ومن أجل مواجهة هذه الصعوبات والتخفيف من حدتها قامت الحكومة الجزائرية بمجموعة من الإجراءات التحسينية تمثلت في إنشاء مجموعة من الوكالات والهياكل والبرامج يمكن ذكر أهمها فيما يلي:
لقد بدأت مختلف برامج التعاون الدولي التي يستفيد منها القطاع تؤتي ثمارها وخاصة ما تعلق منها بالتعاون المتعدد الأطراف. وليس على ذلك أدل من برامج ميدا المندرج في إطار التعاون الأورو- متوسطي خاصة بعد ان تم تفعيله بإعادة النظر في الاتفاقية المنظمة له؛ إذ وانطلاقا من هدفه المتمثل في تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة عن طريق تأهيلها وتأهيل محيطها تم تحقيق إلى غاية جوان 2004 , حوالي 400 عملية تأهيل وتشخيص وتكوين في إطار الدعم المباشر وكذا إنجاز جهاز لتغطية الضمانات المالية بقيمة 20 مليون أورو سيحسن ظروف حصول المؤسسات على القروض.
تم الاتفاق على فتح خط تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة , وكذا تقديم مساعدة فنية متكاملة لدعم استحداث نظم معلوماتية ولدراسة سبل تأهيل الصناعات الوطنية لمواكبه متطلبات العولمة والمنافسة ,وإحداث محاضن (مشاتل) نموذجية لرعاية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير التعاون مع الدول الأعضاء والتي تملك تجارب متقدمة في الميدان كماليزيا وأندونسيا و تركيا.
التعاون مع البنك العالمي وبالخصوص مع الشركة المالية الدولية (SFI) تم اعداد برنامج تعاون تقني مع برنامج شمال افريقيا لتنمية المؤسسات (NAED) لاعداده موضع حيز التنفيذ"لبارومتر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة"قصد متابعة التغيرات التي تطرأ على وضعيتها وسيدخل هذا البرنامج أيضا في إعداد دراسات اقتصادية لفروع النشاط.
يشكل هذا البرنامج وسيلة وأداة تمكن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من إحداث الكثير من الأنشطة و القيام باستثمارات متنوعة. وقد أدرج قانون المالية التكميلي لسنة 2001 غلافا ماليا قدره ملياري دج ... (على امتداد ثلاث سنوات) لصالح صندوق ترقية التنافسية الصناعية، إضافة إلى غلاف مالي بقيمة ملياري دج (لمدة 3 سنوات) خاص بتمويل إصلاح عصرنة المناطق الصناعية ومناطق النشاط، وقد استفادت من عملية الإصلاح 39 منطقة صناعية بقيمة إجمالية قدرها 1.2 مليار دج.
ويتضمن برنامج الإنعاش الاقتصادي بعض السياسات المرافقة، الهدف منها هو تحسين محيط المؤسسات وتوفير شروط إنتاج فعال للاستثمارات التي شرع فيها. ويؤكد البرنامج على ضرورة تطبيق بعض الإصلاحات العاجلة يمكن إيجازها فيما يلي:
1 -ضرورة حماية بعض الفروع وذلك من خلال سلسلتين من الإجراءات:
-الشروع في تدابير إلغاء الرسم النوعي الإضافي والقيمة المحددة إداريا للسلع التي لا تنافس منافسة كبيرة الإنتاج المحلي؛
-منع تصدير المواد الأولية التي يمكن تنميتها واستغلالها محليا (الجلود والبقايا الحديدية والفلين) .
2 -الاقتطاعات الإجبارية: من المفضل تخفيض الرسم على النشاط المهني (TAP) والدفع الجزافي (VF) وتحويل المنح العائلية تدريجيا نحو صندوق الضمان الاجتماعي؛
3 -دعم قدرات استغلال المؤسسات: تطبيق إجراءات تنظيمية خاصة بتحديد أسعار الطاقة والماء للمؤسسات التي تستهلك كميات كبيرة، الأمر الذي سيسمح لها بتحسين وضعيتها المالية المتأزمة.
أما فيما يخص دعم البنوك للـ PME/PMI ، بلغت الموارد المالية التي خصصتها البنوك 1748.3 مليار دج مع نهاية سبتمبر 2001 منها 374.9 مليار دج منحها الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط (CNEP) بنسبة 21.4 % من إجمالي الموارد المجمعة، وقد بلغت قيمة الالتزامات لفائدة القطاع الخاص 260 مليار دج حتى ديسمبر 2000 بالنسبة للبنوك الوطنية الستة. كما عرفت القروض الموجهة للقطاع الخاص نسبة نمو بلغت 32 % ما بين سنتي (1998 - 2000) (6) .
وفي هذا الصدد لا بد أن نشير إلى العدد الهائل من ملفات القروض لدى البنوك والتي تواجه صعوبات التسيير الداخلي وعدم التحكم في التسيير المالي عن طريق الإعلام الآلي وتحليل الأخطار بدقة جعلت البنوك عاجزة عن تلبية الطلبات التي يقدمها المتعاملون الخواص بالسرعة اللازمة.