نتائج البحث عن (نَص) 50 نتيجة

عصنصر: الأَزهري في الخماسي: عَصَنْصَر موضع.
عنصر: العُنْصُر والعُنْصَر: الأَصل؛ قال: تَمَهْجَرُوا وأَيُّما تَمَهْجُرِ، وهم بنو العَبْد اللئيمِ العُنْصرِ ويقال: هو لَئِيم العُنْصُر والعُنْصَر أَي الأَصل. قال الأَزهري: العُنْصَرُ أَصل الحسب، جاءَ عن الفصحاء بضم العين ونصْب الصاد، وقد يجيء نحوَه من المضموم كثيرٌ نحو السُّنْبَل، ولكنهم اتفقوا في العُنْصَر والعُنْصَل والعُنْقَر ولا يجيء في كلامهم المنبسط على بناء فُعْلَلٍ إِلا ما كان ثانيه نوناً أَو همزة نحو الجُنْدَب والجُؤْذَرِ، وجاء السُّودَدُ كذلك كراهية أَن يقولوا سُودُدٌ فتلتقي الضمات مع الواو ففتحوا، ولغة طيء السُّودُدُ مضموم. قال: وقال أَبو عبيد هو العُنْصُر، بضم الصاد، الأَصْلُ. والعُنْصُر: الداهية. والعُنْصُر: الهِمَّة والحاجةُ: قال البعيث: أَلا راحَ بالرَّهْنِ الخليطُ فَهَجَرّوا، ولم يُقْضَ من بين العَشِيَّاتِ عُنْصُرُ قال الأَزهري: أَراد العَصَرَ والمَلْجأَ. قال ابن الأَثير: وفي حديث الإِسراء: هذا النيل والفُرات عُنْصَرُهما؛ العُنْصَر، بضم العين وفتح الصاد: الأَصل، وقد تضم الصاد، والنونُ مع الفتح زائدة عند سيبويه لأَنه ليس عنده فُعْلَل بالفتح؛ ومنه الحديث: يَرْجِعُ كلّ ماءٍ إِلى عُنْصَره.
عنص: العُنْصُوَة والعِنْصُوَة والعَنْصُوَة والعِنْصِيةُ والعَناصِي: الخُصْلةُ من الشعر قدر القُنْزُعةِ؛ قال أَبو النجم: إِن يُمْسِ رَأْسي أَشْمَطَ العَناصِي، كأَنما فَرّقَه مُناصِ، عن هامةٍ كالحَجَرِ الوَبّاصِ والعُنْصُوة والعِنْصُوة والعَنْصُوة: القطعة من الكَلإِ والبقيةُ من المال من النصف إِلى الثلث أَقلّ ذلك. وقال ثعلب: العَناصِي بقيّةُ كل شيء. يقال: ما بقي من ماله إِلا عَنَاصٍ، وذلك إِذا ذهب مُعْظَمُه وبقي نَبْذٌ منه؛ قال الشاعر: وما تَرَك المَهْرِيُّ مِنْ جُلِّ مالِنا، ولا ابْناهُ في الشهرين، إِلا العَناصِيَا وقال اللحياني: عَنْصُوةُ كلِّ شيء بقيّتُه، وقيل: العَنْصُوة والعِنْصُوة والعُنْصُوة والعِنْصِيةُ قطعةٌ من إِبلٍ أَو غنمٍ. ويقال: في أَرض بني فلان عَناصٍ من النبت، وهو القليل المتفرق. والعَناصِي: الشعرُ المنتصب قائماً في تفَرُّقٍ. وأَعْنَصَ الرجل إِذا بقِيَت في رأْسه عَناصٍ من ضَفائِره، وبَقِيَ في رأْسه شعرٌ متفرِّق في نواحيه، الواحدةُ عُنْصُوةٌ، وهي فُعْلُوة، بالضم، وما لم يكن ثانيه نوناً فإِن العرب لا تَضُمُّ صَدْرَه مثل ثُنْدُوة، فأَما عَرْقُوةٌ وتَرْقوةٌ وقَرنوة فمفتوحات؛ قال الجوهري: وبعضهم يقول عَنْصُوة وثَنْدُوة وإِن كان الحرف الثاني منهما نوناً ويُلْحِقُهما بعَرْقُوةٍ وتَرْقُوةٍ وقَرْنُوة.
عنصل: الأَزهري: يقال عُنْصُل وعُنْصَل للبَصَل البَرِّي، وقال في موضع آخر: العُنْصُل والعُنْصَل كُرَّاث بَرِّي يُعْمَل منه خَلٌّ يقال له خَلُّ العُنْصُلانيّ، وهو أَشدُّ الخَلِّ حُموضةً؛ قال الأَصمعي: ورأَيته فلم أَقدر على أَكله، وقال أَبو بكر: العُنْصُلاء نبت، قال الأَزهري: العُنْصُل نبات أَصله شبه البَصَل ووَرَقه كورق الكُرَّاث وأَعْرَضُ منه، ونَوْره أَصفر تتخذه صبيان الأَعراب أَكالِيل؛ وأَنشد: والضَّرْبُ في جَأْواءَ مَلْمومةٍ، كأَنَّما هامَتُها عُنْصُل الجوهري: العُنْصُلُ والعُنْصَل البَصَل البرِّي، والعُنْصُلاءُ والعُنْصَلاء مثله، والجمع العَنَاصِل، وهو الذي تسميه الأَطباء الإِسْقال، ويكون منه خَلٌّ. قال: والعُنْصُل موضع. ويقال للرجل إِذا ضَلَّ: أَخذ في طريق العُنْصُلَيْن، وطريق العُنْصُل هو طريق من اليمامة إِلى البصرة؛ وروى الأَزهري أَن الفرزدق قَدِم من اليمامة ودَلِيلُه عاصمٌ رجلٌ من بَلْعَنْبَر فضَلَّ به الطريقَ فقال: وما نحْنُ، إِن جارت صُدورُ رِكابنا، بأَوَّلِ مَنْ غَوَّتْ دَلالةُ عاصم أَرادَ طَريقَ العُنْصُلَيْن، فياسَرَتْ به العِيسُ في وادي الصُّوَى المُتَشائم وكيْفَ يَضِلُّ العَنْبَريُّ ببَلْدةٍ، بها قُطِعَتْ عنه سُيورُ التَّمائِم؟ قال أَبو حاتم: سأَلت الأَصمعي عن طريق العُنْصُلين ففتح الصاد، قال: ولا يقل بضم الصاد، قال: وتقول العامة إِذا أَخطأَ إِنسان الطريق، وذلك أَن الفرزدق ذكر في شعره إِنساناً ضَلَّ في هذا الطريق فقال: أَراد طريق العُنْصَلَينِ فيَاسَرَتْ فظنت العامة أَن كل من ضَلَّ ينبغي أَن يقال له هذا، قال: وطريق العُنْصَلين هو طريق مستقيم، والفرزدق وَصَفَه على الصواب فظن الناس أَنه وَصَفَه على الخطإِ.
حنص: هذه ترجمة انفرد بها الأَزهري وقال: قال الليث الحِنْصَأْوةُ من الرجال الضعيفُ. يقال: رأَيت رجُلاً حِنْصَأْوةً أَي ضعيفاً، وقال شمر نحوه وأَنشد: حتى ترى الحِنْصَأْوةَ الفَرُوقَا مُتَّكِئاً يَقْتَمِحُ السَّوِيقا
بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع التي بين الوسطى والخنِصِر، مؤنثة؛ عن اللحياني؛ قال الجوهري: والجمع البَناصِرُ.
غنص: أَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَة: الغَنَصُ ضِيقُ الصَّدْرِ. يقال: غَنَصَ صَدْرُه غُنوصاً.
هرنص: الأَزهري في الرباعي: الهَرْنَصةُ مَشْيُ الدودة، والدودة يقال لها الهِرْنِصاصةُ.
جنص: جَنَّصَ، رُعِبَ رُعْباً شديداً. وجَنَّصَ إِذا هرَبَ من الفزَع. وجَنَّصَ بِسَلْحهِ: خرج بعضُه من الفَرَق ولم يَخْرج بعضُه. أَبو مالك: ضرَبه حتى جَنَّصَ بِسَلْحِه إِذا رَمَى به. وجَنَّصَ بَصرَه: حدّدَه؛ عن ابن الأَعرابي. وجَنَّصَ: فتَحَ عَيْنيه فزَعاً. ورجل إِجْنِيصٌ: فَدْمٌ عَييٌّ لا يَضُرُّ ولا ينفع؛ قال مُهاصر النهشلي:باتَ على مُرْتَبإٍ شَخِيصِ، ليس بنَوّام الضُّحى إِجْنِيصِ وقيل: رجل إِجْنِيصٌ شَبْعان؛ عن كراع. أَبو مالك واللحياني وابن الأَعرابي: جَنّصَ الرجلُ إِذا ماتَ. أَبو عمرو: الجَنِيصُ الميّتُ.
كنص: التهذيب: في حديث روي عن كعب أَنه قال: كَنَّصَت الشياطينُ لسُلَيْمانَ؛ قال كعب: أَولُ من لَبِسَ القَباء سُليمانُ، عليه السلام، وذلك أَنه كان إِذا أَدخَل رأْسَه لِلُبْسِ الثياب كَنَّصَت الشياطينُ استهزاءً فأُخبِر بذلك فلبِس القباء. ابن الأَعرابي: كَنَّصَ إِذا حرَّك أَنفه استهزاء. يقال: كَنَّص في وجه فلان إِذا استهزأَ به، ويروى بالسين، وقد تقدم.
خنصر: في كتاب سيبويه: الخِنْصِرُ، بكسر الخاء والصاد، والخِنْصَرُ: الإِصبع الصُّغْرَى، وقيل الوسطى، أُنْثَى، والجمع خَناصِرُ. قال سيبويه: ولا يجمع بالأَلف والتاء استغناء بالتكسير، ولها نظائر نحو فِرْسِنٍ وفَرَاسِن، وعكسها كثير؛ وحكى اللحياني: إِنه لعظيم الخَناصِر وإِنها لعظيمة الخَناصِر، كأَنه جعل كل جزء منه خِنْصَراً ثم جمع على هذا؛ وأَنشد: فَشَلَّتْ يميني يومَ أَعْلُو ابْنَ جَعْفَرٍ، وشَلَّ بَناناها وشَلَّ الخَناصِرُ ويقال: بفلان تُثْنَى الخَناصِرُ أَي تُبْتَدَأُ به إِذا ذُكِرَ أَشكالهُ. وخُناصِرَةُ، بضم الخاء: بلد بالشام.
نصأ: نَصَأَ الدابةَ والبَعِيرَ يَنْصَؤُها نَصْأً إِذا زَجَرَها. ونَصَأَ الشيءَ نَصْأً، بالهمز رَفَعَه، لغة في نَصَيْتُ. قال طرفة: أَمُونٍ، كأَلْواحِ الإِرانِ، نَصَأْتُها * على لاحِبٍ، كأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُدِ
(نصب) الشَّيْء نَصبه والأمير فلَانا ولاه منصبا
نصت: نَصَتَ الرجلُ يَنْصِتُ نَصْتاً، وأَنْصَتَ، وهي أَعْلى، وانْتَصَتَ: سكَتَ؛ وقال الطرماح في الانْتِصاتِ: يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى، ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِنِ يُنْصِتْنَ للسمع أَي يَسْكُتْنَ لكي يَسْمَعْنَ. وفي التنزيل العزيز: وإِذا قُرئ القرآنُ فاسْتَمِعُوا له وأَنْصِتُوا؛ قال ثعلب: معناه إِذا قرأَ الإِمام، فاستمعوا إِلى قراءَته، ولا تتكلموا. والنُّصْتةُ: الاسم من الإِنْصاتِ؛ ومنه قول عثمان لأُم سلمة، رضي الله عنهما: لكِ عليَّ حَقُّ النُصْتةِ. وأَنْصَتَه وأَنْصَتَ له: مثل نَصَحَه ونَصَحَ له، وأَنْصَتُّه ونَصَتُّ له: مثل نَصَحْتُه ونَصَحْتُ له. والإِنْصاتُ: هو السكوتُ والاسْتِماعُ للحديث؛ يقول: أَنْصِتُوه وأَنْصِتُوا له؛ وأَنشد أَبو علي لوُشَيْمِ بن طارقٍ، ويقال للُحَيْمِ بن صَعْبٍ: إِذا قالت حَذامِ، فأَنْصِتُوها؛ فإِنَّ القولَ ما قالَتْ حَذامِ ويروى: فَصَدِّقُوها بدل فأَنْصِتوها. وحَذامِ: اسم امرأَة الشاعر، وهي بنتُ العَتِيكِ بن أَسْلَم بن يَذْكُرَ بن عَنزَة. ويقال: أَنْصَتَ إِذا سَكَتَ؛ وأَنْصَتَ غيرَه إِذا أَسْكَتَه. شمر: أَنْصَتُّ الرجل إِذا سَكَتَّ له؛ وأَنْصَتُّه إِذا أَسْكَتَّه، جعله من الأَضداد؛ وأَنشد للكميت:صَهٍ أَنْصِتُونا بالتَّحاوُرِ، واسْمَعُوا تَشَهُّدَها من خُطْبةٍ وارْتِجالِها أَراد: أَنْصِتُوا لنا؛ وقال آخر في المعنى الثاني: أَبوكَ الذي أَجْدَى عَليَّ بنَصْرِه، فأَنْصَتَ عَنِّي بعدَه كُلَّ قائل قال الأَصمعي: يريد فأَسْكَتَ عني. وفي حديث الجمعة: وأَنْصَتَ ولم يَلْغُ. أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصاتاً إِذا سَكَتَ سُكوتَ مُسْتَمع؛ وقد أَنْصَتَ وأَنْصَتَه إِذا أَسْكَته، فهو لازم ومُتَعَدٍّ. وفي حديث طلحة، قال له رجل بالبصرة: أَنْشُدُك اللهَ، لا تكن أَوَّلَ من غَدَر. فقال طلحة: أَنْصِتُوني، أَنْصِتُوني قال الزمخشري: أَنْصِتُوني من الإِنْصاتِ، قال: وتَعَدِّيه بإِلى فحذفه أَي اسْتَمِعُوا إِليَّ. وأَنْصَتَ الرجلُ للَّهْو: مالَ؛ عن ابن الأَعرابي.
نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الخالص من العسل وغيره. وكل شيءٍ خَلَصَ، فقد نَصَحَ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهذلي يصف رجلاً مزج عسلاً صافياً بماءٍ حتى تفرق فيه: فأَزالَ مُفْرِطَها بأَبيضَ ناصِحٍ، من ماءِ أَلْهابٍ، بهنَّ التَّأْلَبُ وقال أَبو عمرو: الناصح الناصع في بيت ساعدة، قال: وقال النضر أَراد أَنه فرّق به خالصها ورديئها بأَبيض مُفْرِطٍ أَي بماء غدير مملوء. والنُّصْح: نقيض الغِشّ مشتق منه نَصَحه وله نُصْحاً ونَصِيحة ونَصاحة ونِصاحة ونَصاحِيةً ونَصْحاً، وهو باللام أَفصح؛ قال الله تعالى: وأَنْصَحُ لكم.ويقال: نَصَحْتُ له نَصيحتي نُصوحاً أَي أَخْلَصْتُ وصَدَقْتُ، والاسم النصيحة. والنصيحُ: الناصح، وقوم نُصَحاء؛ وقال النابغة الذبياني: نَصَحْتُ بني عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلوا رَسُولي، ولم تَنْجَحْ لديهم وَسائِلي ويقال: انْتَصَحْتُ فلاناً وهو ضدّ اغْتَشَشْتُه؛ ومنه قوله: أَلا رُبَّ من تَغْتَشُّه لك ناصِحٌ، ومُنْتَصِحٍ بادٍ عليك غَوائِلُهْ تَغْتَشُّه: تَعْتَدُّه غاشّاً لك. وتَنْتَصِحُه: تَعْتَدُّه ناصحاً لك. قال الجوهري: وانْتَصَحَ فلان أَي قبل النصيحة. يقال: انْتَصِحْني إِنني لك ناصح؛ وأَنشده ابن بري: تقولُ انْتَصِحْنُ إِنني لك ناصِحٌ، وما أَنا، إِن خَبَّرْتُها، بأَمِينِ قال ابن بري: هذا وَهَمٌ منه لأَن انتصح بمعنى قبل النصيحة لا يتعدَّى لأَنه مطاوع نصحته فانتصح، كما تقول رددته فارْتَدَّ، وسَدَدْتُه فاسْتَدَّ، ومَدَدْتُه فامْتَدَّ، فأَما انتصحته بمعنى اتخذته نصيحاً، فهو متعدّ إِلى مفعول، فيكون قوله انتصحْني إِنني لك ناصح، يعني اتخذني ناصحاً لك؛ ومنه قولهم: لا أُريد منك نُصْحاً ولا انتصاحاً أَي لا أُريد منك أَن تنصحني ولا أَن تتخذني نصيحاً، فهذا هو الفرق بين النُّصْح والانتصاح. والنُّصْحُ: مصدر نَصَحْتُه. والانتصاحُ: مصدر انْتَصَحْته أَي اتخذته نصيحاً، ومصدر انْتَصَحْتُ أَيضاً أَي قبلت النصيحة، فقد صار للانتصاح معنيان. وفي الحديث: إِن الدِّينَ النصيحةُ لله ولرسوله ولكتابه ولأَئمة المسلمين وعامّتهم؛ قال ابن الأَثير: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إِرادة الخير للمنصوح له، فليس يمكن أَن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناها غيرها. وأَصل النُّصْحِ: الخلوص. ومعنى النصيحة لله: صحة الاعتقاد في وحدانيته وإِخلاص النية في عبادته. والنصيحة لكتاب الله: هو التصديق به والعمل بما فيه. ونصيحة رسوله: التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما أَمر به ونهى عنه. ونصيحة الأَئمة: أَن يطيعهم في الحق ولا يرى الخروج عليهم إِذا جاروا. ونصيحة عامّة المسلمين: إِرشادهم إِلى المصالح؛ وفي شرح هذا الحديث نظرٌ وذلك في قوله نصيحة الأَئمة أَن يطيعهم في الحق ولا يرى الخروج عليهم إِذا جاروا، فأَيّ فائدة في تقييد لفظه بقوله يطيعهم في الحق مع إِطلاق قوله ولا يرى الخروج عليهم إِذا جاروا؟ وإِذا منعه الخروج إِذا جاروا لزم أَن يطيعهم في غير الحق. وتَنَصَّح أَي تَشَبَّه بالنُّصَحاء. واسْتَنْصَحه: عَدَّه نصيحاً. ورجل ناصحُ الجَيْب: نَقِيُّ الصدر ناصح القلب لا غش فيه، كقولهم طاهر الثوب، وكله على المثل؛ قال النابغة: أَبْلِغِ الحرثَ بنَ هِنْدٍ بأَني ناصِحُ الجَيْبِ، بازِلٌ للثوابِ وقومٌ نُصَّح ونُصَّاحٌ. والتَّنَصُّح: كثرة النُّصْحِ؛ ومنه قول أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ: إِياكم وكثرةَ التَّنَصُّح فإِنه يورث التُّهَمَة.والتوبة النَّصُوح: الخالصة، وقيل: هي أَن لا يرجع العبد إِلى ما تاب عنه؛ قال الله عز وجل: توبةً نَصُوحاً؛ قال الفراء: قرأَ أَهل المدينة نَصُوحاً، بفتح النون، وذكر عن عاصم نُصُوحاً، بضم النون؛ وقال الفراء: كأَنّ الذين قرأُوا نُصُوحاً أَرادوا المصدر مثل القُعود، والذين قرأُوا نَصُوحاً جعلوه من صفة التوبة؛ والمعنى أَن يُحَدّث نفسه إِذا تاب من ذلك الذنب أَن لا يعود إِليه أَبداً، وفي حديث أُبيّ: سأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم، عن التوبة النصوح فقال: هي الخالصة التي لا يُعاوَدُ بعدها الذنبُ؛ وفَعُول من أَبنية المبالغة يقع على الذكر والأُنثى، فكأَنَّ الإِنسانَ بالغ في نُصْحِ نفسه بها، وقد تكرّر في الحديث ذكر النُّصْح والنصيحة. وسئل أَبو عمرو عن نُصُوحاً فقال: لا أَعرفه؛ قال الفراء وقال المفضَّل: بات عَزُوباً وعُزُوباً وعَرُوساً وعُرُوساً؛ وقال أَبو إِسحق: توبةٌ نَصُوح بالغة في النُّصْح، ومن قرأَ نُصُوحاً فمعناه يَنْصَحُون فيها نُصوحاً. وقال أَبو زيد: نَصَحْتُه أَي صَدَقْتُه؛ ومنه التوبة النصوح، وهي الصادقة. والنِّصاحُ: السِّلكُ يُخاط به. وقال الليث: النِّصاحة السُّلوك التي يخاط بها، وتصغيرها نُصَيِّحة. وقميص مَنْصُوح أَي مَخِيط. ويقال للإِبرة: المِنْصَحة فإِذا غَلُظَتْ، فهي الشعيرة. والنُّصْحُ: مصدر قولك نَصَحْتُ الثوبَ إِذا خِطْتَه. قال الجوهري: ومنه التوبة النصوح اعتباراً بقوله، صلى الله عليه وسلم: من اغتابَ خَرَقَ ومن استغفر الله رَفَأَ. ونَصَحَ الثوبَ والقميص يَنْصَحُه نَصْحاً وتَنَصَّحه: خاطه. ورجل ناصح وناصِحِيٌّ ونَصَّاحٌ: خائط. والنِّصاحُ: الخَيْطُ وبه سمي الرجل نِصاحاً، والجمع نُصُحٌ ونِصاحةٌ، الكسرة في الجمع غير الكسرة في الواحد، والأَلف فيه غير الأَلف، والهاء لتأْنيث الجمع. والمِنْصَحة: المِخْيَطة. والمِنْصَحُ: المِخْيَطُ. وفي ثوبه مُتَنَصِّحٌ لم يُصلحه أَي موضع إِصلاح وخياطة، كما يقال: إِن فيه مُتَرَقَّعاً؛ قال ابن مقبل: ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجِينِ أَضاعه، غَداةَ الشَّمالِ، الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ وقال أَبو عمرو: المُتَنَصَّحُ المَخيطُ، وأَنشد بيت ابن مقبل. وأَرض مَنْصوحة: متصلة بالغيت كما يُنْصَحُ الثوبُ، حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وهذه عبارة رديئة إِنما المَنْصُوحة الأَرض المتصلة النبات بعضه ببعض، كأَنَّ تلك الجُوَبَ التي بين أَشخاص النبات خيطت حتى اتصل بعضها ببعض. قال النضر: نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحاً إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه فَضاء ولا خَلَلٌ؛ وقال غيره: نَصَحَ الغيثُ البلادَ ونَضَرها بمعنى واحد؛ وقال أَبو زيد: الأَرض المنصوحة هي المَجُودةُ نُصِحتْ نَصْحاً. ونَصَحَ الرجلُ الرِّيَّ نَصْحاً إِذا شرب حتى يَرْوى؛ وكذلك نَصَحتِ الإِبلُ الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحاً: صَدَقَتْه. وأَنْصَحْتُها أَنا: أَرويتها؛ قال: هذا مَقامِي لكِ حتى تَنْصَحِي رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ ويروى: حتى تَنْضَحِي، بالضاد المعجمة، وليس بالعالي. البَلاطُ: القاعُ. وأَنْصَح الإِبلَ: أَرْواها. والنِّصاحاتُ: الجلودُ؛ قبال الأَعشى يصف شَرْباً: فتَرى القومَ نَشاوى كلَّهُمْ، مثلما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ قال الأَزهري: أَراد بالرُّبَحِ الرُّبَعَ في قول بعضهم؛ وقال ابن سيده: الرُّبَحُ من أَولاد الغنم، وقيل: هو الطائر الذي يسمى بالفارسية زاغ؛ وقال المُؤَرِّج: النِّصاحاتُ حبال يجعل لها حَلَقٌ وتنصب للقُرود إِذا أَرادوا صيدها: يَعْمدُ رجل فيجعلُ عِدّة حبال ثم يأْخذ قرداً فيجعله في حبل منها، والقرود تنظر إِليه من فوق الجبل، ثم يتنحى الحابل فتنزل القرود فتدخل في تلك الحبال وهو ينظر إِليها من حيث لا تراه، ثم ينزل إِليها فيأْخذ ما نَشِبَ في الحبال؛ قال وهو قول الأَعشى: مثلما مدّت نصاحات الربح قال: والرُّبَحُ القرود وأَصلها الرُّباح. وشَيْبَةُ بن نِصاحٍ: رجل من القرّاء. والنَّصْحاء ومَنْصَح: موضعان؛ قال ساعدة بن جؤية (* قوله «قال ساعدة بن جؤية لهن إلخ» قبله: ولو أنه إذ كان ما حمَّ واقعاً بجانب من يخفى ومن يتودّد والأصاغي، بالصاد المهملة والغين المعجمة: موضع، كما أنشده ياقوت في مادته.): لهنَّ بما بين الأَصاغِي ومَنْصَحٍ تَعاوٍ، كما عَجَّ الحَجِيحُ المُبَلِّدُ
نصر: النَّصر: إِعانة المظلوم؛ نصَره على عدوّه ينصُره ونصَره ينصُره نصْراً، ورجل ناصِر من قوم نُصَّار ونَصْر مثل صاحب وصحْب وأَنصار؛ قال: واللهُ سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا، آثَرَكَ اللهُ به إِيْثارا وفي الحديث: انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً، وتفسيره أَن يمنَعه من الظلم إِن وجده ظالِماً، وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه، والاسم النُّصْرة؛ ابن سيده: وقول خِدَاش بن زُهَير: فإِن كنت تشكو من خليل مَخانَةً، فتلك الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها يجوز أَن يكون نُصُور جمع ناصِر كشاهد وشُهود، وأن يكون مصدراً كالخُروج والدُّخول؛ وقول أُمية الهذلي: أُولئك آبائي، وهُمْ لِيَ ناصرٌ، وهُمْ لك إِن صانعتَ ذا مَعْقِلُ (*« أولئك آبائي إلخ» هكذا في الأصل والشطر الثاني منه ناقص.) أَراد جمع ناصِر كقوله عز وجل: نَحْنُ جميع مُنْتَصِر. والنَّصِير: النَّاصِر؛ قال الله تعالى: نِعم المولى ونِعم النَّصير، والجمع أَنْصَار مثل شَرِيف وأَشرافٍ. والأَنصار: أَنصار النبي، صلى الله عليه وسلم، غَلبت عليهم الصِّفة فجرى مَجْرَى الأَسماء وصار كأَنه اسم الحيّ ولذلك أُضيف إِليه بلفظ الجمع فقيل أَنصاري. وقالوا: رجل نَصْر وقوم نَصْر فَوصَفوا بالمصدر كرجل عَدْلٍ وقوم عَدْل؛ عن ابن الأَعرابي. والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. قال الله عز وجل: من كان يَظُنّ أَن لَنْ ينصُره الله في الدنيا والآخرة؛ المعنى من ظن من الكفار أَن الله لا يُظْهِر محمداً، صلى الله عليه وسلم، على مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظاً حتى يموت كَمَداً، فإِن الله عز وجل يُظهره، ولا يَنفعه غيظه وموته حَنَقاً، فالهاء في قوله أَن لن يَنْصُرَه للنبيّ محمد، صلى الله عليه وسلم. وانْتَصَر الرجل إِذا امتَنَع من ظالِمِه. قال الأَزهري: يكون الانْتصَارَ من الظالم الانْتِصاف والانْتِقام، وانْتَصَر منه: انْتَقَم. قال الله تعالى مُخْبِراً عن نُوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ودعائِه إِياه بأَن يَنْصُره على قومه: فانْتَصِرْ ففتحنا، كأَنه قال لِرَبِّه: انتقم منهم كما قال: رَبِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً. والانتصار: الانتقام. وفي التنزيل العزيز: ولَمَنِ انْتَصَر بعد ظُلْمِه؛ وقوله عز وجل: والذين إِذا أَصابهم البغي هم يَنْتَصِرُون؛ قال ابن سيده: إِن قال قائل أَهُمْ مَحْمُودون على انتصارهم أَم لاف قيل: من لم يُسرِف ولم يُجاوِز ما أمر الله به فهو مَحْمُود. والاسْتِنْصار: اسْتِمْداد النَّصْر. واسْتَنْصَره على عَدُوّه أَي سأَله أَن ينصُره عليه. والتَّنَصُّرُ: مُعالَجَة النَّصْر وليس من باب تَحَلَّم وتَنَوَّر. والتَّناصُر: التَّعاون على النَّصْر. وتَناصَرُوا: نَصَر بعضُهم بعضاً. وفي الحديث: كلُّ المُسْلِمِ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّم أَخَوانِ نَصِيرانَ أَي هما أَخَوانِ يَتَناصَران ويَتعاضَدان. والنَّصِير فعيل بمعنى فاعِل أَو مفعول لأَن كل واحد من المتَناصِرَيْن ناصِر ومَنْصُور. وقد نصره ينصُره نصْراً إِذا أَعانه على عدُوّه وشَدَّ منه؛ ومنه حديث الضَّيْفِ المَحْرُوم: فإِنَّ نَصْره حق على كل مُسلم حتى يأْخُذ بِقِرَى ليلته، قيل: يُشْبه أَن يكون هذا في المُضْطَرّ الذي لا يجد ما يأْكل ويخاف على نفسه التلف، فله أَن يأْكل من مال أَخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية وعليه الضَّمان. وتَناصَرَتِ الأَخبار: صدَّق بعضُها بعضاً. والنَّواصِرُ: مَجاري الماء إِلى الأَودية،واحدها ناصِر، والنَّاصِر: أَعظم من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونحوَه ثم تمج النَّواصِر في التِّلاع. أَبو خيرة: النَّواصِر من الشِّعاب ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي فَنَصَرَ سَيْلَ الوادي، الواحد ناصِر. والنَّواصِر: مَسايِل المِياه، واحدتها ناصِرة، سميت ناصِرة لأَنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع الماء حيث انتهت، لأَن كل مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجتَمع الماء فهو ظالم لمائه. وقال أَبو حنيفة: الناصِر والناصِرة ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي فنَصَر السُّيول. ونصَر البلاد ينصُرها: أَتاها؛ عن ابن الأَعرابي. ونَصَرْتُ أَرض بني فلان أَي أَتيتها؛ قال الراعي يخاطب خيلاً:إِذا دخل الشهرُ الحرامُ فَوَدِّعِي بِلادَ تميم، وانْصُرِي أَرضَ عامِرِ ونَصر الغيثُ الأَرض نَصْراً: غاثَها وسقاها وأَنبتها؛ قال: من كان أَخطاه الربيعُ، فإِنما نصر الحِجاز بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ ونَصَر الغيثُ البلَد إِذا أَعانه على الخِصْب والنبات. ابن الأَعرابي: النُّصْرة المَطْرَة التَّامّة؛ وأَرض مَنْصُورة ومَضْبُوطَة. وقال أَبو عبيد: نُصِرَت البلاد إِذا مُطِرَت، فهي مَنْصُورة أَي مَمْطُورة. ونُصِر القوم إِذا غِيثُوا. وفي الحديث: إِنَّ هذه السَّحابةَ تَنصُر أَرضَ بني كَعْب أَي تُمطرهم. والنَّصْر: العَطاء؛ قال رؤبة: إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا لَقائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراً ونَصَره ينصُره نَصْراً: أَعطاه. والنَّصائِرُ: العطايا. والمُسْتَنْصِر: السَّائل. ووقف أَعرابيّ على قوم فقال: انْصُرُوني نَصَركم الله أَي أَعطُوني أَعطاكم الله. ونَصَرى ونَصْرَى وناصِرَة ونَصُورِيَّة (* قوله« ونصورية» هكذا في الأصل ومتن القاموس بتشديد الياء، وقال شارحه بتخفيف الياء): قرية بالشام، والنَّصارَى مَنْسُوبُون إِليها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة، قال: وهو ضعيف إِلا أَن نادِر النسب يَسَعُه، قال: وأَما سيبويه فقال أَما نَصارَى فذهب الخليل إِلى أَنه جمع نَصْرِيٍّ ونَصْران، كما قالوا ندْمان ونَدامى، ولكنهم حذفوا إِحدى الياءَين كما حذفوا من أُثْفِيَّة وأَبدلوا مكانها أَلفاً كما قالوا صَحارَى، قال: وأَما الذي نُوَجِّهه نحن عليه جاء على نَصْران لأَنه قد تكلم به فكأَنك جمعت نَصْراً كما جمعت مَسْمَعاً والأَشْعَث وقلت نَصارَى كما قلت نَدامى، فهذا أَقيس، والأَول مذهب، وإِنما كان أَقْيَسَ لأَنا لم نسمعهم قالوا نَصْرِيّ. قال أَبو إِسحق: واحِد النصارَى في أَحد القولين نَصْرَان كما ترى مثل نَدْمان ونَدامى، والأُنثى نَصْرانَة مثل نَدْمانَة؛ وأَنشد لأَبي الأَخزر الحماني يصف ناقتين طأْطأَتا رؤوسهما من الإِعياء فشبه رأْس الناقة من تطأْطئها برأْس النصوانية إِذا طأْطأَته في صلاتها: فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها، كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَة لم تحَنَّفِ فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران، ولكن لم يُستعمل نَصْران إِلا بياءي النسب لأَنهم قالوا رجل نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة، قال ابن بري: قوله إِن النصارى جمع نَصْران ونَصْرانَة إِنما يريد بذلك الأَصل دون الاستعمال، وإِنما المستعمل في الكلام نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة، بياءي النسب، وإِنما جاء نَصْرانَة في البيت على جهة الضرورة؛ غيره: ويجوز أَن يكون واحد النصارى نَصْرِيّاً مثل بعير مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى، وأَسْجَد: لغة في سَجَد. وقال الليث: زعموا أَنهم نُسِبُوا إِلى قرية بالشام اسمها نَصْرُونة. التهذيب: وقد جاء أَنْصار في جمع النَّصْران؛ قال: لما رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا بمعنى النَّصارى. الجوهري: ونَصْرانُ قرية بالشأْم ينسب إِليها النَّصارى، ويقال: ناصِرَةُ. والتَّنَصُّرُ: الدخول في النَّصْرانية، وفي المحكَم: الدخول في دين النصْري (* قوله« في دين النصري» هكذا بالأصل) . ونَصَّرَه: جعله نَصْرانِيّاً. وفي الحديث: كلُّ مولود يولد على الفِطْرة حتى يكونَ أَبواه اللذان يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه؛ اللَّذان رفع بالابتداء لأَنه أُضمر في يكون؛ كذلك رواه سيبويه؛ وأَنشد: إِذا ما المرء كان أَبُوه عَبْسٌ، فَحَسْبُك ما تُرِيدُ إِلى الكلامِ أَي كان هو. والأَنْصَرُ: الأَقْلَفُ، وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف. وفي الحديث: لا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ؛ كذا فُسِّر في الحديث.ونَصَّرُ: صَنَم، وقد نَفَى سيبويه هذا البناء في الأَسماء. وبُخْتُنَصَّر: معروف، وهو الذي كان خَرَّب بيت المقدس، عَمَّره الله تعالى. قال الأَصمعي: إِنما هو بُوخَتُنَصَّر فأُعرب، وبُوخَتُ ابنُ، ونَصَّرُ صَنَم، وكان وُجد عند الصَّنَم ولم يُعرف له أَب فقيل: هو ابن الصنم. ونَصْر ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور: أَسماء. وبنو ناصِر وبنو نَصْر: بَطْنان. ونَصْر: أَبو قبيلة من بني أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ؛ قال أَوس بن حَجَر يخاطب رجلاً من بني لُبَيْنى بن سعد الأَسَدِي وكان قد هجاه: عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً، فما ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُف شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها، وأَنت السَّهُ السُّفْلى، إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ التَّفَجُّس: التعظُّم والتكبر. وشأَتك: سَبَقَتْك. والسَّه: لغة في الاسْتِ.
نصص
{{نَصَّ الحَدِيثَ}} يَنُصُّه {{نَصّاً، وكَذَا}} نَصَّ إِليْه، إِذا رَفَعَهُ. قَالَ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ: مَا رأَيْتُ رَجُلاً {{أَنَصَّ لِلْحَدِيث من الزُّهْرِيّ، أَي أَرْفَعَ لَهُ، وأَسْنَدَ وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْلُ النَّصِّ: رَفْعُك لِلشَّيْءِ. و}} نَصَّ نَاقَتَهُ {{يَنُصُّها}} نَصَّاً: إِذا اسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا من السَّيْرِ، وَهُوَ كَذلكَ مِنَ الرَّفْعِ، فإِنَّه إِذا رَفَعَها فِي السَّيْرِ فقَد اسْتَقْصَى مَا عِنْدَها من السَّيْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: {{النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ من النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم حِينَ دَفَعَ مِن عَرَفَاتٍ سَارَ العَنَقَ، فإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السِّيْرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما: مَا كُنْتِ قائِلَةً لَوْ أَنَّ رِسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عارَضَكِ ببَعْض الفَلَواتِ}} نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى آخَرَ، أَي يُقَالُ مِنْهُ فَعَلَ البَعِيرُ، أَي لَا يُبْنَى من! النَّصِّ فِعْلٌ يُسْنَدُ إِلى البَعِير. نَصَّ الشَّيْءَ {{يَنُصُّهُ}} نَصّاً: حَرَّكَهُ، وَكَذَلِكَ {{نَصْنَصَهُ، كَمَا سيأَتِي. وَمِنْه فُلانٌ،}} يَنُصُّ أَنْفَهُ غَضَباً، أَي يُحَرِّكُهَا، وَهُوَ {{نَصَّاصُ الأَنْفِ، ككَتَّانٍ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ.}} نَصَّ المَتَاعَ {{نَصّاً: جَعَلَ بَعْضَه فَوْقَ بَعْضِ. من المَجَازِ: نَصَّ فُلاناً}} نَصّاً، إِذا اسْتَقْصَى مَسْأَلَتَهُ عَن الشَّيْءِ، أَي أَحْفَاه فِيهَا ورَفَعَه إِلى حَدِّ مَا عِنْدَه من العِلْمِ، كَمَا فِي الأَسَاس، وَفِي التَّهْذِيبِ والصّحاح: حَتَّى اسْتَخْرَجَ كُلَّ مَا عِنْدَه. نَصَّ العَرُوسَ {{يَنُصُّهَا نَصّاً: أَقْعَدَها على المِنَصَّةِ، بالكَسْر، لِتُرَى، وَهِي مَا تُرْفَعُ عَليْهِ، كسَرِيرِهَا وكُرْسيِّهَا، وَقد}} نَصَّهَا {{فانْتَصَّتْ هِيَ. والمَاشِطَةُ}} تَنُصُّ العَرُوسَ فتُقْعدُهَا على {{المِنَصَّةِ، وَهِي تَنْتَصُّ عَليْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ.}} نَصَّ الشَّيْءَ: أَظْهَرَه وكُلُّ مَا أُظْهِرَ فقَدْ {{نُصَّ. قِيلَ: ومنهُ}} مِنَصَّةُ العَرُوسِ، لأَنَّهَا تَظْهَر عَلَيْهَا. و {{نَصَّ الشِّوَاءُ}} يَنِصُّ {{نَصِيصاً من حَدِّ ضَرَبَ: صَوَّتَ على النَّارِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبَّادٍ.}} نَصَّت القِدْرُ نَصِيصاً: غَلَتْ، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. {{والمَنَصَّةُ، بالفَتْح: الحَجَلَةُ على}} المِنَصَّةِ، وَهِي الثِّيَابُ المُرَقَّعَةُ، والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ. وتَوَهَّمَ شيخُنَا أَنّ {{المِنَصَّة}} والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ فَقَالَ: مالَ بهَا أَوَّلاً إِلى أَنَّهَا آلَةٌ فكَسَرَ المِيمَ، ومَالَ بِهَا ثَانِيًا إِلَى أَنَّهَا مَكَانٌ، والمَكَانُ بفَتْح كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. قَالَ: وضَبَطَه الشَّيْخُ يس الحِمْصِيّ فِي أَوائلِ حَوَاشِيه على شَرْحِ الصُّغْرَى بالكَسْرِ، عَلَى أَنَّهَا آلَةُ النَّصِّ، أَي الرَّفَعِ والظُّهُورِ، ولَعَلَّه أَخَذَ ذلِكَ من كَلاَمِ المُصَنِّفِ السّابِقِ، لأَنَّهُ كَثِيراً مَا يَعْتَمِدُه. انْتَهَى. وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّهُما لَوْ كَانَا وَاحِداً لَقَالَ بعد قَوْله على المْنَصَّةبالكَسْرِ ويُفْتَح، عَلَى عَادَتِه، فالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ {{المِنَصَّةً}} والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ على قَوْلِ) بَعْضِ الأَئِمَّةِ. وَمِنْهُم مَنْ فَرَقَ بَيْنَهُمَا بأَنَّ السَّرِيرَ والكُرْسِيَّ بالكَسْرِ، والحَجَلَة عَلَيْهَا بالفَتْحِ، وإِليْه مالَ المُصَنِّف، والدَّلِيلُ على ذلِكَ قولُه: هُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلهم: {{نَصَّ المَتَاعَ يَنُصُّهُ نَصّاً، إِذا جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الحَجَلَةَ غيْرُ الكُرْسِيّ والسَّرِير، فتأَمَّلْ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:}} النَّصُّ: الإِسْنَادُ إِلى الرَّئِيسِ الأَكبَر. {{والنَّصُّ: التَّوقِيفُ. والنَّصُّ: التَّعْيِينُ على شَيْءٍ مَا، وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ، من النَّصِّ بمَعْنَى الرَّفْعِ والظُّهُورِ. قلْتُ: وَمِنْه أُخِذَ}} نَصُّ القُرْآنِ والحَدِيثِ، وَهُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ على مَعْنَىً لَا يَحْتَملُ غيْرَهُ: وقِيلَ: نَصُّ القُرْآنِ والسُّنَّةِ: مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَليْه مِن الأَحْكَام، وَكَذَا نَصُّ الفُقَهَاءِ الَّذِي هُوَ بَمَعْنَى الدَّلِيلِ، بضَرْبٍ من المَجَازِ، كَمَا يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ. وسَيْرٌ {{نَصٌّ،}} ونَصِيصٌ، أَي جِدٌّ رَفِيعٌ، وَهُوَ الحَثُ فِيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَصْلُ {{النَّصِّ: أَقْصَى الشَّيْءِ وغَايَتُهُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَرِيعٌ، كَمَا قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ}} نَصِّ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ مَرَّةً: {{النَّصُّ فِي السَّيْرِ: أَقْصَى مَا تَقَدِرُ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ. فِي الصّحاح:}} نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ: مُنْتَهَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ! نَصَّ الحِقَاقِ هذِه الرِّوَايَة المَشْهُورَةُ، أَو نَصَّ الحَقَائِقِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى أَي بَلَغْنَ الغَايَةَ الَّتِي عَقَلْنَ فِيهَا وعَرَفْنَ حَقَائِقَ الأُمُورِ، أَو قَدَرْنَ فِيهَا على الحِقَاقِ، وَهُوَ الخِصَامُ، أَو حُوقَّ فِيهِنَّ، فقالَ كُلٌّ من الأَوْلِيَاءِ أَنَا أَحَقُّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: نَصُّ الحِقَاق إِنّمَا هُوَالإِدْرَاكُ، وأَصْلُه مُنْتَهَى الأَشيَاءِ، ومَبْلَغُ أَقْصَاهَا. وَقَالَ المُبَرِّدُ: نَصُّ الحِقَاقِ: مُنْتَهَى بُلُوغِ العَقْلِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ إِذا بَلَغَتْ من سِنِّهَا المَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وتُخَاصِمَ عَن نَفْسها، وَهُوَ الحِقَاقُ، فعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا من أُمِّهَا. أَو الحِقَاقُ فِي الحَدِيثِ اسْتِعَارَةٌ مِنْ حِقَاقِ الإِبِلِ، أَي انْتَهَى صِغَرُهُنَّ، وَهَذَا مِمّا يَحْتَجُّ بِهِ مَن اشْتَرَطَ الوَلِيَّ فِي نِكَاحِ الكبِيرَة. رَوَى أَبو تُرَابٍ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ: كَانَ {{نَصِيصُ القَوْمِ وحَصِيصُهُم وبَصِيصُهُم، أَي عَدَدُهُمْ، بالنَّونِ والحَاءِ والبَاءِ. (}} والنًصَّةُ: العصفورة) ، نَقله الصَّاغَانِي عَن ابْن عباد. {{والنُّصَّةُ، بالضَّمِّ: الخُصْلَةُ من الشَّعْرِ، مِثْلُ القُصَّةِ مِنْهُ، أَو الشَّعْرُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
ولَو قَالَ: أَو مَا أَقبَلَ على الجَبْهَةِ مِنْهُ، كَانَ أَخْصَرَ، والجَمْعُ}}
نُصَصٌ {{ونِصَاصٌ، وَقد أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف قُصُوراً. وحَيَّةٌ}} نَصْنَاصٌ: كَثِيرَةُ الحَرَكَةِ، وهُوَ من {{نَصْنَصَ الشِّيْءَ: إِذا حَرَّكَةُ.}} ونَصَّصَ الرَّجُلُ غَرِيمَهُ {{تَنْصِيصاً، كَذَا}} نَاصَّهُ {{مُنَاصَّةً، أَي اسْتَقْصَى عَليْهِ ونَاقَشَه. ومِنْهُ مَا) رُوِيَ عَن كَعْبٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَقُول الجَبَّارُ: احْذَرُونِي فإِنّي لَا}} أُنَاصُّ عَبْداً إِلاّ عَذَّبْتُهُ، أَي لَا أَسْتَقْصِي عَليْه فِي السُّؤَالِ والحِسَابِ إِلاَّ عَذَّبْتُهُ، وهِيَ مُفَاعَلَةٌ من {{النَّصِّ.}} وانْتَصَّ الرَّجُلُ: انْقبَضَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قالَ اللَّيْثُ: {{انْتَصَّ السَّنَامُ: انْتَصَبَ، وَقَالَ غيْرُه: ارْتَفَعَ، ومَعْنَى انْتَصَبَ. اسْتَوَى واسْتَقامَ. وأَنشد اللَّيْثُ للعَجَّاجِ: فبَاتَ}} مُنْتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسَا{{ونَصْنَصَهُ: حَرَّكَهُ وقَلْقَلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ}} نَصْنَصْتَهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: {{النَّصْنَصَةُ والنَّضْنَضَةُ: الحَرَكَةُ: وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَليْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا وهُوَ}} يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ ويَقُولُ: هذَا أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ قَالَ أَبُو عبَيْدٍ: هُوَ بالصَّادِ لَا غيْرُ. قالَ: وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ليْسَت فِي الحَدِيث: نَضْنَضْتُ، بالضَّادِ، انْتَهَة. قلت: والصّادُ فِيهِ أَصل ليْسَتْ بَدَلاً من الضَّادِ، كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ، لأَنَّهما ليستَا أُخْتَيْنِ فتبَدَل إِحداهُمَا من صاحِبَتِهَا. و {{نَصْنَصَ البَعِيرُ، مِثْل حَصْحَصَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَثْبَتَ رُكْبَتَيْهِ فِي الأَرْضِ وتَحَرَّكَ، إِذا هَمَّ للنُّهُوض. وَقَالَ غيْرُه:}} النَّصْنَصَةُ: تَحَرُّكُ البَعِيرِ إِذا نَهَضَ من الأَرْضِ {{ونَصْنَصَ البَعِيرُ: فَحَصَ بصَدْرِه فِي الأَرْضِ لِيُبْرُكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:}} نَصَّت الظَّبْيَةُ جِيدَهَا: رَفَعَتْهُ. وَمن أَمْثَالِهِم: وُضِعَ فُلانٌ على {{المِنَصَّةِ إِذا افْتَضَحَ وشُهِرَ.}} ونَصُّ الأَمْرِ: شِدَّتُهُ، قَالَ أَيُّوبُ بنُ عباثَةَ:
(وَلَا يَسْتَوِي عِنْدَ {{نَصِّ الأُمُو...رِ باذِلُ مَعْرُوفِهِ والبَخِيلُ)
وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: يَنُصُّهم، أَيْ. يُسْتَخْرِجُ رَأْيَهُم ويُظْهِرُهُ. قيل: ومِنْهُ نَصُّ القُرْآنِ والسَّنَّةِ.
}}
ونَصْنَصَ الرَّجلُ فِي مَشْيِهِ: اهتَزَّ مُنْصِباً. {{وتَنَاصَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا. ونَصْنَصَ نَاقَتَه، كنَصَّهَا، عَن ابْنِ القَطَّاع. وَمن الْمجَاز:}} نُصَّ فُلانٌ سَيِّداً، أَي نُصِبَ.
نصع: الناصِعُ والنَّصِيعُ: البالغُ من الأَلوان الخالص منها الصافي أَيّ لون كان، وأَكثر ما يقال في البياض؛ قال أَبو النجم: إِنَّ ذَواتِ الأُزْرِ والبَراقِعِ، والبُدْنِ في ذاكَ البَياضِ النّاصِعِ، لَيْسَ اعْتِذارٌ عندها بِنافِعِ وقال المرّار: راقَه منها بَياضٌ ناصِعٌ يُونِقُ العَينَ، وشَعْرٌ مُسْبَكِر وقد نَصَعَ لونُه نَصاعةً ونُصوعاً: اشتَدَّ بَياضُه وخَلَصَ؛ قال سُويد بن أَبي كاهل: صَقَلَتْه بِقَضِيبٍ ناعِمٍ مِن أَراكٍ طَيِّبٍ، حَتى نَصَعْ وأَبيَضُ ناصِعٌ ويَقَقٌ، وأَصفَرُ ناصع: بالغوا به كما قالوا أَسودُ حالِكٌ. وقال أَبو عبيدة في الشِّياتِ: أَصفر ناصِعٌ، قال: هو الأَصفر السّراةِ تَعْلو مَتنَه جُدَّةٌ غَبْساءُ، والناصِعُ في كل لون خَلصَ ووَضَح، وقيل: لا يقال أَبيض ناصِعٌ ولكن أَبيض يَقَقٌ وأَحمر ناصِعٌ ونَصّاعٌ؛ قال: بُدِّلْنَ بُؤْساً بعدَ طُولِ تَنَعُّمٍ، ومِنَ الثِّيابِ يُرَيْنَ في الأَلوانِ، مِنْ صُفْرةٍ تَعْلو البياضَ وحُمْرةٍ نَصّاعةٍ، كَشَقائِقِ النُّعْمانِ وقال الأَصمعي: كلُّ ثوب خالِصِ البياضِ أَو الصُّفرة أَو الحُمْرة فهو ناصِعٌ؛ قال لبيد: سُدُماً قليلاً عَهْدُه بأَنِيسِه، مِن بَينِ أَصفَرَ ناصِعٍ ودِفانِ أي ورَدتْ سُدُماً. ونَصَعَ لونُه نُصوعاً إِذا اشتد بياضُه. ونَصَعَ الشيءُ: خلَص، والأَمر: وضَحَ وبانَ؛ قال ابن بري: شاهده قول لقِيطٍ الإِبادِيّ: إِني أَرى الرَّأْيَ، إِن لم أُعْصَ، قد نَصَعا والناصِعُ: الخالِصُ من كل شيء. وشيء ناصِعٌ: خالِصٌ. وفي الحديث: المدينةُ كالكِير تَنْفي خَبَثها وتَنْصَعُ طِيبَها أَي تُخَلِّصُه، وقد تقدم في بضع. وحسَبٌ ناصِعٌ: خالِصٌ. وحَقٌّ ناصِعٌ: واضح، كلاهما على المثل. يقال: أَنْصَعَ للحقّ إِنْصاعاً إِذا أَقَرَّ به، واستعمل جابر بن قَبِيصة النَّصاعةَ في الظَّرْف، وأُراه إِنما يعني به خُلوصَ الظَّرْف، فقال: ما رأَيت رجلاً أَنْصَعَ ظَرْفاً منك ولا أَحْضَر جواباً ولا أَكثر صَواباً من عمرو بن العاص، وقد يجوز أَن يعنيَ به اللونَ كأَن تقول: ما رأَيت رجلاً أَظهر ظَرْفاً، لأَن اللون واسطة في ظُهورِ الأَشياء، وقالوا: ناصِعِ الخَبَرَ أَخاكَ وكُنْ منه على حذَرٍ، وهو من الأَمر الناصِعِ أَي البَيِّنِ أَو الخالِصِ. ونَصَعَ الرجلُ: أَظهَرَ عَداوتَه وبَيَّنَها وقصَدَ القِتالَ؛ قال رؤبة: كَرَّ بِأَحْجَى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعا حتى اقْشَعَرَّ جِلْدُه وأَنْصَعا وقال أَبو عمرو: أَظهر ما في نفسه ولم يُخَصِّصِ العَداوةَ؛ قال أَبو زبيد: والدَّارُ إِنْ تُنْئِهمْ عَنِّي، فإِنَّ لهُمْ ودِّي ونَصْري، إِذا أَعْداؤُهم نصَعوا قال ابن الأَثير: وأَنْصَعَ أَظْهَرَ ما في نفْسِه. والناصِعُ من الجيْشِ والقومِ: الخالصون الذين لا يَخْلِطُهم غيرُهم؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ولمَّا أَنْ دَعَوْتُ بَنِي طريفٍ، أَتَوْني ناصِعِينَ إِلى الصِّياحِ وقيل: إِن قوله في هذا البيت أَتوني ناصعين أَي قاصدين، وهو مشتق من الحقّ الناصِعِ أَيضاً. والنِّصْعُ والنَّصْعُ والنُّصْعُ: جلد أَبيض. وقال المُؤَرِّج: النِّصَعُ والنِّطَعُ لواحد الأَنْطاعِ، وهو ما يتخذ من الأَدَمِ؛ وأَنشد لحاجز بن الجُعَيد الأَزْدي: فنَنْحَرُها ونَخْلِطُها بِأُخْرى، كأَنَّ سَراتَها نِصَعٌ دَهِين ويقال: نِصْعٌ، بسكون الصاد. والنِّصْعُ: ضرب من الثِّيابِ شديد البياض؛ قال الشاعر: يَرْعى الخُزامى بذِي قارٍ، فقد خَضَبَتْ منه الجَحافِلَ والأَطْرافَ والزَّمَعا مُجْتابُ نِصْعٍ يَمانٍ فوْقَ نُقْبَتِه، وبالأَكارِعِ من دِيباجِه قطَعا وعَمَّ بعضهم به كلّ جلد أَبيض أَو ثوب أَبيض؛ قال يصف بقر الوَحْش: كأَنَّ تَحْتي ناشِطاً مُوَلَّعا، بالشامِ حتى خِلْته مُبَرْقَعا، بنيقة مِنْ مرْحَليٍّ أَسْفَعا، تَخالُ نِصْعاً فَوْقَها مُقَطَّعا، يُخالِطُ التَّقْلِيصَ إِذْ تَدَرَّعا يقول: كأَنَّ عليه نِصْعاً مُقَلَّصاً عنه، يقول: تخالُ أَنه لَبِس ثوباً أَبيض مقلصاً عنه لم يبلغ كُروعَه التي ليست على لونه. وأَنْصَعَ الرجلُ للشرِّ إِنْصاعاً: تَصَدَّى له. والنَّصِيعُ: البحر؛ قال: أَدْلَيْتُ دَلْوي في النَّصِيعِ الزَّاخِرِ قال الأَزهري: قوله النَّصِيعُ البحرُ غير معروف، وأَراد بالنَّصِيعِ ماء بِئرٍ ناصِعِ الماء ليس بِكَدِرٍ لأَن ماء البحر لا يُدْلى فيه الدَّلْوُ. يقال: ماءٌ ناصِعٌ وماصِعٌ ونَصِيعٌ إِذا كان صافياً، والمعروف البحر البَضيعُ، بالباء والضاد. وشَرِبَ حتى نَصَعَ وحتى نَقَعَ، وذلك إِذا شَفى غَلِيلَه، والمعروفُ بَضَعَ، وقد تقدّم. والمَناصِعُ: المواضعُ التي يُتَخَلَّى فيها لبَوْلٍ أَو غائِطٍ أَو لحاجة، الواحد مَنْصَعٌ، لأَنه يُبْرَزُ إِليها ويُظْهَرُ. وفي حديث الإِفك: كان مُتَبَرَّزُ النساءِ في المدينةِ قبل أَن تُسَوَّى الكُنُفُ في الدُّورِ المناصِعَ، حكاه الهرويّ في الغريبين، قال الأَزهري: أَرى أَن المناصعَ موضع بعينه خارجَ المدينة، وكُنَّ (* قوله: كن الساء؛ هكذا في الأصل.) النساءُ يَتَبَرَّزْن إِليه بالليل على مذاهبِ العرب بالجاهِليَّة. وفي الحديث: إِنَّ المَناصِعَ صَعِيدٌ أَفيَحُ خارجَ المدينة. ونَصَعَتِ الناقةُ إِذا مَضَغَتِ الجِرّة؛ عن ثعلب. وحكى الفراء: أَنْصَعَتِ الناقةُ للفحْل إِنصاعاً قَرَّت له عند الضِّرابِ. وقال أَبو يوسف: يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به أَي ولَدَتْه، مثل مَصَعَتْ به.
نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشيء. ابن سيده: النِّصْفُ والنُّصف، بالضم، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عن ابن جني: أَحد جزأَي الكمال، وقرأَ زيد بن ثابت: فلها النُّصْف. وفي الحديث: الصبر نِصْف الإيمان؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالصبر الوَرَع لأَن العبادة قِسمان: نُسُك وورَعٌ، فالنُّسُك ما أَمَرَتْ به الشريعة، والورَعُ ما نَهَت عنه، وإنما يُنْتَهى عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَ الإيمانِ، والجمع أَنْصاف. ونصَفَ الشيءَ يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَفه وتَنَصَّفَه ونَصَّفه: أَخذ نِصْفَه. والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه. ونصَفَ القَدَحَ يَنْصفُه نَصْفاً: شرب نِصْفَه. ونصفَ الشيءُ الشيءَ ينصُفُه: بلغ نِصْفَه. ونصَف النهارُ يَنْصُف وينصِف وانْتَصَف وأَنْصَف: بلغ نِصْفه، وقيل: كلُّ ما بَلغ نِصْفه في ذاته فقد أَنصَف؛ وكلُّ ما بلغ نصفه في غيره فقد نصَف؛ وقال المسيب بن علس يصف غائصاً في البحر على دُرَّة: نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامِرُه، ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا يدري أَراد انتصَف النهارُ والماءُ غامره فانتَصَفَ النهارُ ولم يخرج من الماء، فحذف واو الحال، ونصَفْت الشيء إذا بلغت نِصْفه؛ تقول: نَصَفْت القرآن أَي بلغت النصف؛ ونصَفَ عُمُرَه ونصَف الشيبُ رأْسَه. ويقال: قد نصَف الإزارُ ساقَه يَنْصُفها إذا بلغ نِصفها؛ وأَنشد لأَبي جُنْدَب الهذلي: وكنتُ، إذا جارِي دَعا لِمَضُوفةٍ، أُشَمِّر حتى يَنْصُف الساقَ مِئْزَرِي وقال ابنُ مَيَّادةَ يمدح رجلاً: ترَى سَيْفَه لا يَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُه، أَجَلْ لا، وإن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ اليزيديّ: ونصف الماءُ البئر والحُبَّ والكُوزَ وهو يَنصُفه نَصفاً ونُصوفاً، وقد أَنصَف الماءُ الحبّ إنْصافاً؛ وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه، فإن كنت أَنت فعَلْت به قلت: أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكوز إنصافاً، وتقول: أَنصَف الشيبُ رأْسه ونصَّف تَنْصيفاً، وإذا بلغت نصْف السّنّ قلت: قد أَنصَفْته ونصَّفْته إنصافاً وتنصيفاً وأَنصفْته من نفسي. وإناء نَصْفان، بالفتح: بلغ الكيلُ أَو الماء نِصْفَه، وجُمْجُمةٌ نَصْفَى، ولا يقال ذلك في غير النِّصْف من الأَجزاء أَْعني أنه، لا يقال ثَلْثان ولا رَبْعان ولا غير ذلك من الصفات التي تقتضي هه الأجزاء، وهذا مرويّ عن ابن الأَعرابي. ونصَّف البُسْرُ: رطَّب نصفُه؛ هذه عن أَبي حنيفة. ومَنْصَفُ القَوْسِ والوتَر: موضع النِّصف منهما. ومَنْصَف الشيء: وسَطُه. والمَنْصَف من الطريق ومن النهار ومن كل شيء: وسطه. والمَنْصَف: نصف الطريق. وفي الحديث: حتى إذا كان بالمَنصف أَي الموضع الوسَط بين الموضعين. ومُنْتَصفُ الليل والنهار: وسَطُه. وانتصف النهارُ ونصَفَ، فهو يَنْصُف. ويقال: أَنصَف النهار أَيضاً أَي انتصف، وكذلك نصَّف؛ قال الفرزدق:وإنْ نَبَّهَتْهُنَّ الولائدُ بعدما تصعَّد يومُ الصَّيْف، أَو كاد يَنْصُف وقال العجاج: حتى إذا الليلُ التَّمامُ نصَّفا وكل شيء بلَغ نصف غيره فقد نصَفَه؛ وكل شيء بلغ نِصْف نفْسِه فقد أَنصَف. ابن السكيت: نصَف النهارُ إذا انتصف؛ وأَنصفَ النهارُ إذا انتصف.ونصَّفْت الشيء؛ إذا أَخذت نِصفه. وتَنْصِيفُ الشيء: جعله نِصْفَين. وناصَفْته المال: قاسَمْته على النصف. والنَّصَفُ: الكَهْل كأَنه بلغ نِصف عُمُره. وقوم أَنصاف ونَصَفُون، والأُنثى نصَف ونَصَفة كذلك أَيضاً: كأَنَّ نِصفَ عمرها ذهب؛ وقد بيَّن ذلك الشاعر في قوله: لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطلَّقةً، ولا يَسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ وإن أَتَوْكَ فقالوا: إنها نَصَفٌ، فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا (* في هذا البيت إقواء.) أَنشده ابن الأَعرابي. ابن شميل: إن فلانة لعلى نَصَفِها أَي نِصْف شبابها؛ وأَنشد: إنَّ غُلاماً، غَرَّه جَرْشَبِيَّةٌ على نَفْسِها من نفْسِه، لَضَعِيف الجَرْشَبِيّة: العجوز الكبيرة الهَرِمة، وقيل: النَّصَف، بالتحريك، المرأَة بين الحَدَثة والمُسِنّة، وتصغيرها نُصَيْف بلا هاء لأَنها صفة؛ وفي قصيدة كعب: شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ النصف، بالتحريك: التي بين الشابَّة والكهْلة، وقيل: النصَف من النساء التي قد بلغت خمساً وأَربعين ونحوها، وقيل: التي قد بلغت خمسين، والقياس الأَول لأَنه يجرّه اشتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع أَنصاف ونُصُفٌ ونُصْفٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد يكون النصَف للجمع كالواحد، وقد نَصَّف. والنَّصِيف: مِكيال. وقد نصَفَهم: أخذ منهم النِّصف يَنْصُفهم نَصْفاً كما يقال عشَرَهم يَعْشُرُهم عَشْراً. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لاتسُبُّوا أَصحابي فإن أَحدكم لو أَنفق ما في الأَرض جميعاً ما أَدرك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ قال أَبو عبيد: العرب تسمي النِّصف النصيف كما يقولون في العُشر العَشِير وفي الثُّمن الثَّمِين؛ وأَنشد لسلَمة بن الأَكوع: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ، ولاتُمَيْراتٌ ولا تعْجِيفُ لكنْ غذاها اللَّبَن الخَريفُ: أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ والنصِيف: الخِمار، وقد نَصَّفَتِ المرأَةُ رأْسها بالخمار. وانتَصَفَت الجارية وتَنَصَّفت أَي اختمرت، ونصَّفْتها أَنا تَنْصيفاً؛ ومنه الحديث في صفة الحور العين: ولَنَصِيفُ إحداهن على رأْسها خير من الدنيا وما فيها؛ هو الخِمار، وقيل المِعْجَر؛ ومنه قول النابغة يصف امرأَة: سقَطَ النَّصِيف، ولم تُرِد إسقاطَه، فَتناوَلَتْه واتَّقَتْنا باليَدِ قال أَبو سعيد: النصِيف ثوب تتجلَّل به المرأَة فوق ثيابها كلها، سمي نصيفاً لأَنه نصَفٌ بين الناس وبينها فحَجز أَبصارهم عنها، قال: والدليل على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، لأَن النصيف إذا جعل خِماراً فسقط فليس لستْرِها وجهَها مع كشفِها شعَرها معنًى، وقيل: نَصِيف المرأَة مِعْجَرُها. والنَّصَفُ والنَّصَفةُ والإنْصاف: إعطاء الحق، وقد انتصف منه، وأَنصف الرجلُ صاحبه إنْصافاً، وقد أَعطاه النَّصفَةَ. ابن الأَعرابي: أَنصف إذا أَخذ الحق وأَعطى الحق. والنصَفة: اسم الإنصاف، وتفسيره أَن تعطيه من نفسك النصَف أَي تُعْطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك. ويقال: انتصفت من فلان أَخذْت حقي كَمَلاً حتى صرت أَنا وهو على النَّصَف سَواءً. وتَنَصَّفْت السلطان أَي سأَلته أَن يُنْصِفَني. والنِّصْفُ: الإنْصافُ؛ قال الفرزدق:ولكنَّ نِصْفاً، لو سَبَبْتُ وسَبَّني بنُو عبد شَمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ وأَنصَف الرجلُ أَي عدل. ويقال: أَنْصفَه من نفْسه وانْتصفْت أَنا منه وتَناصَفوا أَي أَنصف بعضُهم بعضاً من نفسه؛ وفي حديث عمر مع زِنْباع بن رَوْح: مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بن رَوْحٍ ببلدةٍ، لي النِّصْفُ منها، يَقْرَع السِّنَّ من نَدَمْ النصف، بالكسر: الانتصاف، وقد أَنصَفه من خصمه يُنْصِفُه إنْصافاً ونَصَفه ينْصِفه ويَنْصُفه نَصْفاً ونِصافة ونَصافاً ونِصافاً وأَنصَفَه وتَنَصَّفَه كلُّه: خدَمه. الجوهري: تنصَّف أَي خَدم؛ قالت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسُوسُ الناسَ، والأَمْرُ أَمْرُنا، إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ فأُفٍّ لدُنيا لا يدُوم نَعيمُها؛ تقَلَّبُ تاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ ويقال: تنصَّفْته بمعنى خدَمْته وعبَدْته؛ وأَنشد ابن بري: فإنَّ الإلَه تَنَصَّفْته، بأَنْ لاأَعُقَّ وأَن لا أَحُوبا قال: وعليه بيت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر: إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ونصف القومَ أَيضاً: خدمهم؛ قال لبيد: لها غَلَلٌ من زازِقيٍّ وكُرْسُفٍ بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفون المَقاوِلا قوله لها أَي لظُروف الخمر. والناصِفُ والمِنْصَف، بكسر الميم: الخادم. ويقال للخادم: مِنْصَف ومَنْصَفٌ. والنَّصِيفُ: الخادم. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: أَنه ذكر داود، عليه السلام، فقال: دخل المِحراب وأَقعد مِنْصفاً على الباب، يعني خادماً، والجمع مَناصِف؛ قال ابن الأَثير: المنصف، بكسر الميم، الخادم، وقد تفتح الميم. وفي حديث ابن سَلام، رضي اللّه عنه: فجاءني مِنصف فرَفع ثيابي من خَلْفي. ويقال: نصَفْت الرجل فأَنا أَنْصُفُه وأَنْصِفُه نِصافة ونَصافة أَي خدمته. والنَّصَفةُ: الخُدَّام، واحدهم ناصِفٌ، وفي الصحاح: والنصَف الخدَّام. وتنصَّفه: طلَب مَعْرُوفه؛ قال: فإن الإله تَنَصَّفْتُه، بأَنْ لا أَخُونَ وأَنْ لا أُخانا وقيل: تَنَصَّفْته أَطعْته وانْقَدْت له؛ وقول ابن هَرْمَةَ: مَنْ ذا رسولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ عنَّي عُلَيَّةَ غَيرَ قِيلِ الكاذِبِ أَني غَرِضْتُ إلى تَناصُف وجْهِها، غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيبِ الغائِبِ أَي اشْتَقْت، وقيل: معناه خِدْمة وجهها بالنظر إليه، وقيل: إلى محاسنه التي تقَسَّمت الحسن فتَناصَفَتْه أَي أَنصفَ بعضُها بعضاً فاستوت فيه؛ وقال ابن الأَعرابي: تناصُف وجهِها محاسنها أَنها كلّها حَسَنة يُنْصِفُ بعضها بعضاً، يريد أَن أَعضاءها متساوية في الجمال والحسن فكأَنَّ بعضها أَنصف بعضاً فتناصف؛ وقال الجوهري: يعني استواء المحاسن كأَنَّ بعض أَعضاء الوجه أَنصف بعضاً في أَخذ القِسْط من الجمال؛ ورجل متناصف: مُتساوي المحاسن، وأَنصف إذا خدم سيده. وأَنصف إذا سار بنصف النهار. والمَناصِف: أَودية صغار، والنواصِف: صخور في مَناصِف أَسناد الوادي ونحو ذلك من المَسايِل؛ وفي حديث ابن الصَّبْغاء: بين القِرانِ السَّوْء والنَّواصِف جمع ناصفة وهي الصخرة. قال ابن الأَثير: ويروى التَّراصُف. والنواصِفُ: مجاري الماء في الوادي، واحدتها ناصفة: وأَنشد: خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف من دَدِ والناصفة من الأَرض: رَحَبة بها شجر لا تكون ناصفة إلا ولها شجر. والناصفة: الأَرض التي تُنبت الثُّمام وغيره. وقال أَبو حنيفة: الناصفة موضع مِنبات يتَّسع من الوادي؛ قال الأَعشى: كخَذُولٍ تَرْعى النَّواصِفَ من تَثْـ ـلِيثَ قَفْراً، خَلا لها الأَسْلاقُ والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، وقيل: النواصف أَماكن بين الغِلَظ واللَّين؛ وأَنشد قول طرفة: كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيّةِ، غُدْوةً، خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ وقيل: النواصِف رِحاب من الأَرض. وناصفةُ: موضع؛ قال: بناصِفةِ الجَوَّيْن أَو بمُحَجِّر
نصل: التهذيب: النَّصْلُ نصلُ السهم ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى من النبات ونحوه إِذا خرجت نصالُها. المحكم: النَّصْلُ حديدةُ السهم والرمحِ، وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مَقْبَِض؛ حكاها ابن جني قال: فإِذا كان لها مَقْبَِض فهو سيف؛ ولذلك أَضاف الشاعر النَّصْل إِلى السيف فقال: قد عَلِمتْ جارية عُطْبول أَنِّي، بنَصْل السيف، خَنْشَلِيل ونَصْل السيف: حديده. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد النصْل كل حديدة من حدائد السِّهام، والجمع أَنصُل ونُصُول ونِصال. والنَّصْلانِ: النَّصْل والزُّجُّ؛ قال أَعشى باهلة: عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فارَقَنا، كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْن ينكَسِر وقد سمِّي الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً. ابن شميل: النَّصْل السهم العريضُ الطويلُ يكون قريباً من فِتْر والمِشْقَصُ على النصف من النَّصْل، قال: والسهم نفس النَّصْل، فلو التقطْتَ نَصْلاً لقلْتُ ما هذا السهم معك؟ ولو التقطتَ قِدْحاً لم أَقل ما هذا السهم معك. وأَنْصَل السهمَ ونَصَّله: جعل فيه النَّصْلَ، وقيل: أَنْصَله أَزال عنه النَّصْل، ونَصَّله ركَّب فيه النَّصْل، ونَصَل السهمُ فيه ثبت فلم يخرج، ونَصَلْته أَنا ونَصَل خرج، فهو من الأَضداد، وأَنْصَلَه هو. وكل ما أَخرجته فقد أَنْصَلته. ابن الأَعرابي: أَنْصَلْت الرمحَ ونَصَلْته جعلت له نَصْلاً، وأَنْصَلْته نزعت نَصْلَه. وفي حديث أَبي سفيان: فَامَّرَطَ قُذَذُ السهم وانْتَصَل أَي سقط نَصْلُه. ويقال: أَنْصَلْت السهمَ فانْتَصَل أَي خرج نَصْلُه. وفي حديث أَبي موسى: وإِن كان لِرُمْحِك سِنان فأَنْصِلْه أَي انزعْه. ويقال: سهم ناصِل إِذا خرج منه نَصْلُه، ومنه قولهم: ما بَلِلْتُ من فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظفِرت منه بسهم انكسر فُوقُه وسقط نَصْلُه. وسهم ناصِل: ذو نَصْل، جاء بمعنيين مُتضادَّين. الجوهري: ونَصَل السهمُ إِذا خرج منه النَّصْل؛ ومنه قولهم: رَماه بأَفْوَقَ ناصِلٍ؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي ذؤيب: فَحُطَّ عليها والضُّلوعُ كأَنها، من الخَوْفِ، أَمثالُ السِّهام النَّواصِلِ وقال رَزِين بن لُعْط: أَلا هل أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَننا رَدَدْنا بني كَعْب بأَفْوَقَ ناصِلِ؟ وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ومَنْ رَمَى بكم فقد رَمَى بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي بِسَهم منكسر الفُوق لا نَصْل فيه. ويقال أَيضاً (* قوله «ويقال أيضاً إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: ويقال نصل السهم إذا خرج منه النصل، ونصل أيضاً إِذا ثبت نصله اهـ. ففي الأصل سقط). نَصَل السهم إِذا ثبت نصله في الشيء فلم يخرج، وهو من الأَضداد. ونَصَّلْت السهمَ تَنْصيلاً: نزعت نَصْلَه، وهو كقولهم قَرَّدْت البعيرَ وقَذَّيْت العينَ إِذا نزعت منها القُراد والقَذَى، وكذلك إِذا ركَّبت عليه النَّصْل فهو من الأَضداد، وكان يقال لِرَجَب: مُنْصِل الأَلَّةِ ومُنْصِل الإِلال ومُنْصِل الأَلِّ لأَنهم كانوا يَنزِعون فيه أَسِنَّة الرِّماح؛ وفي الحديث: كانوا يسمون رَجَباً مُنْصِل الأَسِنَّة أَي مخرِج الأَسِنَّة من أَماكنها، كانوا إِذا دخل رَجَبٌ نزَعوا أَسِنَّة الرِّماح ونِصالَ السِّهام إِبطالاً للقتال فيه وقطعاً لأَسباب الفِتَن لحُرْمته، فلما كان سبباً لذلك سمِّي به. المحكم: مُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ، سمي بذلك لأَنهم كانوا ينزِعون الأَسِنَّة فيه أَعْظاماً له ولا يَغْزُون ولا يُغِيرُ بعضهم على بعض؛ قال الأَعشى: تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما مضَى غير دَأْداءٍ، وقد كادَ يَذْهَبُ أَي تَداركه في آخر ساعة من ساعاته. الكسائي: أَنْصَلْت السهمَ، بالأَلف، جعلت فيه نَصْلاً، ولم يذكر الوجه الآخر أَن الإِنْصال بمعنى النَّزْع والإِخراج، قال: وهو صحيح، ولذلك قيل لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة. وقال ابن الأَعرابي: النَّصْل القَهَوْباة بلا زِجاجٍ، والقَهَوْبات السِّهامُ الصغارُ. (* ورد في مادة قهب أن القَهَوبات جمع. وأنّ القَهُوبات السهام الصغار واحدها قَهُوبة (راجع مادة قهب). ونَصَل فيه السهم: ثبت فلم يخرج، وقيل: نَصَلَ خرج، وقال شمر: لا أَعرف نَصَل بمعنى ثَبت، قال: ونَصَل عندي خرج. ونَصْلُ الغَزْلِ: ما يخرج من المِغْزَلِ. ويقال للغزْل إِذا أُخْرج من المِغْزَل: نَصَل. ونَصَل من بين الجبال نُصولاً: خرج وظهر. ونَصَلَ فلان من الجبل إِلى موضع كذا وكذا علينا أَي خرج. ونَصَل الطريقُ من موضع كذا: خرج. وفي الحديث: مرت سحابة فقال تَنَصَّلَت هذه تَنْصُرُ بَني كعب أَي أَقبلت، من قولهم نَصل علينا إِذا خرج من طريق أَو ظهر من حجاب، ويروى: تَنْصَلِتُ أَي تقصِد للمطر. ونَصَل الحافرُ نُصولاً إِذا خرج من موضعه فسقط كما يَنْصُلُ الخِضابُ. ونَصَلتِ اللحيةُ تَنْصُل نُصولاً، ولحيةٌ ناصِل، بغير هاء، وتَنَصَّلت: خرجت من الخِضاب؛ وقوله: كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدامةٌ مُشاشَ المُرَوَّى، ثم لَمَّا تَنَصَّلِ معناه لم تَخرج فيَصْحو شارِبُها، ويروى: ثم لمّا تَزَيَّل. ونَصَل الشَّعَرُ يَنْصُل: زال عنه الخِضاب. ونَصَلتِ اللسعةُ والحُمَةُ تَنْصُل: خرج سَمُّها وزال أَثَرُها؛ وقوله: ضَوْرِيةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها، ناصِلة الحِقْوَينِ من إِزارِها إِنما عنى أَن حِقْوَيْها يَنْصُلان من إِزارِها، لتسلُّطها وتَبَرُّجِها وقلَّة تثقُّفها في ملابسها لأَشَرِها وشَرَهِها. ومِعْوَلٌ نَصْل: نَصَل عنه نِصابُه أَي خرج، وهو مما وصِف بالمصدر؛ قال ذو الرمة: شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به، على راجِفِ اللَّحْيَين، كالمِعْوَل النَّصْل وتَنَصَّل فلان من ذنبه أَي تبرَّأَ. والتَّنَصُّل: شبه التبرُّؤ من جناية أَو ذنب. وتنصَّل إِليه من الجناية: خرج وتبرَّأَ. وفي الحديث: من تنصَّل إِليه أَخوه فلم يقبَل أَي انتفى من ذنبه واعتذر إِليه. وتنصَّل الشيءَ: أَخرجه. وتنصَّله: تَخَيَّره. وتنصَّلوه: أَخذوا كل شيء معه. وتنصَّلْت الشيء واسْتَنْصَلْته إِذا استخرجته؛ ومنه قول أَبي زبيد: قَرْم تنصَّله من حاصِنٍ عُمَرُ والنَّصْل: ما أَبْرَزتِ البُهْمَى ونَدَرتْ به من أَكِمَّتها، والجمع أَنْصُل ونِصال. والأُنْصولةُ: نَوْرُ نَصْل البُهْمَى، وقيل: هو ما يُوبِسُه الحرُّ من البُهْمَى فيشتد على الأَكَلَة؛ قال: كأَنه واضِحُ الأَقْراب في لُقُحٍ أَسْمَى بهنَّ، وعَزَّتْه الأَناصِيلُ أَي عزَّت عليه. واسْتَنْصَل الحرُّ السَّفَا جعله أَناصِيل؛ أَنشد ابن الأَعرابي: إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا، بَرَّحَتْ به عِراقيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِع ويروى المَرابع؛ عِراقيَّة الأَقْياظ أَي تطلُب الماء في القَيْظ، قال غيره: هي منسوبة إِلى العِراق الذي هو شاطئ الماء، وقوله: نَجْدُ المَراتِع أَراد جمع نَجْديٍّ فحذف ياء النسب في الجمع، كما قالوا زَنْجِيّ وزَنْج. ويقال: اسْتَنْصَلَتِ الريحُ اليَبِيسَ إِذا اقتلَعَتْه من أَصله. وبُرٌّ نَصِيلٌ: نَقِيٌّ من الغَلَثِ. والنَّصِيل: حجر طويل قدْرُ ذِراع يُدقُّ به. ابن شميل: النَّصِيل حجر طويل رقيقٌ كهيئة الصفيحة المحدَّدة، وجمعه النُّصُل، وهو البِرْطِيلُ، ويشبه به رأْس البعير وخُرْطومه إِذا رَجَف في سيره؛ قال رؤبة يصف فحلاً: عَرِيض أَرْآدِ النَّصِيل سَلْجَمُهْ، ليس بلَحْيَيْه حِجامٌ يَحْجُمُهْ وقال الأَصمعي: النَّصِيل ما سَفَل من عَيْنَيْه إِلى خَطْمه، شبَّه بالحجر الطويل؛ وقال أَبو خراش في النَّصِيل فجعله الحجَر: ولا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنه، على مُحْزَئِلاَّت الإِكام، نَصِيلُ وفي حديث الخُدْرِيّ: فقام النَّحَّامُ العَدَويّ يومئذ وقد أَقام على صُلْبه نَصِيلاً؛ النَّصِيلُ: حَجر طويل مُدَمْلَك قدر شبر أَو ذراع، وجمعه نُصُل. وفي حديث خَوَّاتٍ: فأَصاب ساقَه نَصِيل حجَرٍ. والنَّصِيل: الحنَك على التشبيه بذلك. والنَّصِيل: مَفْصِل ما بين العنق والرأْس تحت اللَّحْيين، زاد الليث: من باطن من تحت اللَّحْيين. والنَّصِيل: الخَطْمُ. ونَصِيلُ الرأْس ونَصْله: أَعلاه. والنَّصْلُ: الرأْس بجميع ما فيه. والنَّصْلُ: طول الرأْس في الإِبل والخيل ولا يكون ذلك للإِنسان؛ وقال الأَصمعي في قوله: بِناصِلاتٍ تُحْسَبُ الفُؤُوسا (* قوله «بناصلات إلخ» صدره وهو لرؤبة كما في التكملة: والصهب تمطو الحلق المعكوسا) قال: الواحد نَصِيل وهو ما تحت العين إِلى الخَطْم فيقول تَحْسَبها فؤُوساً. وقال ابن الأَعرابي: النَّصِيل حيث تَصِل الجِباه. والمُنْصُل، بضم الميم والصاد، والمُنْصَل: السيف اسم له. قال ابن سيده: لا نعرف في الكلام اسماً على مُفْعُل ومُفْعَل إِلا هذا، وقولهم مُنْخُل ومُنْخَل. والنَّصِيل: اسم موضع؛ قال الأَفوه: تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي، بِداراتِ الصَّفائِح والنَّصِيلِ
نصم: ابن الأَعرابي: الصَّنَمةُ (* قوله «الصنمة» هو في الأصل بهذا الضبط، وفي القاموس والتكملة بفتح فسكون) والنَّصَمةُ الصورةُ التي تُعْبَدُ.
نصا: النَّاصِيةُ: واحدة النَّواصي. ابن سيده: الناصِيةُ والنَّصاةُ، لغة طيئية، قُصاصُ الشعر في مُقدَّم الرأْس؛ قال حُرَيْث بن عَتاب الطائي:لقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمامةِ طَيِّءٌ بحَرْبٍ كناصاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ وليس لها نظير إِلا حرفين: بادِيةٌ وباداةٌ وقارِيةٌ وقاراةٌ، وهي الحاضِرةُ. ونَصاه نَصْواً: قبض على ناصِيَتِه، وقيل: مَدَّ بها. وقال الفراء في قوله عز وجل: لنَسْفَعَنْ بالنّاصِيةِ؛ ناصِيَتُه مقدَّمُ رأْسه أَي لنَهْصُرَنَّها لنَأْخُذَنَّ بها أَي لنُقِيمَنَّه ولَنُذِلَّنَّه. قال الأَزهري: الناصِية عند العرب مَنْبِتُ الشعر في مقدَّم الرأْس، لا الشعَرُ الذي تسميه العامة الناصية، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع، وقيل في قوله تعالى: لنَسْفَعَنْ بالناصِية؛ أَي لنُسَوِّدَنَّ وجهه، فكَفَتِ الناصِيةُ لأَنها في مقدّم الوجه من الوجه؛ والدليل على ذلك قول الشاعر:وكُنتُ، إِذا نَفْس الغَوِيِّ نَزَتْ به، سَفَعْتُ على العِرْنِينِ منه بِمِيسَمِ ونَصَوْته: قبضت على ناصِيَتِه. والمُناصاةُ: الأَخْذُ بالنَّواصي. وقوله عز وجل: ما من دابة إِلا هو آخِذٌ بناصِيَتِها؛ قال الزجاج: معناه في قَبْضَته تَنالُه بما شاء قُدرته، وهو سبحانه لا يَشاء إِلا العَدْلَ. وناصَيْتُه مُناصاةً ونِصاء: نَصَوْتُه ونَصاني؛ أَنشد ثعلب: فأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتادُ نَفْسَه، خَلِيعاً تُناصِيه أُمُورٌ جَلائِلُ وقال ابن دريد: ناصَيْتُه جَذَبْت ناصِيَتَه؛ وأَنشد: قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصاصا، وعِزَّةً قَعْساءَ لَنْ تُناصى وناصَيْتُه إِذا جاذبْته فيأْخذ كل واحد منكما بناصِيةِ صاحبه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: لم تكن واحدةٌ من نساء النبي، صلى الله عليه وسلم، تُناصِيني غير زَيْنَبَ أَي تُنازِعُني وتباريني، وهو أَن يأْخذ كه واحد من المُتنازعين بناصِيةِ الآخر. وفي حديث مقتل عُمر: فثارَ إِليه فتَناصَيا أَي تَواخَذا بالنَّواصِي؛ وقال عمرو بن مَعْدِ يكرب: أَعَبَّاسُ لو كانت شَناراً جِيادُنا بتَثْلِيثَ، ما ناصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا وفي حديث ابن عباس: قال للحسين حين أَراد العِراق لولا أَني أَكْرَهْ لنَصَوْتك أَي أَخذت بناصِيَتِك ولم أَدَعْك تخرج. ابن بري: قال ابن دريد النَّصِيُّ عَظْم العُنُق؛ ومنه قول ليلى الأَخيلية: يُشَبّهُونَ مُلوكاً في تَجِلَّتِهمْ، وطولِ أَنْصِيةِ الأَعْناقِ والأُمَمِ ويقال: هذه الفلاة تُناصِي أَرض كذا وتُواصِيها أَي تَتَّصل بها. والمفازة تَنْصُو المَفازة وتُناصيها أَي تتصل بها؛ وقول أَبي ذؤيب: لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصى غَيْرُ حائلِ، عَفا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ ووابِلِ؟ قال السكري: المُنْتَصى أَعلى الوادِيين. وإِبل ناصِيةٌ إِذا ارتَفَعتْ في المرعى؛ عن ابن الأَعرابي. وإِني لأَجِد في بطني نَصْواً ووَخْزاً أَي وَجَعاً، والنَّصْوُ مثل المَغَس، وإِنما سمي بذلك لأَنه يَنْصوك أَي يُزْعِجُك عن القَرار. قال أَبو الحسن: ولا أَدري ما وجه تعليله له بذلك. وقال الفراء: وجدْتُ في بطني حَصْواً ونَصْواً وقَبْصاً بمعنى واحد. وانْتَصى الشيءَ: اخْتارَه؛ وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور يصف الظبية: وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَعٌ، وفي كلِّ وَجْهٍ لها مُنْتَصى قال: وقال آخر في وصف قطاة: وفي كلِّ وَجْهٍ لها وِجْهةٌ، وفي كلِّ نَحْوٍ لها مُنْتَصى قال: وقال آخر: لَعَمْرُكَ ما ثَوْبُ ابنِ سَعْدٍ بمُخْلِقٍ، ولا هُوَ مِمّا يُنْتَصى فيُصانُ يقول: ثوبه من العُذْر لا يُخْلِقُ، والاسم النِّصْيةُ، وهذه نَصِيَّتي. وتَذَرَّيت بني فلان وتَنَصَّيْتُهم إِذا تَزَوَّجت في الذِّروة منهم والنّاصِية. وفي حديث ذِي المِشْعارِ: نَصِيّةٌ من هَمْدان من كلِّ حاضِر وبادٍ؛ النَّصِيّةُ منْ يُنْتَصى من القوم أَي يُخْتار من نَواصِيهم، وهمُ الرُّؤوس والأَشْراف، ويقال للرُّؤساء نواصٍ كما يقال للأَتباع أَذْنابٌ. وانْتَصَيْتُ من القوم رَجلاً أَي اخترته. ونَصِيّةُ القومِ: خِيارُهم. ونَصِيَّةُ المال: بَقِيَّتُه. والنَّصِيّة: البَقِيَّة؛ قاله ابن السكيت؛ وأَنشد للمَرّار الفَقْعَسي: تَجَرَّدَ مِنْ نَصِيَّتها نَواجٍ، كما يَنْجُو من البَقَر الرَّعِيلُ (* قوله« تجرد من لخ» ضبط تجرد بصيغة الماضي كما ترى في التهذيب والصحاح، وتقدم ضبطه في مادة رعل برفع الدال بصيغة المضارع تبعاً لما وقع في نسخة من المحكم.) وقال كعب بن مالك الأَنصاري: ثَلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيّةٌ ثلاثُ مِئينٍ، إِن كَثُرْنا، وأَربَعُ وقال في موضع آخر: وفي الحديث أَن وفْدَ هَمْدانَ قَدِمُوا على النبي،صلى الله عليه وسلم، فقالوا نحْنُ نَصِيَّةٌ من هَمْدانَ؛ قال الفراء: الأَنْصاء السابقُونَ، والنَّصِيَّةُ الخِيار الأَشراف، ونَواصي القوم مَجْمَعُ أَشرافِهم، وأَما السَّفِلة فهم الأَذْنابُ؛ قالت أُمّ قُبَيْسٍ الضَّبِّيّة: ومَشْهَدٍ قد كفَيْتُ الغائِبينَ به في مَجْمَعٍ، من نَواصي النّاسِ، مَشْهُودِ والنَّصِيَّةُ من القوم: الخِيارُ، وكذلك من الإِبل وغيرها. ونَصَتِ الماشِطةُ المرأَةَ ونَصَّتْها فتَنَصَّتْ، وفي الحديث: أَن أُم سلمة (* قوله« أن أم سلمة» كذا بالأصل، والذي في نسخة التهذيب: ان بنت أبي سلمة، وفي غير نسخة من النهاية: أن زينب.) تَسَلَّبَت على حمزة ثلاثة أَيام فدعاها رسول الله،صلى الله عليه وسلم، وأَمرها أَن تنَصَّى وتَكْتَحِلَ؛ قوله: أَمرها أَن تنَصَّى أَي تُسَرِّح شَعَرَها، أَراد تَنَصَّى فحذف التاء تخفيفاً. يقال: تنَصَّتِ المرأَةُ إِذا رجَّلت شَعْرَها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، حين سُئِلت عن الميت يُسرَّح رأْسه فقالت: عَلامَ تَنْصُون ميِّتَكم؟ قولها: تَنْصُون مأْخوذ من الناصِية، يقال: نَصَوْتُ الرجل أَنْصُوه نَصْواً إِذا مَدَدْت ناصِيَتَه، فأَرادت عائشة أَنَّ الميتَ لا يَحتاجُ إِلى تَسْريحِ الرَّأْس، وذلك بمنزلة الأَخذ بالناصِيةِ؛ وقال أَبو النَّجم: إِنْ يُمْسِ رأْسي أَشْمَطَ العَناصي، كأَنما فَرَّقَه مُناصي قال الجوهري: كأَنَّ عائشةَ، رضي الله عنها، كَرِهَت تَسْريحَ رأْسِ الميّتِ. وانْتَصى الشعَرُ أَي طال. والنَّصِيُّ: ضَرْب من الطَّريفةِ ما دام رَطْباً، واحدتُه نَصِيّةٌ، والجمع أَنْصاء، وأَناصٍ جمعُ الجمع؛ قال: تَرْعى أَناصٍ مِنْ حرير الحَمْضِ (* قوله« حرير الحمض» كذا في الأصل وشرح القاموس بمهملات، والذي في بعض نسخ المحكم بمعجمات.) وروي أَناضٍ، وهو مذكور في موضعه. قال ابن سيده: وقال لي أَبو العلاء لا يكون أَناضٍ لأَنَّ مَنْبِتَ النصيِّ غير منبت الحمض. وأَنْصَتِ الأَرضُ: كثر نَصِيُّها. غيره: النَّصِيُّ نَبت معروف، يقال له نَصِيٌّ ما دام رَطباً، فإِذا ابْيضَّ فهو الطَّريفة، فإِذا ضَخُمَ ويَبِس فهو الحَلِيُّ؛ قال الشاعر: لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بجَنْبَيْ بُوانةٍ نَصِيّاً، كأَعْرافِ الكَوادِنِ، أَسْحَما (* قوله «لقيت خيل» كذا في الأصل والصحاح هنا، والذي في مادة بون من اللسان شول ومثله في معجم ياقوت.) وقال الراجز: نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ، ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ وفي الحديث: رأَيتُ قبُورَ الشُّهداء جثاً قد نَبَتَ عليها النَّصِيُّ؛ هو نَبْتٌ سَبْطٌ أَبيضُ ناعِمٌ من أَفضل المَرْعى. التهذيب: الأَصْناء الأَمْثالُ، والأَنْصاءُ السَّابقُون.
قنصر: التهذيب في الرباعي: قُناصِرِينُ موضع بالشام.
قنصعر: القِنْصَعْرُ من الرجال: القصير العنق والظهر المُكَتَّلُ؛ وأَنشد: لا تَعْدِلي، بالشَّيْظَمِ السِّبَطْرِ الباسِطِ الباعِ الشَّدِيدِ الأَسْرِ، كلَّ لَئِيمٍ حَمِقٍ قِنْصَعْرِ قال الأَزهري: وضربته حتى اقْعَنْصَرَ أَي تَقاصَر إِلى الأَرض، وهو مُقْعَنْصرٌ، قدّم العين على النون حتى يحسن إِخفاؤه فإِنها لو كانت بجنب القاف ظهرت، وهكذا يفعلون في افْعَنْلَلَ يقلبون البناء حتى لا تكون النون قبل الحروف الحلقية، وإِنما أُدخلت هذه في حدّ الرباعي في قول من يقول: البناء رباعي والنون زائدة.
قرنص: التهذيب في الرباعي: القَرانِيصُ خرز في أَعلى الخف، واحدُها قُرْنوصٌ. قال الأَزهري: يقال للبازي إِذا كَرَّزَ: قد قُرْنِصَ قَرْنَصةً وقُرْنِسَ. وبازٍ مُقَرْنَصٌ أَي مُقْتَنًى للاصطياد، وقد قَرْنَصْته أَي اقْتنيته. ويقال: قَرْنَصْت البازي إِذا ربطته ليسقط ريشُه، فهو مُقَرْنَص. وحكى الليث: قَرْنَسَ البازي، بالين، مبنيّاً للفاعل. وقَرْنَصَ الديكُ وقَرْنَسَ إِذا فَرّ من ديك آخر.
قنص: قَنَص الصيْدَ يَقْنِصُه قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه وتَقَنَّصَه. صاده كقولك صِدْت واصْطَدت. وتَقَنَّصَه: تَصَيَّده. والقَنَص والقَنِيص: ما اقْتُنِص. قال ابن بري: القَنِيص الصائد والمَصِيد أَيضاً. والقَنِيص والقانِص والقَنَّاص: الصائد، والقُنَّاص جمع القانِص. وقال عثمان بن جني: القَنِيص جماعة القانِص، ومثل فَعِيل جمعاً الكَلِيبُ والمَعِيزُ والحَمِيرُ. والقَنْص، بالتسكين: مصدر قَنَصَه أَي صاده. والقانصة للطائر: كالْحَوْصَلة للإِنسان. التهذيب: والقانِصَة هَنَة كأَنها حُجَيْر في بطن الطائر، ويقال بالسين، والصادُ أَحسنُ. والقانِصَة: واحدة القَوانِص وهي من الطير تُدْعَى الجِرِّيئَة، مهموز على فِعِّيلَة، وقيل: هي للطير بمنزلة المَصَارين لغيرها. وفي الحديث: تُخْرِجُ النارُ عليهم قَوَانِصَ أَي قِطَعاً قانِصَة تَقْنِصُهُم وتأْخُذُهم كما تَخْتَطف الجارحةُ الصَّيْدَ. والقَوانِص: جمع قانِصَة من القَنْصِ الصَّيْد، وقيل: أَراد شَرَراً كَقَوانِصِ الطَّيْر أَي حَواصِلِها. وفي حديث علي: قَمَصَتْ بأَرْجُلِها وقَنَصَتْ بأَحْبُلها أَي اصطادَتْ بحَبائلها. وفي حديث أَبي هريرة: وأَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، فقيل: ما التُّحُوت؟ فقال: بيوت القانِصة، كأَنه ضَرَبَ بيوت الصَّيَّادِينَ مثلاً للأَراذل والأَدْنِياء لأَنها أَرذل البيوت، وقد تقدم ذلك في قفص. وفي حديث جُبَيْر بن مُطْعِم: قال له عمر، رضي اللّه عنه: كان أَنسبَ العرب ممن كان النُّعْمانُ بنُ المُنذر، فقال: مِنْ أَشْلاءِ قَنَصِ بن مَعَدٍّ أَي من بقية أَولاده، وقيل: بنو قَنَصِ بنِ مَعَدّ ناسٌ دَرَجُوا في الدَّهْرِ الأَوَّل.
قصنصع: الأَزهري: القَصَنْصَعُ القصيرُ.
قنصف: القِنْصِفُ: طُوطُ البَرْديِّ؛ قال أَبو حنيفة: هو البرديُّ إذا طال.
شرنص: الليث: جمل شِرْناصٌ ضَخْم طويل العنق، وجمعه شَرانِيصُ.
شنص: شَنَصَ يَشْنَصُ شُنُوصاً: تعلّق بالشيء. والشانِصُ: المتعلق بالشيء. وفرس شَنَاصٌ وشَناصِيٌّ: طويلٌ نشيط مثل دَوٍّ ودَوِّيّ وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ ودَهْر دَوَّار ودوّاريّ، وقيل: فرس شَنَاصِيّ نَشِيطٌ طويل الرأْس. أَبو عبيدة: فرس شَنَاصِيّ، والأُنثى شَنَاصِيّة، وهو الشديد؛ وأَنشد لمرّار بن مُنْقِذ: شُنْدُفٌ أَشْدَفُ ما وَرَّعْتُه، وشَنَاصِيٌّ إِذا هِيجَ طَمَرْ وشُناص، بالضم: موضع؛ قال الشاعر: دَفَعْناهُنّ بالحَكَمَاتِ، حتى دُفِعْن إِلى عُلاً وإِلى شُنَاص وعُلا: موضع أَيضاً.
خنص: الخِنَّوْصُ: ولَدُ الخِنْزير، والجمع الخَنانِيصُ؛ قال الأَخطل يخاطب بشر بن مروان: أَكَلْتَ الدَّجاجَ فأَفْنَيْتَها، فهل في الخَنانِيصِ من مَغْمَزِ؟ ويروى: أَكلت الغَطاطَ، وهي القطا.
(غ ن ص)

الغَنَص: ضيق الصَّدر.
الصاد والنون والهمزة ن ص أ

نَصَأَ الناقةَ والبعيرَ زَجَرَهُما ونَصَأ الشيءَ نَصْأ رَفَعَه قال طَرَفة(أَمُونٍ كألْواحِ الإرانِ نَصَأْتُها...على لاحِبٍ كأنه ظَهْرُ بُرْجُدِ)
نصَبَ/ نصَبَ على يَنصُب ويَنصِب، نَصْبًا، فهو ناصب، والمفعول مَنْصوب• نصَب العَلَمَ: رفعَه وأقامَه "نصَب مدفعًا/ معسكرًا/ كلّ

الأشرعة- ناصب طُولهُ- نصب له كمينًا- {{أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ .. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ}} "
° نصَب لفلان نصبًا: عاداه- نصَب له العَداءَ والشّرَّ: أظهره له وقصده به- نصَب له حربًا: شنَّها عليه، وضعها- نصَب له فخًّا: دبَّر له مؤامرة، أوقعه في مكروه- ينصب له الحبائلَ: يكيد له في الخفاء وقلب له الأمور.• نصَب الشّجرةَ: ثبَّتها، غرسها في الأرض "نصَب الخيمةَ".• نصَبه العملُ: أتعبه، أعياه، أوجعه "نصَبه الهمُّ والمرضُ- عيشٌ ناصبٌ- {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ. عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ}} ".• نصَب الحمارُ أذنيه: سوّاهما ورفعهما بشكلٍ عموديّ "كلبٌ يَنصِب أذنيه".• نصَب الرئيسُ فلانًا: ولاّه مَنْصِبًا? نصَب نفسَه لمساعدة اليتامى: تقدّم لذلك متطوِّعًا.• نصَب الكلمةَ: (نح) ألحق بها علامةَ الفتح أو نطقها منصوبةً.• نصَب على فلان: خدعه واحتال عليه، وابتزَّه بطرقٍ ملتوية.

نصِبَ/ نصِبَ في يَنصَب، نَصَبًا، فهو ناصِب ونَصِب، والمفعول مَنْصُوب فيه• نصِب العاملُ: أعْيَا وتَعِب "شابٌ نَصِب- همٌّ ناصِب- {{لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}} ".• نصِب في الأمر: جدَّ فيه واجتهد "ناصِب في العبادة- عيشٌ ناصِب: فيه كدٌّ وكفاح- {{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}} ".

أنصبَ يُنصب، إنصابًا، فهو مُنصِب، والمفعول مُنْصَب• أنصبه السَّيرُ الطَّويل: أتعبه.

انتصبَ/ انتصبَ لـ ينتصب، انتِصابًا، فهو مُنتصِب، والمفعول مُنتصَبٌ له• انتصب الشَّخصُ واقفًا: قام ثابتًا، وقف مستويًا، استقام "انتصبت واقفة بعد الوقوع- انتصب الطفلُ على قدميه".• انتصب الشَّيءُ: ارتفع "انتصب تمثال- جبل منتصب- انتصبتِ الأعلامُ في عيد الاستقلال".• انتصب للحُكْم: قام له وتهيَّأ "انتصب للقضاء".

ناصبَ يناصب، مُناصبةً، فهو مُناصِب، والمفعول مُناصَب• ناصَب ظالمًا: قاومه وعاداه.• ناصبه العَدَاءَ: أظهره له وأقامه ضدّه "ناصبوه/ ناصبه الشّرَّ- من الحكمة أن تهادِن خصمك لا أن تناصبه العداوَة".

نصَّبَ ينصِّب، تنصيبًا، فهو مُنصِّب، والمفعول مُنصَّب• نصَّب الشّيءَ: نصَبه؛ رفعه وأقامه "نصَّب عمودًا/ الأشرعَة/ الرّايةَ".• نصَّب الشَّخصَ: نَصَبَه؛ أسند إليه مَنْصِبًا "نصَّب المديرَ الجديدَ- نصَّبه/ نصَّب قاضِيًا- نصّبوه مَلِكًا- نصّب الوزيرُ أحدَ مساعديه مديرًا عامًّا" ° خطاب التَّنصيب: خطاب يُلْقيه شخْص عند تولِّيه منصبًا.

انتصاب [مفرد]:1 -مصدر انتصبَ/ انتصبَ لـ.2 -امتداد وانتفاخ في أنسجة أو أعضاء، وخاصَّة في القضيب في حالة الجِماع.

مَنْصِب [مفرد]: ج مناصِبُ:1 -اسم مكان من نصَبَ/ نصَبَ على: مكان النَّصب "مَنْصِب الخيام- هنا مَنْصِبُ الفخِّ".2 -وظيفة، ما يتولاّه الشَّخصُ من عمل "مَنْصب القضاء- تنازل عن منصبه- شغل منصبًا هامًّا" ° بحكم منصبه: باعتبار وظيفته التي يشغلها ومهامّه التي يتولاها.3 -علوٌّ ورِفْعة، مكانة الفرد في المجتمع أو في الجماعة "هو من أرباب المناصِب- ذو مَنْصبٍ كريم- امرأة ذات منصب: ".

مَنْصوب [مفرد]:1 -اسم مفعول من نصَبَ/ نصَبَ على ونصِبَ/ نصِبَ في.2 -(نح) ما دخله النَّصبُ من الكَلِم "اسم/ فعل منصوب- منصوب على التحْذير/ الاختصاص/ الاستثناء".

ناصِب [مفرد]: ج ناصبون (للعاقل) ونواصِبُ (لغير العاقل)، مؤ ناصِبة، ج مؤ ناصِبات ونواصِبُ:1 -اسمفاعل من نصَبَ/ نصَبَ على ونصِبَ/ نصِبَ في.2 -(نح) عامل النّصب.

نِصاب [مفرد]: ج نُصُب:1 -أصل ومَرجِع "عاد الحقُّ إلى نصابه- استقرَّت الأمور في نصابِها".2 -(فق) قدر تجب عنده الزكاةُ "بلغ المالُ النِّصابَ فوجبت فيه الزكاةُ".• النِّصاب القانونيّ: (قن) أقل عدد مطلوب من الأعضاء للحضور في الاجتماع لكي يكون قانونيًّا "اكتمل النِّصابُ القانونيّ- أُرجئ التصويت لعدم اكتمال النّصاب- ثمَّة نصاب قانوني لحضور الأعضاء في كلا المجلسين".

نَصْب1 [مفرد]:1 -مصدر نصَبَ/ نصَبَ على.2 -خِداع ومكر وغشّ "ذهب ضحيَّةً للنَّصب".3 -منصوب.4 -(عر) أن تسلم القوافي من الفساد وتكون تامّة البناء.5 -(نح) إعراب الكلمة بالفتحة أو ماينوب عنها "نصب الفعل- حالة النَّصْب".

نَصْب2 [مفرد]: ج أنْصاب: ما كان يُنصب ليُعبدَ من دون الله " {{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ}} ".

نَصَب [مفرد]: مصدر نصِبَ/ نصِبَ في.

نَصِب [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من نصِبَ/ نصِبَ في.

نُصْب/ نُصُب [مفرد]: ج أنْصاب:1 -منصوب، مرفوع، مُقام "علمٌ نُصْب" ° نُصْب عينيه: موضع عنايته واهتمامه- هذا نُصْب عيني: أمامهما، موضع اهتمامي.2 -شرٌّ وبلاء " {{إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ}}: وقُرِئت الآية بضمّ الصّاد (نصُب) ".3 -كلُّ ما عُبد من دون الله في الجاهليَّة، أو ذُبِح عليه "أنصاب الوثنيين- {{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}} - {{كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ}}: وقُرِئت الآيةُ بسكون الصاد (نصْب) ".4 -ما يُقام من بناءٍ ذكرى لشخصٍ أو حادثة "نُصُب تذكاريّ- بنى نُصُبًا للشهداء".

نَصْبة [مفرد]: ج نَصَبات ونَصْبات:1 -اسم مرَّة من نصَبَ/ نصَبَ على ونصِبَ/ نصِبَ في: "أقامه بنصبةٍ واحدة".2 -(رع) شتلة صغيرة تُقتلع من مكانها لتُزرعَ أو تُغرسَ في البستان "نصبة زيتون/ تُفّاح".3 -(نح) من الشّكل في الإعراب: الفتحة.

نَصّاب [مفرد]: صيغة مبالغة من نصَبَ/ نصَبَ على: محتال، غشّاش، خدّاع "كثر النصَّابون في هذه الأيام".

نَصيب [مفرد]: ج أنصباءُ وأنصبة ونُصُب:1 -جزء من شيء "نال أفضلَ نصيب- نصيب في تركة/ من المال- دفع نصيبه كلّه- يقوم بنصيبه بدون تهاون- {{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ}} " ° ضرَب بسهم ونصيب في العلم: أسهم، أضاف، قدَّم- له نصيب الأسد: الجزء الأكبر.2 -حظّ من كلّ شيء "ليس له نصيب- له نصيب وافر من الخُلق- كان نصيبه من ذلك الإخفاق- {{وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}} ".3 -(قن) جزء من مالٍ مقسوم اخْتُصَّ به أحد المتقاسِمِين "كانت الدار نصيبَه من ميراث والده".

يانَصيب [مفرد]: (انظر: ي ا ن ص ي ب - يانَصيب).
ن ص ت

نَصَتَ الرَّجُلُ يَنْصِتُ نَصْتاً وأنْصَتَ وهي أعْلَى سَكَتَ وفي التنزيل {{فاستمعوا له وأنصتوا}} الأعراف 204 قال ثعلبٌ معناه إذا قَرأ الإِمامُ فاسْتَمِعُوا إلى قِراءَتِهِ ولا تَتَكَلَّمُوا والنُّصْتَةُ الاسْمُ من الإِنْصَاتِ ومنه قولُ عُثْمانَ لأُمِّ سَلَمَةَ عَلَيَّ حَقُّ النُّصْتَةِ وأنْصَتَه وأنْصَتَ له نَصَحَه ونَصَحَ له أنْشَدَ أبو عَلِيٍّ

(إذا قالتْ حَذامِ فأَنْصِتُوها...فإنَّ القَوْلَ ما قالتْ حَذَامِ)

ورُوِيَ فَصَدِّقُوها بدل فأَنْصِتُوها وأنْصَتَ الرَّجُلُ لِلَّهْوِ مالَ عن ابن الأعرابيِّ
(ن ص ح)

نَصَحَ الشَّيْء: خلص. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فأزال ناصِحَها بأبيضَ مُفرِطٍ...من ماءِ ألهابٍ بهنّ التأْلَبُ

والنُّصْحُ: نقيض الْغِشّ، مُشْتَقّ مِنْهُ. نَصَح لَهُ ونصَحَه يَنْصَحُ نُصْحا ونُصوحا ونصيحةً ونِصاحةً ونَصَاحِيَةً. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْصَحُ لكم) قَالَ النَّابِغَة:

نصَحْتُ بني عَوْفٍ فَلم يتَقَبَّلوا...رَسُولي وَلم تنْجَحْ لديهم وسائلي

وَرجل ناصِحُ الجيب: نقي الصَّدْر لَا غش فِيهِ، كَقَوْلِهِم: طَاهِر الثَّوْب، وَكله على الْمثل، قَالَ النَّابِغَة:

أبْلِغ الحارِثَ بنَ هندٍ بِأَنِّي...ناصحُ الجيْبِ باذِلٌ للثوابِ

وتوبة نَصُوحٌ، لَا يعاود مَعهَا ذَنْب. وَقيل: لَا يَنْوِي مَعهَا معاودة الْمعْصِيَة. وَقوم نُصَّحٌ ونُصَّاحٌ.

والتنصيحُ، كَثْرَة النصْحِ، وَمِنْه قَول أَكْثَم ابْن صَيْفِي: يَا بني إيَّاكُمْ وَكَثْرَة التنصيحِ فَإِنَّهُ يُورث التُّهْمَة.

ونَصَح الثَّوْب ينصَحُه نَصْحا، وتنصَّحَه: خاطه. وَرجل ناصِحٌ وناصِحيٌّ ونَصَّاحٌ، خائط. والنِّصَاحُ: الْخَيط، وَالْجمع نُصُحٌ ونِصَاحَةٌ، الكسرة فِي الْجمع غير الكسرة فِي الْوَاحِد، وَالْألف فِيهِ غير الْألف، وَالْهَاء لتأنيث الْجمع. والمِنْصَحَةُ، المخيطة. والمِنْصَحُ، الْمخيط. وَفِيه مُنْتَصَّحٌ لم يصلحه أَي مَوضِع خياطَة ومترقع، قَالَ ابْن مقبل:

ويُرْعَدُ إرْعادَ الهجينِ أضاعَه...غَدَاةَ الشَّمالِ الشَّمْرَخُ المُتَنصَّحُ

وَأَرْض مَنْصوحَةٌ، مُتَّصِلَة بالغيث كَمَا يُنْصَحُ الثَّوْب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَهَذِه عبارَة رَدِيئَة، إِنَّمَا المنْصوحَةُ الأَرْض الْمُتَّصِلَة النَّبَات بعضه بِبَعْض، كَأَن تِلْكَ الجوب الَّتِي بَين أشخاص النَّبَات خيطت حَتَّى اتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض.ونَصَحَ الرجل الرِّي نُصْحا، إِذا شرب حَتَّى يرْوى. وَكَذَلِكَ نَصَحَت الْإِبِل تَنْصَحُ نُصوحا، قَالَ:

هَذَا مَقامي لكِ حَتَّى تَنْصَحي

رِيّا وتختاري بلاطَ الأبْطَحِ

البلاط، القاع. وأنْصَحَ الْإِبِل، أرْوَاها.

والنِّصَاحاتُ، الْجُلُود، قَالَ الْأَعْشَى يصف شربا:

فترى القومَ نَشاوَي كلَّهم...مِثلَما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ

والنَّصْحاءُ ومَنْصَحٌ، موضعان. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

لهُنَّ بِمَا بَين الأصاغي ومَنْصحٍ...تَعاوٍ كَمَا عَجَّ الحجيجُ المُلَبِّدُ
ن ص ر

النَّصْرُ إعانةُ المَظْلومِ نَصَرَه يَنْصُره نَصْراً ورَجُلٌ ناصِرٌ من قَوْمٍ نُصَّارٍ ونَصْرٍ وأَنْصَارِ قال

(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا...آثرَكَ اللهُ به إيثارَا)

وقَوْلُ خِداشِ بن زُهَيرٍ

(فإن كُنْتَ تَشْكُو من خليلٍ مَخَانَةً...فتِلْكَ الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها)

يَجُوزُ أن يكونَ نُصُورٌ جَمْعَ ناصِرٍ كشاهدِ وشُهودٍ وأن يكونَ مصْدراً كالخُرُوجِ والدُّخُولِ وقولُ أُمَيَّةَ الهُذَلِيِّ

(أولَئِكَ آبائِي وَهُمْ لي ناصِرٌ...وهُمْ لَكَ إن صَانَعْتَ ذلك مَعْقِلُ)

أراد جمع ناصرٍ كقَوْلِه تعالى {{نحن جميع منتصر}} القمر 44 والنَّصِيرُ الناصِرُ والجمعُ أنْصَارٌوالأنْصَارُ أنْصَارُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم غَلبتْ عليهم الصِّفَة فَجَرَى مَجْرى الأسْماءِ كأنَّه اسْمُ الحيِّ ولذلك أُضِيفَ إليه بِلَفْظِ الجَمْعِ فَقِيلَ أنصاريٌّ وقال رَجُلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ فَوَصَفُوا بالمَصْدَرِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ وقَوْمٍ عَدْلٍ عن ابن الأعرابيِّ والنُّصْرةُ حُسْنُ المَعُونةِ والانْتِصارُ الانْتِقامُ وفي التنزيل {{ولمن انتصر بعد ظلمه}} الشورى 41 وقوله عزَّ وجلَّ {{والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}} الشورى 39 إن قال قائلٌ أَهُمْ مَحْمودُونَ على انْتِصارِهم أم لا قيل مَن لم يُسْرفْ ولم يُجاوِزْ ما أمَرَ الله به فهو مَحْمودٌ والاسْتِنْصارُ اسْتِمدادُ النَّصْرِ وليس من باب تجلَّم وتنزَّر والتَّناصُرُ التَّعاونُ على النَّصْر وتَناصَرَتِ الأخبارُ صَدَّقَ بعضُها بعضاً والنَّواصِرُ مَجارِي الماءِ إلى الأَوْدِية واحِدُها ناصِرٌ والناصِر أَعْظَمُ من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونَحْوه ثم تَمُجُّ النواصِرُ في التِّلاعِ وقال أبو حنيفةَ النَّاصِر والناصِرةُ ما جاء من مكانٍ بَعيدٍ إلى الوادِي فَنَصَرَ السُّيُولَ ونَصَرَ البِلادَ يَنْصُرُها أتاها عن ابن الأعرابي وأنشد

(إذا دَخَلَ الشَّهْرُ الحرامُ فَوَدِّعِي...بِلادَ تَميمٍ وانْصُرِي أرْضَ عامرِ)

ونَصَرَ الغَيْثُ الأرضَ نَصْراً سَقاها قال

(مَنْ كان أَخْطأهُ الرَّبيعُ فإنَّما...نَصْرُ الحجازِ بِغَيْثِ عبد الواحِدِ)

ونَصَرَه يَنْصُرُه نَصْراً أعطاه وهو مَثَلٌ بذلك والنَّصَائِرُ العطايَا والمُسْتَنْصِرُ السائلُ ووقَفَ أعرابيٌّ على قَوْمٍ فقال انْصُرُونِي نَصَرَكُم الله أي أعْطُونِي أعطاكم اللهُ ونصريٌّ ونُصْرَى وناصِرةٌ ونَصُورِيَّةٌ قَرْيةٌ بالشامِ والنَّصارَى مَنْسوبونَ إليها هذا قولُ أهْلِ اللُّغةِ وهو ضَعِيفٌ إلا أن نادِرَ النَّسبِ يَسَعُه وأما سيبويه فقال أما النَّصارَى فَذَهَبَ الخَلِيلُ إلى أنه جَمْعُ نَصْرِيٍّ ونَصْرَانٍ كما قالوا نَدْمانُ ونَدَامَىولكنهم حَذَفُوا إحدى الياءَيْنِ كما حذفوا من أُثْقِيّة وأَبْدلُوا مكانَها أَلِفاً كما قالوا صَحَارَى قال وأما الذي نُوَجِّهُه نحن عليه فإنه جاء على نَصْرانٍ لأنَّه قد تكلّم به فكأنّك جَمَعْتَ نَصْراناً كما جَمَعْتَ مَسْمَعاً والأَشْعَثَ وقُلْتَ نَصارَى كما قلت نَدَامَى فهذا أَقْيَسُ والأولُ مذهبٌ وإنَّما كان أَقْيَسَ لأنَّا لم نَسْمَعْهُم قالوا نَصْرِيٌّ والتَّنَصُّر الدُّخولُ في دِينِ النَّصارَى ونَصَّرهُ جَعَلَه كذلك وفي الحديث

كلّ مَوْلودٍ يُوْلَد على الفِطْرِة حتى يكونَ أبَوَاهُ اللَّذانِ يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه اللَّذانِ رَفْعٌ بالابْتِداء لأنه أُضْمِرَ في يكون كذلك رواه سيبَوَيْه وأنشدَ

(إذا ما المَرْءُ كان أَبُوهُ عَبْسٌ...فحَسْبُكَ ما تُرِيدُ إِلَى الكَلامِ)

أي كان هُوَ والأَنْصَرُ الأَقْلَفُ وهو من ذلك لأنَّ النَّصارَى قَلْفٌ ومنه الحديث

لا يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ حكاه الهَرَويُّ في الغَريبَيْن ونَصَّرُ صَنَمٌ وقد نَفَى سيبَوَيْه هذا البِناءَ في الأسماءِ وبُخْتُ نَصَّرُ مَعروفٌ وهو الذي خَرَّب بيتَ المَقْدِسِ قال الأصْمعِيُّ إنما هو بُوخَت نصَّرَ فأُعْرِبَ وبُوخَتْ ابنٌ ونَصَّر اسمُ صَنَمٍ كان وُجِدَ عند الصَّنَم ولم يُعْرَفْ له أبٌ فَقِيلَ هو ابن الصَّنَمِ ونَصْرٌ ونُصَيْرٌ وناصِرٌ ومنْصورٌ أسماءٌ وبَنُو ناصِرٍ وبَنُو نَصْرٍ بَطْنانِ
ن ص ص

نصَّ الحديثَ ينُصُّهُ نَصاً رفَعَه وكلُّ ما أُظْهِر فقد نُصَّ ونَصَّةِ الظَّبْيةُ جِيدَها رفَعَتْه ووُضِعَ على المِنَصَّة أي عَلَى غَايَةِ الفَضِيحةِ والشُّهْرةِ والظُّهُورِ والمِنَصَّة ما تُظْهَرُ عليه العَروس لِتُرَى وقد نَصَّها وانْتصَّتْ هي والمِنَصَّةُ الثِّيابُ المُرَفَّعَة والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ ونَصَّ المَتاعَ نًصّا جَعَل بعضَه على بعضٍ ونَصَّ الدّابّةَ يَنُصُّها نصّا رَفَعَها في السَّيْرِ وكذلك الناقةُ وفي الحديث

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا وجَدَ فَجْوَةً نَصَّ أي رَفَعَ ناقَتَه في السَّيْرِ والنَّصُّ والنَّصِيصُ السَّيرُ الشَّديدُ والحَثُّ ونَصُّ الأَمْرِ شِدّتُه قال أيوب بن عيابة(ولا يَسْتَوِي عند نَصِّ الأُمُورِ...باذلُ مَعْروفِه والبَخِيلُ)

ونصَّ الرَّجُلَ نًصّا إذا سَأَلَه عن الشيءِ حتى يَسْتَقْصِيَ ما عِنْدَه ونَصُّ كلِّ شيءٍ مُنْتَهاهُ وفي الحديث

إذا بَلَغَ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاقِ يَعْنِي إذا بَلَغَتْ غايَة الصِّغر إلى أن تَدْخُلَ في الكِبرِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى بها من الأُمّ يُرِيدُ بذلك الإِدراكَ والغايَة والنُّصَّةُ ما أقْبَلَ على الجَبْهَةِ من الشَّعَرِ والجمعُ نُصَصٌ ونِصَاصٌ ونَصَّ الشَّيءَ حرَّكَهُ ونَصْنَص لِسانَهُ حَرّكَه كنَضْنَضَهُ غَيْر أن الصّادَ فيه أصْلٌ وليستْ بَدَلاً من ضَادٍ نضْنَضَه كما زَعَمَ قَومٌ لأنهما لَيْستَا أُخْتَيْن فتُبْدَل إحداهُما من صاحِبَتِها والنَّصْنَصَة تَحرُّكَ البَعِيرِ إذا نَهَضَ من الأرضِ ونَصْنَص البَعِيرُ فَحصَ بصَدْرِه الأرضَ ليَبْرُكَ ونَصْنَص الرَّجُلُ في مَشْيِه اهْتَزَّ مُنْتَصِباً
(ن ص ع)

النَّاصع، والنَّصِيع: الْبَالِغ من الألوان، الصافي مِنْهَا، أَي لون كَانَ. وَأكْثر مَا يُقَال فِي الْبيَاض. وَقد نَصَع لَونه نَصاعة ونُصُوعا. قَالَ سُوَيْد بن أبي كَاهِل:

صَقَلَتْهُ بقَضِيبٍ ناعمٍ...مِن أرَاكٍ طَيِّبٍ حَتَّى نَصَعْ

وأبيض ناصع: بالغوا بِهِ، كَمَا قَالُوا: أسود حالك، وَقيل: لَا يُقَال أَبيض ناصع، وَلَكِن: أَبيض يقق. وأحمر ناصِع ونَصَّاع. قَالَ:

بُدِّلْنَ بُؤْسا بعدَ طُولِ تَنَعُّمٍ...ومِنَ الثِّيابِ يُرَيْنَ فِي الألْوَانِ

من صُفْرَةٍ تعلُو البَياضَ وحُمْرَةٍ...نَصَّاعَةٍ كشقائقِ النُّعْمانِ

ونَصَع الشَّيْء: خلص.

وَحسب ناصِع: خَالص، وَحقّ ناصع: وَاضح، كِلَاهُمَا على الْمثل. وَاسْتعْمل جَابر بن قبيصَة النَّصَاعَة فِي الظّرْف. وَأرَاهُ إِنَّمَا يعْنى بِهِ خلوص الظّرْف، فَقَالَ: مَا رَأَيْت رجلا أنصَعَ ظرفا، وَلَا أحضر جَوَابا، وَلَا أَكثر صَوَابا من عَمْرو بن الْعَاصِ. وَقد يجوز أَن يعْنى بِهِ اللَّوْن، كَأَن يَقُول: مَا رَأَيْت رجلا أظهر ظرفا، لِأَن اللَّوْن وَاسِطَة فِي ظُهُور الْأَشْيَاء. وَقَالُوا: " ناصعِ الْخَبَر أَخَاك، وَكن مِنْهُ خلي حذر "، وَهُوَ من الْأَمر الناصع، أَي الْبَين أَو الْخَالِص.ونَصَع الرجل: أظهر عداوته، وَبَينهَا، قَالَ أَبُو زبيد:

والدّار إِن تُنْبِهِم عني فإنَّ لهُم...وُدّي ونَصْري إِذا أعداؤُهمْ نَصَعوا

والناصِع من الْجَيْش وَالْقَوْم: الَّذين لَا يخلطهم غَيرهم. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ولمَّا أنْ دَعَوْتُ بني طَريف...أتَوْني ناصِعِينَ إِلَى الصِّياحِ

وَهُوَ مُشْتَقّ من الْحق الناصع أَيْضا.

والنَّصْع، والنَّصْع، والنُّصْعُ: جلد أَبيض. والنِّصْع: ضرب من الثِّيَاب شَدِيد الْبيَاض. وَعم بَعضهم بِهِ كل جلد بيض، أَو ثوب أَبيض. قَالَ يصف بقر الْوَحْش:

تخالُ نِصْعا فَوْقَها مُقَطَّعا

وأنْصَعَ الرجل: تصدى للشر.

والنَّصيعُ: الْبَحْر. قَالَ:

أدْلَيْتُ دَلْوِي فِي النَّصيعِ الزَّاخِرِ

والأعرف البَضيع.

والمَناصع: الْمَوَاضِع الَّتِي يُتخلى فِيهَا لبول أَو غَائِط. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ مُتبرّزَ النِّساء فِي الْمَدِينَة، قبل أَن تُسَوَّى الكُنُف: المَناصعُ ". وَقيل: هِيَ مَوَاضِع خَارج الْمَدِينَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ونَصَعَتِ النَّاقة: إِذا مضغت الجرة. عَن ثَعْلَب.
ن ص ف

النِّصْفُ والنُّصْفُ والنَّصِيفُ والنَّصَف الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ والجمعُ أنصافٌ ونَصَفَ الشيءَ نصْفاً وانْتَصَفَه وتَنَصَّفَه ونَصَّفَه أخَذَ نِصْفَه والمُنَصَّفُ من الشَّرابِ الذي يُطْبَخُ حتى يَذْهَبَ نِصْفًه وَنَصَفَ القَدَحَ يَنْصُفُه نَصْفاً شرِب نِصْفَه ونَصَفَ الشيءُ الشيءَ يَنْصُفُه بلغ نِصْفَه ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصُفُ ويَنْصِفُ وانْتَصَفَ وأنْصَفَ بلغ نِصْفَه وقيل كلُّ ما بَلَغَنِصْفَه في ذاتِه فقد أَنْصَفَ وكلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في غيرِه فقد نَصَفَ وإناءٌ نَصْفان بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه وجُمْجُمةٌ نَصْفَى ولا يُقالُ ذلك في غير النِّصْفِ من الأجزاءِ أَعِنْي أنه لا يُقالُ ثلثانُ ولا رُبْعان ولا غير ذلك من الصِّفاتِ التي تَقْتَضِي هذه الأجزاءَ وهذا مَرْوِيٌ عن ابن الأعرابيِّ ونَصَّف البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه هذه عن أبي حنيفة ومَنْصِفُ القَوْسِ والوَتَرِ موضعُ النِّصْفِ منهما ومَنْصِف الشيءِ وَسَطُه والنَّصَفُ الكَهْلُ كأنه بَلَغَ نِصْفَ عُمرِه والأنثى نَصَفٌ ونصفةٌ كذلك أيضاً كأنَّ نِصْفَ عُمرِها ذَهَبَ وقد بَيَّن ذلك الشاعرُ في قوله

(لا تَنْكحَنَّ عَجُوزاً أو مُطَلَّقةً...ولا يَسُوقَنَّهَا في حَبْلِكَ القَدَر)

(وإنْ أَتَوْكَ فقالوا إِنها نَصَفٌ...فإنَّ أَطْيبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا)

أنشده ابن الأعرابيِّ وقيل النَّصَفُ من النِّساءِ التي قد بَلَغَتْ خَمْساً وأربعينَ ونحوها وقيل التي بَلَغَتْ خَمْسين والقياسُ الأَوّلُ لأنه يجرُّه الاشْتقاق وهذا لا اشْتِقاقَ له والجمعُ أَنْصافٌ ونُصُف ونُصْف الأخيرة عن سيبَوَيْه وقد يكونُ النَّصَفُ للجمعِ كالواحدِ وقد نَصَّفَ والنَّصِيفُ مِكيالٌ والنَّصِيفُ الخِمارُ وقد نَصَّفَتِ المرأةُ رأْسَها بالخِمارِ والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ والإِنْصافُ إعطاءُ الحَقُ وقد انْتَصَفَ منه ونَصَفَه يَنْصِفُه نَصْفاً ونِصَافةً وأَنْصَفَهُ وتَنَصَّفَه كلّه خَدَمَهُ والمِنْصَفُ الخادمُ وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْروفَه قال

(فإنَّ الإِلهَ تنصَّفْتُهُ...بأنْ لا أَخُونَ وأنْ لا أحُوبَا)

وقيل تَنَصَّفْتُه أَطَعْتُه وانْقَدتُ له وقولُه(إني غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وجْهِها...غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائبِ)

قيل معناه خِدْمةُ وَجْهِها بالنَّظَرِ إليه وقيل إلى محاسِنِه التي تَقَسَّمَتِ الحُسْنَ فَتَنَاصَفْتُهُ أي أَنْصَفَ بعضُها بعضاً فاسْتَوتْ فيه ورَجُلٌ مُنْصِفٌ مُتَساوِي المَحاسِنِ والمَنَاصِفُ أَوْدِيةٌ صِغارٌ والنَّواصِفُ صُخورٌ في مَناصِف أسنَادِ الوادِي والنّواصِفُ مَجارِي الماءِ في الوادِي واحدتُها ناصِفةٌ والناصِفَة الأرضُ التي تُنْبِتُ الثُّمَامَ وغيرَه وقال أبو حنيفةَ الناصِفَةُ موضِعٌ مِنْباتٌ يَتَّسِعُ من الوادِي قال الأَعْشَى

(كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْليِثَ...قَفْراً خَلا لَها الأَسلاقُ)

وقيل النواصِفُ أماكنُ بين الغلِظَ واللِّينِ وأنشد قولَ طَرفةَ

(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكَّيةِ غُدْوَةً...خلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ)

وقيل النَّواصِف رِحابٌ من الأرضِ وناصِفةُ موضعٌ قال

(بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجِّرِ...)
الصاد واللام والنون ن ص ل

النَّصْلُ حديدةُ الرُّمحِ والسَّهمِ وهوَ حديدةُ السَّيفِ ما لم يكن لها مَقِبِضٌ حكاها ابن جِنِّي قال فإذا كان له مَقْبِضٌ فهو سيفٌ ولذلك أضاف الشاعرُ النَّصْلَ إلى السَّيفِ فقال

(قد عَلِمَتْ جارِيةٌ عَصْبُولٌ...أَنِّي بنَصْلِ السَّيفِ خنْشَلِيلْ)

وقال أبو حنيفةَ قال أبو زِيادٍ النَّصْلُ كلُّ حديدةٍ من حدائد السِّهامِ والجمعُ أنْصُلٌ ونِصَالٌ والنَّصْلانِ النَّصْلُ والزُّجُّ قال أعْشَى باهلة

(عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فَارَقَنَا...كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَينِ يَنْكَسِر)

وقد يُسَمَّى الزُّجَ وحْدَه نَصْلاً وأنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَه جَعَلَ فيه النَّصْلَ وقيل أنْصَلَهُ أزالَ عنه النَّصْلَ ونَصَّلَهُ ركَّبَ فيه النَّصْلَ ونَصَلَ السَّهمُ فيه ثَبَتَ فلم يَخْرُجْ ونصَلْتُه أنا ونَصَل خَرَجَ فهو من الأضْدَادِ وأنْصَلُهُ هو وكلُّ ما أخْرَجْتَه فقد أنْصَلْتَه ومُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ سُمِّي بذلك لأنهم كانوا يَنْزِعونَ الأسِنَّةَ فيه إعظاماً له ولا يَغْزُونَ ولا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ قال الأعشَى(تَدَارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَمَا...مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ)

ونَصْلُ الغَزْلِ ما يخرج من المِغْزَلِ ونَصَلَ من بين الجِبالِ نُصُولاً خَرَجَ وظَهَرَ ونَصَلَ الطَّريقُ من مَوْضِعَ كذا خَرَجَ ونَصَل الحافِرُ من موْضِعه نُصُولاً كذلك ونَصَلَتِ الحيَّةُ تَنْصِل نُصولاً وهي نَاصِلٌ وتَنَصَّلتْ خَرجَتْ من الخِضابِ وقولُه

(كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدَامَةٌ...مُشَاشَ المُرَوِّي ثُمَّ لَمَّا تَنَصَّلِ)

معناه لم تَخْرُجْ فيَصْحُو شارِبُها ويُرْوَى ثُمَّ لما تَزَيَّلِ ونَصَلَتِ اللَّسْعةُ والحُمَّةُ تَنْصِلُ خَرجَ سَمُّها وزالَ أثَرُها وقولُه

(ضَوْرِيَّةٌ أُوِلعَتْ باشْتِهارِهَا...ناصِلةُ الحِقْوَيْنِ من إِزارِها)

إنما عَنَى أنّ حِقْوَيْها يَنْصُلانِ من إزارِها لتَسلُّطِهَا وتَبَرُّجِها وقلّةِ تَثَقُّفِها في ملابِسها لأشَرِها وشَرَهِها ومِعْوَلٌ نَصْلٌ نَصَلَ عنه نِصالُه أي خَرَجَ وهو مما وُصِفَ بالمَصْدَرِ قال ذو الرُّمَّةِ

(شَرِيحٌ كحُمَّاضِ الثَمَانِي عمّت به...عَلَى رَاجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ النَّصْلِ)

وتَنَصَّلَ إليه من الجِنايةِ خَرَجَ وتَبَرأَ وتَنَصَّلَ الشيءَ أخْرَجَهُ وتَنَصَّلَهُ تَخَيَّرَهُ وتنصَّلُوهُ أخذوا كلَّ شيءٍ معه والنَّصْلُ ما أَبْرَزَتِ البُهْمَى ونَدَرَتْ به من أَكمِتَّهِا والجمع أنْصُلٌ ونِصَالٌ والأُنْصُولَةُ نَوْرُ نصْلِ البُهْمَي وقيل هو ما يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَي فيَشْتَدُّ على الأكَلَة قال

(كأنّه واضِحُ الأقرابِ في لُقُحٍ...أسْمَى بِهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَنَاصِيلُ)أي عَزَّتْ عليه واسْتَنْصَلَ الحَرّ السَّفَا جَعَلَه أناصِيلَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(إذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السّفَا بَرَّحَتْ بِهِ...عِرَاقَّيِةُ الأَقْيَاظِ نَجْدُ المَراتِعِ)

ويُرْوى المَرَابعِ عِراقَّية الأَقْياظِ أي تَطْلُبُ الماءَ في القَيْظِ قال غيرهُ هي منسوبةٌ إلى العِراقِ الذي هو شاطِئُ الماءِ وقولُه نَجْدُ المَرَاتعِ أراد جَمْعَ نَجْدِيٍّ فحذفَ ياء النَّسب في الجَمْعِ كما قالوا زَنْجِيٌّ وزَنْجٌ وبُرٌّ نَصِيلٌ نَقِيٌّ من الغَلَثِ والنَّصِيلُ حجرٌ طويلٌ قَدْرُ ذِرَاعٍ يُدَقُّ به والنَّصِيلُ الحَنَكُ على التَّشْبِيهِ بذلك والنَّصيلُ مَفْصِلُ ما بين العُنُق والرأسِ تحت اللَّحْيَيْن والنَّصِيلُ الخَطْم ونَصِيلُ الرأسِ ونَصْلُه أعلاهُ والنَّصْلُ الرأسُ بجميع ما فيه والنَّصْلُ طولُ الرأسِ في الإِبِلِ والخيلِ ولا يكونُ ذلك للإنسانِ والمُنْصُلُ والمُنْصَلُ السَّيفُ اسمٌ له لا نعرفُ له في الكلامِ اسماً على مُفْعُلٍ ومُفْعَلٍ إلا هذا وقولَهم مُنْخُل ومُنْخَلٌ والنَّصِيلُ اسمُ موضعٍ قال الأَفْوَهُ

(تُبَكِّيهَا الأَراملُ بالمآلِي...بِدَاراتِ الصَّفائِحِ والنَّصِيلِ)
والقِنْصَعْرُ من الرجالِ: القصيرُ العُنُق والظهْر المُكَّتلُ.
(خَ ن ص)

الخِنَّوص: ولد الخِنزير، قَالَ الاخطل يُخاطب بشر بن مَرْوَان:

أكلتَ الدَّجاجَ فافنيتَها فَهَل فِي الخَنانيص من مَغْمَزِ

ويروى: " أكلتَ الغَطَاط " وَهِي القَطا.
ن ص ي

انْتَصَى الشيءَ اختارهُ والاسْمُ النِّصْيَةُ ونَصِيَّةُ القَوْمِ خِيارُهُم ونَصِيَّةُ المالِ بَقِيَّتُه والنَّصِيُّ ضَرْبٌ من الطَّرِيفَة ما دام رَطْباً واحدَتُه نَصِيَّةٌ والجمعُ أنْصاءٌ وأناصٍ جمعُ الجَمْعِ قال

(تَرْعَى أَنَاصٍ من حَرِيرِ الحَمْضِ...)

ويُرْوَى أَنَاضٍ وقد تقدّم وقال لي أبو العَلاَء لا يكون أناضٍ لأنَّ مَنْبِتَ النَّصِيِّ غَيْرُ مَنْبتِ الحَمْضِ وأَنْصَتِ الأرضُ كَثُر نَصِيُّها
ن صوالناصِيةُ والنَّاصَاةُ قُصَاصُ الشَّعَرِ قال

(لقد آذَنَتْ أَهْلَ اليمامةِ طَيِّئٌ...بَحَرْبٍ كَناصَاةِ الحِصَانِ المُشَهَّرِ)

وليس لها نظيرٌ إلاَّ حرفَيْن بادَيةٌ وبادَاةٌ وقاريةٌ وقاراةٌ وهي الحاضِرةُ ونَصَاه نَصْواً قَبَض على ناصِيتِهِ وقيل مدَّ بها وقولُه عزَّ وجلَّ {{ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها}} هود 56 قال الزّجاجُ معناه في قَبْضَتِه تنالُه بما شاء قُدرتُه وهو سُبْحانه لا يشاء إلاَّ العَدْلَ ونَاصَيْتُهُ مُنَاصَاةً ونِصَاءً وَنَصَوْتُه ونَصَانِي أنشد ثعلبٌ

(فأصْبحَ مثلَ الحِلْسِ يَقْتَادُ نَفْسَه...خَلِيعاً تُناصِيه أُمورٌ جَلاَئلُ)

وقال ابنُ دُريْدٍ ناصَيْتُه جَذَبْتُ ناصِيتَه وأنشد

(قِلاَلُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصَاصَا...وعِزَّةً قَعْساءَ لَنْ تُنَاصَا)

والمَفَازَةُ تَنْصُو المَفازةَ وتُنَاصِيها أي تَتّصِلُ بها وقولُ أبي ذويبٍ

(لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصَي غَيْرُ حَائِلِ...عَفَا بعدَ عَهْدٍ من قِطارٍ وَوَابِلِ)

قال السُّكَّريُّ المُنْتَصَي أعلى الوادِيَيْنِ وإِبلٌ ناصِيةٌ إذا ارتفعَت في المَرْعَى عن ابن الأعرابيِّ وإني لأَجِدُ في بَطْنِي نَصْواً أي وَجَعاً قال وإنَّما سُمِّيَ بذلك لأنه يُقَلِقلُ قال أبو الحسن ولا أَدْرِي ما وَجْهُ تَعْلِيلِه له بذلك
ع ن ص ر
. العُنْصُرُ، بِفَتْح الصَّاد وضَمّها لُغتان: الأَصْلُ. وَيُقَال: هُوَ لَثيمُ العُنْصُرِ، أَي الأَصْل. قَالَ الأَزهريّ: العُنْصُرَ: أَصْلُ الحَسَب، جاءَ عَن الفُصَحاءِ بضمّ العَيْن ونَصْبِ الصادِ، وَقد يجئُ نحوُه من المَضْمُومِ كثير نَحْو السُّنْبَل، ولكنَّهم اتَّفَقُوا فِي العُنْصَر والعُنْصَل والعُنْقَر. وَلَا يَجِئ فِي كلامِهِم المُنْبَسِط على بِناءِ فُعْلَل إِلاّ مَا كَانَ ثانِيه نُوناً أَو هَمْزَةً نَحْو الجُنْدَب والجُؤزَرُ: وجاءَ السُودَدُ كَذَلِك، كراهيةَ أَنْ يَقُولُوا: سُودُد، فتَلْتَقيَ الضَّمّات مَعَ الْوَاو ففَتَحُوا. ولغَةُ طَيِّئ السُودُد مَضْمُوم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ العُنْصُر، بِضَم الصّاد. والعُنْصُر: الدَّاهِيَةُ، قَالَه أَبو عَمْروٍ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّةُ والحاجَة، قَالَ البَعيث:
(أَلا راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فهَجَّرَا...وَلم تَقْضِ مِنْ بَيْنِ العَشِيّاتِ عُنْصُرَا)
ونُونُ عُنْصُرَ زائدةٌ عِنْد سِيبَوَيْه، لأَنّه لَيْسَ عِنْده فُعْلَل بالفَتْح. وَمِنْه الحَدِيثُ يرجِعُ كلُّ ماءٍ إِلى عُنْصُرِه. وَقد ذكره الصاغانيّ وغيرُه من الحُذّاق فِي ع ص ر لأَنّ الأَزهريّ قَالَ فِي بَيت البَعِيث: إِنه أَرادَ العَصَرَ والمَلْجَأَ. وَقد ذُكِرَ فِي ع ص ر وأَشرنا إِليه هُنَاكَ، وَالله أَعلم. وأَبو عَليّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبدِ الله بن غَلُّورا الغافِقِيّ يُعْرَف بِابْن العُنصُرِيّ، يأْتي ذِكرُه فِي غَلُّورا.
عنص
العِنْصِيَةُ، والعِنْصاةُ، بكَسْرِهِمَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ جَمْعُهُما العَنَاصِي، والعنْصُوَةُ مُثَلَّثَةَ العَيْنِ مَضْمُومَةَ الصَّادِ. أَما الضَّمُّ فظَاهِر، والفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن بَعضِهم، قَالَ: وإِنْ كَانَ الحَرْفُ الثَّانِي مِنْهُما نُوناً، وكَذلِك ثَنْدُوَة ويُلحِقُهما بعَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَة وقَرْنُوَةٍ، أَي هَذِه إِشارةٌ إِلى قاعدَة مَا لَمْ يَكُنْ ثَانِيهِ نُوناً، فإِنَّ العَرَبَ لَا تَضُمُّ صَدْرَه مِثْل ثُنْدُوَةٍ، فأَمَّا عَرْقُوَة وتَرْقُوَة وقَرْنُوَة فمَفْتُوحَاتٌ. وأَما كَسْرُ العَيْنِ مَع ضَمِّ الصَّادِ فَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ شَيخُنا: فِي زِيادَةِ نُونِ عِنْصِيَةٍ بجَمِيع لُغَاتِهَا خلافٌ قَوِيٌّ، ولِذلِكَ ذُكِرَت فِي المُعْتَلّ أَيضاً: القَلِيلُ المُتَفَرِّقُ من النَّبْتِ. يُقالُ: فِي أَرض بَني فُلانٍ عَنَاصٍ من النَّبْتِ، أَي القَلِيلُالمُتَفرِّقُ مِنْهُ، كَذَا مِنْ غَيْرِه. قيل: العَنْصُوَةُ: القِطْعَةُ من الكَلإِ، والبَقِيَّةُ من المالِ، من النِّصْفِ إِلى الثُّلْثِ أَقَلَّ ذلكَ. العنْصُوَةُ والعِنْصِيَةُ: قِطْعَةٌ مِنْ إِبِلٍ أَو غَنَم، ج عَنَاصٍ. ويُقَالُ: مَا بَقِيَ مِنْ مالِهِ إِلاَّ عَناصٍ، وذلِكَ إِذَا ذَهَبَ مُعْظَمُه وبَقِيَ نَبْذٌ مِنْهُ، قَالَه ثَعْلَب. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَعْنَصَ الرَّجُلُ، إِذا بَقِيَ فِي رَأْسِه عَنَاصٍ مِنْ ضَفَائِرِه، أَي شَعَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي نَوَاحِيه، الوَاحِدَةُ عنْصُوَةٌ. وَقيل: العَنَاصِي: الخُصْلَةُ مِن الشّعرِ قَدْرَ القُزَّعةِ. وقِيل: العَناصِي: الشَّعْرُ المُنْتَصِبُ قَائِما فِي تَفَرُّقٍ، قَالَ أَبو النَّجْم: إِن يُمْسِ رَأْسِي أَشْمَطَ العَنَاصِي كأَنَّمَا فَرَّقَهُ مُنَاصِي عَنْ هَامَةٍ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ كانَ عَلَيْهَا الدَّهْرَ كالحُصَاصِ أَوْ هِيَ، أَي العَنَاصِي، منْ كُلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُهُ عَن ثَعْلَب. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عنْصُوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: بَقْيَّتُهُ. وقَرَبٌ عَنَصْنَصُ، كسَفَرْجَلٍ: شَدِيدٌ، نَقله الصّاغَانِيّ.
عنصل
العُنْصُل، بالضَّمِّ: بَصَلُ الفارِ، وَهُوَ البريُّ، وَقد ذكره الجَوْهَرِيّ فِي عصل، على أَنَّ النُّونَ زائدَةٌ، وذُكِرَ فِي: سقل، وَفِي: عصل، وكذلكَ العُنْصَلَيْنِ، ومَرَّ الشاهدُ عَلَيْهِ هنالِكَ، والجَمعُ العناصِلُ.
حنص
حَنَصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، والصّاغَانِيُّ، وَفِي العُبَابِ عَن اللِّحْيَانِيِّ: حَنَصَ الرَّجُلُ: مَاتَ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ الحِنْصَأْوُ، كجِرْدَحْلٍ، وكَذَا الحِنْصَأْوَةُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. يُقَال: رَأَيْتُ رَجُلاً حِنْصَأْوَةً، أَيْ ضَعِيفاً، وقَالَ شَمِرٌ نَحْوَه، وأَنْشَدَ:
(حَتّى تَرَى الحِنْصَأْوَةَ الفَرُوقَا...مُتَّكِئاً يَقْتَمِحُ السَّوِيقَا)
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت