نتائج البحث عن (فراس) 50 نتيجة

(الفراسة) المهارة فِي تعرف بواطن الْأُمُور من ظواهرها وَفِي الحَدِيث (اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله) والرأي الْمَبْنِيّ على التفرس يُقَال فراستي فِي فلَان الصّلاح
فراسيون: فراسيون الماء: باذاورد. وفراسيون أسود وأبيض: باذورد. (بوشر).
فراسيون القلب: قفيل. (بوشر).
العِفْرَاسُ - من صَفاتِ الأسَدِ - الشَّديدُ العُنُقِ لأنَّه يُعَفْرِس ما أخَذَه أي يَصْرعُه ويَغْلبُه، وكذلك العُفْرُوْسُ.
ساسافراس: شجر أمريكي من الفصيلة الغارية (بوشر).
الفراسة: في اللغة التثبت والنظر، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب.
الفراسة:[في الانكليزية] Physiognomy [ في الفرنسية] Physiognomonie

بالكسر في اللّغة الفارسية: العلم عن طريق التّأمّل والنظر والتفرّس هو العلم بطريق العلامة. كذا في الصراح. وعند أهل السّلوك اطّلاع مكاشفة اليقين ومعاينة السّر. وقيل الفراسة اطلاع الله على القلب، ويطلع القلب الغيوب بنور اطلاع الله، وذلك نور قلب المؤمن الذي قال في حقه النبي عليه الصلاة والسلام.(المؤمن ينظر بنور الله)، كذا في خلاصة السلوك. وفي بحر الجواهر الفراسة بالكسر لغة اسم من التفرّس. يعني الذّكاء وهو الفهم للأمر بطريق غير محسوس.. وقيل الفراسة هي الاستدلال بالأمور الظاهرة على الأمور الخفية، في الحديث (اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله) انتهى. فعلم الفراسة المعدود في فروع الطبيعي علم بقوانين يعرف بها الأمور الخفية بالنظر في الأمور الظاهرة، وموضوعه العلامات والأمور الظاهرة في بدن الإنسان على ما لا يخفى.
فِرَاسٌ:
بنو فراس: قرية بقرب تونس من إفريقية، إليها ينسب عبد الرحمن بن محمد الفراسي الشاعر التونسي في كتاب الأنموذج، مات بسوسة سنة 408.
فراسر
عن إحدى الصيغ الإنجليزية للاسم وفرازر فريزر بمعنى شعر مجعد؛ وفي الفرنسية القديمة بمعنى الفراولة. يستخدم للذكور.
فَرَّاسيّ
من(ف ر س) نسبة إلى الفَرَّاس.
فَرَّاسات
من (ف ر س) جمع فِرَاسة بمعنى المهارة في تعرف بواطن الأمور من ظواهرها، والرأي المبنى على التفرس.
فَرَاسةالجذر: ف ر س

مثال: يتمتع بفَرَاسة عجيبةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة. المعنى: مهارة التعرف على بواطن الأمور

الصواب والرتبة: -يتمتَّع بفِرَاسَة عجيبة [فصيحة]-يتمتَّع بفَرَاسَة عجيبة [صحيحة] التعليق: أقرّ مجمع اللغة المصري ما جاء على «فَعَالة» دالاًّ على الثبوت والاستمرار من كل فعل ثلاثيّ بتحويله إلى باب «فَعُلَ» مضموم العين، والوارد في المعاجم هو ضبط الفاء بالكسر، وصححت الكلمة المرفوضة أخذًا بقرار المجمع.
الفِراسة: بالكسر اسم من تفرّس وهي الاستدلال بالأمور الظاهرة على الأمور الخفيَّة، وأيضاً هي ما يقع في القلب بغير نظر وحجة ومنه قوله عليه السلام: "اتقوا من فراسة المؤمن".
الفِرَاسَةُ: خاطر يهجم على الْقلب فينفي مَا يضاده، وَقيل: سواطع أنوار لمعت فِي الْقُلُوب، وَقيل: مكاشفة الْيَقِين ومعاينة الْغَيْب. وَالله أعلم. تمت.
علم الفراسة
عده صاحب مفتاح السعادة من فروع العلم الطبيعي وقال:
هو علم تعرف منه أخلاق الناس من أحوالهم الظاهرة من الألوان والأشكال والأعضاء وبالجملة الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن.
وموضوعه ومنفعته ظاهران.
ومن الكتب المؤلفة فيه كتاب الإمام الرازي خلاصة كتاب أرسطو مع زيادات مهمة ولأقليمون كتاب في الفراسة يختص بالنسوان وكتاب السياسة لمحمد بن الصوفي مختصر مفيد في هذا العلم وكفى بهذا العلم شرفا قوله تعالى: {{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}} وقوله سبحانه: {{تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ}} وقوله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا فراسة المؤمن بأنه ينظر بنور الله" وقوله صلى الله عليه وسلم: "كان فيمن كان قبلكم من الأمم المحدثون وإنه لو كان في أمتي لكان عمر".
قلت: المحدث المصيب في ظنه وفرسته كأنه حديث الأمر وهذا العلم نافع للملوك والصعاليك في اختيار الزوج والصديق والمماليك إلى غير ذلك ولا بد للإنسان من ذلك العلم لأنه مدني الطبع محتاج إلى معرفة الضار من النافع ذكره في مدينة العلوم.

قَناً سَلِبا وأفُراسا حِسانا

المخصص

وسُلُبا فسَلِب على لفظ القَنا وَمن رَوَاهُ سُلُبا فعلى أَنَّهَا جمعُ سَلُوب أَي مُسْتَلِبة للنَّفْس.

نُعوتُها من قِبَل تَكسُّرها وتَعْلِيبها)

ابْن العرابي رُمْحُ قَصِيد ومتَقَصِّد وقِصْدةُ مَكْسور وَقد قَصِد وَيُقَال قَصِفَت القَناةُ قَصَفا انْكَسَرت وَلم تَبِن فَإِن بانَتْ قيل انْقَصَفَت وَقَالُوا عَلَّبْت الرُّمْح شَدَدْته بالعِلْباء وَقد تقدَّم فِي السَّيْف ويُقَال عَكَّى على رُمْحه لَوى عَلَيْهِ عِلْباءَ رَطْبا وَقد تقدَّم فِي السَّيْف أَيْضا

التّكَهُّن والفِراسة

المخصص

صَاحب الْعين: كَهَن لَهُ يَكْهَن ويَكهُن كَهانَة: قَضى لَهُ بِالْغَيْبِ.
ابْن دُرَيْد: كهُن كهَانَة، وتَكَهَّن تَكَهُّناً وتَكْهيناً نادرٌ.
صَاحب الْعين: رجل كَاهِن من قوم كهنة وكهّان وحرفته الكهانة، وَقَالَ: خطَّ الزّاجر فِي الأَرْض

يخُطُّ خطَّاً: إِذا عمل فِيهَا خطّاَ، ثمَّ زجر، وَأنْشد أَبُو عَليّ: عشيَّةَ مَالِي حيلةٌ غير أنّني بلَقط الْحَصَى والخطِّ فِي التّرب مولعُ أَبُو عُبَيْد: والطّرٍقُ: الضّرب بالحصى للتكهن، وَأنْشد: لعَمرُكَ مَا تَدْرِي الطّوارق بالحصى وَلَا زاجرات الطّير مَا الله صانعُ غَيره: استطرَقْتُهُ: استجلبت مِنْهُ الطّرْق.
أَبُو زيد: العرّاف: الكاهن وَقد تقدم أَنه الطّبيب.
ابْن دُرَيْد: الماقط: الَّذِي يتكهَّن ويطرُق بالحصى، والماقط والمَقَّاطُ: الَّذِي يُكرى من منزل إِلَى منزل.
غَيره: حزَى حَزْياً وتحزَّى: تكهّن وحزا حزواً كَذَلِك.
ابْن السّكيت: حَلَوْتُ الكاهن حُلواناً، قَالَ أَبُو عَليّ: الحُلوان: أُجْرَة الكاهن خَاصَّة، وَقد يسْتَعْمل فِيمَا سواهُ وَهَذَا هُوَ الأَصْل وَأنْشد: أَلا رجُلاً أحلوهُ رَحلي وناقتي يُبَلِّغُ عنّي الشّعرَ إِذْ مَاتَ قَائِله وَأنْشد: كأنّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَومَ مَدَحْتُه صَفا صَخرةٍ صَمّاءَ يبْسٍ بِلالُها فَأَما أَبُو الْعَبَّاس فَقَالَ: الحُلوان للكاهن خَاصَّة وَلَا يسْتَعْمل فِي غَيره وَمِنْه الحَدِيث: نهى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عَن حُلوان الكاهن.
ابْن السّكيت: النّشْغُ: جُعْلُ الكاهن وَقد نَشَغْتُه، قَالَ العجاج: قَالَ الحَوازي واستحَتْ أَن يُنْشَغا الحَوازي: الكاهن، وَقَوله: واستحت أَن يُنشَغا: أَي استحت من قبُول مَا أُعْطِيَتْه.
ابْن دُرَيْد: خمَنتُ الشّيء: أخمُنُه خَمْناً وخمَّنْتُه، قلت فِيهِ بالحدس قَالَ وَلَا أَحْسبهُ إلاّ مولدا.
صَاحب الْعين: تفرَّست فِيهِ الشّيء: توسَّمْتُه وَالِاسْم الفراسة، وَفِي الحَدِيث: (اتَّقوا فِراسة الْمُؤمن) .
أَبُو عُبَيْد: عكَلَ يعكُلُ عَكلاً مثل حدَسَ يحدُسُ، إِذا قَالَ بِرَأْيهِ، وَمثله: عشَنَ بِرَأْيهِ واعْتَشَن.
أَبُو زيد: أخَلْتُ فِيهِ خالاً من الْخَيْر وتخيَّلْتُه عَلَيْهِ: تفرَّسْتُه.
صَاحب الْعين: الجِبْت: الكاهن.

1656- ربيعة بن الفراس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1656- ربيعة بن الفراس
د ع: ربيعة بْن الفراس روى عنه زياد بْن نعيم، يعد في المصريين.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أَنَّهُ من الصحابة.
حديثه عن ابن لهيعة، عن بكر بْن سوادة، عن زياد بْن نعيم، عن ربيعة بْن الفراس، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يسير حي حتى يأتوا بيتًا تعظمه العجم مستترًا، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهل إفريقية حتى ترد سيوفهم " يعني النبل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم

4005- عمرو أبو فراس الليثي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4005- عمرو أبو فراس الليثي
د ع: عَمْرو أَبُو فراس الليثي رَوَى أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ، يُقَالُ لَهُ: فِرَاسُ بْنُ عَمْرٍو أَصَابَهُ صُدَاعٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ، " فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَاسًا، فَأَخَذَ بِجِلْدَةِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَجَبَذَهَا، فَذَهَبَ عَنْهُ الصُّدَاعُ ".
ثُمَّ إن فراسًا هُمْ بالخروج عَلَى علي بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مَعَ أهل حروراء، فأخذه أَبُوهُ، فأوثقه وحبسه حتَّى أحدث التوبة بعد ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ ابْن منده وَأَبُو نعيم، إلا أن ابْن منده، قَالَ فِي الإسناد: سُفْيَان بْن وهب، وَإِنما هُوَ سيف بْن وهب، والله أعلم.

6161- أبو فراس الأسلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6161- أبو فراس الأسلمي
ب د ع: أبو فراس الأسلمي قيل: اسمه ربيعة بن كعب.
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وأبو عمران الجوني.
3081 روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي أن فتى منهم كان يلزم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم: " سلني أعطك ".
قال: ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة.
قال: " إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود ".
قاله ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو عمر: أبو فراس الأسلمي له صحبة.
قيل: إنه ربيعة بن كعب الأسلمي، ولا خلاف أن ربيعة بن كعب يكنى أبا فراس، فمن جعلهما اثنين، قال: أبو فراس الأسلمي، في أهل البصرة.
روى عنه أبو عمران الجوني.
وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي.
حجازي، كان خادما للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان من أهل الصفة.
فلما توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل على بريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة ثلاث وستين روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: والأغلب أنهما اثنان.
أخرجه الثلاثة.
: ويقال الفارسيّ. يعدّ في المصريّين.
روى حديثه ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس:
سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «يسير حيّ حتّى يأتوا بيتا تعظّمه العرب مستترا فيأخذون من ماله ... » الحديث.
وذكره ابن يونس، وقال: روى بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عنه قوله.

