الصفحة 17 من 18

موضوع التجديد في تفسير القرآن الكريم موضوع شاسع وعريض، تناولته اتجاهات ومناهج، وأنجزت فيه أبحاث ومقالات، ولازالت المناهج المقترحة للتجديد محل انتقاد واجتهاد، ويهم هذه المحاولة/العرض تقديم قراءة في موقع منهج الدراسة المصطلحية للمفاهيم القرآنية من اتجاهات التجديد الكبرى ومناهجها في تفسير القرآن الكريم، وبخاصة الاتجاهات الإصلاحية التي تؤمن بربانية القرآن وهدايته للناس أجمعين، ومن هذا المنطلق يسير العرض وفق الخطة الآتية:

-ـ مقدمة: حول مكانة القرآن الكريم وعناية الناس به على مر التاريخ، وحاجتهم المتجددة ... لمعرفة أسراره ومكنوناته، والاهتداء بهديه ..

ـ ضرورة تحريرالتفسير من سلبيات المناهج القديمة المتوارثة عن عهد الانحطاط حيث كانت التفاسير تشوبها الأهواء المذهبية، وبدع التأويل والإسرائيليات، والروايات الضعيفة وغيرها.

ـ أهمية تقريب معاني الكتاب العزيز لجميع الناس ودعوتهم للتمسك بكتاب ربهم الذي هو منقذهم وهاديهم، به يتحررون، وبه ينتصرون ويتقدمون ...

أ ـ جهود مدرسة المنار التجديدية في التفسير:

مدرسة المنار التفسيرية الإصلاحية أم المدارس التي دعا زعماؤها؛ الشيوخ ك جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، ورشيد رضا، إلى التجديد في مناهج تفسير القرآن الكريم، وذلك في منظور إصلاحي يطمح إلى بناء أمة إسلامية قوية كسالف عهدها، وذلك بالتمسك بكتاب الله والرجوع إليه في كل أمر دنيوي أو أخروي، ويتجلى التجديد الذي دعت إليه هذه المدرسة في، الآتي:

ـ انتقاد بعض أقوال المفسرين ومواقفهم السلبية تجاه قضايا الأمة ..

ـ تحرير التفسير من شوائب البدع وعلم الكلام والإسرائيليات ...

ـ الاهتمام بمقاصد القرآن، خاصة العقدية والتربوية منها، في مقدمتها تلمس الهداية القرآنية.

ـ فهم حقائق الألفاظ القرآنية وتفسيرها بحسب المعاني التي كانت مستعملة في عصر نزوله ..

وهكذا انصب التجديد على المضمون أكثر من اهتمامه بالشكل أو المنهج ....

ب ـ جهود الإمام عبد الحميد الفراهي الهندي:

تتجلى جهود هذا العالم المصلح ـ المجهول في العالمين؛ العربي والإسلامي ـ في ماخلفه من الكتب ومشاريع الكتب في علوم القرآن والتفسير، أهما تفسيره) دلائل النظام (الذي لم يكتب له أن يتمه، ومفردات القرآن، وأساليب القرآن وغيرها، وتتجلى جوانب التجديد في جهود الفراهي في:

ـ اهتمامه بلغة القرآن؛ مفردات ونظاما بنيويا وأساليب بلاغية وإعجازي وغيرها، بمنهج متفرد لا يرضي التقليد أو اجترار المقولات والشروح، وله لفتات ونظرات تستحق العناية وتثيرالإعجاب

ـ يدعو بدوره إلى تحرير التفسير من المقولات الكلامية والفلسفية والخلافات المذهبية ..

ج ـ جهود المدرسة البيانية:

هذه المدرسة الأدبية التفسيرية التي أسسها الأستاذ أمين الخولي هي بدورها تدعوا إلى التجديد بتأثير من سالفتها الإصلاحية لكنها اختارت لاتجاه الأدبي البياني، وتعطي الأولوية في مقاصد التفسير للنظر إلى القرآن من حيث هو كتاب العربية الأكبر، لأن غيره من المقاصد عنه تفرع.

ويتجلى التجديد عندها في الشكل والمضون معا حيث تؤكدا بكل وضوح على أن يفسر القرآن موضوعا موضوعا، ويراعى في سوره أو نصوصه الترتيب الزمني للنزول بدل الترتيب المصحفي المعهود، ينظر لماحول النص أولا أي للظروف البيئية والثقافية واللغوية التي نزلفيها،

ثم ينظر لداخل النص نظرة أدبية بلاغية أولا ... الخ

أ ـ حقيقة التجديد التفسيري؛ التجديد الديني بصفة عامة، والتجديد في التفسير بصفة خاصة.

ب ـ بين الاتجاه والمنهج؛ مفهوم الاتجاه التفسيري، تعريف المنهج والمنهج التفسيري ..

ج ـ أهم اتجاهات التفسير الحديثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت