نتائج البحث عن (كَرَمَة) 50 نتيجة

  • التكرمة
(التكرمة) الْموضع الْخَاص لجُلُوس الرجل من فرَاش أَو سَرِير مِمَّا يعد لإكرامه
(المكرمة) فعل الْخَيْر (ج) مَكَارِم وَفِي الْأَثر (بعثت لأتمم مَكَارِم الْأَخْلَاق) وَأَرْض مكرمَة كَرِيمَة طيبَة جَيِّدَة النَّبَات

(المكرمة) أَرض مكرمَة كَرِيمَة طيبَة جَيِّدَة النَّبَات
بئر عِكْرِمَةَ:
بمكة، تنسب إلى عكرمة بن خالد ابن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
كَرْمَةُ:
قرية كبيرة ذات جامع ومنبر وخلق كثير وماء جار ونخل من نواحي طبس، شاهدها ابن النجار الحافظ.
كُرْمَةُ:
من نواحي اليمامة يمين الحصن، وهي في شعر أبي خراش الهذلي:
وأيقنت أن الجود منه سجيّة ... وما عشت عيشا مثل عيشك بالكرم
قال: الكرم جمع كرمة وهو موضع جمعه بما حوله.
عِكْرِمَةُ، بالكسر، مَعْرِفةً وبالأَلِفِ واللاِم: الأُنْثَى من الحمامِ، أو أُنْثَى ساقِ حُرٍّ.وعِكْرِمَةُ بنُ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ: أبو قَبيلَةٍ.وعِكْرِمُ الليلِ: سَوادُهُ. وكعُلابِطٍ: قَبيلَةٌ من بَلِيٍّ.
التكرمة: وسادة الرجل التي يقعد عليها، وهو مثال لكل ما يعد لرب المنزل خاصة، تكرمة له دون بقية أهله.
التكرمة: الوسادة أو هي صدرُ البيت والموضع الذي حسن وهُيئ للجلوس ومنه حديث: "من زار قوماً فلا يجلس على تكرمته".

الأخبار المستفادة، فيمن ولي مكة المكرمة من آل قتادة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأخبار المستفادة، فيمن ولي مكة المكرمة من آل قتادة
لصلاح الدين، أبي المحاسن: محمد بن أبي السعود، المعروف: بابن ظهيرة المكي.
ذكره: الجنابي.
المتوفى: 940.

3142- عبد الله بن قيس بن عكرمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3142- عبد الله بن قيس بن عكرمة
عَبْد اللَّه بْن قيس بْن عكرمة بْن المطلب روى حديثه أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن قيس، أَنَّهُ قَالَ: لأرمقن صلاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وفي صحبته نظر 13246 س:

3741- عكرمة بن أبي جهل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3741- عكرمة بن أبي جهل
ب د ع: عكرمة بْن أَبِي جهل بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي وأمه أم مجالد إحدى نساء بني هلال بْن عَامِر، واسم أَبِي جهل عَمْرو، وكنيته أَبُو الحكم، وَإِنما رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون كنوه أبا جهل، فبقي عَلَيْهِ، ونسي اسمه وكنيته، وكنية عكرمة أَبُو عثمان.
أسلم بعد الفتح بقليل، وكان شديد العداوة لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجاهلية، ومن أشبه أباه فما ظلم! وكان فارسًا مشهورًا، ولما فتح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكَّة هرب منها، ولحق باليمن، وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى مكَّة أمر بقتل عكرمة، ونفر معه.
(1073) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْفَقِيهُ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: " اقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطْلٍ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ "، فَأمَّا ابْنُ خَطْلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَثْبَتَ الرَّجُلَيْنِ، فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ مَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ اخْتَفَى عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس لِلْبَيْعَةِ، جَاءَ بِهِ حَتَّى وَقَّفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ بَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلاثِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، فَيَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ مُبَايَعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ "
وَقِيلَ: إِنَّ زَوْجَتَهُ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، سَارَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِأَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَدَّتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَمَّا رَجَعَ قَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، وَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ، يَقُولُونَ: هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ! فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَشَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: " لا تَسُبُّوا أَبَاهُ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ "، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقُولُوا: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، فَمَا أَحْسَنَ هَذَا الْخُلُقَ، وَأَعْظَمَهُ، وَأَشْرَفَهُ.
وَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أَدَعُ مَالا أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ إِلا أَنْفَقْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِثْلَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ عَامَ حَجٍّ.
(1074) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُهُ: " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ " وله فِي قتال أهل الردة أثر عظيم، استعمله أَبُو بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى جيش، وسيره إِلَى أهل عمان، وكانوا ارتدوا، فظهره عليهم، ثُمَّ وجهه أَبُو بَكْر أيضًا إِلَى اليمن، فلما فرغ من قتال أهل الردة سار إِلَى الشام مجاهدًا أيام أَبِي بَكْر مَعَ جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجرف عَلَى ميلين من المدينة، خرج أَبُو بَكْر يطوف فِي معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أفراس ورماح، وعدة ظاهرة فانتهى إليه، فإذا بخباء عكرمة، فسلم أَبُو بَكْر، وجزاه خيرًا، وعرض عَلَيْهِ المعونة، فَقَالَ: لا حاجة لي فيها، معي ألفًا دينار، فدعا لَهُ بخير، فسار إِلَى الشام، واستشهد بأجنادين، وقيل: يَوْم اليرموك، وقيل: يَوْم الصفر.
(1075) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ، أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْغَسَّانِيِّ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: " قَاتَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ، وَأَفِرُّ مِنْكُمُ الْيَوْمَ، ثُمَّ نَادَى: مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى الْمَوْتِ؟ فَبَايَعَهُ عَمُّهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَفُرْسَانِهِمْ، فَقَاتَلُوا قُدَّامَ فُسْطَاطِ خَالِدٍ، حَتَّى أَثْبَتُوا جَمِيعًا جِرَاحَةً، وَقُتِلُوا إِلا ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ "
(1076) قَالُوا: وأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم أيضًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ بْن المسلمة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن الحمامي، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ بْن الصواف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عليّ القطان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى العطار، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر، قَالَ: أخبرني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: وأخبرني ابْن سمعان أيضًا، عَنِ الزُّهْرِيّ، " أن عكرمة بْن أَبِي جهل يومئذ، يعني يَوْم فحل، كَانَ أعظم النَّاس بلاء، وأنه كَانَ يركب الأسنة حتَّى جرحت صدره ووجهه، فقيل لَهُ: اتق اللَّه، وارفق بنفسك، فَقَالَ: كنت أجاهد بنفسي عَنِ اللات والعزى، فأبذلها لها، أفأستقيها الآن عَنِ اللَّه ورسوله! لا والله أبدًا، قَالُوا: فلم يزدد إلا إقدامًا حتَّى قتل رحمة اللَّه تَعَالى "
(1077) وَأَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَعْلَبُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَصَّاصُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لأَبِي جَهْلٍ عِذْقًا فِي الْجَنَّةِ "، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، هَذَا هُوَ " وليس لعكرمة عقبة، وانقرض عقب أَبِي جهل إلا من بناته.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
3742- عكرمة بن عامر
ب: عكرمة بْن عَامِر بْن هاشم بْن عَبْد مناف بْن عَبْد الدار بْن قصي الْقُرَشِيّ العبدري هُوَ الَّذِي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف، وهو معدود فِي المؤلفة قلوبهم.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
3743- عكرمة بن عبيد
د ع: عكرمة بْن عُبَيْد الخولاني ذكر فِي الصحابة، ولا تعرف لَهُ رواية، وشهد فتح مصر.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.

3839- عمر بن عكرمة بن أبي جهل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3839- عمر بن عكرمة بن أبي جهل
د ع: عُمَر بْن عكرمة بْن أَبِي جهل بْن هشام المخزومي، قتل باليرموك، وَيُقَال: بأجنادين.
عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.
كان كأبيه من أشدّ الناس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم أسلم عكرمة عام الفتح، وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردّة، ووجّهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان، فظهر عليهم، ثم إلى اليمن ثم رجع، فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد.
وذكر الطّبريّ أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم استعمله على صدقات هوازن عام وفاته، وأنه قتل بأجنادين، وكذا قال الجمهور، حتى قال الواقدي: لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك.
وقال ابن إسحاق، والزّبير بن بكّار: قتل يوم اليرموك في خلافة عمر.
روى سيف في «الفتوح» بسند له أن عكرمة نادى من يبايع على الموت؟ فبايعه عمّه الحارث، وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين، وكان أميرا على بعض الكراديس، وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر، فقتلوا كلهم إلا ضرارا. وقيل قتل يوم مرج الصفر، وذلك سنة ثلاث في خلافة أبي بكر.
وله عند التّرمذيّ حديث من طريق مصعب بن سعد عنه، قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يوم جئته:
«مرحبا مرحبا بالرّاكب المهاجر» .
وهو منقطع، لأن مصعبا لم يدركه.
وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطنيّ، والحاكم، وابن مردويه، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ... فذكر الحديث، وفيه: وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة: واللَّه لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره، اللَّهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده، فلا أجدنّه إلا عفوّا كريما. قال: فجاء فأسلم.
وروينا في فوائده يعقوب الجصاص، من حديث أم سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «رأيت لأبي جهل عذقا في الجنّة» .
فلما أسلم عكرمة قال: يا أم سلمة، هذا هو. ولم يعقب عكرمة.
ويقال ابن عمار، بن هاشم «1» بن عبد مناف «2» بن عبد الدار ابن قصيّ بن كلاب القرشي البدري.
معدود في المؤلفة، وهو الّذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف، قاله أبو عمر مختصرا.
فأما عدّه من المؤلفة فهو عن ابن الكلبي، وأما بيعه دار الندوة فرواه ابن سعد عن الواقدي، وهو القائل لما تنازعت قريش في الرفادة والحجابة وغيرهما مما في أيدي بني عبد الدار:
واللَّه لا يأتي الّذي قد أردتم ... ونحن جميع أو نخضّب بالدّم
ونحن ولاة البيت لا تنكرونه ... فكيف على علمه البريّة نظلم
وذكر المرزبانيّ أنه هجا رجلا في خلافة عمر، فضربه عمر تعزيزا، فلما أخذته السياط نادى يا آل قصي، فوثب إليه أبو سفيان بن الحارث فسكته. وأنشد له المرزباني شعرا قاله في الأسود بن مصفود الّذي غزا الكعبة ليهدمها، ويقال: إنه الّذي كتب الصحيفة بين قريش وبني هاشم والمطلب، وقيل كتبها ولده منصور، وقيل أخوه بغيض بن عامر. فاللَّه أعلم.

عكرمة بن عبيد الخولانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر في الصحابة ولا يعرف له رواية. وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس وابن مندة عنه.
العين بعدها اللام
بن أبي جهل المخزومي «1» .
أسلم مع أبيه، وقيل اسمه عمرو. قال سيف في الفتوح بسنده: أتى خالد بعد ما افتتحوا اليرموك بعكرمة جريحا، فوضع رأسه على فخذه، وبعمر بن عكرمة، فوضع رأسه على ساقه، وجعل يمسح وجهه.... فذكر القصة. وذكره الطبري، فقال: عمرو بن عكرمة.
عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.
كان كأبيه من أشدّ الناس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم أسلم عكرمة عام الفتح، وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردّة، ووجّهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان، فظهر عليهم، ثم إلى اليمن ثم رجع، فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد.
وذكر الطّبريّ أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم استعمله على صدقات هوازن عام وفاته، وأنه قتل بأجنادين، وكذا قال الجمهور، حتى قال الواقدي: لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك.
وقال ابن إسحاق، والزّبير بن بكّار: قتل يوم اليرموك في خلافة عمر.
روى سيف في «الفتوح» بسند له أن عكرمة نادى من يبايع على الموت؟ فبايعه عمّه الحارث، وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين، وكان أميرا على بعض الكراديس، وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر، فقتلوا كلهم إلا ضرارا. وقيل قتل يوم مرج الصفر، وذلك سنة ثلاث في خلافة أبي بكر.
وله عند التّرمذيّ حديث من طريق مصعب بن سعد عنه، قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يوم جئته:
«مرحبا مرحبا بالرّاكب المهاجر» .
وهو منقطع، لأن مصعبا لم يدركه.
وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطنيّ، والحاكم، وابن مردويه، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ... فذكر الحديث، وفيه: وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة: واللَّه لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره، اللَّهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده، فلا أجدنّه إلا عفوّا كريما. قال: فجاء فأسلم.
وروينا في فوائده يعقوب الجصاص، من حديث أم سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «رأيت لأبي جهل عذقا في الجنّة» .
فلما أسلم عكرمة قال: يا أم سلمة، هذا هو. ولم يعقب عكرمة.
ويقال ابن عمار، بن هاشم «1» بن عبد مناف «2» بن عبد الدار ابن قصيّ بن كلاب القرشي البدري.
معدود في المؤلفة، وهو الّذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف، قاله أبو عمر مختصرا.
فأما عدّه من المؤلفة فهو عن ابن الكلبي، وأما بيعه دار الندوة فرواه ابن سعد عن الواقدي، وهو القائل لما تنازعت قريش في الرفادة والحجابة وغيرهما مما في أيدي بني عبد الدار:
واللَّه لا يأتي الّذي قد أردتم ... ونحن جميع أو نخضّب بالدّم
ونحن ولاة البيت لا تنكرونه ... فكيف على علمه البريّة نظلم
وذكر المرزبانيّ أنه هجا رجلا في خلافة عمر، فضربه عمر تعزيزا، فلما أخذته السياط نادى يا آل قصي، فوثب إليه أبو سفيان بن الحارث فسكته. وأنشد له المرزباني شعرا قاله في الأسود بن مصفود الّذي غزا الكعبة ليهدمها، ويقال: إنه الّذي كتب الصحيفة بين قريش وبني هاشم والمطلب، وقيل كتبها ولده منصور، وقيل أخوه بغيض بن عامر. فاللَّه أعلم.

عكرمة بن عبيد الخولانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر في الصحابة ولا يعرف له رواية. وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس وابن مندة عنه.
العين بعدها اللام
بن أبي جهل المخزومي «1» .
أسلم مع أبيه، وقيل اسمه عمرو. قال سيف في الفتوح بسنده: أتى خالد بعد ما افتتحوا اليرموك بعكرمة جريحا، فوضع رأسه على فخذه، وبعمر بن عكرمة، فوضع رأسه على ساقه، وجعل يمسح وجهه.... فذكر القصة. وذكره الطبري، فقال: عمرو بن عكرمة.
استدركه الذّهبيّ أيضا، وعزاه لبقي بن مخلد، وهو تصحيف أيضا، وإنما هو عمارة بن زعكرة، بزيادة زاي في أول اسم أبيه بغير ميم. وقد مضى على الصواب.

عكرمة بن أبي جهل

سير أعلام النبلاء

71- عكرمة بن أبي جهل 1 "ع":
عمرو بن هِشَامِ بنَ المُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ الشَّرِيْفُ الرَّئِيْسُ الشَّهِيْدُ أَبُو عُثْمَانَ القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ المَكِّيُّ.
لَمَّا قُتِلَ أَبُوْهُ، تَحَوَّلَتْ رِئَاسَةُ بَنِي مَخْزُوْمٍ إِلَى عِكْرِمَةَ ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ بِالمَرَّةِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَ عِكْرِمَةُ إِذَا اجْتَهَدَ فِي اليَمِيْنِ قَالَ: لاَ وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ.
وَلَمَّا دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَرَبَ مِنْهَا عِكْرِمَةُ وَصَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ بن خلف فَبَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُؤَمِّنُهُمَا وَصَفَحَ عَنْهُمَا فَأَقْبَلاَ إِلَيْهِ.
اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ أَبُو القاسم بن عَسَاكِرَ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيْقِ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: "مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُوْلَ اللهِ! والله لا أدع نفقة أنفقها عَلَيْكَ إلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.
وَلَمْ يُعْقِبْ عِكْرِمَةُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَحْمُوْدَ البَلاَءِ فِي الإِسْلاَمِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: نَزَلَ عِكْرِمَةُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ فَقَاتَلَ قِتَالاً شَدِيْداً ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فَوَجَدُوا بِهِ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ، وَابْنُ سَعْدٍ وَطَائِفَةٌ: قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ.
__________
1 ترجمته في تاريخ البخاري الكبير "7/ ترجمة 217"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 31"، وتهذيب التهذيب "7/ 257-258"، والإصابة "2/ ترجمة "5638".
517- عكرمة 1: "خ، م"
ابن عبد الرحمن بن الحَارِثِ بنِ هِشَامِ بنِ المُغِيْرَةِ، سَيِّدُ بَنِي مخزوم في زَمَانِهِ. أَبُو عَبْدِ اللهِ, وَأَخُو الفَقِيْهِ أَبِي بَكْرٍ.
سَمِع أَبَاهُ، وَابْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ، وَأُمَّ سَلَمَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَبْدُ اللهِ وَمُحَمَّدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيٍّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ, ثِقَةٌ.
قُلْتُ: توفي بعد المائة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 209"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 225"، المعرفة والتاريخ "1/ 372"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 37"، تاريخ الإسلام "4/ 156"، الكاشف "2/ ترجمة 3922"، تهذيب التهذيب "7/ 260"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4926".

عكرمة بن عمار

سير أعلام النبلاء

1050- عكرمة بن عمار 1: "م، 4"
الحَافِظُ, الإِمَامُ, أَبُو عَمَّارٍ, العِجْلِيُّ, البَصْرِيُّ, ثُمَّ اليَمَامِيُّ, مِنْ حَمَلَةِ الحُجَّةِ، وَأَوعِيَةِ الصِّدْقِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي كَثِيْرٍ السُّحَيْمِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ بنِ الوَلِيْدِ، وَضَمْضَمِ بنِ جَوْسٍ، وَطَاوُوْسِ بنِ كَيْسَانَ، وَمَكْحُوْلٍ، وَنَافِعٍ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَأَبِي النَّجَاشِيِّ عَطَاءِ بنِ صُهَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ.، وَيَنْزِلُ إِلَى هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَنَحْوِهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ صَحَابِيّاً، وَهُوَ الهِرْمَاسُ بنُ زياد فعداده إذًا في التابعين الصغار.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وابن المبارك، ويحيى ابن أَبِي زَائِدَةَ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيْعٌ، وَزَيْدُ بنُ الحُبَابِ، وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، وَبِشْرُ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَعُمَرُ بنُ يُوْنُسَ اليَمَامِيُّ، وَالنَّضْرُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُرَشِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَأَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ اليَمَامِيُّ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بَكَّارٍ، وَعَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءَ، وَالحَسَنُ بنُ سَوَّارٍ، وَشَاذُّ بنُ فَيَّاضٍ، وَعَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ المُفَضَّلُ بنُ غَسَّانَ: سَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ عَمَّارِ بنِ عُقْبَةَ بنِ حَبِيْبِ بنِ شِهَابِ بنِ ذُبَابِ بنِ الحَارِثِ بنِ خِمْصَانَةَ بنِ الأَسَعْدِ بنِ جَذِيْمَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عِجْلٍ.
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: هُوَ ثِقَةٌ.، وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى: صَدُوْقٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.، وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنْ يَحْيَى: كَانَ أُمِّيّاً، وَكَانَ حَافِظاً.، وَرَوَى عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ عَنْ يَحْيَى: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَيُّوْبَ بنِ عُتْبَةَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَحَادِيْثُ عِكْرِمَةَ عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ لَيْسَتْ بِذَاكَ مَنَاكِيْرُ كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يُضَعِّفُهَا.، وَقَالَ أَيْضاً: كَانَ يَحْيَى يُضَعِّفُ رِوَايَةَ أَهْلِ اليَمَامَةِ مِثْلَ عِكْرِمَةَ بنِ عمار، وضربه.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 555"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 2206"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 522 و723"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 41"، تاريخ بغداد "12/ 257"، تاريخ الإسلام "6/ 250"، والعبر "1/ 232 و341"، الكاشف "2/ ترجمة 3923"، ميزان الاعتدال "3/ 90- 93"، تهذيب التهذيب "7/ 261"، خلاصة الخرزجي "2/ ترجمة رقم 4927"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 246".