عبد اللَّه بن أبي رهم بن فراس اليماني

الإصابة في تمييز الصحابة

مخضرم.
ذكره سيف بن عمر في الفتوح، وأنشد له شعرا قاله في أمر الردة، فمنه قوله:
سبحان ربّي لا إله غيره ... ربّ العباد وربّ من يتردّد
[الكامل] وكان اسمه قبل أن يسلم عبد العزّى.
6332- عبد اللَّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كنيف بن عمرو بن حيي بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي:،
يكنى أبا الشّعثاء، ويعرف بالعجّاج الراجز المشهور. وكان يقال له عبد اللَّه الطويل، وهو والد رؤبة بن العجّاج الراجز المشهور.
ذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال: ولد في الجاهلية. وقال أبو عبيدة: كان في الجاهلية يرجز، وعاش إلى خلافة الوليد بن عبد الملك. وأنكر ذلك عمر «1» بن شبة.
وللعجاج رواية عن أبي هريرة.
قال المرزبانيّ: هو أول من رفع الرجز، وجعل له أوائل، وشبّهه بالقصيدة، قال:
ومما يستحسن له يصف ثدي الناقة إذا حلبت:
كأنّ خلفيها إذا ما درّا ... جروا هراش حرّشا فهرّا
[الرجز]

علقمة بن حكيم الفراسي

الإصابة في تمييز الصحابة

أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وشهد اليرموك «1» ، وجهّزه أبو عبيدة من مرج الصّفر، مسلحة بين دمشق وفلسطين، ذكر ذلك سيف بسنده، وذكر أيضا أن عمر استعمله على الرملة، وأنّ عمرو بن العاص أقرّه على قتال إيليا. واستدركه ابن فتحون.
: ويقال الفارسيّ. يعدّ في المصريّين.
روى حديثه ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس:
سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «يسير حيّ حتّى يأتوا بيتا تعظّمه العرب مستترا فيأخذون من ماله ... » الحديث.
وذكره ابن يونس، وقال: روى بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عنه قوله.

عبد اللَّه بن أبي رهم بن فراس اليماني

الإصابة في تمييز الصحابة

مخضرم.
ذكره سيف بن عمر في الفتوح، وأنشد له شعرا قاله في أمر الردة، فمنه قوله:
سبحان ربّي لا إله غيره ... ربّ العباد وربّ من يتردّد
[الكامل] وكان اسمه قبل أن يسلم عبد العزّى.
6332- عبد اللَّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كنيف بن عمرو بن حيي بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي:،
يكنى أبا الشّعثاء، ويعرف بالعجّاج الراجز المشهور. وكان يقال له عبد اللَّه الطويل، وهو والد رؤبة بن العجّاج الراجز المشهور.
ذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال: ولد في الجاهلية. وقال أبو عبيدة: كان في الجاهلية يرجز، وعاش إلى خلافة الوليد بن عبد الملك. وأنكر ذلك عمر «1» بن شبة.
وللعجاج رواية عن أبي هريرة.
قال المرزبانيّ: هو أول من رفع الرجز، وجعل له أوائل، وشبّهه بالقصيدة، قال:
ومما يستحسن له يصف ثدي الناقة إذا حلبت:
كأنّ خلفيها إذا ما درّا ... جروا هراش حرّشا فهرّا
[الرجز]

علقمة بن حكيم الفراسي

الإصابة في تمييز الصحابة

أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وشهد اليرموك «1» ، وجهّزه أبو عبيدة من مرج الصّفر، مسلحة بين دمشق وفلسطين، ذكر ذلك سيف بسنده، وذكر أيضا أن عمر استعمله على الرملة، وأنّ عمرو بن العاص أقرّه على قتال إيليا. واستدركه ابن فتحون.
بن حابس التميمي «1» ، أخو الأقرع. وقيل اسم الأقرع أيضا فراس.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عيينة بن حصن بن حذيفة في سرية إلى بني العنبر، فأصاب منهم رجالا ونساء، فخرج منهم رجال من بني تميم حتى قدموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم «2» [منهم الأقرع، وفراس ابنا حابس ... فذكر القصة] «3» .
[وقال ابن عبد البرّ، عن أنس: أظنه من بني العنبر قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في وفد بني تميم] «4» .
قلت: وليس هو من بني العنبر، بل قدم بسببهم كما ذكر ابن إسحاق.
هو الأقرع التميمي، [من بني تميم] «5» .
جزم بذلك المرزباني، وقبله ابن دريد، وتقدم ذلك في الألف.

فراس بن عمرو الكناني

الإصابة في تمييز الصحابة

ثم الليثي.
قال ابن حبّان: له صحبة، وقال غيره: له رؤية، ولأبيه صحبة.
وروى الباوردي، وابن مندة، من طريق أبي «7» يحيى التيمي- وهو إسماعيل بن يحيى أحد الكذابين، قال: حدثني يوسف «8» بن هارون، عن أبي الطفيل- أن رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فشكا إليه الصداع الّذي به، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فراسا فأجلسه بين يديه، وأخذ جلدة ما بين عينيه فمدّها، فنبتت في موضع أصابعه من جبين فراس شعرة، فذهب عنه الصداع، فلم يصدع، زاد الباوردي في روايته: قال أبو الطّفيل: فأراد أن
يخرج مع الخوارج يوم حروراء فأوثقه أبوه رباطا، فسقطت الشعرة التي بين عينيه، ففزع لذلك، وأحدث توبة.
قال أبو الطّفيل: فلما تاب نبتت. قال: ورأيتها قد سقطت، ثم رأيتها بعد نبتت.
ورواه بزيادة محمد بن قدامة المروزي في كتاب أخبار الخوارج له من هذا الطريق.
6984- فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبدري، يكنى أبا الحارث «1» .
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيدا، وأما أبوه فقتل يوم بدر كافرا.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: هو حجازي مخضرم، يعني أدرك الجاهلية والإسلام، وأنشد له شعرا يدلّ على أن له صحبة، وهو قوله:
إذا ما رسول اللَّه فينا رأيتنا ... كلجّة بحر عام فيها سريرها
وإن جوزيت كعب فإنّ محمّدا ... لها ناصر عزّت وعزّ نصيرها
[الطويل] وذكر الواقديّ عن حزام بن هشام الخزاعي، عن أبيه- أن خالد بن الوليد كان يتمثّل بهذه الأبيات يوم فتح مكة، لكن الواقدي عزاها لخارجة بن خويلد الكعبي، وتبعه ابن سعد على ذلك.
له صحبة،
قاله البخاري، ثم روى عن أبي صالح، قال: حدثني الليث، حدثني جعفر، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي أنه قال: أخبرني ابن الفراس أن الفراسي قال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: أأسأل يا نبي اللَّه؟ قال: إن كنت لا بد سائلا فاسأل الصالحين.
هكذا رأيته في نسخة قديمة من تاريخ البخاري في حرف الفاء، وكذا ذكر ابن السكن أنّ البخاري سماه فراسا. قال: وقال غيره: الفراسي من بني فراس بن مالك بن كنانة، ولا يوقف على اسمه، ومخرج حديثه عن أهل مصر، وذكره البغويّ وابن حبّان بلفظ النسب كما هو المشهور، لكن صنيعه يقتضي أنه اسم بلفظ النسب. والمعروف أنه نسبه، وأن اسمه لا يعرف. والمعروف في الحديث عن ابن الفراسي، عن أبيه. وقيل:
عن ابن الفراسي فقط وهو مرسل، وهو كذلك في سنن ابن ماجة، وسيذكر في الأنساب بأتمّ من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
روى أبو موسى في الذيل من طريق محمد بن معمر النجراني، حدثنا أبو عامر، حدّثنا يحيى بن ثابت، حدثتني صفية بنت بحرة «2» ، قالت: استوهب عمّي فراس من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قصعة رآه يأكل فيها. فأعطاه إياها، قال: وكان عمر إذا جاءنا قال أخرجوا إليّ قصعة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فنخرجها إليه فيملؤها من ماء زمزم فيشرب منها وينضحه على وجهه.
قلت: وقد أخرجه ابن مندة فيمن اسمه خداش، بالخاء المعجمة والدال والشين المعجمة، وذكرت هناك عن ابن السكن أن بعضهم قال فيه: فراس كالذي هنا.
: ربيعة بن كعب، من خدّام النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. تقدم في الأسماء.
آخر، لا يعرف اسمه.
فرقهما البخاريّ، وتبعه الحاكم أبو أحمد، فذكر البخاري عن أبي عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي فراس- رجل من أسلم، قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، ما الإسلام؟ الحديث. قال أبو عمر تبعا للحاكم: الأقوى أنهما اثنان، لأنّ أبا فراس عداده في أهل البصرة.
روى عنه أبو عمران الجوني، وربيعة بن كعب، عداده في أهل المدينة، نزل على زيد بن الدّثنّة إلى أن مات بعد الحرة. زاد الحاكم أبو أحمد: وحديث كل منهما على حدة، ورواية هذا غير رواية هذا. وقوّى غيره ذلك بأنه اشتهر أن ربيعة بن كعب ما روى عنه إلا أبو سلمة عبد الرحمن، لكن رأيت في مستدرك الحاكم، من طريق مبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أخدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ... الحديث.
فهذا هو حديث ربيعة الّذي أخرجوه له، وإن كان مبارك بن فضالة حفظه فهو الأول تأخر حتى لقيه أبو عمران الجوني، فسماه تارة وكناه أخرى، وأخلق به أن يكون وهما، نعم وجدت لأبي فراس الأسلمي ذكرا في حديث آخر بسند أخرجه البغوي، فقال: أبو فراس الأسلمي سكن المدينة، وروى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم [233] حديثا، ثم
أخرج من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عبد اللَّه بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي، قال: كان فتى منا يلزم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ويخفّ له في حوائجه، فخلا به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ذات يوم، فقال: «سلني أعطك» «1» . فقال: ادع اللَّه أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: «فأعنّي بكثرة السّجود» .
وهذا يشبه حديث ربيعة بن كعب، فكأنه الفتى المذكور في هذه الرواية، وبها يظهر أن أبا فراس غير ربيعة بن كعب.
: له إدراك، وله قصة مع عمر عند أبي داود، وذكر إسحاق بن راهويه أنه الربيع بن زياد الحارثي، وردّ ذلك البخاري. وقال خليفة: كنية الربيع بن زياد أبو عبد الرحمن، ويمكن أن يكون له كنيتان.

هند بنت الحارث الفراسيّة

الإصابة في تمييز الصحابة

وقع في كتاب «الصّلاة» من صحيح البخاري عند ذكر اختلاف أصحاب الزّهري عليه في حديثه عنها عن أم سلمة- أن في بعض طرقه: رواه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن ابن شهاب، عن امرأة من قريش، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بدون ذكر أم سلمة، وهذه الرواية في هند بنت الحارث، ولعل من نسبها قرشية تصحّفت عليه من الفراسية، أو أنها نسبت لقريش، لكونها من بني كنانة، لأن بني فراس بطن من كنانة.
3337- أبو فراس 1:
الأَمِيْرُ أَبُو فِرَاسٍ, الحَارِثُ بنُ سَعِيْدِ بنِ حمدان التغلبي الشاعر المُفْلِقُ, وَكَانَ رَأْساً فِي الفُروسيَّةِ وَالجُودِ, وَبرَاعَةِ الأَدبِ.
كَانَ الصَّاحِبُ ابْنُ عبَّاد يَقُوْلُ: بُدئَ الشِّعرُ بِمَلكٍ وَهُوَ امرُؤُ القَيْسِ, وَخُتِمَ بِمَلكٍ وَهُوَ أَبُو فِرَاسٍ.
أسَرَتْهُ الرُّوْمُ جريحاً, فَبقيَ بِقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ أَعواماً, ثُمَّ فَدَاهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ مِنْهُمْ بِأَمْوَالٍ, وَأَعطَاهُ أَمْوَالاً جَزِيْلَةً وَخيلاً وَمَمَالِيْكَ.
وكَانَتْ لَهُ مَنْبج, ثُمَّ تملَّك حِمْصَ, ثُمَّ قُتِلَ بناحية تدمر, وكان سار ليتملَّك حلب.
وديوانه مَشْهُوْرٌ.
قُتِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وكل عمره سبع وثلاثون سنة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 68"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 153"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 19"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 24".

‏<br> فراس بْن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هاجر إِلَى أرض الحبشة. ذكره ابْن إِسْحَاق ولم يذكره ابْن عقبة. وقتل فراس بْن النَّضْر يَوْم اليرموك شهيدا رَضِيَ الله عنه.

بالجيم مصغر (التقريب) .

في هوامش الاستيعاب: فديك العقيلي.

في هوامش الاستيعاب: فراس هذا هو الأقرع بن حابس (ورقة ) .


ويقال فراس، وَهُوَ من بني فراس بْن مَالِك بْن كنانة، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَهْلِ مصر أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ سَائِلا فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ. وله حديث آخر مثل حديث أَبِي هُرَيْرَةَ فِي البحر: هُوَ الطهور ماؤه الحل ميتته. كلاهما يرويه اللَّيْث بْن سَعْد، عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة، عَنْ بَكْر بْن سوادة، عَنْ مُسْلِم بْن مخشي ، عَنِ الفراسى. ومنهم من يقول: عن مسلم ابن مخشي، عَنِ ابْن الفراسي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النبي ﷺ. يعد في أهل مصر، ومخرج حديثه عنهم.

‏<br> أَبُو فراس الأسلمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له صحبة. قيل: إنه ربيعة بن كعب الأسلمي،

الظاهر أنه سقط هنا، وأما حديث: إن الله ليبتلى العبد فحدثنا سعيد بن نصر ...
*أبو فراس الحمدانى هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبى، المعروف بأبى فِرَاس الحمدانى، ابن عم سيف الدولة أمير حلب.
كان فارسًا مغوارًا، شاعرًا بليغًا، وشعره يجمع بين الحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة.
اشترك أبو فراس فى عدة معارك مع سيف الدولة حارب فيها الروم، فأُسِر فى إحداها وهو جريح فى فخذه، فحُمِل إلى القسطنطينية، وسجن فيها أربع سنين، ونظم وهو فى السجن قصائد امتازت بالرقة والحنين إلى الوطن، وعُرِفت بالقصائد الروميات، ثم أُطلق سراحه وعاد إلى وطنه.
ولما مات سيف الدولة طمع هو فى حمص فاعترضه أبو المعالى بن سيف الدولة، وجرت بينهما حرب، انتهت بقتل أبى فراس سنة (357 هـ) عن (37) سنة.
وقد جُمِع شعره فى ديوان حققه سامى الدهان فى دمشق.
في الفرنسية/ Physiognomonie
في الانكليزية/ Physiognomy
اللفظ الاجنبي مشتق من اللغة اليونانية، واصله ( Physiognomon)، ومعناه الاستدلال بالأمور الجسمانية على الامور النفسانية الخفية، ومنه علم الفراسة، وهو عند (ابن سينا) أحد أقسام الحكمة الفرعية الطبية، و الغرض فيه الاستدلال من الخلق على الاخلاق (راجع: أقسام العلوم العقلية، في تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات، ص 110).

التَّعْرِيفُ:
1 - الْفِرَاسَةُ لُغَةً: مِنْ فَرُسَ فُلاَنٌ بِالضَّمِّ، يَفْرُسُ فُرُوسَةً وَفِرَاسَةً: إِذَا حَذَقَ أَمْرَ الْخَيْل، وَالْفِرَاسَةُ بِالْفَتْحِ: الثَّبَاتُ عَلَى الْخَيْل، وَالْحِذْقُ بِأَمْرِهَا، وَالْعِلْمُ بِرُكُوبِهَا، وَالْفِرَاسَةُ بِكَسْرِ الْفَاءِ هِيَ: النَّظَرُ وَالتَّثَبُّتُ وَالتَّأَمُّل فِي الشَّيْءِ وَالْبَصَرُ بِهِ، يُقَال: تَفَرَّسْتُ فِيهِ الْخَيْرَ: تَعَرَّفْتُهُ بِالظَّنِّ الصَّائِبِ، وَتَفَرَّسَ فِي الشَّيْءِ: تَوَسَّمَهُ، وَرَجُلٌ فَارِسٌ عَلَى الدَّابَّةِ: بَيِّنُ الْفُرُوسِيَّةِ.
وَالْفَارِسُ أَيْضًا: الْحَاذِقُ بِمَا يُمَارِسُ مِنَ الأَْشْيَاءِ كُلِّهَا. (1)
وَفِي الْحَدِيثِ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل. (2)
وَاصْطِلاَحًا: هِيَ الاِسْتِدْلاَل بِالأُْمُورِ الظَّاهِرَةِ عَلَى الأُْمُورِ الْخَفِيَّةِ، وَأَيْضًا هِيَ مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ بِغَيْرِ نَظَرٍ وَحُجَّةٍ (3) . وَقَسَّمَهَا ابْنُ الأَْثِيرِ إِلَى قِسْمَيْنِ:
الأَْوَّل: مَا دَل ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَيْهِ اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ وَهُوَ مَا يُوقِعُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ، فَيَعْلَمُونَ أَحْوَال بَعْضِ النَّاسِ بِنَوْعٍ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَإِصَابَةِ الظَّنِّ وَالْحَدْسِ.
الثَّانِي: نَوْعٌ يُتَعَلَّمُ بِالدَّلاَئِل وَالتَّجَارِبِ وَالْخَلْقِ وَالأَْخْلاَقِ فَتُعْرَفُ بِهِ أَحْوَال النَّاسِ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْقِيَافَةُ:
2 - الْقِيَافَةُ: لُغَةً مِنْ قَافَ يَقُوفُ قِيَافَةً فَهُوَ قَائِفٌ، وَهُوَ: الَّذِي يَتَتَبَّعُ الآْثَارَ وَيَعْرِفُهَا، وَيَعْرِفُ شَبَهَ الرَّجُل بِأَخِيهِ وَأَبِيهِ، وَالْجَمْعُ: الْقَافَةُ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقِيَافَةِ وَالْفِرَاسَةِ أَنَّ كِلَيْهِمَا يَقُومُ عَلَى النَّظَرِ إلاَّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَارِقًا.
وَقَدْ سُئِل ابْنُ فَرْحُونَ: هَل الْقِيَافَةُ مِنَ
الْفِرَاسَةِ لِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةً عَلَى الْحَدْسِ؟ فَأَجَابَ: بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا، بَل هِيَ مِنْ بَابِ قِيَاسِ الشَّبَهِ، وَهُوَ أَصْلٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي الشَّرْعِ. (5)
ب - الْعِيَافَةُ:
3 - الْعِيَافَةُ لُغَةً مِنْ عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا إِذَا زَجَرَ، وَحَدَسَ، وَظَنَّ.
وَالْعَائِفُ: مَنْ كَانَ صَادِقَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ، وَالطَّائِرُ عَائِفٌ عَلَى الْمَاءِ بِمَعْنَى: يَحُومُ حَوْلَهُ لِيَجِدَ فُرْصَةً فَيَشْرَبَ.
وَالْعِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّائِرِ وَالتَّفَاؤُل بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا، وَهِيَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ وَذُكِرَتْ كَثِيرًا فِي أَشْعَارِهِمْ.
وَمِمَّنِ اشْتَهَرَ بِهَا بَنُو أَسَدٍ، فَكَانُوا يُوصَفُونَ بِهَا، وَيُلْجَأُ إِلَيْهِمْ لِلْبَحْثِ عَنِ الْحَيَوَانَاتِ الضَّالَّةِ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (6) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الْعِيَافَةِ وَالْفِرَاسَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّظَرِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - فِرَاسَةُ الْمُؤْمِنِ مُعْتَبَرَةٌ شَرْعًا فِي الْجُمْلَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ
لِلْمُتَوَسِّمِينَ}}
(7) . قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {{لِلْمُتَوَسِّمِينَ}} رَوَى التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الأُْصُول مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لِلْمُتَفَرِّسِينَ " (8) . وَلِقَوْلِهِ ﷺ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ. (9)
وَنَقَل الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُمَا كَانَا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَرَجُلٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَال أَحَدُهُمَا: أُرَاهُ نَجَّارًا، وَقَال الآْخَرُ: بَل حَدَّادًا، فَتَبَادَرَ مَنْ حَضَرَ إِلَى الرَّجُل فَسَأَلَهُ فَقَال: كُنْتُ نَجَّارًا وَأَنَا الْيَوْمَ حَدَّادٌ (10) .
اعْتِبَارُ الْفِرَاسَةِ مِنْ وَسَائِل الإِْثْبَاتِ:
5 - لِلْمُتَفَرِّسِ الْمُؤْمِنِ الأَْخْذُ بِفِرَاسَتِهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ مَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى مَحْظُورٍ شَرْعِيٍّ.
أَمَّا فِيمَا يَتَّصِل بِحُقُوقِ الْعِبَادِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ الْفِرَاسَةِ مِنْ وَسَائِل الإِْثْبَاتِ فِي الْقَضَاءِ أَوْ عَدَمِ اعْتِبَارِهَا:
فَذَهَبَ الطَّرَابُلُسِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ
وَابْنُ فَرْحُونَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْحُكْمِ بِالْفِرَاسَةِ؛ لأَِنَّهُ حُكْمٌ بِالظَّنِّ وَالْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ، وَوُصِفَ الْحَاكِمُ الَّذِي يَعْتَمِدُ ذَلِكَ فِي أَحْكَامِهِ بِالْفِسْقِ وَالْجَوْرِ، لأَِنَّ الظَّنَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلأَِنَّ مَدَارِكَ الأَْحْكَامِ مَعْلُومَةٌ شَرْعًا مُدْرَكَةٌ قَطْعًا، وَلَيْسَتِ الْفِرَاسَةُ مِنْهَا.
وَذَهَبَ قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّامِيُّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ إِلَى الأَْخْذِ بِالْفِرَاسَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا، جَرْيًا عَلَى طَرِيقَةِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي قَضَائِهِ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا ابْنُ الْقَيِّمِ وَقَال: وَلَمْ يَزَل حُذَّاقُ الْحُكَّامِ وَالْوُلاَةِ يَسْتَخْرِجُونَ الْحُقُوقَ بِالْفِرَاسَةِ وَالأَْمَارَاتِ، فَإِذَا ظَهَرَتْ لَمْ يُقَدِّمُوا عَلَيْهَا شَهَادَةً تُخَالِفُهَا وَلاَ إِقْرَارًا (11) .
مَقَايِيسُ الْفِرَاسَةِ:
6 - الْفِرَاسَةُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ مِنَ الْمَعْرِفَةِ تَحْصُل لِلإِْنْسَانِ دُونَ سَبَبٍ، فَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَدْسِ، وَنَوْعٌ يَكُونُ نَتِيجَةَ التَّعَلُّمِ وَالتَّجْرِبَةِ.
أَمَّا الأَْوَّل فَلَيْسَتْ لَهُ مَقَايِيسُ يَسْتَعْمِلُهَا الْمُتَفَرِّسُ، وَإِنَّمَا تَتِمُّ هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ السَّابِقِ، وَمِنْ
شُرُوطِهَا الاِسْتِقَامَةُ وَغَضُّ النَّظَرِ عَنِ الْمَحَارِمِ، فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَطْلَقَ نَظَرَهُ تَنَفَّسَتْ نَفْسُهُ الصُّعَدَاءَ فِي مِرْآةِ قَلْبِهِ فَطَمَسَتْ نُورَهَا {{وَمَنْ لَمْ يَجْعَل اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}} (12) . وَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُجَازِي الْعَبْدَ عَلَى عَمَلِهِ مِنْ جِنْسِهِ، فَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنِ الْمَحَارِمِ عَوَّضَهُ إِطْلاَقَ نُورِ بَصِيرَتِهِ، قَال الْبَعْضُ: مَنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَعَمَّرَ بَاطِنَهُ بِالْمُرَاقَبَةِ، وَتَعَوَّدَ أَكْل الْحَلاَل، لَمْ تُخْطِئْ فِرَاسَتُهُ، فَكُلَّمَا زَادَتْ تَقْوَى الْمُؤْمِنِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى التَّبَصُّرَ بِالأُْمُورِ وَسُرْعَةَ الْفَهْمِ، فَكَانَتْ فِرَاسَتُهُ أَثْبَتَ مِمَّنْ كَانَ أَقَل تَقْوَى مِنْهُ؛ لأَِنَّ هَذَا النَّوْعَ لاَ يَعْتَمِدُ فِيهِ الْمُتَفَرِّسُ عَلَى عَلاَمَاتٍ مَحْسُوسَةٍ.
وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي، وَهُوَ الْفِرَاسَةُ الْمُكْتَسَبَةُ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ مِنْ مُلاَحَظَةِ الصِّفَاتِ الظَّاهِرَةِ فِي أَبْدَانِ النَّاسِ، وَتَتَبُّعِ حَرَكَاتِهِمْ لِلتَّعَرُّفِ مِنْ خِلاَلِهَا عَلَى أَحْوَالِهِمُ الْبَاطِنَةِ، وَهِيَ وَإِنِ اشْتَرَكَتْ مَعَ النَّوْعِ الأَْوَّل فِي بَعْضِ هَذَا فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ عَنْهَا بِمَا وَضَعَهُ لَهَا الْقَائِلُونَ بِهَا مِنْ مَقَايِيسَ وَعَلاَمَاتٍ. (13)
عَلَى أَنَّ الأَْحْكَامَ الْمُتَوَصَّل إِلَيْهَا بِالْفِرَاسَةِ ظَنِّيَّةٌ يُمْكِنُ أَنْ يُصَدِّقَهَا الْوَاقِعُ، وَيُمْكِنُ أَنْ
يَحْصُل مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْهَا أَوْ عَكْسُهَا.
وَفِي كُل الأَْحْوَال فَإِنَّهُ لاَ تَأْثِيرَ لَهَا فِي حَيَاةِ النَّاسِ بِالتَّفَاؤُل أَوِ التَّشَاؤُمِ وَالشُّعُورِ بِالشَّقَاءِ أَوِ السَّعَادَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تُسْتَعْمَل فِيمَا يَنْفَعُ النَّاسَ فِي حُدُودِ مَا أَجَازَهُ الشَّرْعُ.
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3 / 428 ط المكتبة الإسلامية، وفيض القدير للمناوي 1 / 43 ط دار المعرفة، بيروت.
(2) حديث: " اتقوا فراسة المؤمن. . . ". أخرجه الترمذي (5 / 298) من حديث أبي سعيد الخدري. وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.
(3) قواعد الفقه للبركتي.
(4) النهاية في غريب الحديث 3 / 428.
(5) النهاية لابن الأثير 4 / 121، وفتح الباري 12 / 56 ط المكتبة السلفية، وتبصرة الحكام 2 / 107.
(6) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3 / 330.
(7) سورة الحجر / 75.
(8) حديث أبي سعيد الخدري في تفسير قوله تعالى: (للمتوسمين) . أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (3 / 191) وأشار إلى إعلاله.
(9) حديث: " اتقوا فراسة المؤمن. . . ".
(10) القرطبي 10 / 42 - 44.
(11) معين الحكام ص206، تبصرة الحكام 2 / 103. وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1119 تفسير القرطبي 10 / 44 - 45، والطرق الحكمية ص24 - 34.
(12) سورة النور / 40.
(13) فيض القدير للمناوي 1 / 143.
7 - الفِراسة
لغة: التثبت والنظر.

واصطلاحاً: عند الصوفية هى مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب.

وكانت الفراسة من علوم العرب ومعارفهم فى الجاهلية، ويقال إن المصريين القدماء كانوا على شىء من علم الفراسة بدليل ما قرؤوه فى بعض أوراق البردى المكتوبة فى عصر العائلة الثانية عشرة (فى نحو القرن العشرين قبل الميلاد).

على أن الفراسة لم تدون وتعتبر علما مستقلا قبل ما كتبه أرسطو الفيلسوف اليونانى فى القرن الرابع قبل الميلاد، وعرف العرب الفراسة فى الجاهلية. حيث كانوا يعتقدون أشياء تعد من قبيل الفراسة كالقيافة والعيافة.

وكانت القيافة عندهم صناعة يستدل بها على معرفة أحوال البشر، ويسمونها قيافة البشر، لأن صاحبها ينظر ألوان الناس وجلودهم، والعيافة هى تتبع آثار الأقدام فى الطرق التى تتشكل بشكل القدم واستنتاج صورة أصحابها.

وقد ترجم علماء العرب كتب الفراسة عن اليونان والرومان، ووضعوه ضمن علوم الطب، وألف فيه بعضهم كتبا مستقلة. وذكره آخرون فى جملة ما كتبوه فى علوم الطب، كالرازى، وابن سينا، وابن رشد، والشافعى، وابن العربى وغيرهم.

ومن أشهر ما وصل إلينا من كتب العرب فى علم الفراسة كتاب "السياسة فى علم الفراسة " لأبى عبد الله شمس الدين محمد ابن أبى طالب الأنصارى، (737 هـ)، وفيه أحكام علم الفراسة منسوبة إلى أصحابها، وكتاب "فى علم الفراسة " لمحمد غرس الدين بن غرس الدين بن محمد بن خليل، خطيب الحرم النبوى، وكتاب "البهجة الأنسية فى علم الفراسة الإنسانية" للعارف بالله زين العابدين محمد العمرى المرصفى، وكتاب "مختصر فى علم الفراسة وغيرها".

وانتشر علم الفراسة فى الأجيال المظلمة، ولم يكتف أصحابه بالاستدلال من الملامح على الأخلاق والقوى، ولكنهم صاروا يتنبأون بالغيب، وخلطوا بين الفراسة والسحر، فأصبحت الفراسة من العلوم الخرافية، ثم عادت فى العصر الحديث ولبست ثوبا جديدا على أثر ظهور العلم الحديث، فنظر فى علم الفراسة بعين العلم الطبيعى المبنى على المشاهدة والاختبار.

والفراسة الحقة من مقامات الإيمان، وقد ذكر فى القرآن قوله تعالى:} إن فى ذلك لآيات للمتوسمين {{(الحجر 75)، وقوله تعالى:}} تعرفهم بسيماهم {{(البقرة 273) وهذا من أثر الفراسة الحقة، قد ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله" (رواه البخارى).

والفراسة نوعان: أولهما يومض فى الفكر بما يشبه الإلهام، وهى فطرية تصقلها التجربة، وهى ما تسمى بالفراسة الشرعية، وهى نور إيمانى ينبسط على القلب حتى يتميز فى نظر صاحبه حال المنظور فيه من غيره ولكل مؤمن منها نصيب، لكن لا يهتدى لحقيقتها إلا من صفا قلبه من الشواغل والشواغب، ومن هنا قيل عنها إنها ملكة لا ينبغ فيها إلا أناس فيهم استعداد خاص لها، ويدل على ذلك أن بعض الناس يمتاز فيها دون الآخرين، وقد تراها فى بعض الناس خلقية دون علم أو درس، لكن لو تعلموا هذا العلم لكانوا من النابغين فيه.

والنوع الثانى من الفراسة: هى صناعة مكتسبة بالخبرة والتدريب، وتقوم على معرفة بواطن الأشخاص بظواهر الحواس، ومن فروعها فراسة الرأس، وفراسة الوجه، وفراسة الكف، وفراسة المشى، وفراسة الخط، وفراسة المقابلة، وهى الحكم على أخلاق الناس بالنظر إلى ما يشابه وجوههم من وجوه الحيوانات، كأن. يقال إن اتساع الصدر يشبه صدر الأسد دليل على الشجاعة وسمى هذا النوع بالفراسة الحكمية.

والفراسة ليست من علم الغيب، فقد أصبح الآن من العلوم الطبيعية التى تدرس أشكال أعضاء الإنسان لتستدل منها على أمزجته، فوجد أن كل جنس من أجناس البشرية له شكل معين من الأعضاء وله مزاج مختلف.

كما أن الفراسة من المعارف الإيمانية، فهى علم نورانى أودعه الله فى قلب عبده المؤمن القريب إليه، المشغول به، والفراسة غير الظن، لأن الظن يخطئ ويصيب حسب طهارة القلب وظلمته، وكثيرا ما يخطئ وقليلا ما يصيب، ولهذا أمرنا الله تعالى باجتناب كثير من الظن، وأخبر أن بعض الظن إثم.

والمتفرس إذا جالس أحدا من الناس اطلع على سره، فهو جاسوس القلب، فالذى ينظر بنور الله ينفذ فى الأشياء، فيرى ما هو مقدر، وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فى قمة الفراسة حيث استخلف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، كما كانت صاحبة موسى - عليه السلام - صاحبة فراسة حين قالت لأبيها}}
يا أبت استأجره. إن خير من استأجرت القوى الأمين {(القصص 26) ويرى أئمة الصوفية أن الفراسة موهبة دائمة فى جميع الأوقات يحظى بها الولى، لأنه ينظر بنور الله، ولأن قلبه قد تطهر من الهوى، فلم يعد ينظر ببصره وإنما ببصيرته.

أ. د منى أبو زيد
__________
المراجع
1 - قواعد التصوف أبو العباس "أحمد بن أحمد بن محمد زروق، تحقيق محمد زهرى النجار، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة.
2 - التعريفات، الجرجانى تحقيق إبراهيم الإبيارى، دار الكتاب العربى بيروت ط 1 1405هـ / 1985م.
3 - معجم ألفاظ الصوفية د. حسن الشرقاوى مؤسسة مختار، القاهرة ط1 1987م.
4 - المعجم الفلسفى د. عبد المنعم الحفنى، الدار الشرقية، القاهرة. ط 1410هـ / 1990م.
5 - معجم مصطلحات الصوفية د. عبد المنعم الحفنى: مكتبة مدبولى، القاهرة ط1 1400/ 1990م.
6 - اصطلاحات الصوفية الكاشانى تحقيق د. عبد العال شاهين، دار المنار، القاهرة 1413هـ /1992م.
7 - الموسوعة العربية الميسرة، إشراف محمد شفيق غربال، دار نهضة لبنان بيروت. 1980 م/هـ 1401 جـ 2مادة (فراسة).
8 - علم الفراسة الحديث، جرجى زيدان، ضمن الأعمال الكاملة، جـ 17، دار الجيل بيروت1402هـ / 1982م.

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر.
357 ربيع الثاني - 968 م
الحارث بن سعيد بن حمدان، أبو فراس عامل منبج لسيف الدولة الحمداني، كان شاعرا وأميرا، له وقائع كثيرة، وكان قد أسر من قبل الروم وبقي أربع سنين في أسرهم، تناول في شعره تشيعه لآل البيت، في ربيع الآخر، أما سبب قتله فكان أنه كان مقيماً بحمص، فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان وحشة، فطلبه أبو المعالي، فانحاز أبو فراس إلى صدد، وهي قرية في طرف البرية عند حمص، فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم، وسيرهم في طلبه مع قرعويه، فأدركه بصدد، فكبسوه، فاستأمن أصحابه، واختلط هو بمن استأمن منهم، فقال قرعويه لغلام له: اقتله، فقتله وأخذ رأسه وتركت جثته في البرية، حتى دفنها بعض الأعراب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت