذٰاكَ حَرْبًا, the meaning is دَارَ حَرْبٍ [Mekkeh was at that time a place of which the people were at war with the Muslims]. (Mgh.) A2: It is also an epithet; originally an inf. n. (L.) You say رَجُلٌ حَرْبٌ, (K, TA,) [in the CK حَرِبٌ, but it is] like عَدْلٌ, (TA,) A man vehement in war, and courageous; as also ↓ مِحْرَبٌ and ↓ مِحْرَابٌ: (K:) or ↓ مِحْرَبٌ signifies a man of wars; (S;) or a man of war, as also ↓ مِحْرَابٌ; and a known, experienced warrior. (TA.) [Being originally an inf. n.,] حَرْبٌ as an epithet is used in the same form as masc. and fem. and sing. and pl.: (K:) so that one says اِمْرَأَةٌ حَرْبٌ and قَوْمٌ حَرْبٌ, (TA,) as also ↓ قَوْمٌ مِحْرَبَةٌ. (S, K.) b2: Also An enemy, (S, K,) whether, or not, actually at war. (K.) So in the saying, أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنَىِ [I am an enemy to him who wars with me, or who is an enemy to me]. (S.) And فُلَانٌ حَرْبُ فُلَانٍ Such a one is the enemy of such a one. (TA.) Some hold that حَرْبٌ is a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of حَارِبٌ or مُحَارِبٌ. (TA.) حَرَبٌ inf. n. of حَرِبَ. (A, Mgh, Msb.) وَاحَرَبَا is an ejaculation expressive of grief, lamentation, or regret, [meaning Alas, my spoliation! or my loss! or my grief!] (ISd, Mgh, TA,) used in an absolute manner, like وَا أَسَفَا, (ISd, TA,) or يَا أَسَفَا, (Mgh,) from حَرَبَهُ “
he despoiled him of his wealth, or property: (K:) [or from حَرِبَ, q. v.:] or it originated from the fact that Harb the son of Umeiyeh, when any one died, used to ask his family what they required to expend on the occasion, and used to supply them therewith; (TA;) and when he himself died, the people of Mekkeh and its neighbourhood bewailed him, saying, وَا حَرْبَا, (Th, K, * TA,) or وَا حَرْبَاهْ, (TA,) [Alas for Harb!] and then they changed the expression to وَا حَرَبَا, (Th, K,) or وَاحَرَبَاهْ, and it became used in the case of bewailing any person who was dear, and in the cases of other calamities: but this account of the origin did not please ISd. (TA.) b2: Also Perdition. destruction, or death. (Har p. 158.) حَرِبٌ: see حَرِيبٌ.

A2: Also (tropical:) Angry: (A:) or violently angry: (S, K:) applied to a man and to a lion. (S, A.) And i. q. كَلِبٌ [meaning Affected with canine madness]: pl. حَرْبَى, (K,) syn. with كَلْبَى, but unknown to Az in this sense except in one instance. (TA.) حَرْبَةٌ [A dart, or javelin;] a certain weapon (K) resembling a spear, (Msb,) but smaller, (TA,) having a wide head; (As, TA;) not reckoned among رِمَاح: (IAar, TA:) dim. ↓ حُرَيْبَةٌ: (Msb:) pl. حِرَابٌ. (S, A, Msb, K.) You say, أَخَذُوا الحِرَابَ لِلْحِرَابِ [They took the darts, or javelins, for contending in war, or battle]. (A.) A2: A thrust, stick, or stab. (K.) b2: Spoliation. (K.) b3: Corruptness of religion. (K.) A3: حَرْبَةُ a name of Friday; (K, TA;) accord. to the Námoos, because it is a time for warring with oneself: (TA:) pl. حَرَبَاتٌ and حَرْبَاتٌ. (K.) حِرْبَةٌ A mode, or manner, of war, battle, fight, or conflict. (K.) حِرْبَاءٌ [The male chameleon;] the male of what is called أُمُّ حُبَيْنٍ; (S, Msb, K; [but see the latter appellation in art. حبن;]) a well-known animal: (TA:) or a certain reptile, like the عَظَآءَة, (K,) said to be larger than this latter, (Msb,) somewhat larger, (S,) that turns itself, (S, Msb,) or its head, (K,) towards the sun, (S, Msb, K,) turning with the sun as the sun turns, and assuming various colours (S, Msb) by reason of the heat of the sun: (S:) Az describes it as a reptile resembling in form what is called سَامُّ أَبْرَصَ, with four legs, slender head, [which is not correct as applied to the chameleon,] and striped back; that all the day looks towards the sun; and he adds that its flesh is impure, and the Arabs never eat it: (TA:) [accord. to Freytag, the word, thus applied, is said (but I know not on what authority) to be from خُرْبَا, meaning حافظ الشمس (guardian of the sun):] the fem. is with ة: (S:) and the pl. حَرَابِىُّ. (S, Msb.) [The word حرباء is used in passages cited in the TA as masc. and fem.; whence it seems that it may be written حِرْبَآءُ as well as حِرْبَآءٌ.] The Arabs used the expression حِرْبَآءُ تَنْضُبٍ or تَنْضُبَ, like ذئْبُ غَضًا: (S:) [the latter word in each of these cases being the name of a tree:] the former is proverbially applied to a prudent man; because the حرباء does not quit the first branch but to leap upon the second. (TA.) The phrase اِنْتَصَبَ العُودُ فِى

الحِرْبَآءِ is used, by inversion, for انتصب الحرباءُ فى العودِ [The male chameleon stood erect upon the branch]: for it stands erect upon stones, and upon the roots or trunks of trees, looking towards the sun, and declines as the sun declines. (TA.) b2: Also (tropical:) The back: or its flesh: (K:) or حِرْبَآءُ المَتْنِ means the flesh along either side of the backbone: (TA:) or this, (TA,) or الحرباءُ, (K,) the ridge of the backbone: (K, TA:) or حَرَابِىُّ المَتْنِ (S, L, TA) signifies the portions of flesh, (S,) or the flesh, (L, TA,) along either side of the backbone: (S, L, TA:) the sing. is حِرْبَآءٌ; likened to the حرباء [or male chameleon] of the desert, and therefore tropical: Kr says that the sing. of حَرَابِىُّ الظُّهُورِ is حِرْبَآءٌ accord. to rule; showing that it has no known sing. on the authority of hearsay. (L, TA.) A2: The nails, (S,) or a nail, (K,) of a coat of mail: (S, K:) or the head of a nail in a ring of a coat of mail: (K:) pl. as above. (TA.) A3: And Rugged ground: (K:) or rugged and hard ground; accord. to Th; but the word commonly known is حِزْبَآءٌ, with záy. (TA.) [This meaning has been supposed to be assigned in the K to مُحْرَبِئَةٌ; but the TA shows that such is not the case.]

حَرِيبٌ and ↓ مَحْرُوبٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَرِبٌ (MF) Despoiled of his wealth, or property; plundered; (S, Mgh, Msb, K, MF;) and left without anything: (S, Mgh, Msb:) pl. (of the first, TA) حَرْبَى and حُرَبَآءُ. (K.) And حَرِيبَةٌ and ↓ مَحْرُوبَةٌ A woman deprived of her child, or children. (TA.) And ↓ محروب (assumed tropical:) Despoiled of his religion; rendered, or become, an unbeliever. (TA.) حُرَيْبٌ dim. of حَرْبٌ, q. v.

حَرَابَةٌ: see what next follows.

حَرِيبَةٌ (S, A, K) and ↓ حَرَابَةٌ (A) Wealth, or property, of which one is despoiled, or plundered: (A, K:) a man's property is not so called until he has been despoiled of it: (TA:) or (K, but in the A “ and ”) wealth, or property, by means of which one lives, or subsists: (S, A, K:) pl. of the former [and of the latter also accord. to analogy] حَرَائِبُ. (TA.) حُرَيْبَةٌ dim. of حَرْبَةٌ, q. v.

حَرَّابَةٌ A troop of plunderers. (TA.) حَارِبٌ [act. part. n. of حَرَبَ]. b2: It occurs in a trad. as signifying One who strips people forcibly of their clothes. (TA.) مِحْرَبٌ and مِحْرَبَةٌ: see حَرْبٌ, in three places.

أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ (S, K, in the CK مُحَرْبِيَةٌ) A land containing, (S,) or abounding with, (K,) animals of the kind called حِرْبَآء [i. e. male chameleons]. (S, K.) المُحَرَّبُ and ↓ المُتَحَرِّبُ The lion. (K, TA.) مِحْرَابٌ: see حَرْبٌ, in two places.

A2: Also The upper end of a sitting-room, (Msb, and so accord. to an explanation of the pl. مَحَارِيبُ, in the S, on the authority of Fr,) or of a house, or tent, or chamber; (K;) the chief, or most honourable, sitting-place; (AO, L, Msb, K; *) whence, in a trad., كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ [he used to dislike the uppermost, or chief, sitting-places in rooms]: (L:) the place where kings and chiefs and great men sit: (Msb:) a high place: (As, Hr, TA:) a [chamber of the kind called] غُرْفَة: (S, Msb, K:) the highest chamber in a house: a chamber to which one ascends by stairs: (Zj, TA:) a king's closet, or private chamber, into which he retires alone, out of the way of the people: (K:) a [pavilion, or building of the kind called] قَصْر: (As, TA:) the station of the Imám in a mosque: (K:) the مِحْرَاب [or niche which shows the direction of the kibleh] of a mosque; from the same word as signifying the “
upper end of a sittingroom; ” (Fr, S, Msb;) or, as some say, because the person praying wars with the devil and with himself by causing the attention of his heart: (Msb:) the highest place in a mosque: (Zj, TA:) the kibleh: (L, TA:) a mosque, or place of worship; so in the Kur xix. 12: (S, L:) a place of assembly. (As, TA.) مَحَارِيبُ بَنِى إِسْرَائِيلَ meansThe places of worship of the Children of Israel, (T, K,) in which they used to assemble for prayer, (T, TA,) or in which they used to sit; (K;) as though they sat therein to consult respecting war. (TA.) [See also مَذْبَحٌ.] b2: I. q. أَجَمَةٌ, (K,) meaning The haunt of a lion. (TA.) b3: The neck of a beast. (Lth, K, TA.) مَحْرُوبٌ and مَحْرُوبَةٌ: see حَرِيبٌ, in three places.

المُتَحَرِّبُ: see المُحَرَّبُ.
حضرب: حَضْربَ حَبْلَه ووَتَرَه: شدَّه. وكلُّ مَمْلُوءٍ مُحَضْرَبٌ، والظاء أَعلى.
حظرب: الـمُحَظْرَبُ: الشَّديدُ الفَتْلِ. حَظْرَبَ الوَتَرَ والحَبْلَ: أَجادَ فَتْلَه، وشَدَّ تَوْتِيرَه. وحَظْرَبَ قَوْسَه :إِذا شدَّ تَوْتِيرَها. ورَجلٌ مُحَظْرَبٌ: شَديدُ الشَّكِيمةِ، وقيل: شَديدُ الخَلْقِ والعَصَبِ مَفْتُولُهما. الأَزهري عن ابن السكيت: والـمُحَظْرَبُ: الضّيِّقُ الخُلُق؛ قال طَرَفةُ بن العبد: وأَعْلَمُ عِلْماً، ليسَ بالظَّنِّ، أَنه * إِذا ذَلَّ مَوْلى الـمَرْءِ، فهو ذَلِيلُ وأَنَّ لِسانَ الـمَرْءِ، ما لم يَكُنْ لَه * حَصاةُ، عَلى عَوْراتِه، لَدَلِيلُ وكائنْ تَرَى مِنْ لَوْذَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ، * وليسَ له، عِندَ العَزِيمةِ، جُولُ(1) (1 قوله «عند العزيمة» كذا في نسخة المحكم أيضاً والذي في الصحاح العزائم بالجمع والتفسير للجوهري.) يقول: هو مُسَدَّدٌ، حَديدُ اللسان، حَديدُ النظَر، فإِذا نزلت به الأُمور، وجَدْتَ غيره مـمن ليس له نَظَرُه وحِدَّتُه، أَقْوَمَ بها منه. وكائن بمعنى كم، ويروى يَلْمَعيٍّ وأَلْمَعِيٍّ، وهو الرجل الـمُتَوَقِّدُ ذَكاءً، وقد فسره أَوس بن حجر في قوله: الأَلْمَعِيُّ، الذي يظن بك الظنّ، * كأَنْ قد رَأَى وقد سَمِعا والجُولُ: العَزيمةُ. ويقال: العَقْلُ. والحَصاةُ أَيضاً: العَقْلُ، يقال: هو ثابتُ الحَصاة، إِذا كان عاقلاً. وضَرْعٌ مُحَظْرَبٌ: ضَيِّقُ الأَخلاف. وكُلّ مَـمْلوءٍ مُحَظْرَبٌ، وقد تقدم في الضاد. والتَّحَظْرُبُ: امْتِلاءُ البَطْنِ، هذه عن اللحياني.
حربث: الحُثْرُبُ والحُرْبُثُ، بالضم: نبت؛ وفي المحكم: نَبات سُهْلِيٌّ؛ وقيل: لا يَنْبُتُ إِلا في جَلَدٍ، وهو أَسود، وزَهْرته بيضاء، وهو يتَسَطَّحُ قُضْباناً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: غَرَّكَ مِنِّي شَعَثِي ولَبَثِي، ولِمَمٌ حَوْلَكَ، مِثْلُ الحُرْبُثِ قال: شَبَّه لِمَمَ الصِّبيانِ في سَوادها بالحُرْبُث. والحُرْبُثُ: بقلة نحو الأَيْهُقانِ صَفراء غَبْرَاء تُعْجِبُ المالَ، وهي من نَبات السَّهْل؛ وقال أَبو حنيفة: الحُرْبُث نبت يَنْبَسِطُ على الأَرض، له وَرَق طوالٌ، وبين ذلك الطُّوَال وَرَقٌ صغارٌ؛ وقال أَبو زياد: الحُرْبُثُ عُشْبٌ من أَحْرار البَقل؛ الأَزهري: الحُرْبُثُ من أَطْيَب المراعي؛ ويقال: أَطْيَبُ الغَنم لبناً ما أَكلَ الحُرْبُثُ والسَّعْدانَ.
حربج: إِبِلٌ حَرَابِجُ: ضِخَامٌ. وبعير حُرْبُجٌ.
حربس: أَرض حَرْبَسِيسٌ: صُلْبَة كعَرْبَسيس.
حربش: أَفْعى حِرْبِشٌ وحِرْبيشٌ: كثيرة السّمّ خَشِنة المسّ شديدة صوتِ الجسدِ إِذا حَكَّت بعضها ببعض مُتَحَرِّشة. والحِرْبِيش: حية كالأَفعى ذاتُ قَرْنَين؛ قال رؤبة: غَضْبى كأَفعى الرِّمْثة الحِرْبِيش ابن الأَعرابي: هي الخَشْناء في صوتِ مشيها. الأَزهري: الحِرْبِش والحِرْبِشة الأَفعى، وربما شدَّدُوا فقالوا: حِرِبِّش وحِرِبِّشة. أَبو خيرة: من الأَفاعي الحِرْفش والحَرافش وقد يقول بعضُ العرب الحِرْبِش؛ قال ومن ثم قالوا: هل بلد الحِرْبِشِ إِلاَّ حِرْبِشا؟
حربص: حَرْبَصَ الأَرضَ: أَرْسلَ فيها الماءَ. ويقال: ما عليه حَرْبَصِيصةٌ ولا خَرْبَصِيصةٌ، بالحاء والخاء، أَي شيء من الحليّ؛ قال أَبو عبيد: والذي سمعناه خَرْبَصِيصة، بالخاء؛ عن أَبي زيد والأَصمعي، ولم يعرف أَبو الهيثم بالحاء.
حربق: حَرْبَقَ عمله: أفسده.
بربح: (* زاد في القاموس البرقحة، بفتح الباء وسكون الراء المهملة وفتح القاف والحاء: وهي قبح الوجه.): بَرْبَحٌ: موضع.
بربخ: البَرْبَخة: الإِرْدَبَّةُ. وبَرْبَخُ البولِ: مَجْراه.
بربس: أَبو عمرو: البِرْباسُ البئر العَمِيقَةُ.
بربط: البَرْبَطُ: العود، أَعجمي ليس من مَلاهي العرب فأَعربته حين سمعت به. التهذيب: البربط من ملاهي العجم شبه بصدر البَطّ، والصدْرُ بالفارسية بَرْ فقيل بَرْبَطٌ. وفي حديث علي بن الحسين: لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ فيها البَرْبَطُ؛ قال: البَرْبَطُ مَلْهاة تشبه العود، فارسي معرَّب؛ قال ابن الأَثير: أَصله بَرْبَتْ فإِن الضارب به يضعه على صدره، واسم الصدر بَرْ. والبِرْبِيطياءُ: ثياب. والبِرْبِيطياء: موضع ينسب إِليه الوَشْي؛ ذكره ابن مقبل في شعره: خُزامى وسَعْدانٌ، كأَنَّ رِياضَها مُهِدْنَ بذي البِرْبِيطياء المُهَذَّبِ
درب: درب: درس، وفي كتاب ابن عباد (1: 21): دَرَب، ونجد فيه (1: 203 رقم 39) المصدر دُرُوب بهذا المعنى، كما لو كان الفعل دَرَب وليس دَرِب.
وفي معجم فوك: دَرُب، ودَرُب في: علم ودرب على: تمرن على، تعود على، أدمن على (انظر لين) وعند دي سلان (المقدمة ص64): كتاب قد دربوا على إملاء الدعاوى. وفي حيان - بسام (3: 3ق): دربوا على الركوب. دَرَّب: علّم، ثقف، حنك. ففي كتاب الخطيب (ص290 ق): فدون وأسمع وروى ودرّب (واسمع موجودة في مخطوطة ب وهي الصواب، وفي مخطوطة 6: واستمع). وفي (ص87 ق) منه: ولم أر في متصدري بلده أحسن تدريباً منه. وفي المقري (3: 202) الذي ينقل هذه العبارة: تدريساً.
ورد الفعل درّب في معجم فوك ذكرت في مادة لاتينية معناه باب ولم يذكر فيها عبارة لاتينية معناها: أغلق باب الحارة.
ودَرَّب: سد بالمتاريس، ترَّس، ففي لطائف فريتاج (ص100) أمرهم أن يجعلوا النساء في المغاير ودربها. وفي الحلل (ص35 ق): فاحتل بخارج قرطبة فغلقوا أبوابها ودربوا مواضع من حاراتهم واستعدوا لقتاله.
وقولهم: درّب على نفسه يعني أرتج باب داره. ففي حيان (ص56 و): فالفاه في عصابته ممتنعاً في داره قد درب على نفسه ومنع جانبه.
والمتاريس تقوم مقام الأسوار إذا لم يكن للمدينة أسوار. ففي فريتاج حكم لقمان (ص61) وفيها كلمة لم يستطع الناشر قراءتها: ثم رحلوا إلى منبج وقد ( ... ) أهلها بالسور ودربوا المواضع التي لا سور لها.
وفي حيان (ص67 ق): وجاء إلى بجانة وهي مدربة لم يضرب بعد عليها سور.
تدرّب على: تمرّن على، وتعود على (بوشر).
ونجد عند المقري: تدرَّب على الركوب.
وتدرب بفلان وفيه: تأدب وتثقف عليه في فن أو علم، ففي ميرسنج (ص21): تدرَّب بفلان النظم.
والمصدر منه تدرُّب تليه في: يعني: معرفة. ففي الخطيب (ص33 ق) له تدرب في أحكام النجوم.
دَرْب: يطلق أهل الأندلس اسم الدروب على البيوت، وهي مضايق جبال البرينة حيث يمر الناس من أسبانيا إلى فرنسا. ففي المقري (1: 145، 209، 223) ألبرت (ص227).
وتطلق توسعاً على جبال البرينة. كما تطلق أيضاً على سلسة جبال سيرا كادوما (أخبار ص38) ولتمييز جبال البرينة يسمونها الدر الآخر أي سلسة الجبال الأخرى لأن كلمة درب تستعمل بمعنى سلسلة جبال. ففي المقري مثلاً (1: 92): وليس بين المسلمين والنصارى درب ولذلك يغزو دائماً بعضهم بعضاً.
ودَرْب: طريق ففي محيط المحيط: والمولودون لا يستعملون الدرب مؤنثاً للطريق مطلقاً ويجمعونها على دَرُوب.
وكذلك الأمثلة التي نقلت في (مملوك 2، 1: 147، وتفسير كاترمير لها بالزقاق الضيق غير صحيح). أبو الفداء جغرافية ص119، المقري 2: 709، زيشر 11، 494، 22: 75، 120).
وفي الأندلس يقول أبو الوليد (ص222) ما يلي: الفصيل حائط قصير يكون دون السور محو الستارة ويقال لمكان (للمكان) الذي يحتوي عليه عندنا درب.
وهذه هي إذا التي جعل منها الأسبان أدرف ( adarve) وهي كلمة تعني في لغتهم محل متسع مشرف في أعلى الأسوار ترتفع فيه الشرفات. ويطلق توسعاً على حائط السور.
ودرب: يطلق في قسطنطينة على ميدان أدرجته تتصل بالشارع بممر أو زقاق ضيق يسد من طرفيه وعلى هذا الميدان أو الرحبة تقوم أربعة منازل أو خمسة أو ستة تعود لأسرة واحدة. وهو ما يسمى في باريس cité وفي لندن Square.
والقصر الذي بناه أحمد باي في قسطنطينية سنة 1833. والذي يسكنه اليوم حاكم المنطقة العام، والذي يحتوي على عدد من المنازل تؤلف حياً خاصاً منفصلاً عن بقية المدينة ولا يتصل بها إلا بشارع واحد كان قبلاً يسد من طرفيه، هذا القصر يسميه أهل البلد درباً أيضاً.
دُرُوب: متاريس (تاريخ البربر 2: 56).
ودَرُوب: متاهة، تيه (المعجم اللاتيني العربي).
ودُرُوب: مرادف آثار وهي الرسوم التي تطبعها الأقدام في الطريق (دسكارياك ص549).
ودُرُوب: مقياس للمياه الجارية (جريجور ص44). ولا تزال لفظة دَربو بهذا المعنى مستعملة في نظام المقاييس المترية في صقلية حتى أيامنا هذه (أماري مخطوطات).
دُرْبَة: لا تعني الاعتياد والمران على الشيء فقط بل تعني أيضاً: حنكة ومهارة وخبرة اكتسبت بطول الممارسة (الادريسي ص168)، وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): وأرسل رسولاً إلى ملك قسطيلة ثقة بكفايته ودربته وعجمة لسانه.
ودُرْبَة = سياسة (فوك).
دُرَيْب. دُرَيْب التبانة: المجرة، أم السماء، أم النجوم (بوشر).
دَرّاب. كان الدَرَابون في الأندلس هم اللذين يحرسون أبواب (درب) الطرق والأحياء ويغلقونها عند الغسق. وكان لكل طريق درّاب مسلح، وهو مزود بمشعل وله كلب وعليه أن يسهر لحراسة الأهلي. انظر المقري (1: 135).
دَرّابة الدكان: إذا كانت باب الدكان تتألف من مصراعين عرضاً يسمى كل مصراع منهما درابة. في محيط المحيط: ودَرَّابة الدكان أحد مصراعي بابه الذي ينطبق الأعلى منهما على الأسفل، مولَّدة.
وتجمع على دراريب ففي فهرست مخطوطات مكتبة ليدن (1: 155): فانبسط أحدهما إلى الدكان وألقى كعكة ثانية بين الدراريب.
دارب، وتجمع على دَرَبَة: الجندي يشترك في حملة لغزو الروم (معجم الماوردي).
تدريب: أدب، تهذيب (المقري 2: 516).
تَدْرِيبةَ. تدريبة ما تنفذ: زقاق لا ينفذ، دربة، زنقة (بوشر).
مُدَرّب: مثقف العساكر وممرنهم (بوشر).
مدربة: حشية، نضيدة، فرشة (بوشر بربرية) وهي عند هوست (ص: 266): مداربة، وهي تصحيف مُضرّبة.
دعرب: الدَّعْرَبة: العَرامة.
دربج: دَرْبَجَ في مشيه ودَرْمَجَ إِذا دبَّ دبيباً؛ وأَنشد: ثُمَّتَ يَمْشِي البَخْتَرَى دُرابِجَا، إِذا مَشَى في جَنْبِه دُرَامِجَا وهو يُدَرْبِجُ في مشيه، وهي مِشْيَةٌ سَهْلَةٌ. ورجل دُرَابِجٌ: يختال في مِشْيَتِهِ.
دربح: دَرْبَح الرجلُ: حتى ظهره، عن اللحياني. ودَرْبَح: تذلل، عن كراع، والخاء أَعرف، وسَوَّى يعقوبُ بينهما. قال الأَصمعي: قال لي صبي من أَعراب بني أَسَد: دَلْبِحْ أَي طَأْطِئُ ظهرَك، قال: ودَرْبَحَ مثله.
دربخ: دَرْبَخَتِ الحمامةُ لذَكرها: خَضَعت له وطاوعته للسِّفاد، وكذلك الرجلُ إِذا طأْطأَ رأْسه وبسط ظهره؛ قال: ولو نقولُ: دَرْبِخُوا، لدَرْبَخُوا لفَحْلِنا، إِذ سَرَّه التَّنَوُّخُ يقول: إِني سيد الشعراء. والدَّرْبَخَة: الإِصغاء إِلى الشيء والتذلل؛ قال ابن دريد: أَحسبها سريانية. ودَرْبَخَ: ذَلَّ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يَعْتذر له؛ وكذلك حكاه يعقوب، والحاء المهملة لغة، وقد تقدم ذكره. ودَرْبَخَ الرجلُ: حَنى ظهره؛ عن اللحياني.
دربس: الدِّرْباسُ: الكلب العقور؛ قال الشاعر: أَعْدَدْتُ دِرْواساً لدِرْباسِ الحُمُتْ وقالوا: الدُّرابِسُ الضخم الشديد من الإِبل ومن الرجال؛ وأَنشد: لو كنتَ أَمسيتَ طَليحاً ناعِسا، لم تُلْفِ ذا راوِيَةٍ دُرابِسا وتَدَرْبَسَ أَي تقدَّم؛ قال الشاعر: إِذا القومُ قالوا: مَنْ فَتًى لمُهِمَّةٍ؟ تَدَرْبَسَ باقي الرَّيْقِ فَخْمُ المَناكِبِ
دربل: الدَّرْبَلة: ضرب من مشي الإِنسان فيه ثِقَل. ابن الأَعرابي: دَرْبَل الرَّجلُ إِذا ضَرَب الطَّبْل.
دربن: الدَّرْبان والدِّرْبانُ والدُّرْبانُ: البوّابُ، فارسية؛ عن كراع. والدَّرابنة: البوّابون، فارسي معرب؛ قال المثقب العبدي يصف ناقة: فأَبْقَى باطِلي والجِدُّ منها، كدُكّانِ الدَّرابِنةِ المَطينِ. وقيل الدرابنة التُّجار، وقيل: جمع الدِّرْبان، قال: ودِرْبان قياسه على طريقة كلام العرب أَن يكون وزنه فَِعْلان، ونونه زائدة، ولا يكون أَصلاً لأَنه ليس في كلامهم فعْلال إلا مضاعفاً.
ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب. والضَّريبُ: الـمَضْروبُ. والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به. وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني. وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب. وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ. وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ. والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه بعضاً. وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ. ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم. واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ. والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ. والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل. وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه. والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف، وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير: وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1) (1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.) ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً. وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ. وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون: الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق. يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً. والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ. وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً. ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ. والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت: رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام. قال: الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة. وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ. والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال: ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها. وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه وحِمْلِه. وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ. وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ. قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال الـمُسَيَّب: فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ قال وأَنشدني بعضهم: ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ أَي تُسْرِعُ. وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه. الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه. وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع. وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها. وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ ضَرْباً منه. وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَت، فهي ضَوارِبُ. وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل. وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد: بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ. وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال: والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس. وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه. يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها. ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حرام، وهذا عامٌّ في كل فحل. والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان. وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً. وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ. قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ، فأَضَرَّ به. وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ. وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ. أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه: وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ وخَبَرُ ما في قوله: بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم بحَلْبها. وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ: كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل. والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه. واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم: اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى حالٍ؛ وأَنشد: .................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح: يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ. وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام. ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد: أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك. والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛ (يتبع...) (تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ... قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً: ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ، وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛ قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ: أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب: فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت: وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء. والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف. وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر: وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ. ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً. ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية. والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله: بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ. والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة: قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1) (1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.) وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل. والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر. يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد: لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة: لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة: أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ: صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب. وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها. والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى. ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب: أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ وكذلك الضَّرِيبُ. وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد تَكَرَّر في الحديث ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ. والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم. والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها. وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل. والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه، وقارَضَه. وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد: سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ وقال: يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي، ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ، بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله: ورابعتني تحت ليل ضارب وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال: ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث: فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ. ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ. وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة: فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه. وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ. والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب. والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود. وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ. ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم. وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر. ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب. والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه. والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك. والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً، فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً: ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه. ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي: وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1) (1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.) قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل الأَرض. ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه. ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى. ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2) (2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.
ضربج: روى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده: قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْرو أَخاً ثِقَةً، حتى أَلَمَّتْ بِنَا، يَوْماً، مُلِمَّاتُ فقلتُ، والمَرْءُ قد تخطِيه مُنْيَتُه: أَدْنى عَطِيَّاته إِيَّايَ مِئياتُ فكانَ ما جادَ لي، لا جادَ من سَعَةٍ، دراهم زائِفات ضَرْبَجِيَّاتُ قال ابن الأَعرابي: درهم ضَرْبَجِيٌّ: زائِف، وإِن شئت قلت: زَيْف قَسِّيٌّ؛ والقَسِّيُّ: الذي صَلُبَ فِضَّته من طُول الخَبْءِ. مِئيات: الأَصل في مِئَةٍ مِئْيَة، بوزن مِعْية.
(غرب) الشَّيْء غربا اسود وَالْعين ورمت مآقيها وَالشَّاة وَالْفرس أصابهما دَاء الغرب

(غرب) عَن وَطنه غرابة وغربة ابتعد عَنهُ وَالْكَلَام غرابة غمض وخفي فَهُوَ غَرِيب (ج) غرباء وَهِي غَرِيبَة (ج) غرائب
غشرب: الغَشَرَّبُ: الأَسد. ورجلٌ غُشارِبٌ: جَريءٌ ماضٍ، والعين لغة في ذلك وقد تقدّم.
غطرب: الغطْرَبُ: الأَفْعى، عن كراع.
غربل: غَرْبَلَ الشيء: نَخَله. والغِرْبالُ: ما غُرْبِلَ به، معروف، غَرْبَلْت الدقيق وغيره. ويقال: غَرْبَلَه إِذا قطعه؛ وقوله: فلولا اللهُ والمُهْرُ المُفَدَّى، لَرُحْتَ وأَنت غِرْبالُ الإِهاب فإِنه وضع الغِرْبالَ مكان مُخَرَّق، ولولا ذلك لما جاز أَن يجعل الغِرْبال في موضع المُغَرْبَل. والمُغَرْبَلُ: المُنْتقى كأَنه نُقِّيَ بالغِرْبال. وفي الحديث: كيف بكم إِذا كنتم في زمان يُغَرْبَلُ الناسُ فيه غَرْبَلةً أَي يذهب خيارهُم ويبقى أَرْذالُهم؛ والمُغَرْبَلُ من الرجال: الدُّونُ كأَنه خرج من الغِربال، وقيل في تفسير الحديث: يذهب خيارهم بالموت والقتل وتبقى أَرذالُهم. الجعدي: غَرْبَلَ فلانٌ في الأَرض إِذا ذهب فيها. وفي الحديث: أَعْلِنُوا النكاح واضربوا عليه بالغِرْبال؛ عنى بالغِرْبال الدُّفَّ، شبّه الغربال به في استدارته. وغَرْبَلَهم: قَتَلَهم وطحَنَهم. والمُغَرْبَل: المقتول المنتفخ؛ قال: أَحْيا أَباه هاشم بن حَرْمَله، يومَ الهَباءَاتِ ويوم اليَعْمَله، ترى الملوكَ حَوْلَه مُغَرْبَله، ورُمْحَه للوالدات مَثْكَله، يقتل ذا الذنبِ ومن لا ذنب له وقيل: عنى بالمُغَرْبَلة أَنه يَنْتَقي السادة فيقتلهم فهو على هذا من الأَول. وقال شمر: المُغَرْبَلُ المُفَرَّق، غَرْبَلَه أَي فرّقه. وفي حديث مكحول: ثم أَتَيْتُ الشأْم فغَرْبَلْتُها أَي كشفت حالَ مَنْ بها وخَبَرْتُهم، كأَنه جعلهم في غِرْبالٍ ففرق بين الجيِّد والرديء. وفي حديث ابن الزبير: أَتَيْتُموني فاتِحي أَفواهِكم كأَنكم الغِرْبِيلُ؛ قيل: هو العصفور.
هذرب: الـهَذْرَبَةُ (1) (1 قوله «الهذربة» قال في التكملة: هي لغة في الهذرمة.): كثرةُ الكلام في سُرْعة.
هرب: الـهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذلك للإِنسان، وغيره من أَنواع الحيوان. وأَهْرَبَ: جَدَّ في الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وقيل: هو إِذا جَدَّ في الذهاب مَذْعُوراً، أَو غيرَ مَذْعور؛ وقال اللحياني: يكون ذلك للفَرَس وغيره مما يَعْدُو؛ وهَرَّبَ غيرَه تَهْريباً. وقال مرَّة: جاءَ مُهْرِباً أَي جادّاً في الأَمْرِ؛ وقيل: جاءَ مُهْرِباً إِذا أَتاك هارِباً فَزِعاً؛ وفلانٌ لنا مَهْرَبٌ. وأَهْرَبَ الرجلُ إِذا أَبْعَدَ في الأَرض؛ وأَهْرَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَرَّه إِلى الـهَرَبِ. ويقال: هَرَبَ من الوَتِدِ نِصْفُه في الأَرض أَي غابَ؛ قال أَبو وَجْزَةَ: ومُجْنَـأً كإِزاءِ الـحَوْضِ مُنْثَلِماً، * ورُمَّةً نَشِـبَتْ في هارِبِ الوَتِدِ(2) (2 قوله «ومجنأ» أي نؤياً اهـ. تكملة.) وساحَ فلان في الأَرضِ وهَرَبَ فيها. قال: وقال بعضهم: أَهْرَبَ فلانٌ أَي أَغْرَقَ في الأَمْر. الأَصمعي، في نفي المال: ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي صادرٌ عن الماءِ ولا وارِد؛ وقال اللحياني: معناه ما له شيءٌ، وما له قَوْمٌ؛ قال: ومثله ما له سَعْنةٌ ولا مَعْنَةٌ. وقال ابن الأَعرابي: الهارِبُ الذي صَدَر عن الماءِ؛ قال: والقارِبُ الذي يَطْلُبُ الماءَ. وقال الأَصمعي في قولهم ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ: معناه ليس له أَحَدٌ يَهْرُبُ منه، ولا أَحدٌ يَقْرُبُ منه أَي فليس هو بشيءٍ؛ وقيل: معناه ما لَه بَعِـيرٌ يَصْدُرُ عن الماءِ، ولا بَعِـيرٌ يَقْرُبُ الماءَ. وفي الحديث: قال له رجل: ما لي ولعيالي هارِبٌ ولا قارِبٌ غيرَها أَي ما لي بعيرٌ صادرٌ عن الماء، ولا واردٌ سواها، يعني ناقتَه. ابن الأَعرابي: هَرِبَ الرجُلُ إِذا هَرِمَ؛ وأَهْرَبَتِ الريحُ ما على وجهِ الأَرض من التُّراب والقَمِـيم وغيره إِذا سَفَتْ به. والـهُرْبُ: الثَّرْبُ، يمانية. وهَرَّابٌ ومُهْرِبٌ: اسمان. وهارِبةُ البَقْعاءِ: بَطْنٌ.
هربذ: الهِرْبِذُ، بالكسر، واحد الهَرابِذَة المجوس وهم قَوَمَة بيت النار التي للهند، فارسي معرب، وقيل: عظماء الهند أَو علماو هم. والهِرْبِذَى: مِشْيَةٌ فيها اختيال كَمَشْي الهرابذة وهم حكام المجوس؛ قال امرؤ القيس: مَشَى الهِرْبِذَى في دَفِّه ثم فَرْفَرَا وقيل: هو الاختيال في المشي. وقال أَبو عبيد: الهِرْبذي مِشْية تشبه مِشْية الهرابذة، حكاه في سير الإِبل؛ قال: ولا نظير لهذا البناء. والهَرْبَذة: سير دون الخَبب. وعدا الجملُ الهِرْبذي أَي في شُِقّ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت