المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
القَرَانِيْسُ عَثَانِيْنُ السَّيْل ووابِلُه مَعَ الغُثَاء.
وقَرْنَسَ البازي: إذا كرَّزَ. والواحِدُ من الأوَّلِ: قِرْنَاسٌ. وهو في صِفَةِ الجِبَالِ: الحَزْن. ورُبَّما أصابَ السَّيْلُ حَجَراً فَتَرَشَّشَ الماءُ فسُمَّيَ القُرَانِسَ. وقيل: قِرْناسُ الجَبَل أعلاه. والقِرْناسُ والقِرْنِسُ من النُّوق: المُشْرِفَةُ الأقطارِ كأنَّها حَرْفُ جَبَلٍ. |
|
القران:[في الانكليزية] Union ،conjunction of two stars ،visit of holy places and pilgrimage [ في الفرنسية] Union ،conjonction de deux astres ،visite des lieux saints et pelerinage بالكسر لغة مصدر قرن بين الحجّ والعمرة أي جمع بينهما كما في الأساس وغيره كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي هو الجمع بين الحجّ والعمرة بإحرام واحد. وعند المنجّمين هو من أنواع النظر ويسمّى مقارنة أيضا وسيجيء.
ويقول في كشف اللغات: القران اتصال كوكبين في برج. وما يقال: فلان صاحب قران معناه:أنّ ولادته كانت في وقت اقتران زحل والمشتري. |
|
الأقران:[في الانكليزية] Similar narrators and trustworthy [ في الفرنسية] Narrateurs semblables et dignes de foi بفتح الهمزة عند المحدّثين هم الرواة المتشاركة أي الموافقة في السنّ واللّقي أي الإسناد والأخذ عن المشايخ في شرح النخبة، وشرحه أن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقي فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه، وهذا باعتبار الغالب وإلّا فقد يكتفى باللقي. قال ابن الصّلاح: وربما يكتفى بالتقارب في الإسناد أي الأخذ عن المشايخ وإن لم يوجد التقارب في السّن، والمراد بالمشاركة التقارب.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بابْقَرَانُ:
بفتح القاف والراء، وألف، ونون: من قرى مرو، منها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى البابقراني، سمع بالعراق الحسين بن إسماعيل المحاملي. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سَقْرَانُ:
بفتح أوّله، وثانيه ساكن ثمّ راء مهملة، وآخره نون: موضع عجميّ، عن أبي بكر بن موسى. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قُرّانُ:
بالضم، يجوز أن يكون جمع قرّ أو قرّ من البرد أو فعلان منه، ويقال: يوم قرّ وليلة قرّة، فيجوز على ذلك أن يقال أيام قرّان وموضع قرّ ومواضع قرّان، وقرّان: اسم واد قرب الطائف في شعر أبي ذؤيب، قال، ويروى لأبي جندب: وحيّ بالمناقب قد حموها لدى قرّان حتى بطن ضيم كلّها بين مكة والطائف، وقرّان: قرية باليمامة، وقيل: قرّان بين مكة والمدينة بلصق أبلى، وقد ذكر في أبلى، وقال ذو الرّمّة: تزاورن عن قرّان عمدا ومن به من الناس، وازورّت سواهنّ عن حجر وقال السكري في قول جرير: كأنّ أحداجهم تحدى مقفيّة نخل بملهم أو نخل بقرّانا قال: ملهم وقرّان قريتان باليمامة لبني سحيم بن مرّة بن الدّؤل بن حنيفة، والأحداج: مراكب النساء، قلت: فهذا الذي ذكرنا أنه بين مكة والمدينة فهما موضعان مسميان بهذا الاسم، وقال عطارد اللّصّ: أقول وقد قرّنت عيسا شملّة، لها بين نسعيها فضول نفانف: عليّ دماء البدن إن لم تمارسي أمورا على قرّان فيها تكالف وقال ابن سيرين في تاريخه: وفيها، يعني في سنة 310، انتقل أهل قرّان من اليمامة إلى البصرة لحيف لحقهم من ابن الأخيضر في مقاسماتهم وجدب أرضهم، فلما انتهى خبرهم إلى أهل البصرة سعى أبو الحسن أحمد بن الحسين بن المثنّى في مال جمعه لهم فقووا به على الشخوص إلى البصرة فدخلوا على حال سيئة فأمر لهم سبّك أمير البصرة بكسوة ونزلوا بالمسامعة محلّة بها. وقرّان: قرية بمرّ الظهران، بينها وبين مكة يوم. وقرّان: قصبة البذّين بأذربيجان حيث استوطن بابك الخرّمي، عن نصر. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قِرَانُ:
بالتخفيف، قال نصر: ناحية بالسراة من بلاد دوس كان بها وقعة، قال: وقران من الأصقاع النجدية، وقيل: جبل من جبال الجديلة وهي منزل لحاجّ البصرة، قال: وأظنه المشدد فخفّف في الشعر. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
نُقْرَانُ:
بالضم، وآخره نون، كأنه جمع نقر في الجبل: موضع في بادية تميم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مِقْرَانِيّ
من (ق ر ن) نسبة إلى مِقْرَان بمعنى الكثي الجمع بين الشيئين، ومن التقى طرفا حاجبيه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بَقْرَانِيّ
من (ب ق ر) نسبة إلى بَقْرَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بَقَراني
عن العبرية بمعنى راعي بقر والياء للنسب. |
|
بَقران
من (ب ق ر) الشاق للشيء والمفرق، والخابر للأرض لمعرفة موضع الماء فيها، والموضع الحديث. |
|
بقران
عن العبرية بمعنى راعي بقر. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القِرَان
من (ق ر ن) الجمع ما بين الحج والعمرة في الإحرام، والجمع بين الزوجين بالعقد، وحبل يقاد به. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أحكام القرانات، والممازجات
ل ـ: ما شاء الله المصري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الأقران، فيما قرئ بالتثليث من حروف القرآن
لأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني، الأندلسي. المتوفى: سنة سبع وسبعين وسبعمائة. كالحمد لله، قرئ: بالرفع: على الابتداء، وبالنصب: على المصدر، وبالكسر: على اتباع الدال اللام في حركتها. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم القرانات
قال صاحب مفتاح السعادة: اعلم أن القرآن هو اجتماع كوكبين أو أكثر الكواكب السبعة السيارة في درجة واحدة من برج واحد ويبحث في هذا العلم عن الأحكام الجارية في هذا العالم بسبب قران السبعة كلها أو بعضها في درجة واحدة من برج معين انتهى. قال في مدينة العلوم: وزعموا أن لقرانات الكواكب كلها أو بعضها آثارا في عالم الكون والفساد كحدوث طوفان عظيم مثل: طوفان نوح عليه السلام أو تبدل ملة: كبعثة الأنبياء أو تبدل دولة: كغلبة الاسكندر وجنكيز خان وتيمور وأمثال ذلك. وزعموا أن منها ما يكون في كل عشرين سنة ومنها ما يكون في كل مائتين وأربعين سنة ومنها ما يكون في كل سبعمائة وستين سنة ومنها ما يكون في ثلاثة آلاف سنة وثمانية وأربعين سنة مرة. ومنها: ما يكون في كل سبعة آلاف سنة مرة. والله أعلم بحقيقة الحال. فيبحث في هذا العلم عنالأحكام الجارية في هذا العالم بسبب القرانات المذكورة. ولنصير الدين الطوسي تأليف في هذا الباب وكذا الجاماسب الحكيم انتهى. أقول: وفي كتاب حجج الكرامة في آثار القيامة جملة كافية في ضبط حوادث القرانات الخالية فانظر إليه يتسل قلبك. |
معجم الصحابة للبغوي
|
شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. سكن المدينة
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين. 1250 - حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي نا مسلم بن خالد الزعبي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن شقران قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار متوجها إلى خيبر. 1251 - حدثنا إبراهيم بن هانىء نا أحمد بن حنبل عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر فيمن شهد بدرا: شقران - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان يومئذ عبدا ولم يقسم له شيء. قال أبو القاسم: وليس لشقران اسم فيمن شهد بدرا في " كتاب |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2446- شقران
ع ب س: شقران مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح، وكان عبدًا حبشيًا لعبد الرحمن بْن عوف، فأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: بل اشتراه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منه، فأعتقه بعد بدر، وأوصى به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند موته، وكان فيمن حضر غسل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند موته. وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل، قال مصعب: فلا أدري أترك عقبًا أم لا؟. وقال أَبُو معشر: شهد شقران بدرًا فلم يسهم له. (619) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ، عن التِّرْمِذِيِّ، حدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ الطَّائِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " الَّذِي أَلْحَدَ قَبْرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو طَلْحَةَ، وَالَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ تَحْتَهُ شَقْرَانُ، مَوْلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (620) قال جَعْفَر: وأخبرني ابن أَبِي رافع، قال: سمعت شقران، يقول: أنا، والله، طرحت القطيفة تحت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في القبر وروى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، عن أسود بْن عامر، عن مسلم بْن خَالِد، عن عمرو بْن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران، قال: رأيته، يعني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متوجهًا إِلَى خيبر عَلَى حمار، يصلي عليه، يومي إيماء ". أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رسول اللَّه ﷺ، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.
قال مصعب: وكان حبشيا، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول اللَّه ﷺ، ويقال اشتراه منه فأعتقه بعد بدر. ويقال: إن النّبيّ ﷺ ورثه من أبيه هو وأمّ أيمن، ذكر ذلك البغويّ عن زيد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد اللَّه الخريبي يقول ذلك. قلت: وهذا يردّ قول من قال: اشتراه، ومن قال أهدي له. وذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ ﷺ استعمله على جمع «4» ما يوجد في رجال أهل المريسيع وعلى جمع الذّريّة ناحية، وكان فيمن حضر غسل رسول اللَّه ﷺ ودفنه. وقال أبو معشر: شهد بدرا، وهو عبد، فلم يسهم له. وقال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، وكذا حكى ابن سعد، وزاد: لم يسهم له لكونه مملوكا، لكن كان كلّ من افتدى أسيرا وهب له شيئا، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة. وفي التّرمذيّ، عن شقران، قال: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في القبر. ورواه ابن السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل في قبر رسول اللَّه ﷺ العبّاس، والفضل، وشقران، وأوس بن خولي، وكان شقران قد أخذ قطيفة كان النبيّ ﷺ يلبسها فدفنها في قبره. وروى أحمد من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران، قال: رأيت النبيّ ﷺ متوجّها إلى خيبر على حمار يصلّي يومئ عليه إيماء. قال البغويّ: سكن المدينة، ويقال كانت له دار بالبصرة. قلت: روى عنه أيضا عبيد اللَّه بن أبي رافع. الشين بعدها الكاف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
ذكر البلاذريّ أنّ عمر أرسله إلى أبي موسى الأشعري، وكتب معه: وجّهت إليك الرجل الصالح عبد الرحمن بن صالح شقران مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فاعرف له مكان أبيه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم «3» ، وإذا كان ولد وأبوه مولاه فقد رأى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لا محالة. 6234 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رسول اللَّه ﷺ، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.
قال مصعب: وكان حبشيا، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول اللَّه ﷺ، ويقال اشتراه منه فأعتقه بعد بدر. ويقال: إن النّبيّ ﷺ ورثه من أبيه هو وأمّ أيمن، ذكر ذلك البغويّ عن زيد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد اللَّه الخريبي يقول ذلك. قلت: وهذا يردّ قول من قال: اشتراه، ومن قال أهدي له. وذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ ﷺ استعمله على جمع «4» ما يوجد في رجال أهل المريسيع وعلى جمع الذّريّة ناحية، وكان فيمن حضر غسل رسول اللَّه ﷺ ودفنه. وقال أبو معشر: شهد بدرا، وهو عبد، فلم يسهم له. وقال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، وكذا حكى ابن سعد، وزاد: لم يسهم له لكونه مملوكا، لكن كان كلّ من افتدى أسيرا وهب له شيئا، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة. وفي التّرمذيّ، عن شقران، قال: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في القبر. ورواه ابن السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل في قبر رسول اللَّه ﷺ العبّاس، والفضل، وشقران، وأوس بن خولي، وكان شقران قد أخذ قطيفة كان النبيّ ﷺ يلبسها فدفنها في قبره. وروى أحمد من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران، قال: رأيت النبيّ ﷺ متوجّها إلى خيبر على حمار يصلّي يومئ عليه إيماء. قال البغويّ: سكن المدينة، ويقال كانت له دار بالبصرة. قلت: روى عنه أيضا عبيد اللَّه بن أبي رافع. الشين بعدها الكاف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
ذكر البلاذريّ أنّ عمر أرسله إلى أبي موسى الأشعري، وكتب معه: وجّهت إليك الرجل الصالح عبد الرحمن بن صالح شقران مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فاعرف له مكان أبيه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم «3» ، وإذا كان ولد وأبوه مولاه فقد رأى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لا محالة. 6234 |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قيل: اسمه صالح فيما ذكر خليفة بن خياط، ومصعب. وَقَالَ مصعب: كان شقران عبدا حبشيا لعبد الرحمن بن عوف، فوهبه لرسول الله ﷺ. وقيل: بل اشتراه رسول الله ﷺ من عبد الرحمن بن عوف وأعتقه. وَقَالَ عبد الله بن داود الخريبي وغيره: كان رَسُول الله صلّى الله عليه وسلم في أ: هل أسلم؟ في أ: الحديبى. قد ورث شقران مولاه من أبيه، فأعتقه بعد بدر، وأوصى به رَسُول اللَّهِ ﷺ عند موته، وكان فيمن حضر غسل رَسُول اللَّهِ ﷺ عند موته. قَالَ مصعب: وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة رجل منهم، فلا أدري أترك عقبا أم لا. وَقَالَ أبو معشر: شهد شقران بدرا، وكان يومئذ عبدا فلم يسهم له. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْقِرَانُ لُغَةً: جَمْعُ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ يُقَال قَرَنَ الشَّخْصُ لِلسَّائِل: إِذَا جَمَعَ لَهُ بَعِيرَيْنِ فِي قِرَانٍ وَاحِدٍ، وَالْقِرَانُ: الْحَبْل يُقْرَنُ بِهِ، قَال الثَّعَالِبِيُّ: " لاَ يُقَال لِلْحَبْل قِرَانٌ حَتَّى يُقْرَنَ فِيهِ بَعِيرَانِ "، وَالْقَرَنُ: الْحَبْل أَيْضًا (1) . وَاصْطِلاَحًا: هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا، أَوْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يُدْخِل الْحَجَّ عَلَيْهَا قَبْل الطَّوَافِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الإِْفْرَادُ: 2 - الإِْفْرَادُ: هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، أَيْ أَنْ يَنْوِيَهُ مُنْفَرِدًا (3) . وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُمَا نَوْعَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَجِّ، غَيْرَ أَنَّ الْقِرَانَ يَتَضَمَّنُ نُسُكَيْنِ، وَالإِْفْرَادُ نُسُكًا وَاحِدًا. ب - التَّمَتُّعُ: 3 - التَّمَتُّعُ: هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْمِيقَاتِ، ثُمَّ يَفْرُغَ مِنْهَا وَيَتَحَلَّل، ثُمَّ يُنْشِئَ حَجًّا فِي عَامِهِ مِنْ مَكَّةَ (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي الْقِرَانِ إِتْمَامَ نُسُكَيْنِ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ دُونَ أَنْ يَتَحَلَّل مِنْ أَحَدِهِمَا إِلاَّ بَعْدَ تَمَامِهِمَا مَعًا، أَمَّا فِي التَّمَتُّعِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الْعُمْرَةَ، ثُمَّ يَتَحَلَّل مِنْهَا، وَيُنْشِئُ حَجًّا بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ. مَشْرُوعِيَّةُ الْقِرَانِ: 4 - ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ الْقِرَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ: أَمَّا الْكِتَابُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}} . (5) قَال الْمَرْغِينَانِيُّ: الْمُرَادُ مِنْهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ (6) . وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَل بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَل بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَل بِالْحَجِّ، وَأَهَل رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَل بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. (7) فَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ الصَّحَابَةَ عَلَى الْقِرَانِ، فَيَكُونُ مَشْرُوعًا. وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدْ تَوَاتَرَ عَمَل الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ أَوْجُهِ الْحَجِّ الَّتِي عَرَفْنَاهَا، دُونَ نَكِيرٍ، فَكَانَ إِجْمَاعًا. قَال النَّوَوِيُّ: " وَقَدِ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ بَعْدَ هَذَا عَلَى جَوَازِ الإِْفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (8) ". الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَالإِْفْرَادِ: 5 - بَعْدَ أَنِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَذِهِ الأَْوْجُهِ فِي أَدَاءِ الْحَجِّ دُونَ كَرَاهَةٍ، اخْتَلَفُوا فِي أَيُّهَا الأَْفْضَل، وَقَدْ قِيل بِأَفْضَلِيَّةِ كُلٍّ مِنْهَا، وَسَبَقَ بَيَانُ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلاً. (ر: إِفْرَاد ف 7 - 8 وَتَمَتُّع ف 4 - 5) . أَرْكَانُ الْقِرَانِ: 6 - الْقِرَانُ جَمْعٌ بَيْنَ نُسُكَيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي عَمَلٍ وَاحِدٍ، فَأَرْكَانُهُ هِيَ أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. انْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَجّ ف 46 وَمَا بَعْدَهَا) وَمُصْطَلَحِ (عُمْرَة ف 12 - 24) . لَكِنْ هَل يَلْزَمُ أَدَاءُ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لِكُلٍّ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوْ يَتَدَاخَلاَنِ فَلاَ يَجِبُ تَكْرَارُهُمَا؟ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى التَّدَاخُل، وَأَنَّهُ يُجْزِئُ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلاَ يَجِبُ تَكْرَارُهُمَا، وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (9) . وَاسْتَدَلُّوا بِالنَّقْل وَالْقِيَاسِ: أَمَّا النَّقْل: فَحَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي قَالَتْ فِيهِ: ". . وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا (10) " وَحَدِيثُهَا أَيْضًا لَمَّا جَمَعَتْ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ. (11) وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا. (12) وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَلأَِنَّهُ نَاسِكٌ يَكْفِيهِ حَلْقٌ وَاحِدٌ وَرَمْيٌ وَاحِدٌ، فَكَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، كَالْمُفْرِدِ؛ وَلأَِنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا اجْتَمَعَتَا دَخَلَتْ أَفْعَال الصُّغْرَى فِي الْكُبْرَى، كَالطَّهَارَتَيْنِ: الْوُضُوءِ وَالْغُسْل (13) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - وَيُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَْسْوَدِ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالُوا: الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ، وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ: طَوَافٌ وَسَعْيٌ لِعُمْرَتِهِ، وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ لِحَجَّتِهِ (14) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}} (15) ، وَتَمَامُهُمَا أَنْ يَأْتِيَ بِأَفْعَالِهِمَا عَلَى الْكَمَال، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْقَارِنِ وَغَيْرِهِ (16) ". وَبِمَا وَرَدَ عَنْ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ فِي قِصَّةِ حَجِّهِ قَارِنًا، قَال: " قَال - يَعْنِي عُمَرَ لَهُ -: فَصَنَعْتَ مَاذَا؟ قَال: " مَضَيْتُ فَطُفْتُ طَوَافًا لِعُمْرَتِي، وَسَعَيْتُ سَعْيًا لِعُمْرَتِي، ثُمَّ عُدْتُ فَفَعَلْتُ مِثْل ذَلِكَ لِحَجِّي، ثُمَّ بَقِيتُ حَرَامًا مَا أَقَمْنَا، أَصْنَعُ كَمَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ، حَتَّى قَضَيْتُ آخِرَ نُسُكِي قَال: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ (17) ". وَعَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال لِمَنْ أَهَل بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ: تُهِل بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَتَسْعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ (18) . وَبِأَنَّ الْقِرَانَ ضَمُّ عِبَادَةٍ إِلَى عِبَادَةٍ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِأَدِلَّةِ عَمَل كُل وَاحِدٍ عَلَى الْكَمَال (19) . شُرُوطُ الْقِرَانِ: الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْل طَوَافِ الْعُمْرَةِ: 7 - وَذَلِكَ فِيمَا إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَأَدْخَلَهُ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَإِنَّ إِحْرَامَهُ هَذَا صَحِيحٌ، وَيُصْبِحُ قَارِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ قَبْل طَوَافِ الْعُمْرَةِ. أَمَّا إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَل الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ، فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (20) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِصِحَّةِ هَذَا الإِْحْرَامِ وَيَصِيرُ قَارِنًا - مَعَ كَوْنِهِ مَكْرُوهًا - وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 22 - 28) . الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْل فَسَادِ الْعُمْرَةِ: 8 - إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُدْخِل الْحَجَّ عَلَيْهَا وَمُحْرِمٌ بِهِ فَوْقَهَا، فَقَدِ اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لِصِحَّةِ الإِْرْدَافِ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ صَحِيحَةً، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: عَدَمُ فَسَادِ الْعُمْرَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْقِرَانِ (21) ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 24) . الشَّرْطُ الثَّالِثُ: 9 - أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ الطَّوَافَ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (22) ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَبْل الشُّرُوعِ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 25 - 27) الشَّرْطُ الرَّابِعُ: 10 - أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ كُل الأَْشْوَاطِ أَوْ أَكْثَرَهَا قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ (23) . الشَّرْطُ الْخَامِسُ: 11 - أَنْ يَصُونَهُمَا عَنِ الْفَسَادِ: فَلَوْ أَفْسَدَهُمَا بِأَنْ جَامَعَ قَبْل الْوُقُوفِ وَقَبْل أَكْثَرِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ بَطَل قِرَانُهُ، وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ، وَيَلْزَمُهُ مُوجِبُ الْفَسَادِ. أَمَّا إِذَا جَامَعَ بَعْدَمَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فَقَطْ فَسَدَ حَجُّهُ دُونَ عُمْرَتِهِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ، وَلَزِمَهُ مُوجِبُ فَسَادِ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، تَبَعًا لِمَذْهَبِهِمْ فِي أَرْكَانِ الْقِرَانِ، انْظُرْ مُصْطَلَحَ (تَمَتُّع ف 13) . الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: 12 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ الْقِرَانِ مِنَ الْمَكِّيِّ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ حَاضِرُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ، فَجَعَلُوا هَذَا شَرْطًا لِلُزُومِ دَمِ الْقِرَانِ، لاَ لِلْمَشْرُوعِيَّةِ (24) . وَقَالُوا: إِنَّ اسْمَ الإِْشَارَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {{ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}} (25) ، يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ: {{فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}} ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ الْحُكْمُ وَهُوَ وُجُوبُ الْهَدْيِ عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ - وَهُوَ يَشْمَل الْقِرَانَ - إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَلاَ هَدْيَ عَلَيْهِ، وَقِرَانُهُ وَتَمَتُّعُهُ صَحِيحَانِ (26) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقِرَانِ أَنْ لاَ يَكُونَ الْقَارِنُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الرَّاجِحِ (27) . وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِ (ذَلِكَ) الْوَارِدَةِ فِي الآْيَةِ السَّابِقَةِ: التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَهُوَ يَشْمَل الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لاَ قِرَانَ وَلاَ تَمَتُّعَ لَهُ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْهَدْيَ لَقَال: ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (28) . وَيَدُل لِلْحَنَفِيَّةِ مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِل عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَال: أَهَل الْمُهَاجِرُونَ وَالأَْنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. . . إِلَى أَنْ قَال: " فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْل مَكَّةَ، قَال اللَّهُ: {{ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}} (29) . الشَّرْطُ السَّابِعُ: 13 - عَدَمُ فَوَاتِ الْحَجِّ: فَلَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ لَمْ يَكُنْ قَارِنًا، وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ (30) . كَيْفِيَّةُ الْقِرَانِ: 14 - هِيَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا مِنَ الْمِيقَاتِ أَوْ قَبْلَهُ، لاَ بَعْدَهُ (31) . وَمِيقَاتُ إِحْرَامِ الْقَارِنِ هُوَ مِيقَاتُ إِحْرَامِ الْمُفْرِدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مِيقَاتُ الْقَارِنِ هُوَ مِيقَاتُ الْعُمْرَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَمَنْ كَانَ آفَاقِيًّا فَإِنَّهُ يُحْرِمُ مِنَ الْمِيقَاتِ الْخَاصِّ بِهِ، وَمَنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ قِرَانَ لَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْقِرَانُ، وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ، فَيُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلاَّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَيَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْحِل فَيُحْرِمَ بِالْقِرَانِ. (ر: إِحْرَام ف 40 وَ 52) . 15 - وَكَيْفِيَّةُ إِحْرَامِ الْقَارِنِ، أَنَّهُ بَعْدَمَا يَسْتَعِدُّ لِلإِْحْرَامِ يَقُول نَاوِيًا بِقَلْبِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَيَسِّرْهُمَا لِي وَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّي، أَوْ نَوَيْتُ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ، ثُمَّ يَقُول: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَعَاقِبًا، بِأَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِضَافَةً إِلَى الْعُمْرَةِ (ر: إِحْرَام ف 117) . فَإِذَا انْعَقَدَ الإِْحْرَامُ قَارِنًا، فَإِنَّهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَفْعَل مَا يَفْعَل الْحَاجُّ الْمُفْرِدُ، وَيَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ، وَيَسْعَى بَعْدَهُ إِنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ السَّعْيِ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ أَعْمَال الْحَجِّ، وَيَذْبَحُ هَدْيًا يَوْمَ النَّحْرِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (هَدْي) . وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَإِنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ: طَوَافٌ وَسَعْيٌ لِعُمْرَتِهِ، وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ لِحَجَّتِهِ، وَكَيْفِيَّةُ أَدَائِهِ لِلْقِرَانِ: إِذَا انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ قَارِنًا دَخَل مَكَّةَ، وَابْتَدَأَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يَرْمُل فِي الثَّلاَثَةِ الأُْولَى مِنْهَا، وَيَضْطَبِعُ فِيهَا كُلِّهَا، ثُمَّ يَسْعَى بَعْدَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهَذِهِ أَفْعَال الْعُمْرَةِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِأَفْعَال الْحَجِّ، فَيَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَسْعَى بَعْدَهُ سَعْيَ الْحَجِّ إِنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ سَعْيِ الْحَجِّ عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ (ر: سَعْي) وَعِنْدَئِذٍ يَرْمُل فِي الطَّوَافِ الثَّانِي وَيَضْطَبِعُ؛ لأَِنَّ الرَّمَل وَالاِضْطِبَاعَ سُنَّةٌ فِي كُل طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ (32) ، ثُمَّ يُتَابِعُ أَعْمَال الْحَجِّ كَمَا فِي الإِْفْرَادِ، وَيَذْبَحُ هَدْيًا إِلَى آخِرِهِ. . . لَكِنْ لاَ يَتَحَلَّل بِمَا أَدَّاهُ مِنْ أَفْعَال الْعُمْرَةِ وَلاَ يَحْلِقُ، لأَِنَّهُ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ وَوَقْتُ تَحَلُّلِهِ يَوْمُ النَّحْرِ (33) . تَحَلُّل الْقَارِنِ: 16 - لِلْقَارِنِ تَحَلُّلاَنِ: التَّحَلُّل الأَْوَّل: وَيُسَمَّى أَيْضًا الأَْصْغَرَ. وَيَحْصُل بِالْحَلْقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَحْدَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَبِفِعْل اثْنَيْنِ مِنْ ثَلاَثَةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهِيَ الرَّمْيُ، وَالْحَلْقُ، وَالطَّوَافُ، أَيْ طَوَافُ الزِّيَارَةِ الْمَسْبُوقُ بِالسَّعْيِ، وَإِلاَّ فَلاَ يَحِل حَتَّى يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ. وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا، حَتَّى الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّ الذَّبْحَ لاَ مَدْخَل لَهُ فِي التَّحَلُّل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَيَحِل بِالتَّحَلُّل الأَْوَّل جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ إِلاَّ الْجِمَاعَ. وَأَمَّا التَّحَلُّل الثَّانِي: وَيُسَمَّى التَّحَلُّل الأَْكْبَرَ: فَتَحِل بِهِ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ حَتَّى النِّسَاءَ إِجْمَاعًا. وَيَحْصُل التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بِطَوَافِ الإِْفَاضَةِ بِشَرْطِ الْحَلْقِ هُنَا بِاتِّفَاقِ الطَّرَفَيْنِ، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ مَسْبُوقًا بِالسَّعْيِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ مَدْخَل لِلسَّعْيِ فِي التَّحَلُّل لأَِنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَحْصُل بِاسْتِكْمَال أَفْعَال التَّحَلُّل الثِّقَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (34) . هَدْيُ الْقِرَانِ: 17 - يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْقَارِنِ هَدْيٌ يَذْبَحُهُ أَيَّامَ النَّحْرِ (35) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}} (36) . لأَِنَّ الْقَارِنَ فِي حُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ، قَال الْقُرْطُبِيُّ: " وَإِنَّمَا جُعِل الْقِرَانُ مِنْ بَابِ التَّمَتُّعِ؛ لأَِنَّ الْقَارِنَ يَتَمَتَّعُ بِتَرْكِ النَّصَبِ فِي السَّفَرِ إِلَى الْعُمْرَةِ مَرَّةً وَإِلَى الْحَجِّ أُخْرَى، وَيَتَمَتَّعُ بِجَمْعِهِمَا وَلَمْ يُحْرِمْ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْ مِيقَاتِهِ، وَضَمَّ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ، فَدَخَل تَحْتَ قَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}} ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ وَلأَِنَّهُ إِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ لأَِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نُسُكَيْنِ فِي وَقْتِ أَحَدِهِمَا فَلأََنْ يَجِبَ عَلَى الْقَارِنِ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الإِْحْرَامِ أَوْلَى (37) . وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِيهِ شَاةٌ، وَالْبَقَرَةُ أَفْضَل، وَالْبَدَنَةُ أَفْضَل مِنْهُمَا. وَاخْتَلَفُوا فِي مُوجِبِ هَذَا الْهَدْيِ، فَقَال الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: هُوَ دَمُ شُكْرٍ، وَجَبَ شُكْرًا لِلَّهِ لِمَا وَفَّقَهُ إِلَيْهِ مِنْ أَدَاءِ النُّسُكَيْنِ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ، فَيَأْكُل مِنْهُ وَيُطْعِمُ مَنْ شَاءَ وَلَوْ غَنِيًّا، وَيَتَصَدَّقُ (38) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هُوَ دَمُ جَبْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ فِي مَذْهَبِهِمْ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الأَْكْل مِنْهُ، بَل يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ (39) . وَالتَّفْصِيل فِي (هَدْي) . وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْهَدْيِ فَعَلَيْهِ بِالإِْجْمَاعِ صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}} (40) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَمَتُّع ف 17 - 20) (وَهَدْي) . صَيْرُورَةُ التَّمَتُّعِ قِرَانًا: 18 - إِذَا سَاقَ الْمُتَمَتِّعُ الْهَدْيَ كَمَا هُوَ السُّنَّةُ. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَحِل الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ بِأَفْعَال الْعُمْرَةِ، وَلاَ يَحْلِقُ، وَلَوْ حَلَقَ لَمْ يَتَحَلَّل مِنْ إِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ، وَيَكُونُ حَلْقُهُ جِنَايَةً عَلَى إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ، وَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِجِنَايَتِهِ هَذِهِ، بَل يَظَل حَرَامًا، ثُمَّ يُهِل يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْحَجِّ، وَيَفْعَل مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ - لَكِنْ يَسْقُطُ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ - حَتَّى يَحِل يَوْمَ النَّحْرِ مِنْهُمَا. قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (41) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (42) ، وَالشَّافِعِيَّةُ (43) ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ كَالَّذِي لَمْ يَسُقْهُ، يَتَحَلَّل بِأَدَاءِ الْعُمْرَةِ، وَيَمْكُثُ بِمَكَّةَ حَلاَلاً حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَمَتُّع ف 15) . جِنَايَاتُ الْقَارِنِ عَلَى إِحْرَامِهِ: 19 - بِنَاءً عَلَى الْخِلاَفِ فِي الْقَارِنِ، هَل يُجْزِئُهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ. كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، أَوْ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ لَهُمَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، اخْتَلَفُوا فِي كَفَّارَاتِ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ لِلْقَارِنِ. فَالْجُمْهُورُ سَوَّوْا بَيْنَ الْقَارِنِ وَغَيْرِهِ فِي كَفَّارَاتِ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: " كُل شَيْءٍ فَعَلَهُ الْقَارِنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ - مِمَّا ذَكَرْنَا - أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ عَلَى الْمُفْرِدِ بِجِنَايَتِهِ دَمٌ فَعَلَى الْقَارِنِ فِيهِ دَمَانِ، لِجِنَايَتِهِ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لِحَجَّتِهِ وَدَمٌ لِعُمْرَتِهِ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ ". وَالتَّفْصِيل فِي (إِحْرَام ف 147 - 169) . وَهَذَا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي لاَ اخْتِصَاصَ لَهَا بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ كَلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْحَلْقِ وَالتَّعَرُّضِ لِلصَّيْدِ وَأَشْبَاهِهَا يَلْزَمُ الْقَارِنَ فِيهَا جَزَاءَانِ. أَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ، فَلاَ يَجِبُ إِلاَّ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، كَتَرْكِ الرَّمْيِ، وَتَرْكِ طَوَافِ الْوَدَاعِ (44) . وَمِثْل الْقَارِنِ فِي ذَلِكَ كُل مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الإِْحْرَامَيْنِ، كَالْمُتَمَتِّعِ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ، أَوِ الَّذِي لَمْ يَسُقْهُ لَكِنْ لَمْ يَحِل مِنَ الْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَكَذَا كُل مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ أَوِ الْعُمْرَتَيْنِ (45) ، كَمَنْ أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى انْعِقَادِ الإِْحْرَامِ بِهِمَا وَعَلَيْهِ قَضَاءُ أَحَدِهِمَا وَلاَ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِهِمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ (ر: إِحْرَام ف 22 - 29) . أَمَّا جِمَاعُ الْقَارِنِ، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 178) . __________ (1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس 5 / 56، والقاموس المحيط للفيروز آبادي، والمصباح المنير للفيومي مادة (قرن) . (2) مغني المحتاج 1 / 513. (3) الاختيار 1 / 158، وحاشية الدسوقي 2 / 28، والقليوبي 2 / 127، وكشاف القناع 2 / 411. (4) تبيين الحقائق 2 / 45، وحاشية الدسوقي 2 / 29، ومغني المحتاج 1 / 514، وكشاف القناع 2 / 411. (5) سورة البقرة / 196. (6) الهداية مع فتح القدير 2 / 203. (7) حديث عائشة: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 421) . (8) شرح مسلم للنووي 8 / 169. (9) الشرح الكبير 2 / 28، والمنهاج وشرحه للمحلي 2 / 127، ونهاية المحتاج للرملي 2 / 442 (مطبعة بولاق) ، والمغني 3 / 465، ومطالب أولي النهى 2 / 308. (10) حديث عائشة: " وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 494) ، ومسلم (2 / 870) . (11) حديث: " يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة. . . " أخرجه مسلم (2 / 880) . (12) حديث جابر: أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة. . . أخرجه الترمذي (3 / 274) ، وأصله في مسلم (2 / 940) . (13) المغني 3 / 466. (14) الهداية 2 / 204، والبدائع 2 / 267، والمغني 3 / 465 - 466. (15) سورة البقرة / 196. (16) المغني 3 / 466. (17) عقود الجواهر المنيفة في أدلة الإمام أبي حنيفة للزبيدي 1 / 141، وفتح القدير 2 / 205. وأثر عمر أخرجه أبو حنيفة في مسنده كما في " عقود الجواهر المنيفة " للزبيدي (1 / 133) ، وأصله في النسائي (5 / 147) وغيره مختصرًا. (18) أثر علي: " أنه قال لمن أهل بالحج والعمرة. . . " أخرجه البيهقي (5 / 108) . (19) الهداية 2 / 206. (20) مواهب الجليل 3 / 48، والزرقاني 2 / 257، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 / 27، والمدونة 2 / 130، وشرح المنهاج للمحلي 2 / 127، ونهاية المحتاج 2 / 442، والإيضاح للنووي نسخة حاشية ابن حجر ص 157، والمهذب والمجموع 7 / 163 و166، ومغني المحتاج 1 / 514، والمغني 3 / 484، والكافي 1 / 532 - 533، ومطالب أولي النهى 2 / 308. (21) المسلك المتقسط ص 171، وحاشية الدسوقي 2 / 28، ومواهب الجليل 3 / 51، ونهاية المحتاج 2 / 442، والمجموع 7 / 163 - 166. (22) لباب المناسك ص 172، ورد المحتار 2 / 262 - 263. (23) المسلك المتقسط ص 171 - 172. (24) الشرح الكبير 2 / 27، وشرح الرسالة وحاشية العدوي 1 / 490 - 491، وشرح المنهاج للمحلي 2 / 130، ونهاية المحتاج 2 / 444 و 447، والمغني 3 / 468. (25) سورة البقرة / 196. (26) انظر تفسير الآية بهذا في روح المعاني للألوسي طبع بولاق 1 / 389، والقرطبي (الجامع لأحكام القرآن) 2 / 381، وابن العربي في أحكام القرآن 1 / 54 طبع عيسى الحلبي، والمجموع 7 / 162. (27) الدر المختار وحاشيته 2 / 270 - 272، والمسلك المتقسط ص 172. (28) أحكام القرآن للجصاص 1 / 339، وانظر ابن العربي والألوسي في الموضعين السابقين. (29) حديث ابن عباس: " أنه سئل عن متعة الحج " أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 433) . (30) لباب المناسك للسندي الحنفي ص 172، وابن عابدين 2 / 262. (31) شرح المنهاج للمحلي 2 / 127. (32) رد المحتار 2 / 263. (33) شرح اللباب ص 174. (34) فتح القدير 2 / 183، والمسلك المتقسط ص 155، وشرح رسالة ابن أبي زيد 1 / 479، والشرح الكبير للدردير 2 / 46، ونهاية المحتاج 2 / 431، والكافي 1 / 608، والمغني 3 / 442، ومطالب أولي النهى 2 / 427. (35) المغني 3 / 468 و 469. (36) سورة البقرة / 196. (37) المهذب بشرح المجموع 7 / 190. (38) فتح القدير 2 / 322، والمسلك المتقسط ص 174، وتبيين الحقائق 2 / 89، ورسالة ابن أبي زيد وشرحها 1 / 508 - 509، وشرح العشماوية للصفتي ص 203، وبداية المجتهد 1 / 267، والمغني 3 / 541، والكافي 1 / 535 - 539 و634 - 635، ومطالب أولي النهى 2 / 475. (39) المجموع 8 / 332، ومغني المحتاج 1 / 517. (40) سورة البقرة / 196. (41) الهداية 2 / 214 - 215، والمسلك المتقسط ص 192، ومطالب أولي النهى 2 / 315 - 316، 307. (42) متن العشماوية وحاشية الصفتي ص 202 - 203. (43) المجموع 7 / 175. (44) انظر شرح اللباب ص 269 - 271. (45) شرح اللباب ص 271. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثالث: القران في الحج
المطلب الأول: تعريف القران أن يحرم بالعمرة والحج معاً في نسك واحد، فيقول: لبيك اللهم عمرة في حجة (¬1). المطلب الثاني: إطلاق التمتع على القران يطلق التمتع على القران في عرف السلف، قرر ذلك ابن عبدالبر (¬2)، والنووي (¬3)، وابن تيمية (¬4)، وابن حجر (¬5)، والكمال ابن الهمام (¬6)، والشنقيطي (¬7)، وغيرهم (¬8). الأدلة: أولاً: من الكتاب: ¬_________ (¬1) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (59/ 208). (¬2) قال ابن عبدالبر: (إنما جعل القران من باب التمتع لأن القارن متمتع بترك النصب في السفر إلى العمرة مرة وإلى الحج أخرى وتمتع بجمعهما لم يحرم لكل واحدة من ميقاته وضم إلى الحج فدخل تحت قول الله عز وجل: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ *البقرة: 196*، وهذا وجه من التمتع لا خلاف بين العلماء في جوازه). ((التمهيد)) لابن عبدالبر (8/ 354). (¬3) قال النووي: (كذلك يتأول قول من قال: كان متمتعاً أي تمتع بفعل العمرة في أشهر الحج وفعلها مع الحج؛ لأن لفظ التمتع يطلق على معان فانتظمت الأحاديث واتفقت) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 137). (¬4) قال ابن تيمية: (الذين قالوا تمتع -أي الرسول صلى الله عليه وسلم- لم تزل قلوبهم على غير القران، فإن القران كان عندهم داخلاً في مسمى التمتع بالعمرة إلى الحج، ولهذا وجب عند الأئمة على القارن الهدي؛ لقوله: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ *البقرة: 196*، وذلك أن مقصود حقيقة التمتع أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج، ويحج من عامه، فيترفه بسقوط أحد السفرين، قد أحل من عمرته، ثم أحرم بالحج، أو أحرم بالحج مع العمرة، أو أدخل الحج على العمرة، فأتى بالعمرة والحج جميعا في أشهر الحج من غير سفر بينهما، فيترفه بسقوط أحد السفرين، فهذا كله داخل في مسمى التمتع) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 81)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (59/ 209). (¬5) قال ابن حجر: (حديث بن عمر المذكور ناطق بأنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا فإنه مع قوله فيه: ((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وصف فعل القران حيث قال: ((بدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج))، وهذا من صور القران، وغايته أنه سماه تمتعاً لأن الإحرام عنده بالعمرة في أشهر الحج كيف كان يسمى تمتعاً) ((فتح الباري)) لابن حجر (3/ 495). (¬6) قال الكمال ابن الهمام: (التمتع بلغة القرآن أعم من القران كما ذكره غير واحد، وإذا كان أعم منه احتمل أن يراد به الفرد المسمى بالقران في الاصطلاح الحادث، وهو مدعانا، وأن يراد به الفرد المخصوص باسم التمتع في ذلك الاصطلاح، فعلينا أن ننظر أولاً في أنه أعم في عرف الصحابة أو لا، وثانياً في ترجيح أي الفردين بالدليل، والأول يبين في ضمن الترجيح وثم دلالات أخر على الترجيح مجردة عن بيان عمومه عرفاً) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 520، 521). (¬7) قال الشنقيطي: (اعلم أن الأحاديث الواردة بأنه كان مفرداً، والواردة بأنه كان قارناً، والواردة بأنه كان متمتعاً لا يمكن الجمع البتة بينها، إلا الواردة منها بالتمتع والواردة بالقران، فالجمع بينهما واضح; لأن الصحابة كانوا يطلقون اسم التمتع على القران، كما هو معروف عنهم، ولا يمكن النزاع فيه، مع أن أمره صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتمتع قد يطلق عليه أنه تمتع ; لأن أمره بالشيء كفعله إياه) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 371). (¬8) ((تفسير القرطبي)) (2/ 388)، ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 169)، ((فتح الباري)) لابن حجر (3/ 423)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (59/ 208). |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة: الأقران لغة:
جمع "قرين" بمعنى "المصاحب"، كما فى القاموس (القاموس: 4/26 )، وقد مر تعريف الأقران فى مصطلح/14/1 ب- اصطلاحاً: أن يروى أحد القرينين عن الآخر، ولا يروى القرين الآخر عنه (علوم الحديث: ص31 - والتقريب والتدريب: 2/248، وفتح المغيث: 3/16، وغيرها). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال الأستاذ المحقق الدكتور محمد لطفي الصباغ في مقدمته لكتاب السيوطي (تحذير الخواص من أكاذيب القصاص) (ص42-47): (وأود أن أنبه إلى خطأ نشأ من اطلاق كلمة تشيع على ألسنة كثير من طلبة العلم ، وهي أن حكم المتعاصرين بعضهم في بعض غير مقبول ؛ إن هذا الاطلاق خطأ كبير في رأيي ، ذلك أن أقدر الناس على الحكم على إنسان معين معاصروه الذين خالطوه وعاشروه وعرفوه المعرفة التامة ؛ والصواب أن نطلب التأني في قبول الحكم ، والتأمل فيه ، واشتراط التقوى في الذي يُصدر هذا الحكم وبراءته من اللدد في الخصومة والمنافسة في الدنيا والمبالغة المتطرفة في الحكم ، قال الحافظ الذهبي:
"كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما علمت أن عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس. الله فلا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم"(1). وقال ابن عبد البر: " لا يقبل فيمن صحت عدالته وعُلمت بالعلم عنايته وسلم من الكبائر ولزم المروءة والتعاون وكان خيره غالباً وشره أقلَّ عمله ، فهذا لا يقبل فيه قول قائل لا برهان له به ، فهذا هو الحق الذي لا يصح غيره إن شاء الله"(2). وقال ابن حجر: (وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد .... ويلتحق بذلك ما يكون سببه المنافسة في المراتب ، فكثيراً ما يقع بين العصريين الاختلاف والتباين لهذا وغيره ، فكل هذا ينبغي أن يتأنى فيه ويتأمل"(3). أما قول السيوطي في (الكاوي): "إن الجرح إنما جوز في الصدر الأول الأول حيث كان الحديث يؤخذ من صدور الأحبار لا من بطون الأسفار ، فاحتيج إليه ضرورة للذب عن الآثار ومعرفة المقبول والمردود من الأحاديث والأخبار ، وأما الآن فالعمدة على الكتب المدونة"(4) ، فهو قول لا يتفق والنصح للدين ، فكم من دجال يظهر التدين والصلاح وهو يريد بالأمة سوءاً وبدينها كيداً ، فكيف لا يجوز فضحه وذكره بما هو فيه نصحاً للأمة ودينها والحق الذي لا تقوم الحياة الفاضلة الا به ؟)؛ وانظر (الأقران). (5) لسان الميزان 1/168 وانظر في هذا الموضوع (التنكيل) 1/52-59 وجامع بيان العلم 2/150-163 وطبقات الشافعية 2/9-22. (6) ذكر محمد عبد الله عنان في كتابه (مصر الاسلامية) (ص273) هذه الرسالة ووصفها بأنها رسالة مثيرة لاذعة ، ونقل منها مقتطفات ، وذكر أنها في عدة صفحات. __________ (1) الميزان 1/111. (2) جامع بيان العلم وفضله 2/162. |
|
هم الرواة المتقاربون في السن والإسناد ، فيشتركون في أكثر مشايخهم ؛ وقيل إنَّ بعض العلماء اكتفى في إطلاق هذه التسمية بالتقارب في الإسناد.
وترد هذه الكلمة في عبارات لهم ، منها قولهم (رواية الأقران) ، (كلام الأقران) ، (اختلاف الأقران) ، فانظرها ، وانظر (التدبيج). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (الأقران).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (اختلاف الأقران).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حركة محمد المقراني الجهادية في الجزائر.
1287 ذو الحجة - 1871 م في الجزائر انطلق محمد المقراني مجاهدا في سبيل الله ثائرا على المغتصبين الصليبيين مدافعا عن حقوق العباد، فزحف على بلدة البرج في تاريخ 28 ذي الحجة 1287هـ / 16 آذار 1871م وفي الوقت نفسه أمر أخاه بومرزاق بالتحرك في منطقة سور الغزلان وابن عمه وصهره السعيد بن داود بالتحرك في منطقة الحضنة وبلاد أولاد نائل، وابن عمه الثاني بوزيد بن عبدالرحمن بالزحف إلى البرج مع خمسة عشر ألف مقاتل لدعم الثورة، غير أنه فشل في دخول بلدة البرج بعد حصار دام عدة أيام، ثم استشهد وهو يصلي إذ باغته الفرنسيون في 15 صفر 1288هـ / 5 أيار 1871م ومع أن ثورته لم تدم كثيرا لكنها تعتبر من أكبر حركات المقاومة الجزائرية ضد الفرنسيين إذ اشترك فيها أكثر من مائتي ألف مجاهد وخاضوا أكثر من ثلاثمائة وأربعين معركة، وعمل ضدهم ما يزيد على ثمانمائة ألف مقاتل فرنسي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
152 - شُقْرَانُ بْنُ عَلِيٍّ الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، الْفَقِيهُ، الْفَرَضِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
الْعَبْدُ الصَّالِحُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُضْرَبُ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلُ بِالْمَغْرِبِ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. |