الصفحة 3 من 18

ـ التأكيد على التزام المفسر للقرآن إبراز مقاصد القرآن، وعلى رأسها الهداية وتثبيت العقيدة الصحيحة، ويقتضي ذلك تنزيل التفسير وأحكام القرآن على واقع الأمة لعلاج قضاياها ومشاكلها

ـ الالتصاق بلغة القرآن ماأ مكن بدون تكلف، والتماس المعاني التي كانت مستعملة في عصر نزوله، والحذر من تأثير المفاهيم المحرفة التي حدثت بعد عصر التنزيل.

ـ لأجل تحديد دلالة اللفظ القرآني يحسن أن يجمع ما تكرر منه في القرآن وينظر في معانيه المختلفة تبعا لسياقاته.

وعموما كان لمدرسة المنار آثار ونتائج إيجابية على الأمة الإسلامية، إن على مستوى البحث ... والدراسات القرآنية، أوعلى مستوى إعادة القرآن إلى مركزيته في إصلاح أوضاع الأمة، يكفيها شرفا وتجديدا أنها أغنت التفسير باتجاهات ومباحث جديدة، وبقضايا اجتماعية تعكس واقع الأمة وتطلعاتها، كما فتحت الباب لمحاولات التجديد المنهجي التي أتت بعدها.

2 ـ دور المدرسة الإصلاحية

للإمام عبد الحميد الفراهي في تجديد فهم القرآن:

علامة الهند ولباكستان الإمام عبد الحميد الفراهي الهندي [1] لم تكتب له الشهرة في العالمين العربي والإسلامي [2] ، وقد خلف أعمالا عظيمة تصب كلها في اتجاه تصحيح المفاهيم و إصلاح الفكر والعقيدة، والدفاع عن القرآن والدعوة إلى تجديد النظر فيه ودراسته، كما ترك بعده تلاميذ أوفياء لمنهجه ودعوته، كل ذلك دليل واضح على أن الرجل كان صاحب رسالة إصلاحية تنوء بحمل مثلها الجماعات والجمعيات، ولعل صديقه السيد سليمان الندوي لم يكن مبالغا لما قال عنه إنه ابن تيمية هذا العصر [3] .وهو ما يبرر تسمية جهوده بالمدرسة الإصلاحية، وقد تأثر به بعض الباحثين واستفادوا من تراثه أمثال الدكتور أحمد حسن فرحات في مقالاته التفسيرية وفي كتبه، وقد أشاد به في غير ما مناسبة بل عرف به وبجهوده وأعماله في بعض أعداد أعداد مجلة (الشريعة والدراسات الإسلامية) التي كان يترأس تحريرها سابقا [4]

إسهامه المتميز في الاهتمام بألفاظ القرآن الكريم وبنظمه المعجز:

وقد خلَّف الفراهي من الكتب والرسائل في التفسير وعلوم القرآن ما يعد مشروعا قرآنيا عظيما يتكون من اثني عشر كتابا منها؛ ثلاثة كتب تتعلق بلغة القرآن وهي:

(مفردات القرآن) و (أساليب القرآن) و (التكميل في أصول التأويل) ، وهذه الكتب يرمي المؤلف من ورا ئها إلى التمهيد لفهم القرآن على الوجه الصحيح، وكتابان يتعلقان بدفع الشبهات عن توثيق النص القرآني وبيان الحكمة في ترتيب سوره وآيه، وهما (تاريخ القرآن) ، وتفسير (دلائل

(1) 5 ـ المنسوب إلى مسقط رأسه؛ قرية (فَرِيها) وهي من قرى (أعظم كره) في إلإقليم الشمالي الهندي المسمى (أُترا بْراديش) وهوأحد أفذاذ العلماء النوابغ والدعاة المجددين ولد سنة 1280 هـ وتوفي في مدينة (مثورا) ودفن بها سنة 1349 هـ

(2) 6 ـ لأنه قضى كل حياته متنقلا بين مدن وأقاليم الهند والباكستان ولم يتجاوزها إلى المشرق العربي، وكذلك كتبه ومشاريعه غيركتاب (أقسام القرآن) كلها صدرت ـ في بداية أمرها ـ في الهند ونفدت نسخها قبل أن تصل إلى أيدي مدارس وجامعات الأقاليم الهندية ـ الهند والباكستان حاليا ـ مدرسا وداعيا إلى تجديد أمر الدين وإعلاء شأن اللغة العربية، والدفاع عن الإسلام ودحض شبه المستشرقين عن القرآن،

(3) ـ وذلك في تأبينه المرحوم ونعيه للناس، نشر في مجلة معارف المجلد 26 العدد السادس ص: 322 عن المفردات ص: 40. ـ تناول ترجمة الإمام الفراهي في العدد 13 من المجلة الصادر في شهر أبريل 1989 وو عد بتناول بعض مؤلفاته في عدد لاحق. وما زلت لم أعثر على الذي وعد به.

(4) ـ تناول ترجمة الإمام الفراهي في العدد 13 من المجلة الصادر في شهر أبريل 1989 وو عد بتناول بعض مؤلفاته في عدد لاحق. وما زلت لم أعثر على الذي وعد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت