-تحديد التكلفة السنوية للتشغيل
-تجديد رسملة السوق المالي للمؤسسة
-تحديد رقم أعمال المؤسسة
-تحديد طبيعة المعلومات وشكلها الواجب نشرها
-تحديد من يقوم بتنظيم السوق
في ظل الصعوبات التي تواجه المنظومة المصرفية المتمثلة بالأساس في الافتقار إلى رؤوس الأموال الضخمة لتغطية التمويل اللازم للمشروعات خاصة الصغيرة والمتوسطة منها التي تلعب دورا هاما في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي يكتسي تمويلها أهمية بالغة الأثر في تطويرها وترقيتها، فانه يتوجب على الدولة العناية أكثر بهذا القطاع خاصة في شقه التمويلي وذلك بإعداد سياسات تمويل تأخذ بعين الاعتبار نقائص واحتياجات وخصائص تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وفي هذا العدد وإضافة إلى تلك المجهودات التي بذلتها الدولة فيما يتعلق بإنشاء عدة مؤسسات متخصصة كشركات رأس مال المخاطر وشركات التأجير، فانه تتوافر وتتاح في البلدان الإسلامية بما فيها الجزائر سياسات تمويلية أخرى متخصصة لاساليب تمويلية جديدة تتفق شروطها مع خصائص المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتتميز بأنها ذات فعالية في التمويل ولها القدرة على تعبئة المدخرات، وهذه الأساليب التمويلية عادة ما تقدم من طرف البنوك الإسلامية، حيث أنها تمثل ضيع تمويلية مكملة لصيغة القروض المصرفية التقليدية القائمة على مبدأ القران والضمانات المرهقة. ولأجل بلوغ هذا الهدف وتوفير تلك الأساليب التمويلية القائمة على مبدأ المشاركة، فان الأمر يتطلب إصلاح المنظومة المصرفية لتتأقلم والضر وف السائدة للاقتصاد الجزائري ويتفوض أيضا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة. ويتعلق الأمر هنا بالاهتمام بإنشاء البنوك الإسلامية التي تعتبر كادات تمويلية قائمة على مبدأ المشاركة وذات فعالية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأيضا الاهتمام بإصلاح أنظمة البنوك التجارية التقليدية بما يمكن من تحديث التقنيات التمويلية ويزيد من فعاليتها في إطار تمويل المشروعات.
ويقصد به مشاركة طرفين أو أكثر في رأس المال اللازم لاقامة مشروع حيث آن الطرف الممول أي البنك يعتبر شريكا للمتعامل معه أي صاحب المشروع حيث تربطه معه علاقة شريك بشريك وليست علاقة دائن بمدين.
إن أسلوب التمويل بالمشاركة يعتبر أفضل تلك الأساليب التمويلية المقترحة من طرف البنوك الإسلامية، ففي حالة عجز المشرعات الصغيرة والمتوسطة عن الدخول في مشاريع استثمارية منفردة لضآلة حجم مواردها وضخامة المبالغ المطلوبة لتنفيذ هذه المشاريع، يأتي الدور الفعال لأسلوب التمويل بالمشاركة الذي يتطلب مشاركة العميل بنسبة في رأس المال إلى جانب عمله وخبرته في حيث آن البنك يقوم بتمويل النسبة الباقية على أساس المشاركة في النتائج المحتملة. حيث يتقاسم الطرفان النتائج المحققة سواء كانت خسارة أو أربحا. وذلك بحسب النسبي المتفق عليها.
تمثل المضاربة نوع من انواع المشاركة بين أصحاب المال واصحاب الخبرات، كما تعتبر من الأساليب التمويلية الملائمة لإقامة وتنظيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث أن الطرف الأول المتمثل في البنك يؤمن الموارد المالية اللازمة لإقامة المشروع، بينما الطرف الثاني أي صاحب المشروع والمسمى بالمضارب الذي لايملك المال ولكنه يملك الخبرة والتجربة والتخصص والحرفة بالادارة والتنظيم فيقوم بالنشاط المتفق عليه من خلال استخدام رأس المال المقدم.
آما فيما يتعلق بالارباح المحققة يتضافر هذين العاملين بين البنك والشريك فتوزع بينها بحسب النسب المتفق عليها، أما الخسارة فيتحملها صاحب رأس المال أي البنك وذلك في حالة عدم ثقصير المضارب وعدم اخلاله بشروط المضاربة، فهذا الأخير خسارة تمثل في تكلفة الفرصة البديلة للخدمات التي قام بها خلال فترة المضاربة، ويتحمل الخسارة كاملة في حالة تقصير أو اخلاله بالشروط المتفق عليها والمتعلقة بالنشاط الاستثماري.