نتائج البحث عن (صيت) 25 نتيجة

[صيت]فيه: ما من عبد إلا وله "صيت" في السماء، أي ذكر وشهرة وعرفان، ويكون في الخير والشر. وفيه: كان العباس "صيتًا" أي شديد الصوت عاليه، صيّت وصائت بمعناه.
(الصيت) الشَّديد الصَّوْت والشديد من الْأَصْوَات
(الصيت) الذّكر الْحسن يُقَال ذهب صيته بَين النَّاس
(حصيت) الأَرْض حَصى كثر حصاها فَهِيَ حصية
المِطْرَقَةُ نَفْسُها، وقيل الصائغ، وقيل الصَّيْقَلُ نَفْسُه.والانْصِيَاتُ الاسْتِقامَةُ والرُجُوْعُ إلى أفْضَلِ الحالةِ، قُوِّمَ فانْصَاتَ أي اسْتَقَامَ. وهو - أيضاً - الذَّهَابُ في مُتَوارى. أصتمُهْمَلٌ عنده.الخارزنجيُّ: الأرْضُ تَأْصِتُ أصْتاً: إذا لم يَكُنْ فيها كَلَأٌ ولا بَقْل.
  • صيت
صيت: صَيَّتَ: أطرى، عظّم. بجّل (بوشر).
تصيَّت: تعظّم. تبجل. اوحى بالثقة (بوشر).
مُصَيَّت: ذو صيت، مشهور (بوشر).
(صَيُتَ)فِيهِ «مَا مِن عبدٍ إلاَّ وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ» أَيْ ذِكْر وشُهرةٌ وعِرْفان. وَيَكُونُ فِي الْخَيْرِ والشَّر.(س) وَفِيهِ «كَانَ العبَّاس رَجُلًا صَيِّتاً» أَيْ شَدِيدَ الصَّوْتِ عَالِيَهُ. يُقَالُ هُوَ صَيِّتٌ وصَائِتٌ كميِّت ومائِت. وأصلُه الْوَاوُ، وبناؤُه فيعِل، فقُلب وأُدْغِم.
الخُصيتانِ:
تثنية خصية: أكمتان صغيرتان في مدفع شعبة من شعاب نهي بني كعب عن يسار الحاجّ إلى مكة من طريق البصرة.
  • سَيِّئ الصِّيت
سَيِّئ الصِّيتالجذر: ص و ت

مثال: فلان سيِّئُ الصِّيتالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد إلا مع الذكر الحسن. المعنى: الذِّكْر، والسمعة

الصواب والرتبة: -فلانٌ سَيِّئ السُّمعَة [فصيحة]-فلانٌ سَيِّئ الصِّيت [فصيحة] التعليق: خُصَّت كلمة «الصِّيت» في كثير من المعاجم بالذكر الحسن، لكن نَصَّت بعض المعاجم كالتاج على أنها تكون في الخير والشر ومنه الحديث: «ما من عبد إلا وله صيت في السماء، فإن كان صيته في السماء حسنًا رُفِع في الأرض، وإن كان صيته في السماء سيِّئًا وضع في الأرض» ولذا فكلا الاستعمالين صواب.
  • قَصَّيْتُ
قَصَّيْتُالجذر: ق ص ص

مثال: قَصَّيْتُ أَظْفارِيالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمخالفة الأصل بإبقاء التضعيف وزيادة ياء عند الإسناد إلى الضمائر.

الصواب والرتبة: -قَصَصْتُ أَظْفارِي [فصيحة]-قَصَّيْتُ أَظْفارِي [مقبولة] التعليق: الأصل عند إسناد الأفعال المضعَّفة إلى الضمائر أن يُفكّ الإدغام، كما بالمثال الأوَّل في الصواب. ويمكن أن يظلّ الإدغام كما هو هروبًا من ثقل التوالي لحرفين مثلين بينهما حركة، وحينئذٍ تضاف ياء فارقة بين صيغتي المتكلم والغائبة المؤنثة. ولهذا ما يشبهه عند العرب، حين عمدوا إلى إبدال بعض الحروف المكررة ياء، في مثل: «يَتَسَنَّن ويتسَنَّى»، و «تَظَنَّنْت وتَظَنَّيت»، و «تقضَّضْت وتَقَضَّيْت»، و «تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت»، و «دَسَّس ودَسَّى»، و «تَمَطَّط وتَمَطَّى»، و «تَحَنَّنت وتحنَّيْت»، و «أمْلَلْت وأمْلَيْت»، و «مربَّب ومربَّى»، وغير ذلك، ومن ثمَّ يمكن قبول الاستعمال المرفوض.
الصيت: بالكسر، انتشار الذكر وقيل الذكر الجميل.
ذائع الصيتالجذر: ذ ي ع

مثال: أَلْقَى الشاعر ذائع الصيت قصيدة معبرةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن المتكلم يريد الوصف فلابد من تعريف «ذائع» بـ «أل».

الصواب والرتبة: -ألقى الشاعر الذائع الصيت قصيدة معبرة [فصيحة]-ألقى الشاعر ذائع الصيت قصيدة معبرة [فصيحة] التعليق: كلا الاستعمالين صواب، وتكون العبارة الثانية على البدلية (إذا رفعت)، أو الحالية (إذا نصبت). وبهما خَرَّج النحاة قوله تعالى: {{مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ}} غافر/ 2، 3.

فصل فِي تَمْيِيز المتعدِّي من غير المتعدِّي وتحديد كل وَاحِد مِنْهُمَا بخاصِّيَّته

المخصص

وَنحن نضع هَذَا الْبَاب على عِبارةِ الْأَوَائِل والنحويين وَمعنى قَول النَّحْوِيين لَا يتعدَّى أَي لَا يكون مِنْهُ صفة على طَرِيق مفعُول وَذَلِكَ أَن المتعدِّي هُوَ مَا كَانَ مِنْهُ صِفة على طَريقَة الْمَفْعُول بعد ذكر الْفَاعِل فَيكون قد تعدَّى الفاعلَ فِي الذِّكْر إِلَى المَفْعول كَقَوْلِك ضَرَبَ زَيد عمروا فَهُوَ يدلُّ على مَضْروب يَصح أَن يُذكر بعد الْفَاعِل والأفعالُ كلُّها تدلُّ على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ فاعلٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا يدلُّ مَعَ ذَلِك على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ مَفْعول فَهُوَ متعدٍ وَمَا لم يدُلَّ على ذَلِك فَلَيْسَ بمتعدٍّ كَقَوْلِك جَلَسَ يَجْلِس وقامَ يَقوم وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا يَعْنون بالمتعدِّي أَنه قد تعدَّى ذكر الفاعلِ إِلَى المفعولِ فِيمَا يتعلَّقُ بِالْفِعْلِ كَقَوْلِك ضَرَبْت زَيْدَاً ويَعْنون بطريقة مفعول مَا هُوَ متميِّز من طَريقَة فاعلٍ على حدِّ قَوْلك ضارِب ومَضْروب ومُكْرِم ومُكْرَم ومُستَخْرِج ومُستخرَج ومُحتَمِل ومُحتَمَل ومُحسِّن ومُحَسَّن ومُقاتِل ومُقاتَل ومُتقاضٍ ومُتقاضَى ومُتوَهِّم ومُتوَهَّم فَكل هَذَا متعدٍّ وَفِيه الطريقتانِ على مَا بيَّنتُ لَك: طَريقَة فاعِل وطريقةُ مَفْعول فَأَما مَا لَا يتعدَّى فَإِنَّهُ يَجْري على طَريقَة فَاعل فَقَط دونَ طَريقَة مفْعول وَالْأَصْل فِي مصدر الثُّلاثي الَّذِي لَا يتعدَّى مِمَّا هُوَ على فَعَلَ يَفْعُل أَو يَفْعِل أَن يجيءَ على فُعول نَحْو قَعَدَ يَقْعُد قُعوداً وجَلَسَ يَجْلِس جُلوساً فَهَذَا الأَصْل المطَّرِد وَمَا جَاءَ من مصادره على غير هَذَا الْبناء فَهُوَ على طَريقة النادرِ الَّذِي يُحتاج فِيهِ إِلَى معرفةِ النظيرِ حَتَّى يَجوز مَا يجوز فِيهِ على شَرَائِط النادرِ ويمتنعَ مِمَّا لَا يجوزُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي كَلَام العربِ.
1870- زيد بن لصيت
زيد بْن لصيت القينقاعي
(490) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسُ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ تَبُوكَ، ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: " إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا "، فَانْطَلَقُوا، فَجَاءُوهُ بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا تَصْحَبُنِي قال ابن إِسْحَاق: فقال بعض الناس إن زيدًا تاب، وقال بعضهم: ما زال مصرًا حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب.
يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
: بلام مهملة ومثناة مصغرا، وقيل بنون أوله وآخره موحدة- القينقاعي. «4»
قال ابن إسحاق في «المغازيّ» : حدّثني عاصم بن عمر، قال: في غزوة تبوك: وسار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّت ناقته، فقال زيد بن لصيت، وهو في رحل عمارة بن حزم: يزعم محمد أنه نبيّ وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إنّ رجلا قال كذا وكذا، وإنّي واللَّه لا أعلم إلّا ما علّمني اللَّه، هي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها، فذهبوا فوجدوها. فرجع عمارة إلى رحله فأخبره بما اتفق، فأعلموه بأن الّذي قال ذلك هو زيد فوجأ في عنقه، وقال: اخرج عني، واللَّه لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: وقال بعض الناس: إن زيدا تاب. وقيل: لا.
: بلام مهملة ومثناة مصغرا، وقيل بنون أوله وآخره موحدة- القينقاعي. «4»
قال ابن إسحاق في «المغازيّ» : حدّثني عاصم بن عمر، قال: في غزوة تبوك: وسار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّت ناقته، فقال زيد بن لصيت، وهو في رحل عمارة بن حزم: يزعم محمد أنه نبيّ وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إنّ رجلا قال كذا وكذا، وإنّي واللَّه لا أعلم إلّا ما علّمني اللَّه، هي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها، فذهبوا فوجدوها. فرجع عمارة إلى رحله فأخبره بما اتفق، فأعلموه بأن الّذي قال ذلك هو زيد فوجأ في عنقه، وقال: اخرج عني، واللَّه لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: وقال بعض الناس: إن زيدا تاب. وقيل: لا.

مرضه و وفاته و وصيته و استخلافه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما

تاريخ الخلفاء للسيوطي

مرضه و وفاته و وصيته و استخلافه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما

أخرج سيف و الحاكم عن ابن عمر قال : كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم كمد فما زال جسمه يجري حتى مات يجري : أي ينقص و أخرج ابن سعد و الحاكم بسند صحيح عن ابن شهاب أن أبا بكر و الحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث لأبي بكر : ارفع يدك يا خليفة رسول الله و الله إن فيها لسم سنة و أنا و أنت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة

و أخرج الحاكم عن الشعبي قال : ماذا نتوقع من هذه الدنيا الدنية و قد سم رسول الله صلى الله عليه و سلم و سم أبو بكر ؟

و أخرج الواقدي و الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة و كان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة و توفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة و له ثلاث و ستون سنة

و أخرج ابن سعد و ابن أبي الدنيا عن أبي السفر قال : دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا : يا خليفة رسول الله : ألا ندعوا لك طبيبا ينظر إليك ؟ قال : قد نظر إلي فقالوا : ما قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما أريد

و أخرج الواقدي من طرق أن أبا بكر لما ثقل دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : أخبرني عن عمر بن الخطاب ؟ فقال : ما تسألني عن أمر إلا و أنت أعلم به مني فقال أبو بكر : و إن فقال عبد الرحمن : هو و الله أفضل من رأيك فيه ثم دعا عثمان بن عفان فقال : أخبرني عن عمر ؟ فقال : أنت أخبرنا به فقال : على ذلك فقال : اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته و أنه ليس فينا مثله و شاور معهما سعيد بن زيد و أسيد بن الحضير و غيرهما من المهاجرين و الأنصار فقال أسيد : اللهم أعلمه الخير بعدك يرضى للرضا و يسخط للسخط الذي يسر خير من الذي يعلن و لن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه

و دخل عليه بعض الصحابة فقال له قائل منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا و قد ترى غلظته ؟ فقال أبو بكر : بالله تخوفني ؟ أقول : اللهم إني استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت من وراءك ثم دعا عثمان فقال : اكتب [ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها و عند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر و يوقن الفاجر و يصدق الكاذب إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له و أطيعوا و إني لم آل الله و رسوله و دينه و نفسي و إياكم خيرا فإن عدل فذلك ظني به و علمي فيه و إن بدل فلكل امرئ ما اكتسب و الخير أردت و لا أعلم الغيب و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ] ثم أمر بالكتاب فختمه ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما فبايع الناس و رضوا به ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصاه بما أوصاه ثم خرج من عنده فرفع أبو بكر يديه و قال : اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم و خفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم به و اجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم و أقواهم عليهم و أحرصهم على ما أرشدهم و قد حضرني من أمرك ما حضر فاخلفني فيهم فهم عبادك و نواصيهم بيدك أصلح اللهم ولاتهم و اجعله من خلفائك الراشدين و أصلح له رعيته

وأخرج ابن سعد و الحاكم عن ابن مسعود قال : أفرس الناس ثلاثة : أبو بكر حين استخلف عمر و صاحبة موسى حين قالت : استأجره و العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته : أكرمي مثواه

و أخرج ابن عساكر عن يسار بن حمزة قال : لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوة فقال : أيها الناس إني قد عهدت عهدا أفترضون به ؟ فقال الناس : رضينا يا خليفة رسول الله فقام على فقال : لا نرضى إلا أن يكون عمر قال : فإنه عمر

أخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال : أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم الاثنين قال : فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي لغد فإن أحب الأيام و الليالي إلي أقربها من رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أخرج مالك عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر نحلها جداد عشرين وسقا من ماله بالغاية فلما حضرته الوفاة قال : يا بنية و الله ما من الناس أحب إلي غنى منك و لا أعز علي فقرا بعدي منك و إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا فلو كنت جددته و احترزته كان لك و إنما هو اليوم مال وارث و إنما هو أخواك و أختاك فأقسموه على كتاب الله فقالت : يا أبت و الله لو كان كذا و كذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى ؟ قال : ذو بطن ابنة خارجة أراها جارية و أخرجه ابن سعد و قال في آخره : ذات بطن ابنة خارجة قد ألقي في روعي أنها جارية فاستوصي بها خيرا فولدت أم كلثوم

و أخرج ابن سعد عن عروة أن أبا بكر أوصى بخمس ماله و قال : آخذ من مالي ما أخذ الله من فيء المسلمين

و أخرج من وجه آخر عنه قال : لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع و أن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث و من أوصى بالثلث لم يترك شيئا

وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الضحاك أن أبا بكر و عليا أوصيا بالخمس من أموالهما لمن لا يرث من ذوي قرابتهما

و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عائشة رضي الله عنها قالت : و الله ما ترك أبو بكر دينارا و لا درهما ضرب الله سكته

و أخرج ابن سعد و غيره عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما ثقل أبو بكر تمثلت بهذا البيت

( لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما و ضاق بها الصدر )

فكشف عن وجهه و قال : ليس كذلك و لك قولي : {{ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد }} انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما و كفنوني فيهما فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت

و أخرج أبو يعلى عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت على أبي بكر و هو في الموت فقلت :

( من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه في مرة مدفوق )

فقال : لا تقولي هذا و لكن قولي : {{ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد }} ثم قال : في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قلت : يوم الاثنين قال : أرجو فيما بيني و بين الليل فتوفي ليلة الثلاثاء و دفن قبل أن يصبح

و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن بكر بن عبد الله المزني قال : لما احتضر أبو بكر قعدت عائشة رضي الله عنها عند رأسه فقالت :

( و كل ذي إبل يوما سيوردها ... و كل ذي سلب لا بد مسلوب )

ففهمها أبو بكر فقال : ليس كذلك يا ابنتاه و لكنه كما قال الله : {{ وجاءت سكرة الموت }} الآية

و أخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها أنها تمثلت بهذا البيت و أبو بكر يقضي :

( و أبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل )

فقال أبو بكر : ذاك رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عبادة بن قيس قال : لما حضرت أبا بكر الوفاة قال لعائشة : اغسلي ثوبي هذين و كفنيني بهما فإنما أبوك أحد رجلين : إما مكسو أحسن الكسوة أو مسلوب أسوأ السلب

و أخرج ابن أبي الدنيا عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس و يعينها عبد الرحمن بن أبي بكر

و أخرج ابن سعد عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه صلى على أبي بكر بين القبر و المنبر و كبر عليه أربعا

و أخرج عن عروة و القاسم بن محمد أن أبا بكر أوصى عائشة أن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما توفي حفر له و جعل رأسه عند كتف رسول الله صلى الله عليه و سلم و ألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أخرج عن عروة و القاسم بن محمد أن أبا بكر أوصى عائشة أن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما توفي حفر له و جعل رأسه عند كتف رسول الله صلى الله عليه و سلم و ألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه و سلم

و أخرج عن ابن عمر قال : نزل في حفرة أبي بكر : عمر و طلحة و عثمان و عبد الرحمن بن أبي بكر

و أخرج من طرق عدة : أنه دفن ليلا

و أخرج عن ابن المسيب أن أبا بكر لما مات ارتجت مكة فقال أبو قحافة : ما هذا ؟ قالوا : مات ابنك قال : رزء جليل من قام بالأمر بعده ؟ قالوا : عمر قال صاحبه

و أخرج عن مجاهد أن أبا قحافة رد ميراثه من أبي بكر على ولد أبي بكر و لم يعش أبو قحافة بعد أبي بكر إلا ستة أشهر و أياما و مات في المحرم سنة أربع عشرة و هو ابن سبع وتسعين سنة

قال العلماء : لم يل الخلافة أحد في حياة أبيه إلا أبو بكر و لم يرث خليفة أبوه إلا أبا بكر

و أخرج الحاكم عن ابن عمر قال : ولي أبو بكر سنتين و سبعة أشهر

و في تاريخ ابن عساكر بسنده عن الأصمعي قال : قال خفاف بن ندبة السلمي يبكي أبا بكر :

( ليس لحي فاعلمنه بقا ... و كل دنيا أمرها للفنا )

( و الملك في الأقوام مستودع ... عارية فالشرط فيه الأدا )

( و المرء يسعى و له راصد ... تندبه العين و نار الصدا )

( يهرم أو يقتل أو يقهره ... يشكوه سقم ليس فيه شفا )

( إن أبا بكر هو الغيث إن ... لم تزرع الجوزاء بقلا بما )

( تالله لا يدرك أيامه ... ذو مئزر ناش و لا ذو ردا )

( من يسع كي يدرك أيامه ... مجتهدا شذ بأرض فضا )
مقتله ووصيته

و في آخرها كانت وفاة سيدنا عمر رضي الله عنه بعد صدوره من الحج شهيدا قال سعيد بن المسيب : لما نفر عمر من منى أناخ بالأبطح ثم استلقى و رفع يديه إلى السماء و قال : اللهم كبرت سني و ضعفت قوتي و انتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل أخرجه الحاكم و قال أبو صالح السمان : قال كعب الأحبار ل عمر : أجدك في التوراة تقتل شهيدا قال و أنى لي بالشهادة و أنا بجزيرة العرب ؟

و قال أسام : قال عمر : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك أخرجه البخاري

و قال معدان بن أبي طلحة : خطب عمر فقال : رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين و إني لا أراه إلا حضور أجلي و إن قوما يأمروني أن أستخلف و إن الله لم يكن ليضيع دينه و لا خلافته فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو راض عنهم أخرجه الحاكم

قال الزهري : كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة و هو على الكوفة يذكر له غلاما عنده جملة صنائع و يستأذنه أن يدخل المدينة و يقول : إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس إنه حداد نقاش نجار فأذن له أن يرسله إلى المدينة و ضرب عليه المغيرة مائة درهم في الشهر فجاء إلى عمر يشتكي شدة الخراج فقال : ما خراجك بكثير فانصرف ساخطا يتذمر فلبث عمر ليالي ثم دعاه فقال : ألم أخبر أنك تقول : لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح ؟ فالتفت إلى عمر عابسا و قال : لأصنعن لك رحى يتحدث بها فلما ولى قال عمر لأصحابه : أوعدني العبد آنفا ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه فكمن بزاوية من زوايا المسجد في الغلس فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة فلما دنا منه طعنه ثلاث طعنات أخرجه ابن سعد

و قال عمرو بن ميمون الأنصاري : إن أبا لؤلؤة عبد المغيرة طعن عمر بخنجر له رأسان و طعن معه اثني عشر رجلا مات منهم ستة فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا فلما اغتم فيه قتل نفسه

و قال أبو رافع : كان أبو لؤلؤة عبد المغيرة يصنع الأرحاء و كان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم فلقي عمر فقال : يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي فكلمه فقال : أحسن إلى مولاك ـ و من نية عمر أن يكلم المغيرة فيه ـ فغضب و قال : يسع الناس كلهم عدله غيري و أضمر قتله و اتخذ خنجرا و شحذه و سمه و كان عمر يقول [ أقيموا صفوفكم ] قبل أن يكبر فجاء فقام حذاءه في الصف و ضربه في كتفه و في خاصرته فسقط عمر و طعن ثلاثة عشر رجلا معه فمات منهم ستة و حمل عمر إلى أهله و كادت الشمس أن تطلع فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناس بأقصر سورتين و أتى عمر بنبيذ فشربه فخرج من جرحه فلم يتبين فسقوه لبنا فخرج من جرحه فقالوا : لا بأس عليك فقال : إن يكن القتل بأس فقد قتلت فجعل الناس يثنون عليه و يقولون : كنت و كنت فقال : أما و الله و ودت أني خرجت منها كفافا لا علي و لا لي و أن صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم سلمت لي و أثنى عليه ابن عباس فقال : لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع و قد جعلتها شورى في عثمان و علي و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد و أمر صهيبا أن يصلي بالناس و أجل الستة ثلاثا أخرجه الحاكم

و قال ابن عباس : كان أبو لؤلؤة مجوسيا

و قال عمر بن ميمون : قال عمر : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام ثم قال لابنه : يا عبد الله انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة و ثمانين ألفا أو نحوها فقال : إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم و إلا فاسأل في بني عدي فإن لم تف أموالهم فاسأل في قريش اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل : يستأذن عمر أن يدفن مع صاحبيه فذهب إليها فقالت : كنت أريده ـ تعني المكان ـ لنفسي و لأوثرنه اليوم على نفسي فأتى عبد الله فقال : قد أذنت فحمد الله تعالى و قيل له : أوص يا أمير المؤمنين و استخلف قال : ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنهم راض فسمى الستة و قال : يشهد عبد الله بن عمر معهم و ليس له من الأمر شيء فإن أصابت الأمرة سعدا فهو ذاك و إلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز و لا خيانة ثم قال : أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله و أوصيه بالمهاجرين و الأنصار و أوصيه بأهل الأمصار خيرا في مثل ذلك من الوصية فلما توفي خرجنا به نمشي فسلم عبد الله بن عمر و قال : عمر يستأذن فقالت عائشة : أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه فلما فرغوا من دفنه و رجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن بن عوف : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي و قال سعد : قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن و قال طلحة : قد جعلت أمري إلى عثمان قال : فخلا هؤلاء الثلاثة فقال عبد الرحمن أنا لا أريدها فأيكما يبرأ من هذا الأمر و نجعله إليه ؟ و الله عليه و الإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه و ليحرصن عل صلاح الأمة فسكت الشيخان علي و عثمان فقال عبد الرحمن : اجعلوه إلي و الله علي لا آلوكم عن أفضلكم قالا نعم فخلا بعلي و قال : لك من القدم في الإسلام و القربة من رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قد علمت الله عليك لئن أمرتك لتعدلن و لئن أمرت عليك لتسمعن و لتطيعن ؟ قال : نعم ثم خلا بالآخر فقال له كذلك فلما أخذ ميثاقهما بايع عثمان و بايعه علي

و في سند أحمد عن عمر أنه قال : إن أدركني أجلي و أبو عبيدة بن الجراح حي استخلفه فإن سألني ربي قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : [ إن لكل نبي أمينا و أميني أبو عبيدة بن الجراح ] فإن أدركني أجلي ـ و قد توفي أبو عبيدة ـ استخلف معاذ بن جبل فإن سألني ربي : لم استخلفته ؟ قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : [ إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة ] و قد ماتا في خلافته

و في المسند أيضا عن أبي رافع أنه قيل لعمر عند موته في الإستخلاف فقال : قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا و لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة و أبو عبيدة بن الجراح

أصيب عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة و دفن يوم الأحد مستهل المحرم الحرام و له ثلاث و ستون سنة و قيل : ست و ستون سنة و قيل : إحدى و ستون و قيل : ستون و رجحه الواقدي و قيل : تسع و خمسون و قيل : خمس أو أربع و خمسون و صلى عليه صهيب في المسجد

و في تهذيب المزني كان نقش خاتم عمر [ كفى بالموت واعظا يا عمر ]

و أخرج الطبراني عن طارق بن شهاب قال : قالت أم أيمن يوم قتل عمر : اليوم و هى الإسلام و أخرج عبد الرحمن بن يسار قال : شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ رجاله ثقات
- بالتاء-: البيضتان، وبغير تاء: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان، حكاه ابن السكيت، وحكى ابن القوطية العكس.
ومنهم من يجعل الخصية للواحدة، ويثنى بحذف الهاء على غير قياس، فيقال: «خصيتان»، والجمع: خصي، مثل:
مدية، ومدى.
«المصباح المنير (خصي) ص 66، والمطلع ص 356».

بوزن السّيّد والهين، وهو: الرفيع الصوت، وهو فيعل من صات يصوت، كما يقال للسحاب الماطر: «صيّب»، وهو من صاب يصوب. ويقال: «ذهب صيت فلان في الناس»، أي: ذهب ذكره وشرفه.
والصيت- بفتح الصاد المهملة، وتشديد المثناة التحتية، وفتح التاء المثناة من فوق-، أي: العالي الصوت جهوريّة.
«المغني لابن باطيش 1/ 87، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 56».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت