|
بهش: بَهَشَ إِليه يَبْهَش بَهْشاً وبَهَشَه بها: تناولَتْه، نالَتْهُ أشو قَصُرت عنه. وبَهَشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض يبْهَشُون بَهْشاً، وهو من أَدْنى القِتال. والبَهْشُ: المسارَعةُ إِلى أَخذِ الشيء. ورجل باهِشٌ وبَهُوش. وبَهْشُ الصقْرِ الصَّيدَ: تَفَلُّتُه عليه. وبهشَ الرجُلَ كأَنَّه يَتَناوَلُه ليَنْصُوَه. وقد تبَاهَشَا إِذا تَناصَيا بِرُؤُوسهما، وإِن تَناوَلَه ولم يأْخُذُه أَيضاً، فقد بَهَش إِليه. ونَصَوْت الرجُلَ نصواً إِذا أَخذت برأَسه. ولفلان رأْس طويل أَي شَعَر طَوِيل، وفي الحديث: أَن رجلاً سأَل ابن عباس عن حية قتَلَها وهو مُحْرِم، فقال: هل بَهَشَتْ إِليكَ؟ أَراد: هل أَقبَلَتْ إِليك تُريدُك؟ ومنه في الحديث: ما بَهَشْتُ إِليهم بقَصَبة أَي ما أَقبلت وأَسرعت إِليهم أَدفَعُهم عني بقصبة. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، كان يُدْلِعُ لسانَه للحسنِ بن عليّ فإِذا رأَى حُمْرة لسانه بَهَشَ إِليه؛ قال أَبو عبيد: يقال للإِنسان إِذا نظر إِلى شيءٍ فأَعْجَبَه واشتهاه فتَناوَلَه وأَسْرَع نحوَه وفرح به: بَهَشَ إِليه؛ وقال المغيرة بن جنبا التميمي: سَبَقْت الرجالَ الباهَشِينَ إِلى النَّدى، فِعَالاً ومَجْداً، والفِعَالُ سِبَاق ابن الأَعرابي: البَهْش الإِسراع إِلى المعروف بالفَرح. وفي حديث أَهل الجنة: وإِن أَزواجَه ليَبْتَهِشْنَ عند ذلك ابْتِهاشاً. وبَهَشْتُ إِلى الرجُل وبهَشَ إِليَّ: تَهيَّأْتُ للبكاء وتهيأَ له. وبَهَش إِليه. فهو باهِشٌ وبَهِشٌ: حَنَّ. وبَهَشَ به: فرِح؛ عن ثعلب. الليث: رجُل بَهْش بَشّ بمعنى واحد. وبهَشت إِلى فلان بمعنى حَنَنت إِليه. وبَهش إِليه يبهَش بهْشاً إِذا ارتاح له وخَفّ إِليه. ويقال: بَهَشُوا وبَحَشُوا أَي اجْتَمَعُوا، قال: ولا أَعرف بحش في كلام العرب. والبَهْش: ردِيءُ المُقْل، وقيل: ما قَدْ أُكِلَ قِرْفه، وقيل: البَهْش الرَّطْب من المُقْل، فإِذا يَبس فهو خَشْل، والسين فيه لغة. وفي الحديث: أَمِنْ أَهلِ البَهْش أَنت؟ يعني أَمِنْ أَهل الحِجازِ أَنت لأَن البَهَش هُنَاك يكونُ، وهو رَطْب المُقْل، ويابسُه الخَشْل. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، وقد بلغه أَن أَبا موسى يقرأُ حرفاً بلُغته قال: إِنَّ أَبا موسى لم يكن من أَهل البَهْش؛ يقول: ليس من أَهل الحجاز لأَن المقل إِنما ينبت بالحجاز؛ قال الأَزهري: أَي لم يكن حجازيّاً، وأَراد من أَهل البَهْش أَي من أَهل البلاد التي يكون بها البَهْش. أَبو زيد: الخَشْل المقل اليابس والبَهْش رَطْبه والمُلْجُ نواه والحَتِيُّ سَويقُه. وقال الليث: البهْش رَديءُ المقل، ويقال: ما قد أَكل قِرْفُه: وأَنشد: كما يَحْتَفي البَهْشَ الدقيقَ الثَّعالبُ قال أَبو منصور: والقول ما قال أَبو زيد. وفي حديث أَبي ذر: لما سمع بخروج النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَخَذ شيئاً من بَهْشٍ فَتَزَوَّدَهُ حتى قَدِم عليه. وبُهَيْشة: اسم امرأَة؛ قال نَفْرٌ جدّ الطرمَّاح: أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ: ما لِنَفْرٍ أَراهُ غَيَّرتْ مِنْه الدُّهور؟ ويروى بهيسة. ويقال للقوم إِذا كانوا سُودَ الوجوهِ قِباحاً: وجوهُ البَهْش. وفي حديث العُرَنيِّينَ: اجْتَوَيْنا المدينةَ وانْبَهَشَتْ لحومُنا، هو من ذلك.
|
|
دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ العقل من الذَّهَلِ والوَلَهِ وقيل من الفزع ونحوه، دَهِشَ دهَشاً، فهو دَهِشٌ، ودُهِشَ، فهو مَدْهوش، وكَرِهَها بعضهم، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجلُ، بالكسر، دَهَشاً: تحيّر. ويقال: دُهِشَ وشُدِهَ، فهو دَهِشٌ ومَشْدُوه (* قوله «فهو دهش ومشدوه» كذا بالأصل والمناسب لما قبله ومابعده أَن يقول فهو مدهوش ومشدوه.) شَدْهاً. قال: واللغةُ العالية دَهِشَ على فَعِلَ، وهو الدَّهَش، بفتح الهاء. والدَّهَشُ: مثلُ الخَرَقِ والبَعَل ونحوه.
|
|
هشر: الهَشْرُ: خِفَّة الشيء ورِقَّتُه. ورجل هَيْشَرٌ: رِخْوٌ ضعيف طويل. والهَيْشَرُ والهَيْشُور: شجر، وقيل: نبات رِخْوٌ فيه طول على رأْسه بُرْعُومَةٌ كأَنه عنق الرَّأْلِ؛ قال ذو الرمة يصف فراخ النَّعام: كأَن أَعْناقَها كُرَّاثُ سائِفَةٍ طارَتْ لَفائِفُه، أَوْ هَيْشَرٌ سُلُبُ أَي مَسْلُوبُ الورق؛ وقال الراجز: باتتْ تَعَشَّى الحَمْضَ بالقَصِيم، لُبايَةً من هَمِقٍ هَيْشُور* قوله« لباية» بموحدة فمثناة تحتية بينهما ألف، كذا بالأصل ونسخة من القاموس شرح عليها السيد مرتضى وصوَّبها. وفي نسخ من الصحاح والقاموس: لبابة بموحدتين. وفي رواية: هَيْشُوم، وقيل: الهيشور شجر ينبت في الرمل يطول ويستوي وله كمأَة، البَزْرُ في رأْسه. والسائفة: ما استرق من الرمل. غيره: الهَيْشَرُ كَنْكَرُ البَرِّ ينبت في الرمال. ابن الأَعرابي: الهُشَيْرَةُ تصغير الهُشْرَةِ، وهي البَطَرُ. وفي النوادر: شجرة هَشُورٌ وهَشِرَةٌ وهَمُورٌ وهَمِرَةٌ إِذا كان ورقها يسقط سريعاً. وقال أَبو حنيفة: من العُشْب الهَيْشَرُ وله ورقة شاكَةٌ فيها شَوْكٌ ضخم وهو يُسَمِّقُ، وزهرته صفراء وتطولُ، له قصبةٌ من وسطه حتى تكون أَطول من الرجل، واحدته هَيْشَرَةٌ. والمِهْشارُ من الإِبل: التي تَضْبعُ قَبْلَها* قوله« التي تضبع قبلها» أي تشتهي الفحل قبل الابل. ووقع في القاموس: التي تضع أي من الوضع قبلها أي بضمتين، وخطأه شارحه وصوّت ما في اللسان وصوّب وتَلْقَحُ في أَوّل ضَرْبَة ولا تُمارِنُ. والمَهْشُورُ من الإِبل: المُحْتَرِقُ الرِّئَةِ.
|
|
هشش: الهَشُّ والهَشِيشُ من كل شيء: ما فيه رَخاوَةٌ ولين، وشيءٌ هَشٌ وهشِيشٌ، وهَشَ يَهِشُّ هَشاشةً، فهو هَشٌّ وهَشِيشٌ. وخُبْزة هَشَّةٌ: رِخْوة المَكْسَر، ويقال: يابسة؛ وأَتْرُجَّةٌ هَشَّةٌ كذلك.وهَشَّ الخبْزُ يَهِشُّ، بالكسر: صار هَشّاً. وهَشَّ هُشُوشةً: صار خَوَّاراً ضعيفاً. وهشَّ يَهِشُّ: تَكَسَّر وكَبِر. ورجل هَشٌ وهَشِيشٌ: بَشٌ مُهْتَرٌ مَسْرورٌ. وهشَّشْتُه وهَشِشْتُ به، بالكسر، وهشَشْت؛ الأَخيرة عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابيِّ، هَشاشةً: بَشِشْت، والاسم الهَشَاشُ. والهَشَاشةُ: الارْتِياحُ والخِفَّة للمعروف. الجوهري: هشِشْتُ بفلان، بالكسر، أَهَشّ هَشاشةً إِذا خَّفَفْت إِليه وارْتَحْت له وفَرِحْت به؛ ورجل هَشٌّ بَشٌّ. وفي حديث ابن عمر: لقد راهَنَ النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، على فرس له يقال له سَبْحَةُ فجاءَت سابقةً فلَهَشَ لذلك وأَعْجَبه أَي فلقد هشَّ، واللام جواب القسم المحذوف أَو للتأْكيد. وهَشَشْت وهَشِشْت للمعروف هَشّاً وهَشَاشةً واهْتَشَشْت: ارْتَحْتُ له واشْتَهَيْته؛ قال مُلَيح الهُذَلي:مُهْتَشَّة لِدَلِيجِ الليلِ صادِقَة وَقْع الهجيرِ، إِذا ما شَحْشَحَ الصُّرَدُ وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، أَنه قال: هشِشْت يوماً فَقَبَّلْتُ وأَنا صائم، فسأَلتُ عنه رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ قال شمر: هشِشت أَي فَرِحْت واشتهيت؛ قال الأَعشى: أَضْحَى ابنُ ذِي فائشٍ سَلامةً ذي الـ ـتفضال هَشّاً، فُؤَادُه جَذِلا قال الأَصمعي: هشّاً فُؤَادُه أَي خفيفاً إِلى الخَيْر. قال: ورَجل هشٌّ إِذا هشَّ إلى إِخوانِه. قال: والهَشَاشُ والأَشَاشُ واحدٌ. واسْتَهشَّنِي أَمرُ كذا فَهَشَِشْت له أَي اسْتَخَفَّنِي فخَفَفْت له. وقال أَبو عمرو: الهَشِيشُ الرجلُ الذي يَفْرح إِذا سأَلته. يقال: هو هاشٌ عند السؤَال وهَشِيشٌ ورائحٌ ومُرْتاحٌ وأَرْيَحِيٌّ؛ وأَنشد أَبو الهَيْثَم في صفة قِدْر: وحاطِبانِ يهُشَّان الهَشيمَ لها، وحاطِبُ الليلِ يلْقى دُونَها عنَنا يَهُشَّان الهَشيمَ: يُكَسِّرانِه للقدْر. وقال عمرٌو. الخيلُ تُعْلَفُ عند عَوَز العلَف هَشِيمَ السَمَك، والهَشِيشُ لِخُيُول أَهلِ الأَسْيافِ خاصة؛ وقال النمر بن تَوْلَب: والخَيْلُ في إِطْعامِها اللحمَ ضَرَرْ، نُطْعِمها اللحمَ، إِذا عَزَّ الشَجَرْ قال ذلك في كَلِمته التي يقول فيها: اللَّهُ من آياتِه هذا القَمَرْ قال: وتُعْلَفُ الخيلُ اللحمَ إِذا قلَّ الشجرُ. ويقال للرجل إِذا مُدِحَ: هو هَشُّ المَكْسَِرِ أَي سَهْل الشأْن فيما يُطْلَبُ عنده من الحوائج. ويقال: فلان هَشُّ المَكْسِرِ والمَكْسَرِ سَهْلُ الشأْن في طلَب الحاجةِ، يكون مَدْحاً وذمّاً، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا ليس هو بصَلاَّدِ القِدْح، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذمٌ. الجوهري: الفَرَسُ الهَشُّ خِلاف الصَّلُود. وفرس هَشٌّ: كثيرُ العَرَق. وشاةٌ هَشُوشٌ إِذا ثرَّتْ باللَّبَنِ. وقِرْبةٌ هَشَّاشةٌ: يَسِيل ماؤها لرِقَّتِها، وهي ضد الوَكِيعةِ؛ وأَنشد أَبو عمرو لطَلْق بن عدي يصف فرساً:كأَنَّ ماءَ عِطْفِه الجَيَّاشِ ضَهْلُ شِنانِ الحَوَرِ الهَشَّاشِ والحَوَرُ: الأَدِيمُ، والهَشُّ: جَذْبك الغُصْنَ من أَغصان الشجَرة إِليك، وكذلك إِن نَثَرْتَ ورَقَها بعصاً هشَّه يهُشُّه هَشّاً فيهما. وقد هشَشْتُ أَهُشُّ هَشّاً إِذا خَبَطَ الشجرَ فأَلْقاه لغَنَمِه. وهشَشْتُ الورَقَ أَهُشُّه هَشّاً: خبَطْتُه بِعصاً ليتَحاتَّ؛ ومنه قوله عز وجل: وأَهُشُّ بها على غَنَمِي؛ قال الفراء: أَي أَضرِب بها الشجرَ اليابس ليَسْقُطَ ورَقُها فتَرْعاه غنَمُه؛ قال أَبو منصور: والقول ما قاله الفراءُ والأَصمعي في هَشَّ الشجرَ، لا ما قاله الليث إِنه جَذْبُ الغُصْن من الشجر إِليك. وفي حديث جابر: لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَد حِمَى رسولِ اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ولكن هُشُّوا هَشّاً أَي انثُرُوه نَثْراً بلِينِ ورِفْقِ. ابن الأَعرابي: هَشَّ العودُ هُشُوشاً إِذا تكَسَّرَ، وهشَّ للشيء يَهِشُّ إِذا سُرَّ به وفَرِحَ. وفَرَسٌ هَشُّ العِنَان: خَفِيفُ العِنَان. قال شمر: وهاشَ بمعنى هشَّ؛ قال الراعي: فكَبَّر للرُّؤْيا وهاشَ فُؤَادُه، وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها قال: هاش طَرِبَ. ابن سيده: والهَشِيشةُ الورَقَةُ أَظُنُّ ذلك. وهَشَاهِشُ القومِ: تحرُّكهم واضطرابُهم.
|
|
جهش: جَهِش (* قوله «جهش» هو كسمع ومنع كما في القاموس.) وجَهَش للبُكاء يجهَش جهْشاً وأَجْهَش، كلاهما، استعدَّ له واسْتَعْبَرَ، والمُجْهِش الباكي نفْسُه. وجهَشت إِليه نفسُه جُهوشاً وأَجْهَشتْ، كلاهما: نَهَضت وفاظَت. وجَهَشت نفسي وأَجْهَشت إِذا نَهَضت إِليك وهَمَّت بالبُكاء. والجهْش: أَن يَفْزَع الإِنشان إِلى غيره وهو مع ذلك كأَنه يريد البكاء كالصبيّ يَفْزَع إِلى أُمه وأَبيه وقد تهيّأَ للبكاء؛ يقال: جهَش إِليه يجهَش. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، كان بالحُدَيْبِية فأَصاب أَصحابَه عَطش، قالوا: فجَهَشنا إِلى رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ وكذلك الإِجْهاش. قال أَبو عبيد: وفيه لغة أُخرى: أَجْهَشت إِجْهاشاً؛ ومن ذلك قول لبيد: باتَتْ تشكَّى إِليَّ النفْسُ مُجْهِشة، وقد حَملْتك سبْعاً بعد سَبْعِينا وقال الأُموي: أَجهَش إِذا تهيَّأَ للبُكاء. وفي حديث المولد قال: فَسابَّني فأَجْهَشْت بالبُكاء؛ أَراد فخَنَقَني فتَهيأْت للبكاء. وجهَش للشَّوق والحُزْن: تَهيَّأَ. وجهَش إِلى القوم جهْشاً: أَتاهم. والجَهْش: الصوت؛ عن كراع. والذي رواه أَبو عبيد الجَمْش.
|
|
مهش: المُمْتَهِشةُ من النساء: التي تخْلقُ وجهَها بالموسى. وفي الحديث: أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، لعن من النساء المُمتَهِشة. الأَزهري: روى بعضهم أَنه قال مَحَشَته النارُ ومَهَشَتْه إِذا أَحْرَقته، وقد امْتَحَشَ وامْتَهَش. وقال القُتَيبي: لا أَعرف المُمْتَهِشة إِلا أَن تكون الهاء مبدلة من الحاء. يقال: مرّ بي جملٌ عليه حِمْله فمَحَشَني إِذا سحَج جلده من غير أَن يسلخه.
|
|
نهش: نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشيء بفَمِه ليَعَضَّه فيؤثر فيه ولا يَجْرحه، وكذلك نَهْشُ الحيّةِ، والفِعلُ كالفعل. الليث: النَّهْشُ دون النَّهْسِ، وهو تناوُلٌ بالفَمِ، إِلا أَن النَّهْشَ تناوُلٌ من بعيد كنَهْش الحية، والنَّهْسُ القبض على اللحم ونَتْفُه. قال أَبو العباس: النَهْشُ بإِطباق الأَسْنان، والنَّهْسُ بالأَسْنان والأَضْراس. ونَهشَتْه الحيةُ: لسَعَتْه الأَصمعي: نَهَشَتْه الحيةُ ونَهَسَتْه إِذا عضَّته؛ وقال أَبو عمرو في قول أَبي ذؤيب: يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي يَنْهَشْنَه: يَعْضَضْنَه؛ قال: والنَّهْشُ قريب من النَّهْس؛ وقال رؤبة:كَمْ مِنْ خَليلٍ وأَخٍ مَنْهوشِ، مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوشِ قال: المَنْهُوشُ الهَزيلُ. ويقال: إِنه لمَنْهُوشُ الفخذين، وقد نُهِشَ نَهْشاً. وسُئِل ابنُ الأَعرابي عن قول عليّ، عليه السلام: كان النبيُّ، صلى اللَّه عليه وسلم، مَنْهوشَ القَدَمَين فقال كان مُعَرَّقَ القدمين. ورجل مَنْهوشٌ أَي مَجْهودٌ مهزول. وفي الحديث: وانْتَهَشَت أَعْضادُنا أَي هُزِلَت. والنَّهْشُ: النَّهْسُ، وهو أَخْذ اللحم بمقدَّم الأَسنان؛ قال الكميت: وغادَرْنا، على حُجْرِ بنِ عَمْرٍو، قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقِينا يروى بالشين والسين جميعاً. ونَهْشُ السبعٍ: تَناوُله الطائفةَ من الدابّة. ونهَشَه نَهْشاً: أَخَذَه بلسانه. والمَنْهوشُ من الرجال: القليلُ اللحم وإِن سَمِنَ، وقيل: هو القليلُ اللحم الخفيفُ، وكذلك النَّهْشُ والنَّهِشُ والنَّهِيشُ والنَّهْشُ: قلةُ لحم الفخذين. وفلان نَهْشُ اليدين أَي خفيفُ اليدين في المَرِّ، قليلُ اللحم عليهما. ودابة نَهْشُ اليدين أَي خفيف، كأَنه أَخذ من نَهْشِ الحية؛ قال الراعي يصف ذئباً: مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ، فيه شُكْلَةٌ، نَهْشَ اليدين، تَخالُه مَشْكولا وقوله تَخاله مَشْكولا أَي لا يستقيم في عَدْوِه كأَنه قد شُكِل بِشِكالٍ؛ قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت: نهشَ اليدين، بنصب الشين، لأَنه في صفة ذئب وهو منصوب بما قبله: وقْع الرَّبيعِ وقد تَقارَبَ خَطْوُه، ورَأَى بعَقْوَتِه أَزَلَّ نَسولا وعَقْوَتُه: ساحتُه. والأَزَلُّ: الذئب الأَرْسحُ، والأَرْسَحُ: ضدُّ الأَسْته. والنَّسُولُ: من النَّسَلانِ وهو ضرب من العَدْوِ؛ وقال أَبو ذؤيب: يَعْدُو به نَهِش المُشَاشِ كأَنه صَدَعٌ سَلِيمٌ، رَجْعه لا يَظْلع ابن الأَعرابي: قد نَهَشَه الدهرُ فاحتاج. ابن شميل: نُهِشَت عضدُه أَي دَقَّتْ. والمَنْهُوشُ من الأَحْراج: القليلُ اللحم. وفي الحديث: من اكتَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ كأَنه نَهَشَ من هنا وهنا؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسر نَهَشَ؛ قال ابن سيده: ولكنه عندي أَخَذَ. وقال ثعلب: كأَنه أَخَذَه من أَفواه الحيّات وهو أَن يكتِسِبَه من غير حِلِّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بالنون، وهي المَظالمُ من قوله نهَشَه إِذا جهَدَه، فهو مَنْهوش، ويجوز أَن يكون من الهَوْشِ الخَلْطِ، قال: ويُقْضي بزيادة النون ويكون نظيرَ قولهم تَباذِيرَ وتخارِيبَ من التَبْذِير والخَرابِ. والمُنْتَهِشةُ من النساء: التي تخْمِشُ وجهَها عند المصيبة، والنَّهْشُ: له أَن تأْخذَ لحمَه بأَظفارِها. وفي الحديث: أَن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، لعَنَ المُنْتَهِشةَ والحالِقةَ؛ ومن هذا قيل: نهَشَتْه الكِلابُ.
|
|
نهشل: النَّهْشَل: المُسِنُّ المضطَرب من الكِبَر، وقيل: هو الذي أَسنَّ وفيه بقيَّة، والأُنثى نَهْشَلة، وقد نَهْشَل. الأَزهري عن الأَصمعي: نَهْشَل مشتقٌّ من النَّهْشَلة، وهي الكِبَر والاضطرابُ. وقد نَهْشَل الرجل إِذا كَبِر. ونَهْشَل: من أَسماء الذئب. ونَهْشَل: اسم رجل، وهي أَيضاً قبيلة معروفة؛ قال الأَخطل: حَلا أَنّ حَيًّا مَنْ قُرَيْشٍ تَفاضَلوا على الناس، أَو أَنَّ الأَكارِم نَهْشَلا (* نصب نهشلا على انها بدل من الأكارم وخبر انّ محذوف). نونها أَصليَّة لأَنها بإِزاء سِينِ سَلْهَب. ونَهْشَل: اسم رجل؛ قال سيبويه: هو ينصرف لأَنه فَعْلَل، وإِذا كان في الكلام مثل جَعْفَر لم يمكن الحكم بزيادة النون، وكان لَقِيطُ بنُ زُرارةَ التَّمِيمِيُّ يكنى أَبا نَهْشَل. والنَّهْشَل: الذئب. والنَّهْشَل: الصَّقْر.الأَزهري: نَهْشَل إِذا عضَّ إِنساناً تَجْميشاً، ونَهْشَل إِذا أَكل أَكْل الجائع.
|
|
رهش: الرَّواهشُ: العصَّب التي في ظاهر الذراع، واحدتُها راهِشةٌ وراهِشٌ بغير هاء؛ قال: وأَعْدَدْتُ للحرب فَضْفاضَةً دِلاصاً، تَثَنَّى على الراهِشِ وقيل: الرَّواهِشُ عصَبٌ وعروقٌ في باطن الذراع، والنواشر: عروقُ ظهر الكفّ، وقيل: هي عروقُ ظاهر الذراع، والرواهِشُ: عصَبُ باطنِ يدَي الدابة. والارْتِهاشُ: أَن يصُكّ الدابةُ بعَرض حافرِه عَرْضَ عُجايَتِه من اليد الأُخرى فربّما أَدْماها وذلك لضَعْف يدِه. والراهِشانِ: عرْقانِ في باطن الذراعين. والرَّهَشُ والارْتِهاشُ: أَن تضطَرِبَ زواهِشُ الدابة فيَعْقِر بعضُها بعضاً. الليث: الرَّهَشُ ارْتِهاشٌ يكون في الدابة وهو أَن تَصْطَكّ يداه في مِشْيته فيَعْقِر رواهشَه، وهي عصَبُ يديه، والواحدة راهِشةٌ؛ وكذلك في يد الإِنسان رَواهِشُها: عصبُها من باطن الذراع. أَبو عمرو: النواشرُ والرَّواهِشُ عروقُ باطنِ الذراع، والأَشاجِعُ: عروق ظاهرِ الكف. النضر: الارْتِهاشُ والارتعاش واحدٌ. ابن الأَثير: وفي حديث عُبادة وجَراثيمُ العرب تَرْتَهِسُ أَي تضْطَرب في الفِتنة، قال: ويروى بالشين المعجمة، أَي تَصْطَكّ قبائلُهم في الفِتَن. يقال: ارْتَهَشَ الناسُ إِذا وقَعت فيهم الحربُ، قال: وهما متقاربان في المعنى، ويروى تَرْتَكِش، وقد تقدم. وحديث العُرَنيّين: عظُمَت بُطونُنا وارْتَهَشَت أَعْضادُنا أَي اضطربت، قال: ويجوز أَن يكون بالسين والشين. وفي حديث ابن الزبير: ورَهِش الثَّرى عرضاً؛ الرَّهِيشُ من التراب: المُنْثالُ الذي لا يَتَماسَك من الارْتِهاش الاضطراب والمعنى لزوم الأَرض أَي يقاتلون على أَرجلهم لِئلاَّ يُحَدّثوا أَنفسهم بالفرار، فِعْلَ البطَلِ الشجاع إِذا غُشِي نزل عن دابّته واستقبل العدوّ، ويحتمل أَن يكون أَراد القبر أَي اجعلوا غايتكم الموتَ. والارتهاش: ضربٌ من الطعْن في عَرْضٍ؛ قال: أَبا خالدٍ، لولا انتظارِيَ نَصْرَكم، أَخذْتُ سِنانِي فارْتَهَشْتُ به عَرْضا وارتهاشه: تحريكُ يديه. قال أَبو منصور: معنى قوله فارتهشت به أَي قَطعت به رواهشي حتى يسيل منها الدم ولا يرقأَ فأَموت؛ يقول: لولا انتظاري نصركم لقتلت نفسي آنفاً. وفي حديث قُزْمانَ: أَنه جُرِحَ يوم أُحُدٍ فاشْتَدّت به الجراحةُ فأَخَذ سهماً فقَطع به رَواهِشَ يديه فقَتَل نفسَه؛ الرَّواهِشُ: أَعصابٌ في باطن الذراع. والرَّهِيشُ: الدَّقيق من الأَشياء. والرَّهِيشُ: النَّصلُ الدقيق. ونصْلٌ رَهِيشٌ: حَدِيدٌ؛ قال امرؤ القيس: بِرَهِيشٍ من كِنانَتهِ، كتلَظِّي الجَمْرِ في شَرَرِهْ قال أَبو حنيفة: إِذا انشق رِصافُ السهم فإِن بعض الرواة زعم أَنه يقال له سهم رَهِيشٌ؛ وبه فسر الرَّهِيشُ من قول امرئ القيس: برهيش من كنانته قال: وليس هذا بقويّ. والرَّهِيشُ من الإِبل: المهزولةُ، وقيل: الضعيفةٌ؛ قال رؤبة: نَتْف الحُبارَى عن قَرا رَهيشِ وقيل: هي القليلة لحم الظهر، كلاهما على التشبيه، فالرَّهِيشُ الذي هو النَّصْل، والرَّهِيشُ من القِسِيّ التي يُصيب وترُها طائفَها، والطائف ما بين الأَبْهَرِ والسِّيَةِ، وقيل: هو ما دون السِّيَةِ، فَيُؤْثّر فيها، والسِّيَةُ ما اعْوَجّ من رأْسها. والمُرْتَهِشةُ من القِسِيّ: التي إِذا رُمِيَ عليها اهتزّت فضرب وتَرُها أَبْهَرَها، قال الجوهري: والصواب طائفَها. وقد ارْتَهَشَت القوسُ، فهي مُرْتَهِشةٌ؛ وقال أَبو حنيفة: ذلك إِذا بُريَتْ بَرْياً سخِيفاً فجاءت ضعيفة، وليس ذلك بقويّ. وارْتَهَشَ الجرادُ إِذا ركب بعضُه بعضاً حتى لا يكاد يُرى الترابُ معه، قال: ويقال للرائد كيف البلادُ التي ارْتَدْتَ؟ قال: تركتُ الجرادَ يَرْتَهِش ليس لأَحد فيها نُجْعةٌ. وامرأَة رُهْشوشةٌ: ماجِدةٌ. ورجل رُهْشُوشٌ: كريمٌ سَخِيٌّ كثيرُ الحياء، وقيل: عَطوفٌ رَحيمٌ لا يمنع شيئاً، وقيل: حَيِيٌّ سَخِيٌّ رَقِيقُ الوجه؛ قال الشاعر: أَنت الكريمُ رِقَّةَ الرُّهشوشِ يريد ترِقّ رقّةَ الرُّهشوش، ولقد تَرَهْشَشَ، وهو بَيِّنُ الرُّهْشةِ والرُّهْشوشِيّة. وناقة رُهْشُوشٌ: غَزِيرةُ اللبَنِ، والاسم الرُّهْشة، وقد تَرَهْشَشَت، قال ابن سيده: ولا أَحُقُّها. أَبو عمرو: ناقةٌّ رَهِيشٌ أَي غزيرة صَفِيٌّ؛ وأَنشد: وخَوّارة منها رَهِيش كأَنما بَرَى لَحْمَ مَتْنَيها، عن الصُّلْبِ، لاحِبُ
|
|
هشل: ابن سيده: الهَشِيلةُ، مثل فَعِيلة؛ عن كراع: كلُّ ما ركِبْت من غير إِذن صاحبه. الجوهري: الهَشِيلة من الإِبل وغيرها الذي يأْخذه الرجل من غير إِذن صاحبه يبلغ عليه حيث يريد ثم يردّه؛ وقال: وكلُّ هَشِيلةٍ، ما دُمْتُ حَيّاً، عَلَيَّ محرَّم إِلاَّ الجِمال والهَيْشَلة من الإِبل وغيرها: ما اعْتَصَب؛ قال أَبو منصور: هذا حرف وقع فيه الخطأ من جهتين: إِحداهما في نفس الكلمة، والأُخرى في تفسيرها، والصواب الهَشِيلة من الإِبل وغيرها ما اغتُصِب لا ما اعْتَصب؛ قال: وأُثبت لنا عن ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: يقول مُفاخِر العرب منَّا من يُهْشِل أَي منا من يعطي الهَشِيلة، وهو أَن يأْتي الرجل ذو الحاجة إِلى مُراح الإِبل فيأْخذ بعيراً فيركبه فإِذا قضى حاجته ردَّه، وأَما الهَيْشَلة، على فَيْعَلة، فإِن شمراً وغيره قالوا:: هي الناقة المُسِنَّة السمينة، والله أَعلم.
|
|
هشم: الهَشْمُ: كَسْرُك الشيء الأَجْوَف واليابس، وقيل: هو كسْرُ العظام والرأْس من بين سائر الجسد، وقيل: هو كسْر الوجه، وقيل: هو كسر الأَنف؛ هذه عن اللحياني، تقول: هَشَمْتُ أَنفَه إذا كسرت القَصَبة، وقيل: هو كسْر القَيْض، وقال اللحياني مرة: الهَشْم في كل شيء، هَشَمه يَهْشِمُه هَشْماً، فهو مَهْشوم وهَشيم، وهَشَّمه وقد انهَشَم وتهشَّم. وفي حديث أُحُد: جُرِحَ وجهُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهُشِمَت البيضةُ على رأْسه؛ الهَشْم: الكسْرُ، والبَيضةُ: الخَوْذةُ. وهَشَم الثرِيدَ؛ ومنه هاشِمُ بن عبد مَناف أَبو عبد المطلب جدّ النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُسمَّى عَمْراً وهو أَول من ثرَد الثَّريدَ وهَشَمه فسُمّي هاشِماً؛ فقالت فيه ابنتُه (* قوله « فقالت فيه ابنته » كذا بالأصل والمحكم، وفي التهذيب ما نصه: وفيه يقول مطرود الخزاعي.) عَمرو العُلا هَشَمَ الثَّريدَ لِقَومه، ورِجالُ مكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجاف وقال ابن بري: الشعر لابن الزِّبَعْري؛ وأَنشد لآخر: أَوْسَعَهُم رَفْدُ قُصَيٍّ شَحْما، ولَبَناً مَحْضاً وخُبزاً هَشْما وقول أَبي خِراش الهذلي: فلا وأَبي، لا تَأْكُلُ الطيرُ مِثْلَه، طَويل النِّجاد، غير هارٍ ولا هَشْمِ أَراد مَهْشومٍ، وقد يكون غيرَ ذي هَشْم. والهاشِمة: شَجَّةٌ تَهشِم العَظم، وقيل: الهاشِمة من الشِّجاج التي هَشَمتِ العَظم ولم يَتبايَنْ فَراشُه، وقيل: هي التي هَشَمت العظمَ فنُقِش وأُخْرِج فَراشُه فتَباينَ فَراشُِ والريحُ تَهْشِم اليَبيسَ من الشجر: تَكْسِرُه. يقال: هَشَمَتْه. والهَشيم: النبت اليابس المُتكسِّر، والشجرةُ البالية يأْخذها الحاطب كيف يشاء. وفي التنزيل العزيز: فأَصبَح هَشيماً؛ وقيل: هو يابس كلِّ كَلإٍ إلاَّ يابسَ البُهْمى فإنه عَرِبٌ لا هَشيم، وقيل: هو اليابس من كل شيء. والهَشيمةُ: الشجرة اليابسة البالية، والجمع هَشيمٌ. وما فلانٌ إلاَّ هَشيمةُ كَرْمٍ أَي لا يَمْنع شيئاً، وهو مثَلٌ بذلك، وأَصله من الهَشيمة من الشجر يأْخذها الحاطب كيف يشاء. ويقال للرجل الجَواد السَّمْح: ما فلانٌ إلا هَشيمةُ كَرْمٍ والهَشِيمةُ: الأرضُ التي يَبِسَ شجرُها حتى اسوَدَّ غير أَنها قائمةٌ على يُبْسها. والهَشِيم: الذي بَقي من عامِ أَوَّل. ابن شميل: أَرض هَشيمةٌ، وهي التي يَبِس شجرُها، قائماً كان أَو مُتَهَشِّماً. وإن الأَرض البالية تَهَشَّمُ أَي تكسَّرُ إذا وَطِئْتَ عليها نَفْسِها لا شَجرِها، وشجرُها أَيضاً إذا يَبِسَ يَتَهشَّم أَي يتكسَّر. وكلأٌ هَيْشومٌ: هَشٌّ لَيِّنٌ. وفي التنزيل العزيز: فكانوا كهَشِيم المُحْتَظِر؛ قال: الهَشِيم ما يَبِس من الوَرَقِ وتكسر وتحطَّم، فكانوا كالهَشِيم الذي يَجمَعُه صاحبُ الحَظِيرة أَي قد بلغ الغايةَ في اليُبس حتى بلَغ أَن يُجْمَع. أَبو قتيبة: اللحياني يقال للنبت الذي بقي من عام أَوّلَ هذا نَبْتٌ عاميٌّ وهَشِيمٌ وحَطِيمٌ، وقال في ترجمة حظر: الهَشِيم ما يَبِس من الحَظِرات فارْفَتّ وتكسَّر، المعنى أَنهم بادُوا وهلَكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطّم. وقال العراقي: معنى قوله كهَشِيم المحتظِر الذي يَحْظُر على هَشيمه، أَراد أَنه حَظَر حِظاراً رَطباً على حِظارٍ قديمٍ قد يَبِسَ. وتَهَشَّم الشجرُ تَهَشُّماً إذا تكسَّر من يُبْسِه. وصارت الأَرض هشيماً أَي صار ما عليها من النبات والشجر قد يَبِس وتكسَّر. وقال أَبو حنيفة: انهَشَمت الإبلُ فتهشَّمَت خارتْ وضعُفت. وتَهشَّم الرجلَ: استعطفه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: حُلْوَ الشَّمائل مِكْراماً خَليقَتُه، إذا تهَشَّمْته للنائل اخْتالا (* قوله «اختالا» كذا بالأصل والتهذيب والتكملة، وفي المحكم: احتالا، بالمهملة بدل المعجمة). ورجل هَشِيمٌ: ضعيف البدن. وتهشَّم عليه فلان إذا تعطَّف. أَبو عمرو بن العلاء: تَهشَّمْتُه للمعروف وتهضَّمْتُه إذا طلَبْتَه عنده. أَبو زيد: تهَشَّمتُ فلاناً أَي ترَضَّيْتُه؛ وأَنشد: إذا أَغْضَبْتُكمْ فتهَشَّمُوني، ولا تَسْتَعْتِبوني بالوَعيد أَي تَرَضَّوْني. وتقول: اهْتَشَمْتُ نفسي لفلانٍ واهْتَضَمْتُها له إذا رَضِيتَ منه بودن النَّصفَة. وهَشَمَ الرجلَ: أكْرَمه وعظَّمه. وهَشَمَ الناقةَ هَشْماً: حلَبها؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الحَلْب بالكف كلها. ويقال: هَشَمْتُ ما في ضَرْع الناقة واهْتَشَمْت أَي احتلبْت.
|
|
(ب هـ ش)
بَهَش إِلَيْهِ بِيَدِهِ يَبْهَش بَهْشا، وبَهَشَه بهَا: تنَاوله، نالته أَو قصرت عَنهُ. وبَهَش الْقَوْم بَعضهم إِلَى بعض يَبْهَشون بَهْشا، وَهُوَ من أدنى الْقِتَال. والبَهْشُ: المسارعة إِلَى أَخذ الشَّيْء. وَرجل باهِشٌ وبَهوشٌ. وبَهَشْتُ إِلَى الرجل وبَهَش إِلَيّ: تهيأت للبكاء وتهيأ لَهُ. وبَهَشَ إِلَيْهِ فَهُوَ باهِشٌ وبَهِشٌ: حن. وبَهِشَ بِهِ: فَرح بِهِ، عَن ثَعْلَب. والبَهْشُ: رَدِيء الْمقل، وَقيل: مَا قد أكل قرفه، وَقيل: البهش: الرطب من الْمقل، فَإِذا يبس فَهُوَ خشل، وَالسِّين فِيهِ لُغَة.وبُهَيْشةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ نفر، جد الطرماح: أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ مَا لِنَفْرٍ...أَرَاه غَيَّرَتْ مِنْهُ الدُّهُوُرُ ويروى بهيسة. |
|
(د هـ ش)
الدَّهَش: ذهَاب الْعقل من الْفَزع وَنَحْوه، دَهِشَ دَهَشا فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، وكرهها بَعضهم. وأدْهَشَه الْأَمر. |
|
الْهَاء والشين وَالرَّاء
الهَشْرُ: خفَّة الشَّيْء ورقته. وَرجل هَيْشَرٌ: رخو ضَعِيف طَوِيل. والهَيْشَر: نَبَات رخو فِيهِ طول على رَأسه برعومة، كَأَنَّهُ عنق الرأل، قَالَ ذُو الرمة يصف فراخ النعام: كأنَّ أعْناقَها كُرَّاثُ سائِفَة...طارَتْ لَفائِفُه أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ أَي مسلوب الْوَرق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العشب الهَيْشَرُ، وَله ورقة شاكة، فِيهَا شوك ضخم، وَهُوَ يسمق، وزهرته صفراء وتطول، وَله قَصَبَة من وَسطه حَتَّى تكون أطول من الرجل، واحدته هَيْشَرَةٌ. والمِهْشارُ من الْإِبِل: الَّتِي تضبع قبلهَا وتلقح فِي أول ضَرْبَة وَلَا تمارن. والمَهْشورُ من الْإِبِل: المحترق الرئة. |
|
(ر هـ ش)
الرَّواهِش: العصب الَّتِي فِي ظَاهر الذِّرَاع، واحدتها رَاهِشةٌ وراهِشٌ، قَالَ: وأعْدَدْتُ للحَرْبِ فَضْفاضَةً...دِلاصًا تَثَنَّى على الرَّاهِشِ وَقيل: الرَّواهِش: عصب وعروق فِي بَاطِن الذِّرَاع. والرَّواهِش: عصب بَاطِن يَدي الدَّابَّة. والرَّهَش والارتْهاش: أَن تضطرب رَوَاهِشُ الدَّابَّة فيعقر بَعْضهَا بَعْضًا. والارْتِهاش: ضرب من الطعْن فِي عرض، قَالَ: أَبَا خالِدٍ لوْلا انْتَظارِيَ نَصْرَكمْ...أخَذْتُ سِناني فارْتَهشْتُ بهِ عَرْضَا والرَّهِيشُ: الدَّقِيق من الْأَشْيَاء. ونصل رَهِيشٌ: حَدِيد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: برَهِيشٍ مِنْ كِنانَتِهِ...كَتَلَظِّى الجَمْرِ فِي شَرَرِهْوَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا انْشَقَّ رصاف السهْم فَإِن بعض الروَاة زعم انه يُقَال لَهُ: سهم رَهِيشٌ، وَبِه فسر الرَّهيشَ من قَول امْرِئ الْقَيْس: بِرَهِيشٍ من كِنانَتِه وَلَيْسَ هَذَا بِقَوي. والرَّهِيش من الْإِبِل: المهزولة، وَقيل: القليلة لحم الظّهْر، كِلَاهُمَا على التَّشْبِيه بالرَّهيش الَّذِي هُوَ النصل. والرَّهِيش من القسي: الَّتِي يُصِيب وترها طائفها، وَهُوَ مَا دون السية، فيؤثر فِيهَا، والسية: مَا اعوج من رَأسهَا. والمُرْتهِشَة مِنْهَا: الَّتِي إِذا رمى عَنْهَا اهتزت فَضرب وترها أبهرها. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ذَلِك إِذا بريت بريا سخيفا فَجَاءَت ضَعِيفَة، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي. وارْتهَش الْجَرَاد، إِذا ركب بعضه بَعْضًا حَتَّى لَا يكَاد يرى التُّرَاب مَعَه، قَالَ: وَيُقَال للرائد: كَيفَ الْبِلَاد الَّتِي ارْتَدَّت، قَالَ: تركت الْجَرَاد يَرْتَهِشُ، لَيْسَ لأحد فِيهَا نجعة. وَامْرَأَة رُهْشوشَةٌ: ماجدة. وَرجل رُهْشوشٌ: كريم سخي كثير الْحيَاء، وَقيل: عطوف رَحِيم لَا يمْنَع شَيْئا. وناقة رُهْشوشٌ: غزيرة اللَّبن، وَالِاسْم الرَّهْشَةُ، وَقد تَرهْشَشَتْ. وَلَا أحقها. |
|
الْهَاء والشين وَالْمِيم
الهَشْمُ: كسرك الشَّيْء الأجوف أَو الْيَابِس، وَقيل: هُوَ كسر الْعِظَام وَالرَّأْس من بَين سَائِر الْجَسَد، وَقيل: هُوَ كسر الْوَجْه، وَقيل: هُوَ كسر الْأنف، هَذِه عَن اللحياني، وَقيل: هُوَ كسر القيض، وَقَالَ اللحياني مرّة: الهَشْمُ فِي كل شَيْء، هَشَمه يَهْشِمه هَشْما، فَهُوَ مَهْشومٌ وهَشِيٌم، وهَشَّمَه وَقد انْهشَم وتَهَشَّمَ. وهاشمٌ: أَبُو عبد الْمطلب جد النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُسمى عمرا، وَهُوَ أول من ثرد الثَّرِيد وهَشَمَه، فَسُمي هاشِما، فَقَالَت فِيهِ ابْنَته: عَمْرُو العُلا هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ...ورِجالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجافُ وَقَول أبي خرَاش الْهُذلِيّ: فَلا وَأبي لَا تأكُلُ الطَّيْرُ مثله...طَوِيلَ النِّجَادِ غَيْرَ هَارٍ وَلَا هَشْمِ أَرَادَ مَهْشُوم، وَقد يكون غير ذِي هَشْمٍ. والهاشِمَةُ: شجة تَهْشِمُ الْعظم، وَقيل: الهاشمة: من الشجاج: الَّتِي هَشَمَتِ الْعظم وَلم تتباين فرَاشه، وَقيل: هِيَ الَّتِي هشمت الْعظم فنقش وَأخرج وتباين فرَاشه. وَالرِّيح تَهْشِمُ اليبيس من الشّجر: تكسره. والهَشِيم: النبت الْيَابِس المتكسر، وَفِي التَّنْزِيل: (فأصْبَحَ هَشِيماً) وَقيل: هُوَ يَابِس كل كلأ إِلَّا يَابِس البهمى فانه عرب لَا هشيم، وَقيل: هُوَ الْيَابِس من كل شَيْء.والهَشِيمَةُ: الشَّجَرَة الْيَابِسَة البالية، وَالْجمع هَشِيمٌ. وَمَا فلَان إِلَّا هَشِيمَةُ كرم، أَي لَا يمْنَع شَيْئا، وَهُوَ مثل بذلك، لِأَن الهَشِيمَة من الشّجر ياخذها الحاطب كَيفَ شَاءَ. والهَشِيمَةُ: الأَرْض الَّتِي يبس شَجَرهَا حَتَّى أسود غير إِنَّهَا قَائِمَة على يبسها. والهَشِيمُ: الَّذِي بقى من عَام أول. وكلأ هَيْشُوم: هش لين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: انهَشَمت الْإِبِل وتَهَشَّمَت: خارت وضعفت. وتَهَشَّمَ الرجل: استعطفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: حُلْوَ الشَّمائِلِ مِكْرَاما خَلِيَقُتُهُ...إِذا تَهَشَّمْتَهُ للنَّائِلِ احْتالاَ وهَشَمَ الرجل: أكْرمه وعظمه. وهَشَمَ النَّاقة هَشْما: حلبها، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الْحَلب بالكف كلهَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَمن بواطن الأَرْض المنبتة الهُشُومُ، وَاحِدهَا هَشْمٌ، وَهُوَ مَا تصوب من لين ورقة. وهِشامٌ وهُشَيْمٌ، وهاشِمٌ، وهَشَّامٌ، وهَيْشَمٌ، وهَيْشَمانُ: كلهَا أَسمَاء. ومُهَشَّمَةُ: مَوضِع، أنْشد ثَعْلَب: يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مهَشَّمَهْ...أعْجَبَها أكْلُ البَعِيِر اليَنَمَهْ أعجبها أَي حملهَا على التَّعَجُّب. |
|
الْهَاء والشين
الهَشُّ، والهَشِيشُ من كل شَيْء: مَا فِيهِ رخاوة. هَشَّ يَهَشُّ هَشاشَةً. وخبزة هَشَّةٌ: رخوة المكسر، وَقيل: يابسة. وأُترجَّة هشَّةٌ، كَذَلِك. وهَشَّ هُشُوشَةً: صَار خوارا ضَعِيفا. وهَشَّ يَهِشُّ: تكسر وَكبر. وَرجل هَشٌّ وهَشِيشٌ: بَشٌّ مهتر مسرور. وهَشِشْتُه، وهَشِشْتُ بِهِ: وهَشَشْتُ، الْأَخِيرَة عَن أبي العميثل الاعربي، هَشاشَةً: بَشِشْتُ، وَالِاسْم الهَشاشُ. وهَشِشْتُ للمعروف هَشًّا وهَشاشَةً واهتَشَشْتُ: ارتحت لَهُ، واشتهيته، قَالَ مليح الْهُذلِيّ: مُهتَشَّةٌ لِدَليجِ الليلِ صادقَةٌ...وقْعَ الهجيرِ إِذا مَا شَحْشَحَ الصُّرَدُ وَفُلَان هَشُّ المكسر: سهل الشَّأْن فِي طلب الْحَاجة يكون مدحا وذما، إِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا: لَيْسَ بصلاد الْقدح فَهُوَ مدح، وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا: هُوَ خوار الْعود فَهُوَ ذمّ. والهَشُّ: جذبك الْغُصْن من أَغْصَان الشَّجَرَة وَكَذَلِكَ إِن نثرت وَرقهَا بعصا، هَشَّه يَهُشُّه هَشًّا، فيهمَا، وَفِي التَّنْزِيل: (وأهُشُّ بِها على غَنمي) . والهَشِيشَةُ: الورقة، أَظن ذَلِك.وهَشاهِشُ الْقَوْم: تَحَرُّكُهم واضطرابهم. |
|
الْهَاء والشين
الشِّهْرِيزُ والشُّهْرِيزُ: ضرب من التَّمْر، وَأنكر بَعضهم ضم الشين، وَالْأَكْثَر الشِّهْرِيزُ. والشِّهْدارَةُ، بدال غير مُعْجمَة: الرجل الْقصير. والهِرْدَشَّةُ: الْعَجُوز. ودَهْرَشٌ: اسْم، وَقيل: قَبيلَة من الْجِنّ. ودَهْفَشَ الرجل الْمَرْأَة: جَمَّشَها. والشَّمْهَدُ من الْكَلَام: الْخَفِيف، وَقيل: الْحَدِيد. والشِّهذارَةُ بذال مُعْجمَة: الْكثير الْكَلَام، وَقيل: العنيف فِي السّير.وبعير هِرْشِنٌ: وَاسع الشدقين، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي مَا صِحَّته. والهِرْشَفُّ، والهِرْشَفَّةُ: الْعَجُوز الْكَبِيرَة. ودلو هِرْشَفَّةٌ: بالية متشنجة، وَقد اهْرَشَفَّتْ. والهِرْشَفَّةُ: خرقَة ينشف بهَا المَاء، قَالَ: كُلُّ عَجوزٍ رَأسُها كالْكِفَّهْ تَسْعَىِ بِخُفٍّ مَعَها هِرْشَفَّهْ والهِرْشَفَّةُ: صوفة الدَّواة، وَهِي أَيْضا: صوفة أَو خرقَة ينشف بهَا المَاء من الأَرْض ثمَّ يعصر فِي الْإِنَاء، وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك إِذا قل المَاء. والهِرْشَفُّ من الرِّجَال: الْكَبِير المهزول. والهِرْشَفُّ: الْكثير الشّرْب، عَن السيرافي. والشَّهْبَرَة والشَّهْرَبة: الْعَجُوز قَالَ: أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَى منَ الشَّاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ أَدخل اللَّام فِي غير خبر إِن للضَّرُورَة، وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ، وَالْوَجْه أَن يُقَال: لأم الْحُلَيْس عَجُوز شهربه، كَمَا تَقول: لزيد قَائِم، وَلَا تَقول: زيد لقائم، وَمثله قَول الآخر: خالِي لأنتَ ومَنْ جَرِيرٌ خالُه...يَنَلِ العَلاءَ ويُكْرِمُ الأخْوَالاَ وَهَذَا يحْتَمل أَمريْن، أَحدهمَا أَن يكون أَرَادَ لخالي أَنْت، فَأخر اللَّام إِلَى الْخَبَر ضَرُورَة، وَالْآخر أَن يكون أَرَادَ لأَنْت خَالِي، فَقدم الْخَبَر على الْمُبْتَدَأ، وَإِن كَانَت فِيهِ اللَّام ضَرُورَة، وَمن روى فِي الْبَيْت الْمُتَقَدّم " شَهْبرَهْ " فَإِنَّهُ خطأ، لِأَن هَاء التَّأْنِيث لَا تكون رويا. والشَّيْهَبُورُ، كالشَّهْبرَة. وَشَيخ شَهْرَبٌ وشَهْبَرٌ، عَن يَعْقُوب. والهِرْشَمَّةُ: الغزيرة من الْغنم، وَخص بَعضهم بِهِ الْمعز.والهِرْشَمُّ: الرخو النخر من الْجبَال، وَقيل: هُوَ الْحجر الصلب، ضد، قَالَ: عادِيَّةُ الجُولِ طَمُوحُ الجَمِّ جِيبَتْ بحَرْفِ حَجَرٍ هِرْشَمِّ فالهِرْشَمُّ هَاهُنَا: الصلب، لِأَن الْبِئْر لَا تجاب إِلَّا بِحجر صلب، ويروى " جوب لَهَا بجبل " قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: رخو غزير، أَي فِي جبل. والهَمَّرِشُ: الْعَجُوز المضطربة الْخلق، جعلهَا سِيبَوَيْهٍ مرَّةً فَنْعَلِلاً، وَمرَّة فَعَّلِلاً. ورد أَبُو عَليّ أَن يكون فَنْعَلِلاً، وَقَالَ: لَو كَانَ كَذَلِك لظهرت النُّون، لِأَن إدغام النُّون فِي الْمِيم من كلمة لَا يجوز، أَلا ترى انهم لم يدغموا فِي شَاة زنماء، وَامْرَأَة قنواء، كَرَاهِيَة ات تَلْتَبِس بالمضاعف، وَهِي عِنْد كرَاع فَعَّلِلٌ، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ الْبَتَّةَ. والهَمْرَشَة: الْحَرَكَة، وَقد تَهَمْرَشُوا. والنَّهْشَل: المسن المضطرب من الْكبر، وَقيل: هُوَ الَّذِي أسن وَفِيه بَقِيَّة، وَالْأُنْثَى نَهْشَلَةٌ، وَقد نَهْشَلَ. ونَهْشَلٌ: من أَسمَاء الذِّئْب. ونَهْشَلٌ: اسْم، وَهِي أَيْضا، قَبيلَة مَعْرُوفَة: قَالَ الأخطل: خَلا أنَّ حَيًّا مِنْ قُرَيشٍ تَفاضَلُوا...عَلى الناسِ أوْ أنَّ الأكارِم نَهْشَلا نونها اصلية، لِأَنَّهَا بِإِزَاءِ سين سلهب. وهَلْبَشٌ وهُلابِشٌ: اسمان. وشِهْمِيلٌ: أَبُو بطن، وَهُوَ أَخُو العتيك، وَزعم ابْن دُرَيْد انه شِهْميل، كَأَنَّهُ مُضَاف إِلَى " إيل " كجبريل، وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ لَكَانَ مصروفا. |
|
الْهَاء والشين وَالدَّال
الشاهِد: الْعَالم الَّذِي يبين مَا علمه، شَهِدَ عَلَيْهِ شَهادَةً، وَقَوله تَعَالَى: (شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ) أَي الشَّهَادَة بَيْنكُم شَهَادَة اثْنَيْنِ، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه. وَقَالَ الْفراء: إِن شِئْت رفعت اثْنَيْنِ بِحِين الْوَصِيَّة، أَي ليشهد مِنْكُم اثْنَان ذَوا عدل أَو آخرَانِ من غير دينكُمْ من الْيَهُود وَالنَّصَارَى، هَذَا للسَّفر وللضرورة، إِذْ لَا تجوز شَهَادَة كَافِر على مُسلم إِلَّا فِي هَذَا. وَرجل شاهِدٌ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، لِأَن أعرف ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُذكر، وَالْجمع أشْهادٌ وشُهودٌ. وشَهيدٌ، وَالْجمع شُهَداءُ. والشَّهْدُ: اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ، قَالَ الْأَخْفَش: هُوَ جمع. وأشْهَدتهُم عَلَيْهِ، واستَشْهَده: سَأَلَهُ الشَّهادة. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ) . والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَة " التَّحيَّاتُ لله " واشتقاقه من أشْهَدُ أَن لَا إِلَه إلاَّ الله وَأَن مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه. وَقَوله عز وَجل: (شَهِدَ اللهُ أنَّه لَا إِلَه إلاَّ هُوَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: معنى شهد الله قضى الله، وَحَقِيقَته علم الله وبيَّن الله. وَحكى اللحياني: إِن الشَّهَادَة ليشهدون بِكَذَا، أَي إِن الشَّهَادَة، كَمَا يُقَال: إِن الْمجْلس ليشهد بِكَذَا، أَي أهل الْمجْلس. والشاهِدُ والشَّهيدُ: الْحَاضِر، وَالْجمع شُهداءُ وشُهَّدٌ وشُهَّادٌ وأشْهادٌ وشُهودٌ، أنْشد ثَعْلَب:كَأَنِّي وَإِن كانتْ شُهوداً عَشِيرتي...إذَا غِبْتِ عَنِّي يَا عُثَيْمَ غَريبُ أَي إِذا غبت عني لَا أكلم عشيرتي، وَلَا آنس بهم حَتَّى كَأَنِّي غَرِيب. وشَهِدَ الْأَمر والمصر شَهادَةً، فَهُوَ شاهدٌ، من قوم شُهَّدٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَصَلَاة الشاهدِ: صَلَاة الْمغرب، وَقيل: صَلَاة الْفجْر، لِأَن الْمُسَافِر يُصَلِّيهمَا كالشاهد لَا يقصر مِنْهُمَا، قَالَ: فَصَبَّحَتْ قَبلَ أذانِ الأوَّلِ تَيْماءَ والصُّبْحُ كَسَيفِ الصَّيْقَلِ قَبْلَ صَلاةِ الشَّاهِدِ المُستَعْجِلِ وَقَوله عز وَجل: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) مَعْنَاهُ: من شهد مِنْكُم الْمصر فِي الشَّهْر، لَا يكون إِلَّا ذَلِك، لِأَن الشَّهْر يشهده كل حَيّ فِيهِ. وشاهَدَ الْأَمر والمصر، كَشَهِدَهَ. ومرأة مُشْهِدٌ: حَاضِرَة البعل. والشَّهادةُ والمَشْهَد: الْمجمع من النَّاس. ومَشاهِدُ مَكَّة: المواطن الَّتِي يَجْتَمعُونَ بهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ) الشاهِدُ: النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمشهود: يَوْم الْقِيَامَة. والشاهِدُ: من الشَّهَادَة عِنْد السُّلْطَان، لم يفسره كرَاع بِأَكْثَرَ من هَذَا والشَّهيد: الْمَقْتُول فِي سَبِيل الله، وَالْجمع شُهَداء، وَفِي الحَدِيث: " أَرْوَاح الشُّهداءِ فِي حواصل طير خضر تعلق من ورق الْجنَّة " وَالِاسْم الشَّهادَةُ. واسْتُشْهِدَ: قتل شَهيداً. وتَشَهَّدَ: طلب الشَّهادةَ. والشَّهيد: الْحَيّ، عَن النَّضر. والشَّهْدُ والشُّهْدُ: الْعَسَل مَا لم يعصر من شمعه، واحدته شَهْدَة وشُهْدَة، وَيكسر على الشِّهاد، قَالَ أُميَّة:إِلَى رُدُحٍ من الشِّيزَي مِلاءٍ...لُبابَ البُرّ يُلْبَكُ بالشّهادِ يَعْنِي الفالوذق، وَقيل: الشَّهْد والشُّهْدُ والشَّهْدَة والشُّهْدة: الْعَسَل مَا كَانَ. وأشْهَدَ الرجل: بلغ عَن ثَعْلَب. وأشْهَدَ: أشْعَرَ واخضر مِئْزَره. وأشْهَدَ: أمذى. والشُّهودُ: مَا يخرج على رَأس الْوَلَد، وَاحِدهَا شَاهد، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي: فجاءتْ بمِثلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا...لهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عنهُ شُهُودُها وَنسبه أَبُو عبيد إِلَى الْهُذلِيّ، وَهُوَ تَصْحِيف، وَقيل: الشُّهودُ الأغراس الَّتِي تكون على رَأس الحوار. وشُهودُ النَّاقة: آثَار منتجها من سلا أَو دم. |
|
الْهَاء والشين وَالنُّون
نَهَش يَنْهِشُ ويَنْهَشُ نَهْشا: تنَاول الشَّيْء بفمه ليعضه فيؤثر فِيهِ وَلَا يجرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الْحَيَّة، وَالْفِعْل كالفعل. ونَهْشُ السَّبع: تنَاول الطَّائِفَة من الدَّابَّة. ونَهَشَه نَهْشا: أَخذه بِلِسَانِهِ. والمَنْهوشُ من الرِّجَال: الْقَلِيل اللَّحْم وَإِن سمن، وَقيل: هُوَ الْقَلِيل اللَّحْم الْخَفِيف، وَكَذَلِكَ النَّهْشُ. والنَّهِشُ والنَّهِيش والنَّهْشُ: قلَّة لحم الفخذين. والمَنْهوش من الأحراح: الْقَلِيل اللَّحْم، وَفِي الحَدِيث: " من اكْتسب مَالا من نَهاوِشَ " كَأَنَّهُ نُهِشَ من هُنَا وَمن هُنَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر نُهِش، وَلكنه عِنْدِي: أُخذ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَأَنَّهُ أَخذه من أَفْوَاه الْحَيَّات، وَهُوَ أَن يكتسبه من غير حلّه. والمُنْتَهِشة: الَّتِي تخمش وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة، وَتَأْخُذ لَحْمه بأظفارها، وَفِي الحَدِيث: " انه لعن المُنْتَهِشة "، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. |
|
الْهَاء والشين وَالْفَاء
الشَّفتانِ من الْإِنْسَان: طبقًا الْفَم، الْوَاحِدَة شَفَةٌ، منقوصة لَام الْفِعْل، ولامها هَاء، واستعار أَبُو عبيد الشّفة للدلو فَقَالَ كبن الدَّلْو: شَفَتُها، وَقَالَ: إِذا خرزت الدَّلْو فَجَاءَت الشَّفَةُ مائلة، قيل كَذَا، فَلَا أَدْرِي أَمن الْعَرَب سمع هَذَا أم هُوَ تَعْبِير أَشْيَاخ أبي عبيد؟ وَالْجمع شِفاهٌ، وَحكى الْكسَائي: إِنَّه لغليظ الشفاه، كَأَنَّهُ جعل كل جُزْء من الشَّفةِ شَفَةً ثمَّ جمع على هَذَا. وَرجل شُفاهِيُّ: عَظِيم الشَّفهِ. وشافَهَه: أدنى شَفَتَهُ من شَفَتِهِ فَكَلمهُ، وَكَلمه مَشافَهَةً، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ على غير فعله،وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، لَو قلت: كَلمته مُفاوَهَةً، لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع، هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ. وَفُلَان خَفِيف الشَّفةِ، أَي قَلِيل السُّؤَال للنَّاس. وَله فِي النَّاس شَفَةٌ حَسَنَة، أَي ثَنَاء حسن. وَقَالَ اللحياني: إِن شَفَةَ النَّاس عَلَيْك لحسنة، أَي ثناءهم. وَلم يقل: شِفاهُ النَّاس. وَمَا كَلمته ببنت شَفَةٍ، أَي بِكَلِمَة. وَرجل شافِهٌ: عطشان لَا يجد من المَاء مَا يبل بِهِ شفته، قَالَ تَمِيم بن مقبل: فكمْ وَطِئْنا بهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ...وكمْ أخَذْنا مِنَ انْفالٍ نُفادِيها وَرجل مَشْفُوهٌ: يسْأَله النَّاس كثيرا. وَمَاء مَشْفُوهٌ: كثير الشاربة، وَكَذَلِكَ المَال وَالطَّعَام. وَنحن نَشْفَه عَلَيْك المرتع وَالْمَاء، أَي نشغله لَا فضل فِيهِ. وشَفِهَ مَا قبلنَا شَفَها: شغل عَنهُ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: شَفَهْتُ نَصِيبي، بِالْفَتْح، وَلم يفسره، ورد ثَعْلَب عَلَيْهِ ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ سَفِهْتُ، أَي نسيت. |
|
الْهَاء والشين وَالْبَاء
هَبَشَ: لأَهله يَهْبِش هَبْشا، واهْتَبَش وتَهَبَّش: كسب وَجمع واحتال. وَرجل هَبَّاشٌ: مكتسب جَامع. وهَبَش الشَّيْء يَهْبِشُه هَبْشَا، واهْتَبَشَه وتَهَبَّشَه: جمعه، وَأرى أَن يَعْقُوب حكى: هَبِشَ بِالْكَسْرِ: جمع، وَالِاسْم الهُباشَة. والهُباشَة: الْجَمَاعَة. وَإِن الْمجْلس ليجمع هُباشاتٍ من النَّاس، أَي أُنَاسًا لَيْسُوا من قَبيلَة وَاحِدَة. وتَهَبَّشُوا: تجمعُوا. والهَبْشُ: نوع من الضَّرْب كثير. والهَبْشُ: الْحَلب بالكف كلهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ الهَيْشُ،وَكَذَلِكَ وَقع فِي المُصَنّف، غير أَن أَبَا عبيد قَالَ: هُوَ الْحَلب الرويد، فَوَافَقَ ثعلبا فِي الرِّوَايَة، وَخَالفهُ فِي التَّفْسِير. وهُباشَةُ، وهابِشٌ: اسمان. |
|
الْهَاء والشين وَالْوَاو
هاشَتِ الْإِبِل هَوْشاً: نفرت فِي الْغَارة فتبددت وَتَفَرَّقَتْ. وإبل هَوَّاشَةٌ: أخذت من هُنَا وَهنا. والهَوْشَةُ: الْفِتْنَة والهَيْجُ والاختلاط. والهَوْشَة: الْفساد. وهاشَ الْقَوْم وهَوِشُوا هَوْشاً وتَهَوَّشُوا: وَقَعُوا فِي الْفساد. وهَوُشاتُ اللَّيْل: حوادثه ومكروهه. وهَوَشاتُ السُّوق، حَكَاهُ ثَعْلَب بِفَتْح الْوَاو، وَلم يفسره، وَأرَاهُ: اختلاطها وَمَا يوكس فِيهِ الْإِنْسَان عِنْدهَا ويغبن. وتَهَوَّشُوا عَلَيْهِ: اجْتَمعُوا. وهَوَّش بَينهم: أفسد. والمَهاوِشُ: مكاسب السوء، وَمِنْه: " من اكْتسب مَالا من مَهاوِشَ أذهبه الله فِي نهابر " قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ويروى: " من نَهاوِشَ " وَقد تقدم. وَجَاء بالهَوْشِ والبَوْشِ، أَي بِالْجمعِ الْكثير من النَّاس. والهَوْشُ: المجتمعون فِي الْحَرْب. والهَوَشُ: خلاء الْبَطن. وَأَبُو المُهَوَّش: من كناهم. |
|
طهـش
. الطَّهْشُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: يُقَالُ: هثوَ إِفْسَادُ العَمَلِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّهْشُ فِعْلٌ مُماتٌ، وأَصْلُ الطَّهْشِ: اخْتِلاَطُ الرَّجُلِ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ من عَمَلٍ، وإِفْسَادُه إِيّاهُ بيَدِه، أَوْ نَحْوُ ذلِك قالَ: وَمِنْه بِنَاء طَهْوَش كجَرْولٍ اسْمُ رجل. |
|
بهـش
. البَهْشُ: المُقْلُ مَا دَامَ رَطْباً، فَإِذا يَبِسَ فخَشْلٌ، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، وزادَ: والمُلْجُ نَوَاه، والحتِيُّ سوِيقُه. والسِّينُ المُهْمَلَة لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَهْشُ: رَدِيُء المُقْلِ ويُقَال: مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفَهُ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، والقَوْل مَا قَالُه أَبُو زيْد. ورجُلٌ بَهْشٌ، أَيْ هَشٌّ بَشُّ، قَالَه اللّيْثُ. وبِلادُ البَهْشِ: الحجَازُ لأَنّ البَهْشَ يَنْبُتُ بهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، وَقد بَلَغَه أَنّ أَبا مُوسَى، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَقْرأُ حَرْفَاً بلُغَتِه، قالَ: إنّ أَبا مُوسَى لم يَكُنْ من أَهْلِ البَهْشِ، يقولُ: لَيْسَ هُوَ من أَهْلِ الحِجَاز. وبَهَشَ عَنْهُ، كَمَنَعَ: بَحَثَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وبَهَشَ إليْهِ يَبْهَشُ بَهْشاً، إِذا ارْتَاحَ لَهُ، وخَفَّ بارْتِيَاحٍ إلَيْه. وبَهَشَ الرَّجُلُ إِلَى شَيْءٍ بَهْشاً: تَنَاولَ الشَّيْءَ لِيَأْخُذَه ولَمْ يَأْخُذْه.وبَهَشَ الرَّجُلُ، إِذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ وَحْدَه، قالَه أَبو عَمْروٍ. وبَهَشْتُ إِلَى الرّجُلِ، وبَهَشَ إليَّ: تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ، وتَهَيَّأَ لَهُ. وبَهَشَ إذَا تَهَيَّأَ للضَّحِكِ، أَيْضاً، فأَصْلُ البَهْشِ: الإِقْبَالُ عَلى الشَّيْء. وبَهَشَ بِيَدِه إلَيْه يَبْهَشُ بَهْشاً، وبَهَشَه بِهَا: مَدَّهَا لِيَتَنَاوَلَه، نالَتْهُ أَو قصُرَتْ عَنهُ. وقالَ اللّيْث: بَهَشَ القَوْمُ وبَحَشُوا: اجْتَمَعُوا، كتَبَهَّشُوا، قالَ الأَزْهَريّ: وَهَذَا وهَمٌ، والصّوَابُ: تَهَبَّشُوا وتحبشوا، إِذا اجْتَمَعُوا، وَلَا أَعْرِفُ بَحَشَ فِي كَلاَم العَرَب. وَقد تَقَدَّم. وبُهَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ ذِي الرُّمَّةِ، الشَّاعِر، وَهُوَ غَيْلانُ بنُ عُقْبَةَ بن بُهَيْشٍ العَدَوِيّ، ويُقَالُ فِيهِ: نَهْشَلٌ. وعَلِيُّ بنُ بُهَيْشٍ الكُوفِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن مُصْعَبِ بن سَلام، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ زَكَريّا بنِ شَيْبَانَ. وسَمَّوْا بَهْوَشاً، كجَرْوَلٍ، وَمِنْه بَهْوَشُ بنُ جَذِيمةَ بنِ سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْمٍ، وأُمُّه مِنْ بَني حَنِيفَةَ، قالَه ابْن الكَلْبِيّ. وسَيْرٌ مُبَهَّشٌ، كمُعْظَّمٍ، أيّ سَرِيعُ. وبَاهشَا بَينهُمَا الشَّيْءَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة بشَيْءٍ: أَهْوَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهما إلَى الآخَرِ بشَيْءٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي المحُكْمَ: تَبَاهَشَا، إِذا تَناصَبَا برُءُوسِهمَا. وَقد بَهَشَ الرّجُلَ، كأَنَّهُ يَتَنَاوَلَهُ ليَنْصُوَه، عَن ابْن عبّادٍ،) يُقَال: نَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْواً، إِذا أَخَذْتَ برَأْسِهِ، ولِفُلاَنٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ، أَيْ شَعرٌ طَوِيلٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليه: البَهْشُ: المُسَارَعَةُ إلَى أَخْذِ الشْيءِ، ورَجُلٌ بَاهِشٌ وبَهُوشٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال للإنْسَان إِذا نَظَر إلَى شيْءٍ فأَعْجَبَه واشْتَهَاه،فتَنَاولَه وأسْرَع نَحْوَهُ وفَرِحَ بِهِ: بَهَشَ إلَيْه. وقَالَ المُغِيرَةُ بن حَبْنَاء التَّمِيميُّ: (سَبَقْتَ الرِّجَالَ البَاهِشينَ إِلَى النَّدَى...فَعَالاً ومَجْداً والفَعَالُ سِبَاقُ) وبَهَشَ القَوْمُ إلَى بَعْضٍ بَهْشاً، وهُو مِن أَدْنَى القِتَال. وبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ: تَفَلُّتُه عَلَيْهِ. وبَهَشَتْه، وبَهَشَتْ إلَيْكَ الحَيَّةُ: أَقْبَلَت إلَيْكَ تُرِيدُكَ. وابْتَهَشَ ابْتِهَاشاً: ابْتَهَجَ وفَرِحَ. ورَجُلٌ بَهِشٌ، ككَتِفٍ: حَنُونٌ. وبَهَشَ بهِ: فَرِحَ، عَن ثَعْلَب. وَفِي الصّحاح: ويُقال: إِذا كانُوا سُودَ الوُجوهِ قِبَاحاً: وُجُوهُ البَهْشِ. انْتهى. قُلْتُ: وَمِنْه حَدِيثُ العُرَنيِّين اجْتَوَيْنَا المَدِينَةَ، وانْبَهَشَت لُحُومُنَا. وبَهْوَاشُ: بِمصْر، قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المُنُوفِيّة. |
|
دهشر
: (الدَّهْشَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هِيَ (الناقَةُ الكَبِيرةُ) (و) الدَّهْشَرَةُ: (أَن تعمَلَ) العَمَلَ (بغَيْر رِفْقٍ) ، وَهِي العَجَمْجَمَة.(و) الدَّهْشَرَة: (سُرْعَةُ الأَخْذِ فِي الصِّرَاعِ، و) كَذَا فِي (الجِمَاع) ، كالدَّعْشَرة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: دَهْشُورُ، بالفَتْح، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور أَو كجِرْدَحْل، أَو هُوَ بالضَّمّ: قَرْيَة بجِيزَةِ مِصْر، مِنْهَا أَبو اللَّيْثِ عَبْدُ اللهاِ بنُ مُحَمَّد بنِ الْحَجاج الرُّعَينِيُّ، عَن يونَس بنِ عبد الأَعلَى وغَيْرِه، توفِّيَ سنة 322. |
|
دهـش
. دَهِشَ، كفَرِحَ، دَهَشاً، فهُو دَهِشٌ: تَحَيَّرَ، أَو ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهَلٍ أَو وَلَهٍ، وقِيلَ: مِنَ الفَزَع ونَحْوِه. ودُهِشَ أَيْضاً كعُنِىَ، فَهُوَ مَدْهُوشٌ، كشُدِهَ فَهُوَ مَشْدوهٌ، وقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وأَبَاهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ واللُّغَةُ العالشيَةُ: دَهِشَ، كفَرِحَ، فهُوَ دَهِشٌ، وَمَا أَدْهَشَه، بِسُكُونِ الدّالِ. ودَهَّشَ تَدْهِيشاً: مِثْلُ دَهِشَ دَهَشاً قَالَ رُؤءبَةُ: (لَمَّا رَأَتْنِي نَزِقَ التَّفْحِيشِ...ذَا رَثَيَاتٍ دَهِشَ التَّدْهِيشِ) يُرِيدُ أَنَّهُ كَبِرَ فساءَ خُلُقُه. وأَدْهَشَهُ غَيْرُهُ، يُقَالُ: أَدْهَشَهُ اللهُ، وأَدْهَشَهُ الأَمْرُ، والحَيَاءُ، ويُقَالُ: أصابَتْهُ الدَّهْشَةُ، وَهُوَ دَهْشَانُ. |
|
هشر
الهَشْر، بالشين الْمُعْجَمَة: خِفَّةُ الشيءِ ورِقَّتُه، قَالَه ابنُ دُرَيْد. والهَيْشَر، كَحَيْدر: الرَّخْوُ الضَّعِيف، والطويلُ من الرِّجال، قَالَه اللَّيْث. الهَيْشَر: نباتٌ ضعيفٌ رِخْوٌ فِيهِ طُولٌ، على رَأْسِه بُرْعومةٌ، كأنّه عُنُقُ الرَّأْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ فِراخَ النَّعام: (كأنَّ أَعْنَاقَها كُرّاثُ سائِفَةٍ...طارَتْ لَفائِفُه أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ) أَي مَسْلُوبُ الوَرَقِ. أَو الهَيْشَر: كَنْكَرُ البَرِّ، يَنْبُتُ فِي الرِّمال. أَو الهَيْشَر: شجرٌ رَمْلِيٌّ يَطول ويَستوي وَله كِمَامةٌ للبَزْرِ فِي رَأْسِه. أَو الهَيْشَر: الخَشْخاشُ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العُشبِ: الهَيْشَر، وَله وَرَقَةٌ شاكَةٌ، فِيهَا شَوْكٌ ضَخْمٌ، وَهُوَ يَسْمُقُ، وَزَهْرَتُه صَفْرَاءُ وتَطول، لَهُ قَصَبَةٌ من وسَطِه حَتَّى تكون أَطْوَلَ من الرجُلِ، واحدتُه هَيْشَرَةٌ. والمِهْشارُ من الْإِبِل: الَّتِي تَضَع، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ مضارع وَضَع، وَالصَّوَاب تَضْبَعُ قَبْلَها، أَي الْإِبِل وتَلْقَحُ فِي أوّل ضَرْبَة وَلَا تُماجِن، قَالَه اللَّيْث، وَفِي بعضِ الْأُصُول وَلَا تُمارِن. والمَهْشورُ من الْإِبِل: المُحتَرِقُ الرِّئَةِ مِنْهَا، قَالَه اللَّيْث أَيْضا. يُقَال: هَشَرَها يَهْشِرُها: حَلَبَ مَا فِي ضَرْعِها أَجْمَعَ، نَقله ابنُ القَطّاع. فِي النَّوَادِر: شَجَرَةٌ هَشورٌ،كصَبور، وهَشِرَةٌ، وهَمُورٌ وهَمِرَةٌ، إِذا كَانَ يَسْقُط ورَقُها سَرِيعا. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الهُشَيْرَة تَصْغِير الهُشْرَة، بالضمّ: وَهِي البَطَرُ، قَالَ الصَّاغانِيّ: كأنّه أَبْدَلَ الهمزةَ هَاء، والأصلُ الأَشَرَةُ من الأَشَر، مثل هَيْهَات وأَيْهَات وَهَرَاق وَأَرَاق. وقولُ الجَوْهَرِيّ: الهَيْشور شجرٌ يَنْبُت فِي الرَّملِ يَطولُ ويَستوي، وَأنْشد قولَ الراجزِ: لُبايَةً من هَمِق هَيْشُورِ تصحيفٌ، وَفِي بعضِ النّسخ: لُبابَة، بموَحَّدتَيْن. وَفِي بَعْضهَا: لُبانَة، بالنُّون، وَهُوَ غلطٌ. والصّوابُ فِي الرِّوَايَة: هَيْشُومِ، بِالْمِيم، والرَّجزُ ميميٌّ وقَبْلَه: (أَفْرِغْ لشَوْلٍ وعِشارٍ كُومِ...باتَتْ تَعَشَّى الحَمضَ بالقَصيمِ) ) لُبايَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ ويُروى: عَيْشُوم، أَي يابِس، قَالَه الصَّاغانِيّ. |
|
هـشش
. {{هَشَّ الوَرَقَ}} يَهُشُّه، بالضَّمِّ {{ويَهِشُّه، بالكَسْرِ، وَبِه قَرَأَ النُّخَعِيّ قولَه تعالَى،}} وأَهشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي، وَهِي لُغَة فِي {{أَهُشُّ بالضّمِّ، نَقله الصّاغَانِيُّ: خَبَطَه بعَصاً لَيَتَحَاتَّ، وقالَ الفَرّاءُ فِي مَعْنَى الآيَة: أَي أَضْرِبُ بهَا الشَّجَرَ اليَابِسَ، ليَسْقُطَ وَرَقُهَا فتَرْعَاه غَنَمُه. وَكَذَا قَوْل الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ:}} الهَشُّ: جَذْبُكَ الغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ إِلَيْكَ، وكَذلِكَ إِنْ نَثَرْتَ وَرَقَهَا إِلَيْكَ بعَصاً، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ مَا قَالَهُ الفَرّاءُ والأَصْمَعِيُّ فِي {{هَشِّ الشّجَرِ، لَا مَا قالَه اللَّيْثُ إِنَّه جَذْبُ الغُصْنِ مِنَ الشَّجَرِ.}} والهَشَاشَةُ والهَشَاشُ: الارْتِيَاحُ والخِفَّةُ للمَعْرُوف، والنَّشَاطُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كالأَشَاشِ، والفِعْلُ {{هَشَّ كدَبَّ ومَلَّ، يُقَالُ:}} هَشِشْتُ بِفُلانٍ، بالكَسْرِ، {{أَهَشُّ}} هَشَاشَةً، إِذا خَفَفْتَ إِلَيْه وارْتَحْتَ لَه، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وأَنا بِه {{هَشٌّ بَشٌّ: فَرِحٌ مَسْرُورٌ،}} وهَشَّشْتُه وهَشِشْتُ بهِ، بالكَسْرِ {{وهَشَشْتُ، الأَخِيرَةُ عَن أَبِي العَمَيْثضلِ الأَعْرَابِيّ: أَيْ بَشِشْتُ. وقالَ شَمِرٌ:}} هَشِشْتُ: أَيْ فَرِحْتُ واشْتَهَيْتُ، قَالَ الأَعْشَى: (أَضْحَى ابنُ ذِي فائِشٍ سَلاَمَةُ ذُو التَّ...فْضَالِ هَشّاً فُؤَادُه جَذِلاَ) قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَيْ خَفِيفاً إِلَى الخَيْرِ. قَالَ: ورَجُلٌ {{هَشٌّ، إِذا هَشَّ إِلَى إِخْوَانِه. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ:) }} الهَشِيشُ: مَنْ يَفْرَحُ إِذا سُئِلَ، {{كالهَاشِّ، يُقَالُ: هُوَ}} هاشٌّ عِنْدَ السُّؤالِ، {{وهَشِيشٌ، ورَائِحٌ ومُرْتَاحٌ وأَرْيَحِيٌّ، وَهُوَ مَجازٌ. و}} الهَشِيشُ: الهَشِيمُ، وهُو لِخُيُولِ أَهْلِ الأَسْيَافِ خاصّةً. و {{الهَشِيشُ: الرِّخْوُ اللَّيِّنُ،}} كالهَشِّ، يُقَالُ: شَيْءٌ {{هَشٌّ وَ}} هَشِيشٌ، أَيْ رِخْوٌ لَيِّنٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقد {{هَشَّ}} يَهِشُّ {{هَشَاشَةً. ومِنَ المَجَازِ:}} الهَشُّ الفَرَسُ الكَثِيرُ العَرَقِ، عَن ابْنِ فارِسٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ ضِدُّ الصَّلُودِ، ومِثْلُهُ لِلزَّمَخْشَرِيّ. {{وهَشَّ الخُبْزُ نَفْسُه}} يَهِشُّ بالكَسْرِ {{هُشُوشَةً وهَشّاً: صَار هَشّاً رِخْوَ المَكْسَرِ. وخُبْزٌ}} هَشَاشٌ، كسَحَابٍ: هَشٌّ، ويُقَال: خُبْزَةٌ {{هَشَّة، أَي يَابِسَةٌ، وكَذلِكَ أُتْرُجَّةٌ}} هَشَّةٌ، أَي رِخْوَةُ المَكْسَرِ أَوْ يابِسَةٌ. ومِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ {{هَشٌّ المَكْسَرِ والمُكَسَّرِ، كمَقْعَدٍ أَو مُعَظَّم، أَيْ سَهْلُ الشَّأْنِ فِيمَا يُطْلَبُ مِنْهُ، وعِنْدَه من الحَوَائِجِ، وَفِي الأَسَاسِ: سَهْلُ الجانِب إِذا سُئِلَ، يكونُ مَدْحاً وذَمّاً، فَإِذا أَرادُوا أَنْ يَقُولُوا: ليسَ هُوَ بِصَلاّدِ القِدْحِ، فَهُوَ مَدْحٌ، وإِذا أَرادُوا أَنْ يَقُولوا: هُوَ خَوّارُ العُودِ، فَهُوَ ذَمٌّ، وَقد تَقَدَّم فِي ك س ر. وشَاةٌ}} هَشُوشٌ، كصَبُورٍ: ثَارَّةٌ باللَّبَنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقِرْبَةٌ {{هَشَّاشَةٌ: يَسِيلُ ماؤُهَا لِرِقَّتِهَا، وَهِي ضِدُّ الوَكِيعَةِ، قَالَ طَلْقُ بنُ عَدِيّ يَصِف فَرَساً: (كَأَنّ ماءَ عِطْفِه الجَيّاشِ...ضَهْلُ شِنَانِ الحَوْرِ}} الهَشّاشِ) هَكَذَا أَنْشَدَه أَبو عَمْروٍ، والحَوَر: الأَدِيمُ. ومِنَ المَجَازِ: {{الهَشْهَاشُ: الحَسَنُ السَّخِيُّ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.}} وهَشَّشَه {{تَهْشِيشاً: اسْتَضْعَفَه، واسْتَلانَه، وأَيْضاً: نَشَّطَهُ وفَرَّحَهُ. ومِنَ الْمجَاز:}} اسْتَهَشَّهُ كَذَا: اسْتَخَفَّهُ، فهَشَشْتُ لَهُ، أَي خَفَفْتُ لَهُ. ويُقَالُ: فُلانٌ مَا {{يَسْتَهِشُّه النَّعِيمُ.}} وهَشْهَشَهُ: حَرَّكَه، عَنِ ابنِ دُرَيْدٍ {{وهَشَاهِشُ القَوْمِ: تَحَرُّكُهُم واضطِرَابُهُم، نَقَلَه ابْن سِيدَة.}} والمُتَهَشْهِشَةُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه! المُهَشْهِشَةُ: المُتَحَبِّبَةُ إِلى زَوْجِهَا الفَرِحَةُ بهِ.وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه {{هَشَّ الرَّجُلُ}} هُشُوشَةً: صَارَ خَوّاراً ضَعِيفاً. {{وهَشَّ}} يَهِشُّ: تَكَسَّرَ وكَبِرَ. ورَجُلٌ {{هشِيشٌ: مُهْتَر وخُبْزَةٌ}} هَشَّة: يابِسَةٌ، وصَرَّح ابنُ القَطّاع أَنَّه من الأَضْدادِ، وقَدْ أَغْفَلَه المُصَنِّف. {{واهُتَشَشْتُ لِلْمَعْروفِ: ارْتَحْتُ لَهُ واشْتَهَيْتُه، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ: (}} مُهْتَشَّةٌ لدَلِيجِ اللَّيْلِ صَادِقَةٌ...وَقْعَ الهَجِيرِ إِذا مَا شَحْشَحَ الصُّرَدُ) {{وهَشَّ الهَشِيمَ: كَسَرَه، وأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَمِ فِي صِفَةِ قِدْرٍ: (وحاطِبَانِ}} يَهُشَّانِ الهَشِيمَ لَهَا...وحَاطِبُ اللَّيْلِ يلْقى دُوْنَها عَنَنَا) وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هَشَّ العُودُ {{هُشُوشاً، إِذا تَكَسَّرَ. وفَرَسٌ}} هَشُّ العِنَانِ: خَفِيفُه. {{والهَشِيشَةُ: الوَرَقُ. قالَ ابنُ سِيدَه: أَظُنُّ ذلِك.}} وهَشْهَشَ الوَرَقَ: هَشَّهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. ودَخَلْتُ عَلَيْه فاهْتَزَّ لي، {{واهْتَشَّ بِي، بِمَعْنَىً.}} وهِش، بالكَسْرِ: لَقَبُ الشَّرِيفِ عَليِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ الحُسَيْنِيِّ القِنَائِيّ، وَجدُّه هَذَا مِمَّن تَرْجَمَه السُّيُوطِيّ وأَثْنَى عَلَيْهِ، وَهُوَ من أَهل القَرْن التاسِع، ومِنْ وَلَدهِ صاحِبُنَا السّيدُ الفاضِلُ عَليُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَليٍّ مِمّن ساحَ فِي الْبِلَاد، واجْتَمَعَ عَلَى الشُّيُوخِ، وسَمِعَ قَلِيلاً. |
|
جهـش
. جَهشَ إلَيْه، كسَمِعَ ومَنَعَ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والكَسرُ أَكثَرُ، جَهْشاً، بالفَتْح، وجُهُوشاً، بالضّمّ، وجَهَشَاناً، بالتّحْرِيك: فَزِعَ إلَيهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يُرِيدُ البُكَاءَ، كالصَّبِيِّ يَفْزَعُ إِلَى أُمِّهِ وأَبِيه وَقد تَهَيَّأَ للبُكَاءِ. قَالَه الأَصمعيّ، وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ: أَصابَنَا عَطَشٌ فجَهِشْنَا إِلَى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، كأَجْهَشَ إجْهَاشاً، وهذِه عَن أَبي عُبَيْد، قالَ: وَمن ذلِك قَوْلُ لَبِيدٍ: (باتَتْ تَشَكَّي إِليّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً...وقَدْ حَمَلْتُكِ سَبْعاً بعْدَ سَبْعِينَا) وجَهَشَ مِنَ الشَّيْءِ جَهَشَاناً، بالتَّحْرِيك: خَافَ أَوْ هَرَبَ، الأَخيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، ونَصُّ أَبِي عَمْروٍ: جَهَشَ من الشَّيْءِ، إِذا فَرِقَ مِنْهُ وخَافَ، يَجْهَشُ جَهَشَاناً. والجَهْشَةُ، بالفَتْح: العَبْرَةُ تَتَساقَطُ عِنْدَ الجَهْشِ، ويُقَال: مَا كَانَتْ بَهْشَةٌ إلاَّ وبَعْدَهَا جَهْشَةٌ. والجَهْشَةُ: الجَمَاعَةُ من النّاسِ، كَذا فِي النّوادر، كالجَاهِشَةِ، كَذَا فِي المُحِيط، قَالَ: يُقَال: رِأَيْتُ من النّاس جَاهِشَةً، أَيْ فِرْقَةً وكَثْرةً. والجَهُوشُ، كصَبُورٍ: السَّريعُ الَّذي يَجْهَشُ من أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، أَي يَتَقَلَّعُ ويُسْرِع، قَالَ رُؤْبة: (جاءُوا فِرَارَ الهرَبَِ الجَهُوشِ...شَلاًّ كشَلِّ الطَّرَدِِ المَكْدُوشِ) وأَجْهَشَ فُلاناً: أَعْجَلَه، عَن ابنِ عَبّاد وَقَالَ الأُمَوِيّ: أَجْهَشَ بالبُكاءِ: تَهَيَّأَ لَهُ، ومِنْهُ حَدِيثُ المَوْلِد فسَابَّنِي فَأَجْهَشْتُ بالبُكَاءِ، أَي حَنَقَنِي فتَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَهَشَت إِلَيْه نَفْسُه جُهُوشاً، وأَجْهَشَتْ: نَهَضَتْ وفاظَتْ وجَهَشَ لِلشَّوْقِ والحُزْنِ جَميعاً: تَهَيَّأَ، عَن ابنِ دُرَيْد. وجَهَشَ إلَى القَوْمِ: أَتَاهُم والجَهْشُ: الصَّوْتُ، عَن كُرَاع، والَّذِي رَوَاه أَبو عُبَيْدٍ: الجَمْشُ، بالمِيمِ. وجُهَيْشُ بنُ يَزِيدَ النَّخَعِيّ، كزُبَيْرٍ: صَحَابِيّ، وَقد تَقَدّم البحثُ فِيهِ فِي السِّينِ الْمُهْملَة. |
|
مهـش
. مَهَشَ، كمَنَعَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيْ أَحْرَقَ، يُقَال: مَحَشْتُه النارُ ومَهَشَتْهُ، إِذا أَحْرَقَتْهُ. وقالَ غَيْرُه: مَهَشَ، إِذا خَدَشَ، وكَأَنَّ الهَاءَ بَدَلٌ عَن الحاءِ،ويُقَالُ: مَرَّتْ بِي غِرَارَةٌ فمَحَشَتْنِي ومَهَشَتْنِي ومَشَنَتْنِي، بمَعْنَىً وَاحد. وَقد امْتَهَشَ الشَيْءُ، وامْتَحَشَ، إِذا احْتَرَقَ. وامْتَهَشَتِ المَرْأَةُ: حَلَقَتْ وَجْهَهَا بالمُوسَى، فَهِيَ مُمْتَهِشَةٌ، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ أَنّه لَعَنَ من النِّسَاءِ الحالِقَةَ والسَّالِقَةَ والحارِقَةَ والمُنْتَهِشَةَ والمُمْتَهِشَةَ وَقَالَ العُتْبِيّ: لَا أَعْرفُ المُمْتَهِشَة إِلاَّ أَن تَكُونَ الْهَاء مُبْدَلَةً من الحاءِ. ونَاقَةٌ مَهْشَاءُ، إِذا أَسْرَعَ هُزَالُهَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ فارِسٍ. |
|
نهـش
. نَهَشَه، كمَنَعَه يَنْهَشُه نَهْشاً: نَهَسَهُ، بالسِّين، وذلِك إِذا تَنَاوَلَه بفَمِه لِيَعَضَّهُ فيُؤَثِّرَ فِيهِ وَلَا يَجْرَحَه. ونَهَشَه: لَسَعَه، وقالَ اللَّيْث: النَّهْشُ: دُونَ النَّهْسِ، وهُوَ تَنَاوُلٌ بالفَمِ إِلاّ أَنَّ النَّهْشَ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيد، كنَهْشِ الحَيَّةِ. والكَلْبُ نَهشَه: عَضَّهُ كَنَهَسَه، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وبِه فَسَّر أَبُو عَمْروٍ قولَ أَبي ذُؤَيْب: يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي. وقالَ: أَيْ يَعْضَضْنَه. أَو نَهَشَهُ، إِذا أَخَذَه بأَضْراسِهِ، ونَهَسَه بالسِّينِ: أَخَذَه بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، نَقَلَه ثَعْلَب. ورَجُلٌ مَنْهُوشٌ: مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ قَالَ رُؤْبَةُ: (كَمْ مِنْ خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ...مُنْتَعِشِ بفَضْلِكُمْ مَنْعُوشِ) وقَدْ نَهَشَه الدَّهْرُ فاحْتَاجَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَيْ عَضَّه، وَهُوَ مجازٌ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ عَن قَوْلِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عَنْهُ كانَ النبيُّ، صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْه وسَلَّمَ، مَنْهُوش القَدَمِيْنِ، فقالَ: أَيْ مُعَرَّقهُمَا. ونُهِشَتْ عَضُداهُ، بالضَّمِّ: دَقَّتَا وقَلّ لَحْمُهما، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. ومِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ نَهِشُ اليَدَيْنِ، ككَتِفٍ، وكَذَا نَهِشُ القَوَائِمِ، أَيْ خَفِيفُهُمَا فِي المَرِّ، قَلِيلُ اللَّحْمِ عليهِمَا، وكَذَا نَهِشُ المُشَاشِ، قالَ الرّاعِي، يَصِفُ ذِئْباً: (مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُكْلَةٌ...نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخالُه مَشْكُولاَ)وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (يَعْدُو بهِ نَهْشُ المُشَاشِ كَأَنَّه...صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ) وَقد تَقَدَّم. والنَّهَاوِشُ: المَظَالِمُ والإِجْحَافَاتُ بالناسِ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ من أَصابَ مَالا من نَهَاوِشَ أَذْهَبَه اللهُ تَعَالَى فِي نَهَابِرَ ويُرْوَى: مَهَاوِش، وَفِي أُخْرَى: تَهَاوِش، وَفِي رِوَايَة: من اكْتَسَبَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هكَذَا يُرْوَى: نَهَاوِشَ، بالنُّون، وَهِي مِنْ نَهَشَه، إِذا جَهَدَهُ، فَهُو مَنْهُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ: كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا وهُنَا، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَمْ يُفَسِّر نَهَشَ،) ولكِنّه عِنْدِي: أَخَذَ، وقَالَ ثَعْلَبٌ كَأَنّه أَخَذَهُ من أَفْوَاهِ الحَيّاتِ، وهُوَ أَنْ يَكْتَسِبَه من غَيْرِ حِلِّهِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من الهَوْشِ، وَهُوَ الخَلْطُ، قَالَ: ويُقْضَي بزِيَادَةِ النُّونِ نظِير قَوْلِهم تَباذِيرَ وتَخَارِيب من التَّبْذِيرِ والخَرَابِ. والمُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَامِشَةُ وَجْهَهَا فِي المُصِيبَةِ، وَقد لَعَنَهَا رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم فِي حَدِيثٍ تَقَدَّم ذِكْرُه. والنَّهْشُ لَهُ: أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَهُ بأَظْفَارِهَا، ومِنْ هَذَا قِيلَ: نَهَشَتْهُ الكِلابُ. وبَعِيرٌ نَهِشٌ، ككَتِفٍ: نَمِشٌ، عَن ابنِ عبّادٍ، وذلِكَ إِذا كَان فِي خُفِّه أَثَرٌ يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ من غيرِ أُثْرَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَالُ: إِنَّه لَمَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ، وقَدْ نُهِشَ نَهْشاً، وانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا، أَي هُزِلَتْ. والمَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ وإِنْ سَمِنَ، وقِيلَ: هُوَ الخَفِيفُ، وكَذلِكَ النَّهِشُ، والنَّهْشُ،والنَّهِيشُ، والمَنْهُوشُ من الأَحْراحِ: القَلِيلُ اللَّحْم. |
|
نهـشل
(النَّهْشَلُ، كَجَعْفَرٍ: الذِّئْبُ، و) أَيْضًا: (الصَّقْرُ، وَاسْمُ) رَجُلٍ فِي العُبابِ، وَهُوَ نَهْشَلُ بنُ حَرِيٍّ: شَاعِرٌ، قَالَ سِيْبَويه: هُوَ يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ فَعْلَلٌ، وَإِذا كانَ فِي الكَلاَمِ مِثْلُ جَعْفَرٍ لَمْ يُمْكِن الحُكْمُ بِزِيادَةِ النُّونِ، كَما فِي الصِّحاحِ. قُلْتُ: وَإِلَيْهِ ذَهَب الجمْهُورُ، وَنَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّهْشَلَةِ، وَهِيَ الكِبَرُ والاضْطِرابُ، وَذَهَبَ ابْنُ القَطَّاعِ إِلى زِيادَةِ لاَمِهِ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ النَّهْشِ.(و) نَهْشَلٌ: (قَبِيلَةٌ) مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ نَهْشَلُ بنُ دارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، قَالَ الأَخْطَلُ: (خَلاَ أَنَّ حَيًّا مِنْ قُرَيْشٍ تَفاضَلُوا...عَلى الْنّاسِ أَوْ أَنَّ الأَكَارِمَ نَهْشَلاَ) (و) النَهْشَلُ: (المُسِنُّ المُضْطَرِبُ كِبَرًا، أَو) الَّذِي أَسَنَّ (وفِيهِ بَقِيَّةٌ، وَهِيَ بِهاء) . (وَأَبُو نَهْشَلٍ: لَقِيطُ بنُ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: (نَهْشَلَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَبِرَ) وَاضْطَرَب، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نَهْشَلاً. (و) قَالَ غَيْرهُ: نَهْشَلَ: إِذا (عَضَّ) إِنْسانًا (تَجمِيشًا) . (و) أَيْضًا: (أَكَلَ أَكْلَ الجَائِعِ) ، كَما فِي التَّهْذِيبِ. (و) فِي العُباب: نَهْشَلَ: (رَكِبَ الهَشِيلَةَ، لِلْنّاقَةِ المُسْتَعارَةِ) ، وَمِثْلُها نَبْذَرَ مَالَهُ إِذا بَذَّرَهُ. وَقِيلَ: إِذَا سَمَّيْتَ بِنَهْشَلٍ صَرَفْتَهُ فِي حالَتَيْهِ إِلاَّ أَنْ تُرِيْدَ بِهِ الفِعْلَ مِ، َ الهَشِيلَة فَتُلْحِقَهُ بِبابِ عُمَرَ. |
|
رهـش
الرَّهِيشُ، كأَمِيرٍ، كَذا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي العَيْن: الرَّهَشُ، مُحَرَّكَةً: ارْتِهَاشٌ، أَي اضْطِرَابٌ يَكُونُ فِي الدّابَّةِ، وهُوَ اصْطِكاكُ يَدَيْهَا فِي مَشْيِهَا، فتُعَقَرُ رَوَاهِشُها، وَهِي عَصَبُ يَدَيْهَا، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ نَصّ العَيْنِ هَكَذَا. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الارْتِهَاشُ: أَنْ تَصُكَّ الدّابَّةُ بعَرْضِ حافِرِهَا عَرْضَ عُجَايَتِهَا مِنَ اليَدِ الأُخْرَى، فرُبَّمَا أَدْمَاهَا، وذلِكَ لضَعْفِ يَدِهَا. والرّاهِشَانِ: عِرْقانِ فِي باطِن الذِّراعَيْنِ، أَوْ الرَّوَاهِشُ: عُرُوقِ باطِنِ الذِّراعِ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، ونَقَلَه عَنهُ الجَوْهَرِيُّ، وَاحدتها رَاهِشَةٌ ورَاهِشٌ، بِغَيْر هَاء، قَالَ:(وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ فَضْفَاضَةً...دِلاَصاً تَثَنَّي عَلَى الرّاهِشِ) وقِيلَ: الرَّوَاهِشُ: عَصَبٌ وعُرُوقٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ، والنَّوَاشِرُ: عُرُوقٌ فِي ظَاهِرِ الكَفِّ. وقيلَ: النَّوَاشِرُ: عُرُوقُ ظَاهِر الذِّرَاعِ، والرَّوَاهِش: عَصَبُ بَاطِنِ يَدَيِ الدّابَّةِ، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ: أَخْبَرَني أَبو نَصْرٍ عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ: الرّاهِشُ: عَصَبٌ فِي بَاطِنِ الذّرَاعِ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيّ عَن أَبِي عَمْروٍ: النَّوَاشِرُ والرَّوَاهِشُ: عُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاعِ، والأَشَاجعُ: عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفِّ، فقَوْلُ المُصَنِّفِ فِي تَفْسِيرِ الرَّوَاهِشِ عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفّ، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ظَاهِرٍ، ثُمَّ رأَيْتُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ نَقَلَ عَن ابنِ فارِسٍ مَا نَصُّه: الرَّوَاهِشُ: عُرُوقُ ظاهِرِ الكَفِّ وبَاطِنِهَا، ثمّ قالَ: وَفِي الحَدِيثِ أَنّ قُزْمَانَ المُنَافِقَ خَرَجَ يومَ أُحْدٍ فَأَخَذَ سَهْماً فقَطَعَ بِهِ رَوَاهِشَ يَدَيْهِ فقَتَلَ نَفْسَه. ورَجُلٌ رَهْشُوشٌ بَيِّن الرُّهْشُوشَةِ، كَذا فِي النُّسَخ، وصَوابُه الرُّهْشُوشِيَّةِ، والرُّهْشَةِ، بِضَمِّهِنَّ، أَي سَخِيٌّ حَيِيٌّ، كَرِيمٌ رَقِيقُ الوَجْهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: عَطُوفٌ رَحِيمٌ لَا يَمْنَعُ شَيْئاً، قَالَ رُؤْبَةُ: (أَنْتَ الجَوادُ رِقَّةَ الرُّهْشُوشِ...المانِعِ العِرْضَ مِنَ التَّخْدِيِشِ) والرَّهِيشُ، كأَمِيرٍ: النّاقَةُ الغَزِيرَةُ، قَالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأَنْشَدَ: (وخَوّارَة مِنْهَا رَهِيشٌ كَأَنَّمَا...بَرَي لَحْمَ مَتْنَيْهَا عَن الصُّلْبِ لاَحِبُ) كالرَّهِيشَةِ، والرُّهْشُوشِ، بالضَّمّ، يُقَالُ: نَاقَةٌ رُهْشُوشٌ: غَزِيرَةُ اللَّبَنِ، والاِسْمُ الرُّهءشَةُ، وَقد تَرَهْشَشَتْ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّهَا.أَو الرَّهِيشُ من الإِبِلِ: القَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: المَهْزُولَةُ، وقِيلَ: الضَّعِيفَةُ، قَالَ رُؤْبَةُ: نَتْفَ الحُبَارَى عَنْ قَراً رَهِيشِ. وقَال أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ: إِذا كَانَت الناقَةُ غَزِيزَةً كانَتْ خَفِيفَةَ لَحْمِ المَتْنِ، وأَنْشَد: (وخَوّارَة مِنْهَا رَهِيشٌ كَأَنَّمَا...بَرَي لَحْمَ مَتْنَيْها عَن الصُّلْبِ لاَحِبُ) والرَّهِيشُ: المُنْهَالُ من التُّرَابِ الَّذِي لَا يَتَماسَكُ، مشنَ الارْتِهاشِ، وَهُوَ الاضْطِرابُ. والرَّهِيشُ: الضَّعِيفُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّقِيقُ القَلِيلُ اللَّحْمِ، المَهْزُولُ، وقِيلَ: هُوَ الدَّقِيقُ مِنْ كُلِّ الأَشْياءِ. وعَنِ الأَصْمَعِيّ: الرَّهِيشُ: النَّصْلُ الرَّقِيقُ، هَكَذَا بالرّاء فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح، وصَوَابُه: الدَّقِيقُ، بالدّال. والرَّهِيشُ: السَّهْمُ الضّامِرُ الخَفِيفُ الَّذِي سَحَجَتْهُ الأَرْضُ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (فرَمَاهَا فِي فَرَائِصِها...بإِزاءِِ الحَوْضِِ أَو عُقُرِهْ) (بِرَهِيشٍ مِنْ كِنَانَتِه...كتَلَظِّي الجَمْرِ فِي شَرَرِهْ) والرَّهِيشُ: القَوْسُ الدَّقِيقَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الَّتِي يُصِيبُ وَتَرُهَا طَائِفَها، والطّائِفُ: مَا بَيْنَ الأَبْهَرِ والسِّيَةِ، وقِيلَ: هُو مَا دُونَ السِّيَةِ فيُؤَثِّرُ فيهَا، والسِّيَةُ مَا اعْوَجَّ مِنْ رَأْسِهَا. وقَدْ ارْتَهَشَتِ القَوْسِ، فهِيَ مُرْتَهِشَةٌ، وهِيَ الَّتِي إِذا رُمِىَ عَلَيْهَا اهتَزَّتْ فضَرَبَ وَتَرُهَا أَبْهَرَهَا،والصَّوَابُ طائِفَها، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: ذلِكَ إِذا بُرِيَتْ بَرْياً سَخِيفاً، فجاءَتْ ضَعِيفَةً، ولَيْسَ ذلِكَ بِقَوِيّ. والارْتِهَاشُ: الارْتِعَاشُ والاضْطِرَابُ، قَالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. والارْتِهاشُ: الاصْطِلامُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ الاصْطِدامُ، وهُوَ أَنْ يَصُكَّ الفَرَسُ بعَرْض حافِرِه عَرْضَ عُجَايَتِه مِن اليَدِ الأُخْرَى، فرُبَّما أَدْمَاها، وذلِكَ لِضَعْفِ يَدِه، ومِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: وجَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِشُ، أَيْ تَصْطَكُّ قَبَائِلُهُم بالفِتَنِ، قَالَهُ ابْن الأَثِير. وقالَ اللَّيْثُ: الارْتِهاشُ: ضَرْبٌ من الطَّعْنِ فِي عَرْضٍ، وأَنشد: (أَبا خَالِدٍ لَوْلا انْتِظَارِيَ نَصْرَكُمْ...أَخَذْتُ سِنَانِي فارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضَا) قالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: أَيْ قَطَعْتُ بِهِ رَوَاهِشي حَتّى يَسِيلَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَا يَرْقَأُ، فأَمُوت. وارْتَهَشُوا: وَقَعَتِ الحَرْبُ بَيْنَهُم، وبِه فَسَّر ابنُ الأَثِيرِ أَيْضاً حَدِيثَ عُبَادَةَ، المُتَقَدِّمَ، قَالَ: وهُمَا مُتَقاَرِبانِ فِي المَعْنَى، ويُرْوَى بالسِّينِ، وَفِي أُخْرَى تَرْتَكِسُ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ فِي مَوْضِعِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ارْتَهَشَ الجَرَادُ: رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً. لُغَةٌ فِي السّينِ. وارْتَهَشَ القَوْمُ: ازْدَحَمُوا. لغَةٌ فِي السِّينِ، عَن أَبِي شُجَاعٍ. وامْرَأَةٌ رُهْشُوشَةٌ: مَاجِدَةٌ. وتَرَهَّشَ الرَّجُلُ: تَسَخَّى وتَكَرَّمَ. والناقَةُ: غَزُرَ لبَنُها |
|
وهـش
. {{التَّوَهُّشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الحَفَاءُ، ومَشْىُ المُثْقَلِ، كِلاهُمَا عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسَان:}} الوَهْشُ: الكَسْرُ والدَّقُّ. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّم فِي السِّين أَنّ التَّوَهُّسَ هُوَ شِدَّةُ السَّيْرِ والإِسْرَاع فيهِ، وكَذلِكَ مَرّ هُنَاكَ الوَهْسُ هُو الكَسْرُ، وكَأَنَّ الشِّينَ لُغَةٌ فِيهِمَا، ولَمْ يُنَبِّهَا عَلَى ذلِكَ. |
|
هـشل
(الهَشِيْلَةُ) مِثْلُ فَعِيْلَة، عَنْ كرَاع: (كُلُّ مَا رَكِبْتَهُ مِنَ الدَّوابِّ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ) ، كَذا فِي المُحْكَم، (وَقَد اهْتَشَلْتَهُ) ، وَفِي العُباب: المُهْتَشِلُ: الَّذِي يَرْكَبُ البَعيَر المُهْمَلَ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ لِضَعْفِهِ، ثُمَّ يُسَيِّبُه. وَسَبَقَ لَهُ فِي النُّون: نَهْشَلَ الرَّجُلُ: إِذا رَكبَ الهَشِيْلَةَ، وَهُوَ غَريب. (و) الهَشِيْلَةُ (مِنَ الإِبِلِ وَغَيْرِها: مَا اغْتُصِبَ) ، وَضَبَطَهُ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ بِالعَيْنِ المُهْمَلَة، وَرَدَّهُ الأَزْهَرِيُّ وَخَطَّأَهُ. وَفِي الصِّحاحِ: الَّذِي يَأَخُذُه الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ يَبْلُغُ بِهِ حَيْثُ يُرِيْدُ، ثُمَّ يَرُدُّهُ. وَقَالَ: (وَكُلُّ هَشِيْلَةٍ مَا دُمْتُ حَيًّا...عَلَيَّ مُحَرَّمٌ إِلَّا الجِمالُ) (و) قَالَ ابْنُ الأَعْرابِي: (أَهْشَلَ: أَعْطَى الهَشِيْلَةَ) ، يَقُولُ مُفاخِرُ العَرَب: مِنَّا مَنْ يَهْشِلُ، أَي: يُعْطِي الهَشِيْلَةَ، وَهُوَ أَنْ يَأَتِيَ الرَّجُلُ ذُو الحَاجَةِ إِلى مُراحِ الإِبِلِ فَيْأَخُذَ بَعِيْرًا فَيَرْكَبَهُ، فَإِذا قَضَى حَاجَتَهُ رَدَّهُ، رَوَاهُ ثَعْلَب عَنْهُ. (و) قَالَ شَمِرٌ: (الهَيْشَلَةُ، كَحَيْدَرَةٍ: النّاقَةُ المُسِنَّةُ السَّمِيْنَةُ) ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ أَيْضًا.(وَهَشَّلَتِ الناقَةُ تَهْشِيلًا) : إِذا (أَنْزَلَتْ شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. |
|
هـشم
(الهَشْمُ: كَسْرُ الشَّيْءِ اليَابِسِ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَو الأَجْوَفِ، أَو كَسْرُ العِظَامِ، والرَّأْسِ خَاصَّةً) مِنَ بَيْنِ سَائِرِ الجَسَدِ، (أَوْ) هُوَ كَسْرُ (الوَجْهِ، أَوْ) كَسْرُ (الأَنْفِ) ، وَهذا قَوْلُ اللِّحْيانِيِّ، (أَو) الهَشْمُ فِي (كُلِّ شَيْءٍ) ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيْضاً. وَقدْ (هَشَمَهُ يَهْشِمُهُ) هَشْمًا: إِذَا كَسَرَهُ (فَهُوَ مَهْشُومٌ، وهَشِيمٌ، وَقَدِ انْهَشَمَ، وَتَهَشَّمَ) . (وَتَهشَّمَهُ) : إِذا (كَسَرَهُ) . (و) مِنَ المَجَاز: تَهَشَّمَ (فُلاَنًا) : إِذَا (أَكْرَمَهُ، وَعَظَّمَهُ، كَهَشَّمَهُ) تَهْشِيمًا. (و) تَهَشَّمَ (النَّاقَةَ حَلَبَهَا، أَوْ هُوَ الحَلْبُ بِالكَفِّ كُلِّهَا، كَاهْتَشَمَهَا) . وَفِي الصِّحَاح: اهْتَشَمَ مَا فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ: إِذَا احْتَلَبَهُ. (و) تَهَشَّمَتِ (الرِّيحُ اليَبِيسَ) : إِذَا (كَسَّرَتْهُ) . (وَهَاشمُ) بنُ عَبْدِ مَنَافِ: (أَبُو عَبْدِ المُطَّلِبِ) ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، ثَالِثُ جَدٍّ لِسَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ (وَاسْمُهُ: عَمْرُوا) العُلاَ، سُمِّيَ هَاشِمًا (لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ثَرَدَ الثَّرِيدوهَشَمَهُ) فِي الجَدْبِ، وَالْعَام الجماد، وَفِيه يَقُول ابْن الزَّبْعَري: (عَمْرو العُلا هَشَمَ الثَّريدَ لقومِهِ...ورِجالُ مَكَّة مُسْنِتونَ عِجافُ) وَأنْشد ابْن بري لآخر: (أوْسَعَهُمْ رَفْدُ قُصيٍّ شَحْما...) (ولَبَنًا مَحْضًا وخُبزًا هَشْما...) (والهاشِمَةُ: شَجَّةٌ تَهْشِمُ العَظْم، أَو) الَّتِي (هَشَمَتِ العَظم، وَلم يتباين فَراشُهُ، أَو) الَّتِي (هَشَمَتْهُ، فَنُفِشَ) أَي: تشعَّب وانتشر (وَأخرج وتباين فَراشُهُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: نَقَشَ، بِالْقَافِ، من: نقش الْعظم؛ إِذا استخرج مَا فِيهِ. (والهَشيمُ: نبتٌ يَابِس متكسر) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {{فَأصْبح هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح}} . (أَو يابسُ كلِّ كلإ) إِلَّا يَابِس البُهْمى، فَإِنَّهُ عَرِبٌ، لَا هشيمٌ. (و) قيل: الهشيمُ: الْيَابِس من (كل شَيْء) وَفِي بعض النّسخ: كلِّ شَجَرٍ، وَقَوله تَعَالَى: {{فَكَانُوا كهشيم المحتظر}} أَي: قد بلغ الْغَايَة فِي اليُبس، حَتَّى بلغ أَن يُجمع ليوقد بِهِ، وَقَالَ اللحياني: الهَشيمُ: مَا يَبِسَ من الحَظِرات، فارْفَتَّ وتكسَّر، الْمَعْنى: أَنهم بادوا وهلكوا، فصاروا كيبيس الشّجر إِذا تحطَّم، وَقد مر فِي: " ح ظ ر " شَيْء من ذَلِك. (و) من الْمجَاز: الهَشيمُ: (الضَّعيفُ الْبدن) ، نَقله الْجَوْهَرِي. (و) الهَشِيمَةُ، (بهاء: الأَرْض الَّتِي يبس شجَرُها) قَائِما كَانَ أَو مُتَهَشِّمًا، عَن ابْن شُمَيْل، وَقَالَ غَيره: حَتَّى اسود، غير أَنَّهَا قَائِمَة على يُبْسها. (و) من الْمجَاز (مَا هُوَ إِلَّا هَشيمَةُكَرَمٍ، أَي: جَوَادٌ) ، وفِي الصِّحَاحِ: إِذَا كانَ سَمْحاً، وَفِي الأساسِ: إذَا لَمْ يَمْنَعَ شَيْئاً، وأَصْلُهُ مِنَ الهَشِيمَةِ مِنَ الشَّجَرِ، يَأخُذُها الحاطِبُ كيفَ شَاءِ. (وَتَهَشَّمَهُ: اسْتَعْطَفَه) ، عنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأنشَدَ: (حُلْوَ الشَّمَائِلِ مِكْرَاماً خَلِفَتُه...إِذا تَهَشَّمْتَهُ للنَّائِلِ اخْتَالاَ) وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاَءِ: تَهَشَّمْتُهُ للْمَعْرُوفِ، وتَهَضَّمْتُهُ: إِذَا طَلَبْتَهُ عِنْدَهُ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: تَهَشَّمْتُ فُلاناً: إِذا تَرضَّيْتَهُ، وأنشَدَ: (إذَا أغْضَبْتُكُمْ فَتَهَشَّمُوني...وَلاَ تَسْتَعْتِبُونِي بالوَعِيدِ) أَي: ترضَّوْنِي، وَهُوَ مَجَازٌ. (و) تَهَشَّمَ (عَلَيْهِ) فُلانٌ: (تَعَطَّفَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضًا، وَ (لاَزِمٌ، مُتَعَدٍّ) . (و) تَهَشَّمَتِ (الإِبِلُ: خَارَتْ، وضَعُفَتْ، كانْهَشَمَتْ) ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. (والهُشُمُ، بِضَمَّتَيْنِ: الجِبَالُ الرِّخْوَةُ) ، عنِ ابنِ الأعْرَابِيِّ، (و) أَيْضا: (الحَلاَّبُونَ للَّبَنِ) الحُذَّاقُ، وَاحِدُهُمْ: هَاشِمٌ. (و) الهَشِيمُ، (كَكَتِفٍ: السَّخِيُّ) الجَوَادُ. (و) الهِشَامُ، (كَكِتَابٍ: الجُودُ) . (و) هِشَامٌ، بِلاَ لاَمٍ: (خَمْسَةَ عَشَرَ، صَحَابِيًّا) ، وَهُمْ: هِشَامُ بنُ حُبَيْشٍ السُّلَمِيُّ، وَابنُ أَبِي حُذَيْفَةَ المَخْزُومِيُّ، وَسَمَّاهُ الوَاقِدِيُّ هَاشِمًا، وابنُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ الأَسْدِيُّ، وابنُ صُبَابَةَ القَيْسِيُّ، أَخُو مِقْيَسٍ، وابنُ العَاصِ السَّهْمِيُّ، أَخُو عَمْرو بنِ العَاصِ المخَزْوميِّ، وابنُ عَامِرِ ابنِ أُمَيَّةَ الأنْصَارِيُّ، وابنُ عُتْبَةَ بنِرَبِيعَةَ، أَبُو حُذَيْفَةَ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ: مُهَشِّمٌ، وَابْنُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ، من المُؤَلَّفَة قُلُوبُهُمْ وابْنُ قَتَادَةَ الرُّهَاوِيُّ، واَبْنُ المُغِرَةِ بنُ العَاص، وابْنُ الوَلِيدِ بنُ المُغِيرةَ الَمْخْزومِيُّ، أَخُو خَالِدٍ، وَهِشاَمٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورَجُلٌ آخَرُ، كَانَ اسْمُهُ شِهَاباً، فَسَمَّاهُ هِشَاماً. (و) هِشَامٌ: (ثَلاَثُونَ مُحَدِّثاً) مِنْهُمْ: هِشَامُ بنُ اسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقَيُّ العَطَّارُ، وابْنُ اسْحَاق المَدَنِيُّ، وابْنُ بَهْرَامَ المَدَائِنيُّ، وابْنُ حَجَر المَكِيُّ، وابْنُ حَسَّانَ الْأَزْدِيّ مَوْلَاهُم الْحَافِظ وَابْن خَالِد الأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ وابْنُ زِيَادٍ، أَبُو المِقْدَامِ، وابْنُ زَيْدِ بنُ أَنَسِ، وَابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ سَعِيدٍ البَزَّارُ، وابْنُ سُلَيْمَانَ المَخْزُومِيُّ، وابْنُ عَابدٍ الأَسَدِ] ُّ، أَبُو كُلَيْبٍ، وَابْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَبُو بَكْرٍ، الدَّسْتَوَائِيُّ، وابْنُ عَبْد المَلِكِ الحِمْصِيُّ، وابْنُ عَبْدِ المَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، الحَافِظُ، وابْنُ عُرْوَةَ، أَبُو المُنْدِرِ، وابْنُ عِمَادٍ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الحَافِظُ، وابْنُ عَمْرٍ والفَزَارِيُّ، وابْنُ الغَاز الجُرَشِيُّ، وابْنُ أَبِي الوَلِيدِ، وابْنُ يَحْيَى بنُ أَبِي العَاصِ، وابنُ يُوسُفَ، قَاضِي صَنْعَاءَ، وابْنُ يُونُسَ النَّهْشَلِيُّ، وَغَيْرُ هؤُلاَءِ. (وهَشَيْمُ بنُ بَشِيرٍ) أَبْو مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيُّ، الوَاسِطِيُّ (كَزُبَيْرٍ) ، هُوَ (مُحَدِّثٌ) حَافِظُ بَغْدَادَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، وَابْن الزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ: أَحْمَدُ وابْنُ مَعِين، وَهَنَِّادٌ، إَمَامٌ، ثَقَةٌ، مُدَلِّسٌ، عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ: سُفْيَانُ، ثُمَّ شُعْبَةُ، ثُمَّ هُشَيْمٌ. (وَنَاقَةٌ مِهْشَامٌ: سَرِيعَةُ الهَزَالِ) ، وَمِشْيَاطٌ: سَرِيعَةُ السِّمَنِ. (والهَشْمَةُ: نَفْسُ مُشَاشِ الجَبَلِ،الكَذَّانَةِ، و) الهَشَمَةُ، (بِالتَّحْرِيكِ: الأُرْوِيَّةُ، ج: هَشْمَاتٌ) ، بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ. (واهْتَشَمْتُ نَفْسِي لَهُ) ، و (اهْتَضَمْتُهَا لَهُ) : إذَا رَضِيِتَ مِنْهُ بِدُونِ النَّصَفَةِ. (و) هَيْشَمٌ، ومُهَشِّمٌ (كَحَيْدَرٍ، ومُحَدِّثٍ: اسْمَانِ) ، ومِن الأَخِيرِ: أبُو حُذَيْفَةَ المَخْزُومِيُّ، اسْمُهُ: مُهَشِّمٌ، صَحَابِيٌّ. (والهَاشِمِيَّةُ: د، بِالكُوفَةِ، للسَّفَّاحِ) ، حِذَاءَ قَصْرِ ابنِ هُبَيْرَةَ، وَاتَّخَذَهُ مَنْزِلاً لَهُ وَلِجُنُودِهِ، ثُمَّ نَزَلَ مَدِينَةَ الأَنْبَارِ، وبَنَاهَا، وَبِهَا تُوُفِّيَ ودُفِنَ، واسْتَخْلَفَ المَنْصُورَ، فَنَزَلَهَا وَاسْتَتَمَّ بِنَاءَهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْهَا وَنَزَلَ بَغْدَادَ، وَسَمَّاهَا مَدِينَةَ السَّلاَمِ. (و) أَيْضًا: (د، بِالرَّيِّ) بِالقُرْبِ مِنْهَا. (و) أَيْضًا: (مَاءَةٌ شَرْقِيَّ الخُزَيْمِيَّةِ) فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، لِبَنِي الحَارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَلَى مِقْدَارِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ، وَإِلَى جَانِبِهَا مَاءٌ، يُقَالَ لَهُ: أُرَاطَى. (ومُهَشَّمَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ) هكَذا ضَبَطَه الحُفْصِيُّ، وقالَ غَيْرُهُ: كَمُحَدِّثٍ: (ة بِاليَمَامَةِ) لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بنِ الدُّوليِّ، فِيهَا نَخْلٌ، ومَحَارِثُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ...) (أَعْجَبَهَا أْكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ...) أعْجَبَهَا أَيْ: حَمَلَهَا على التَّعَجُّبِ. (والهَشَمْشمَةُ: الأَسَدُ) [ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَشَّمَهُ تَهْشِيمًا: كَسَّرَهُ. والهَشِيمَةُ: الشَّجَرَةُ البَالِيَةُ، يَأْخُذُهَا الحَاطِبُ كَيْفَ يَشَاءُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وأَرْضُ مُتَهَشِّمّةٌ: بَالِيَةٌ مُتَكَسِّرَةٌ، إِذَا وَطِئْتَ عَلَيْهَا نَفْسَها، لَا شَجَرِهَا، عَنْ ابنِ شُمَيْلٍ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَإنَّمَا تنمشمالأَرْضَ إِذَا طَالَ عَهْدُهِا بِالمَطَرِ، فَإِذَا مُطِرَتْ ذَهَبَ تَهَشُّمُهَا، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ سَمَاعَة الذُّهْلِيِّ: (وَأَخْلَفَ أَنْوَاءٌ فَفِي وَجْهِ أرْضِهَا...قُشَعْريرَةٌ فِي جِلْدِهَا وَتَهَشُّمُ) وقَالَ اللِّحْيِانِيُّ: يُقَالُ لِلنَّبْتِ الَّذِي بِقِيَ مِنْ عَامِ أَوَّلُ: هَذَا نُبْتٌ عَامِيٌّ، وَهَشِيمٌ وحَطِيمٌ. وكَلاٌّ هَيْشُومٌ: هَشٌّ لَيِّنٌ. وَهَشَمَ النَّاقَةَ هَشْماً، حَلَبَهَا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الهَشُومُ مِنَ الأَرْضِ: المَكَانُ المُتَنقَّرُ مِنْهَا المُتَصَوِّبُ مِنْ غِيطَانِهَا، فِي لِينِ الأَرضِ وبُطُوِنهَا، وكُلُّ غَائِطٍ يِكُونُ وَطِيئاً، فَهُوَ هَشْمٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الهَشْمُ: الأَرْضُ المُجْدِبَةُ. وِيُقَالُ لِلرَّجُلِ الهَرِمِ: إِنَّهُ لَهَشْمُ أَهْشَامٍ. وَسَمَّوْا: هَيْشُمَانَ، كَرَيْهُقَان. والهِشَامِيَّةُ: ثَلاَثُ فِرَقٍ، ضَوَالُّ. إَحْدَاهَا: أَصْحَابُ هِشَامِ بنِ الحَكَمِ. والثَّانِيَةُ: أَصْحَابُ هِشَامِ بنِ سَالِمٍ الجَوَالِيقِيِّ، القَائِلُ كُلُّ مِنْهُمَا باِلتَّجْسِيمِ. والثَّالِثَةُ: أَصْحَابُ هِشَامِ بنِ عَمْرٍ و، القُوطِيِّ، وَكَانَ يُحَرِّمُ عَلَى النَّاسِ قَوْلَهُمْ: عَبْدُ اللهِ، ونِعْمَ الوَكِيلُ، ظَانّاً أَنَّ الوَكِيلَ يَقْتَضِي مُوَكٍّ لَا. |