‏<br> عكرمة بْن أَبِي جهل،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


واسم أَبِي جهل عَمْرو بْن هِشَام بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الْمَخْزُومِيّ.

كَانَ أَبُو جهل يكنى أَبَا الحكم، فكناه رسول الله صلي الله عليه وسلم أَبَا جهل، فذهبت.

كان عكرمة شديد العداوة لرسول الله ﷺ في الجاهلية هُوَ وأبوه، وَكَانَ فارسا مشهورا، هرب حين الْفَتْح، فلحق باليمن، ولحقت بِهِ امرأته أم حكيم بِنْت الْحَارِث بْن هِشَام، فأتت بِهِ النَّبِيّ ﷺ، فلما رآه قَالَ: مرحبا بالراكب المهاجر، فأسلم، وذلك سنة ثمان بعد الْفَتْح، وحسن إسلامه، وَقَالَ ﷺ لأصحابه: إن عكرمة يأتيكم، فإذا رأيتموه فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي. ولما أسلم عكرمة شكا قولهم عكرمة بْن أَبِي جهل ، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يقولوا عكرمة بْن أَبِي جهل، وَقَالَ: لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات. وكان عكرمة مجتهدا فِي قتال المشركين مع المسلمين، استعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عام حج على هوازن يصدقها. ووجهه أَبُو بَكْر إِلَى عمان، وكانوا ارتدوا، فظهر عليهم، ثُمَّ وجهه أبو بكر إلى اليمن، وولى عثمان حذيفة القلعاني،

في س والإصابة: بن عمرو بن مخزوم.

من س.



ثُمَّ لزم عكرمة الشام مجاهدا حَتَّى قتل يَوْم اليرموك فِي خلافة عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، هَذَا قول ابْن إِسْحَاق.

واختلف فِي ذَلِكَ قول الزُّبَيْر، فمرةً قَالَ: قتل يَوْم اليرموك شهيدا.

وقال فِي موضع آخر: استشهد عكرمة يَوْم أجنادين ... وقيل: إنه قتل يَوْم مرج الصفر، وكانت أجنادين ومرج الصفر فِي عام واحد سنة ثلاث عشرة فِي خلافة أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وقال الْحَسَن بْن عُثْمَان الزيادي:

استشهد من المسلمين بأجنادين ثلاثة عشر رجلا، منهم عكرمة بْن أَبِي جهل، وَهُوَ ابْن اثنتين وستين سنة. وأجنادين من أرض فلسطين بين الرملة وأبيات جبرين، ويقال جبرون.

ذَكَرَ الزُّبَيْرُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ- قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي خَيْرَ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ حَتَّى أَقُولَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: شَهَادَةُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ بِهَذَا، وَأُشْهِدُ بِذَلِكَ مَنْ حَضَرَنِي، وَأَسْأَلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لا أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أُنْفِقُهَا فِي صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلا أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلا قِتَالا قَاتَلْتُهُ إِلا قَاتَلْتُ ضِعْفَهُ، وَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى قُتِلَ زَمَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالشَّامِ.

من س.

في ى: الحسين.

في ى: أقول.



حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بن مسلمة، حدثنا إبراهيم ابن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ لَهُ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ:

فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: قُلْ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وذكر معنى حديث الضحاك بْن عُثْمَان عَنْ أَبِيهِ.

وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ:

اسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَتَوْا بِمَاءٍ وَهُمْ صَرْعَى، فَتَدَافَعُوهُ، كُلَّمَا دُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ: اسْقِ فُلانًا حَتَّى مَاتُوا وَلَمْ يَشْرَبُوهُ. قال: طلب عكرمة الماء، فنظر إِلَى سهيل ينظر إِلَيْهِ، فَقَالَ: ادفعه إِلَيْهِ، فنظر سهيل إِلَى الْحَارِث ينظر إِلَيْهِ، فَقَالَ: ادفعه إِلَيْهِ، فلم يصل إِلَيْهِ حَتَّى ماتوا.

وذكر هَذَا الخبر مُحَمَّد بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الأَنْصَارِيّ، قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبُو يُونُس القشيري، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت، فذكر القصة إلا أَنَّهُ جعل مكان سهيل بْن عَمْرو عَيَّاش بْن أبى ربيعة. قال محمد ابن سَعْد: فذكرت هَذَا الحديث لمحمد بْن عُمَر فأنكره، وَقَالَ: هَذَا وهم، روينا عَنْ أصحابنا من أهل العلم والسيرة- أن عكرمة بْن أَبِي جهل قتل يَوْم أجنادين شهيدا فِي خلافة أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لا خلاف بينهم في ذلك.

في س: أحمد بن محمد.

في س: محمد بن جرير.

في س: ادفعوه.

الطبقات: - ، -



حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عن بقي، قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا أَنْزِلُ مَقَامًا قُمْتُهُ لأَصُدَّ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلا قُمْتُ مِثْلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى، ولا أترك نفقة أنفقها لأَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ نَزَلَ فَتَرَجَّلَ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا، فَقُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَوُجِدَ بِهِ بضع وسبعون من بين طعنة وصربة ورمية.

‏<br> عكرمة بْن عَامِر بْن هاشم بْن عبد مناف بْن عبد الدار بْن قصي القرشي العبدي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هُوَ الَّذِي باع دار الندوة من مُعَاوِيَة بمائة ألف. وهو معدود فِي المؤلفة قلوبهم.

باب العلاء
النحوي، اللغوي: عامر بن عمران بن زياد الضبي السرمدي، أبو عكرمة. من أهل سر من رأى.
من مشايخه: مسعود بن بشر المازني، وعبد الله بن محمد التوزي وغيرهما.
من تلامذته: القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، وأبو الحسين بن القاسم الكوكبي وكيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان نحويًّا لغويًّا أخباريًا ... وكان أعلم الناس بأشعار العرب وأرواهم لها، وكان في أخلاقه شراسة" أ. هـ.
* الوافي: "كانت أخلاق ابن عكرمة شرسة، وهو أعلم الناس بأشعار العرب" أ. هـ.
وفاته: سنة (250 هـ) خمسين ومائتين.
من مصنفاته: "كتاب الخيل"، و "كتاب الإبل"، و"كتاب الأمثال" وغير ذلك.

المفسر عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله، مولى عبد الله بن عباس.
ولد: سنة (25 هـ) خمس وعشرين.
من مشايخه: ابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم.
من تلامذته: إبراهيم النخعي، والشعبي، وأبو الشعثاء وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* طبقات ابن سعد: "قال محمّد بن عمر: حدثني خالد بن القاسم البياضي، قال: مات عكرمة وكثَيِّر عَزّة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة فرأيتهما جميعًا صُلّي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس: مات اليوم أفقه النّاس وأشعر الناس.
وقال غير خالد بن القاسم: وعجب النّاس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما، عكرمة يُظَنّ أنه يرى رأي الخوارج، يكفر بالنظرة، وكُثَيِّر شيعي يؤمن بالرجعة"
أ. هـ.
* السير: "رماه غير واحد من الأئمة بأنه يرى رأي الخوارج، وقيل رأي الصّفرية (¬1)، وقيل النجدات (¬2)، وقيل البيهسية وقيل الإباضية.
ومن الأئمة الذين رموه بذلك: مالك بن أنس ولذلك لم يدخله في الموطأ. قال يحيى بن معين: إنما لم يذكر مالك عكرمة -يعني في الموطأ- لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصُّفرية.
وعن عطاء: كان عكرمة إباضيًا، وعن أبي مريم قال: كان عكرمة بَيهسيًا.
وقال أبو الأسود: كان أول من أحدث في أفريقية رأي الصفرية هو عكرمة.
وقال ابن لهيعة: وكان يحدّث برأي نجدة الحروري.
وقال أحمد: إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم.
وقد وثقه أحمد، وابن معين والبخاري والنسائي والعجلي وغيرهم واحتجوا بحديثه.
قال أحمد العجلي: مكي تابعي ثقة بريء مما
¬__________
* وفيات الأعيان (3/ 265)، السير (5/ 12)، ميزان الاعتدال (5/ 116)، تاريخ الإِسلام (وفيات الطبقة 11) ط. تدمري، حلية الأولياء (3/ 326)، البداية والنهاية (9/ 254)، تهذيب التهذيب (7/ 234)، النجوم (1/ 263)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 386)، الشذرات (2/ 32)، معجم المفسرين (1/ 348)، الأعلام (4/ 244)، تقريب التهذيب (687)، طبقات ابن سعد (5/ 287)، التاريخ الكبير للبخاري (7/ 49)، الجرح والتعديل (3/ 2 / 7)، تهذيب الكمال (20/ 364)، تذكرة الحفاظ (1/ 95)، العبر (1/ 131)، طبقات الحفاظ (37).
(¬1) الصُّفرية: فرقة من الخوارج.
(¬2) النجدات: وهي فرقة تسمى النجدية أطلق هذا الاسم على أتباع نجدة بن عامر الحروري الحنفي رأس الفرقة النجدية. انفرد عن سائر الخوارج بآراء.

يرميه به الناس من الحَرورية -يعني من رأيهم- وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن معين: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة، فاتهمه على الإِسلام.
قال الذهبي: وهذا محمول على الوقوع فيهما بهوىً وحيف في وزنهما. أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الإنصاف فقد أصاب"
أ. هـ. بتصرف.
* ميزان الاعتدال: "يروى عن ابن المسيب أنه كذب عكرمة والخصيب بن ناصح، حدثنا خالد بن خدامن، شهدتُ حماد بن زيد في آخر يوم مات فيه، فقال: أحدثكم حديث لم أحدث به قط, لأني أكره أن ألقى الله ولم أحدث به.
سمعت أيوب يحدث عن عكرمة، قال: إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضل به.
قلت: ما أسوأها عبارة، بل أخبثها، بل أنزله ليهدي به وليضل به الفاسقين"
أ. هـ.
* البداية والنهاية: "أحد التابعين، والمفسرين المكثرين والعلماء الربانيين والرحالين والجوالين.
قال الإِمام أحمد: أعلمهم بالتفسير عكرمة"
أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "وقال الجوزجاني: قلت لأحمد: عكرمة كان إباضيًا؟ فقال يقال إنه كان إباضيًا. وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران: دخل علينا عكرمة أفريقية وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينًا وشمالًا، قال: فمن يومئذ رفضه أهل أفريقية.
وقال مصعب الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج وزعم أن مولاه كان كذلك، وقال أبو خلف الخزاز عن يحيى البكاء سمعت ابن عمر يقول لنافع اتق الله ويحك يا نافع ولا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس"
أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة" أ. هـ.
من أقواله: السير: "قال عكرمة: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار.
وقال: كان ابن عباس يقول: انطلق فأفْتِ الناسَ وأنا لك عون.
وقال له مرة: انطلق فأفْتِهم فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس"
أ. هـ.
وفاته: سنة (105 هـ) خمس ومائة، وقيل: (104 هـ) أربع ومائة.
من مصنفاته: له "تفسير القرآن" اعتمد فيه على تفسير ابن عباس.

النحوي، اللغوي: محمد بن إسحاق بن منذر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن السليم بن أبي عكرمة جعفر بن يزيد بن عبد الله المالكي مولى سليمان بن عبد الملك.
ولد: سنة (302 هـ) اثنتين وثلاثمائة.
من مشايخه: أحمد بن خالد، وابن أيمن، وقاسم بن أصبغ وغيرهم.
من تلامذته: القاضي الأصيلي وغيره.
• ترتيب المدارك: "قال ابن مفرّج: وكان قد بلغ به التقشف وطلب الحلال، أن كان يصيد السمك بنهر قرطبة، ويبيع صيده، فيأخذ من ثمنه ما يقتات به ويتصدق بفضله" أ. هـ.
• بغية الملتمس: "كان من العدول المرضيين والفقهاء المشهورين وله عند أهل بلاده جلالة مذكورة، ومنزلة في العلم والفضل معروفة وكان مع هيبته ورياسته حسن العشرة والأنس، كريم النفس" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان من كبار المالكية، حافظًا للفقه، بصيرًا باختلاف العلماء، عالمًا بالحديث والعربية" أ. هـ.
• الديباج: "كان خافظا للفقه، بصيرًا بالاختلاف، عالمًا بالحديث ضابطًا لما رواه، متصرفًا في علم النحو، حسن الخطابة والبلاغة، وله حظ في الأدب، وكان من أهل الزهد والتقشف والبر. " أ. هـ.
• الأعلام: "ولي المظالم والشرطة بقرطبة إلى أن توفي قاضيها منذر بن سعيد، فولي مكانه سنة (356) وحمدت سيرته" أ. هـ.
• شجرة النور: "ترجمته عالية وفضائله جمة" أ. هـ.
وفاته: سنة (367 هـ) سبع وستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "التوصل لما ليس في الموطأ"، و"اختصار كتاب المروزي في الاختلاف" وغيرهما.

*عكرمة بن أبى جهل هو عكرمة بن أبى جهل بن هشام القرشى المخزومى، صحابىُُّ جليل، يُعدُّ من مشاهير الفرسان، كان فى جاهليته شديد العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأبيه أبى جهل.
أباح رسول الله دمه يوم فتح مكة ففر إلى اليمن إلاَّ أن زوجته أم حكيم استأمنت له من رسول الله (فأمَّنه، فأدركته باليمن، وأتت به النبى، وذلك فىالسنة الثامنة من الهجرة، فأسلم وحسن إسلامه.
وكان له الأثر العظيم فى حروب الردة؛ حيث وجَّهه أبو بكر إلى أهل عمان فظَهَر عليهم، ثم وجهه إلى اليمن، وبعد أن انتهى من حروب الردة التحق بجيش المسلمين فى الشام حيث قاتل قتالاً شديدًا حتى نال الشهادة يوم اليرموك عن عمر يناهز اثنتين وستين سنة.
*عكرمة مولى ابن عباس هو أبو عبد الله القرشى.
أحد فقهاء مكة، ومن التابعين الأعلام.
أصله من البربر، وكان مولى لابن عباس، فاجتهد فى تعليمه، وأذن له بالفتوى فى حياته.
تزوَّج أم سعيد بن جبير، ويعد من أعلم الناس بتفسير كتاب الله، وبالسيرة.
كان كثير التنقل فى الأقاليم حيث ارتحل إلى مصر وخراسان واليمن وأصبهان والمغرب.
توفى عكرمة بالمدينة نحو سنة (104هـ) عن أربع وثمانين سنة.

مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - مَكَّةُ: عَلَمٌ عَلَى الْبَلَدِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي فِيهِ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ.
وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهَا مَكَّةُ بِالْمِيمِ فَقِيل: لأَِنَّهَا تَمُكُّ الْجَبَّارِينَ أَيْ تُذْهِبُ نَخْوَتَهُمْ، وَقِيل: لأَِنَّهَا تَمُكُّ الْفَاجِرَ عَنْهَا أَيْ تُخْرِجُهُ، وَقِيل: كَأَنَّهَا تُجْهِدُ أَهْلَهَا مِنْ قَوْلِهِ تَمَكَّكْتُ الْعَظْمَ إِذَا أَخْرَجْتَ مُخَّهُ، وَقِيل: لأَِنَّهَا تَجْذِبُ النَّاسَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِ: امْتَكَّ الْفَصِيل مَا فِي ضَرْعِ أُمِّهِ إِذَا لَمْ يُبْقِ فِيهِ شَيْئًا، وَقِيل لِقِلَّةِ مَائِهَا.
وَلَهَا أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: بَكَّةُ، وَأُمُّ الْقُرَى، وَالْبَلَدُ الأَْمِينُ، وَأَسْمَاءٌ أُخْرَى (1) .
وَمَكَّةُ كُلُّهَا حَرَمٌ وَكَذَلِكَ مَا حَوْلَهَا، وَقَدْ بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ حُدُودَ حَرَمِ مَكَّةَ وَسَبَبَ تَحْرِيمِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف 1 - 3) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمَكَّةَ:
تَتَعَلَّقُ بِمَكَّةَ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
وُجُوبُ تَعْظِيمِ مَكَّةَ
2 - يَجِبُ تَعْظِيمُ مَكَّةَ (2) ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ:
إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِل لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يُعَضِّدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَال رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ﷺ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَْمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (3) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف 2) .
الْغُسْل لِدُخُول مَكَّةَ
3 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْغُسْل لِدُخُول مَكَّةَ لِفِعْل النَّبِيِّ ﷺ، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلاَّ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِل ثُمَّ
يَدْخُل مَكَّةَ نَهَارًا وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ (4) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ الْغُسْل لِدُخُول مَكَّةَ وَلَوْ حَلاَلاً لِلاِتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الْمُحَرَّمِ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْحَلاَل (5) .
الإِْحْرَامُ لِدُخُول مَكَّةَ
4 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ دُخُول مَكَّةَ لِلْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ قَبْلِهَا.
أَمَّا إِذَا أَرَادَ دُخُول مَكَّةَ لِغَيْرِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِحْرَامِهِ وَالتَّفْصِيل فِي (حَرَمٌ ف 4 - 6) .
الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ، فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْمُجَاوَرَةِ، بِمَكَّةَ وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى كَرَاهَةِ الْمُجَاوَرَةِ بِهَا، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف 22) .
دُخُول الْكُفَّارِ مَكَّةَ
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ السُّكْنَى وَالإِْقَامَةُ فِي مَكَّةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}} .
وَاخْتَلَفُوا فِي اجْتِيَازِ الْكَافِرِ مَكَّةَ بِصِفَةِ مُؤَقَّتَةٍ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى مَنْعِهِ مُطْلَقًا وَأَجَازَهُ آخَرُونَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف 3) .
بَيْعُ دُورِ مَكَّةَ وَكِرَاؤُهَا
7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ بَيْعِ رِبَاعِ مَكَّةَ وَكِرَائِهَا: فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: مَكَّةُ حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلاَ تَحِل بَيْعُ رِبَاعِهَا وَلاَ إِجَارَةُ بُيُوتِهَا (6) .
وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى جَوَازِ بَيْعِ دُورِ مَكَّةَ وَإِجَارَتِهَا لأَِنَّهَا عَلَى مِلْكِ أَرْبَابِهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف 17، وَرِبَاعٌ ف 5) .
تَضَاعُفُ السَّيِّئَاتِ بِمَكَّةَ
8 - ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ السَّيِّئَاتِ تُضَاعَفُ بِمَكَّةَ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ، وَمِمَّنْ قَال ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُجَاهِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَغَيْرُهُمْ، لِتَعْظِيمِ الْبَلَدِ.
وَسُئِل ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ مُقَامِهِ بِغَيْرِ مَكَّةَ فَقَال: " مَا لِي وَلِبَلَدٍ تُضَاعَفُ فِيهِ السَّيِّئَاتُ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ (7) ".
فَحُمِل ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى مُضَاعَفَةِ السَّيِّئَاتِ بِالْحَرَمِ، ثُمَّ قِيل: تَضْعِيفُهَا كَمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ بِالْحَرَمِ.
وَقِيل: بَل كَخَارِجِهِ.
وَمَنْ أَخَذَ بِالْعُمُومَاتِ لَمْ يَحْكُمْ بِالْمُضَاعَفَةِ قَال تَعَالَى: {{وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا}} .
وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً (8) .
وَقَال بَعْضُ السَّلَفِ لاِبْنِهِ: " يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ فَإِنْ عَصَيْتَ وَلاَ بُدَّ، فَلْتَكُنْ فِي مَوَاضِعِ الْفُجُورِ، لاَ فِي مَوَاضِعِ الأُْجُورِ، لِئَلاَّ يُضَاعَفَ عَلَيْكَ الْوِزْرُ، أَوْ تُعَجَّل الْعُقُوبَةُ " وَحَرَّرَ بَعْضُ
الْمُتَأَخِّرِينَ النِّزَاعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَال: الْقَائِل بِالْمُضَاعَفَةِ: أَرَادَ مُضَاعَفَةَ مِقْدَارِهَا أَيْ غِلَظَهَا لاَ كَمِّيَّتَهَا فِي الْعَدَدِ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ جَزَاؤُهَا سَيِّئَةٌ، لَكِنَّ السَّيِّئَاتِ تَتَفَاوَتُ، فَالسَّيِّئَةُ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَبِلاَدِهِ عَلَى بِسَاطٍ أَكْبَرَ وَأَعْظَمَ مِنْهَا فِي طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلاَدِ، وَلِهَذَا لَيْسَ مَنْ عَصَى الْمَلِكَ عَلَى بِسَاطِ مُلْكِهِ كَمَنْ عَصَاهُ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ عَنْهُ.
وَيُعَاقَبُ عَلَى الْهَمِّ فِيهَا بِالسَّيِّئَاتِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا.
قَال تَعَالَى: {{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}} وَلِهَذَا عُدِّيَ فِعْل الإِْرَادَةِ بِالْبَاءِ.
وَلاَ يُقَال: أَرَدْتُ بِكَذَا، لَمَّا ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَهِمُّ، فَإِنَّهُ يُقَال: هَمَمْتُ بِكَذَا.
وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ الْهَمِّ بِالسَّيِّئَةِ وَعَدَمِ فِعْلِهَا.
كُل ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِحُرْمَتِهِ، وَكَذَلِكَ فَعَل اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِأَصْحَابِ الْفِيل.
أَهْلَكَهُمْ قَبْل الْوُصُول إِلَى بَيْتِهِ.
وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: " لَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ أَنْ يَقْتُل فِي الْحَرَمِ أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ الأَْلِيمِ ثُمَّ قَرَأَ الآْيَةَ.
وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: "
مَا مِنْ بَلَدٍ يُؤَاخَذُ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْهَمِّ قَبْل الْفِعْل إِلاَّ مَكَّةَ وَتَلاَ هَذِهِ الآْيَةَ (9) .
__________
(1) شفاء الغرام 1 / 48 - 53، وإعلام الساجد ص 78 - 83.
(2) فتح الباري 4 / 41.
(3) حديث: " إن مكة حرمها الله. . " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 41) ومسلم (2 / 987 - 988) من حديث أبي شريح العدوي.
(4) حديث: " إن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى. . " أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 435) ومسلم (2 / 919) واللفظ لمسلم.
(5) مغني المحتاج 1 / 479، والمهذب 1 / 211، والأشباه والنظائر ص 369، وكشاف القناع 2 / 476، والشرح الصغير 2 / 41.
(6) حديث: " مكة حرام حرمها الله. . ". أخرجه ابن أبي شيبة من حديث مجاهد مرسلاً، كذا في نصب الراية للزيلعي (4 / 266) ، وورد بلفظ مكة مناخ، لا تباع رباعها ولا يؤاجر بيوتها. أخرجه الدارقطني (3 / 58) من حديث عبد الله بن عمرو، وأعله بضعف أحد رواته وقال: لم
(7) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص 128.
(8) حديث: " من هم بسيئة فلم يعملها. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 323) ومسلم (1 / 118) من حديث ابن عباس.
(9) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص 128، 129.

مؤتمر القمة الإسلامي الثالث (قمة مكة المكرمة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة الإسلامي الثالث (قمة مكة المكرمة).
1401 ربيع الأول - 1981 م
عقد هذا المؤتمر في مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية من 19 - 22 ربيع الأول 1401 هـ الموافق 25 - 28 يناير 1981م، وقد تغيب عن المؤتمر كل من جمهورية إيران الإسلامية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية، وقد صدر عنه بلاغ مكة المشهور الذي أصدره المشاركون، وصدر أيضا عنه قرارات كثيرة جدا سياسية وثقافية واقتصادية، تمس العالم الإسلامي، كما صادق المؤتمر أيضاً على الالتزام بتحرير القدس العربية لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية وقرر استعمال جميع القدرات الاقتصادية والموارد الطبيعية للدول الإسلامية من أجل إضعاف الاقتصاد الإسرائيلي، وإيقاف ما تحصل عليه إسرائيل من دعم مالي واقتصادي وسياسي، وقرر المؤتمر دعم الحكومة اللبنانية في جميع المجالات الدولية وذلك لممارسة أقصى الضغوط على العدو الإسرائيلي من أجل وقف عدوانه على جنوب لبنان وأعرب المؤتمر عن قلقه الشديد إزاء استمرار التدخل السوفيتي المسلح في أفغانستان، وجدد المطالبة بانسحاب جميع القوات الأجنبية عن أرض أفغانستان. وأكد المؤتمر على أهمية التعايش بين الدول الإسلامية الأعضاء على أساس العدل والمساواة والاحترام المتبادل، والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية. واتفق ملوك وأمراء ورؤساء الدول الإسلامية على إعلان الجهاد المقدس لإنقاذ القدس الشريف ونصرة الشعب الفلسطيني وتحقيق الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وجدد المؤتمر مساندته لحكومة جزر القمر وشعبها في النضال الذي يخوضانه من أجل عودة مايوت إلى مجموع التراب الوطني لجزر القمر. ووافق المؤتمر على إنشاء محكمة عدل إسلامية، وإنشاء مجمع يسمى (مجمع الفقه الإسلامي) يكون أعضاؤه من الفقهاء والعلماء والمفكرين في شتى مجالات المعرفة من فقهية وثقافية وعلمية واقتصادية من أنحاء العالم الإسلامي لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها اجتهاداً أصيلاً فاعلاً بهدف تقديم الحلول النابعة من التراث الإسلامي والمنفتحة على تطور الفكر الإسلامي لتلك المشكلات.

الحجاج الإيرانيون وأحداث مكة المكرمة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحجاج الإيرانيون وأحداث مكة المكرمة.
1407 ذو الحجة - 1987 م
في صباح يوم الجمعة في اليوم السادس من شهر ذي الحجة عام 1407هـ، والحجيج على وشك التأهب للرحيل إلى المشاعر المقدسة واستكمال مناسك الحج، وفي شمال مكة حيث الحجون والمعلاة، على مقربة من شعب بني عامر الشهير، سمع الناس أصواتا وضجيجاً من مجموعة من الحجاج الإيرانيين، يرددون شعارات مستنكرة ولا تليق بموسم الحج مثل (لبيك يا خميني والموت لأمريكا) وقد حصلت مواجهات بين المتظاهرين من جهة والشعب والشرطة من جهة أخرى حتى أخمد الله الفتنة ورد كيد أصحابها في نحورهم.

مؤتمر القمة الإسلامي الطارئ الثالث (قمة مكة المكرمة) (مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، التضامن في العمل).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة الإسلامي الطارئ الثالث (قمة مكة المكرمة) (مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، التضامن في العمل).
1426 ذو القعدة - 2005 م
عقد مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي الثالث الذي عرف بـ "مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، التضامن في العمل" في مكة المكرمة في 5 - 6 ذي القعدة 1426هـ الموافق 7 - 8 ديسمبر 2005م، تلبية لدعوة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أكد المؤتمر أن الإسلام هو دين الوسطية ويرفض الغلو والتطرف والانغلاق، وأكد في هذا الصدد أهمية التصدي للفكر المنحرف بكافة الوسائل المتاحة، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية بما يرسخ القيم الإسلامية في مجالات التفاهم والتسامح والحوار والتعددية. وأكد المؤتمر على أن حوار الحضارات المبني على الاحترام والفهم المتبادلين والمساواة بين الشعوب أمر ضروري لبناء عالم يسوده التسامح والتعاون والسلام والثقة بين الأمم. ودعا المؤتمر إلى مكافحة التطرف المتستر بالدين والمذهب، وعدم تكفير أتباع المذاهب الإسلامية، وأكد تعميق الحوار بينها وتعزيز الاعتدال والوسطية والتسامح، وندد بالجرأة على الفتوى ممن ليس أهلا لها. أكد المؤتمر أهمية قضية فلسطين، باعتبارها القضية المركزية للأمة الإسلامية، وعليه فإن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425، يعتبر مطلباً حيوياً للأمة الإسلامية قاطبة، وناقشت القمة الوضع في العراق حيث أعربت عن ترحيبها بالمبادرة العربية للوفاق الوطني بين الفئات العراقية، وأعرب المؤتمر عن التضامن مع الشعب القبرصي التركي المسلم وحقه المشروع، بتأكيد القرارات الصادرة عن المؤتمرات الإسلامية بشأن قبرص وجدد المؤتمر ترحيبه باتفاق السلام الشامل في السودان والقرار الصادر عن القمة العاشرة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار المناطق المتأثرة بالحرب في السودان، وحث الدول الأعضاء على المساهمة الفعالة في الصندوق. وأعرب المؤتمر عن قلقه إزاء تنامي الكراهية ضد الإسلام والمسلمين وندد بالإساءة إلى صورة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم في وسائل إعلام بعض البلدان، وأكد المؤتمر ضرورة قيام وسائل الإعلام في العالم الإسلامي بعرض الوجه الحقيقي المشرق لعقيدتنا الإسلامية والتعامل مع الإعلام الدولي بكيفية فعالة تحقق هذا الهدف. وأكد المؤتمر على أهمية إصلاح مجمع الفقه الإسلامي ليكون مرجعية فقهية للأمة الإسلامية.

مؤتمر في مكة المكرمة يجمع قيادات عراقية سنية وشيعية لحقن الدماء.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر في مكة المكرمة يجمع قيادات عراقية سنية وشيعية لحقن الدماء.
1427 رمضان - 2006 م
شارك في المؤتمر علماء من السنة وعلماء من الشيعة وعدد من كبار المسؤولين في مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وكبار المسؤولين في المنظمة. وتليت في جلسات المؤتمر رسالة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني. ثم تم التوقيع من علماء المسلمين السنّة والشيعة في العراق على وثيقة تتكون من عشر نقاط سميت باسم (وثيقة مكة) وتنص على (التأكيد على حرمة أموال المسلمين ودمائهم وأعراضهم) و (التأكيد على ضرورة المحافظة على دور العبادة للمسلمين وغير المسلمين) و (التمسك بالوحدة الوطنية الإسلامية) و (على أن يكون السنّة والشيعة صفاً واحداً من أجل استقلال العراق ووحدة ترابه) وتدعو إلى (نبذ إطلاق الأوصاف المشينة على السنّة والشيعة).

اتفاق مكة المكرمة بين حماس وفتح لحقن الدماء.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اتفاق مكة المكرمة بين حماس وفتح لحقن الدماء.
1428 محرم - 2007 م
تعهد قادة حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين في مكة المكرمة بحقن الدماء الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وسط تأكيدات بضرورة الوصول إلى اتفاق. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ مفتتحا الجلسة "لن نخرج من هذا المكان المقدس إلا ونحن متفقون". ومن جانبه قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في كلمة ألقاها بعد الرئيس الفلسطيني: "جئنا لنتفق ولن نغادر هذا المكان إلا متفقين". وأضاف أن على المجتمع الدولي أن يحترم اتفاق الفلسطينيين ويعترف بواقعهم "ويتعامل معه بجدية"، داعيا المجتمعين إلى "حوار على قاعدة الانفتاح والأخوة والمحبة". وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الذي دعا من جهته "إلى الاتفاق على ميثاق شرف يحرم الاقتتال ويعزز الوحدة الوطنية". وأضاف "نريد اتفاقا شاملا وليس فقط اتفاقا جزئيا ينهي حالة الاحتقان". وأكد عباس أنه اتفق مع مشعل على برنامج للمحادثات يتمحور حول "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، وتعزيز "أسس الشراكة"، و"إعادة بناء وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية"، و"تعميق الوفاق الوطني". وفي ختام الجلسة الافتتاحية دعا مشعل مناصري وناشطي حركتي حماس وفتح إلى أن يلتزموا وينضبطوا انضباطا كاملا دون أي تجاوزات في الشارع الفلسطيني؛ من أجل إعطاء فرصة لنجاح الحوار، علما أن الداعي لهذه القمة هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وفاة أمير منطقة مكة المكرمة عبدالمجيد بن عبدالعزيز في الولايات المتحدة وتولي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز إمارة مكة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أمير منطقة مكة المكرمة عبدالمجيد بن عبدالعزيز في الولايات المتحدة وتولي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز إمارة مكة.
1428 ربيع الثاني - 2007 م
ولد الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز سنة 1362هـ 1943م في الرياض، ونشأ في رعاية والده. وتلقى تعليمه الأولي على يد الشيخ عبدالله بن عبدالغني خياط وتعلم منه القرآن الكريم ومبادئ العلوم الدينية، ثم انتقل إلى مدرسة الأنجال في الرياض، فدرس المرحلة المتوسطة، ثم التحق بالقوات البحرية السعودية عام 1374هـ، وسافر إلى بريطانيا للدراسة. تولى إمارة تبوك سنة 1400هـ، وعندما توفي أمير المدينة المنورة عبدالمحسن بن عبدالعزيز، صدر الأمر بتعيينه أميراً للمدينة خلفاً له سنة 1406هـ، وعيّن أميراً لمنطقة مكة المكرمة في 16/ 8/1420هـ بمرتبة وزير. أعلن عن وفاته رسميًا في يوم السبت 18/ 4/1428هـ 5 مايو 2007م في الولايات المتحدة الأمريكية إثر مرض اللوكيميا (أبيضاض الدم) عانى منه طويلاً عن عمر يناهز خمسة وستين عاما. وصلي عليه يوم الاثنين 2041428هـ، بعد صلاة الظهر في جامع الإمام تركي بن عبدالله ثم بعد ذلك نقل جثمانه إلى مقابر العود، وتولى بعده إمارة مكة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت