نتائج البحث عن (طرّ) 50 نتيجة

[أط ر] الأَطْرُ: عَطْفُ الشَّيءِ تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْه فَتْعَوِّجُه. أَطَرَه يَأْطِرُه ويَأْطُرُه أَطْراً، فانْأَطَرَ، وأَطَّرَه فَتَأَطَّرَ، قَالَ أبو النَّجم يَصِفُ قَوْساً:

(كَبداءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِها...)

وقَالَ ابنُ حَبْناءَ التَّمِيميّ:

(وأَنتمُ أُناسٌ تَقْمُصُونَ من القَنَا...إذا مارَ فِي أكتافِكُم وتَأَطَّرَا...)

وقال:

(تَأَطَّرْنَِ بالميناءِ ثُمَّ جَزَعْنُه...وقد لَجَّ من أحمالِهنَّ شُحونُ)وأَطْرُ القَوسِ والسَّحابِ: مُنْحَناهُما، سُمِّي بالمَصدرِ، قَالَ:

(وهاتِفَة لأَطْرَبها خَفِيفٌ...وزُزْقٌ في مُرَكَّبَةٍ دِقاقٍ)

ثَنَاه وإنْ كانَ مَصْدراً لأَنَّه جَعَلَه كالاسْمِ. والأَطْرُ كالاعْوِجاج تَراهُ في السَّحابِ، قَالَ الهُذَلِيُّ:

(أَطْرُ السَّحابِ بها بَياضُ المِجدَلِ...)

وهو مَصْدَرٌ في مَعنَي مَفْعولٍ. وتَأَطَّر بالمكانِ: تَحبَّسَ. وتَأَطَّرتِ المرأَة: لَزِمتْ بيتَها، قَالَ:

(تَأَطَّرْنَ حَتَّي قُلْتُ لَسْنَ بوارِحاً...وذُبْنَ كما ذابِ السَّديِفُ المُسَرْهَدُ)

والأُطْرةُ: ما أَجاطَ بالزظُّفُر من اللَّحمِ، والجَمعُ: أَطْرٌ، وإطَرٌ. وكُلُّ ما أَحاطَ بشَيء فهو لَه أُطْرةٌ، وإطارٌ، والَجمعُ: أُطُرٌ. وإطارُ الشَّفَةِ: ما يَفْصِلُ بينَها وَبينَِ شَعَرِ الشّاربِ، وهما إِطارانِ. وإطارُ الذَّكَرِ وأطْرَتُه: حَرْفُ حُوقِه. وإطارُ السَّهمِ، وأُطْرَتُه: عَقَبةٌ تُلْوَى عَلَيْه، وقِيلَ: هي العَقَبةُ التي تَجْمعُ الفُوقَِ. وأَطَرَه يَأْطِرُه أَطْراً: عِمِلَ له إطاراً. وإطارُ البَيتِ، كالمْنَطَقِة حَوْلَه. والإطارُ: قُضْبانُ الكَرْمِ تُلْوَي للتَّعرِيشِ. والإطارُ: الحَلْقَةُ من النّاسِ، لإحاطِتهم بما حَلَّقُوا به، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي حَازِم:

(وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنَي سُبَيْع...قَراضِبَةً ونَحنُ لهم إطارُ)

والأُطْرةُ: طَرَفُ الأَبْهِر في رَأْسِ الحَجَبةِ إلى مُنْتَهى الخاصرِةَ، وقِيلَِ: هي من الفَرسِ:طَرَفُ الأَبْهرِ، وهي طَفْطَفَةٌ غَلِيظَةٌ. وأُطْرَةُ الرَّمْلِ: كُفَّتُه. والأَطِيرُ: الذَّنْبُ، وقِيلَ: هو الكَلامُ والشَّرُّ يَجيءُ من بِعيدٍ، وقِيلَ: إِنَّما سُمِّي بذلك لإحاطَتِه بالعُنُقِ. والأُطْرَةُ: رَمادٌ ودَمٌ يُلْطَخُ به كَسْرُ القِدْرِ، قَالَ:

(قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لها بأُطْرَهْ...)
أطربن: الأَطْرَبونُ من الرُّومِ: الرئيسُ منهم، وقيل: المُقدَّم في الحرب؛ قال عبد الله بن سَبْرة الحَرَشيّ: فإن يكن أطْرَبونُ الرُّومِ قَطَّعها، فإن فيها، بحَمْدِ الله، مُنْتَفَعا قال ابن جني: هي خماسية كَعَضْرَفوط.
عطرد: ناقة عَطَرَّدَةٌ: مرتفعة. ورجل عَطَرَّد، بتشديد الراء: طويل. وسير عَطَرَّد: كعطوَّد. ويوم عطرَّدٌ وعطوَّدٌ: طويل. وطريق عطرَّد: ممتدّ طويل، وشأْوٌ عَطَرَّدٌ. ويقال: عَطْرِدْ لنا عندك هذا يا فلان أَي صَيِّره لنا عندك كالعِدَة واجعله لنا عُطْروداً مِثْلُه؛ قال: ومنه اسم عُطارِدٍ. وعُطارِدٌ: كوكب لا يفارق الشمس. قال الأَزهري: وهو كوكبُ الكتاب. وقال الجوهري: هو نجم من الخُنَّسِ. وعُطارِدٌ: حَيٌّ من سَعْد، وقيل: عُطارِدٌ بطنٌ من تَميمٍ رَهْطُ أَبي رَجاءٍ العُطاردي.
عطر: العِطْرُ: اسم جامع للطِّيب، والجمع عُطورٌ. والعطّار: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. ورجل عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يتعهّدان أَنفُسهما بالطيب ويُكْثِران منه، فإِذا كان ذلك من عادتِها، فهي مِعْطار ومِعْطارة؛ قال: عُلِّقَ خَوْداً طَفْلةً مِعْطارَهْ، إِياكِ أَعْني، فاسْمَعِي يا جارهْ قال اللحياني: ما كان على مِفْعال فإِنّ كلام العرب والمجتمعَ عليه بغير هاء، في المذكر والمؤَنث، إِلا أَحْرُفاً جاءت نوادِرَ قيلَ فيها بالهاء، وسيأْتي ذكرها، وقيل: رَجلٌ عَطِرٌ وامرأَة عَطِرة إِذا كانا طَيّبَيْنِ رِيحَ الجِرْم، وإِن لم يَتَعَطَّرا. وقال ابن الأَعرابي: رجل عاطِرٌ، وجمعه عُطُرٌ، وهو المُحِبُّ للطِّيب. وعَطِرت المرأَة، بالكسر، تَعْطَرُ عَطَراً: تَطيّبتْ. وامرأَة عَطِرة مَطِرةٌ بَضّة مَضّة، قال: والمَطِرة الكثيرة السِّواك. أَبو عمرو: تَعَطَّرت المرأَةُ وتأَطَّرت إِذا أَقامت في بيت أَبَوَيْها ولم تتزوج. وفي الحديث: أَنه كان يكره تَعَطُّرَ النساء وتشبُّهَهُنَّ بالرجال؛ أَراد العِطْرَ الذي تَظْهَرُ ريحُه كما يظهر عِطْرُ الرجال، وقيل: أَراد تَعَطُّلَ النساء، باللام، وهي التي لا حَلْيَ عليها ولا خِضابَ، واللام والراء يتعاقبان. وفي حديث أَبي موسى: المرأَةُ إِذا اسْتَعْطَرت ومَرَّت على القوم ليَجِدُوا رِيحَها أَي استعملت العِطْرَ وهو الطيب؛ ومنه حديث كعب بن الأَشرف: وعندي أَعْطَرُ العربِ أَي أَطْيَبُها عِطْراً. قال أَبو عبيدة: يقال بَطْني أَعْطِري (* قوله: «بطني أعطري» هكذا في الأصل، والذي في الأمثال: عطري، بفتح العين وتشديد الطاء. وفي شرح القاموس وقال أَبو عبيدة يقال: بطني عطري؛ هكذا في سائر النسخ، والذي في أمهات اللغة: أعطري وسائري فذري). وسائرِي فذَرِي؛ يقال ذلك لمن يُعْطِيك ما لا تحتاج إِليه،كأَنه في التمثُّل رجل جائع أَتى قوماً فطيّبوه. وناقة عَطِرةٌ ومِعْطارةٌ وعَطّارةٌ إذا كانت نافِقةً في السوق تَبِيعُ نفسَها لحُسْنها. أَبو حنيفة: المُعْطِرات من الإِبل التي كأَنَّ على أَوبارِها صِبْغاً من حُسْنها، وأَصله من العطْرِ؛قال المرّار بن منقذ:هِجاناً وحُمْراً مُعْطِراتٍ كأَنها حَصى مَغْرةٍ ، أَلْوانُها كالمَجاسِد وناقةٌ مِعْطارٌ ومُعْطِرٌ: شديدة؛ ابن الأَعرابي: ومِعْطِيرٌ: حمراء طيّبة العَرَق؛ أَنشد أَبو حنيفة: كَوْماء مِعْطِير كَلَوْنِ البَهْرَمِ قال الأَزهري: وقرأْت في كتاب المعاني للباهلي: أَبكي على عَنْزَيْنِ لا أَنْساهُما، كأَنَّ ظِلَّ حَجَرٍ صُغْراهما، وصالغٌ مُعْطِرةٌ كُبْراهُما قال: مُعْطِرة حمراء. قال عمرو: مأْخوذ من العِطْر، وجَعَلَ الأُخْرى ظِلَّ حَجَرٍ لأَنها سَوْداء، وناقة عَطِرة ومِعْطارٌ ومُعْطِرة وعِرْمِسٌ أَي كريمة؛ وأَما قول العجاج يصف الحمار والأُتن: يَتْبَعْنَ جأْباً كمُدُقِّ المِعْطِير فإِنه يريد العطّار. وعُطَيْرٌ وعُطْرانُ: اسمان.
طرأ: طَرَأَ على القوم يَطْرَأُ طَرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عليهم من بَلَدٍ آخَر، أَو خرج عليهم مِن مكانٍ بَعيدٍ فُجاءة، أَو أَتاهم من غير أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عليهم من فَجْوةٍ. وهم الطُّرَّاءُ والطُّرَآءُ. ويقال للغُرباءِ الطُّرآء، وهم الذين يأْتُون من مكان بعيد. قال أَبو منصور: وأَصله الهمز من طَرَأَ يَطْرَأُ. وفي الحديث: طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي مِن القرآنِ، أَي وَرَدَ وأَقبل. يقال: طَرَأَ يَطْرَأُ، مهموزاً، إِذا جاءَ مُفاجَأَةً، كأَنه فَجِئَه الوقت الذي كان يُؤَدي فيه وِرْدَه مِن القرآنِ، أَو جَعَلَ ابْتِداءَه فيه طُرُوءاً منه عليه. وقد يُترك الهمز فيه فيقال: طَرَا يَطْرُو طُرُوّاً.وطَرَأَ مِن الأَرض: خرج، ومنه اشْتُقَّ الطُّرْآنِيُّ. وقال بعضهم: طُرْآنُ جبل فيه حَمام كثير، إِليه يُنْسَبُ الحمامُ الطُّرْآنِيُّ؛ لا يُدْرَى مِن حيث أَتى. وكذلك أَمْرٌ طُرْآنِيٌّ، وهو نسب على غير قياس. وقال العجاج يذكر عَفافَه: إِنْ تَدْنُ، أَو تَنْأَ، فلا نَسِيُّ، * لِما قَضَى اللّهُ، ولا قَضِيُّ(1) (1 قوله «ان تدن إلخ» كذا في النسخ.) ولا مَعَ الماشِي، ولا مَشِيُّ * بِسِرِّها، وذاك طُرْآنِيُّ ولا مَشِيٌّ: فَعُولٌ مِنَ الـمَشْيِ. والطُّرْآنِيُّ يقول: هو مُنْكَر عَجَبٌ. وقيل حَمامٌ طُرآنِيٌّ: منكَر، من طَرَأَ علينا فلان أَي طَلَع ولم نَعرفه. قال: والعامة تقول: حَمامٌ طُورانِيٌّ، وهو خطأٌ. وسئل أَبو حاتم عن قول ذِي الرمة: أَعارِيبُ طُورِيُّونَ، عن كُلِّ قَرْيةٍ، * يَحِيدُون عنها مِنْ حِذارِ الـمَقادِرِ فقال: لا يكون هذا من طَرَأَ ولو كان منه لقال طَرْئِيُّون، الهمزةُ بعد الراءِ. فقيل له: ما معناه؟ فقال: أَراد أَنهم من بلاد الطُّور يعني الشام فقال طُورِيُّون كما قال العجاج: دانَى جَناحَيْهِ مِنَ الطُّور فَمَرّ أَراد أَنه جاءَ من الشام. وطُرأَةُ السيل: دُفْعَتُه. وطَرُؤَ الشيءُ طَراءة وطَراءً فهو طَرِيءٌ وهو خلاف الذّاوِي. وأَطْرَأَ القومَ: مَدَحَهُم، نادرة، والأَعرف بالياء.
طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والـحُزْنُ؛ عن ثعلب. وقيل: الطَّرَبُ خفة تَعْتَري عند شدَّة الفَرَح أَو الـحُزن والهمّ. وقيل: حلول الفَرَح وذهابُ الـحُزن؛ قال النابغة الجعديّ في الهمّ: سَـأَلَتْني أَمتي عن جارَتي، * وإِذا ما عَيَّ ذو اللُّبِّ سَـأَلْ سَـأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا، * شَرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكلْ وأَراني طَرِباً، في إِثْرِهِمْ، * طَرَبَ الوالِهِ أَو كالـمُخْتَبَلْ والوالِهُ: الثاكِلُ. والـمُخْتَبَلُ: الذي اخْتُبِلَ عَقْله أَي جُنَّ. وأَطْرَبَهُ هو، وتَطَرَّبه؛ قال الكميت: ولم تُلْهِني دارٌ ولا رَسْمُ مَنزِلٍ، * ولم يَتَطَرَّبني بَنانٌ مُخَضَّبُ وقال ثعلب: الطَّرَبُ عندي هو الحركة؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف ذلك. والطَّرَبُ: الشَّوقُ، والجمع، من ذلك، أَطْرابٌ؛ قال ذو الرمة: اسْتَحْدَثَ الرَّكْب، عن أَشياعِهِم، خَبَراً، * أَم راجَعَ القلبَ، من أَطرابه، طَرَبُ وقد طَرِبَ طَرَباً، فهو طَرِبٌ، من قوم طِرابٍ. وقولُ الـهُذَليّ: حتى شَـآها كَليلٌ؛ مَوْهِناً، عَمِلٌ، * بانَتْ طِراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ يقول: باتت هذه البَقَر العِطاشُ طِراباً لِـمَا رَأَته من البَرْقِ، فَرَجَتْه من الماء. ورجل طَروبٌ ومِطْرابٌ ومِطرابةٌ، الأَخيرة عن اللحياني: كثيرُ الطَّرَبِ؛ قال: وهو نادرٌ. واسْتَطْرَب: طلب الطَّرب واللَّهْوَ. وطَرَّبه هو، وطَرَّب: تَغَنَّى؛ قال امرؤ القيس: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ، في كلِّ سُدْفَةٍ، * تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى الـمُطَرِّبِ ويقال: طَرَّب فلانٌ في غِنائِه تَطْريباً إِذا رَجَّع صوتَه وزيَّنَه؛ قال امرؤ القيس: كما طَرَّبَ الطَّائرُ الـمُسْتَحِرْ أَي رجَّع. والتَّطْريب في الصوت: مَدُّه وتَحْسينُه. وطَرَّبَ في قراءته: مَدَّ ورجَّع. وطَرَّبَ الطائِرُ في صوته، كذلك، وخَصَّ بعضُهم به الـمُكَّاء. وقول سَلْمى (1) (1 قوله «وقول سلمى إلخ» كذا بالأصل.) ابنِ الـمُقْعَدِ: لما رأَى أَن طَرَّبوا من ساعَةٍ، * أَلْوى بِرَيْعانِ العِدى وأَجْذَما قال السُّكَّريُّ: طَرَّبوا صاحُوا ساعةً بعد ساعةٍ. والأَطْرابُ: نُقاوَةُ الرَّياحينِ؛ وقيل: الأَطْرابُ الرَّياحينُ وأَذْكاؤُها. وإِبلٌ طرابٌ تَنزِعُ إِلى أَوْطانِها، وقيل: إِذا طَرِبَتْ لِـحُداتها. واستَطْرَبَ الـحُداةُ الإِبلَ إِذا خَفَّتْ في سيرها، من أَجلِ حُداتِها؛ وقال الطِّرمَّاحُ: واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُم، لما احْزَأَلَّ بهمْ * آلُ الضُّحى ناشِطاً من داعِـباتِ دَدِ(2) (2 قوله «من داعبات» كذا بالأصل كالتهذيب بالموحدة بعد العين والذي في الأساس بالمثناة التحتية ثم قال أي سألته أن يطرب ويغني وهو من داعيات دد أي من دواعيه وأسبابه يعني الناشط وهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان.) يقول: حَملَهم على الطرب شوقٌ نازعٌ؛ وقولُ الكُمَيْت: يُريد أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله * عندَ الإِدامَة، حتى يَرْنَـأَ الطَّرِبُ(3) (3 قوله «يريد أهزع إلخ» أنشده في دوم يستل أهزع إلخ والأهزع بالزاي السريع.) فإِنما عَنى بالطَّرِبِ السَّهْم؛ سماه طَرِباً لِتَصْويته إِذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأَصابع. والـمَطْرَبُ والـمَطْرَبةُ: الطريق الضيق، ولا فعل له، والجمعُ الـمَطارِبُ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي: ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلِجُه * مَطارِبٌ، زَقَبٌ أَميالُها فيحُ ابن الأَعرابي: الـمَطْرَبُ والـمَقْرَبُ الطريق الواضح، والـمَتْلَفُ: القَفْر؛ سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأكثر كما سموا الصَّحراءَ بَيْداء لأَنها تُبيدُ سالِكَها. والزَّقَبُ: الضيقة. وقوله: مثل فَرْقِ الرأْس أَي مثل فرق الرأْس في ضيقه. وتَخْلِجُهُ أَي تَجْذِبهُ هذه الطرقُ إِلى هذه، وهذه إِلى هذه. وأَميالُها فيح أَي واسعة، والميلُ: المسافة من العَلَم إِلى العَلَم. وفي الحديث: لَعَنَ اللّهُ من غيَّر الـمَطْرَبَةَ والـمَقْرَبَة. الـمَطْرَبَة: واحدة المطارب، وهي طُرُقٌ صِغار تَنْفُذُ إِلى الطرقِ الكبارِ، وقيل: المطارِبُ طُرُقٌ متَفرقة، واحدتُها مَطْربة ومَطْرَبٌ؛ وقيل: هي الطرق الضيقة المنفردة. يقال: طَرَّبْتُ عن الطريق: عدَلْتُ عنه. والطَّرَبُ: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم. وطَيْروب: اسم.
[ط ر ط ب] طَرْطَبَ بالغَنَمِ: أَشْلاها. وقِيلَ: الطَّرْطَبَةُ بالشَّفَتَيْنِ. والطَّرْطَبَةُ: صَوْتُ الحالِبِ للمَغِزِ، يُسكِّنُها بشَفَتَيْه، وقد طَرْطَبَ بها. والطَّرْطَبةُ: اضْطِرابُ الماءِ في الجَوْفِ، أو القِرْبَةِ. والطُّرْطُبَّةُ: الطَّوِيلَةُ الثَّدْبَيْنِ. والطُّرْطُب: الثَّدْىُ الضَّخْمُ المَسْتَرْخِي، وبَعْضٌ يَقُولُ للواحِدِ: طُرْطُبَّي، فيِمَنْ يُؤَثِّثُ الثَّدْىَ. والطُّرْطُبَّةُ: الضَّرْعُ الطَّوِيلُ، يَمانِيَّةٌ، عن كُراع. والطُّرْطُبَانِيَّةُ من المعزِ: الطَّوِيلَةُ شَطْرَى الضَّرْعِ. [ط ر ب ل] والطِّرْبالُ: عَلَمٌ يُبْنَى، وقِيلًَ: هو كُلُّ بِناءٍ عالٍ، وقِيلَ: هي كُلُّ قَطْعَةٍ من جَبَلٍ أو حائِطٍ مُسْتَطِيلَةِ في السماءِ. ورَجُلٌ مُطَرْبِلٌ: يَسْحَبُ ذُيُولَه. [ب ر ط ل] والبِرْطِيلُ: حَجَرٌ أو حَدِيدٌ طَوِيلٌ صُلْبٌ خِلْقَةً، ليس مِمّا يُطَوِّلَه النّاسُ ولا يُحدِّدُوَنَه، تَنْقَرُ به الرَّحَا، وقد يُشَبَّه به خَطْمُ النَّجِيبِةَ، قَالَ السِّيرافِيُّ: هو حَجَرٌ قَدْرُ ذِراعٍ. والبَرْطَلَّةُ: المِظَلَّةًُ الصَّيْفِيةَّ، نَبَطِيَّةٌ، وقد اسْتُعْمِلَتْ في لَفْظِ العَرَبِيَّةِ. [م ر ط ل] ومَرْطَلَه في الطِّينِ: لطَخَه. ومَرْطَلَ عِرْضَه كذلك، قَالَ:

(مَمْغُوثَةَ أَعْراضُهم مُمَرْطَلَه...)(كما ثُلاُثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ...)

ومَرْطَلَه المَطَرُ: بَلَّه. ومَرْطَلَ العَمَلَ: أَدَامَه. [ط ن ب ر] والطُّنْبُورُ والطِّنْبارُ: مَعْروفٌ، فارسِيٌّ مَعْرَّبٌ، أَصْلُه ذَنَبْ بَرَهُ، أي: يُشْبِهُ أَلْيَةَ الحَمَلِ. [م ط ر ن] والماطِرُونَ والماطَرونَ: مَوْضِعٌ، قال الأَخْطَلُ:

(ولَها بالماطِرُونَ إذا...أَكلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعا)

قالَ ابنُ جِنِّي: لَيْسَتِ النُّونُ فيها بزائِدَةَ، لأَنَّها تُعْرَبُ. [ف ر ط م] والفُرطُومَةُ: مِنْقارُ الخُفِّ إذا كان طويلاً مُحدَّدَ الرأْسِ، وخُفٌّ مُفَرْطَمٌ. [ب ر ب ط] والبَرْبَطُ: العُودُ، أَعْجِمِيٌّ، وليسَ هذا من مَلاهِي العَرَبِ، فَأَعْرَبَتْه حين سَمِعَتْ به. [ب ر ط م] والبِرْطامُ، والبُراطِمُ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشَّفَةِ. وشَفةٌ بِرْطامٌ: ضَخْمَةُ، والاسْمُ البَرْطَمَةُ. والبَرْطَمَةُ: عُبوسٌ في انْتِفاخِ، قَالَ

(مُبِرْطِمٌ بَرْطَمَةَ الغَضْبانِ...)
طرث
: (الطُّرْثُوثُ، بالضّمّ: الكَمَرَةُ) ، على التّشبيه، فَهُوَ مَجاز.
(وَنَبْتٌ يُؤْكَلُ) ، وَفِي الْمُحكم: نَبْتٌ رَمحلِيٌّ طَوِيلٌ مُسْتَدِقٌّ كالفُطْرِ، يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ وَيَيْبَسُ، وَهُوَ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ، واحدَتُه طُرْثُوثَةٌ، عَن أَبي حنيفةَ، وَهُوَ ضَرْبانِ: فَمِنْهُ حُلْوٌ، وَهُوَ الأَحمَرُ، وَمِنْه مُرًّ، وَهُوَ الأَبْيَضُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الطّرْثُوثُ: نَبْتٌ على طُولِ الذِّراعِ، لَا وَرَقَ لَهُ، كأَنّه من جِنْسِ الكَمْأَةِ.
(والتَّطَرْثُثُ: اجْتِنَاؤُه) ، يُقَال: تَطَرْثَتَ القَوْمُ: خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الطَّرَاثِيثَ، وخَرَجُوا يَتَطَرْثَثُونَ، أَي يَجْتَنُونَهُ.
قَالَ الأَزهريّ: وطُرْثُوثُ البَادِيَةِ لَا لأعرَقَ لَهُ وَلَا ثَمَرَ، ومَنْبِتُه الرّمَالُ وسُهُولَةُ الأَرْض، وَفِيه حَلاوةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصةً، وَهُوَ أَحمَرُ مُسْتَدِيرُ الرّأْسِ، كأَنّه ثُومَةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ.
قلت: وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
ثمَّ قَالَ: والعَرَبُ تَقول: (طَراثِيثُ لَا أَرْطَى لَهَا، وذَآنِينُ لَا رِمْثَ لهَا) لأَنّهما لَا ينْبُتَانِ إِلاّ مَعَهُما، يُضْرَبَانِ مَثلاً للَّذي يُسْتَأْصَلُ فلاَ يَبْقَى لَهُ بَقِيَّةٌ بعدَمَا كانَ لَهُ أَصل وقَدْرٌ ومالٌ.
(والطَّرْثُ) بِالْفَتْح (: كُلُّ نَبَاتٍ طَرِيَ غَضَ) ، وَقد صَحَّفه الصاغانيّ فَقَالَ: كلُّ بِناءٍ طَرِيّ، وَقد نَبَّهْنا عليهِ فِي هامِش كتابِ التكملة.
(و) الطِّرْثُ (بِالْكَسْرِ: طَرَفُ البَظْرِ) ، نَقله الصاغانيّ:
(وطُرَيْثِيثُ) ، على صِيغة التّصغير (: ة، بنَيْسَابُورَ) ، فِي رُسْتَاقِهَا، هاكذا تُكْتَب، وَهِي فِي الأَصل طُرْشِيزُ، كَمَا قَالَه الأَزْهَريّ.
طرمث: الطُّرْمُوثُ: الضعيفُ. والطُّرْمُوثُ: الرغِيف.
طرح: ابن سيده: طَرَحَ بالشيء وطَرَحَه يَطْرَحُه طَرْحاً واطَّرَحَه وطَرَّحه: رمى به؛ أَنشد ثعلب: تَنَحَّ يا عَسِيفُ عن مَقامِها، وطَرِّح الدَّلْوَ إِلى غُلامِها الأَزهري: والطِّرْحُ الشيء المطروحُ لا حاجة لأَحد فيه. الجوهري: وطَرَّحَه تَطْريحاً إِذا أَكثر من طَرْحه. ويقال: اطَّرَحَه أَي أَبعده، وهو افْتَعله؛ وشيء طَريح وطُرَّحٌ: مطروح. وطَرَحَ عليه مسأَلةً: أَلقاها، وهو مثل ما تقدّم؛ قال ابن سيده: وأُراه مولَّداً. والأُطْرُوحةُ: المسأَلة تَطْرَحُها. والطَّرَحُ، بالتحريك: البُعْدُ والمكانُ البعيد؛ قال الأَعشى: تَبْتَنِي الحمدَ وتَسْمُو للعُلى، وتُرَى نارُكَ من ناءٍ طَرَحْ والطَّرُوحُ من البلاد: البعيدُ. وبلد طَرُوحٌ: بعيد. وطَرَحَتِ النَّوَى بفلان كلَّ مَطْرَح إِذا نأَتْ به. وطَرَحَ به الدهرُ كلَّ مَطْرَح إِذا نأَى عن أَهله وعشيرته. ونِيَّةٌ طَرُوحٌ: بعيدة وفي التهذيب: نِيَّة طَرَحٌ أَي بعيدة. وقوس طَرُوحٌ مثل ضَرُوحٍ: شديدة الحَفْزِ للسهم؛ وقيل: قوس طَرُوحٌ بعيدةُ مَوْقِع السهم يَبْعُد ذهابُ سهمها؛ قال أَبو حنيفة: هي أَبعد القِياسِ مَوْقِعَ سَهْمٍ؛ قال: تقول طَروحٌ مَرُوح، تُعَجِّلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوح؛ وأَنشد: وسِتِّينَ سهماً صِيغةً يَثْرَبِيَّةً، وقَوْساً طَروحَ النَّبْلِ غيرَ لَباثِ وسيأْتي ذكر المَرُوح. ونخلة طَرُوحٌ: بعيدة الأَعلى من الأَسفل، وقيل: طويلى العَراجين، والجمع طُرُحٌ. وطَرْفٌ مِطْرَح: بعيد النظر. وفحل مِطْرَحٌ: بعيد موقع الماء في الرَّحِم. الأَزهري عن اللحياني قال: قالت امرأَة من العرب: إِن زوجي لَطَرُوح؛ أَرادت أَنه إِذا جامع أَحبل. ورُمْح مِطْرَحٌ: بعيد طويل. وسَنامٌ إِطْرِيح: طال ثم مال في أَحد شقيه؛ ومنه قول تلك الأَعرابية: شجرة أَبي الإِسْلِيح رَغْوةٌ وصَريح وسَنامٌ إِطْريح؛ حكاه أَبو حنيفة، وهو الذي ذهب طَرْحاً، بسكون الراء، ولم يفسره، وأَظنه طَرَحاً أَي بُعْداً لأَنه إِذا طال تباعد أَعلاه من مركزه. ابن الأَعرابي: طَرِحَ الرجلُ إِذا ساء خُلُقُه وطَرِحَ إِذا تَنَعَّمَ تَنَعُّماً واسعاً. وطَرَّحَ الشيءَ: طَوّله، وقيل: رَفَعه وأَعلاه، وخص بعضهم به البناء فقال: طَرَّح بناءه تَطْريحاً طوَّله جِدًّا؛ قال الجوهري: وكذلك طَرْمَح، والميم زائدة. والتَّطْريح: بُعْدُ قَدْرِ الفرس في الأَرض إِذا عدا. ومَشَى مُتَطَرِّحاً أَي متساقطاً؛ وقد سَمَّت مُطَرَّحاً وطَرَّاحاً وطُرَيحاً.وسَيْرٌ طُراحِيٌّ، بالضم، أَي بعيد، وقيل: شديد؛ وأَنشد الأَزهري لمُزاحِم العُقَيْليِّ: بسَيْرٍ طُراحِيٍّ تَرَى، من نَجائه، جُلُودَ المَهارَى، بالنَّدَى الجَوْنِ، تَنْبَعُ ومُطارَحة الكلام معروف.
طرشح: الطَّرْشحةُ: استرخاءٌ؛ وقَد طَرْشَح، وضربه حتى طَرْشَحه؛ قال أَبو زيد: هذا الحرف في كتاب الجَمْهَرة لابن دريد مع غيره، وما وجدته لأَحد من الثقات، وينبغي للناظر أَن يَفْحَصَ عنه فما وجده لإِمام موثوق به أَلحقه بالرباعي، وما لم يجده لثقة كان منه على رِيبة وحَذَرٍ.
طرمح: طَرْمَح البناءَ وغيره: عَلاَّه ورفعه، والميم زائدة؛ وقال يصف إِبلاً مَلأَها شحماً عُشْبُ أَرض نَبَتَ بنَوْءِ الأَسَد: طَرْمَحَ أَقْطارَها أَحْوَى لوالِدةٍ صَحْماءَ، والفَحْلُ للضِّرْغامِ يَنْتَسبُ ومنه سمي الطِّرِمَّاح بنُ حكيم الشاعر؛ وسُمِّيَ الطِّرِمَّاحُ في بني فلان إِذا كان عاليَ الذكر والنسب. أَبو زيد يقال: انك لَطِرِمَّاح وإِنهما لَطرِمَّاحانِ، وذاك إِذا طَمَحَ في الأَمر. والطِّرِمَّاحُ: المرتفِع، وهو أَيضاً الطويل لا يكاد يوجد في الكلام على مثال فِعِلاَّلٍ إِلا هذا، وقولُهم: السِّجِلاَّط لضرب من النبات؛ وقيل: هو بالرومية سِجِلاَّطُسْ، وقالوا سِنِمَّار، وهو أَعجمي أَيضاً. والطِّرِمَّاحُ: الرافع رأْسه زَهْواً؛ عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. والطِّرِمَّاحُ والطُّرْمُوح: الطويل. والطُّرْحُومُ: نحو الطُّرْمُوحِ، قال ابن دريد: أَحسبه مقلوباً.
طرخ: الطَّرخَة: ماجِلٌ يتخذ كالحوض الواسع عند مخرج القناة يجتمع فيها الماء ثم يتفجر منها إِلى المزرعة، وهو دخيل ليست فارسية لكناء ولا عربية محضة. وطَرْخان: اسم للرجل الشريف، بلغة أَهل خراسانت، والجمع الطَّراخِنة.
طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قال: فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ عليَّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يعني دَواهِيَ، وكذلك اطَّرَدَه؛ قال طريح: أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ. وناقة طَريدٌ، بغير هاء: طُرِدَتْ فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرائِدُ. ويقال: طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ، ولا يقال فاطَّرَدَ. قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة. والطَّرْدُ: الإِبْعَادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك. والرجل مَطْرُودٌ وطَريدٌ. ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ. وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَدْتُها أَي أَمرتُ بِطَرْدِها. وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن السكيت: أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك وقلتَ له: اذهب عنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا المُعْتَرفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه، وحَقِيقَتُه أَنه صيَّره طريداً. وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من الطَّرْدِ. والطَّريدُ: الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول؛ يقال: هو طريدُه. والليل والنهار طَريدان، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه؛ قال الشاعر: يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؛ قال أَبو النجم: فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ. وأَطْرَدَ الرجلَ: جعله طَريداً ونفاه. ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن. وطَرَدْتُه: نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ. وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: نَحَّتْه وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه. والطريدة: ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره. طَرَّادٌ: واسع يَطَّرِدُ فيه السَّرابُ. ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ. وسَطْحُ طَرَّادٌ: مستو واسع؛ ومنه قول العجاج: وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ، غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ، وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كال??ُّرْسِ، وعْرٍ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ، والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ قوله نُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد. يقال: وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه؛ وخَرَج فلان يَطْرُد حمر الوحش. والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو عَصْفُها وذَهابُها بِها. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً؛ قال ذو الرمة: كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه، أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى. واطَّرَدَ الأَمرُ: استقامَ. واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً. واطَّرَدَ الكلامُ إِذا تتابَع. واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه؛ قال قيس بن الخطيم:أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر: سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ، كَجَنْدَلِ لُبْنَ، تَطّرِدُ الصِّلالا أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ وتَسْتَمرُّ إِليها، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه. والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه أَي تتتابع. وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ. ورَمْلٌ مُتَطارِد: يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه؛ قال كثير عزة: ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ، بعدَما جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سريعُ الجَرْيَة. والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري. وفي حديث الإِسراء: وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما يَفْتَعِلان. وأَمرٌ مُطَّردٌ: مستقيم على جهته. وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً. والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً. والفارس يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته، وقد اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة. وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد. ومُطارَدَة الأَقران والفُرْسان وطِرادُهم: هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم فرسان الطِّرادِ. والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؛ وقال ابن سيده: المِطْرَد، بالكسر، رمح قصير يُطْرَد به، وقيل: يُطْرَد به الوحش. والطِّرادُ: الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به. ابن سيده: والمِطْرَدُ من الرمح ما بين الجُبَّةِ والعالية. والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إِذا كان عند اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ تكبيراً. الاضْطِرادُ: هو الطِّرادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو عَدْوُها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً. والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها؛ قال الشماخُ يصف قوساً: أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها، كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ أَبو الهيثم: الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم. وقال أَبو حنيفة: الطَّرِيدَة قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة، سَعَتُها بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ. والطَّرِيدَةُ: الخِرْقَة الطويلة من الحرير. وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛ التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ الخِرْقَة المُدَوَّرَة، وإِن كانت طويلة، فهي الطَّرِيدَة. ويقال للخِرْقَة التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة. وثَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ. ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ مُتَمَّم؛ قال: إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا يَوْماً، جَديداً كُلَّه، مُطَرَّدا ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ. ويومٌ مُطَرَّدٌ أَي طَرَّادٌ؛ قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس: وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم، إِذا جرى بَعْدَ الكَلالِ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ يعني به الأَنْفَ. والطَّرَدُ: فِراخُ النحلِ، والجمع طُرُود؛ حكاه أَبو حنيفة. والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق. والطَّرِيدُ: العُرْجُون. والطَّرِيدَةُ: بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي طَريقَة. والطَّرِيدَةُ: شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً. والطَّرِيدَة: الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما يُسْرَقُ من الإِبل. والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ؛ قال أَبو خراش: فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ، وانْتَحَى طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ والطَّريدَةُ: لُعْبَةُ الصِّبْيانِ، صِبْيانِ الأَعراب، يقال لها المَاسَّةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث: قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً، فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا. وفي الحديثِ: لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك. قال الإِطْرادُ أَن تقولَ: إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك كذا. قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ. ابن الأَعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا التُّيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه، ويُنْسِخَه أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه؛ قال أَبو منصور: معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له: قد عُدِّلَ هؤُلاءِ الشهودُ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك؛ قال: وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين لصاحبه: إِن سبقْتني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا، كأَنَّ الحاكم يقول له: إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم. وبنو طُرُودٍ: بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً.
طرمذ: رجل فيه طَرْمَذَة أَي أَنه لا يحقق الأُمور، وقد طرمذ عليه. ورجل طِرماذ: مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ، وهو الذي يسمى الطِّرْمِذار؛ قال: سَلامُ مَلاَّذٍ على مَلاَّذِ، طَرْمَذَةً مني على الطِّرْماذِ الجوهري: الطَّرْمَذةُ ليس من كلام أَهل البادية. والمُطَرْمِذُ: الذي له كلام وليس له فعل؛ قال ابن بري: قال ثعلب في أَماليه: الطَّرْمَذَةُ غريبة. قال: والطِّرْماذُ الفرس الكريم الرائع. والطِّرْمِذار: المتكثر بما لم يفعل، وقيل: الطِّرْمِذارُ والطِّرْماذُ هو المُتَنَدِّخُ. يقال تَنَدَّخَ أَي تشبَّع بما ليس عنده؛ قال ابن بري: ويقوي ذلك قول أَشجع السلمي:ليس للحاجات إِلاّ من له وَجْهٌ وقاح، ولِسانٌ طِرَّمِذَارٌ؛ وغُدُوٌّ وَرَواح ابن الأَعرابي: في فلان طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقةٌ؛ قال أَبو العباس: أَي كِبْرٌ. أَبو الهيثم: المُفَايَشة المفاخرة وهي الطَّرْمَذَةُ بعينها، والنَّفْخُ مثله. يقال: رجل نَفَّاجٌ وفَيَّاشٌ وطِرْماذ وفَيُوشٌ وطِرْمِذانُ، بالنون، إِذا افتخر بالباطل وتمدّح بما ليس فيه.
طرر: طَرَّهم بالسيف يطُرُّهم طرّاً، والطَّرُّ كالشَّلّ، وطَرّ الإِبلَ يطُرُّها طَرّاً: ساقها سوقاً شديداً وطردَها. وطَرَرْت الإِبلَ: مثل طَرَدْتها إِذا ضمَمْتها من نواحيها. قال الأَصمعي: أَطَرَّه يُطِرُّه إِطْرَاراً إِذا طرَدَه؛ قال أَوس: حتى أُتِيحَ له أَخُو قَنَص شَهْمٌ، يُطِرُّ ضَوارِياً كثبا ويقال: طَرَّ الإِبلَ يَطُرّها طَرّاً إِذا مَشَى من أَحد جانبيها ثم مِنَ الجانبِ الآخر ليُقوِّمَها. وطُرَّ الرجلُ إِذا طُرِدَ. وقولُهم جاؤوا طُرّاً أَي جميعاً؛ وفي حديث قُسّ: ومَزاداً المَحْشَر الخلقِ طُرّا أَي جميعاً، وهو منصوب على المصدر أَو الحال. قال سيبويه: وقالوا مررت بهم طُرّاً أَي جميعاً؛ قال: ولا تستعمل إِلا حالاً واستعملها خَصِيبٌ النصرانيّ المُتَطبِّب في غير الحال، وقيل له: كيف أَنت؟ فقال: أَحْمَدُ الله إِلى طُرِّ خَلْقِه؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو العلاء. وفي نوادر الأَعراب: رأَيت بني فلان بِطُرٍّ إِذا رأَيتهم بأَجْمَعِهم. قال يونس: الطُّرُّ الجماعُة. وقولُهم: جاءني القومُ طُرّاً منصوب على الحال. يقال: طَرَرْتُ القومَ أَي مررت بهم جميعاً. وقال غيره: طُرّاً أُقيم مُقامَ الفاعل وهو مصدر، كقولك: جاءني القوم جميعاً. وطَرَّ الحديدةَ طَرّاً وطُرُوراً: أَحَدَّها. وسِنانٌ طَرِيرٌ ومَطْرُورٌ: مُحَدَّد. وطَرَرْت السَّنانَ: حَدَّدْته. وسَهْمٌ طَرِيرٌ: مَطْرُورٌ. ورجلٌ طَرِيرٌ: ذو طُرّةٍ وهيئةٍ حسنَةٍ وجَمال. وقيل: هو المُستقبل الشباب؛ ابن شميل: رجل جَمَِيلٌ طَرِيرٌ. وما أَطَرَّه أَي ما أَجْمَلَه وما كان طَرِيراً ولقد طَرَّ. ويقال: رأَيت شيخاً جميلاً طَرِيراً. وقوم طِرارٌ بَيِّنُو الطَّرَارةِ، والطَّرِيرُ: ذو الرُّواء والمَنْظَرِ؛ قال العباس بن مرداس، وقيل المتلمس: ويُعْجِبُك الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيه، فيُخْلِفُ طَنَّكَ الرجلُ الطَّرِيرُ وقال الشماخ: يا رُبَّ ثَوْرٍ برِمالِ عالِجِ، كأَنه طُرَّةُ نجمٍ خارِجِ، في رَبْرَبٍ مِثْلَ مُلاءِ الناسجِ ومنه يقال: رجل طرير. ويقال: اسْتَطَرَّ إِتْمام الشكير. . . (* هنا بياض بالأصل، وبهامشه مكتوباً بخط الناسخ: كذا وجدت وبإزائه مكتوباً ما نصه: العبارة صحيحة كتبه محمد مرتضى اهـ). الشعر أَي أَنبته حتى بلغ تمامَه؛ ومنه قول العجاج يصف إِبلاً أَجْهَضَتْ أَولادَها قبل طُرُور وبَرَها: والشَّدَنِيَّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ، خُوصَ العُيونِ مُجْهَضات ما اسْتَطَرْ، منهن إِتمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ، بِحاجبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ، مِنْهُنَّ سِيسَاءُ ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ اسْتَغْشَى: لَبِسَ الوَبَرَ، أَي ولا لَبِسَ الوبَرَ. وطَرَّ حَوْضَه أَي طَيّنَه. وفي حديث عطاء: إِذا طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ بِمَدَرٍ فيه رَوْثٌ فلا تُصَلِّ فيه حتى تَغْسِلَه السماءُ، أَي إِذا طَيَّنْته وزَيَّنْته، من قولهم: رجل طَرِيرٌ أَي جميل الوجه. ويكون الطَّرُّ الشَّقُّ والقَطْعَ؛ ومنه الطَّرَّارُ. والطَّرُّ: القطع، ومنه قيل للذي يقطع الهَمَايِينَ: طَرَّارٌ، وفي الحديث: أَنه كان يَطُرُّ شارِبَه؛ أَي يَقُصُّهُ. وحديث الشعبي: يُقْطَعُ الطَّرَّار، وهو الذي يَشُقُّ كُمَّ الرجلِ ويَسُلّ ما فيه، من الطَّرّ وهو القطع والشَّقُّ. يقال: أَطَرَّ اللهُ يَدَ فلانٍ وأَطَنَّهَا فَطَرَّتْ وطَنَّتْ أَي سقطت. وضربه فأَطَرَّ يدَه أَي قطعها وأَنْدَرَهَا. وطَرَّ البُنيانَ: جَدَّده. وطَرَّ النبتُ والشاربُ والوَبَرُ يَطُرُّ، بالضم، طَرّاً وطُرُوراً: طلَع ونبَت؛ وكذلك شعرُ الوحشيّ إِذا نَسَلَه ثم نبت؛ ومنه طَرَّ شاربُ الغلامِ فهو طارٌّ. والطُّرَّى: الأَتانُ. والطُّرَّى: الحِمارُ النشيط. الليث: الطُّرَّةُ طُرّةُ الثوبِ، وهي شِبْهُ عَلَمين يُخاطانِ بجانبي البُرْدِ على حاشيتِه. الجوهري: الطُّرَّةُ كُفّةُ الثوبِ، وهي جانِبُه الذي لا هُدْبَ له. وغلام طارٌّ وطَرِيرٌ: كما طَرَّ شاربُه. التهذيب: يقال طَرَّ شاربُه، وبعضهم يقول طُرَّ شاربُه، والأَول أَفصح. الليث: فتًى طارٌّ إِذا طَرَّ شاربُه. والطَّرُّ: ما طلَع من الوَبَر وشعَرِ الحِمار بعد النُّسول. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه قام من جَوْزِ الليل وقد طُرَّت النجومُ أَي أَضاءت؛ ومنه سيف مَطْرُور أَي صَقِيل، ومن رواه بفتح الطاء أَراد: طلَعت، من طَرَّ النباتُ يَطِرّ إِذا نبت؛ وكذلك الشاربُ. وطُرَّةُ المَزادةِ والثوبِ: عَلَمُهما، وقيل: طُرَّةُ الثوب موضعُ هُدْبه، وهي حاشيته التي لا هدب لها. وطُرَّةُ الأَرض: حاشيتُها. وطُرَّةُ كل شيء: حرفُه. وطُرّةُ الجارية: أَن يُقْطَع لها في مُقَدِّم ناصيتها كالعَلَم أَو كالطُّرّة تحت التاج، وقد تُتّخذ الطُّرَّة من رامَِكٍ، والجمع طُرَرٌ وطِرَارٌ، وهي الطُّرُورُ. ويقال: طَرَّرَتِ الجاريةُ تَطْرِيراً إِذا اتخَذَت لنفسها طُرَّةً. وفي الحديث عن ابن عمر قال: أَهْدى أُكَيْدِرُ دُومةَ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حُلَّةً سِيَراءَ فأَعطاها عُمَرَ، رضي الله عنه، فقال له عمرُ: أَتُعْطِينِيها وقد قلتَ أَمْسِ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قلتَ؟ فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لم أُعْطِكَها لتَلْبَسَها وإِنما أَعْطَيتُكَها لِتُعْطِيهَا بعض نسائِكَ يَتّخِذْنها طُرَّاتٍ بينهن؛ أَراد يقطعنها ويتخذنها سُيوراً؛ وفي النهاية أَي يُقَطّعنها ويتخذنها مَقانِع، وطُرّات جمعُ طُرّة؛ وقال الزمخشري؛ يتخذْنها طُرّات أَي قِطَعاً، من الطَّرّ، وهو القطع. والطُّرَّةُ من الشعر: سميت طُرّةً لأَنها مقطوعة من جملته. والطَّرَّةُ، بفتح الطاء: المرّةُ، وبضم الطاء: اسمُ الشيء المقطوع بمنزلة الغَرْفةِ والغُرْفة؛ قال ذلك ابن الأَنباري. والطُّرّتَانِ من الحمار وغيره: مَخَطُّ الجَنْبين؛ قال أَبو ذؤيب يصف رامياً رمَى عَيْراً وأُتُناً: فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ سَهْماً، فأَنْفَذَ طُرّتيهِ المَنْزَعُ والطُّرّة: الناصية. الجوهري: الطُّرّتَانِ من الحمار خطَّان أَسْوَدانِ على كتفيه، وقد جعلهما أَبو ذؤيب للثور الوحشي أَيضاً؛ وقال يصف الثور والكلاب: يَنْهَشْنه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي، عَبْل الشَّوَى بالطُّرّتَيْنِ مُولّع وطُرّةُ مَتْنِه: طريقتُه؛ وكذلك الطُّرّةُ من السحاب؛ وقول أَبي ذؤيب: بَعِيد الغَزاةِ، فما إِنْ يَزا لُ مُضْطَمِراً طُرّتاه طَلِيحَا قال ابن جني: ذهب بالطُّرّتين إِلى الشَّعَر؛ قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَن الشَّعَر لا يكون مُضْطَمِراً وإِنما عَنَى ضُمْرَ كَشْحَيه، يمدح بذلك عبدالله بن الزبير. قال ابن جني: ويجوز أَيضاً أَن تكون طُرَّتاه بدلاً من الضمير في مُضْطَمِراً، كقوله عز وجل: جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتّحة لهم الأَبوابُ؛ إِذا جعلتَ في مُفَتّحةً ضميراً وجعلت الأَبواب بدلاً من ذلك الضمير، ولم تكن مُفَتّحةً الأَبوابُ منها على أَن تُخْلِيَ مفتحة من ضمير. وطُرَرُ الوادِي وأَطْرارُه: نواحِيه، وكذلك أَطْرارُ البلادِ والطريق، واحدها طُرٌّ؛ وفي التهذيب: الواحدةُ طُرّةٌ. وطُرّةُ كل شيء: ناحيتُه. وطُرّةُ النهرِ والوادي: شفيرُه. وأَطْرارُ البلادِ: أَطرافُها. وأَطَرّ أَي أَدَلّ. وفي المثل: أَطِرِّي إِنك ناعِلةٌ، وقيل: أَطِرِّي اجْمَعي الإِبل، وقيل: معناه أَدِلِّي: فإِن عليك نَعْلين، يضرب للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع على لفظ التأْنيث لأَن أَصل المثل خُوطِبَت به امرأَة فيجري على ذلك. التهذيب: هذا المثل يقال في جَلادةِ الرجلِ، قال: ومعناه أَي ارْكَب الأَمرَ الشديد فإِنك قَوِيٌّ عليه. قال: وأَصل هذا أَن رجلاً قاله لِرَاعيةٍ له، وكانت ترعى في السُّهولة وتترك الحُزُونة، فقال لها: أَطِرِّي أَي خُذي في أَطْرارِ الوادي، وهي نواحيه، فإِنَّكِ ناعِلةٌ: فإِن عليك نعلين، وقال أَبو سعيد: أَطِرِّي أَي خُذي أَطْرارَ الإِبل أَي نواحيها، يقول: حُوطِيها من أَقاصيها واحفظيها، يقال طِرِّي وأَطِرِّي؛ قال الجوهري: وأَحسبه عَنى بالنَّعْلَين غِلَظَ جِلْدِ قَدَمَيْها.وجَلَبٌ مُطِرٌّ: جاء من أَطْرار البلاد. وغَضَبٌ مُطِرٌّ: فيه بعضُ الإِدْلالِ، وقيل: هو الشديد. وقولهم: غَضَبٌ مُطِرٌّ إِذا كان في غير موضعه وفيما لا يُوجِبُ غَضَباً؛ قال الحُطيئة: غَضِبْتُمْ عَلَينا أَن قَتَلْنا بِخَالِدٍ، بَني مالِكٍ، ها إِنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرْ ابن السكيت: يقال أَطَرَّ يُطِرُّ إِذا أَدَلَّ. ويقال: جاء فلان مُطِرّاً أَي مُسْتَطِيلاً مُدِلاًّ. والإِطْرارُ: الإِغْراءُ. والطَّرَّةُ: الإِلْقاحُ من ضَرْبة واحدة. وطَرَّتْ يداه تَطِرّ وتَطُرُّ: سقطَتْ، وتَرَّت تَتُِرّ وأَطَرَّها هو وأَتَرَّها. وفي حديث الاستسقاء: فنشَأَت طُرَيْرةٌ من السحاب، وهي تصغير طُرَّةٍ، وهي قِطْعة منها تَبْدُو من الأُفُق مستطيلة. والطُّرَّةُ: السحابةُ تَبْدُو من الأُفُق مستطيلة؛ ومنه طُرَّةُ الشعَرِ والثوابِ أَي طَرَفُه.والطَّرُّ: الخَلْسُ، والطَّرُّ: اللَّطْمُ؛ كلتاهما عن كراع. وتكلم بالشيء من طِرَارِه إِذا اسْتَنْبَطَه من نفسه. وفي الحديث: قالت صَفِيّةُ لعائشة، رضي الله عنهما: مَنْ فِيكُنَّ مِثْلي؟ أَبي نَبِيٌّ وعَمِّي نَبِيٌّ وزَوْجِي نَبِيٌّ؛ وكان علّمها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذلك، فقالت عائشة رضي الله عنها: ليس هذا الكلامُ من طِرارِكِ. والطَّرْطَرةُ: كالطَّرْمذة مع كثرة كلام. ورجل مُطَرْطِرٌ: من ذلك. وطَرْطَر: موضع؛ قال امرؤ القيس: أَلا رُبَّ يوم صالحٍ قد شَهِدْته، بِتاذِفَ ذاتِ التلّ من فَوقِ طَرْطَرَا ويقال: رأَيت طُرّة بني فلان إِذا نظرت إلي حِلَّتِهم من بعيد فآنَسْتَ بيوتَهم. أَبو زيد: والمُطَرَّةُ العادةُ، بتشديد الراء، وقال الفراء: مخففة الراء. أَبو الهيثم: الأَيَطْلُ والطَّرّةُ والقُرُبُ الخاصرة، قيّده في كتابه بفتح الطاء. الفراء وغيره: يقال للطَّبقِ الذي يؤكل عليه الطعام الطِّرِّيانُ بوزن الصِّلِّيان، وهي فِعْليان من الطَّرّ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل طُرْطُرْ إِذا أَمَرْتَه بالمجاورة لبيت الله الحرام والدوامِ على ذلك. والطُّرْطُورُ: الوَغْدُ الضعيفُ من الرجال، والجمع الطَّراطِيرُ؛ وأَنشد: قد عَلِمتْ يَشْكُرُ مَنْ غُلامُها، إِذا الطَّراطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُها ورجل طُرْطُورٌ أَي دقيق طويل. والطُّرْطورُ. قَلَنْسوة للأَعراب طويلة الرأْس.
طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ والهيئة. والطِّرْز: بيت إِلى الطول، فارسي، وقيل: هو البيت الصَّيْفِيُّ. قال الأَزهري: أُراه معرباً وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: ما ينسج من الثياب للسلطان، فارسي أَيضاً. والطِّرْز والطِّراز: الجيّد من كل شيء. الليث: الطِّراز معروف هو الموضع الذي تنسج فيه الثياب الجِيادُ، وقيل: هو معرب وأَصله التقدير المستوي بالفارسية، جعلت التاء طاء، وقد جاء في الشعر العربي؛ قال حسان بن ثابت الأَنصاري يمدح قوماً:بيضُ الوُجُوه كَرِيمَةٌ أَحْسابُهم، شُمُّ الأُنُوف من الطِّرازِ الأَوَّلِ والطِّراز: عَلَمُ الثوب، فارسيّ معرّب. وقد طَرَّزَ الثوبَ، فهو مُطرَّز. ابن الأَعرابي: الطَّرْز والطِّرز الشَّكْل، يقال: هذا طِرْزُ هذا أَي شكله، ويقال للرجل إِذا تكلم بشيء جيد استنباطاً وقَرِيحَةً: هذا من طِرازِه. وروي عن صَفِيَّةَ، رضي الله عنها، أَنها قالت لزوجات النبي، صلى الله عليه وسلم: مَنْ فيكُنَّ مِثْلي؟ أَبي نبيّ وعمّي نبي وزوجي نبي، وكان، صلى الله عليه وسلم، علمها لِتَقُولَ ذلك، فقالت لها عائشة، رضي الله عنها: ليس هذا من طِرازك أَي من نَفْسِك وقَرِيحَتِك. ابن الأَعرابي: الطَّرز الدفع باللَّكْز، يقال: طَرَزَه طَرْزاً إِذا دفعه.
طرس: الطِّرْسُ: الصحيفة، ويقال هي التي مُحِيت ثم كتبت، وكذلك الطِّلْسُ. ابن سيده: الطِّرْسُ الكتاب الذي محي ثم كتب، والجمع أَطْراس وطُروس، والصاد لغة. الليث: الطِّرْس الكتاب المَمْحُوُّ الذي يستطاع أَن تعاد عليه الكتابة، وفِعْلُك به التَّطْريسُ. وطَرَّسَه: أَفسده. وفي الحديث: كان النَخَعِيُّ يأْتي عبيدة في المسائل فيقول عبيدةُ: طَرِّسْها يا أَبا إِبراهيم أَي امْحُها، يعني الصحيفة. يُقال: طَرَّسْتُ الصحيفة إِذا أَنعمت محوها. وطَرَسَ الكتابَ: سَوَّده. ابن الأَعرابي: المُتَطَرِّسُ والمُتَنَطِّسُ المُتَنَوِّقُ المختار؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسي يصف جارية:بيضاءُ مُطْعَمَةُ المَلاحةِ، مِثْلُها لَهْوُ الجَليسِ ونِيقةُ المُتَطَرِّسِ وطَرَسُوسُ (* قوله «وطرسوس» كحلزون، واختار الأَصمعي فيه ضم الطاء كعصفور اهـ. شارح القاموس.): بلد بالشام، ولا يخفف إِلا في الشعر لأَن فَعْلُولاً ليس من أَبنيتهم، واللَّه أَعلم.
طرطس: الطَّرْطَبِيسُ: الناقة الخَوَّارةُ. ويقال: ناقة طَرْطَبِيسٌ إِذا كانت خَوَّارةً في الحَلْبِ. والطَّرْطَبِيس والدَّرْدَبيسُ واحد، وهي العجوز المسترخِيَة. والطَّيْسُ والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبيسُ بمعنى واحد في الكثرة، والطَّرْطَبيسُ: الماء الكثير.
طرفس: الطِّرْفِسانُ: القطعة من الأَرض، وقيل: من الرمل؛ قال ابن مقبل: فَمَرَّتْ على أَطْرافِ هِرّ عَشِيَّةً، لها التَّوأَبانِيَّانِ لم يَتفَلْفَلا أُنِيخَت فَخرَّتْ فوق عُوجٍ ذَوابلٍ، ووَسَّدْتُ رأْسي طِرْفِساناً مُنَخَّلا قوله فوق عُوج يريد قوائمها. والذوابل: القليلة اللحم الصُّلْبة. والمُنَخَّل: الرمل الذي نخلته الرياح؛ وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: عنى بالطِّرْفِسان الطِّنْفِسَة وبالمُنَخَّلِ المُتَخَيَّر. ابن شميل: الطِّرْفِساء الظَّلْماءُ ليست من الغيم في شيء ولا تكون ظلماء إِلا بغيم. ويقال: السماء مُطَرْفِسةٌ ومُطَنْفِسة إِذا اسْتَغْمَدَتْ في السحاب الكثير، وكذلك الإِنسان إِذا لبس الثياب الكثيرة مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِسٌ. وطَرْفَسَ الرجلُ إِذا حَدَّدَ النظر، هكذا رواه الليث بالسين، وروى أَبو عمرو وطرفش، بالشين المعجمة، إِذا نظر وكَسَر عينيه.
طرمس: الطِّرْمِسُ والطِّرْمِساءُ، ممدوداً: الظلمةُ، وقد يوصف بها فيقال ليلة طِرْمِساءُ. وليالٍ طِرْمِساء: شديدة الظلمة؛ أَنشد ثعلب: وبَلَدٍ كَخَلَقِ العَبايَهْ، قَطَعْتُه بِعِرْمِسٍ مَشَّايَهْ، في ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايَهْ وقد اطْرَمَّسَ الليلُ. قال أَبو حنيفة: الطِّرْمِساء السحاب الرقيق الذي لا يُواري السماءَ، وقيل: هو الطِّلْمِساءُ، باللام. والطِّرْمِساء والطِّلْمِساءُ: الظلمة الشديدة. وطَرْمَسَ الليل وطَرْسَمَ: أَظلم، ويقال بالشين المعجمة. والطِّرْمِسُ: اللئيم الدنيء. والطُّرْمُوسُ: الخَرُوفُ.والطَّرْمَسةُ: الانقباض والنُّكُوصُ. وطَرْمَسَ الرجلُ: كَرِه الشيءَ. وطَرْمَسَ الرجلُ إِذا قَطَّبَ وجهَه، وكذلك طَلْمَسَ وطَلْسَم وطرْسَمَ. ويقال للرجلْ إِذا نَكَصَ هارباً: قد طَرْسَمَ وطَرْمَسَ وسَرْطَمَ. وطَرْمَسَ الكتابَ: محاه. والطُّرْمُوسة والطُّرْمُوسُ: خُبْزُ المَلَّة، واللَّه أَعلم.
طرش: الطَّرَشُ: الصَّمَمُ، وقيل: هو أَهْوَنُ الصَّمَمِ، وقيل: هو مُوَلّدٌ، الأَطْرُشُ والأُطْرُوشُ الأَصمُّ؛ الأُولى في بعض نسخ يعقوب من الإِصْلاح، وقد طَرِشَ طَرَشاً، ورجال طُرْشٌ.
طرغش: طَرْغَشَ من مرضه واطرَغَشَّ المريضُ اطْرِغْشَاشاً: بَرئ وانْدَمَل. واطْرَغَشَّ من مرضه: قام وتحرّك ومشى. ومُهْرٌ مُطْرَغِشُّ: ضعيفٌ تضطرب قوائمهُ والمُطْرَغِشُّ: الناقِهُ من المرض غير أَن كلامَه وفؤادَه ضعيف. واطْرَغَشَّ من مرضه وابرَغَشَّ أَي أَفاق بمعنى واحد. واطرَغَشَّ القومُ إِذا غِيثُوا فأَخْصَبوا بعد الهُزال والجَهْد.
طرفش: طَرْفَش الرجلُ طَرْفَشَةً: نظر وكسَر عينَه. وتَطَرْفَشَت عينُه: عَشِيَت. والطُّرَافِشُ: السيِّءُ الخُلُقِ: النضر: الظَّغْمَشَةُ والطَّرْفَشةُ ضعْفٌ البصر.
طرمش: طَرْمَشَ الليلُ وطَرْشَم: أَظلم، والسِّينُ أَعْلى.
طرسع: سَرْطَعَ وطَرْسَع، كلاهما: عَدا عَدْواً شديداً من فَزَع.
طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ العين. والطرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ على الجفْن. ابن سيده: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقيل: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطرْفُ: تحريك الجُفُون في النظر. يقال: شَخَصَ بصرُه فما يَطْرِفُ. وطرفَ البصرُ نفسُه يَطْرِفُ وطَرَفَه يَطرِفُه وطَرَّفه كلاهما إذا أَصاب طرْفَه، والاسم الطُّرْفةُ. وعين طَريفٌ: مَطْروفة. التهذيب وغيره: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يُجمع لأَنه في الأَصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة. وقال تعالى: لا يَرْتدّ إليهم طَرْفُهُم. والطرْفُ: إصابَتُك عَيناً بثوب أَو غيره. يقال: طُرِفَتْ عينُه وأَصابَتْها طُرْفةٌ وطَرَفَها الحزنُ بالبكاء. وقال الأَصمعي: طُرِفَتْ عينُه فهي تُطْرَفُ طَرْفاً إذا حُرِّكَتْ جُفونُها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه الطَّوارِفُ، يعني العيون. وطَرَف بصَره يَطْرِفُ طرْفاً إذا أطْبَقَ أَحدَ جَفْنيهِ على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: أَسْرَعُ من طرْفةِ عين. وفي حديث أُم سَلَمة: قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: حُمادَياتُ النساء غَضُّ الأَطْرافِ؛ أَرادتْ بغَضِّ الأَطْرافِ قَبْضَ اليدِ والرِّجْلِ عن الحَركةِ والسيْر، تعني تسكين الأَطْرافِ وهي الأَعْضاء؛ وقال القُتيبي: هي جمع طرْف العين، أَرادت غضّ البصر. وقال الزمخشري: الطرف لا يثنى ولا يجمع لأَنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أَطْرافٌ، قال: ولا أَكاد أَشُكُّ في أَنه تصحيف، والصواب غَضُّ الإطْراق أَي يَغْضُضْن من أَبْصارِهن مُطْرِقاتٍ رامِياتٍ بأَبصارهن إلى الأَرض. وجاء من المال بطارِفةِ عين كما يقال بعائرةِ عين. الجوهري: وقولهم جاء فلان بطارفة عين أَي جاء بمال كثير. والطِّرْف، بالكسر، من الخيل: الكريمُ العَتِيقُ، وقيل: هو الطويل القوائم والعُنُق المُطَرَّفُ الأُذنينِ، وقيل: هو الذي ليس من نِتاجكو والجمع أَطرافٌ وطُرُوفٌ، والأَُنثى بالهاء. يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوفٍ، قال أَبو زيد: وهو نعت للذكور خاصّة. وقال الكسائي: فرس طِرْفةٌ، بالهاء للأُنثى، وصارمةٌ وهي الشديدة. وقال الليث: الطِّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ الأَطرافِ يعني الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتَطْرِفُ ليس من نتاج صاحِبه، والأَنثى طِرْفةٌ؛ وأَنشد: وطِرفة شَدَّتْ دِخالاً مُدْمَجا والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخِرْقُ الكريم من الفِتْيان والرّجال، وجمعهما أَطْراف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر: عليهنَّ أَطرافٌ من القوْمِ لم يكن طَعامُهُمُ حَبّاً، بِزُغْمَةَ، أَسْمَرا يعني العَدَس لأَن لونه السُّمْرَةُ. وزُغْمَةُ: موضع وهو مذكور في موضعه؛ وقال الشاعر: أَبْيَض من غَسّانَ في الأَطْرافِ الأَزهري: جعل أَبو ذؤيب الطِّرْفَ الكريم من الناس فقال: وإنَّ غلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمهَرِيِّ صريحُ (* قوله «صريح» هو بالصاد المهملة هنا، وأَنشده في مادة قرح بالقاف، وفسره هناك، والقريح والصريح واحد.) وأَطْرَفَ الرجلَ: أَعْطاه ما لم يُعْطِه أَحداً قبله. وأَطْرفت فلاناً شيئاً أَي أَعطيته شيئاً لم يَمْلِك مثله فأَعجبه، والاسم الطُّرفةُ؛ قال بعض اللُّصوص بعد أَن تابَ: قُلْ للُّصُوص بَني اللَّخْناء يَحْتَسِبُوا بُرَّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفةَ اليَمنِ وشيء طَريفٌ: طَيِّب غريب يكون؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقال خالد بن صفوان خيرُ الكلامِ ما طَرُفَتْ معانيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذّه آذانُ سامعِيه. وأَطْرَفَ فلان إذا جاء بطُرْفةٍ. واسْتَطرَف الشيءَ أَي عَدَّه طَريفاً. واسْتَطْرَفْت الشيءَ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتطرَفِ الأَيام أَي في مُسْتَأْنَف الأَيام. واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفه واطَّرَفَه: اسْتفادَه. والطَّرِيفُ والطارِفُ من المال: المُسْتَحْدثُ، وهو خِلافُ التَّالِد والتَّلِيدِ، والاسم الطُّرْفةُ، وقد طَرُفَ، بالضم، وفي المحكم: والطِّرْفُ والطَّرِيفُ والطارفُ المال المُسْتَفاد؛ وقول الطرماح: فِدًى لِفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ وزِمَّانَ التِّلادُ مع الطِّرافِ يجوز أَن يكون جمع طَريف كظَريفٍ وظِرافٍ، أَو جمع طارِفٍ كصاحِبٍ وصِحابٍ، ويجوز أَن يكون لغة في الطَّريف، وهو أَقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب تقول: ما له طارِفٌ ولا تالدٌ ولا طرِيفٌ ولا تليدٌ؛ فالطارفُ والطريفُ: ما اسْتَحْدَثْت من المالِ واسْتَطْرفته، والتِّلادُ والتلِيدُ ما ورِئْتَه عن الآباء قديماً. وقد طَرُفَ طَرافةً وأَطْرَفَه: أَفاده ذلك؛ أَنشد ابن الأعرابي: تَئِطُّ وتَأْدُوها الإفال مُرِبَّةً بأَوْطانِها من مُطرَفاتِ الحَمائِل (* قوله «تئط» هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في أدي.) مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غنيمةً من غيرهم. ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لا يثبت على أَمْرٍ. وامرأَة مَطْرُوفةٌ بالرجال إذا كانت لا خير فيها، تَطْمَحُ عَيْنُها إلى الرجال وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه. وفي حديث زياد في خُطبته: إنَّ الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها وزينتها. وامرأَة مَطْروفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد، وُضِع المفعول فيه موضع الفاعل؛ قال الحُطيئة: وما كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه، بَغَى الودَّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح وفي الصحاح: من مطروفة الودّ طامح؛ قال أَبو منصور: وهذا التفسير مخالف لأَصل الكلمة. والمطروفة من النساء: التي قد طَرفها حبُّ الرِّجال أَي أَصاب طَرْفَها، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طرْفَها طُرفةٌ أَو عُود، ولذلك سميت مطروفة؛ الجوهري: ورجل طَرْفٌ (* قوله «ورجل طرف» أورده في القاموس فيما هو بالكسر، وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس.) لا يَثبتُ على امرأَة ولا صاحب؛ وأَنشد الأَصمعي: ومَطْروفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى، مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ وقال طَرَفة يذكر جارية مُغَنِّية: إذا نحنُ قلنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا على رِسْلِها مَطْروفةً لم تَشَدَّدِ (* قوله «مطروفة» تقدم انشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعاً للاصل.) قال ابن الأَعرابي: المَطروفةُ التي أَصابتها طُرفة، فهي مطروفة، فأَراد كأَنَّ في عينيها قَذًى من اسْتِرْخائها. وقال ابن الأعرابي: مَطْروفة منكسرة العين كأَنها طُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه. وطَرَفْتُ عينه إذا أَصَبْتها بشيء فَدَمِعَتْ، وقد طُرِفَتْ عينه، فهي مطروفة. والطَّرْفةُ أَيضاً: نقطة حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربة وغيرها. وفي حديث فُضَيْلٍ: كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له طرْفة؛ أَصل الطَّرْفِ: الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على الرأْس. ابن السكيت: يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفه إذا صَرَفْتَه عن شيء، وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه؛ وأَنشد لعمر ابن أَبي ربيعة: إنك، واللّهِ، لَذُو مَلَّةٍ، يَطْرِفُك الأَدنى عن الأَبْعَدِ أَي يَصْرِفك؛ الجوهري: يقول يَصْرِفُ بصرَك عنه أَي تَسْتَطرِفُ الجَديد وتَنْسى القديم؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده: يَطْرِفك الأَدنى عن الأَقْدَمِ قال: وبعده: قلتُ لها: بل أَنت مُعْتَلّةٌ في الوَصْلِ، يا هِند، لكي تَصْرِمي وفي حديث نظر الفجأَة: وقال اطْرِفْ بصرك أَي اصْرِفْه عما وقع عليه وامْتَدَّ إليه، ويروى بالقاف، وسيأْتي ذكره. ورجل طَرِفٌ وامرأَة طَرِفةٌ إذا كانا لا يثبتان على عهد، وكلُّ واحد منهما يُحِبُّ أَن يَسْتَطْرِفَ آخر غير صاحبه ويَطَّرِفَ غير ما في يده أَي يَسْتَحْدِثَ. واطَّرَفْت الشيء أَي اشتريته حديثاً، وهو افْتَعَلْت. وبعير مُطَّرَفٌ: قد اشترى حديثاً؛ قال ذو الرّمّة: كأَنَّني من هَوى خَرْقاء مُطَّرَفٌ، دامي الأَظلِّ بعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ أَراد أَنه من هَواها كالبعير الذي اشتُري حديثاً فلا يزال يَحِنُّ إلى أُلاَّفِه. قال ابن بري: المُطَّرف الذي اشتري من بلد آخر فهو يَنْزِعُ إلى وطنه، والسَّأْوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: به هُيامٌ. ويقال: هائم القلب. وطَرَفه عنا شُغل: حبسه وصَرَفه. ورجل مَطْروف: لا يثبت على واحدة كالمَطْروفةِ من النساء؛ حكاه ابن الأعرابي: وفي الحَيِّ مَطْروفٌ يُلاحظُ ظِلّه، خَبُوطٌ لأَيْدي اللاَّمِساتِ، رَكُوضُ والطِّرْفُ من الرجال: الرَّغِيبُ العين الذي لا يرى شيئاً إلا أَحَبَّ أَن يكون له. أَبو عمرو: فلان مَطْروف العين بفلان إذا كان لا ينظر إلا إليه. واسْتَطْرَفَتِ الإبلُ المَرْتَع: اختارتْه، وقيل: اسْتأْنَفَتْه. وناقة طَرِفةٌ ومِطْرافٌ: لا تَكاد تَرْعى حتى تَسْتَطْرِفَ. الأَصمعي: المِطْرافُ التي لا تَرْعى مَرْعًى حتى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأَصمعي: ناقة طَرِفةٌ إذا كانت تُطْرِفُ الرِّياضَ رَوْضةً بعد رَوْضةٍ؛ وأَنشد: إذا طَرِفَتْ في مَرْتَعٍ بَكَراتُها، أَو اسْتَأْخَرَتْ عنها الثِّقالُ القَناعِسُ ويروى: إذا أَطْرَفَتْ. والطرَفُ: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقة، بالكسر، إذا تَطَرَّفت أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق. وناقة طَرِفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسِباعٌ طوارِفُ: سوالِبُ. والطريفُ في النسب: الكثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر. ابن سيده: رجل طَرِفٌ وطَريف كثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر ليس بذي قُعْدُدٍ، وفي الصحاح: نَقِيضُ القُعدد، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع طُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ؛ الأَخيران شاذان؛ وأَنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرَف للأَعشى:أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ، طَرِفُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ وقد طَرُفَ، بالضم، طَرافةً. قال الجوهري: وقد يُمْدَحُ به. والإطْرافُ: كثرة الآباء. وقال اللحياني: هو أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم من الجد الأَكبر. قال ابن بري: والطُّرْفى في النسب مأْخوذ من الطرف، وهو البُعْدُ، والقُعْدى أَقرب نسباً إلى الجد من الطُّرفى، قال: وصحَّفه ابن ولاَّد فقال: الطُّرْقى، بالقاف. والطرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة من الشي، والجمع أَطراف. وفي حديث عذاب القبر: كان لا يَتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لا يَتباعَدُ؛ من الطرَف: الناحية. وقوله عز وجل: أَقِمِ الصلاةَ طَرَفي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ يعني الصلوات الخمس فأَحدُ طَرَفي النهار صلاة الصبح والطرَفُ الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ، وهما الظهر والعصر، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن الليل فسَبِّحْ وأَطْراف النهارِ؛ أَراد وسبح أَطراف النهار؛ قال الزجاج: أَطْرافُ النهار الظهر والعصر، وقال ابن الكلبي: أَطراف النهار ساعاته. وقال أَبو العباس: أَراد طرفيه فجمع. ويقال: طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال: طرَّف فلان إذا قاتل حول العسكر لأنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهور. ابن سيده: وطرَّف حول القوم قاتَل على أَقصاهم وناحيتهم، وبه سمي الرجل مُطَرِّفاً. وتطرَّفَ عليهم: أَغار، وقيل: المُطَرِّف الذي يأْتي أَوائل الخيل فيردُّها على آخرها، ويقال: هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس؛ وقال ساعِدةُ الهذلي: مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر، كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم وقال المفضَّل: التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه. ويقال: طرَّفَ عنا هذا الفارسُ؛ وقال متمم: وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا وقال شمر: أَعْرِفُ طَرَفَه إذا طَرَدَه. ابن سيده: وطَرَفُ كل شي مُنتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طَرَفٌ أَيضاً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: عليكم بالتَّلْبِينةِ، وكان إذا اشْتكى أَحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأْتي على أَحد طَرَفَيْه أَي حتى يُفِيق من عِلَّتِه أَو يموت، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأَنهما منتهى أَمر العليل في علته فهما طرَفاه أَي جانباه. وفي حديث أَسماء بنت أَبي بكر: قالت لابنها عبداللّه: ما بي عَجَلة إلى الموت حتى آخُذَ على أحد طَرَفَيْكَ: إما أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عيني، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك. وتَطَرَّف الشيءُ: صار طرَفاً. وشاةٌ مُطرَّفةٌ: بيضاء أَطرافِ الأُذنين وسائرها أَسود، أَو سَوْداؤها وسائرها أَبيض. وفرس مُطرَّف: خالَفَ لونُ رأْسِه وذنبه سائر لَونه. وقال أَبو عبيدة: من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف، وهو الذي رأْسه أَبيض، وكذلك إن كان ذنبه ورأْسه أَبيضين، فهو أَبلق مطرَّف، وقيل: تَطْريفُ الأُذنين تأْلِيلُهما، وهي دِقّة أَطْرافهما. الجوهري: المُطَرَّف من الخيل، بفتح الراء، هو الأَبيض الرأْس والذنب وسائره يخالف ذلك، قال: وكذلك إذا كان أَسود الرأْس والذنب، قال ويقال للشاة إذا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وسائرها أَبيض مُطرَّفة. والطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجمع أَطْراف. والأَطْرافُ: الأَصابع، وفي التهذيب: اسم الأَصابع، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد الأَطْرافُ إلا بالإضافة كقولك أَشارت بَطرَفِ إصبَعِها ؛ وأَنشد الفراء:يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ قال الأزهري: جعل الأَطراف بمعنى الطرَف الواحد ولذلك قال عَنَمَه. ويقال: طَرَّفَت الجارية بَنانَها إذا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء، وهي مُطَرَّفة، وفي الحديث: أَنَّ إبراهيم الخليل، عليه السلام، جُعل في سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِل رِزْقه في أَطْرافه أَي كان يَمَصُّ أَصابعه فيجد فيها ما يُغَذِّيه. وأَطرافُ العَذارَى: عِنب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط يشبَّه بأَصابع العذارى المُخَضَّبة لطوله، وعُنقودُه نحو الذراع، وقيل: هو ضرب من عنب الطائف أَبيض طوال دقاق. وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفه: اخْتاره؛ قال سويد بن كراع العُكلِيُّ: أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وُجوهَها وجُوهُ عَذارى، حُسِّرَتْ أَن تُقَنَّعا وطرَفُ القومِ: رئيسهم، والجمعُ كالجمع. وقوله عز وجل: أَوَلم يَرَوْا أَنَّا نأْتي الأَرضَ نَنْقُصها من أَطرافها؛ قال: معناه موتُ علمائها، وقيل: موت أَهلها ونقصُ ثمارها، وقيل: معناه أَوَلم يروا أَنَّا فتحنا على المسلمين من الأَرض ما قد تبيَّن لهم، كما قال: أَوَلم يروا أَنَّا نأْتي الأَرض ننقصها من أَطرافها أَفَهُم الغالبون؛ الأَزهري: أَطرافُ الأَرض نواحِيها، الواحد طَرَف وننقصها من أَطرافها أَي من نواحِيها ناحيةً ناحيةً، وعلى هذا من فسّر نقْصَها من أَطرافها فُتوح الأَرضين، وأَما من جعل نقصها من أَطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول الأَوَّل. وأَطراف الرجال: أَشرافُهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر؛ قال ابن أَحمر: عليهنَّ أَطرافٌ من القومِ لم يكنْ طَعامهُمُ حَبّاً، بِزغْبةَ أَغْبَرَا وقال الفرزدق: واسْأَلْ بنا وبكم، إذا ورَدَتْ مِنًى، أَطرافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ يريد أَشْراف كل قبيلة. قال الأَزهري: الأَطراف بمعنى الأَشراف جمع الطرَفِ أَيضاً؛ ومنه قول الأَعشى: هم الطُّرُفُ البادُو العدوِّ، وأَنتُمُ بقُصْوَى ثلاثٍ تأْكلون الرَّقائِصا قال ابن الأَعرابي: الطُّرُفُ في هذا البيت بيت الأَعشى جمع طَرِيفٍ، وهو المُنْحَدِر في النسب، قال: وهو عندهم أَشرف من القُعْدُد. وقال الأَصمعي: يقال فلان طَريفُ النسب والطَّرافة فيه بَيِّنة وذلك إذا كان كثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر، وفي الحديث: فمال طَرَفٌ من المشركين على رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي قِطعة منهم وجانب؛ ومنه قوله تعالى: ليقطع طَرَفاً من الذين كفروا. وكلُّ مختار طَرَف، والجمع أَطراف؛ قال: ولمَّا قَضَيْنا مِنْ مِنًى كلَّ حاجةٍ، ومَسَّحَ بالأَرْكانِ منْ هو ماسِحُ أَخَذْنا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَينَنا، وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ قال ابن سيده: عنَى بأَطراف الأَحاديث مُختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون ويتَفاوَضُه ذوو الصبابة المُتَيَّمون من التعريض والتَّلْوِيحِ والإيماء دون التصريح، وذلك أَحْلى وأَخفُّ وأَغْزَل وأَنسبُ من أَن يكونَ مشافَهة وكشْفاً ومُصارَحة وجهراً. وطَرائفُ الحديث: مُختاره أَيضاً كأَطرافه؛ قال: أَذْكُرُ مِن جارَتي ومَجْلِسِها طَرائفاً من حديثها الحَسَنِ ومن حديثٍ يَزِيدُني مِقَةً، ما لِحَدِيثِ المَوْموقِ من ثَمَنِ أَراد يَزِيدُني مِقة لها. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطرَفُ: الطائفةُ من الناس. تقول: أَصَبْتُ طَرَفاً من الشيء؛ ومنه قوله تعالى: ليَقْطَعَ طرَفاً من الذين كفروا؛ أي طائفة. وأَطرافُ الرجلِ: أَخوالُه وأَعمامه وكلُّ قَرِيبٍ له مَحْرَمٍ. والعرب تقول: لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ، ومعناه لا يُدْرى أَيُّ والدَيْه أَشرف؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا يُدرى أَنَسَبُ أَبيه أَفضل أَم نسَبُ أُمّه. وقال أَبو الهيثم: يقال للرجل ما يَدرِي فلان أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيه أَطول، أَلطَّرَفُ الأَسفل من الطَّرَف الأَعلى، فالنصف الأَسفلُ طَرَف، والأَعْلى طرَف، والخَصْرُ ما بين مُنْقَطع الضُّلُوع إلى أَطراف الوَرِكَيْنِ وذلك نصف البدن، والسّوْءةُ بينهما، كأَنه جاهل لا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ نفسِه أَطولُ. ابن سيده: ما يَدْرِي أَي طرفيه أَطول يعني بذلك نسَبه من قِبَل أَبيه وأُمه، وقيل: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وقيل: اسْتُه وفمُه لا يَدرِي أَيُّهما أَعفُّ؛ ويُقَوِّيه قول الراجز: لو لم يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ، في صَدْرِه، مَثْلُ قَفا الكَبْشُ الأَجَمّ يقول: لولا أَنه سَلَحَ وقاء لقامَ في صَدْرِه من الطعام الذي أَكل ما هو أَغْلظُ وأَضْخَمُ من قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ . وفي حديث طاووسٍ: أَنَّ رجلاً واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُقِي فَضَريَ فلقد رأْيتُه في النِّطَع وما أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَسْرَعُ؛ أَراد حَلْقَه ودُبرَه أَي أَصابه القَيْء والإسْهال فلم أَدرِ أَيهما أَسرع خروجاً من كثرته. وفي حديث قَبِيصةَ ابن جابر: ما رأَيتُ أَقْطَعَ طرَفاً من عمرو بن العاص؛ يريد أَمْضَى لساناً منه. وطرَفا الإنسان: لسانه وذَكرُه؛ ومنه قولهم: لا يُدرى أَيُّ طرفيه أَطول. وفلان كريم الطرَفين إذا كان كريم الأَبوَيْن، يراد به نسَبُ أَبيه ونسب أُّمه؛ وأَنشد أَبو زيد لعَوْن ابن عبداللّه بن عُتْبة بن مسعود: فكيفَ بأَطرافي، إذا ما شَتَمْتَني، وما بعدَ شَتْمِ الوالِدِينَ صُلُوحُ (* قوله «فكيف بأطرافي إلخ» تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب ما هنا.) جمعهما أَطرافاً لأَنه أَراد أَبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أَبو زيد في قوله بأَطرافي قال: أَطْرافُه أَبواه وإخوته وأَعمامه وكل قريب له محرم؛ الأَزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرَفين إذا كان خَبيثَ اللسان والفرج، وقد يكون طرَفا الدابة مُقدّمَها ومؤخّرها؛ قال حُمَيد بن ثور يصف ذئباً وسُرعته: تَرى طَرَفَيْه يَعْسِلانِ كِلاهُما، كما اهْتَزَّ عُودُ الساسَمِ المتتايِعُ أَبو عبيد: ويقال فلان لا يَملِك طرَفيه، يعنون اسْته وفمه، إذا شَرِب دواءً أَو خمراً فقاء وسَكِر وسَلَحَ. والأَسودُ ذو الطَّرَفين: حَيّة له إبرتان إحداهما في أَنفه والأُخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا يُطْني الأَرض. ابن سيده: والطرَفانِ في المَديد حذف أَلف فاعلاتن ونونِها؛ هذا قول الخليل وإنما حكمه أَن يقول: التَّطْريفُ حذف أَلف فاعلاتن ونونها، أَو يقول الطرَفانِ الأَلف والنون المحذوفتان من فاعلاتن. وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: دَنَت للغروب؛ قال: دَنا وقَرْنُ الشمس قد تَطَرَّفا والطِّرافُ: بَيْت من أَدَم ليس له كِفاء وهو من بيوت الأَعراب؛ ومنه الحديث: كان عَمرو لمعاوية كالطِّراف المَمدود. والطوارفُ من الخِباء: ما رَفَعْت من نواحيه لتنظر إلى خارج، وقيل: هي حِلَقٌ مركبة في الرُّفوف وفيها حِبال تُشدُّ بها إلى الأَوتاد. والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: واحد المَطارِفِ وهي أَرْدِية من خز مُرَبَّعة لها أَعْلام، وقيل: ثوب مربع من خزّ له أَعلام. الفراء: المِطْرَفُ من الثياب ما جعل في طَرَفَيْه عَلمانِ، والأَصل مُطرَف، بالضم، فكسروا الميم ليكون أَخف كما قالوا مِغْزَل وأَصله مُغْزَل من أُغْزِلَ أَي أُدير، وكذلك المِصْحَفُ والمِجْسَد؛ وقال الفراء: أَصله الضم لأَنه في المعنى مأْخوذ من أُطرِفَ أَي جُعل في طرَفه العَلَمان، ولكنهم اسْتَثْقَلوا الضمة فكسروه. وفي الحديث: رأَيت على أبي هريرة، رضي اللّه عنه، مِطْرَفَ خزٍّ؛ هو بكسر الميم وفتحها وضمها، الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة. الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر قَدِمَ من سفَر: هل وراءك طَريفةُ خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يعني خبراً جديداً، ومُغَرِبَّةُ خبَرٍ مثله. والطُّرْفةُ: كل شيء استحدَثْته فأَعجبك وهو الطريفُ وما كان طَريفاً، ولقد طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّريفةُ: ضَرب من الكلإِ، وقيل: هو النَّصِيُّ إذا يَبِسَ وابْيَضَّ، وقيل: الطَّريفةُ الصِّلِّيانُ وجميع أَنواعهما إذا اعْتَمَّا وتَمَّا، وقيل: الطريفة من النبات أَوَّل شيء يَسْتَطرِفه المالُ فيرعاه، كائناً ما كان، وسميت طريفة لأَن المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يجد بقلاً. وقيل: سميت بذلك لكرمها وطَرافَتِها واسْتطراف المال إياها. وأُطْرِفَتِ الأَرضُ: كثرت طريفتها. وأَرض مطروفة: كثيرة الطريفة. وإبل طَرِفَةٌ: تَحاتَّتْ مَقادِمُ أَفواهِها من الكِبَر، ورجل طريفٌ بَيِّنُ الطَّرافة: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفُ: اسم يُجْمع الطَّرْفاء وقلما يستعمل في الكلام إلا في الشعر، والواحدة طَرَفةٌ، وقياسه قَصَبة وقصَب وقَصْباء وشجرة وشجر وشَجْراء. ابن سيده: والطرَفةُ شجرة وهي الطَّرَفُ، والطرفاء جماعةُ الطرَفةِ شجرٌ، وبها سمي طَرَفَةُ بن العَبْد، وقال سيبويه: الطرْفاء واحد وجمع، والطرفاء اسم للجمع، وقيل: واحدتها طرفاءة. وقال ابن جني: من قال طرفاء فالهمزة عنده للتأنيث، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأْنيث، وأَما الهمزة على قوله فزائدة لغير التأْنيث قال: وأَقوى القولين فيها أَن تكون همزة مُرْتَجَلَةً غير منقلبة، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن أَلف التأْنيث لا غير نحو صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وقد يجوز أَن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كأَلف عِلباء وحِرْباء، قال: وهذا مما يؤكِّد عندك حالَ الهاء، أَلا ترى أَنها إذا أَلحَقت اعتَقَدت فيما قبلها حُكماً ما فإذا لم تُلْحِقْ جاز الحكم إلى غيره؟ والطَّرْفاء أَيضاً: مَنْبِتُها، وقال أَبو حنيفة: الطرْفاء من العضاه وهُدْبُه مثل هدب الأَثْلِ، وليس له خشب وإنما يُخرج عِصِيّاً سَمْحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حَمْضاً غيره؛ قال: وقال أَبو عمرو الطرفاء من الحَمْض، قال وبها سمي الرجل طَرَفة. والطَّرْفُ من مَنازِل القمر: كوكبان يَقْدُمانِ الجَبهةَ وهما عَينا الأَسد ينزلهما القمر. وبنو طَرَفٍ: قوم من اليمن. وطارِفٌ وطَريفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ: أَسماء. وطُرَيْف: موضع، وكذلك الطُّرَيْفاتُ؛ قال: رَعَتْ سُميراء إلى إرْمامِها، إلى الطُّرَيْفات، إلى أَهْضامِها وكان يقال لبني عَدِيّ بن حاتم الطَّرَفاتُ قُتِلوا بِصِفِّينَ، أَسماؤهم: طَريفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ.
طرخف: الطِّرْخِفُ: ما رَقَّ من الزُّبْد وسال، وهو الرَّخْفُ أَيضاً، وزاد أَبو حاتم: هو شَرّ الزبد. والرَّخْفُ كأَنه سَلْح طائر.
طرهف: المُطْرَهِفُّ: الحسَن التامُّ؛ قال الراجز: تُحِبُّ مِنا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدا، عِجْزة شَيْخَينِ غُلاماً أَمْرَدا
(طرق) : الأَطِرقاءُ: الطُّرُقُ.
طرمق: ابن دريد: الطُّرْمُوقُ الخُفَّاش، وقيل طُمْرُوق، وسيأْتي ذكره.
طربل: الطِّرْبال: عَلَمٌ يُبْنَى، وقيل: هو كل بناء عال، وقيل: هي كل قطعة من جبل أَو حائط مستطيلة في السماء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا مَرَّ أَحدكم بِطِرْبالٍ مائل فليسرع المشي؛ قال أَبو عبيدة: هو شبيه بالمَنْظَرة من مَناظِر العجم كهيئة الصَّوْمعة والبناء المرتفع؛ قال جرير: أَلْوى بها شَذْبُ العُروق مُشَذَّبٌ، فكأَنَّما وَكَنَتْ على طِرْبال قال الأَزهري: ورأَيت أَهل النخل في بَيضاء بني جذيمة يَبْنون خِياماً من سَعَف النخل فوق نُقْيان الرَّمال، يَتَظَلَّل بها نواطيرُهم ويُسَمُّونها الطَّرابيل والعرازيل. وقال شمر: الطَّرابيلُ الأَميال، واحدها طِرْبال؛ وقال ابن شميل: هو بناءٌ يُبْنَى عَلَماً للخيل يُسْتَبَق إِليه ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمَنْجَشانِيَّة واحد منها بموضع قريب من البصرة؛ قال دُكَين: حتى إِذا كان دُوَيْنَ الطِّرْبال، رَجَعْنَ منه بصَهِيلٍ صَلْصال، مُطَهَّر الصُّورة مثل التِّمْثال (* قوله «رجعن» هكذا في الأصل، وفي التهذيب ومعجم ياقوت: بشر. وقوله «مطهر» كذا في الأصل ومعجم ياقوت بالراء، وفي نسخة من التهذيب: مطهم بالميم).فُسِّر الطِّرْبالُ هنا بالمنارة. الفراء: الطِّرْبال الصَّوْمَعة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الهدف المُشْرِف؛ وقال الجوهري: الطِّرْبال القِطعة العالية من الجِدار والصخرةُ العظيمة المُشْرِفة من الجبل، قال: وطَرابيلُ الشام صَوامِعُها. ورَجلٌ مُطَرْبِلٌ: يَسحب ذُيوله. وكَتَب أَبو مُحَلِّم إِلى رجل: اشترِ لنا جَرَّةً ولْتَكُنْ غير قَعْراء ولا دَنَّاء ولا مُطَرْبَلة الجوانب؛ قال ابن حَمُّويه: سأَلت شمِراً عن الدَّنَّاء فقال: القصيرة، قال: والمُطَرْبَلَة الطويلة، ويقال: طَرْبَل بَوْلَه إِذا مَدَّه إِلى فوق.
طرجهل: الجوهري: الطِّرْجِهالةُ كالفِنْجانة معروفة، قال: وربما قالوا طِرْجِهارَة، بالراء؛ قال الأَعشى: ولَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ أُسْـ ـقَى من إِناءِ الطِّرْجِهارَه
طرغل: التهذيب: في كتاب شمر الأُطْرُغُلاّتُ هي الدَّباسِيُّ والقَمارِيُّ والصَّلاصلُ ذوات الأَطواق، قال: ولا أَدري أَمُعَرَّب هو أَم عربي.
طرفل: التهذيب في الرباعي: طَرْفَل دواء مُؤَلَّف، وليس بعربي مَحْض.
طرم: الطِّرْمُ، بالكسر: العسَلُ عامة، وقيل: الطِّرْمُ والطَّرْمُ والطِّرْيَمُ العسَلُ إذا امتَلأَتِ البيوتُ خاصةً. والطَّرْمُ والطِّرْمُ: الشَّهْدُ، وقيل: الزُّبْدُ؛ قال الشاعر يصف النساء: فمِنْهُنَّ مَنْ يُلْفَى كصابٍ وعَلْقَمٍ، ومنهنَّ مِثْلُ الشَّهْدِ قد شِيبَ بالطِّرْمِ أَنشده الأَزهري وقال: الصواب: ومنهنَّ مثلُ الزُّبْدِ قد شِيبَ بالطِّرْم وحكي عن ابن الأَعرابي قال: يقال للنَّحْل إذا مَلأَ أَبْنِيَتَه من العَسَلِ: قد خَتَمَ، فإذا سَوَّى عليه قيل: قد طَرِمَ، ولذلك قيل للشَّهْدِ طَرْمٌ وطِرْمٌ. والطَّرَمُ: سَيَلانُ الطِّرْمِ من الخَلِيَّةِ، وهو الشَّهْدُ؛ قال ابن بري: شاهد الطِّرْمِ العَسَلِ قولُ الشاعر: وقد كنتِ مُزْجاةً زماناً بخَلَّةٍ، فأَصبَحتِ لا تَرْضَينَ بالزَّغدِ والطِّرْمِ قال: والزَّغْدُ الزُّبْدُ؛ وأَنشد لآخر: فأُتينا بزَغْبَدٍ وحَتِيٍّ، بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ قال: الزَّغْبَدُ الزُّبْدُ، والحَتِيُّ سَويقُ المُقْلِ، والتامِكُ السَّنامُ، والثُّمالُ رَغوَةُ اللبنِ. والطِّرْيَمُ: السحابُ الكثيفُ؛ قال رؤبة: فاضْطَرَّه السَّيْلُ بوادٍ مُرْمِثِ في مُكْفَهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ قال ابن بري: ولم يجئ الطِّرْيَمُ السحابُ إلا في رجز رؤبة؛ عن ابن خالويه، قال: والطِّرْيَمُ العسلُ أَيضاً. والطِّرْيَمُ: الطويلُ؛ حكاه سيبويه. ومَرَّ طِرْيَمٌ من الليل أي وقتٌ؛ عن اللحياني. والطُّرْمَةُ والطُّرْمُ: الكانون. والطُّرامةُ: الرِّيق اليابسُ على الفم من العطش، وقيل: هو ما يجِفُّ على فم الرجل من الريق من غير أَن يُقيد بالعطش. والطُّرامَةُ، بالضم أَيضاً: الخُضْرَة تَرْكَبُ على الأَسنان وهو أشَفُّ من القَلَح، وقد أَطْرَمَتْ أَسنانُه إطْراماً؛ قال: إني قَنِيتُ خَنِينَها، إذْ أَعْرَضَتْ، ونَواجِذاً خُضْراً من الإِطْرام وقال اللحياني: الطُّرامَةُ بَقِيَّةُ الطعام بين الأَسنان. واطَّرَمَ فُوه: تغيَّر. والطُّرْمَة والطَّرْمَة والطِّرْمَةُ: نُتُوءٌ في وسط الشفة العُليا، وهي في السُّفْلى التُّرْفَةُ، فإذا جمعوا قالوا طُرْمتين، فغَلَّبوا لفظ الطُّرْمة على التُّرْفَة. والطُّرْمَةُ: بَثْرَةٌ تخرج في وسَطِ الشَّفَةِ السُّفْلَى. والطَّرْمة، بفتح الطاء: الكبد. والطارِمَةُ: بيتٌ من خَشَب كالقبة، وهو دخيل أَعجمي مُعَرَّبٌ. وقال في ترجمة طرن: طَرْيَنُوا وطَرْيَمُوا إذا اخْتَلَطوا من السُّكْر. ابن بري: الطَّرْمُ اسم موضع؛ قال الأَعز بن مأْنوس: طَرَقَتْ فُطَيْمَةُ أَرْحُلَ السَّفْرِ، بالطَّرْم باتَ خيالُها يَسْرِي ورأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي رحمه الله قال: الطَّرْمُ، بفتح أَوله وإسكان ثانيه، مدينة وَهْشُِوذانَ الذي هَزَمَه عَضُدُ الدولة فَنَّاخُسْرو؛ قال: قاله أَبو عبيد البكري في مُعْجم ما اسْتَعْجَمَ.
طرثم: الطَّرْثَمَةُ والثَّرْطَمَةُ: الإطْراق من غَضبٍ أَو تَكَبُّرٍ.
طرحم: الطُّرْحُومُ نحو الطُّرْموحِ: وهو الطويلُ؛ قال ابن دريد: أحسبه مقلوباً.
طرخم: الاطْرِخمامُ: الاضطجاع. والمُطْرَخِمُّ: المُضْطجِعُ، وقيل: الغضبان المُتَطاوِلُ، وقيل: المُتَكَبِّرُ، وقيل: المُنْتَفِخ من التُّخَمَة. واطْرَخَمَّ الليلُ: اسْوَدَّ كاطْرَهَمَّ. واطْرَخَمَّ أَي شَمَخَ بأَنفه وتعَظَّمَ اطْرِخْماماً، واطْرَخَمَّ الرجلُ، وهو عَظَمَةُ الأَحْمَق؛ وأَنشد: والأَزْدُ دعْوى النُّوكِ، واطْرَخَمُّوا يقول: ادَّعَوا النُّوك ثم تَعَظَّمُوا. الأَصمعي: إنه لمُطْرَخِمُّ ومُطْلَخِمٌّ أَي متكبر مُتَعَظِّمٌ، وكذلك مُسْلَخِمٌّ. واطْرَخَمَّ الرجلُ إذا كلَّ بَصَرُه. وشابٌّ مُطْرَخِمٌّ أَي حَسَنٌ تامٌّ؛ قال العجاج: وجامِعِ القُطْرَيْنِ مُطْرَخِمِّ، بَيَّضَ عَيْنَيْه العَمَى المُعَمِّي قال ابن بري: الرجز لرؤبة؛ وبعده: من نَحَمانِ حَسَدٍ نِحَمِّ أَي رُبَّ جامع قُطْرَيه عَنِّي مُتَكبر عليَّ بَيَّضَ عينيه حَسَدُهُ فهو يَنْحِمُ. وشَبابٌ مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ بمعنى واحد.
طرسم: طَرْسَمَ الليلُ وطَرْمَسَ: أَظلم، ويقال بالشين المعجمة. وطَرْسَم الطريقُ: مثل طَمَسَ ودَرَسَ. وطَرْسم الرجلُ: سكت من فَزَع. الأصمعي: طَرْسَمَ طَرْسَمَةً وبَلْسَمَ بَلْسَمة إذا فَرِقَ أَطْرَقَ وسَكَتَ. ويقال للرجل إذا نَكَصَ هارباً: قد سَرْطَم وطَرْمَسَ. الجوهري: طَرْسَمَ الرجلُ أَطْرَق، وطَلْسَمَ مثلُه.
طرشم: طَرْشَمَ وطَرْمَشَ: أَظلم، والسين أَعلى.
طرغم: المُطْرَغِمُّ: المتكبر. واطْرَغَمَّ إذا تكبر. والاطْرِغْمامُ: التكبر؛ وأَنشد: أَوْدَحَ لَمَّا أَن رَأَى الجَدَّ حَكَمْ، وكنتُ لا أنْصِفُه إلا اطْرَغَمّْ والإيداحُ: الإقرارُ بالباطل، قال الأَزهري: واطْرَخَمَّ مثل اطْرَغَمَّ.
طرهم: المُطْرَهِمُّ: الشَّبابُ المعتدل التام؛ قال ابن أَحمر: أُرَجِّي شَباباً مُطْرَهِمّاً وصِحَّةً، وكيفَ رجاءُ المَرءْ ما ليس لاقِيا؟ والمُطْرَهِمُّ: الشابُّ الحَسَنُ، وقيل: الطويل الحَسن، قال ابن بري: يريد أَن الإنسان يَأْمُلُ أَن يَبْقَى شبابُه وصِحَّتُه، وهذا ما لا يصح لأَحد، فعجب من تَأْمِيلهِ ذلك. وشَبابٌ مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ بمعنى واحد. والمُطْرَهِمُّ: المتكبر. واطْرَهَمَّ الليلُ: اسْوَدَّ، وقد فسر يعقوبُ به قول ابن أَحمر: أرجِّي شباباً مطرهمّاً وَصِحَّةً قال: ولا وجه له إلا أَن يعني به اسوداد الشعر. ابن الأَعرابي: المُطْرَهِمُّ المُْتَلئ الحَسَنُ. الأَصمعي: هو المُتْرَفُ الطويلُ، وقد اطْرَهَمَّ اطْرِهْماماً واطْرَخَمَّ. والمُطْرَهِمُّ: فَحْلُ الضِّرابِ.
طرن: الطُّرْنُ والطَّارُونِيُّ: ضَرْبٌ من الخَزِّ. الليث: الطُّرْنُ الخز، والطَّارُونيُّ ضرب منه. وفي النوادر: طَرْيَنَ الشَّرْبُ وطَرْيَمُوا إذا اختلطوا من السُّكْرِ، والله أَعلم.
طرخن: الطَّرْخُون: بقل طيب يطبخ باللحم.
طرا: طَرا طُرُوّاً: أَتى من مكانٍ بعيدٍ، وقالوا الطَّرَا والثرَى، فالطَّرا كلُّ ما كان عليه من غير جِبِلَّة الأرضِ؛ وقيل الطَّرَا ما لا يُحْصى عَدَدُه من صُنُوف الخلق. الليث: الطَّرَا يُكَثَّرُ به عَدَدُ الشيء. يقال: هُمْ أَكْثَرُ من الطَّرَا والثرَى، وقال بعضهم: الطَّرَا في هذه الكلمة كلُّ شيءٍ من الخَلْق لا يُحْصَى عَددَه وأََصنافُه، وفي أَحَدِ القَولَيْن كلُّ شيءٍ على وجه الأرض مما ليس من جِبِلَّة الأرض من التُّرابِ والحَصْباءِ ونحوه فهو الطَّرَا. وشيءٌ طَرِيٌّ أَي غَضٌّ بيِّنُ الطَّراوَةِ، وقال قطرب: طَرُوَ اللحْمُ وطَرِيَ ولَحْمٌ طَرِيٌّ، غيرُ مهموزٍ؛ عن ابن الأعرابي. ابن سيده: طَرُوَ الشيءُ يَطْرو وطَرِِيَ طَراوَةً وطَراءً وطَراءَةً وطَراةً مثل حَصاةٍ، فهو طَرِيٌّ. وطَرَّاهُ: جعله طَرِيَّاً؛ أَنشد ثعلب: قُلْت لطاهِينا المُطَرِّي للْعَمَلْ: عَجِّلْ لَنا هذا وأَلْحِقْنا بِذَا الـْ (* قوله «بذا الـ بالشحم» هكذا في الأصول باعادة الباء في الشحم.) بالشَّحْم إِنَّا قَدْ أَجِمْناهُ بَجَلْ وقد تقدم في الهمز. وأَطْرَى الرجلَ: أَحسَن الثناء عليه. وأَطْرَى فلان فُلاناً إذا مَدَحَه بما ليس فيه؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النصارَى المسِيحَ فإِنَّما أَنا عَبْدٌ ولكن قولوا عبدُ الله ورَسُولُه؛ وذلك أَنَّهم مَدَحُوه بما ليس فيه فقالوا: هو ثالثُ ثَلاثةٍ وإنه ابنُ الله وما أَشْبَهَهُ من شِرْكهم وكُفرِهِم. وأَطْرَى إذا زاد في الثناء. والإطراءُ: مُجاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ والكَذِبُ فيه. ويقال: فلان مُطَرًّى في نَفْسه أَي مُتَحَيِّرٌ. والطَّرِيُّ: الغريبُ. وطَرَى إذا أَتَى، وطَرَى إذا مَضى، وطَرَى إذا تَجَدَّدَ، وطَرِيَ يَطْرَى إِذا أَقبَل، (* قوله «وطري يطرى إذا أقبل» ضبطه في القاموس كرضي، وفي التكملة والتهذيب كرمى.) وطَرِيَ يَطْرَي إذا مَرّ. أَبو عمرو: يقال رجلٌ طارِيٌّ وطُورانيٌّ وطُورِيٌّ وطُخْرورٌ وطُمْرورٌ أَي غريب، ويقال للغُربَاء الطُّرَّاءُ، وهم الذين يأتون من مَكانٍ بَعِيدٍ، ويقال: لكلِّ شيءٍ أُطْرُوانِيَّةٌ يَعْني الشَّبابَ. وطَرَّى الطِّيبَ: فَتَقَه بأَخْلاطٍ وخَلَّصه، وكذلك طَرَّى الطعامَ. والمُطَرَّاةُ: ضربٌ من الطِّيب؛ قال أَبو منصور: يقال لِلأَلُوَّة مُطَرَّاةٌ إذا طُرِّيَتْ بطِيبٍ أَو عَنْبرٍ أَو غَيرِه، وطرَّيْتُ الثوب تَطْرِيَةً. أَبو زيد: أطْرَيْتُ العَسَل إِطْراءً وأَعْقَدْتُه وأَخْتَرْتُه سَواءٌ. وغِسْلَة مُطَرَّاةٌ أَي مُرَبَّاةٌ بالأَفاوِيه يُغْسَلُ بها الرأسُ أو اليَدُ، وكذلك العُودُ المُطَرَّى المُرَبَّى منه مثلُ المُطيَّرِ يُتَبَخَّرُ به. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يَسْتَجْمِرُ بالألُوَّةِ: هو العُودُ (* قوله: هو العود أي العود الذي يتبخر به. ورواية هذا الحديث في النهاية: أنه كانَ يستجمرُ بالألُوَّةِ غيرَ مُطَرَّاة.) والمُطَرَّاةُ التي يُعْمَلُ عليها أَلوانُ الطيبِ غيرها كالعَنْبرِ والمِسْكِ والكافور. والإِطْرِيَةُ ، بكسر الهمز مثل الهِبْرِيَةِ: ضربٌ من الطَّعامِ، ويقال له بالفارسية لاخْشَهْ. قال شمر: الإِطْرِيَةُ شيءٌ يُعْمَلُ مثل النَّشاسْتَجْ المُتَلَبِّقة؛ وقال الليث: هو طَعامٌ يتَّخِذُه أَهلُ الشامِ ليسَ له واحدٌ، قال:وبعضهم يَكْسِرُ الهمزة فيقولُ إِطْرِيَة بوزن زِبْنِيةٍ، قال أَبو منصور: وكسرها هو الصواب وفتحُها لحنٌ عندَهمُ؛ قال ابن سيده: أَلِفُها واوٌ، وإِنما قَضَيْنا بذلك لوجود ط ر و وعدم ط ري، قال: ولا يُلْتَفَتُ إِلى ما تَقْلِبه الكسرة فإِنَّ ذلك غيرُ حُجَّة. واطْرَوْرَى الرجل: اتَّخَمَ وانْتَفَخَ جَوْفُهُ. أَبو عمرو: إِذا انْتَفَخَ بَطنُ الرجلِ قيل اطْرَوْرَى اطْرِيراءً. وقال شمر: اطْرَوْرَى، بالطاءِ، لا أَدْرِي ما هو، قال: وهو عندي بالظاءِ؛ قال أَبو منصور: وقد روى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال ظَرِيَ بطنُ الرجل إِذا لم يَتمالَكْ لِيناً؛ قال أَبو منصور: والصواب اظْرَوْرَى، بالظاء، كما قال شمر. والطِّريَّانُ: الطَّبَقُ. وقال ابن سيده:الطِّرِيَّان الذي يُؤْكلُ عليه، قال: وقَع في بعض نسخ كتاب يعقوب مخفَّفَ الراءِ مشَدَّد الياء على فِعِلاَّن كالفِرِ كَّانِ والعِرِفَّانِ، ووقع في النسخ الجِيلِيَّة منه الطِّرِّيَانُ، مشدّد الراء مخفَّف الياء. وفي الحديث عن أَبي أُمامة قال: بَيْنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يأْكلُ قَدِيداً على طِرِّيانٍ جالساً على قدميه؛ قال شمر: قال الفراء هو الطِّرِّيَانُ الذي تُسَمِّيه الناسُ الطِّرْيَانَ؛ قال ابن السكيت: هو الطِّرِيَّانُ الذي يُؤْكَلُ عليه، جاء به في حروفٍ شُدِّدَتْ فيها الياء مثل الباريِّ والبَخاتيِّ والسَّراريِّ.
حطر: الأَزهري: أَهمل الليث حَطَرَ وفي نوادر الأَعراب: يقال حُطِرَ به وكُلِتَ به وجُلِدَ به إِذا صُرِعَ؛ وفيها: سَيْفٌ حالُوقٌ وحالُوقَةٌ وحاطُورَةٌ. قال: وحَطَرْتُ فلاناً بالنَّبْلِ مِثْلُ نَضَدْتُه نَضْداً.
بطر: البَطَرُ: النشاط، وقيل: التبختر، وقيل: قلة احتمال النِّعمة، وقيل: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه؛ وقيل: البَطَرُ الطُّغيان في النِّعْمَةِ، وقيل: هو كراهة الشيء من غير أَن يستحق الكراهية. بَطِرَ بَطَراً، فهو بَطِرٌ. والبَطَرُ: الأَشَر، وهو شدّة المَرَح. وفي الحديث: لا ينظر الله يوم القيامة إِلى من جرَّ إِزَارَه بَطَراً؛ البَطَر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى. وفي الحديث: الكِبْرُ بَطَرُ الحَقّ؛ هو أَن يجعل ما جعله الله حقّاً من توحيده وعبادته باطلاً، وقيل: هو أَن يتخير عند الحق فلا يراه حقّاً، وقيل: هو أَن يتكبر من الحق ولا يقبله. وقوله عز وجل: وكم أَهلكنا من قرية بَطِرَتْ مَعِيشَتَها؛ أَراد بَطِرت في معيشتها فحذف وأَوصل؛ قال أَبو إِسحق: نصب معيشتها بإسقاط في وعمل الفعل، وتأْويله بَطِرَتْ في معيشتها. وبَطِرَ الرجلُ وبَهِتَ بمعنى واحد. وقال الليث: البَطَرُ كالحَيْرَة والدَّهَشِ، والبَطَرُ كالأَشَرِ وغَمْطِ النعمة. وبَطِرَ، بالكسر، يَبْطَرُ وأَبْطَرَه المالُ وبَطِرَ بالأَمر: ثَقُل به ودَهِشَ فلم يَدْرِ ما يُقَدِّم ولا ما يؤخر. وأَبْطَرَه حِلْمَهُ: أَدْهَشَهُ وبَهَتَهُ عنه. وأَبْطَرَه ذَرْعَهُ: حَمَّلَهُ فوق ما يُطيق، وقيل: قطع عليه معاشه وأَبْلَى بَدَنَه؛ وهذا قول ابن الأَعرابي، وزعم أَن الذَّرْعَ البَدَنُ، ويقال للبعير القَطُوفِ إِذا جارى بعيراً وَسَاعَ الخطْوِ فَقَصُرَتْ خُطاه عن مُباراته: قد أَبْطَرَه ذَرْعَهُ أَي حَمَّلَهُ أَكثر من طَوْقِه؛ والهُبَعُ إِذا مَاشَى الرُّبَعَ أَبْطَرَه ذَرْعَه فَهَبَعَ أَي استعان بِعُنُقه ليَلْحَقَهُ. ويقال لكل من أَرْهَقَ إِنساناً فحمَّلَه ما لا يطيقه: قد أَبْطَرَه ذَرْعَه. وفي حديث ابن مسعود عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قال: الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْصُ النَّاس؛ وبَطَرُ الحقِّ أَن لا يراه حقاً ويتكبر عن قبوله، وهو من قولك: بَطِرَ فلانٌ هِدْيَةَ أَمْرِه إِذا لم يهتد له وجهله ولم يقبله؛ الكسائي: يقال ذهب دمه بِطْراً وبِطْلاً وفِرْغاً إِذا بَطَلَ، فكان معنى قوله بَطْرُ الحقِّ أَن يراه باطلاً، ومن جعله من قولك بَطِرَ إِذا تحير ودَهِشَ، أَراد أَنه تحير في الحق فلا يراه حقّاً. وقال الزجاج: البَطَرُ الطغيان عند النعمة. وبَطَرُ الحقِّ على قوله: أَن يَطْغَى عند الحق أَي يتكبر فلا يقبله. وبَطِرَ النِّعْمَةَ بَطَراً، فهو بَطِرٌ: لم يشكرها. وفي التنزيل: بَطِرَتْ معيشتها. وقال بعضهم: بَطِرْتَ عَيْشَك ليس على التعدي ولكن على قولهم: أَلِمْتَ بَطْنَك ورَشِدْتَ أَمْرَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَك ونحوها مما لفظه لفظ الفاعل ومعناه معنى المفعول. قال الكسائي: وأَوقعت العرب هذه الأَفعال على هذه المعارف التي خرجت مفسرة لتحويل الفعل عنها وهو لها، وإِنما المعنى بطرت مَعِيشَتُها وكذلك أَخواتها، ويقال: لا يُبْطِرَنَّ جهلُ فلان حلْمَكَ أَي لا يُدْهِشْكَ عنه. وذهب دَمُه بِطْراً أَي هَدَراً؛ وقال أَبو سعيد: أَصله أَن يكون طُلاَّبُه حُرَّاصاً باقتدار وبَطَر فيحرموا إِدراك الثَّأْر. الجوهري: وذهب دمه بِطْراً، بالكسر، أَي هَدَراً. وبَطَرَ الشيءَ يَبْطُرُه ويَبْطِرُه بَطْراً، فهو مبطور وبطير: شقه. والبَطْرُ: الشَّقُّ؛ وبه سمي البَيْطارُ بَيْطاراً والبَطِيرُ والبَيْطَرُ والبَيْطارُ والبِيَطْرُ، مثل هِزَبْرٍ، والمُبَيْطِرُ، مُعالجُ الدوابِّ: من ذلك؛ قال الطرمّاح: يُساقِطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَميلَةٍ، كبَزْغِ الِبيَطْرِ الثِّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ ويروى البَطِير؛ وقال النابغة: شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها، طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَد المدرى هنا قرن الثور؛ يريد أَنه ضرب بقرنه فريصة الكلب وهي اللحمة التي تحت الكتف التي تُرْعَدُ منه ومن غيره فأَنفذها. والعَضَدُ: داء يأْخذ في العَضُد. وهو يُبَيْطِرُ الدواب أَي يعالجها، ومعالجته البَيْطَرَةُ. والبِيَطْرُ: الخَيَّاط؛ قال: شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمامِ وفي التهذيب: باتَتْ تَجيبُ أَدْعَجَ الظَّلاَمِ، جَيْبَ البِيَطِرِ مِدْرَعَ الهُمامِ قال شمر: صَيَّر البيطار خَيَّاطاً كما صُير الرجلُ الحاذقُ إِسْكافاً. ورجل بِطْرِيرٌ: متمادٍ في غَيِّه، والأُنثى بِطْرِيرَةٌ وأَكثر ما يستعمل في النساء. قال أَبو الدُّقَيْشِ: إِذا بَطِرَت وتمادت في الغَيّ.
ب ط ر ق: (الْبِطْرِيقُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْقَائِدُ مِنْ قُوَّادِ الرُّومِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ (الْبَطَارِقَةُ) .
بطرك: البَطْرَك: معروف مقدّم النصارى، وجاء في الشعر البِطَرْكُ؛ قال الأَصمعي في قول الراعي يصف ثوراً وحشيّاً: يَعْلُو الظَّواهر فَرْداً، لا ألِيفَ له، مَشيَ البِطَرْكِ عليه رَيْط كَتّانِ قال: البِطَرْكُ هو البِطْرِيقُ، وقال غيره: البِطَرْكُ السيد من سادات المجوس، قال أبو منصور: وهو دَخِيل، ويروى مشي النَّطول (* قوله «النطول» هكذا في الأصل.) أي الذي يتَنَطَّلُ ويتبختر في مشيته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت